صحيح ابن حبان · الكتاب ٦
301 hadiths
الأحاديث
بابذكر الإخبار بأن أهل كل طاعة في الدنيا يدعون إلى الجنة من بابها
٣٠٨" مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ ه
بابذكر الإخبار عن إجازة إطلاق اسم القنوت على الطاعات
٣٠٩" كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ "
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعود نفسه أعمال الخير في أسبابه
٣١٠" الْخَيْرُ عَادَةٌ ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ
بابذكر ما يستحب للمرء أن يقوم في أداء الشكر لله جل وعلا بإتيان الطاعات بأعضائه دون الذكر باللسان وحده
٣١١" أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا "
بابذكر العلة التي من أجلها كان يترك صلى الله عليه وسلم الأعمال الصالحة بحضرة الناس
٣١٢" مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى
بابذكر العلة التي من أجلها كان يترك صلى الله عليه وسلم بعض الطاعات
٣١٣لَيَدَعُ الْعَمَلَ ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّ
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من الشكر لله جل وعلا بأعضائه على نعمه ولا سيما إذا كانت النعمة تعقب بلوى تعتريه
٣١٤ثَلاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى ، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَب
بابذكر تفضل الله جل وعلا بإعطاء أجر الصائم الصابر للمفطر إذا شكر ربه جل وعلا
٣١٥" الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ "
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من القيام في أداء الفرائض مع إتيان النوافل ثم إعطائه عن نفسه وعياله فيما بعد
٣١٦" أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ ، وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّ
بابذكر التغليظ على من خالف السنة التي ذكرناها
٣١٧لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَ
بابذكر ما يقوم مقام الجهاد النفل من الطاعات للمرء
٣١٨يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ ، فقَالَ : " أَحَيٌّ وَالِدَاكَ " ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ :
بابذكر البيان بأن المرء مباح له أن يظهر ما أنعم الله عليه من التوفيق للطاعات
٣١٩" إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ ، قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطُّوَلَ "
بابذكر الإخبار بأن على المرء مع قيامه في النوافل إعطاء الحظ لنفسه وعياله
٣٢٠لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، أ
بابذكر ما يستحب للمرء إتيان المبالغة في الطاعات وكذلك اجتناب المحظورات
٣٢١إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ ، وأَحْيَا اللَّيْلَ ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ "
بابذكر ما يستحب للمرء لزوم المداومة على إتيان الطاعات
٣٢٢عَمَلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيمَةً "
بابذكر البيان بأن أحب الطاعات إلى الله جل وعلا ما واظب عليه المرء وإن قل
٣٢٣أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَدُوم
بابذكر استحباب الاجتهاد في أنواع الطاعات في أيام العشر من ذي الحجة
٣٢٤" مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّا
بابذكر الإخبار بأن عشر ذي الحجة وشهر رمضان في الفضل يكونان سيان
٣٢٥" شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ : رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ "
بابذكر الإخبار عن استعمال الله جل وعلا أهل الطاعة بطاعته
٣٢٦" لا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ بِغَرْسٍ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ "
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على الصالحين في زمانه دون السعي فيما يكدون فيه من الطاعات
٣٢٧" لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمَ
بابذكر الإخبار بأن من تقرب إلى الله قدر شبر أو ذراع بالطاعة كانت الوسائل والمغفرة أقرب منه بباع
٣٢٨" الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدَةٍ مِنْه
بابذكر إطلاق اسم الخير على الأفعال الصالحة إذا كانت من غير المسلمين
٣٢٩" أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ أَجْرٍ "
بابذكر البيان بأن الأعمال التي يعملها من ليس بمسلم وإن كانت أعمالا صالحة لا تنفع في العقبى من عملها في الدنيا
٣٣٠يَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ
بابذكر الإخبار بأن الكافر وإن كثرت أعمال الخير منه في الدنيا لم ينفعه منها شيء في العقبى
٣٣١‏ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ ، وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ
بابذكر القصد الذي كان لأهل الجاهلية في استعمالهم الخير في أنسابهم
٣٣٢أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ ، قَالَ : " إِنَّ أَبَاكَ أَرَا
٣٣٢-٢" أَمِرَّ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ "
بابذكر ما يجب على المرء من التشمير في الطاعات وإن جرى قبلها منه ما يكره الله من المحظورات
٣٣٣" كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ "
بابذكر ما يجب على المرء من ترك الاتكال على قضاء الله دون التشمير فيما يقربه إليه
٣٣٤" مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ ا
بابذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سليمان الأعمش
٣٣٥" مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، أَوْ مِنَ النَّارِ " ف
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على القضاء النافذ دون إتيان المأمورات والانزجار عن المحظورات
٣٣٦" كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ "
بابذكر ما يجب على المرء من قلة الاغترار بكثرة إتيانه المأمورات وسعيه في أنواع الطاعات
٣٣٧بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ " ، قَالَ : فَفِيمَ الْعَمَلُ إ
بابذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم فكل ميسر" أراد به ميسر لما قدر له في سابق علمه من خير أو شر
٣٣٨" خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ، ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ ، فقَالَ : هَؤُلاءِ فِي الْج
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على ما يأتي من الطاعات دون الابتهال إلى الخالق جل وعلا في إصلاح أواخر أعماله
٣٣٩الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا ، كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ ، وَإِذَا
بابذكر البيان بأن المرء يجب أن يعتمد من عمله على آخره دون أوائله
٣٤٠الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ "
بابذكر الإخبار بأن من وفق للعمل الصالح قبل موته كان ممن أريد به الخير
٣٤١" إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا يَسْتَعْمِلُهُ " قِيلَ : كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَ
بابذكر الإخبار بأن فتح الله على المسلم العمل الصالح في آخر عمره من علامة إرادته جل وعلا له الخير
٣٤٢" إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ " قِيلَ : وَمَا عَسَلُهُ
بابذكر البيان بأن العمل الصالح الذي يفتح للمرء قبل موته من السبب الذي يلقي الله جل وعلا محبته في قلوب أهله وجيرانه به
٣٤٣" إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ " ، قِيلَ : وَمَا عَسَلُ
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة القنوط إذا وردت عليه حالة الفتور في الطاعات في بعض الأحايين
٣٤٤" لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَة
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء المسلم من ترك القنوط من رحمة الله جل وعلا مع ترك الاتكال على سعة رحمته وإن كثرت أعماله
٣٤٥" لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ ، مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّ
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرجاء وترك القنوط مع لزومه القنوط وترك الرجاء
٣٤٦الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِن
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من الثقة بالله في أحواله عند قيامه بإتيان المأمورات وانزعاجه عن جميع المزجورات
٣٤٧مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا ، فَقَدْ آذَانِي ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَب
بابذكر الأمر بالتشديد في الأمور وترك الاتكال على الطاعات
٣٤٨" مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنَجِّيهِ عَمَلُهُ " ، فقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَلا أَنْتَ يَا رَ
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من التسديد والمقاربة في الأعمال دون الإمعان في الطاعات حتى يشار إليه بالأصابع
٣٤٩" لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا وَ
بابذكر الأمر بالمقاربة في الطاعات إذ الفوز في العقبى يكون بسعة رحمة الله لا بكثرة الأعمال
٣٥٠" سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، وَلا يُنْجِي أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ " قُلْنَا : وَلا أَنْتَ ي
بابذكر الأمر بالغدو والرواح والدلجة في الطاعات عند المقاربة فيها
٣٥١هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلا غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِب
بابذكر الأمر للمرء بإتيان الطاعات على الرفق من غير ترك حظ النفس فيها
٣٥٢صُمْ وَأَفْطِرْ ، وَنَمْ وَقُمْ ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنَّ الْحَس
بابذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر
٣٥٣" خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " ، ق
بابذكر الإخبار عما يستحب للمرء من قبول ما رخص له بترك التحمل على النفس ما لا تطيق من الطاعات
٣٥٤اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ "
بابذكر الإخبار بأن على المرء قبول رخصة الله له في طاعته دون التحمل على النفس ما يشق عليها حمله
٣٥٥" لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ ، فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي
بابذكر ما يستحب للمرء الترفق بالطاعات وترك الحمل على النفس ما لا تطيق
٣٥٦" مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا كَامِلا مُنْذُ قَدِم
بابذكر الأمر بالقصد في الطاعات دون أن يحمل على النفس ما لا تطيق
٣٥٧عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ ، عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلّ
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التسديد في أسبابه مع الاستبشار بما يأتي منها
٣٥٨" لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا " فَأَتَا
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من الرفق في الطاعات وترك الحمل على النفس ما لا تطيق
٣٥٩" لا تَنَامُ بِاللَّيْلِ ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ، فَوَاللَّهِ لا يَسْأَمُ
بابذكر الزجر عن الاغترار بالفضائل التي رويت للمرء على الطاعات
٣٦٠" مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " ثُمَّ قَا
بابذكر الاستحباب للمرء أن يكون له من كل خير حظ رجاء التخلص في العقبى بشيء منها
٣٦١َ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً ، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ ، فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا " ، قَا
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم العبادة في السر والعلانية رجاء النجاة في العقبى بها
٣٦٢مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ " قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " أ
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من إصلاح أحواله حتى يؤديه ذلك إلى محبة لقاء الله جل وعلا
٣٦٣إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي ، أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ ، فَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي ، كَرِهْتُ
بابذكر الاستدلال على محبة الله جل وعلا لتعظيم الناس عنده بمحبة خواص أهل العقل والدين إياه
٣٦٤اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ : إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلانًا فَأَحِبَّه
٣٦٥" إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ ، قَالَ لِجِبْرِيلَ : قَدْ أَحْبَبْتُ فُلانًا فَأَحِبَّه
بابذكر البيان بأن محبة من وصفنا قبل للمرء على الطاعات إنما هو تعجيل بشراه في الدنيا
٣٦٦الرَّجُلَ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ ، وَيُحِبُّهُ النَّاسُ ؟ قَالَ : " تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى ال
بابذكر البيان بأن محمدة الناس للمرء وثناءهم عليه إنما هو بشراه في الدنيا
٣٦٧الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ ؟ قَالَ : " ذَلِكَ بُشْرَى
بابذكر البيان بأن الله جل وعلا يثني على من يحبه من المسلمين بأضعاف عمله من الخير والشر
٣٦٨اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا ، أَثْنَى عَلَيْهِ ، بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَم
بابفصل ذكر الإخبار عن إعداد الله جل وعلا لعباده المطيعين ما لا يصفه حس من حواسهم
٣٦٩أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلا خَط
بابذكر الإخبار عما وعد الله جل وعلا المؤمنين في العقبى من الثواب على أعمالهم في الدنيا
٣٧٠‏ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِ
بابذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة عن أنس
٣٧١‏ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى ال
بابذكر الخصال التي إذا استعملها المرء كان ضامنا بها على الله جل وعلا
٣٧٢" مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا
بابذكر الخصال التي يستوجب المرء بها الجنان من بارئه جل وعلا
٣٧٣مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا ، يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ ، إِلا أَخَ
بابذكر الخصال التي إذا استعملها المرء أو بعضها كان من أهل الجنة
٣٧٤أَعْتِقِ النَّسَمَةَ ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ " ، قَالَ : أَوَ لَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ ؟ قَالَ
بابذكر كتبة الله جل وعلا أجر السر وأجر العلانية لمن عمل لله طاعة في السر والعلانية
٣٧٥الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَيُسِرُّهُ ، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ ، سَرَّهُ ؟ قَالَ : "
بابذكر الإخبار بأن مغفرة الله جل وعلا تكون أقرب إلى المطيع من تقربه بالطاعة إلى الباري جل وعلا
٣٧٦إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَإِذَا تَقَرَّبَ م
بابذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يجازي المؤمن على حسناته في الدنيا كما يجازي على سيئاته فيها
٣٧٧اللَّهَ لا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا ، وَيُ
بابذكر الخبر الدال على أن الحسنة الواحدة قد يرجى بها للمرء محو جنايات سلفت منه
٣٧٨" تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَعَبَدَ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِهِ ، سِتِّينَ
بابذكر تفضل الله جل وعلا على العامل حسنة بكتبها عشرا والعامل سيئة بواحدة
٣٧٩" إِذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً ، فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا ل
بابذكر البيان بأن تارك السيئة إذا اهتم بها يكتب الله له بفضله حسنة بها
٣٨٠إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ ، فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً ، فَإِذَا عَمِلَهَا ، فَاكْتُبُوهَ
بابذكر تفضل الله جل وعلا بكتبه حسنة واحدة لمن هم بسيئة فلم يعملها
٣٨١" إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً ، فَإِن
بابذكر البيان بأن تارك السيئة إنما يكتب له بها حسنة إذا تركها لله
٣٨٢إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً ، فَلا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلْ
بابذكر تفضل الله جل وعلا على من هم بحسنة بكتبها له وإن لم يعملها وبكتبه عشرة أمثالها إذا عملها
٣٨٣إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً ، فَإِنْ
بابذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يكتب للمرء بالحسنة الواحدة أكثر من عشرة أمثالها إذا شاء ذلك
٣٨٤" مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَةً ، فَإِنْ عَمِلَهَا ، ك
بابذكر إعطاء الله جل وعلا العامل بطاعة الله ورسوله في آخر الزمان أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله
٣٨٥‏ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ؟ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ
بابذكر الخبر الدال على أن الكبائر الجليلة قد تغفر بالنوافل القليلة
٣٨٦امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ ، قَدْ أَدْلَعَ لِسَا
بابذكر الخبر الدال على أن ترك المرء بعض المحظورات لله جل وعلا عند قدرته عليه قد يرجى له به المغفرة للحوبات المتقدمة
٣٨٧ذُو الْكِفْلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ ، فَهَوِيَ امْرَأَةً ، فَ
بابباب الإخلاص وأعمال السر
٣٨٨" الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَ
٣٨٩" الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من حفظ القلب والتعاهد لأعمال السر إذ الأسرار عند الله غير مكتومة
٣٩٠تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا ؟ فقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا ر
بابذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر سمعه الأعمش عن أبي الضحى فقط
٣٩١أَتَرَى اللَّهَ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا ؟ وَقَالَ الآخَرُ : إِذَا رَفَعْنَا سَمِعَ ، وَإِذَا
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من إصلاح النية وإخلاص العمل في كل ما يتقرب به إلى الباري
٣٩٢الْعَمَلُ كَالْوِعَاءِ ، إِذَا طَابَ أَعْلاهُ ، طَابَ أَسْفَلُهُ ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلاهُ
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من التفرغ لعبادة المولى جل وعلا في أسبابه
٣٩٣تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنًى ، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ ، وَإِنْ لا تَفْعَلْ مَ
بابذكر الإخبار بأن على المرء تعهد قلبه وعمله دون تعهده نفسه وماله "
٣٩٤اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ
بابذكر الإخبار بأن من لم يخلص عمله لمعبوده في الدنيا لم يثب عليه في العقبى
٣٩٥أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ ، مَنْ عَمِلَ عَمَلا ، فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي ، فَأَنَا مِنْهُ
بابذكر الإخبار بأن المرء المسلم ينفعه إخلاصه حتى يحبط ما كان قبل الإسلام من السيئة
٣٩٦" مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلامِ ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَنْ
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من التعاهد لسرائره وترك الإغضاء عن المحقرات
٣٩٧" الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ ، وَالإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِع
بابذكر الخبر الدال على أن المرء قد ينال بحسن السريرة وصلاح القلب ما لا ينال بكثرة الكد في الطاعات
٣٩٨" لَيَذْكُرَنَّ اللَّهُ قَوْمًا فِي الدُّنْيَا ، عَلَى الْفُرُشِ الْمُمَهَّدَةِ ، يُدْخِلُ
بابذكر بعض الخصال التي يستوجب المرء بها ما وصفناه دون كثرة النوافل والسعي في الطاعات
٣٩٩" الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ "
بابذكر البيان بأن من فعل ما وصفنا كان من خير المسلمين
٤٠٠" مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ "
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرياضة والمحافظة على أعمال السر
٤٠١تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِ
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من تحفظ أحواله في أوقات السر
٤٠٢" أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا ، وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ ؟ " قَا
بابذكر الزجر عن ارتكاب المرء ما يكره الله عز وجل وعلا منه في الخلاء كما قد لا يرتكب مثله في الملاء
٤٠٣" مَا كَرِهَ اللَّهُ مِنْكَ شَيْئًا ، فَلا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ "
بابذكر نفي وجود الثواب على الأعمال في العقبى لمن أشرك بالله في عمله
٤٠٤" إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لِيَوْمٍ لا رَيْبَ
بابذكر وصف إشراك المرء بالله جل وعلا في عمله
٤٠٥" بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُم
بابذكر إثبات نفي الثواب في العقبى عن من راءى وسمع في أعماله في الدنيا
٤٠٦" مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ رَاءَى يُرَائِي اللَّهُ بِهِ "
بابذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به جندب
٤٠٧" مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ رَاءَى يُرَائِي اللَّهُ بِهِ "
بابذكر البيان بأن من راءى في عمله يكون في القيامة من أول من يدخل النار نعوذ بالله منها
٤٠٨اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ
بابباب حق الوالدين
٤٠٩" أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَ
بابذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن مال الابن يكون للأب
٤١٠" أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ "
بابذكر الزجر عن السبب الذي يسب المرء والديه به
٤١١" مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ " ، قِيلَ : وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّج
بابذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر وهم فيه مسعر بن كدام
٤١٢مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ " ، قَالَ : وَكَيْفَ يَسُبُّ
٤١٣" لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ
بابذكر الزجر عن الرغبة عن الآباء إذ رغبة المرء عن أبيه ضرب من الكفر
٤١٤" لا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ، فَقُولُوا : عَبْ
بابذكر الإخبار عن نفي دخول الجنة عمن ادعى أبا غير أبيه
٤١٥" مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الإِسْلامِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ ، فَالْجَنَّة
بابذكر تحريم الله جل وعلا الجنة على المنتمي إلى غير أبيه في الإسلام
٤١٦" مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الإِسْلامِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ ، فَالْجَنَّة
بابذكر إيجاب لعنة الله جل وعلا وملائكته على الفاعل الفعلين اللذين تقدم ذكرنا لهما
٤١٧" مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَة
بابذكر وصف بر الوالدين لمن توفي أبواه في حياته
٤١٨أَبَوَيَّ قَدْ هَلَكَا ، فَهَلْ بَقِيَ لِي بَعْدَ مَوْتِهِمَا مِنْ بِرِّهِمَا شَيْءٌ ؟ قَا
بابذكر البيان بأن إدخال المرء السرور على والديه في أسبابه يقوم مقام جهاد النفل
٤١٩أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ ، فقَالَ : "
بابذكر الاستحباب للمرء أن يؤثر بر الوالدين على الجهاد النفل في سبيل الله
٤٢٠أُجَاهِدُ ؟ قَالَ : " لَكَ أَبَوَانِ ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ
بابذكر البيان بأن مجاهدة المرء في بر والديه هو المبالغة في برهما
٤٢١" أَلَكَ وَالِدَانِ " ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " اذْهَبْ فَبِرَّهُمَا " فَذَهَبَ وَهُوَ
بابذكر البيان بأن بر الوالدين أفضل من جهاد التطوع
٤٢٢هَجَّرْتَ الشِّرْكَ ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ ؟ هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ " ؟ قَالَ : أَ
بابذكر ما يجب على المرء من بر الوالدين على جهاد التطوع
٤٢٣تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ ، قَالَ : " ارْجِعْ إِلَيْهِمَا ، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَب
بابذكر استحباب المبالغة للمرء في بر والده رجاء اللحوق بالبررة فيه
٤٢٤" لا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ ، إِلا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا ، فَيَشْتَرِيَهُ فَيَعْتِقَه
بابذكر رجاء دخول الجنان للمرء بالمبالغة في بر الوالد
٤٢٥" الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ ، أَوْ دَع
بابذكر استحباب طلاق المرء امرأته بأمر أبيه إذا لم يفسد ذلك عليه دينه ولا كان فيه قطيعة رحم
٤٢٦تَزَوَّجَ أَبِي امْرَأَةً وَكَرِهَهَا عُمَرُ ، فَأَمَرَهُ بِطَلاقِهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلن
بابذكر البيان بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ابن عمر بطلاقها طاعة لأبيه
٤٢٧تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا ، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا ، فَأَمَرَنِي بِطَلاقِهَ
بابذكر استحباب بر المرء والده وإن كان مشركا فيما لا يكون فيه سخط الله جل وعلا
٤٢٨بِرَّ أَبَاكَ ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ "
بابذكر رجاء تمكن المرء من رضاء الله جل وعلا برضاء والده عنه
٤٢٩" رِضَاءُ اللَّهِ فِي رِضَاءِ الْوَالِدِ ، وَسَخَطُ اللَّهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ "
بابذكر الاستحباب للمرء أن يصل إخوان أبيه بعده رجاء المبالغة في بره بعد مماته
٤٣٠أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ "
بابذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الوليد بن أبي الوليد
٤٣١أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ "
بابذكر البيان بأن بر المرء بإخوان أبيه وصلته إياهم بعد موته من وصله رحمه في قبره
٤٣٢" مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ ، فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ "
بابذكر الإخبار عن إيثار المرء أمه بالبر على أبيه
٤٣٣مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ ؟ قَالَ : " أُمُّكَ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَ
بابذكر إيثار المرء المبالغة في بر والدته على بر والده ما لم تطالبه بإثم
٤٣٤مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صُحْبَتِي ؟ قَالَ : " أُمُّكَ " ، فقَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَا
بابذكر استحباب بر المرء خالته إذا لم يكن له والدان
٤٣٥أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ
بابذكر حث المصطفى صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه أمته على صلة الرحم
٤٣٦" أَرْحَامَكُمْ أَرْحَامَكُمْ "
بابذكر إيجاب دخول الجنة للواصل رحمه إذا قرنه بسائر العبادات
٤٣٧وُفِّقَ ، أَوْ هُدِيَ ، لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي ال
بابذكر إثبات طيب العيش في الأمن وكثرة البركة في الرزق للواصل رحمه
٤٣٨" مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ ، وَيُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، فَلْيَصِلْ
بابذكر البيان بأن طيب العيش في الأمن وكثرة البركة في الرزق للواصل رحمه إنما يكون ذلك إذا قرنه بتقوى الله
٤٣٩" مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ ، فَلْيَتَّق
بابذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر أنس بن مالك الذي تقدم ذكرنا له
٤٤٠أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لِيَكُونُوا
بابذكر تعوذ الرحم بالباري جل وعلا عند خلقه إياها من القطيعة وإخبار الله جل وعلا إياها بوصل من وصلها وقطع من قطعها
٤٤١اللَّهَ خَلَقَ الرَّحِمَ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ ، قَامَتِ الرَّحِمُ ، فَقَالَ
بابذكر تشكي الرحم إلى الله جل وعلا من قطعها وأساء إليها
٤٤٢" الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ، مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، تَقُولُ : يَا رَبِّ ، إِ
بابذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم الرحم شجنة من الرحمن أراد أنها مشتقة من اسم الرحمن
٤٤٣أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ ، وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي ، فَمَنْ وَصَلَ
بابذكر البيان بأن تشكي الرحم الذي وصفنا قبل إنما يكون في القيامة لا في الدنيا
٤٤٤الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ " تَقُولُ : أَيْ ر
بابذكر وصف الواصل رحمه الذي يقع عليه اسم الواصل
٤٤٥" الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنَّ الْوَ
بابذكر إيجاب الجنة لمن اتقى الله في الأخوات وأحسن صحبتهن
٤٤٦" مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ ، أَوْ ثَلاثُ أَخَوَاتٍ ، أَوِ ابْنَتَانِ ، أَوْ أُخْتَان
بابذكر المدة التي بصحبته إياهن يعطى هذا الأجر له بها
٤٤٧" مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثَا ، أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، حَتَّى يَبِنَّ ، أَ
بابذكر البيان بأن الإحسان إلى الأولاد قد يرتجى به النجاة من النار ودخول الجنة
٤٤٨اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا الْجَنَّةَ ، وَأَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ "
بابذكر وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم بصلة الرحم وإن قطعت
٤٤٩" بِأَنْ لا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي ، وَ
بابذكر معونة الله جل وعلا الواصل رحمه إذا قطعته
٤٥٠لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي ، وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ ، وَي
٤٥١لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ ، وَيَقْطَعُونِي ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ ، و
بابذكر الإباحة للمرأة وصل رحمها من المشركين إذا طمع في إسلامها
٤٥٢أُمِّي أَتَتْ رَاغِبَةً . أَفَأَصِلُهَا ؟ فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَ
بابذكر الإباحة للمرء صلة قرابته من أهل الشرك إذا طمع في إسلامهم
٤٥٣جَاءَتْنِي رَاغِبَةً رَاهِبَةً ، أَصِلُهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ "
بابذكر نفي دخول الجنة عن القاطع رحمه
٤٥٤" لا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ قَاطَعٌ "
بابذكر ما يتوقع من تعجيل العقوبة للقاطع رحمه في الدنيا
٤٥٥" مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا
بابذكر تعجيل الله جل وعلا العقوبة للقاطع رحمه في الدنيا
٤٥٦" مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ،
بابذكر الأمر للمرء أن يرحم أطفال المسلمين رجاء رحمة الله جل وعلا إياه
٤٥٧" مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ "
بابذكر الزجر عن ترك توقير الكبير أو رحمة الصغار من المسلمين
٤٥٨" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ ، وَيَأْمُرْ بِالْم
بابذكر ما يستحب للمرء استعمال التعطف على صغار أولاد آدم
٤٥٩يَزُورُ الأَنْصَارَ ، وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ ، وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ "
بابذكر إيجاب دخول الجنة للمتكفل الأيتام إذا عدل في أمورهم وتجنب الحيف
٤٦٠" أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْط
بابذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يرحم من عباده الرحماء
٤٦١لِلَّهِ مَا أَخَذَ ، وَلَهُ مَا أَعْطَى ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلْ
بابذكر الخبر الدال على أن الرحمة لا تكون إلا في السعداء
٤٦٢الرَّحْمَةَ لا تُنْزَعُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ "
بابذكر الأمر للمرء أن يرحم أطفال المسلمين رجاء رحمة الله جل وعلا إياه
٤٦٣" مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ "
بابذكر الزجر عن ترك توقير الكبير أو رحمة الصغير من المسلمين
٤٦٤" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ ، وَيَأْمُرْ بِالْم
بابذكر نفي رحمة الله جل وعلا عمن لم يرحم الناس في الدنيا
٤٦٥" مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ لا يَرْحَمْهُ اللَّهُ "
بابذكر البيان بأن رحمة الله جل وعلا لا تنزع إلا من الأشقياء
٤٦٦" لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ "
بابذكر الإخبار عن نفي رحمة الله جل وعلا في العقبى عمن لا يرحم عباده في الدنيا
٤٦٧" مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ لا يَرْحَمْهُ اللَّهُ "
بابذكر الأمر بالملاينة للناس في القول مع بسط الوجه لهم
٤٦٨" لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ، فَإنْ لَمْ تَجِدْ ، فَلايِنِ النَّاسَ وَوَجْه
بابذكر البيان بأن المرء إذا كان هينا لينا قريبا سهلا قد يرجى له النجاة من النار بها
٤٦٩يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ "
بابذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبدة بن سليمان
٤٧٠" أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ الل
بابذكر كتبة الله الصدقة للمداري أهل زمانه من غير ارتكاب ما يكره الله جل وعلا فيها
٤٧١" مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ "
بابذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمرء بالكلمة الطيبة يكلم بها أخاه المسلم
٤٧٢" الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ صَدَقَ
بابذكر البيان بأن الكلام الطيب للمسلم يقوم مقام البذل لماله عند عدمه
٤٧٣" اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ
بابذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمسلم بتبسمه في وجه أخيه المسلم
٤٧٤" تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ "
بابذكر الإخبار عن تشبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم الكلمة الطيبة بالنخلة والخبيثة بالحنظل
٤٧٥‏ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَا
بابذكر البيان بأن من أكثر ما يدخل الناس الجنة التقى وحسن الخلق
٤٧٦مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " تَقْوَى اللَّهِ ، وَحُسْنُ الْخُ
بابذكر البيان بأن من خيار الناس من كان أحسن خلقا
٤٧٧" خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا "
بابذكر البيان بأن حسن الخلق من أفضل ما أعطي المرء في الدنيا
٤٧٨مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ ؟ قَالَ : " حُسْنُ الْخُلُقِ "
بابذكر البيان بأن من أكمل المؤمنين إيمانا من كان أحسن خلقا
٤٧٩" أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا "
بابذكر رجاء نوال المرء بحسن الخلق درجة القائم ليله الصائم نهاره
٤٨٠الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِخُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ "
بابذكر البيان بأن الخلق الحسن من أثقل ما يجد المرء في ميزانه يوم القيامة
٤٨١" أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ "
بابذكر البيان بأن من أحب العباد إلى الله وأقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم في القيامة من كان أحسن خلقا
٤٨٢أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا ، وَإِنَّ أَبْغَضَ
بابذكر البيان بأن المرء قد ينتفع في داريه بحسن خلقه ما لا ينتفع فيهما بحسبه
٤٨٣" كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ "
بابذكر الإخبار عما يستحب للمرء من تحسين الخلق عند طول عمره
٤٨٤" أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " أَطْ
بابذكر البيان بأن من حسن خلقه كان في القيامة ممن قرب مجلسه من المصطفى صلى الله عليه وسلم
٤٨٥" أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَ
بابذكر البيان بأن من حسن خلقه في الدنيا كان من أحب الناس إلى الله تعالى
٤٨٦اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ ، إِلا امْرَأً اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَاك
بابذكر الإخبار عما يجب على المرء من استعمال العفو وترك المجازاة على الشر بالشر
٤٨٧لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، أُصِيبَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ ، وَمِنْهُمْ
بابذكر ما يستحب للمرء أن لا ينتقم لنفسه من أحد اعترض عليها أو آذاها
٤٨٨" مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ضَرَبَ خَادِمًا قَطُّ ،
بابباب إفشاء السلام وإطعام الطعام
٤٨٩" اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ وَأَفْشُوا السَّلامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ تَدْخُلُوا الْجِنَانَ
بابذكر إيجاب الجنة لمن حسن كلامه وبذل سلامه
٤٩٠" عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلامِ ، وَبَذْلِ السَّلامِ "
بابذكر إثبات السلامة في إفشاء السلام بين المسلمين
٤٩١" أَفْشُوا السَّلامَ تَسْلَمُوا "
بابذكر إباحة المصافحة للمسلمين عند السلام
٤٩٢أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
بابذكر كتبة الحسنات لمن سلم على أخيه المسلم بتمامه
٤٩٣إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ ف
بابذكر الأمر بالسلام لمن أتى نادي قوم فجلس إليهم واستعمال مثله عند القيام
٤٩٤" إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ
بابذكر الأمر بالسلام للمرء عند الانتهاء إلى نادي قوم مع استعماله مثله عند رجوعه عنهم
٤٩٥" إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ ، وَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ ، ف
بابذكر الأمر بالسلام لمن أتى نادي قوم واستعمال مثله عند قيامه منه بالصلاة
٤٩٦" إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ ، فَلْيُسَلِّمْ ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِ
بابذكر الأمر بابتداء السلام للقليل على الكثير والماشي على القاعد والراكب على الماشي
٤٩٧" لِيُسَلِّمِ الْفَارِسُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَل
بابذكر البيان بأن الماشيين إذا بدأ أحدهما صاحبه بالسلام كان أفضل عند الله جل وعلا
٤٩٨" لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْمَاشِيَانِ
بابذكر تضمن الله جل وعلا دخول الجنة للمسلم على أهله عند دخوله عليهم إن مات وكفايته ورزقه إن عاش
٤٩٩" ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِيَ ، وَإِنْ مَاتَ أَد
بابذكر الزجر عن مبادرة أهل الكتاب بالسلام
٥٠٠" لا تُبَادِرُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِالسَّلامِ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ ، فَاض
٥٠١" لا تَبْدَءُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِالسَّلامِ ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ ، فَاض
بابذكر إباحة رد السلام للمسلم على أهل الذمة
٥٠٢الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ إِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمُ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَ
بابذكر وصف رد السلام للمرء على أهل الكتاب إذا سلموا عليه
٥٠٣يَهُودِيًّا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابِهِ ، ف
بابذكر إيجاب الجنة للمرء بطيب الكلام وإطعام الطعام
٥٠٤" طِيبُ الْكَلامِ ، وَبَذْلُ السَّلامِ ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ "
بابذكر البيان بأن إطعام الطعام وإفشاء السلام من الإسلام
٥٠٥أَيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : " تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ
بابذكر الخبر الدال على أن إطعام الطعام من الإيمان
٥٠٦" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ ي
بابذكر رجاء دخول الجنان لمن أطعم الطعام وأفشى السلام مع عبادة الرحمن
٥٠٧" اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ ، وَأَفْشُوا السَّلامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ تَدْخُلُوا الْجِن
بابذكر إيجاب دخول الجنة لمن أفشى السلام وأطعم الطعام وقرنهما بسائر العبادات
٥٠٨" أَفْشِ السَّلامَ ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ ، وَصِلِ الأَرْحَامَ ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالن
بابذكر وصف الغرف التي أعدها الله لمن أطعم الطعام ودام على صلاة الليل وأفشى السلام
٥٠٩فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا ، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا ، أ
بابذكر الخبر الدال على أن مجانبة الرجل أذى جيرانه من الإيمان
٥١٠" الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَا
بابذكر الإخبار عما عظم الله جل وعلا من حق الجوار
٥١١" مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ "
بابذكر الاستحباب للمرء الإحسان إلى الجيران رجاء دخول الجنان به
٥١٢" مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ "
بابذكر الأمر بإكثار الماء في مرقته والغرف لجيرانه بعده
٥١٣" إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا ، فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهَا ، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلأَهْلِ وَالْجِير
بابذكر البيان بأن غرف المرء من مرقته لجيرانه إنما يغرف لهم من غير إسراف ولا تقتير
٥١٤" إِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً ، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَان
بابذكر الزجر عن منع المرء جاره أن يضع الخشبة على حائطه
٥١٥" لا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ "
بابذكر الزجر عن أذى الجيران إذ تركه من فعال المؤمنين
٥١٦" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلا يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ ي
بابذكر إعطاء الله جل وعلا من ستر عورة أخيه المسلم أجر موؤودة لو استحياها في قبرها
٥١٧" مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ ، فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَى مَوْءُودَةً فِي قَبْرِهَا "
بابذكر البيان بأن خير الجيران عند الله من كان خيرا لجاره في الدنيا
٥١٨" خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ ا
بابذكر الإخبار عن خير الأصحاب وخير الجيران
٥١٩" خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ ، خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ
بابذكر ما يجب على المرء من التصبر عند أذى الجيران إياه
٥٢٠فَشَكَا إِلَيْهِ جَارًا لَهُ ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ
بابفصل من البر والإحسان
٥٢١" عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ ، وَلا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنْ
٥٢٢" لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاء
بابذكر البيان بأن طلاقة وجه المرء للمسلمين من المعروف
٥٢٣" لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ،
بابذكر الإخبار بأن على المرء تعقيب الإساءة بالإحسان ما قدر عليه في أسبابه
٥٢٤" اعْبُدِ اللَّهَ لا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا " ، قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنِي ، قَالَ
بابذكر العلامة التي يستدل المرء بها على إحسانه
٥٢٥" إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ : أَنْتَ مُحْسِنٌ ، فَأَنْتَ مُحْسِنٌ ، وَإِذَا قَالُوا : إِنَّكَ
بابذكر الإخبار عما يستدل به المرء على إحسانه ومساوئه
٥٢٦" إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ : قَدْ أَحْسَنْتَ ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ ، وَإِذَا سَم
٥٢٧" خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَى خَيْ٥٢٨" خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُ
بابذكر بيان الصدقة للمرء بإرشاد الضال وهداية غير البصير
٥٢٩" تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ لَكَ ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهْيُكَ عَ
بابذكر إجازة الله جل وعلا على الصراط من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في تفريج كربة
٥٣٠" مَنْ كَانَ وُصْلَةً لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرٍّ أَوْ تَي
بابذكر الأمر للمرء بالتشفع إلى من بيده الحل والعقد في قضاء حوائج الناس
٥٣١" إِنِّي أُوتَى فَأُسْأَلُ ، وَيُطْلَبُ إِلَيَّ الْحَاجَةُ ، وَأَنْتُمْ عِنْدِي ، فَاشْفَع
بابذكر الإخبار عما يستحب للمرء من بذل المجهود في قضاء حوائج المسلمين
٥٣٢" مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ ، فَلْيَفْعَلْ "
بابذكر قضاء الله جل وعلا حوائج من كان يقضي حوائج المسلمين في الدنيا
٥٣٣" الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخ
بابذكر تفريج الله جل وعلا الكرب يوم القيامة عمن كان يفرج الكرب في الدنيا عن المسلمين
٥٣٤" مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَمَنْ فَر
بابذكر ما يستحب للمرء الإقبال على الضعفاء والقيام بأمورهم وإن كان استعمال مثله موجودا منه في غيرهم
٥٣٥أُنْزِلَتْ : ‏ عَبَسَ وَتَوَلَّى فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى ، قَالَتْ : أَتَى الن
٥٣٦" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ ، فَ٥٣٧" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَأَخَّرَهُ
بابذكر البيان بأن هذا الرجل الذي نحى غصن الشوك عن الطريق لم يعمل خيرا غيره
٥٣٨" حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إِلا غُصْنُ
بابذكر البيان بأن هذا الرجل غفر له ذنبه ما تقدم وما تأخر لذلك الفعل
٥٣٩" غُفِرَ لِرَجُلٍ أَخَذَ غُصْنَ شَوْكٍ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذ
بابذكر رجاء الغفران لمن أماط الأذى عن الأشجار والحيطان إذا تأذى المسلمون به
٥٤٠" نَزَعَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ ، إِمَّا كَانَ ف
بابذكر استحباب المرء أن يميط الأذى عن طريق المسلمين إذ هو من الإيمان
٥٤١" نَحِّ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ "
بابذكر إعطاء الله جل وعلا الأجر لمن سقى كل ذات كبد حرى
٥٤٢" اسْقِهَا ، فَإِنَّ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرًا "
بابذكر رجاء دخول الجنان لمن سقى ذوات الأربع إذا كانت عطشى
٥٤٣" دَنَا رَجُلٌ إِلَى بِئْرٍ ، فَنَزَلَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَعَلَى الْبِئْرِ كَلْبٌ يَلْهَثُ
بابذكر الخبر الدال على أن الإحسان إلى ذوات الأربع قد يرجى به تكفير الخطايا في العقبى
٥٤٤" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَ
بابذكر الزجر عن ترك تعاهد المرء ذوات الأربع بالإحسان إليها
٥٤٥" اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا ، وَكُلُوهَا سِمَانًا ، كَ
٥٤٦" عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا ، فَلَمْ تُطْعِمْهَا ، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْ
بابذكر استحباب الرفق للمرء في الأمور إذ الله جل وعلا يحبه
٥٤٧اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ "
بابذكر الاستدلال على حرمان الخير فيمن عدم الرفق في أموره
٥٤٨" مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ "
بابذكر البيان بأن الله جل وعلا يعين على الرفق بأن يعطي عليه ما لا يعطي على العنف
٥٤٩اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْ
بابذكر البيان بأن الرفق مما يزين الأشياء وضده يشينها
٥٥٠الرِّفْقَ ، لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا زَانَهُ ، وَلا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَ
بابذكر الأمر بلزوم الرفق في الأشياء إذ دوامه عليه زينته في الدنيا والآخرة
٥٥١" مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ ، وَلا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا
بابذكر ما يجب على المرء من لزوم الرفق في جميع أسبابه
٥٥٢اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ ، وَم
بابذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم لمن رفق بالمسلمين في أمورهم مع دعائه على من استعمل ضده فيهم
٥٥٣" اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ، فَاشْقُقْ عَلَي
بابذكر الأمر للمرء أن لا يصحب إلا الصالحين ولا ينفق إلا عليهم
٥٥٤" لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا ، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ "
بابذكر الزجر عن أن يصحب المرء إلا الصالحين ويؤكل طعامه إلا إياهم
٥٥٥" لا تَصْحَبْ إِلا مُؤْمِنًا ، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ "
بابذكر البيان بأن محبة المرء الصالحين وإن كان مقصرا في اللحوق بأعمالهم يبلغه في الجنة أن يكون معهم
٥٥٦" إِنَّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " ، قَالَ : فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُ
بابذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خطاب هذا الخبر قصد به التخصيص دون العموم
٥٥٧" الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ "
بابذكر ما يستحب للمرء التبرك بالصالحين وأشباههم
٥٥٨هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى ، فَاقْبَلا أَنْتُمَا " فَقَالا : قَبْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّه
بابذكر استحباب التبرك للمرء بعشرة مشايخ أهل الدين والعقل
٥٥٩" الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ "
بابذكر الاستحباب للمرء أن يؤثر بطعامه وصحبته الأتقياء وأهل الفضل
٥٦٠" لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا ، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ "
بابذكر الأمر بمجالسة الصالحين وأهل الدين دون أضدادهم من المسلمين
٥٦١" مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ ا
بابذكر رجاء دخول الجنان للمرء مع من كان يحبه في الدنيا
٥٦٢رَجُلا أَحَبَّ قَوْمًا ، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ قَالَ : " ذَلِكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ "
بابذكر البيان بأن هذا السائل إنما أخبر عن محبة الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم
٥٦٣مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ " ، قَالَ : إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَر
بابذكر إعطاء الله جل وعلا المسلم نيته في محبته القوم إن خيرا فخير وإن شرا فشر
٥٦٤مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : " أَمَا إِنَّهَا قَائِمَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ " ، قَالَ :
بابذكر خبر شنع به بعض المعطلة على أهل الحديث حيث حرموا توفيق الإصابة لمعناه
٥٦٥مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ ؟ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الل
بابذكر البيان بأن من كان أحب لأخيه المسلم كان أفضل
٥٦٦" مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ ، إِلا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِ
بابذكر الزجر عن أن يمكر المرء أخاه المسلم أو يخادعه في أسبابه
٥٦٧" مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا ، وَالْمَكْرُ ، وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ "
بابذكر الزجر عن أن يفسد المرء امرأة أخيه المسلم أو يخبث عبيده عليه
٥٦٨" مَنْ خَبَّثَ عَبْدًا عَلَى أَهْلِهِ ، فَلَيْسَ مِنَّا ، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى
بابذكر الاستحباب للمرء أن يعلم أخاه محبته إياه لله جل وعلا
٥٦٩إِنِّي لأُحِبُّكَ لِلَّهِ ، قَالَ هُوَ : وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِلَّهِ قُلْتُ : لَوْ
بابذكر الأمر للمرء إذا أحب أخاه في الله أن يعلمه ذلك
٥٧٠" إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ، فَلْيُعْلِمْهُ "
بابذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لا أصل له أصلا
٥٧١إِنِّي لأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ ، قَالَ : " هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ ؟ " ، قَالَ : لا ، قَا
بابذكر إثبات محبة الله جل وعلا للمتحابين فيه
٥٧٢أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ ، إِنَّ اللَّهَ ج
بابذكر وصف المتحابين في الله في القيامة عند حزن الناس وخوفهم في ذلك اليوم
٥٧٣مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّه
بابذكر ظلال الله جل وعلا المتحابين فيه في ظله يوم القيامة جعلنا الله منهم بمنه وفضله
٥٧٤أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِي ؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي ، يَوْمَ لا ظِلَّ إِل
بابذكر إيجاب محبة الله جل وعلا للمتجالسين فيه والمتزاورين فيه
٥٧٥وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ ، وَالْمُتَزَاوِرِ
بابذكر إيجاب محبة الله جل وعلا الزائر أخاه المسلم فيه
٥٧٦أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ ، إِنَّ اللَّهَ ق
بابذكر إيجاب محبة الله للمتناصحين والمتباذلين فيه
٥٧٧" الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ ، يَغْبِطُ
٥٧٧-٢" حُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاص
بابذكر الاستحباب للمرء استمالة قلب أخيه المسلم بما لا يحظره الكتاب والسنة
٥٧٨أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ "
بابذكر تمثيل المصطفى صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بالعطار الذي من جالسه علق به ريحه وإن لم ينل منه
٥٧٩" مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ ، إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ ، أَصَابَكَ
بابذكر الزجر عن تناجي المسلمين بحضرة ثالث معهما
٥٨٠" لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ ثَالِثٍ "
٥٨١" لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ "
بابذكر الخبر الدال على أن تناجي المسلمين بحضرة اثنين جائز
٥٨٢" لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ "
بابذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرناه قبل
٥٨٣" إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً ، فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا حَتَّى يَخْتَلِطُو
بابذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل
٥٨٤" لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ "
بابذكر الإخبار عن وصف المجالس بين المسلمين
٥٨٥" الْمَجَالِسُ ثَلاثَةٌ : سَالِمٌ ، وَغَانِمٌ ، وَشَاجِبٌ "
بابذكر البيان بأن المجالس إذا تضايقت كان عليهم التوسع والتفسيح دون أن يقيم أحدهم آخر عن مجلسه
٥٨٦أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ فَيَقْعُدَ فِيهِ ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا و
بابذكر الزجر عن أن يقيم المرء أحدا من مجلسه ثم يقعد فيه
٥٨٧" لا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ رَجُلا مِنْ مَجْلِسِهِ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ "
بابذكر الإخبار بأن المرء أحق بموضعه إذا قام منه بعد رجوعه إليه من غيره
٥٨٨" إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ "
بابذكر إباحة اتكاء المرء على يساره إذا جلس
٥٨٩فَرَأَيْتُهُ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ "
بابذكر البيان بأن تفرق القوم عن المجلس عن غير ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يكون حسرة عليهم في القيامة
٥٩٠" مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ ، فَتَفَرَّقُوا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَالصَّلا
٥٩١" مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ إ٥٩٢" مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ص
بابذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند القيام من مجلسه ختم له به إذا كان مجلس خير وكفارة له إذا كان مجلس لغو
٥٩٣" كَلِمَاتٌ لا يَتَكَلَّمُ بِهِنَّ أَحَدٌ فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ أَوْ مَجْلِسِ بَاطِلٍ عِنْدَ
بابذكر مغفرة الله جل وعلا لقائل ما وصفنا ما كان في ذلك المجلس من لغو
٥٩٤" مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ ، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ : سُبْح
بابباب الجلوس على الطريق
٥٩٥" إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَنَا م
بابذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه
٥٩٦أَنْ تَجْلِسُوا بِأَفْنِيَةِ الصُّعُدَاتِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لا نَسْتَ
بابذكر الأمر بالخصال التي يحتاج أن يستعملها من جلس على طريق المسلمين
٥٩٧" إِنْ أَبَيْتُمْ إِلا أَنْ تَجْلِسُوا ، فَاهْدُوا السَّبِيلَ ، وَرُدُّوا السَّلامَ ، وَأَ
بابذكر ما يقال للعاطس إذا حمد الله عند عطاسه
٥٩٨اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ ، فَلْ
بابذكر ما يجيب به العاطس من يشمته بما وصفناه
٥٩٩إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، أَوْ قَالَ : ال
بابذكر إباحة ترك تشميت العاطس إذا لم يحمد الله جل وعلا
٦٠٠عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَمَّتَ أَوْ فَسَم
بابذكر ما يجب على المرء ترك التشميت للعاطس إذا لم يحمد الله
٦٠١عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَ
بابذكر وصف الرجلين اللذين عطسا عند المصطفى صلى الله عليه وسلم
٦٠٢عَطَسْتُ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي ، وَعَطَسَ هَذَا فَشَمَّتَّهُ ؟ ! ، فقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَل
بابذكر البيان بأن المزكوم يجب أن يشمت عند أول عطسته ثم يعفى عنه فيما بعد ذلك
٦٠٣فَعَطَسَ رَجُلٌ ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَرْحَمُكَ اللَّ
بابذكر البيان بأن العزلة عن الناس أفضل الأعمال بعد الجهاد في سبيل الله
٦٠٤" أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلا " ؟ فَقُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ،
بابذكر البيان بأن الاعتزال في العبادة يلي الجهاد في سبيل الله في الفضل
٦٠٥" أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ ؟ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ رَجُلٌ يُمْسِكُ بِعِنَانِ فَ
بابذكر البيان بأن الاعتزال لمن تفرد بغنمه مع عبادة الله إنما يستحق الثواب الذي ذكرناه إذا لم يكن يؤذي الناس بلسانه ويده
٦٠٦أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ فقَالَ : " رَجُلٌ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَالِهِ وَنَف