ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
full-text— · 215 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1999, entry [1167]5,528 chars
٧١٠ هـ ... - ١٣١٠ م سلار بن عبد الله المنصوري، الأمير سيف الدين، نائب السلطنة بديار مصر. كان تركي الجنس، وكان أبوه أمير شكار عند صاحب الروم، فلما غزا الملك الظاهر بيبرس التتار والروم كان سلار هذا ممن أسر في الوقعة،فاشتراه قلاوون بعد مدة وأعطاه لولده الصالح علي، ومات الصالح فعاد سلار إلى ملك الملك ال…
▸ expand full passage (5,528 chars)٧١٠ هـ ... - ١٣١٠ م سلار بن عبد الله المنصوري، الأمير سيف الدين، نائب السلطنة بديار مصر. كان تركي الجنس، وكان أبوه أمير شكار عند صاحب الروم، فلما غزا الملك الظاهر بيبرس التتار والروم كان سلار هذا ممن أسر في الوقعة،فاشتراه قلاوون بعد مدة وأعطاه لولده الصالح علي، ومات الصالح فعاد سلار إلى ملك الملك المنصور ثانيا، واستمر عنده، وصار من أعيان مماليكه، ثم صار في خدمة ولده الملك الأشرف خليل، من جملة أعيان الأمراء، إلى أن قتل، ثم ترقى في دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون، وبقي أحد المتكلمين في الدولة إلى أن خلع الملك الناصر وتسلطن الملك المنصور حسام الدين لاجين، سار سلار المذكور من العوجاء إلى الديار المصرية لتحليف الأمراء بها للملك المنصور لاجين. ولما قتل لاجين، وأعيد الملك الناصر محمد إلى الملك، صار سلار هذا نائب السلطنة بالديار المصرية، ولم يدع للملك الناصر أمرا ولا نهيا، وبقي له ثروة ومال جزيل يضرب به المثل كثرة، وكان إقطاعه نحوا من أربعين إمرة طبلخاناة، قيل إنه كان متحصله في كل سنة ألف ألف دينار، وكان مع ذلكقليل الظلم، كبير العقل، ذا دهاء وخبرة، ونهضة وسياسة. تمكن من الدولة إحدى عشرة سنة، ورشح للسلطنة لما توجه الملك الناصر محمد إلى الكرك، فامتنع وسلطن بيبرس الجاشنكير مع تقدمه على بيبرس المذكور، وعمل النيابة له. ولا زال على ذلك حتى عاد الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى ملكه، وقتل الملك المظفر بيبرس، وقبض الملك الناصر على أربعين أميراً ممن كان يستوحش منهم من أصحاب بيبرس، فلما رأى سلار ذلك تخوف وطلب الشوبك، فأنعم عليه الملك الناصر بنيابة كرك الشوبك، فتوجه إليها، وأقام بها مدة، ثم خشي على نفسه ففر إلى البرية، ثم ندم، وطلب الأمان، وحضر إلى القاهرة، فأمسك واعتقل ومنع عنه الطعام والشراب حتى أكل خفه من الجوع. ومات. قيل: إنهم دخلوا عليه قبل موته وقالوا له: قد عفا عنك السلطان، فقام ومشى من الفرح خطوات، ثم خر ميتاً، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة عشرة وسبعمائة، وقيل: في العشرين من جمادى الأولى من السنة، والله أعلم. وكان أسمر اللون، أسيل الخد، لطيف القد، صغير اللحية.وكان أميراً جليلاً، مهاباً شجاعاً، مقداماً، وكان فيه كرم وحشمة، ورئاسة، قيل: إنه حج مرة ففرق في أهل الحرمين أموالاً كثيرة، وغلالاً وثياباً. تخرج عن الوصف، حتى أنه لم يدع بالحرمين فقيراً، وبعد هذا مات وأكبر شهوته رغيف خبز. وكان في شونته من الغلال ما يزيد عن أربعمائة ألف أردب. وكان سلار كبير الأمراء في عصره، وافتتح بأشياء من الملابس لم تعرف قبله، معروفة به. وتوجه في سنة تسع وتسعين إلى دمشق، فقرر عز الدين حمزة القلانسي في وزارة دمشق، وابن جماعة في القضاء، ومهد أمورها، ثم عاد بموكب يضاهي الملوك، وكان شهد وقعة شقحب مع الملك الناصر، وابتلى فيها بلاء عظيماً، وثخنت جراحاته. وكان كثير البر. بعث إلى مكة في سنة إثنتين وسبعمائة في البحر عشرة آلاف أردب قمح، ففرقت في فقراء مكة، وأوفى ديون غالب أهل مكة، حتى يقال إنه كتب أسماء جميع من كان بمكة ساكناً، فأعطى كلا منهم قوت سنة، وكذا فعل بالمدينة. وكان إذا لعب بالكرة لا يرى في ثيابه عرق، وكذا في غير ذلك. قال الجزري: وجد له بعد موته ثمانمائة ألف ألف دينار، وذلك غير الجوهر والحلي والخيل والسلاح. قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: هذا كالمستحيل، فإن ذلك يكون حمل خمسة آلاف بغل، وما سمعنا عن أحد من كبار السلاطين ملك هذا القدر، لا سيما وهو خارج عن الجوهر وغيره. انتهى كلام الذهبي باختصار. قال ابن دقماق في تاريخه المسمى بالجوهر الثمين في الملوك والسلاطين قال: ثم دخلت سنة عشر وسبعمائة، فيها طلب سلار وأحيط بموجود وجميع حواصله، واعتقل بالقلعة، فدخل إليه فأبى أن يأكله، فطولع السلطان بذلك، فمنعه الطعام إلى أن مات جوعاً. قيل: إنه كان يدخل إليه من أجرة أملاكه في كل يوم ألف دينار.وحكى الشيخ محمد بن شاكر الكتبي فيما رآه مكتوباً بخط الإمام العالم العلامة علم الدين البرزالي، قال: رفع إلى المولى جمال الدين بن الفويرة ورقة فيها بقبض أموال سلار وقت الحوطة عليه، في أيام متفرقة. أولها: يوم الأحد: ياقوت أحمر رطلان، وبهرمان رطلين، بلخش رطلين ونصف، زمرد ريحان وذبابي تسع عشرة رطلاً، صناديق ضمنها فصوص: ستة ما بين زمرد وعين الهر ثلاثمائة قطعة كبار، اللؤلؤ المدور من مثقال إلى درهم ألف وخمسمائة وخمسون حبة، ذهب عين مائتا ألف دينار وأربعة وأربعون ألف دينار، ودراهم: أربعمائة ألف وإحدى وسبعون ألف درهم.يوم الإثنين: فصوص مختلفة رطلان، ذهب عين خمسة وخمسون ألف دينار، دراهم ألف ألف درهم، مصاغ وعقود ذهب مصري أربعة قناطير فضيات طاسات وأطباق وطسوت ستة قناطير. يوم الثلاثاء: ذهب عين خمسة وأربعون ألف دينار، دراهم ثلاثمائة ألف درهم وثلاثون ألف درهم، قطزيات وأهلة وطلعات صناجق فضة ثلاثة قناطير. يوم الأربعاء: ذهب عين ألف ألف دينار، دراهم ثلاثمائة ألف درهم، أقبية بفرو قاقم ثلاثمائة قباء، أقبية حرير عمل الدار ملونة بسنجاب أربعمائة قبا، سروج ذهب مائة سرج. ووجد له عند صهره أمير موسى ثمانية صناديق، لم يعلم ما فيها، حملت إلى الدور السلطانية. وحمل أيضاً من عنده إلى الخزانة تفاصيل طرد وحش وعمل الدار ألف تفصيلة، ووجد له خام للسفر ستة عشر نوبة، ووصل صحبتهمن الشوبك ذهب مصري خمسون ألف دينار، ودراهم أربعمائة ألف درهم وسبعون ألف درهم، خلع ملونة ثلاثمائة خلعة حزكاة كسوتها أطلس أحمر معدني مبطن بأزرق مروزي وبابها زركش، ووجد له خيل ثلاثمائة فرس، ومائة وعشرون قطار بغال، ومائة وعشرون قطار جمال، هذا خارجاً عما وجد له من الأغنام والأبقار والجواميس والأملاك والمماليك والجواري والعبيد. ودل مملوكه على مكان مبنى في داره فوجدوا حائطين مبنيين بينهما أكياس ما يعلم ما عدتهم. وفتح مكان آخر فيه فسقية ملآنة ذهباً سكباً بغير أكياس. ووجد في حواصله ثلاثمائة ألف أردب غلة قمح، وفول، وشعير، وغير ذلك. انتهى كلام ابن دقماق بتمامه.قلت: وكانت داره ببين القصرين بالقاهرة. ولما مات أمر الملك الناصر الأمير علم الدين سنجر الجاولي أن يتولى دفنه وجنازته، فدفنه بتربته بالكبش خارج القاهرة. ومات وهو في أوائل الكهولية. ومما رآه من العظمة في أيامه، قال: لما خلع كتبغا، يعني الملقب بالملك العادل، ثم استقر في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون في نيابة صرخد، ثم نقل إلى نيابة حماة، حضر إلى القاهرة، وقبل الأرض بين يدي الملك الناصر محمد بن قلاوون، ثم نزل إلى الأمير سلار صاحب الترجمة ليسلم عليه، فوجد سلار راكباً وهو يسير في داره فنزل كتبغا عن فرسه وسلم عليه، واستمر سلار راكباً على فرسه وهما يتحادثان حتى انصرف كتبغا وتوجه إلى مكانه، فهذا شيء لم نسمع بمثله، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2007, entry [1169]860 chars
٦٩٠ هـ - ١٢٩١ م سلامش بن بيبرس، السلطان الملك العادل بدر الدين بن السلطان الملك الظاهر بيبرس البند قداري.جلس سلامش على تخت الملك عند ما خلعوا أخاه الملك السعيد، وخطبوا له، وضربوا السكة باسمه، وصار سلطان الديار المصرية. فلم تطل أيامه، وخلع بعد ثلاثة أشهر بالملك المنصور قلاوون الصالحي الألفي، في يوم ا…
▸ expand full passage (860 chars)٦٩٠ هـ - ١٢٩١ م سلامش بن بيبرس، السلطان الملك العادل بدر الدين بن السلطان الملك الظاهر بيبرس البند قداري.جلس سلامش على تخت الملك عند ما خلعوا أخاه الملك السعيد، وخطبوا له، وضربوا السكة باسمه، وصار سلطان الديار المصرية. فلم تطل أيامه، وخلع بعد ثلاثة أشهر بالملك المنصور قلاوون الصالحي الألفي، في يوم الثلاثاء حادي عشر شهر رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة. وأرسل إلى الكرك، فأقام بها مدة، ثم رسم الملك المنصور قلاوون بإحضاره، فحضر إلى القاهرة، وبقي خاملاً إلى أن مات الملك المنصور قلاوون، وتسلطن من بعده ابنه الملك الأشرف خليل. جهزه وأخاه الملك خضر وأهله إلى مدينة اصطنبول بلاد الأشكري، فأقام هناك إلى أن توفي بها في سنة تسعين وستمائة. وكان شاباً مليحاً تام الشكل، رشيق القد، طويل الشعر، ذا حياء ووقار، وعقل تام. مات وله قريب من عشرين سنة. قيل: إنه كان أحسن أهل زمانه، وبه افتتن جماعة من الناس وشبب به الشعراء، وصار مثلاً يضرب به بين الناس، يقولون: شعر سلامشي، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2009, entry [1171]256 chars
٧٩٦ هـ - ... - ١٣٩٤ م سلام بتشديد اللام بن محمد بن سليمان بن فايد، المعروف بابن تركية، أمير خفاجة بصعيد مصر. كان من أكابر أمراء العرب، وكان معظماً في الدول، وله ثروة ومال جزيل، وحشم، توفي بالصعيد في سابع ربيع الآخر وسنة ست وتسعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2009, entry [1173]1,167 chars
٦٧٧ - ٧٤٤ هـ - ١٢٧٨ - ١٣٤٣ م سليمان بن إبراهيم بن سليمان، القاضي علم الدين أبو الربيع، المعروف بابن كاتب قراسنقر، صاحب الديوان بدمشق.مولده في يوم الجمعة ثامن عشر المحرم سنة سبع وسبعين وستمائة. كان أولا مستوفياً بدمشق، ثم باشر نظر البيوت، ثم الخاص، ثم باشر أيام الأمير قطلوبغا الفخري صحابة الديوان. وك…
▸ expand full passage (1,167 chars)٦٧٧ - ٧٤٤ هـ - ١٢٧٨ - ١٣٤٣ م سليمان بن إبراهيم بن سليمان، القاضي علم الدين أبو الربيع، المعروف بابن كاتب قراسنقر، صاحب الديوان بدمشق.مولده في يوم الجمعة ثامن عشر المحرم سنة سبع وسبعين وستمائة. كان أولا مستوفياً بدمشق، ثم باشر نظر البيوت، ثم الخاص، ثم باشر أيام الأمير قطلوبغا الفخري صحابة الديوان. وكان قبل أن يتوجه إلى دمشق بمصر في زكاة الكارم، ثم باشر في ديوان الأمير منكلي بغا، ثم صار بخدمة الأمير قراسنقر واختص به بعد موت أبيه، وتوجه معه إلى بلاد الشرق، ثم صار إلى القاهرة وكانت له بالشيخ صدر الدين بن المرحل صحبة أكيدة، وصحب الحافظ فتح الدين بن سيد الناس وغيرهما من الفضلاء بالديار المصرية. وكان حلو البيان، كثير الإحتمال، وكان جماعة للكتب، اقتنى منها شيئاً كثيراً، وكان بارعاً في صنعة الحساب، وكتب الخط المليح، وكان له يدطولى في النظم، وقدرة على الارتجال، وكان نظمه سويا منسجما، عذب التركيب، فصيح الألفاظ، يكاد ألا يتكلم إلا موزونا لرقة طبعه، وكان يتكلم فصيحاً باللغة التركية. ومن شعره: غرامي فيك قد أضحى غريمي ... وهجرك والتجني مستطاب وبلواي ملالك لا لذنبٍ ... وقولك ساعة التسليم طابو وله: تقول بحق ودك عدِّ عني ... ودعني ما الكؤس وما العقار وها ريقي وكاسات الحميا ... وذق هذا وذا ولك الخيار توفي يوم الأحد سابع عشرين جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وسبعمائة، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2011, entry [1175]358 chars
٦٦٣ - ٧٤٩ هـ - ١٢٦٥ - ١٣٤٨ م سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن ريان، القاضي جمال الدين أبو الربيعالطائي الحلبي. مولده سنة ثلاث أو أربع وستين وستمائة، تولى نظر جيش صفد وطرابلس ثم حلب ودمشق، وكان إمام كاتبا، فاضلا، ذا وجاهة وحرمة، ومآثر كثيرة، ومحاسن غزيرة، تنزه عن المباشرة في أواخر عمره، ولزم داره إلى أن مات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة بحلب، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2012, entry [1177]186 chars
٨١٣ هـ - ... - ١٤١٠ م سليمان بن أبي يزيد بن عثمان، متملك برصا وأدرنة وغيرهما من بلاد الروم. تملك بعد أن قتل والده في أسر تيمور، ووقع له أمور وحوادث إلى أن قتل في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2012, entry [1179]2,414 chars
٦٨٣ - ٧٤٠ هـ - ١٢٨٤ - ١٣٤٠ م سليمان بن أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن المسترشد، أمير المؤمنين،المستكفى بالله، أبو الربيع بن الحاكم بأمر الله أبي العباس الهاشمي العباسي، البغدادي الأصل، المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة. ولد سنة ثلاث وثمانين وستمائة، أو في التي قبلها، وخطب له عند وفاة والده سن…
▸ expand full passage (2,414 chars)٦٨٣ - ٧٤٠ هـ - ١٢٨٤ - ١٣٤٠ م سليمان بن أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن المسترشد، أمير المؤمنين،المستكفى بالله، أبو الربيع بن الحاكم بأمر الله أبي العباس الهاشمي العباسي، البغدادي الأصل، المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة. ولد سنة ثلاث وثمانين وستمائة، أو في التي قبلها، وخطب له عند وفاة والده سنة إحدى وسبعمائة. قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: وفوض جميع ما يتعلق به من الحل والعقد إلى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، وسارا معاً إلى غزو التتار، وشهدا مصاف شقحب، ودخل مع السلطان دمشق في شهر رمضان سنة إثنتين وسبعمائة، وهو راكب وجميع أمراء الدولة مشاة، وعليه فرجية سوداء، مطرزة، وعمامة كبيرة بيضاء بعذبة طويلة، وهو متقلد سيفاً عربياً محلى. ولما فوض الأمر إلى الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وقلده السلطنة بعد توجه الملك الناصر محمد إلى الكرك ولقب بالملك المظفر، وعقد له اللواء وألبسه خلعة السلطنة فرجية سوداء، وعمامة مدورة، فركب بذلك والوزير حامل على رأسه التقليد من إنشاء القاضي علاء الدين بن عبد الظاهر.أوله: إنه من سليمان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد لا عُهد لملك بمثله. وقد رأيته أنا بالقاهرة غير مرة، وهو تام الشكل، ذهبي اللون، يعلوه هيبة ووقار، وكان يركب في الميدان إذا لعب السلطان بالكرة، وعلى كتفه جوكان، وهو يسير فرسه، ولا يضرب الكرة ولا يمشي معه أحد وإذا عاد السلطان إلى القلعة ركب قدامه. ولما جرح شرف الدين النشو ناظر الخاص، رأيته وقد حضر إلى بابه عائداً مرتين، ونزل على الباب. وكان له في السنة على ما قيل من المرتب ما يقارب المائتي ألف درهم، أخبرني شهاب الدين بن فضل الله أن المرتب الذي كان له لم يكن يبلغ خمسين ألفاً في السنة، فلما خرج إلى قوص قوم غالياً، وحسب زائداً، ليكثر في عينالسلطان، وجعل ستاً وتسعين ألفاً فرسم بأن يعطى من مستخرج الكارم بقوص نظير ذلك، فأرادوا نقصه فازداد. وكان له مسكن عند المشهد النفيسي، وله دار على النيل بجزيرة الفيل، وله أصحاب يجتمعون به، ويسعى في حوائجهم. وتنكر السلطان الملك الناصر عليه، وأنزله بأهله في البرج المطل على باب قلعة الجبل، فلم يركب ولم يخرج، وبقي مدة تقارب الخمسة أشهر، ثم أفرج عنه، ونزل إلى داره، وبقي على ذلك مدة، ثم تنكر عليه بعد نصف سنة أوما يقاربها، وأخرجه بأهله وأولاده، وجهزه إلى قوص في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، فيما أظن، فأقام بها إلى أن توفي ولده صدقة، فوجد عليه وجداً عظيماً، ثم توفي هو بعده في سنة أربعين وسبعمائة، في مستهل شعبان منها، وعهد بالأمر لولده فلم يتم له ذلك، وبويع ابن أخيه أبو إسحاق إبراهيم بيعة خفية لم تظهر إلىأن تولى السلطان الملك المنصور أبو بكر بن الملك الناصر محمد، فأحضر ولده أبا القاسم أحمد، وبايعه هو والناس من بعده بيعة ظاهرة حفلة، وكان يلقب بالمستنصر، فلما بويع هذه البيعة لقب الحاكم، وكنى أبا العباس. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2016, entry [1181]1,584 chars
٨٤١ هـ - ... - ١٤٣٧ م سليمان بن أرخن بك بن محمد كرشجى بن عثمان كان جده محمد كرشجى، ملك بلاد الروم إلى أن مات. فلما مات محمد كرشجى قبض عمه الأمير مراد بك بن محمد كرشجى على أخيه أرخن بك، أعني والد المذكور، وحبسه، وسمله، ومنعه الزواج خوفاً من أن يعقب. فدست له جاريةفأولدها سليمان هذا، وأخته خوند شاه زاد…
▸ expand full passage (1,584 chars)٨٤١ هـ - ... - ١٤٣٧ م سليمان بن أرخن بك بن محمد كرشجى بن عثمان كان جده محمد كرشجى، ملك بلاد الروم إلى أن مات. فلما مات محمد كرشجى قبض عمه الأمير مراد بك بن محمد كرشجى على أخيه أرخن بك، أعني والد المذكور، وحبسه، وسمله، ومنعه الزواج خوفاً من أن يعقب. فدست له جاريةفأولدها سليمان هذا، وأخته خوند شاه زادة. ثم مات أرخن، ففر بسليمان هذا مملوك أبيه، ومعه أخته شاه زادة. وقدم بهما على الملك الأشرف برسباي بالديار المصرية، فأكرمهما الملك الأشرف، وضم سليمان هذا إلى ولده الملك العزيز يوسف، وجعل أخته شاه زادة في الحرم السلطانية. فأقام على ذلك سنين، إلى أن بدا للمملوك المذكور أن يأخذ سليمان هذا وأخته، ويفر بهما إلى بلاد الروم، لمال وعد به من بعض ملوك الروم. واتفق المملوك مع جماعة من التركمان وغيرهم، وأخذهما من القلعة، وركب بهما بحر النيل ليتوصل إلى فم رشيد، ويركب بهم في الغراب المعتد لهم. ففطن السلطان بعد خروجهم من القاهرة، فشق عليه ذلك، وبعث في إثرهم جماعة من الخاصكية والمماليك السلطانية غارة، فوافوهم بالقرب من فم رشيد، وقد عاقهم الريح عن الخروج إلى البحر المالح، فاقتتل الفريقان قتالاً شديداً إلى أن انكسر أعوان سليمان هذا، وظفر بهم وأعيدوا إلى القاهرة،فوسط السلطان المملوك الذي فر به وبأخته، وقطع أيدي جماعة كبيرة، وحبس سليمان المذكور بالبرج من قلعة الجبل، فكان يوماً مهولاً إلى الغاية، لعلى ما رأيت الملك الأشرف غضب في سلطنته بمثل هذا الغضب. ودام سليمان محبوساً مدة يسيرة، ثم أطلق وصار عند العزيز على عادته أولاً، ثم تزوج السلطان بأخته شاه زادة، واستمر سليمان على ذلك إلى أن توفي بالطاعون في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، وسنة نحو خمس عشرة سنة تخميناً. ﵀. وشاه زادة المذكور تزوج بها الملك الظاهر جقمق بعد موت زوجها الأشرف، واستولدها عدة أولاد إلى أن طلقها في سنة خمس وخمسين وثمانمائة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2018, entry [1183]1,012 chars
٦٨٦ هـ - ... - ١٢٨٧ م سليمان بن بنيمان بن أبي الجيش بن عبد الجبار بن بنيمان، الأديب الشاعر شرف الدين أبو الربيع الهمداني، ثم الإربلي. كان شاعراً مجيداً، وله نوادر ومزاح حلو، كان أبوه صائغاً، وتعانى هو أيضاً الصياغة.قيل: إنه جاء إليه مملوك مليح من مماليك الملك الأشرف موسى وقال له: عندك خاتم لإصبعي. ف…
▸ expand full passage (1,012 chars)٦٨٦ هـ - ... - ١٢٨٧ م سليمان بن بنيمان بن أبي الجيش بن عبد الجبار بن بنيمان، الأديب الشاعر شرف الدين أبو الربيع الهمداني، ثم الإربلي. كان شاعراً مجيداً، وله نوادر ومزاح حلو، كان أبوه صائغاً، وتعانى هو أيضاً الصياغة.قيل: إنه جاء إليه مملوك مليح من مماليك الملك الأشرف موسى وقال له: عندك خاتم لإصبعي. فقال له: لا إلا عندي إصبع مليح لخاتمك، وكان له من هذه النوادر أشياء ظريفة. ولما قامر التلعفري بثيابه وخفافه، قال فيه المذكور قصيدة، وأنشدها للملك الناصر بحضرة التلعفري أولها: يا مليكاً فاق الأنام جميعاً ... منه جود كالعارض الوكاف إلى أن استتمها، فلما فرغ من إنشادها، قال له التلعفري: ما أنا جندي أقامر بخفافي. فقال له ابن بنيمان هذا: بخفاف إمرأتك. فقال: مالي إمرأة. فقال له: لك مقامرة من بين حجرين إما بالخفاف أو بالثقال. فلما وقع ابن بنيمان عن بغلته وانكسرت رجله، قال فيه التلعفري: سمعت لابن بنيمان وبغلته ... عجيبة خلتها إحدى قصائده قالوا رمته وداست بالنعال على ... قفاه قلت لهم ذا من عوائده لأنها فعلت في حق والدها ... ما كان يفعله في حق والدهمات سنة ست وثمانين وستمائة، وله أزيد من تسعين سنة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2020, entry [1185]1,370 chars
٧٨٦ هـ - ... - ١٣٨٤ م سليمان بن خالد بن نعيم بفتح العين المهملة بن مقدم بن محمد بن حسن ابن غانم بن محمد، قاضي القضاة علم الدين أبو الربيع البساطي المالكي، قاضي قضاة الديار المصرية. أصله من شبرابيسون من قرى الغريبة بالقرب من النحريرية من أعمال القاهرة، ونزل عمه عثمان بن نعيم بقرية بساط، وكان أخوه خال…
▸ expand full passage (1,370 chars)٧٨٦ هـ - ... - ١٣٨٤ م سليمان بن خالد بن نعيم بفتح العين المهملة بن مقدم بن محمد بن حسن ابن غانم بن محمد، قاضي القضاة علم الدين أبو الربيع البساطي المالكي، قاضي قضاة الديار المصرية. أصله من شبرابيسون من قرى الغريبة بالقرب من النحريرية من أعمال القاهرة، ونزل عمه عثمان بن نعيم بقرية بساط، وكان أخوه خالد والد علم الدينهذا في حجره، فنشأ ببساط، وولد سليمان هذا بها فعرف بالبساطي، وقدم علم الدين إلى القاهرة واشتغل بها حتى برع في الفقه وغيره، وناب في الحكم عن قاضي القضاة برهان الدين الإخنائي، ثم عن بدر الدين عبد الوهاب الإخنائي، ثم وقع بينه وبين البدر الإخنائي المذكور، فسعى عليه بالأمير قرطاي القائم بعد قتل الملك الأشرف شعبان بأمور الدولة، وتولى القضاء في سابع عشرين ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، عوضاً عن بدر الدين الإخنائي. وباشر القضاء بعفة وتقشف، وإطراح التكلف في ملبسه ومجلسه وجميع أحواله. قال المقريزي: حتى لما قرأت عليه كان جالساً على نخ بغير فرش، وصار بطعم الطعام من دخل عليه وتبا له في كلامه، إلا إنه استكثر من النواب،فصرف بعد ثمانين يوماً بالبدر الإخنائي في صفر سنة تسع وسبعين. ثم أعيد في يوم الإثنين ثالث شهر رجب من السنة، فقوى جأشه وتمكن، إلا أنه أخذ في معارضة قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن جماعة والشيخ أكمل الدين شيخ الخانقاة الشيخونية، وكان ممن لا يغمز لهما قناة، فقاما في عزله حتى عزل في نصف جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة. فلزم داره حتى مات معزولاً في ليلة الجمعة سادس عشر صفر سنة ست وثمانين وسبعمائة، وهو الذي أنشأ القضاة البساطية، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2022, entry [1187]955 chars
٦٠٠ - ٦٦٧ هـ - ١٢٠٤ - ١٢٦٩ م سليمان بن داود بن موسك، الأمير أسد الدين بن الأمير عماد الدين بن الأمير الكبير عز الدين الهذباني.ولد في حدود الستمائة بالقدس، وكان عنده فضل ومعرفة، وحسن عشرة، وله يد في النظم، وترك الخدم بآخره وتزهد، ولبس الخشن، وجالس العلماء، وأذهب معظم نعمته، واقتنع. وكان أبوه خصيصاً ع…
▸ expand full passage (955 chars)٦٠٠ - ٦٦٧ هـ - ١٢٠٤ - ١٢٦٩ م سليمان بن داود بن موسك، الأمير أسد الدين بن الأمير عماد الدين بن الأمير الكبير عز الدين الهذباني.ولد في حدود الستمائة بالقدس، وكان عنده فضل ومعرفة، وحسن عشرة، وله يد في النظم، وترك الخدم بآخره وتزهد، ولبس الخشن، وجالس العلماء، وأذهب معظم نعمته، واقتنع. وكان أبوه خصيصاً عن الملك الأشرف موسى بن الملك العادل، وجده الأمير عز الدين كان خال السلطان صلاح الدين. ومن شعره صاحب الترجمة: ما الحب إلا لوعة وغرام ... فحذار أن يثنيك عنه ملام الحب للعشاق نار حرها ... برد على أكبادهم وسلام تلتذ فيه جفونهم بسهادها ... وجسومهم إن شفها الأسقام ولهم مذاهب في الغرام وملة ... أنا في شريعتها الغداة إمام ولهم وللأحباب في لحظاتهم ... خوف الوشاة رسائل وكلام لطفت إشارتهم ودقت في الهوى ... معنى فحارت دونها الأفهام وتحجبت أنوارها عن غيرهم ... وجلت لهم أسرارها الأوهام فإليك عن عذلي فإن مسامعي ... ما للملام بطرقها إلمامأنا من يرى حب الحسان حياته ... فإلآم في حب الحياة ألام توفي الأمير أسد الدين المذكور في سنة سبع وستين وستمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2024, entry [1189]566 chars
٧١٢ هـ - ... - ١٣١٢ م سليمان بن داود بن مروان، الشيخ الإمام صدر الدين الملطى الحنفي، تقدم ذكره والده. تفقه بوالده وغيره، وبرع في عدة علوم، وأفتى ودرس وأشغل. قال الحافظ عبد القادر الحنفي في طبقاته، بعد أن أثنى على علمه ودينه: أنشدني صاحبنا الإمام فخر الدين السنباطي الحنفي لنفسه يعاتب الشيخ صدر الدين المذكور: أيرجع أحباب بنقص وذلة ... وترجع أعداء بفضل وعزة لئن كان هذا في الأحبة فعلكم ... فلا فرق ما بين العدا والأحبةانتهى كلام الحافظ عبد القادر. قلت: وكانت وفاته في يوم الأربعاء ثاني عشرين صفر سنة إثنتي عشرة وسبعمائة بالقاهرة، ودفن يوم الخميس بالقرافة عند أبيه، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2025, entry [1191]1,004 chars
٧٦١ هـ - ... - ١٣٦٠ م سليمان بن داود بن سليمان بن محمد بن عبد الحق، القاضي العلامة صدر الدين أبو الربيع، الفقيه النحوي الأديب الحنفي. كان معدوداً من الفضلاء في عصره، اشتغل في مبدأ أمره حتى برع في الفقه والعربية وغيرهما، وأفتى ودرس، وباشر عدة وظائف سنية، ولى كتابه الإنشاء والنظر، وولى الأحباس، وكان ذ…
▸ expand full passage (1,004 chars)٧٦١ هـ - ... - ١٣٦٠ م سليمان بن داود بن سليمان بن محمد بن عبد الحق، القاضي العلامة صدر الدين أبو الربيع، الفقيه النحوي الأديب الحنفي. كان معدوداً من الفضلاء في عصره، اشتغل في مبدأ أمره حتى برع في الفقه والعربية وغيرهما، وأفتى ودرس، وباشر عدة وظائف سنية، ولى كتابه الإنشاء والنظر، وولى الأحباس، وكان ذا وجاهة وحرمة، ورحل إلى العراق وخراسان ومصر والحجاز واليمن، وكان مثرياً وله حشم وخدم، وهو من بيت رئاسة وعلم، وله النظم والنثر، ومن شعره: عشقت يحيى فقال لي رجل ... لم يبق في الغرام من بقيا تعشق يحيى تموت قلت له ... طوبى لصب مات في يحيىوقال أيضاً: بدا الشعر في الخد الذي كان مشتهى ... فأخفى عن المشتاق خالي وما يخفى لقد كانت الأرداف بالأمس روضة ... من الحسن فهي اليوم موردة الحلفا وله أيضاً: سموت إذ كلمتني ... سلمى بغير رسالة فقال صحبى تنبا ... وكلمته الغزالة وله أيضاً: قل للذي حين رام رزقا ... بكل ما لا يطيق لاذا إقصر عناء ونم قريراً ... فالرزق يأتى بدون هذا وله: لما حكى برق النقا ... لمعان ثغرك إذ سرى نقل الغرام إليك عن ... دمعي الحديث كما جرىتوفي سنة إحدى وستين وسبعمائة، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2027, entry [1193]769 chars
٧٧٨ هـ - ... - ١٣٧٦ م سليمان بن داود بن يعقوب بن أبي سعيد، القاضي جمال الدين أبو الربيع المعروف بالمصري الحلبي، الكاتب الأديب. كان بارعاً في صناعة الإنشاء والترسل، وله النظم الرائق، والنثر الفائق، مع رياضة الخلق، وحسن الخلق، باشر كتابة الإنشاء وعدة وظائف بحلب حتى مات في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وقد…
▸ expand full passage (769 chars)٧٧٨ هـ - ... - ١٣٧٦ م سليمان بن داود بن يعقوب بن أبي سعيد، القاضي جمال الدين أبو الربيع المعروف بالمصري الحلبي، الكاتب الأديب. كان بارعاً في صناعة الإنشاء والترسل، وله النظم الرائق، والنثر الفائق، مع رياضة الخلق، وحسن الخلق، باشر كتابة الإنشاء وعدة وظائف بحلب حتى مات في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وقد قارب الخمسين. وكان له شعر جيد. وقصائد على حروف المعجم سماها بالشفعية في مدح خير البرية ﷺ، استوعب فيها بحور الشعر، ومن شعره. أوحشني أنس أهل نجد ... وهم بسفح التقا نزول أنس الورى زائل محال ... والأنس بالله لا يزول وله: بعدت ولم تقنع بذاك وإنما ... بخلت عن الإخوان بالكتب والرسلوإنا لنجرى في ودادك جهدنا ... وإن كنت تمشي في الوداد على رسل وله: رياض جرت بالظلم عادات ريحها ... وسار بغير العدل في الحكم سيرها فغرقت الأغصان عند اعتناقها ... وسلسلت الأنهار إذ جن طيرها انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2028, entry [1195]1,049 chars
٦٤٩ هـ - ... ١٢٥١ م سليمان شاه بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، الملك المظفر صاحب اليمن، سعد الدين بن الملك المظفر تقي الدين. كان الملك المظفر هذا قد تمفقر في شبيبته، وصحب الفقراء، وحمل الركوة وحج. ثم إنه كاتب والده الملك الناصر سيف الإسلام صاحب اليمن، وكانت قد تغلبت على زبيد، وضبطت الأموال، وبقيت ملتفتة …
▸ expand full passage (1,049 chars)٦٤٩ هـ - ... ١٢٥١ م سليمان شاه بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، الملك المظفر صاحب اليمن، سعد الدين بن الملك المظفر تقي الدين. كان الملك المظفر هذا قد تمفقر في شبيبته، وصحب الفقراء، وحمل الركوة وحج. ثم إنه كاتب والده الملك الناصر سيف الإسلام صاحب اليمن، وكانت قد تغلبت على زبيد، وضبطت الأموال، وبقيت ملتفتة إلى مجيء رجل منبني أيوب ليقوم بالملك، وذلك في سنين نيف وستمائة، فبعث إلى مكة من يكشف لها الأمر، فوقع مملوكها بسليمان هذا، وهو على تلك الحالة الفقيري، فسأله عن اسمه ونسبه فأخبره، فكتب إليها المملوك بذلك، فبعثت طلبته. فسار المظفر هذا إليها إلى اليمن، فتزوجته وعظم أمره، وملكته اليمن، فلما ملك اليمن ملأ البلاد ظلماً وجوراً، وطلق زوجته أم الناصر وتزوج بغيرها، وكاتب الملك العادل صاحب مصر، فجعل في أول كتابه إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، فاستقل عقله. ثم جهز الملك العادل سبطه الملك المسعود أقسيس بن الكامل في جيش، فدخل اليمن واستولى على مدائنها، وقبض على المظفر هذا، وبعثه ومعه زوجته بنت سيف الإسلام إلى القاهرة، فأجرى له الملك الكامل ما يقوم بمصالحه، ولم يزل المظفر صاحب الترجمة مقيماً بمصر إلى أن استشهد بالمنصورة سنة تسع وأربعين وستمائة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2030, entry [1197]439 chars
٧٩٠ هـ - ... - ١٣٨٨ م سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن فيروز، الشيخ علم الدين الكردي الأصل، السعودي المعروف بسليمان المادح. قدم جده فيروز إلى القاهرة صحبة الشيخ أبي السعود ولازم خدمته. ومولد سليمان المذكور بقرافة مصر، وصار يمدح في المجامع بالقصائد النبوية، وكان له صوت شجي طروب يروح النفوس، وكان يتزيا بزي الصوفية، وله حظ وعليه قبول. قلت: وله ذرية، وبيتهم معروف بالقاهرة، توفي ليلة الخميس تاسع شهر ربيع الأول سنة تسعين وسبعمائة، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2030, entry [1199]611 chars
٦٠٦ - ٦٥٦ هـ - ١٢٠٩ - ١٢٥٨ م سليمان بن عبد المجيد بن الحسن بن أبي غالب عبد الله بن الحسن بنعبد الرحمن، الأديب البارع، عون الدين بن العجمي الحلبي الكاتب. ولد سنة ست وستمائة، سمع من الافتخار الهاشمي وجماعة، وروى عنه الدمياطي، وفتح الدين بن القيسراني، ومجد الدين العقيلي. وكان كاتباً مجيداً مترسلاً، ولي…
▸ expand full passage (611 chars)٦٠٦ - ٦٥٦ هـ - ١٢٠٩ - ١٢٥٨ م سليمان بن عبد المجيد بن الحسن بن أبي غالب عبد الله بن الحسن بنعبد الرحمن، الأديب البارع، عون الدين بن العجمي الحلبي الكاتب. ولد سنة ست وستمائة، سمع من الافتخار الهاشمي وجماعة، وروى عنه الدمياطي، وفتح الدين بن القيسراني، ومجد الدين العقيلي. وكان كاتباً مجيداً مترسلاً، ولي الأوقاف بحلب، وتقدم عند الملك الناصر، وحظي عنده، وولي نظر الجيوش بدمشق، وكان متأهلاً للوزارة، كامل الرئاسة، لطيف الشمائل، وله نظم ونثر، ومن شعره: لهيب الحد حين بدا لعيني ... هفا قلبي إليه كالفراش فاحرقه فصار عليه خالاً ... وها أثر الدخان على الحواشي توفي سنة ست وخمسين وستمائة بدمشق، وشيعه السلطان والأعيان، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2031, entry [1201]492 chars
٦٩٠ هـ - ... - ١٢٩١ م سليمان بن عثمان، العلامة المفتي الزاهد الورع، بقية السلف،تقي الدين التركماني الحنفي، مدرس الشبلية والمعظمية. كان إماماً بارعاً، مفننا، تصدر للإفتاء والتدريس عدة سنين، وانتفع به الناس، وناب في الحكم بدمشق لمجد الدين بن العديم، ثم استعفى ولازم الاشتغال والإشغال، وكان فريد عصره في زمانه، وتفقه به جماعة من الأعيان، منهم قاضي القضاة برهان الدين بن عبد الحق وغيره. توفي سنة تسعين وستمائة بدمشق، رحمه الله تعالى. وسيأتي ذكر جماعة من أولاده وأقاربه في محلهم إن شاء الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2032, entry [1203]3,286 chars
٦٢٠ - ٦٩٠ هـ - ١٢٢٣ - ١٢٩١ م سليمان بن علي بن عبد الله عفيف الدين، أبو الربيع العائدي الكوفي ثمالتلمساني، الأديب الشاعر الصوفي المشهور. كان إماماً، بارعاً، فاضلاً، أديباً. ذكره العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود في تاريخه، قال: ورأيت جماعة ينسبونه إلى رقة الدين والميل إلى مذهب النصيرية. قال: وكان ح…
▸ expand full passage (3,286 chars)٦٢٠ - ٦٩٠ هـ - ١٢٢٣ - ١٢٩١ م سليمان بن علي بن عبد الله عفيف الدين، أبو الربيع العائدي الكوفي ثمالتلمساني، الأديب الشاعر الصوفي المشهور. كان إماماً، بارعاً، فاضلاً، أديباً. ذكره العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود في تاريخه، قال: ورأيت جماعة ينسبونه إلى رقة الدين والميل إلى مذهب النصيرية. قال: وكان حسن العشرة كريم الأخلاق: له وجاهة وحرمة، وخدم في عدة جهات بدمشق، ومولده في سنة عشرين وستمائة، وكان من الفضلاء في فنون شتى، وحدت بشيء من صحيح مسلم عن المشايخ الإثنى عشر. انتهى. قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: خدم في جهات المكس وغيرها، وكتب عنه بعض الطلبة، وكان يتهم بالخمر والفسق، وحاصل الأمر أنه من غلاة الاتحادية. وذكره الشيخ شمس الدين الجزري في تاريخه، وماكانه عرف حقيقة حاله، وقال: عمل أربعين خلوة في الروم، يخرج من كل واحدة ويدخل في أخرى. قال الذهبي: هذا الكلام فيه مجارفة ظاهرة، فإن مجموع ذلك ألف وستمائة يوم، قال: وله في كل علم تصنيف، وقد شرح الأسماء الحسنى، وشرح مقامات النفرى. انتهى كلام الذهبي باختصار. قلت: حاله معروف، وأمره مشهور، لا حاجة في الإطالة في ذلك، ولكن نذكر شيئاً من شعره. من ذلك قوله:سكر الصب في هواك فغنى ... ودعاه داعي الغرام فحنا كيف يرجو الحياة وهو مع ال ... هجر قتيل وعند رؤياك يفنى وله أيضاً: يشكو إلى أردافه خصره ... لو تسمع الأمواج شكوى الغريق يا ردفه رق على خصره ... فإنه يحمل مالا يطيق وله أيضاً: إن كان قتلى في الهوى يتعين ... يا قاتلي فبسيف لحظك أهون حسبي وحسبك أن تكون مدامعي ... غسلي وفي ثوب السقام أكفن عجباً لخدك ورده في بانة ... والورد فوق البان مالا يمكن أدنته لي سنة الكرى فلثمته ... حتى تبدل بالشقبق السوسن ووردت كوثر ثغره فحسبتني ... في جنة من وجنتيه أسكن ما راعني إلا بلال الخال فو ... ق الخد في صبح الجبين يؤذنقلت: وهذا مأخوذ من قول الحاجري: أقام بلال الخال في صحن خده ... يراقب من لألاء غرته الفجرا ومنه أيضاً أخذ الشيخ جمال الدين بن نباتة: وانظر إلى الخال فوق الثغر دون لمى ... تجد بلالاً يراعى الصبح في السحر وللعفيف أيضاً: بهواك يا أمل النفوس أدين ... وعلى رضاك أرى التلاف يهون وإذا شنا العذال حسنك في الهوى ... يا منيتي فالصبر كيف يكون هب أن من يهواك أخفى حبه ... أتراه يخفي والعيون عيون لو كان لي قلب لصنت به الهوى ... أما بلا قلب فكيف أصون وأغن أغناه الجمال ولى به ... فقد ووجد ظاهر وكمين في طرفي السفاح لكن وجهه ... الهادي فليت صدوده المأمون ومنها: وعلى ربا نعمان حي كم به ... ميت وكم في حزنه محزونحرب سيوفهم الجفون ومعجز ... في حسنهم أن السيوف جفون ومعاطف لو أثمرت بسوى الهوى ... ما قلت إلا إنهن غصون وله أيضاً: أنا الغريق بدمعي كيف أحترق ... والماء والنار شيء ليس يتفق وما نأى عاذلي عني مجانية ... يوماً وبي مسكة ترجى ولا رمق ومنها: أهوى الأصيل لصدغيك الذين هما ... ليل يقاربه من وجهك الشفق وأطمع النفس في طيب العناق إذا ... شبهت بالغصن والأغصان تعتنق فهات راحك يا روحي كأنهما ... شمس وبدر وهذا ابحلس الأفق وعاكفين على الصهباء قد جمعت ... شتات شملهم فيها وهم فرق طوتهم أعين الساقي وأكوسه ... حتى كأنهم في كفه ورق لا يعرفون طريق الصحو مذ سكروا ... ولا الظمأ بعده من راحتيه سقوا نفسي الفدا لحاد حث عيشهم ... إلى الحميا ولا ضلت به الطرق ولي نديم مديم لي إفادته ... حسناً ومعنا فتم الخلق والخلق أسرى وأسرع في المعنى الدقيق ... من البرق اللموع فلا البرق يأتلق قال الشيخ صلاح الدين: قال الشيخ أثير الدين أبو حيان في حقه: أديب جيد النظم، كان كثير التقلب، تارة يكون شيخ صوفية، وتارة يعاني الخدمالديوانية، قدم علينا القاهرة عند صاحبه الشيخ شمس الدين الأيكي شيخ سعيد السعداء، وكان منتحلاً في أقواله وأحواله طريقة ابن عربي، انتهى. قلت وكانت وفاته في يوم الأربعاء خامس شهر رجب سنة تسعين وستمائة بدمشق، ودفن من يومه بمقابر الصوفية، عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2037, entry [1205]1,027 chars
٦٧٦ هـ - ... - ١٢٧٧ م سليمان بن علي بن محمد بن حسن، صاحب معين الدين البرواناه بن مهذب الدين. كان أبوه أعجمياً، وسكن الروم، وولد له البرواناه هذا.وكان يقرأ القرآن، ويعلم الأولاد مستوفى الروم، ثم إنه ناب عنه، ثم ولى موضعه في أيام السلطان علاء الدين، وظهرت كفايته، واستوزره، ثم وزر لولده غياث الدين، إلى…
▸ expand full passage (1,027 chars)٦٧٦ هـ - ... - ١٢٧٧ م سليمان بن علي بن محمد بن حسن، صاحب معين الدين البرواناه بن مهذب الدين. كان أبوه أعجمياً، وسكن الروم، وولد له البرواناه هذا.وكان يقرأ القرآن، ويعلم الأولاد مستوفى الروم، ثم إنه ناب عنه، ثم ولى موضعه في أيام السلطان علاء الدين، وظهرت كفايته، واستوزره، ثم وزر لولده غياث الدين، إلى أن مات غياث الدين سنة اثنتين وأربعين وستمائة، وعظم أمره، واستولى على ممالك الروم، وصانع التتار، وعمرت البلاد به، وكاتب الملك الظاهر بيبرس البندقداري، فنقم عليه أبغا ونسبه إلى أن هو الذي جبر الظاهر على دخول الروم، وحصل ما وقع من قتل أعيان المغل في تلك الواقعة، فبكت الخواتين، وشققن الثياب بين يدي أبغا، وقلن: البرواناه هو الذي قتل رجالنا ولا بد من قتله، وقتل معه خلائق من الروم في سنة ست وسبعين وستمائة. وكانت موتته أنه قطعت أربعته وهو حي وألقى في مرجل، وصلق وأكل المغل لحمه من غيظهم عليه، قاله ابن كثير. وقيل إن قتلته في أواخر ذي الحجة سنة خمس وسبعين، والله أعلم. وكان من دهاة العالم وشجعانهم، وله إقدام على الأهوال، وخبرة بجمع المال.والبرواناه لقب له، ومعناه بالأعجمية الحاجب، وهو اسم للفراشة التي تلقي نفسها في النار. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2039, entry [1207]776 chars
٧٦٤ هـ - ... - ١٣٦٣ م سليمان بن علي بن عبد الرحيم بن أبي سالم، الصاحب تقي الدين أبو الربيع ابن الرئيس علاء الدين أبي الحسن بن مراجل الدمشقي. كان فاضلاً، بارعاً في الكتابة، تنقل في الخدم الديوانية، تولى نظر الدولة بالديار المصرية، ثم ولى وزارة دمشق ونظر الجامعة. وفيه يقول البارع جمال الدين بن نباتة، …
▸ expand full passage (776 chars)٧٦٤ هـ - ... - ١٣٦٣ م سليمان بن علي بن عبد الرحيم بن أبي سالم، الصاحب تقي الدين أبو الربيع ابن الرئيس علاء الدين أبي الحسن بن مراجل الدمشقي. كان فاضلاً، بارعاً في الكتابة، تنقل في الخدم الديوانية، تولى نظر الدولة بالديار المصرية، ثم ولى وزارة دمشق ونظر الجامعة. وفيه يقول البارع جمال الدين بن نباتة، لما ولى وزارة دمشق: وافى دمشق لحفظ الملك ذو ... قلم له فنون وفي العلياء أفنان فيا شياطين أرباب الحساب بها ... كفوا الأكف فقد وافى سليمان وباشر وزارة دمشق، وحمدت سيرته إلى أن توفي.وكان رئيسا، سيوسا، عارفاً بالكتابة، خبيراً بالمباشرة، محترماً في الدولة، وله همة عالية، وفضل غزير وأدب. ومن شعره قوله: أأحبابنا شوقي إليكم مضاعف ... وذكركم عندي من البعد وافر وقلبي لما غبتم طار نحوكم ... وأعجب شيء واقع وهو طائر قلت: وكانت وفاته بدمشق سنة أربع وستين وسبعمائة، عن نحو ثمانين سنة، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2040, entry [1209]1,071 chars
٧٣٤ هـ - ... - ١٣٣٤ م سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان، قاضي القضاة جمال الدين أبو الربيع الأذرعي الزرعي الشافعي. قدم في شبيبته إلى دمشق، وهو بغير لحية، واشتغل بها وحفظ التنبيه فيالفقه وغيره، وسمع من الشيخ كمال الدين أحمد بن نعمة المقدسي، ومن عبد الدائم وطائفة، ثم ولى قضاء شيزر، ثم قضاء زرع، فأ…
▸ expand full passage (1,071 chars)٧٣٤ هـ - ... - ١٣٣٤ م سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان، قاضي القضاة جمال الدين أبو الربيع الأذرعي الزرعي الشافعي. قدم في شبيبته إلى دمشق، وهو بغير لحية، واشتغل بها وحفظ التنبيه فيالفقه وغيره، وسمع من الشيخ كمال الدين أحمد بن نعمة المقدسي، ومن عبد الدائم وطائفة، ثم ولى قضاء شيزر، ثم قضاء زرع، فأقام بها مدة، ثم تحول إلى دمشق وناب في الحكم بها لابن جماعة، ثم قدم القاهرة وناب بها أيضا في الحكم مدة، ثم ولى قضاء القضاة بها بعد عزل ابن جماعة في سنة عشر وسبعمائة، ثم عزل بعد مد وأعيد ابن جماعة، واستقر صاحب الترجمة في قضاء العسكر بالديار المصرية، واستمر إلى أن توفي قاضي قضاة دمشق ابن صصري استقر جمال الدين هذا في قضاء دمشق عوضه، فأقام في قضاء دمشق سنة، وعزل بقاضي القضاة خطيب دمشق جلال الدين القزويني، واستمر جمال الدين المذكور على تدريس الأتابكية، ومشيخة الشيوخ، ثم عاد إلى القاهرة في آخر سنة ست وعشرين وسبعمائة، واستمر بها إلى أن توفي سنة أربع وثلاثين وسبعمائة.قال القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية: كان قوي النفس، مهيباً، صليباً في الأحكام، تام النزاهة والعفة، ولكنه كان قليل العلم، كان يعمل الدرس من كتاب يقرأ قدامه، ويقول هو شيء بالفقيري، ثم كبر وصار ينسى. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2042, entry [1211]360 chars
٨٠٠ هـ - ... - ١٣٩٨ م سليمان بن عنقاء بن مهنا، الأمير علم الدين، أمير آل فضل. وتولى إمرة العرب بعد موت ابن عمه الأمير موسى بن عساف بن مهنا في شوال سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، فحاربه ابن عمه الأمير ناصر الدين نعير ابن حيار بن مهنا، فقتل المذكور في المعركة، قريباً من الرحبة، وقد قارب الخمسين سنة، في شهور سنة ثمانمائة، وولى عوضه أخوه الأمير محمد بن عنقاء بن مهنا.
- exact linked passagemedium confidencepage 2042, entry [1213]2,104 chars
٨٢٧ هـ - ... ١٤٢٤ م سليمان بن غازي بن محمد بن أبي بكر بن شادي، وقيل محمد بن عبد اللهابن توران شاه بن أيوب بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن شادي، الملك العادل فخر الدين أبو المفاخر سليمان صاحب حصن كيفا، وابن صاحبها الملك الكامل شهاب الدين غازي بن الملك العادل مجير الدين محمد بن الكامل سيف الدين ابن أبي …
▸ expand full passage (2,104 chars)٨٢٧ هـ - ... ١٤٢٤ م سليمان بن غازي بن محمد بن أبي بكر بن شادي، وقيل محمد بن عبد اللهابن توران شاه بن أيوب بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن شادي، الملك العادل فخر الدين أبو المفاخر سليمان صاحب حصن كيفا، وابن صاحبها الملك الكامل شهاب الدين غازي بن الملك العادل مجير الدين محمد بن الكامل سيف الدين ابن أبي بكر بن المعظم توران شاه بن السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب، صاحب مصر، بن السلطان الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر بن نجم الدين أيوب الكبير. أقيم الملك العادل هذا في سلطنة الحصن بعد موت أبيه الملك الكامل، وحسنت أيامه، لكنه كان لا يسلم هو ووالده من جور الأمير عثمان بن طرعلي المدعو قرايلك، وتعديه على الحصن، وعلى ديار بكر. وقيل: قرابلك من أعوان قرا يوسف بن قرا محمد التركماني. سلطوا هؤلاء الأوباش التركمانيين الذين لا أصل لهم على إقليم ديار بكر وعلى ملوكها بني أيوب المذكورين، فالله يلحق بهم من مضى من أسلافهم، ويريح المسلمين منهم. وكان الملك العادل هذا مشكور السيرة، محبباً للرعية، هذا مع الفضيلة التامة، والذكاء، والمشاركة الحسنة، وله نظم ونثر، وديوان شعر لطيف.ومن شعره: أريعان الشباب عليك مني ... سلام كلما هب النسيم سروري مع زمانك قد تناءى ... وعندي بعده وجد مقيم فلا برحت لياليك الغوادي ... وبدر التم لي فيها نديم يغازلني بغنج والمحيا ... يضيء وثغرة در نظيم وقد مثل لدن إن تثنى ... وريقته بها يشفى السقيم إذا مزجت رحيق مع رضاب ... ونحن بليل طرته نهيم ونصبح في ألذ العيش حتى ... تقول وشاتنا هذا النعيم ونرتع في رياض الحسن طورا ... وطوراً للتعانق نستديم وله أيضاً: سلوا عن سهادي أنجم الليل إنها ... ستخبركم عما لقيت من البعد وتوضح حالي للنسيم إذا سرى ... إليكم وأنفاسي أحر من الوقد فلا تتركوا قلبي يذوب صبابة ... بهجركم واشفوا الصدور من الحقد وله أيضاً: لم يطرق الغمض جفني بعد فرقتكم ... وقد كسى السقم جسمي بعدكم طلا أقضي نهارى كئيب القلب مفتكراً ... لا أرعوى قط في يوم لمن عذلاهيهات هيهات أن أسلو وحبكم ... حشو الحشا أوارى لي عنكم بدلا والله والله لو أني خفيت ضنا ... ما سمتكم قط تقصيراً ولا مللا إن كان يرضيكم التعذيب قد رضي ... ت نفسي به ولهذا طاب لي وحلا قلت: واستمر الملك العادل المذكور في مملكة الحصن إلى أن مات بها في سنة سبع وعشرين وثمانمائة، وأقيم بعده في مملكة حصن كيفا ولده الملك الأشرف أحمد المقتول بيد أعوان قرايلك في سنة ست وثلاثين وثمانمائة، حسبما ذكرناه في محله في الأحمدين.
- exact linked passagemedium confidencepage 2045, entry [1215]1,878 chars
٨٥٥ هـ - ... - ١٤٥١ م سليمان الخليفة أمير المؤمنين المستكفى بالله أبو الربيع بن المتوكل على الله أبي عبد الله محمد بن المعتصم بالله أبي بكر بن المستكفى بالله أبي الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله أبي العباس أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسين بنالخليفة الراشد بالله منصور بن المسترشد بالله الفض…
▸ expand full passage (1,878 chars)٨٥٥ هـ - ... - ١٤٥١ م سليمان الخليفة أمير المؤمنين المستكفى بالله أبو الربيع بن المتوكل على الله أبي عبد الله محمد بن المعتصم بالله أبي بكر بن المستكفى بالله أبي الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله أبي العباس أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسين بنالخليفة الراشد بالله منصور بن المسترشد بالله الفضل بن المستظهر بالله أحمد ابن المقتدى بالله عبد الله بن الأمير ذخيرة الدين محمد بن القائم بأمر الله عبد الله بن القادر بالله أحمد بن المتقى بالله إبراهيم بن المقتدر بالله جعفر بن المعتصم بالله أحمد بن الأمير الموفق طلحة بن المتوكل علي الله جعفر بن المعتصم بالله محمد ابن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي العباسي. بويع سليمان هذا بالخلافة بعهد من أخيه المعتضد بالله أبي الفتح داود في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وثمانمائة، واستمر في الخلافة إلى أن توفي بسكنه بالقرب من المشهد النفيسي بعد مرض دام به أياماً في يوم الجمعة ثاني شهر الله المحرم سنة خمس وخمسين وثمانمائة، وهو في عشر الستين تخميناً، وحضر الملك الظاهر جقمق الصلاة عليه بمصلاة المؤمني تحت القلعة، وعاد أمام جنازته إلى المشهد النفيسي حيث دفنه ماشياً، وتولى حمل نعشه غير مرة إلى أن وصلت الجنازة وحضر دفنه، وكانت جنازته مشهودة. وكان المستكفى بالله هذا أسمر رقيقاً، للقصر أقرب، خفيف اللحية، بادره المشيب فيها، وكان ساكناً عاقلاً، ديناً خيراً، كثير الصمت، قليل الكلامإلا فيما يعنيه، وكان قليل الاجتماع بالناس، منعزلاً عنهم، لم يسلك طريق أخيه المعتضد بالله مع أصحابه وندمائه، بل صار يتحجب في غالب أوقاته. وأظن عدم اجتماعه بالناس كان لقلة محاضرته، ولبعده عن المشاركة فيما يقع من أنواع العلوم. قلت: وكان ما يفعله هو الصواب. هذا مع العقل التام، والتواضع والسيرة الحسنة، والعفة عن المنكرات وغيرها في حداثة سنة وفي كبره. ولقد كان أخوه المعتضد بالله يثني على دينه وخيره في غالب أوقاته، ويبالغ في الثناء عليه بأقوال لا تقع إلا لكبار الأولياء. رحمه الله تعالى ونفعنا بسلفه الطاهر. وولي الخلافة من بعده أخوه حمزة ولقب بالقائم بأمر الله.
- exact linked passagemedium confidencepage 2047, entry [1217]861 chars
٦٩٩ هـ - ... - ١٣٠٠ م سليمان بن محمد بن عبد الوهاب، الصاحب فخر الدين أبو الفضل بن السيرجي الأنصاري الدمشقي.كان فاضلاً نبيلاً، وسمع من الشيخ تقي الدين بن الصلاحي، والشرف المريني، ولم يحدث، وتعانى الكتابة، وتولى نظر الديوان الكبير، وكان من رؤساء دمشق المعدودين، الموصوفين بالكرم والحشمة والسؤدد والإحسا…
▸ expand full passage (861 chars)٦٩٩ هـ - ... - ١٣٠٠ م سليمان بن محمد بن عبد الوهاب، الصاحب فخر الدين أبو الفضل بن السيرجي الأنصاري الدمشقي.كان فاضلاً نبيلاً، وسمع من الشيخ تقي الدين بن الصلاحي، والشرف المريني، ولم يحدث، وتعانى الكتابة، وتولى نظر الديوان الكبير، وكان من رؤساء دمشق المعدودين، الموصوفين بالكرم والحشمة والسؤدد والإحسان. ولما استولى التتار نوبة غازان على دمشق ألزموه بوزارتهم، والسعي في تحصيل الأموال، فدخل في ذلك مكرها، وكان قليل الأذى، فلما أقلعهم الله تعالى، مرض هو، ومات بعد قليل في سنة تسع وتسعين وستمائة. ومشى الأعيان في جنازته إلى باب البريد، فجاء مرسوم الأمير علم الدين أرجواش فردهم، ونهاهم عن حضور الجنازة، وضربوا الناس، ولما وصلت الجنازة إلى باب القلعة، أذن لولده شرف الدين في اتباعها. قلت: هذا يدل على أن صاحب الترجمة لما توزر للتتار مشى في نفعهم وضر المسلمين، وإلا فما وجه منع الناس من الصلاة عليه والمشي في جنازته إلا لأمر حدث منه في الدين، والله أعلم، عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2049, entry [1219]807 chars
٧٤٤ هـ ... - ١٣٤٣ م سليمان بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن غضبة بن فضل بن ربيعة، أمير عرب آل فضل. ولي الإمرة بعد موت أخيه موسى في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، عقيب موت الملك الناصر محمد بن قلاوون. واستمر في الإمرة إلى أن قتل في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وقيل سنة ثلاث وأرب…
▸ expand full passage (807 chars)٧٤٤ هـ ... - ١٣٤٣ م سليمان بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن غضبة بن فضل بن ربيعة، أمير عرب آل فضل. ولي الإمرة بعد موت أخيه موسى في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، عقيب موت الملك الناصر محمد بن قلاوون. واستمر في الإمرة إلى أن قتل في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وقيل سنة ثلاث وأربعين. وقال ابن حبيب في تاريخه: أمير حسن الشيم. زائد الكرم. رفيع الهمة. وافر الحرمة. بطل شجاع. عربي الطباع. فارس الخيل. يسير في بر البر سير السيل، كان عالياً علمه. مورقاً ضاله وسلمه. معشبة أراضيه. نافذة رماحه.قاطعة مواضيه. لبث مدة في بلاد التتار. ثم رجع طويل النجاد كريم النجار. باشر الإمرة حيناً من الدهر واستمر إلى أن جرد له الحتف سيف القهر، انتهى. فشار ابن حبيب وركيك ألفاظه، وربما كان إذا ضاقت عليه القافية يذم المشكور ويشكر المذموم، لما ألزم به نفسه في جميع تاريخه بهذا النوع السافل في فن التاريخ، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2050, entry [1221]277 chars
٨١٧ هـ - ... - ١٤١٤ م سليمان بن هبة الله بن جماز بن منصور، الشريف الحسيني. أمير المدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام. ولي إمرة المدينة ثم عزل عنها، وقبض عليه الملك المؤيد شيخ، وسجنه إلى أن توفي بسجنه بالقاهرة سنة سبع عشرة وثمانمائة، وهو في عشر الأربعين عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2051, entry [1223]962 chars
٦٧٧ هـ - ... - ١٢٧٨ م سليمان بن وهيب بن أبي العز، العلامة قاضي القضاة صدر الدين أبو الربيع الحنفي. كان إماماً بارعاً في الفقه وأصوله، والعربية، واللغة، وغير ذلك. تفقه على الإمام الحصيري وغيره، وأفتى ودرس، وتصدر للاقراء عدة سنين، وتولى قضاء القضاة بدمشق مدة، ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية. قال قاضي ا…
▸ expand full passage (962 chars)٦٧٧ هـ - ... - ١٢٧٨ م سليمان بن وهيب بن أبي العز، العلامة قاضي القضاة صدر الدين أبو الربيع الحنفي. كان إماماً بارعاً في الفقه وأصوله، والعربية، واللغة، وغير ذلك. تفقه على الإمام الحصيري وغيره، وأفتى ودرس، وتصدر للاقراء عدة سنين، وتولى قضاء القضاة بدمشق مدة، ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية. قال قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني في تاريخه: شيخ الحنفية في زمانه، وعالمهم شرقاً وغرباً. أقام بدمشق مدة يفتى ويدرس، ثم انتقل إلى الديار المصرية، فدرس بالصالحية، ثم عاد إلى دمشق فدرس بالظاهرية، وولي القضاءبعد مجد الدين بن العديم ثلاثة أشهر. ثم كانت وفاته ليلة الجمعة سادس شعبان، يعني من سنة سبع وسبعين وستمائة ودفن من الغد بعد الصلاة عليه بسفح قاسيون، وله ثلاث وثمانون سنة. ومن لطيف شعره قوله في مملوك تزوج بجارية الملك المعظم: يا صاحبي قفا بي وانظرا عجبا ... أتى بنا الدهر فينا من عجائبه البدر أصبح فوق الشمس منزلة ... وما العلو عليها من مراتبه أضحى يماثلها حسناً وصار لها ... كفؤا وسار إليها في مواكبه فاستشكل الفرق لولا وشتى نمنمة ... بصدغه واخضرار فوق شاربه انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2052, entry [1225]1,451 chars
٧٨٩ هـ - ... - ١٣٨٧ م سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفا، الحافظ صدر الدين المقدسي الدمشقي الياسوفي الشافعي.تفقه على عماد الدين الحسباني بدمشق، وتخرج في الحديث بالشيخ الحافظ تقي الدين بن رافع، وسمع من أصحاب الفخر بن البخاري، ومن عمر بن الحسن بن أميلة، ومن الإمام المسند صلاح الدين محمد بن أحمد بن أب…
▸ expand full passage (1,451 chars)٧٨٩ هـ - ... - ١٣٨٧ م سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفا، الحافظ صدر الدين المقدسي الدمشقي الياسوفي الشافعي.تفقه على عماد الدين الحسباني بدمشق، وتخرج في الحديث بالشيخ الحافظ تقي الدين بن رافع، وسمع من أصحاب الفخر بن البخاري، ومن عمر بن الحسن بن أميلة، ومن الإمام المسند صلاح الدين محمد بن أحمد بن أبي عمر المقدسي، ومن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر البالسي، وفخر الدين محمد بن محمد بن عمر بن محبوب، وعلاء الدين أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن التقي بن سليمان ابن حمزة، وشمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة وغيرهم، ورحل وسمع بحلب كمال الدين أبا الفضل بن العجمي، ومحمد بن عبد العزيز بن إبراهيم بن العجمي، وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن العجمي، وكمال الدين إبراهيم ابن أمية الدولة، وبدر الدين حسن، وكمال الدين أبا الحسن محمد بن حبيب، وشهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن بن النصيبي، وشهاب الدين أحمد بن محمد ابن عشائر السلمي، وكمال الدين محمد بن أحمد بن النحاس وغيرهم. وسمع بحمص والقاهرة وغيرهما. وتفقه وبرع، وصار فقيهاً، عالماً حافظاً، وكتب وخرجوعرف العالي والنازل، والجرح والتعديل، وأسماء الرجال وطبقاتهم. وكان حافظاً للمتون، ضابطاً. وامتحن بآخره بسبب شهاب الدين أحمد بن البرهان، وهو أن ابن البرهان كان يتكلم في سلطنة الملك الظاهر برقوق، وكان صدر الدين هذا بينه وبين ابن البرهان صحبة فنم عليه، فقبض عليه صاحب قلعة دمشق ابن الحمصي وحبسه بقلعتها، واستمر صدر الدين المذكور محبوساً بقلعة دمشق إلى أن توفي بها في ليلة السبت ثالث عشرين شعبان سنة تسع وثمانين وسبعمائة، فغسل وصلى عليه بجامع دمشق، ودفن بعد الزوال بقرب الشيخ تقي الدين بن تيمية، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2054, entry [1227]988 chars
٧١٣ هـ - ... - ١٣١٣ م سليمان الموله التركماني المعتقد.كان شيخاً صالحاً مولهاً، وللناس فيه اعتقاد حسن زائد. قال الحافظ الذهبي: كان يجلس بساقية باب البريد وعليه عباءة بخسة ووسخ بين، وهو ساكن، قليل الكلام، له كشف وحال، من نوع أخبار الكهنة. انتهى كلام الذهبي. قال الشيخ عبد الله اليافعي ﵀: وهذا على عادته…
▸ expand full passage (988 chars)٧١٣ هـ - ... - ١٣١٣ م سليمان الموله التركماني المعتقد.كان شيخاً صالحاً مولهاً، وللناس فيه اعتقاد حسن زائد. قال الحافظ الذهبي: كان يجلس بساقية باب البريد وعليه عباءة بخسة ووسخ بين، وهو ساكن، قليل الكلام، له كشف وحال، من نوع أخبار الكهنة. انتهى كلام الذهبي. قال الشيخ عبد الله اليافعي ﵀: وهذا على عادته، يعني عن الحافظ الذهبي، في اعتقاد المجاذبين المخربين. ثم قال اليافعي: وكان للناس فيه اعتقاد حسن زائد، وكان شيخنا إبراهيم يخضع له، ويجلس عنده. ولما قال الذهبي: وكان يأكل في شهر رمضان ولا يصوم ولا يصلي، قال اليافعي: ومثل هذا قد شوهد من كثير من المخربين، يصلون في أوقات لا يشاهدون فيها وإن الأكل لا يدخل إلى بطونهم، وما يرى الناس أنهم يأكلون. ليس كذلك بل يمضغونه تخريباً وتستراً، وغير ذلك من الأحوال المحتملة لنقل الصلاة في وقتها. فللقوم في ذلك أحوال يحتجبون فيها، وقد ذكرت ذلك في كتاب روحة الرياحين ما يؤيد هذا عن قضيب البان والشيخ ريحان وغيرهما من المخربين، انتهى كلام الشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي، ﵀.قلت: وكانت وفاة الشيخ سليمان هذا في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، رحمه الله تعالى وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2056, entry [1229]213 chars
٨٠٢ هـ - ... - ١٣٩٩ م سليم السواق القرافي المعتقد المجذوب. كان فقيراً صالحاً، يسكن القرافة، وللناس فيه اعتقاد حسن. وكان له أحوال وكشف. مات في تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة، رحمه الله تعالى وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2056, entry [1231]3,048 chars
٨٤٠ هـ - ... - ١٤٣٦ م سليم بن عبد الرحمن بن سليم، الصالح المعتقد، الجناني الأصل والمولد، نزيل القاهرة. أصله من أهل منية جنان قرية من أعمال الشرقية من ضواحي القاهرة. وجنان بكسر الجيم ونونين بينهما ألف الأولى منهما مفتوحة. ثم قدم إلى القاهرة وأقام بجامع الأزهر سنين، ملازماً للعبادة وقراءة القرآن إلى أ…
▸ expand full passage (3,048 chars)٨٤٠ هـ - ... - ١٤٣٦ م سليم بن عبد الرحمن بن سليم، الصالح المعتقد، الجناني الأصل والمولد، نزيل القاهرة. أصله من أهل منية جنان قرية من أعمال الشرقية من ضواحي القاهرة. وجنان بكسر الجيم ونونين بينهما ألف الأولى منهما مفتوحة. ثم قدم إلى القاهرة وأقام بجامع الأزهر سنين، ملازماً للعبادة وقراءة القرآن إلى أن ظهر أمرهوصار للناس فيه اعتقاد، وقصد للزيارة. وتزوج ورزق الأولاد، وكان شديداً في أمر الله، لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان عنده إقدام وجرأة على أكابر أهل الدولة. وكان لا يتنمق في كلامه معهم، بل يعلى صوته ويتكلم بما شاء، من غير مراعاة الحشمة على طريقة أهل البلاد، وكان عنده خفة وطيش مع بله وسلامة باطن. وكان إذا سمع أن بمكان منكراً جمع فقراءه وتوجه إليه بالسلاح والمطارق، ويدخل من غير إذن هجماً ويكسر ما وجده من الخمور، وإن منعه أحدهم قاتلهم بمن معه. وكان أمره معهم كما قيل: الحرب سجال يوم لك ويوم عليك، ومع هذا كان لا ينتهي عن ذلك مدة حياته. وكانت له مكانة عند الملك الأشرف برسباي، وكان الملك الأشرف إذا رآه مقبلاً يضحك حتى يقرب منه، يرحب به، ويقضي حاجته، ويجلسه بجانبه، ويصغي لكلامه حتى ينتهي كلامه. فكان يحدثه الشيخ سليم كما يتحدث مع غيره من الفلاحين، من ذلك أنه سأله مرة في حاجة، فقال له الأشرف: نعم. فقال له سليم: لا تكذب علي. فضحك الأشرف، وقال ثانياً: ما أكذب عليك. وكان لكلامه تأثير في القلوب، وجلس مرة في الجامع الأزهر وسب بعض أعيان الدولة جهاراً، وكان بجانبه بعض أصحابه من الفقراء، فأراد أن يرجعهفأسر له في أذنه بكلام، فلما سمع سليم مقالته، التفت وقال بأعلى صوته: أنا ما أخاف من أحد، ولو كنت أخاف من أم سيسى كنت أخاف من هذا الضراط الذي في القلعة، يعني الملك الأشرف، فهرب الفقير الذي أسر له إلى جهة من الجامع. ومما شاهدته منه: إني كنت بالجامع الأزهر لصلاة الجمعة، وأظن أن الخطيب كان على المنبر، إذ خرج سليم من رواق الريافة إلى صحن الجامع، وبيده عصاة فضرب بها على الأرض، وصاح: الصلاة على ابن النصرانية، غير مرة، يعني بذلك عن سعد الدين إبراهيم بن كاتب جكم ناظر الخاص، فلم يقم المذكور بعد ذلك إلا أياماً يسيرة، ومرض ولزم الفراش مدة طويلة. وله أشياء في هذا النمط كثيرة. ومما وقع له من سلامة الباطن أن شخصاً من الشياطين جاءه وبكى وقال: يا سيدي، أنت ما تعرف أن الدار الفلانية داري؟ فقال له الشيخ سليم: نعم. فقال له الرجل: إشهد لي، وأخرج له مكتوباً، فشهد سليم وكتب خطه، ومضى الرجل. وبعد مدة، قيل لسليم إن هذا المكتوب زور، وليست الدار له، فقاممن وقته وذهب إلى بعض قضاة الشرع، وقال له: أنا شهدت بالزور عزرني، فسأله القاضي عن القضية، فحكى له، فقال القاضي: ما يجب عليك تعزير، ارجع عن شهادتك. فما أعجب سليما منه ذلك، وتوجه إلى قاض غيره، وهو يستغيث: ما بقي حكام؟ رجل يشهد بالزور وما يعزروه. فالتم عليه خلائق إلى أن اجتمع بقاض غيره، فقال له الثاني أيضاً كمقالة الأول، فاستغاث أكثر من ذلك فقال: أنا أعزر نفسي وأخذ عدة نعال وقباقيب وجعلها في عنقه، وجعل خلفه جماعة من فقرائه ينادون عليه: هذا جزاء من يشهد الزور. وأخذ يدور في الشوارع والأسواق، وهو على تلك الحالة حتى صدفه على ما قيل الزيني عبد الباسط، وأخذ يسكن ما به، فصاح سليم: والله طيب يا عبد الباسط واحد يشهد بالزور ما يعزر. ومضى كما كان إلى أن كل من السير، ورجع إلى داره. فرحمه الله ما كان أقواه في الدين. واستمر الشيخ سليم بالقاهرة إلى أن توفي بالصحراء بعد أن مرض مدة يسيرة في ودفن بالصحراء خلف جامع الأمير طشتمر الساقي المعروف بحمص أخضر، وقبره معروف هناك يقصد للزيارة، رحمه الله تعالى ونفعنا ببركته.
- exact linked passagemedium confidencepage 2060, entry [1234]321 chars
٦٦٩ هـ - ... - ١٢٧١ م سنجر بن عبد الله، الأمير علم الدين. كان من أعيان الأمراء بالديار المصرية، وكان ممن يخشى جانبه. فلما تسلطن الملك الظاهر بيبرس، وتمكن واستفحل أمره، أخرجه إلى الشام ليأمنه، وأقطعه إقطاعاً جيداً، فأقام بدمشق مدة، وخرج إلى جهة بعلبك إلى بعض إقطاعاته، فأدركته المنية ببعلبك، ومات في سنة تسع وستين وستمائة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2061, entry [1238]236 chars
٦٦٧ هـ - ... - ١٢٦٩ م سنجر بن عبد الله التركستاني، الأمير علم الدين. كان من أعيان الأمراء في الدولة الظاهرية بيبرس، وكان له حرمة ووجاهة وتجمل في ملبسه ومركبه، مع الشجاعة الموصوفة عنه والإقدام. مات سنة سبع وستين وستمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2061, entry [1240]2,872 chars
٦٢٨ - ٦٩٩ هـ - ١٢٣١ - ١٣٠٠ م سنجر بن عبد الله البرنلي التركي الصالحي النجمي، الأمير الكبير علم الدينأبو موسى الدواداري. كان من أمراء الألوف بالديار المصرية. ذكره الحافظ أبو عبد الله الذهبي في معجمه قال: دين فاضل عالم، له مشاركة في الفقه والحديث، سمع الكثير، وحصل الأصول، وكتب الطباق بخط مليح، وكان ال…
▸ expand full passage (2,872 chars)٦٢٨ - ٦٩٩ هـ - ١٢٣١ - ١٣٠٠ م سنجر بن عبد الله البرنلي التركي الصالحي النجمي، الأمير الكبير علم الدينأبو موسى الدواداري. كان من أمراء الألوف بالديار المصرية. ذكره الحافظ أبو عبد الله الذهبي في معجمه قال: دين فاضل عالم، له مشاركة في الفقه والحديث، سمع الكثير، وحصل الأصول، وكتب الطباق بخط مليح، وكان الفضلاه يحضرون مجلسه، ويذاكرهم ويكرمهم. وقف مدرسة ورباطاً وغير ذلك، وقل من أنجب من الترك مثله. وقد حج ست حجج، مرة منها هو ورجلان على الهجين. وكان يعرف بمكة بالستورى، لأنه أول من كسا الكعبة شرفها الله تعالى بعد الخلفاء واستعمل كسوتها وسار بها من مصر. وسمع الحديث بالحرمين، والقدس، ومصر، ودمشق، والكرك، وحلب، وحمص، وقوص، وخرج له معجم في أربعة عشر جزءاً، وانتقى له شيخنا ابن الظاهري، فسمع من الزكي المنذري، والرشيد العطار، وابن عبد السلام، وإبراهيم بن نجيب، والشرف المرسي، وعبد الغني بن بنين.وقد جمعت مدائحه في مجلدين، وقرأ القرآن على الشيخ جبريل الدلاصي وغيره، انتهى كلام الذهبي. ﵀. قال القاضي كمال الدين الزملكاني: كان فارساً، بطلاً شجاعاً مقداماً، مثابراً على الجهاد، ولم يكن في الأمراء الشاميين مثله في حسن اهتمامه بأمر المسلمين، وقيامه بسد الثغور، وكان عديم الأذى والظلم. ولم يزل مقدماً في الدولة، متعيناً لكل صالح، ديناً تقياً ورعاً، متواضعاً، قريباً إلى الناس. تولى نيابة السلطنة فسار أحسن سيرة، وتولى تدبير الممالك زمناً طويلاً، مراراً متعددة، وأبطل الله على يديه كثيراً من المكوس والمظالم. ثم قال: وكان يحيى كثيراً من السنة ويسهر الليل، وكان يلازم التردد إلى الجامع بثياب الذلة والتواضع والتخشع، يمشي وحده. ثم قال: وله المشاهد المشهورة في الجهاد، والمصابرة في الحروب، وبذل نفسه في ذلك محباً للشهادة. وكانت داره أشبه بالمساجد لكثرة قيام الجماعات فيها، وملازمة جميع غلمانه على الصلوات، وانتظارها قبلها مستقبل القبلة، وكان لا ينام إلا على جلد أضحى من الغنم، ولا يأكل في الغالب إلا من مباح، وقد أعد في مخدة تحت رأسه كفنه أبرادا سحولية مغسولة بماءزمزم، وحنوطاً، وأجرة الغاسل، وجميع ما يحتاج إليه، انتهى كلام الزملكاني. قال البرزالي بعدما أثنى عليه: وشيوخه في معجمه مائتان وستون شيخاً، ومن مسموعه كتاب دلائل النبوة للبيهقي على لاحق الأرتاحي بإجازة من ابن الطباخ في سنة ست وخمسين وستمائة بقراءة الميدومي وبعضه بقراءة الشرف ابن سراقة. ثم قال: ومولده سنة ثمان وعشرين وستمائة، وتوفي ليلة الجمعة ثالث شهر رجب سنة تسع وتسعين وستمائة بحصن الأكراد، ودفن هناك بمقبرة تعرف بالمشهد، انتهى. وقال الشيخ صلاح الدين: وكان الشيخ فتح الدين به خصيصاً، ينام عنده ويسامره. فقال لي: كان الأمير علم الدين قد لبس بالفقيري وتجرد، وجاور بمكة، وكتب الطباق بخطه. وكانت في وجهه أثر الضروب من الحروب. وكان إذا خرج غزوة، خرج طلبه وهو فيه، وإلى جانبه شخص يقرأ عليه جزءاً فيه أحاديثالجهاد. وكان السلطان حسام الدين لاجين رتبه في شد عمارة جامع أحمد بن طولون، وفوض أمره إليه، فعمره وعمر وقوفه وقرر فيه دروس الفقه والحديث والطب، وجعل من جملة ذلك وقفاً يختص بالديكة التي تكون في سطح الجامع في مكان مخصوص بها، وزعم أن الديكة تعين المؤقتين وتوقظ المؤذنين في السحر، وضمن ذلك كتاب الوقف، فلما قرأ على السلطان أعجبه ما اعتمده في ذلك، فلما انتهى إلى ذكر الديكة، أنكر ذلك، وقال: أبطلوا هذا، لا يضحك الناس علينا، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2069, entry [1254]2,147 chars
٦٩٢ هـ - ... - ١٢٩٣ م سنجر بن عبد الله الحلبي، الأمير الكبير علم الدين، نائب دمشق. كان من أمراء الملك المظفر قطز. ولما كانت وقعة المظفر مع التتار بعين جالوت، وكسرهم الملك المظفر قطز ودخل دمشق ورتب أمور الشام وقرر قواعده، ثم استناب به الأمير سنجر المذكور، وعاد المظفر إلى القاهرة، فلما قتل الملك المظف…
▸ expand full passage (2,147 chars)٦٩٢ هـ - ... - ١٢٩٣ م سنجر بن عبد الله الحلبي، الأمير الكبير علم الدين، نائب دمشق. كان من أمراء الملك المظفر قطز. ولما كانت وقعة المظفر مع التتار بعين جالوت، وكسرهم الملك المظفر قطز ودخل دمشق ورتب أمور الشام وقرر قواعده، ثم استناب به الأمير سنجر المذكور، وعاد المظفر إلى القاهرة، فلما قتل الملك المظفر قطز بين الغرابي والصالحية على ما نحكيه في موضعه، إن شاء الله تعالى، وتسلطن الظاهر بيبرس البندقداري، وبلغ سنجر هذا ذلك، استخلف الأمراء بدمشق لنفسه، وتسلطن، ولقب بالملك المجاهد. وضربت الدراهم باسمه، وسكن قلعة دمشق، واستولى على عدة بلاد من أعمال دمشق،ثم خطب بدمشق للملك الظاهر بيبرس، وبعد للملك المجاهد سنجر هذا، وذلك في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وستمائة. ثم كاتب سنجر صاحب حماة ليحلف له، فامتنع، وقال أنا مع صاحب مصر. ثم إن الملك الظاهر بيبرس كاتب أمراء دمشق يستميلهم إليه، ويأمرهم بالقبض على سنجر المذكور، فأجابوه، وخرجوا عن دمشق مناوئين لسنجر، وفيهم الأمير علاء الدين البندقداري أستاذ الملك الظاهر بيبرس أولاً، وغيره من الأمراء والجند. فخرج إليهم الأمير سنجر فحاربوه وهزموه، وألجأوه إلى قلعة دمشق، فأغلقها دونهم، وذلك في يوم السبت حادي عشر صفر سنة تسع وخمسين وستمائة، ثم خرج من القلعة في الليلة المذكورة من باب سر قريب من باب توما، وقصد بعلبك، فدخلها ومعه نحو عشرين نفراً من مماليكه، ودخل علاء الدين البندقداري دمشق واستولى عليها، وحكم فيها نيابة عن مملوكه الملك الظاهر بيبرس. واستمر سنجر المذكور بقلعة بعلبك، إلى أن جاءه الأمير طيبرس الوزيري، فأمسكه وقيده أرسله إلى الملك الظاهر بيبرس.. فلما وصل إلى القاهرة، وأدخل إلى الملك الظاهر بيبرس ليلاً، قام إليه واعتنقه عتاباً هيناً وأمر له بخيل وقماش، وغير ذلك، وخلع عليه وأمره بالقاهرة.واستمر إلى أن تسلطن الملك المنصور قلاوون، صار سنجر المذكور أيضاً من أمرائه. فلما خرج سنقر الأشقر بدمشق عن طاعة الملك المنصور قلاوون، وتسلطن وحلف الناس لنفسه، كما فعل سنجر هذا مع الملك الظاهر بيبرس، ندب الملك المنصور قلاوون الأمير سنجر هذا، لقتال سنقر الأشقر ومعه عدة من العساكر المصرية، فتوجه سنجر إلى سنقر الأشقر، وجرى بينهم وقعة هائلة، انتصر فيه الأمير سنجر المذكور على سنقر الأشقر، كما سيأتي ذكره في ترجمة سنقر إن شاء الله تعالى. ثم عاد سنجر إلى القاهرة، وأخلع المنصور قلاوون عليه، واستمر بها إلى أن توفي سنة اثنتين وتسعين وستمائة. وكان أميراً كبيراً، شجاعاً مقداماً، ذا نفس قوية، وهمه ملكية، وكرم وبر وصدقات، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2073, entry [1262]2,748 chars
٦٩٣ هـ - ... - ١٢٩٤ م سنجر بن عبد الله الشجاعي المنصوري، الأمير الكبير علم الدين، وزير الديار المصرية، ومشد دواوينها، ثم نائب سلطنة دمشق. كان رجلاً طوالاً، تام الخلقة، أبيض اللون، أسود اللحية، عليه وقار وهيبة وسكون، وكان في أنفه كبر، وفي أخلاقه شراسة، وفي طبيعته جبروت وانتقام وظلم وعسف، وله خبرة بال…
▸ expand full passage (2,748 chars)٦٩٣ هـ - ... - ١٢٩٤ م سنجر بن عبد الله الشجاعي المنصوري، الأمير الكبير علم الدين، وزير الديار المصرية، ومشد دواوينها، ثم نائب سلطنة دمشق. كان رجلاً طوالاً، تام الخلقة، أبيض اللون، أسود اللحية، عليه وقار وهيبة وسكون، وكان في أنفه كبر، وفي أخلاقه شراسة، وفي طبيعته جبروت وانتقام وظلم وعسف، وله خبرة بالسياسة والعمارة. وكان أولاً قد ربي بدمشق عند امرأة تعرف بست قجا بجوار المدرسة المنكلائية، ثم انتقل إلى القاهرة وتعلم الخط وقرأ الأدب، واتصل بالأمير عز الدين الشجاعي، مشد الدواوين، وإليه ينسب بالشجاعي، ثم اتصل بالملك المنصور قلاوون وهو من جملة الأمراء،ولما تسلطن قلاوون تقدم سنجر المذكور عنده، وجعله شاد الدواوين، ثم ولاه الوزارة بالديار المصرية، ثم ولاه نيابة دمشق، ولما ولى نيابة دمشق تلطف بأهلها وقلل شره، واستمر فيها سنين، ثم عزل بعز الدين الحموي. وكان يركب ويعرض بهيئة لا تنبغي إلا لسلطان، وكان له ميل إلى الدين، وتعظيم الإسلام. وهو الذي كان مشداً على عمارة البيمارستان المنصوري ببين القصرين من القاهرة، فتممة في مدة يسيرة، ونهض بهذا العمل العظيم، وفرغ منه في أيام قلائل. وكان يستعمل الصناع والفعول بالبندق، حتى لا يفوته من هو بعيد عنه في أعلى سقالة أو غيرها، ويقال إن بعض الفعول وقع يوماً من أعلى السقالة بجنبه فمات، فما اكترث سنجر له، ولا تغير من مكانه، وأمر بدفنه. ولما كمل عمارة الجميع امتدحه معين الدين بن تولو بقصيدة أولها: أنشأت مدرسة ومارستانا ... لتصحيح الأديان والأبدان ثم عمل الوزارة في أول الدولة الناصرية محمد بن قلاوون أكثر من شهر، وحدثته نفسه بما فوق الوزارة، فعصى ووقع له أمور، وانحاز في القلعة إلى أن عجز وطلب الأمان في الرابع والعشرين من صفر سنة ثلاث وتسعين وستمائة فلم يعطوه أماناً، وطلع إليه بعض الأمراء وقال له: السلطان الملكالناصر يطلبك، وهدده إذا لم ينزل إليه ومشى معه، فضربه واحد طير يده، ثم ضربه آخر طير رأسه، وعلق رأسه في الحال على سور القلعة. ودقت البشائر وطافت المشاعلية برأسه على بيوت كتاب القبط، فبلغت اللطمة على وجهه بالمداس نصفا، والبولة عليه درهما، وحصلت المشاعلية من ذلك جملة. قلت: وهذا غلط فاحش من المشاعلية، قاتلهم الله، فإنه ولو كان عنده من الظلم ما كان هو خير من الأقباط. ولما قتل قال فيه السراج الوراق: أباد الشجاعي رب العباد ... وعقباه في الحشر أضعاف ذلك عصى رأسه فالعصى نعشه ... وشيع للدفن في نار مالك ولما ولي نيابة دمشق، وسع ميدانها أيام الملك الأشرف خليل، فقال الأديب علاء الدين الوداعي: علم الأمير بأن سلطان الورى ... يأتي دمشق ويطلق الأموالا فلأجل ذلك زاد في ميدانها ... لتكون أوسع للجواد مجالا قال الشيخ صلاح الدين بن أيبك: أخبرني من لفظه القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله، قال: أخبرني والدي عن قاضي القضاة نجم الدين بن الشيخشمس الدين شيخ الجبل، قال: كنت ليلة نائماً فاستيقظت وكأن من أنبهني وأنا أحفظ كأنما قد أنشدت ذلك: عند الشجاعي أنواع منوعة ... من العذاب فلا ترحمه بالله لم تغن عنه ذنوب قد تحملها ... من العباد ولا مال ولا جاه قال: ثم جاءنا الخبر بقتله بعد أيام قلائل، فكنت قتلته في تلك الليلة التي أنشدت فيها الشعر. انتهى. قلت: تقدم إن وفاته في الرابع والعشرين من صفر سنة ثلاث وتسعين وستمائة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2076, entry [1264]499 chars
٧٦٣ هـ - ... - ١٣٦٢ م سند بن رميثة بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة، الشريف الحسنى المكي، أمير مكة. ولي إمارة مكة شريكاً لابن عمه محمد بن عطيفة، بعد عزلأخويه ثقبة وعجلان، وجاء الخبر بولايته وهو معهما في ناحية اليمن، فقدم مكة، وأعطى تقليده، وأخلع عليه وعلى ابن عمه محمد بن عطيفة، وذلك في جمادى الآخرة، وقيل في شهر رجب، سنة ستين وسبعمائة، ودام في إمرة مكة. ووقع بها أمور وحوادث مع أخوته ومع العسكر المصري إلى أن عزل، وتشتت في البلاد إلى أن مات في سنة ثلاث وستين وسبعمائة بالحديدة، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2097, entry [1295]4,147 chars
٧٩٨ هـ - ... - ١٣٩٦ م سودون بن عبد الله الشيخوني الفخري، الأمير سيف الدين، نائب السلطنةبالديار المصرية. ولما تسلطن الملك الظاهر برقوق في يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة، خلع على الأمير سودون هذا باستقراره في نيابة السلطنة بالديار المصرية، واستقر عوضه في الحجوبية الأمير قطلو…
▸ expand full passage (4,147 chars)٧٩٨ هـ - ... - ١٣٩٦ م سودون بن عبد الله الشيخوني الفخري، الأمير سيف الدين، نائب السلطنةبالديار المصرية. ولما تسلطن الملك الظاهر برقوق في يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة، خلع على الأمير سودون هذا باستقراره في نيابة السلطنة بالديار المصرية، واستقر عوضه في الحجوبية الأمير قطلوبغا الكوكاي أمير سلاح، واستقر عوضاً عن الكوكاي في إمرة سلاح الأمير ألطنبغا المعلم. قلت: وهذا دليل على أن وظيفة إمرة سلاح كانت قديماً هينة، بخلاف زماننا هذا، فإنها الآن أعظم الوظائف بعد الأمير الكبير، انتهى. وذلك في يوم الإثنين رابع عشرين شهر رمضان من السنة المذكورة. واستمر الأمير سودون هذا في النيابة سنين كثيرة معظماً في الدولة، مهاباً، وافر الحرمة، قدوة للملك الظاهر برقوق في أموره، لا يخرج الظاهر عن رأيه ولا عن مايشير إليه ألبتة. ودام على ذلك إلى أن انتكب الملك الظاهر برقوق، وقبض عليه الأمير يلبغا الناصري ومنطاش، وخلعاه من الملك بالملك المنصور حاجي،وحبساه بحبس الكرك في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، فلم يحصل على سودون هذا شر، بل لزم داره، حسبما نذكره إن شاء الله تعالى. وهو أن الناصري ومنطاش لما نزلا بقية النصر خارج القاهرة بمن معهما من العساكر، وأخذ أمر أمراء الملك الظاهر برقوق في انحطاط، وانفل عنه غالب مماليكه وأعيان دولته، ولم يبق عنده سوى الأمير سودون النائب هذا، وابن عمه الأمير قجماس، وسيدي أبي بكر بن سنقر. فلما رأى سودون المذكور أمر الملك الظاهر برقوق في إدبار، أشار عليه بأن يطلب من الناصري أماناً. فأرسل الملك الظاهر أبا بكر بن سنقر إلى الناصري وصحبته الأمير بيدمر المنجكي شاد القصر بنمجة الملك، وسألاه في خلوة الأمان للملك الظاهر برقوق. فأمنه الناصري، وأمره أن يختفي حتى يدبر له أمرا، وقال: الكلمة غير متفقة الآن. فعاد أبو بكر بن سنقر إلى الملك الظاهر بالجواب، فلما صلى الملك الظاهر برقوق العشاء، وقام الخليفة إلى منزله بالقلعة، وتكلم الظاهر مع سودون النائب فيما يفعله، ثم أذن له بالنزولإلى حال سبيله، فنزل سودون النائب إلى داره، ثم نزل برقوق بعده واختفى بالقاهرة، حسبما ذكرنا في ترجمته. فلما طلع الناصري إلى قلعة الجبل، وتسلطن الملك المنصور حاجي، وصار يلبغا الناصري مدبر مملكته، طلع إليه سودون المذكور فأمنه على نفسه، ولم يقبض عليه، بل أمره الناصري بلزوم داره، فنزل ولزم بيته، إلى يوم ثامن جمادى الآخرة من السنة، قبض عليه وعلى ثمانية أمراء أخر من مقدمي الألوف والطبلخانات، من حواشي برقوق وهم: سودون باق، وسودون الطرنطاي، وشيخ الصفوي، وقجماس ابن عم الملك الظاهر برقوق، وسيدي أبو بكر بن سنقر، وأقبغا المارديني حاجب الحجاب، وبجاس النوروزي، ومحمود بن علي الأستادار، وعلى جماعة من الطبلخانات وغيرها، وحبسوا الجميع في حبس الإسكندرية. فأقام سودون الشيخوني هذا في حبس الإسكندرية إلى شعبان من السنة، أطلقه الأمير منطاش، لما صار أمر المملكة إليه، بعد القبض على الناصري. فقدم القاهرة في ثامن عشرينه بطالا، وأقام على ذلك إلى ثاني شهر رمضان من السنة،أمسكه منطاش وألزمه بمال يحمله إلى الخزانة الشريفة، فحمل إليه جملة مستكثرة، وأفرج عنه. ولزم داره إلى أن ظهر أمر الملك الظاهر برقوق وخرج من حبس الكرك، وتتبع منطاش حواشي برقوق، قبض على الأمير سودون هذا ثانياً، وحبسه بقاعة الفضة في شهر ذي الحجة. ثم اشتغل منطاش بما هو أهم من ذلك من أمر الملك الظاهر برقوق. ووقع أمور وحروب ذكرناها في غير موضع إلى أن عاد الملك الظاهر برقوق إلى ملكه، أطلق سودون المذكور، وأخلع عليه بنيابة السلطنة بالديار المصرية على عادته أولاً، وزادت رتبته عند برقوق إلى الغاية. واستمر عظيم الدولة الظاهرية من سلطنة برقوق الثانية سنة إثنتين وتسعين وسبعمائة إلى أن كبر وشاخ. وأخذ يتبرم من الوظيفة والإمرة، ويستعفى إلى أن أعفاه الملك الظاهر برقوق، بعد مجيئه من سفرته إلى البلاد الشامية في صفر سنة سبع وتسعين وسبعمائة. فلزم داره إلى أن توفي بالقاهرة في يوم الثلاثاء خامس جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. وكان أميراً جليلاً وقوراً وافر الحرمة، ديناً خيراً، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، يضرب بجوده المثل.قال الشيخ تقي الدين المقريزي ﵀: وكان خيراً ديناً، ومنذ مات تجاهر الملك الظاهر برقوق بمنكرات لم تكن قبل تعرف عنه، انتهى. وقال العيني: كان رجلاً ديناً عفيفاً، طاهر الذيل، وكان يحب العلماء والفقراء، ويعتقد فيهم. وكان يدور في القاهرة ومصر، وينزل في بيوت الفقراء ويسألهم الدعاء، وكان حصل له شيء من التغفل والتساهي، انتهى كلام العيني. قلت: وكان عنده سلامة باطن، حتى صار يحكي عنه كما يحكي عن قراقوش في أحكامه. وعمل فخر الدين عبد الرحمن بن مكانس كتاباً في أحكامه سماه دون الدون في أحكام سودون، وأظن ذلك تهكماً عليه. ولقد حدثني جماعة من مماليكه، ممن كان خدم عند والدي من بعده، عن دينه وخيره وعقله ما يطول الشرح في ذكره، رحمه الله تعالى، فلقد كان من محاسن الدهر.
- exact linked passagemedium confidencepage 2104, entry [1300]3,235 chars
٨٠٣ هـ - ... - ١٤٠١ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، قريب الملك الظاهربرقوق، ونائب الشام، الشهير بسيدي سودون. قدم من بلاد الجاركس صغيراً مع جدته أخت الملك الظاهر برقوق، وخالة أمه أم الأتابك بيبرس، أخت برقوق الصغير، ومع جد أمه الأمير أنص والد الملك الظاهر برقوق وأقاربه. قدموا الجميع بطل…
▸ expand full passage (3,235 chars)٨٠٣ هـ - ... - ١٤٠١ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، قريب الملك الظاهربرقوق، ونائب الشام، الشهير بسيدي سودون. قدم من بلاد الجاركس صغيراً مع جدته أخت الملك الظاهر برقوق، وخالة أمه أم الأتابك بيبرس، أخت برقوق الصغير، ومع جد أمه الأمير أنص والد الملك الظاهر برقوق وأقاربه. قدموا الجميع بطلب من الملك الظاهر برقوق، وهو إذ ذاك أتابكا، في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، فرباه الملك الظاهر في الحرم السلطاني إلى أن كبر وترعرع أمره، ورقاه إلى أن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم استقر أمير أخورا كبيراً، بعد مسك الأمير نوروز الحافظي وحبسه بثغر الإسكندرية في تاسع عشر صفر سنة إحدى وثمانمائة. واستمر على ذلك إلى أن مات الملك الظاهر برقوق في السنة المذكورة في شوال، قبض عليه وحبس بالإسكندرية، إلى أن أفرج عنه بعد وقعة الأمير الكبير أيتمش في سنةاثنتين وثمانمائة. وقدم إلى القاهرة، وأنعم عليه بإقطاع الأمير يعقوب شاه الظاهري أحد من خرج مع أيتمش إلى الشام وأخلع عليه باستقراره دوادارا كبيراً بعد قرابته بيبرس، بحكم انتقال بيبرس إلى الأتابكية عوضاً عن أيتمش المذكور، فلم تطل أيامه وتولى نيابة دمشق بعد القبض على الأمير تنم الحسنى، كل ذلك والملك الناصر فرج ليس له من السلطنة إلا مجرد الاسم فقط وهو كالمحجور عليه. فتوجه سودون هذا إلى دمشق وأقام في نيابتها إلى أن طرق تيمورلنك البلاد الحلبية، فعند ذلك جمع سودون العساكر الشامية ونواب البلاد الشامية وتوجه بهم إلى حلب. ودام بحلب إلى أن نزل تيمور ظاهر حلب، برز إليه سودون المذكور، وبين يديه نواب البلاد الشامية: الأمير دمرداش المحمدي نائب حلب، والأمير شيخ المحمودي نائب طرابلس، أعني المؤيد، والأمير دقماق المحمدي نائب حماة، والأمير ألطنبغا العثماني نائب صفد، والأمير عمر بن الطحان نائب غزة، وجميع الأمراء والعساكر بالبلاد الشامية. كل ذلك والملك الظاهر فرج بالديار المصريةلم يتحرك من مكانه لصغر سنه وعدم رأى مدبري مملكته، لأمر يريده الله تعالى. وصف الأمير سودون العساكر صفاً واحداً، لقلة عسكره بالنسبة إلى عسكر تيمور لعنه الله وأمر المشاة أن يركبوا أسوار حلب، فأبى دمرداش إلا خروج المشاة معهم، وجعلهم خلف الخيالة. فلما التقى مع تيمور، ثبت سودون هذا بمن معه ثباتاً مشهوراً عنه وأبلى بلاء حسناً، وحصل بين الفريقين وقعه وتحاملوا عليه كثرة، فانهزم العسكر الشامي، وولي الأدبار. ركبت التمرية أقفيتهم، ورجعت الخيالة على مشاة عسكر حلب، فهلك تحت أرجل الخيل من المشاة خلائق لا تدخل تحت حصر. وامتلأ خندق حلب من الناس، ودخل الأمراء إلى مدينة حلب، ثم صعدوا إلى قلعتها، واستولى تيمور على مدينة حلب. وجرى منه في حلب ما هو مشهور عنه لعنه الله وبعدت النجدة عن من بقلعة حلب، وكثر عددهم بها، وطال الأمر عليهم. فبعثوا بالأمير دمرداش المحمدي نائب حلب إلى تيمور، فأخلع عليه وحلف له، وأعطاه أمانا ولجميع النواب، فعاد دمرداش بالخبر لهم، فلم يجدا بداً من النزول إليه، فنزلوا وتمثلوا بين يديتيمور، فعندما وقع بصره أمر بالقبض على الجميع ما خلا الأمير دمرداش نائب حلب، فإنه أخلع عليه وأجلسه. ثم أخذ تيمور يوبخ الأمير سودون صاحب الترجمة ويتوعده بكل سوء، ويهدده بأنواع العذاب لقتله لرسوله قبل تاريخه، واستمر في أسره تحت العقوبة إلى أن توفي بظاهر دمشق، ودفن بقيوده من غير أن يتولاه أحد. واختلفت الأقوال في موتته فمن الناس من قال تحت العقوبة، ومنهم من قال ذبحا، ومنهم من قال ألقاه تيمور إلى فيل كان معه فداسه برجله حتى مات والله أعلم. وكانت وفاته في أواخر شهر رجب سنة ثلاث وثمانمائة، وكان أميراً جليلاً ذا شكالة حسنة، ووجه صبيح. كان ربعة في الناس، وكان عارفاً بأنواع الفروسية، متجملاً في ملبسه ومركبه ومماليكه،. نشأ في السعادة، ومات وسنه نيف على ثلاثين سنة تخميناً، وذكر العيني مساوئه وسكت عن محاسنه، لغرض ما. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2120, entry [1314]1,713 chars
٨١٤ هـ - ... - ١٤١١ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدولة، المعروف بسودون الظريف. هو أيضاً من مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن ترقى في دولة أستاذه إلى أن ولي نيابة الكرك في يوم حادي عشر ربيع الأول سنة إحدى وثمانمائة، فتوجه إليها وباشر نيابتها، إلى أن توجه الملك الناصر فرج إلى دمشق، بعد القبض…
▸ expand full passage (1,713 chars)٨١٤ هـ - ... - ١٤١١ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدولة، المعروف بسودون الظريف. هو أيضاً من مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن ترقى في دولة أستاذه إلى أن ولي نيابة الكرك في يوم حادي عشر ربيع الأول سنة إحدى وثمانمائة، فتوجه إليها وباشر نيابتها، إلى أن توجه الملك الناصر فرج إلى دمشق، بعد القبض على نائبها الأمير تنم الحسنى، في سنة اثنتين وثمانمائة، فقدم عليه الأمير سودون الظريفهذا بدمشق، بعد أن استخلف بالكرك حاجبها الزيني شعبان بن أبي العباس، فعزله الملك الناصر عن الكرك بالأمير بتخاص السودوني، في يوم الخميس رابع شهر رمضان من السنة. وتنقلت به الأحوال إلى أن ولي حجوبية الحجاب بدمشق، بعد القبض على الأمير جقمق الصفوي وحبسه في رابع شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانمائة، فاستمر في الحجوبية إلى سنة ثمان وثمانمائة قبض عليه الأمير شيخ المحمودي نائب الشام وسجنه بالصبيبة إلى يوم الإثنين العشرين من شعبان من السنة المذكورة أفرج عنه شيخ المذكور، وأنعم عليه بإمرة بدمشق، فاستمر على ذلك مدة. ثم قبض عليه ثانياً وحبسه بالصبيبة أيضاً، فاستمر محبوساً إلى أن أفرج عنه الملك الناصر فرج، وعن الأمير أرغز لما توجه إلى البلاد الشامية في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، واستصحبه معه إلى الديار المصرية، وأنعم عليه بإمرة بها. فاستمر سودون الظريف من جملة أمراء مصر مدة، ووقع له أمور، وآخر الحال قبض الملك الناصر عليه وعلى أرغز المذكور وعلى إينال الصصلاني وعدة أخر في ثاني عشرين شهر رجب سنة أربع عشرة وثمانمائة، فاستمر سودون الظريف صاحب الترجمة محبوساً إلى يوم الأربعاء ثامن من شعبان من السنة، أخرجه من الحبس ورسم بتوسيطه، فوسط في اليوم المذكور تحت قلعة الجبل، ووسط معه أيضاًجماعة من الأمراء وهم: الأمير مغلباي، والأمير حزمان نائب القدس، والأمير عاقل، والأمير أرغز والأمير محمد بن قجماس، ثم قتل الملك الناصر، في ليلة الخميس ثانية، من المماليك السلطانية الجراكسة زيادة على مائة مملوك من مماليك والده. انتهت ترجمة الأمير سودون الظريف. ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2137, entry [1328]1,984 chars
٨١٥ هـ - ... - ١٤١٢ م سودون بن عبد الله الظاهري المعروف بسودون الجلب، الأمير سيف الدين. هو أيضاً من جملة مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن ترقى في أواخر الدولة الناصرة فرج، ولم يكن من أعيان مماليك برقوق إلا أنه كان مقداماً شجاعاًوعنده جرأة، فذلك تقدم وشاع اسمه، وأول أمره لما خرج سودون طاز من ثغر دمياط…
▸ expand full passage (1,984 chars)٨١٥ هـ - ... - ١٤١٢ م سودون بن عبد الله الظاهري المعروف بسودون الجلب، الأمير سيف الدين. هو أيضاً من جملة مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن ترقى في أواخر الدولة الناصرة فرج، ولم يكن من أعيان مماليك برقوق إلا أنه كان مقداماً شجاعاًوعنده جرأة، فذلك تقدم وشاع اسمه، وأول أمره لما خرج سودون طاز من ثغر دمياط وتوجه إلى الشرقية حسبما ذكرناه في ترجمته وانضم عليه سودون الجلب هذا، وسمروه بعد القبض على سودون طاز، ثم شفع فيه ونفى إلى قبرس، فتوجه إلى قبرس وأقام بها مدة، ثم قدم إلى البلاد الشامية وشن بها الغارات، ووقع له أمور يطول شرحها، ثم استولى على الكرك نيابة عن الملك الناصر فرج، ثم ملكها ثانيا بيده، واستمر بتلك البلاد وهو يثير الفتن ويخرج عن طاعة السلطان، إلى أن كان هو أكبر الأسباب في قتل الملك الناصر وفي زوال ملكه. ولما انكسر الملك الناصر وانحاز في قلعة دمشق وحاصروه بها، وكان سودون الجلب إذ ذاك من المشار إليهم، حدث نفسه بكل أمر، فلم يكن بعد يوم أو يومين حتى أصيب من قلعة دمشق بسهم لزم منه الفراش مدة، ثم أخلع عليه وهو مريض بنيابة طرابلس، وأخلع على قرقماس المدعو بسيديالكبير بنيابة حلب، كل ذلك والحصار عمال بين الأمراء والملك الناصر، إلى أن طلب الملك الناصر الأمان ونزل، ثم قتل في صفر سنة خمس عشرة وثمانمائة، وتولى نوروز نيابة دمشق، استقر سودون في نيابة حلب ولم يدخل طرابلس ولا حكمها، فتوجه إلى حلب، وجرحه يعمل عليه، حتى مات منه في شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة، واستناب نوروز عوضه الأمير طوخ نائب طرابلس. كان سودون هذا فرداً في معناه، قوي النفس، شجاعاً، يحكى عنه أشياء غريبة، من ذلك ما حكى لي عنه السيفي صرق الظاهري آنية قال: ولما انكسر الملك الناصر والتجأ إلى قلعة دمشق، طلبني سودون الجلب وقال: أتدري يا صرق ما قصدي أفعل مع الملك الناصر؟ قلت له: لا أعلم. قال: قصدي من يتوجه إليه ويحلف له من جهتي ويطمنه حتى يأتيني ليلاً وآخذه وأخرج إلى البلاد الحلبية وأجمع له التركمان كما أعرف، ثم أعود به وأقاتل هؤلاء الأمراء الذين أنا أعلم بحالهم من غيري، وأقوم بنصرته وأعيده إلى ملكهمن غير أن أقصد من الملك الناصر مكافأة على ذلك، بل جل قصدي فيما أفعله أن يقال عني ذلك ويشاع في الآفاق. ثم صار يتلفت إلى ذلك، فلم يكن بعد يوم أو يومين إلا وأصيب بسهم ولزم منه الفراش إلى أن مات في التاريخ المذكور.
- exact linked passagemedium confidencepage 2140, entry [1330]1,920 chars
٨٢٧ هـ - ... - ١٤٢٤ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين المعروف بسودون الأشقر. هو أيضاً من المماليك الظاهرية برقوق، وممن ترقى في الدولة الناصرية فرج حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، وشاد الشراب خاناة، ثم عزل عن وظيفته بالأمير أسنبغا الزردكاش، واستمر على إقطاعه إلى أن أخلع عليه …
▸ expand full passage (1,920 chars)٨٢٧ هـ - ... - ١٤٢٤ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين المعروف بسودون الأشقر. هو أيضاً من المماليك الظاهرية برقوق، وممن ترقى في الدولة الناصرية فرج حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، وشاد الشراب خاناة، ثم عزل عن وظيفته بالأمير أسنبغا الزردكاش، واستمر على إقطاعه إلى أن أخلع عليه الأتابك شيخ المحمودي نظام مملكة المستعين بالله العباس في سنة خمس عشرة وثمانمائة باستقراره رأس نوبة النوب، عوضاً عن سنقر الرومي بعد قتله، واستمر على ذلك إلى يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى سنة ست عشرة وثمانمائةأخلع عليه الملك المؤيد شيخ باستقراره أمير مجلس، واستقر عوضه رأس نوبة النوب الأمير جانبك الصوفي، ثم قبض عليه المؤيد في يوم السبت حادي عشرينه، وعلى الأمير كمشبغا العيساوي أميرشكار، وتوجه بهما إلى سجن الإسكندرية الأمير برسباي الدقماقي أحد أمراء العشرات أعني الملك الأشرف واستقر عوضه أمير مجلس الأمير أينال الصصلاني. قلت: أذكر شيئاً مما شاهدته من تقلبات الأيام، وهو أن الأشرف لما توجه مع سودون هذا إلى الإسكندرية كان إذ ذاك يروم منه رفده، حتى أنعم عليه سودون بما هو عادة أمثاله من مستقري الأمراء، وكان قجق قد استقر حاجب الحجاب، وكان الأشرف من جملة أمراء العشرات، ثم مضت سنوات وتسلطن الأشرف، وصار قجق أمير سلاحه، وسودون الأشقر صاحب الترجمة أمير عشرين فارساً يقوم بين يديه كآحاد أصاغر الأمراء، ولا يلتفت إليه في الدولة، ولقد رأيته مرة وقد نزلت الأمراء من الخدمة السلطانية، وتقدم سودون الأشقر هذا ليركب الأمير قجق المذكور، فمنعه من ذلك بعض أمراء الطبلخانات استقلالاً به وركبه هو وتأخر سودون الأشقر. انتهى.ثم إن الملك الأشرف أنعم على سودون الأشقر هذا بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق، وأنعم إقطاع سودون الأشقر على شريكه الأمير كزل العجمي، حتى صار كزل من جملة أمراء الطبلخانات، فإنها كانت أولا إمرة طبلخاناة وقسمت بين كزل وسودون المذكور، وهي قرية الميمون بالوجه القبلي، واستمر سودون الأشقر بدمشق إلى أن توفي بها في سنة سبع وعشرين وثمانمائة. قال المقريزي: مات في جمادى الأولى، وهو أحد المماليك الظاهرية الذين أنشأهم الملك الناصر فرج، وكان عيباً كله لشدة بخله وفسقه وظلمه، انتهى كلام المقريزي. قلت: هو كما قال المقريزي وزيادة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2142, entry [1332]1,580 chars
٨٢٢ هـ - ... - ١٤١٩ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، المعروف بسودون القاضي.هو أيضاً من المماليك الظاهرية برقوق، وممن أنشأه الملك الناصر فرج، ثم خامر على الناصر، وذهب إلى الأمير نوروز وشيخ ودام عندهم حتى قدم القاهرة بعد قتل الملك الناصر فرج صحبة الأمير شيخ، وصار من جملة الأمراء مقدمي ال…
▸ expand full passage (1,580 chars)٨٢٢ هـ - ... - ١٤١٩ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، المعروف بسودون القاضي.هو أيضاً من المماليك الظاهرية برقوق، وممن أنشأه الملك الناصر فرج، ثم خامر على الناصر، وذهب إلى الأمير نوروز وشيخ ودام عندهم حتى قدم القاهرة بعد قتل الملك الناصر فرج صحبة الأمير شيخ، وصار من جملة الأمراء مقدمي الألوف بالديار المصرية في الدولة المؤيدية شيخ، ثم استقر حاجب الحجاب، عوضاً عن الأمير قجق العيساوي بعد القبض عليه سنة سبع عشرة وثمانمائة، واستمر على ذلك إلى يوم الإثنين رابع شهر رجب سنة ثمان عشرة وثمانمائة استقر رأس نوبة النوب، عوضاً عن الأمير تنبك العلائي المعروف بميق بحكم انتقاله إلى الأمير أخورية الكبرى، عوضاً عن الأمير ألطنيغا القرمشي المنتقل إلى أتابكية العساكر بعد الأتابك ألطنبغا العثماني، واستقر في الحجوبية بعده الأمير سودون قراسقل الآتي ذكره. واستمر على ذلك إلى أن توجه الملك المؤيد في السنة المذكورة إلى البلاد الشامية لقتال قاني باي نائب الشام وانتصر، قبض على الأمير سودون القاضي هذا وحبسه بالبلاد الشامية، وتولى بردبك قصقا من بعده رأس نوبة النوب، واستمر المذكور محبوساً بالبلاد الشامية إلى أن تجرد إليها الملك المؤيد ثانيا في سنة عشرين وثمانمائة، أفرج عنه وأنعم عليه بإقطاعالأمير آقبردي المنقار بعد موته، وصار من جملة الأمراء مقدمي الألوف بالديار المصرية، وتولى كشف الوجه القبلي إلى أن طلبه الملك المؤيد وأخلع عليه باستقراره في نيابة طرابلس، عوضاً عن الأمير برسياي الدقماقي أعني الملك الأشرف بحكم عزله والقبض عليه وحبسه بالمرقب، فتوجه إليها وحكمها إلى أن توفي بها في رابع عشر ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، وتولى نيابة طرابلس من بعده الأمير شاهين الزردكاش نائب حماة، وولى نيابة حماة الأمير إينال النوروزي نائب غزة، وولى نيابة غزة الأمير أركماس الجلباني. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2144, entry [1334]665 chars
٨٢١ هـ - ... - ١٤١٨ م سودون بن عبد الله الأسندمري، الأمير سيف الدين. هو ممن أنشأه الملك الناصر فرج وجعله أمير طبلخاناة وأمير آخورثاني، واستمر على ذلك إلى أن قبض عليه الملك المؤيد شيخ المحمودي، بعد قتل الملكالناصر فرج، وحبسه بالإسكندرية مدة طويلة، ثم أفرج عنه الملك المؤيد وأنعم عليه بإمرة في طرابلس، …
▸ expand full passage (665 chars)٨٢١ هـ - ... - ١٤١٨ م سودون بن عبد الله الأسندمري، الأمير سيف الدين. هو ممن أنشأه الملك الناصر فرج وجعله أمير طبلخاناة وأمير آخورثاني، واستمر على ذلك إلى أن قبض عليه الملك المؤيد شيخ المحمودي، بعد قتل الملكالناصر فرج، وحبسه بالإسكندرية مدة طويلة، ثم أفرج عنه الملك المؤيد وأنعم عليه بإمرة في طرابلس، وجعله أتابكا بها، عوضاً عن الأمير يزدار في شهر ربيع الآخرة سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، فاستمر بها إلى أن قتل في وقعة التركمان الإينالية البياضية مع الأمير برسباي الدقماقي نائب طرابلس على صافيتا من عمل طرابلس، وانكسر برسباي وقتل سودون الأسندمري المذكور، وكان ذلك سبباً للقبض على الأمير برسباي الدقماقي، وذلك في يوم الأربعاء سابع عشرين شعبان سنة إحدى وعشرين وثمانمائة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2145, entry [1336]3,372 chars
٨٤١ هـ - ... - ١٤٣٨ م سودون بن عبد الله من عبد الرحمن، الأمير الكبير سيف الدين نائب الشام. وهو أيضاً من مماليك الملك الظاهر برقوق وخاصكيته، وترقى في الدولة الناصرية فرج إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثمولي نيابة غزة، ولما زالت الدولة الناصرية، وتولى الخليفة المستعين بالله العباس الس…
▸ expand full passage (3,372 chars)٨٤١ هـ - ... - ١٤٣٨ م سودون بن عبد الله من عبد الرحمن، الأمير الكبير سيف الدين نائب الشام. وهو أيضاً من مماليك الملك الظاهر برقوق وخاصكيته، وترقى في الدولة الناصرية فرج إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثمولي نيابة غزة، ولما زالت الدولة الناصرية، وتولى الخليفة المستعين بالله العباس السلطنة، وصار الأمير شيخ المحمودي مدبر مملكته، استقر به الأمير شيخ المحمودي أمير مائة مقدم ألف بالديار المصرية، ثم ولاه بعد سلطنته والقبض على نوروز الحافظي نيابة طرابلس. فاستمر في نيابة طرابلس إلى أن خرج الأمير قاني باي المحمدي نائب الشام عن الطاعة، ووافقه إينال الصصلاني نائب حلب على العصيان، فوافقهما الأمير سودون من عبد الرحمن هذا، والأمير تنبك البجاسي نائب حماة، والأمير طرباي نائب غزة، واتفقوا الجميع على قتال الملك المؤيد، وقاتلوه وانكسروا. وقبض على الأمير قاني باي وإينال الصصلاني وغيرهما، فعند ذلك فر الأمير سودون من عبد الرحمن هذا إلى قرا يوسف صاحب بغداد مع من فر من الأمراء، وأقام عنده إلى أن توفي المؤيد شيخ في سنة أربع وعشرين وثمانمائة، وتسلطن الملك المظفر أحمد بن الملك المؤيد شيخ من بعده، وصار الأمير ططر مدبر مملكته، وتوجه بالمظفر إلى البلاد الشامية، قدم عليه الأمير سودون من عبد الرحمن هذا وغيره، فأكرمه الأمير ططر هذا ورفقته وهم: الأمير طرباي غزة، والأمير تنبك البجاسي نائب حماة، والأمير يشبك الجكمي الدوادار الذي فر من المدينة النبوية لما كان أمير الحاج سنة عشرين وثمانمائة والأمير جانبك الحمزاوي،والأمير أردبغا، ولم يسع ططر أن يؤمر أحداً من هؤلاء خوفاً من المماليك المؤيدية، حتى أمكنته الفرصة وقبض على جماعة من أعيان أمرائهم، ثم أمر المذكور فجعل سودون من عبد الرحمن هذا أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية. واستمر على ذلك إلى أن توفي ططر وتسلطن ابنه الملك الصالح محمد، وصار الأمير برسباي الدقماقي مدبر مملكته، بعد أمور، استقر سودون هذا دوادارا كبيراً من بعده حكم انتقاله إلا الإمرة الكبرى أو السلطنة. واستمر المذكور في الدوادارية إلى أن عصى الأمير تنبك البجاسي نائب الشام على الملك الأشرف برسباي أخلع عليه باستقراره في نيابة دمشق، عوضاً عن تنبك البجاسي المذكور، وندبه الأشرف لقتال تنبك المذكور وخروجه من دمشق وذلك في يوم ثالث عشرين المحرم سنة سبع وعشرين وثمانمائة، فنزل الأمير سودون من عبد الرحمن هذا بخلعته إلى الريدانية، ونزل بمخيمه إلى أن تم أمره وسافر نحو دمشق، والتقى مع الأمير تنبك البجاسي، ووقع بينهما ما حكيناه في ترجمة الأمير تنبك البجاسي، وآخر الحال انتصر سودون المذكور، وقبض على تنبك البجاسي وقتل.واستمر سودون في نيابة الشام سنين، وقدم القاهرة في نيابته غير مرة، واستمر إلى أن عزل في سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بالأمير الكبير جار قطلو، واستقر هو أميراً كبيراً بالديار المصرية، عوضاً عن جار قطلو المذكور ذكرنا كيفية الخلعة عليهما في ترجمة جار قطلو. واستمر سودون من عبد الرحمن هذا في الإمرة الكبيرة بالقاهرة، وسافر مع الملك الأشرف برسباي إلى آمد في سنة ست وثلاثين وثمانمائة، وهو ملازم للفراش في محفة، وعاد وهو على ذلك إلى أن رسم له الملك الأشرف أن يقيم بداره بطالاً، فلزم بيته، ثم بدا للسلطان أن يرسله إلى دمياط، فتوجه المذكور إلى دمياط ودام بها إلى أن مات في العشرين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وثمانمائة يوم السبت. وكان أميراً جليلاً، شجاعاً مقداماً، عارفاً سيوساً، وافر الحرمة، متجملا في ملبسه ومركبه، نالته السعادة في نيابته لدمشق، وطالت أيامه، وعمر عدةأملاك بدمشق، وأنشأ بمنشأة خانقاة سر ياقوس مدرسة تقام فيها الخطبة، ورتب فيها صوفية، وفرغ من بنائها سنة ست وعشرين وثمانمائة، وتوجهنا معه عند فراغها، فرأيناها في فلاة ولم يكن حولها من العمران إلا القليل، ثم عمر حولها ما هو موجود الآن. وكان طوالاً، أحمر اللون، مليح الوجه، منور الشيبة، حلو الكلام والمحاضرة، لم أر في زماننا أحسن وجها منه في الأمراء ولا أجمل، وخلف بنتاً واحدة، وهي ليست بذاك، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2149, entry [1338]3,258 chars
٨١٣ هـ - ... - ١٤١١ م سودون بن عبد الله الأحمدي الظاهري، الأمير سيف الدين المعروف سودون بقجة. هو أيضاً من مماليك الظاهر برقوق ومن أعيان خاصكيته، ومن آنيات الأمير تمراز الناصري نائب السلطنة بالقاهرة، وزوج ابنته، تأمر في أول الدولة الناصرية فرج، وترقى إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ود…
▸ expand full passage (3,258 chars)٨١٣ هـ - ... - ١٤١١ م سودون بن عبد الله الأحمدي الظاهري، الأمير سيف الدين المعروف سودون بقجة. هو أيضاً من مماليك الظاهر برقوق ومن أعيان خاصكيته، ومن آنيات الأمير تمراز الناصري نائب السلطنة بالقاهرة، وزوج ابنته، تأمر في أول الدولة الناصرية فرج، وترقى إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ودام على ذلك مدة إلى أن فر مع صهره الأمير تمراز المذكور إلى الأمير شيخالمحمودي، وداما عند شيخ إلى أن تجرد الملك الناصر إلى البلاد الشامية في سنة تسع وثمانمائة، حضر سودون بقجة المذكور إلى بين يدي السلطان، أخلع عليه باستقراره في نيابة طرابلس وذلك في جمادى الآخرة من السنة، فتوجه إلى طرابلس مدة، ثم عزل بعد أمور، وقدم القاهرة وصار من جملة الأمراء بها مقدمي الألوف. واستمر على ذلك إلى أن قبض عليه الملك الناصر في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وثمانمائة، وأمسك معه جماعة من الأمراء وهم: الأمير بيغوت أحد أعيان أمراء الملك الناصر، والأمير آرنبغا أحد الطبلخانات، والأمير قرا يشبك أحد العشرات، وأرسل بهم إلى الإسكندرية ما خلا آرنبغا، فأقام سودون بقجة في الحبس مدة، ثم أفرج عنه السلطان، ثم أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف. وسافر سودون هذا صحبة السلطان الملك الناصر إلى البلاد الشامية في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، إلى أن وصل السلطان إلى اللجون في ليلة السبت مستهل صفر من السنة، شاع في العسكر بإثارة فتنة، ثم رحل السلطان من الغد إلى أن نزل على بيسان إلى أن غربت الشمس، ماج العسكر، وهدمت الخيم، واشتد اضطراب الناس، وكثر قلق السلطان طول الليل إلى أن طلع الفجر. قال المقريزي: وسبب ذلك أن آقبغا دوادار يشبك وهو يومئذ من جملة دوادارية السلطان قال لفتح الدين فتح الله إن الأمير علان وإينالالمنقار وسدون بقجة قد عزموا على الركوب في هذه الليلة على السلطان، ومعهم عدة من المماليك السلطانية، فأخذ فتح الله بيد آقبغا ودخل إلى السلطان فأخبره بالخبر ما بينه وبينه، فاستدعى السلطان جمال الدين الأستادار، فأعلمه بذلك، فاستشار فتح الله وجمال الدين فيما يفعل، فدار الرأي بين السلطان وبينهما من غير أن يعلم بذلك أحد حتى استقر رأيهم على أن السلطان يستدعى علان وغيره إلى عنده ويقبض عليهم، فقاموا من عند السلطان على هذا، فغدر جمال الدين وبعث إلى إينال المنقار، وعلان، وسودون بقجة، والأمير تمراز نائب السلطنة، وكان قد خرج تمراز من مصر وهو أرمد في محفة، فأعلمهم بالخبر، وبعث إليهم بمال كبير لهم وللأمير شيخ، فما هو إلا أن غربت الشمس ركب تمراز، وسودون بقجة، وإينال المنقار، وقرا يشبك، وسودون الحمصي، وعدة من المماليك السلطانية، ومروا إلى جهة شيخ يريدون الشام، فاختبط العسكر واشتد قلق السلطان، وطلب جمال الدين وفتح الله، ولا علم له بما فعله جمال الدين، فأشار عليه فتح الله بالثبات، وأشار جمال الدين بركوبه ليلاً وعوده إلى مصر، يريد بذلك إفساد حاله، فمال السلطان لكلام فتح الله وثبت، وسار إلى جهة دمشق. انتهى.قلت: واستمر سودون بقجة عند الأمير شيخ بتلك البلاد إلى سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، توجه صحبة الأمير شيخ ونوروز إلى الكرك، فلما كان ذو القعدة من السنة نزل شيخ من قلعة الكرك ودخل الحمام بالمدينة، ومعه قاني باي المحمدي، وسودون بقجة، وطائفة يسيرة، وبلغ خبرهم الأمير شهاب الدين أحمد بن أبي العباس حاجب الكرك، فركب من وقته ومعه جمع كبير من أهل البلاد، واقتحموا الحمام ليقتلوا الأمير شيخ ومن معه من الأمراء، وبلغ الخبر شيخ فخرج من الحمام، ولبس ثيابه، ووقف في مسلخ الحمام عند الباب ومعه أصحابه، ودفع عن نفسه وقاتل بمن معه من الأمراء وغيرهم، ولا زال القتال عمالاً حتى أدركهم الأمير نوروز الحافظي ببقية العسكر، وقد أصاب شيخ سهم غار في بدنه كاد يأتي على نفسه، وحمل فأقام ثلاثة أيام لا يعقل، وقتل الأمير سودون بقجة في المعركة في اليوم المذكور، رحمه الله تعالى، ثم انكسر حاجب الكرك ومضى إلى حال سبيله، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2154, entry [1341]341 chars
٧٨٨ هـ - ... - ١٣٨٦ م سودون بن عبد الله العلائي، الأمير سيف الدين، نائب حماة في دولة الملك الظاهر برقوق. قتل في وقعة سولي بن دلغادر بأبلستين في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، وتولى نيابة حماة من بعده الأمير سودون العثماني الآتي ذكره نقل إليها من دمشق، وأنعم بتقدمته بدمشق على الأمير مأمور القلمطاوي البطال بحماة، انتهى، رحمه الله تعالى وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2154, entry [1343]882 chars
٧٩٢ هـ - ... - ١٣٩٠ م سودون بن عبد الله العثماني، الأمير سيف الدين نائب حماة. ترقى في دولة الظاهرية برقوق إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف بدمشق، ثم ولى نيابة حماة بعد قتل العلائي في وقعة أبلستين في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة فتوجه إلى حماة وباشر نيابتها إلى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وخرج الناصريومنطاش…
▸ expand full passage (882 chars)٧٩٢ هـ - ... - ١٣٩٠ م سودون بن عبد الله العثماني، الأمير سيف الدين نائب حماة. ترقى في دولة الظاهرية برقوق إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف بدمشق، ثم ولى نيابة حماة بعد قتل العلائي في وقعة أبلستين في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة فتوجه إلى حماة وباشر نيابتها إلى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وخرج الناصريومنطاش على الملك الظاهر برقوق ومال إليهما كثير من الأمراء والنواب بالبلاد الشامية، استمر سودون المذكور على طاعة الملك الظاهر برقوق، وضعف أمره لكثرة العصاة بتلك البلاد، هموا ممالكيه بقتله، ففطن سودون العثماني بذلك، وهرب إلى دمشق ووثب سيف الدين الغزبي حاجب حماة وملك حماة، ودخل في طاعة الناصري ومنطاش، وبلغ سودون العثماني ذلك فجدد له بركا، واستخدم عدة مماليك أخر، وتوجه إلى أخذ حماة، ومعه الأمير صارم الدين إبراهيم بن همر، فلقيه الأمير تمربغا الأفضلي المدعو منطاش بعسكر حلب وقاتله، وهزمه إلى حمص. ولم أعلم ما وقع له بعد ذلك، وأظنه مات في تلك الفتن في سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة، والله أعلم.
- exact linked passagemedium confidencepage 2155, entry [1345]800 chars
٨٣٠ هـ - ... - ١٤٢٧ م سودون بن عبد الله اللكاشي، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوف بديار مصر.أصله من مماليك الأمير آقبغا اللكاش، السابق ذكره، واتصل بالأمير شيخ، وصار بخدمته إلى أن تسلطن، أمره ورقاه إلى أن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، واستمر على ذلك إلى أن توجه إلى البلاد الشامية مجرداً…
▸ expand full passage (800 chars)٨٣٠ هـ - ... - ١٤٢٧ م سودون بن عبد الله اللكاشي، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوف بديار مصر.أصله من مماليك الأمير آقبغا اللكاش، السابق ذكره، واتصل بالأمير شيخ، وصار بخدمته إلى أن تسلطن، أمره ورقاه إلى أن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، واستمر على ذلك إلى أن توجه إلى البلاد الشامية مجرداً صحبة الأتابك الطنبغا القرمشي في سنة ثلاث وعشرين، ومات الملك المؤيد في غيبته، وتسلطن ولده الملك المظفر أحمد بن شيخ، وصار الأمير ططر مدبر مملكته، وتوجه ططر إلى البلاد الشامية المظفر أحمد، وقبض على جماعة من أمراء المؤيدية، ثم قبض على سودون اللكاشي المذكور في شهر شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة وحبسه. ودام في الحبس مدة إلى أن أطلقه الملك الأشرف برسباي وأنعم عليه بإمرة طبلخاناة، فأقام بطرابلس إلى أن توفي في حدود الثلاثين وثمانمائة. قلت: وسودون هذا من الأوباش الذين قدمهم الملك المؤيد في دولته. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2156, entry [1347]801 chars
٨٣٦ هـ - ... - ١٤٣٣ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، أحد المماليك الظاهرية، المعروف بسودون ميق.هو من أصاغر المماليك الظاهرية، وممن تأمر بعد موت الملك المؤيد شيخ، ثم صار في الدولة الأشرفية برسباي أمير طبلخاناة، وأمير آخور ثاني بعد الأمير بردبك السيفي يشبك بن أزدمر، بحكم انتقاله إلى تقدم…
▸ expand full passage (801 chars)٨٣٦ هـ - ... - ١٤٣٣ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، أحد المماليك الظاهرية، المعروف بسودون ميق.هو من أصاغر المماليك الظاهرية، وممن تأمر بعد موت الملك المؤيد شيخ، ثم صار في الدولة الأشرفية برسباي أمير طبلخاناة، وأمير آخور ثاني بعد الأمير بردبك السيفي يشبك بن أزدمر، بحكم انتقاله إلى تقدمة ألف. واستمر سودون على ذلك مدة طويلة، ثم صار من جملة مقدمي الألوف بالديار المصرية، وتولى الأمير آخورية الثانية من بعده الأمير شيخ الركني الأمير آخور الثالث، واستمر على ذلك إلى أن توجه صحبة السلطان الملك الأشرف برسباي إلى آمد في سنة ست وثلاثين وثمانمائة، ونازل السلطان مدينة آمد وحاصرها، أصاب سودون ميق المذكور سهم لزم منه الفراش أياماً إلى أن مات في ذي القعدة من السنة، ودفن بآمد. وكان متوسط السيرة في غالب أحواله، مهملاً، ﵀، وخلف مالاً جما، وورثه ابنه فلم يتهن بالمال، ومات بعد مدة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2157, entry [1349]1,105 chars
٨٣٠ هـ - ... - ١٤٢٧ م سودون بن عبد الله، الفقيه الظاهري، سيف الدين، أحد المماليك الظاهرية برقوق، وصهر الملك الظاهري ططر، وجد الملك الصالح محمد بن ططر، ووالد البدري حسن أحد مقدمي الألوف.كان المذكور في الدولة الناصرية من رءوس الفتن، ولما تسلطن الملك المؤيد أبعده، ولولا مراعاة صهره ططر لكان له معه شأن،…
▸ expand full passage (1,105 chars)٨٣٠ هـ - ... - ١٤٢٧ م سودون بن عبد الله، الفقيه الظاهري، سيف الدين، أحد المماليك الظاهرية برقوق، وصهر الملك الظاهري ططر، وجد الملك الصالح محمد بن ططر، ووالد البدري حسن أحد مقدمي الألوف.كان المذكور في الدولة الناصرية من رءوس الفتن، ولما تسلطن الملك المؤيد أبعده، ولولا مراعاة صهره ططر لكان له معه شأن، وكان فقيهاً مستحضراً لمذهبه، كثير الأبحاث، معصباً للسادة الحنفية، وكان شيخاً طوالاً، أبيض اللحية، رقيق الوجه، وعنده قوة نفس وشهامة، ومعرفة ودهاء، وعظم في دولة صهره الملك الظاهر ططر، وصار ولده حسن أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، كل ذلك وهو من جملة الأجناد لم يتأمر ألبتة، ولما مات ططر وتسلطن سبطه الملك الصالح محمد بن الظاهر ططر زادت عظمته أضعاف ما كانت، لكنه كما قيل ثم ما سلم حتى ودعا. قلت: ولما تسلطن ططر وقدم إلى القاهرة تلقاه حموه سودون هذا، فقام إليه ططر وأجلسه بإزائه فوق جميع الأمراء، ولما تسلطن ابن بنته الملك الصالح محمد دخل إليه جده المذكور فقام الملك الصالح ليقبل يده فمنعه جده صاحب الترجمة من ذلك، ودام سودون المذكور قيد الحياة إلى أن توفي ولده البدري حسن، وعاش بعده دهراً، رأيته غير مرة في الدولة الأشرفية برسباي، واستمر على حاله إلى أن توفي في حدود الثلاثين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2159, entry [1352]281 chars
٨٥٠ هـ - ... - ١٤٤٦ م سودون بن عبد الله العجمي النوروزي، الأمير سيف الدين، أحد أمراء العشرات ورأس نوبة. هو أيضاً من مماليك الأمير نوروز الحافظي وممن تأمر في الدولة الظاهرية جقمق عشرة، واستمر على ذلك إلى أن مات في حدود الخمسين وثمانمائة.وكان مهملاً لا للسيف ولا للضيف، عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2160, entry [1354]4,380 chars
٨٤٣ هـ - ... - ١٤٣٩ م سودون بن عبد الله السيفي بلاط الأعرج، الأمير سيف الدين أحد الأمراء مقدمي الألوف بالديار المصرية. أصله من مماليك الأمير بلاط شاد شراب خانات الملك الناصر فرج، ولما قتل أستاذه مع الملك الناصر في الفتنة خدم خجا سودون هذا عند الأمير نوروز الحافظي إلى أن قتل نوروز أيضاً، اتصل بخدمة ا…
▸ expand full passage (4,380 chars)٨٤٣ هـ - ... - ١٤٣٩ م سودون بن عبد الله السيفي بلاط الأعرج، الأمير سيف الدين أحد الأمراء مقدمي الألوف بالديار المصرية. أصله من مماليك الأمير بلاط شاد شراب خانات الملك الناصر فرج، ولما قتل أستاذه مع الملك الناصر في الفتنة خدم خجا سودون هذا عند الأمير نوروز الحافظي إلى أن قتل نوروز أيضاً، اتصل بخدمة الملك المؤيد وصار عنده خاصكيا، ثم بجمقدار، ولما حصل للملك المؤيد الألم الذي كان يعتريه برجليه، وضعف المؤيد عن الحركة صار خجا سودون هذا يحمله على رقبته ولا يكترث سودون من حمله مع جهامة المؤيد، لأن خجا سودون كان من الأقوياء الذين يضرب بقوتهم المثل.واستمر على ذلك حتى توفي الملك المؤيد، وتسلطن ولده الملك المظفر أحمد، ثم ططر، ثم ولده الصالح محمد، ثم آل الملك إلى الملك الأشرف برسباي قربه وأدناه وأمره عشرة، وجعله من جملة رءوس النوب، ثم أنعم عليه بإمرة طبلخاناة، ثم جعله من جملة أمراء الألف بالديار المصرية. وكان فرداً في معناه، لا يسلك طريقة أحد من الأمراء ممن تقدمه، فإنه كان يسكن بالأطباق من قلعة الجبل، وكانت طبقته الطازية، فكان يقيم بالطبقة السنة وأكثر، لا ينزل منها، ولا يركب فرساً ألبتة، وكانت الناس تسمع به ولا يطرفونه من عدم نزوله من القلعة وركوبه، فإنه ما كان يرى غالباً إلا في الخدمة السلطانية، ثم يعود من القصر السلطاني إلى الطبقة ويدخل إليها ويقلع ما عليه من قماش الخدمة، ويدخل إلى مدمنه من العلاج بالمخاريق من الحجارة التي كل واحدة منها كفردة الطاحون العظيمة أو أكبر، فإن مخروقه الذي كان يحمله برقبته اثنتي عشر قنطاراً بالمصري. وكان الملك الأشرف جعله رأس نوبة لولده المقام الناصري محمد، فكان إذا توجه المقام الناصري إلى بعض سرحاته يلزم خجا سودون هذا النزول معهضرورة، فكان يصعب عليه ذلك إلى الغاية، وكان إذ نزل معه ينزل ويركب على هيئة الأجناد بغير تخفيفة على رأسه، ولا يتعاظم في مركبه، ثم يعود في خدمة المقام الناصري إلى القلعة ويستمر على ما ذكرناه. ومما اتفق له أن الملك الأشرف بلغه في بعض الأحيان أن الأمير خجا سودون هذا له سنين ما رأى الربيع ولا عدى البحر إلى بر الجيزة، فسأله السلطان عن ذلك، فقال: نعم، فقال له السلطان: إنزل اليوم وعد البحر إلى الربيع واستمر هناك جمعة، فاستعفى من ذلك، فلم يعفه الملك الأشرف ورسم عليه على سبيل المداعبة، حتى نزلوا به بعد أن أنعم عليه بما يأكله في الربيع مع آنياته من سكر وأغنام ودجاج وغير ذلك، فتوجه إلى الربيع وأقام به أياماً، ثم عاد، ولا زال على ذلك إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف، أمره السلطان أن ينزل إلى داره ويسكن بها بمماليكه على عادة الأمراء، وكان سكنه بشارع الصليبة تجاه مدرسة تغرى بردى المؤذى، فنزل إلى داره وسكنها، وسلك فيها أيضاًطريقة مفردة، وهو أنه صار يأمر مماليكه بأن يركبوا في خدمته أيام المواكب إلى أن يصل إلى باب داره يقفون على الباب يميناً وشمالاً على خيولهم، ولا ينزل منهم أحد من فرسه، فيسلم عليهم ويدخل إلى منزله وحده، وينزل عن فرسه، ويتقدم بابا له يتعاطى خدمته كعادة الخاصكية، ولم يكن له جمدار ولا سلاح دار، ولا يمد سماطاً في بيته لمماليكه، بل يأتيه ما يأكله هو وحده بمفرده، فإنه كان رتب لكل واحد من مماليكه لكل واحد ثلاثة أرطال من اللحم الضأن، فكلمة بعض الناس في ذلك، فقال: هذا أنفع في حقهم وأقل حرمة، فإن الواحد منهم يكون متزوجاً فيأكل هو وزوجته راتبه ويكفيه ذلك، بخلاف ما إذا عملت سماطاً فإنه أوفر في حقي وأقل كلفة، لكن ينوب المملوك ما يأكله ثم يحتاج إلى كلفه ثانية لبيته، ثم جمع مماليكه وسألهم أن يعمل سماطاً ويقطع رواتبهم، فأبوا وقالوا: نحن راضون بما نحن فيه. وكان بخدمته نيف على مائة وخمسين مملوكاً خلاف الكتابية، وكان ينفق عليهم جوامكهم في أول كل شهر من حاصله، وكذلك عليقهم ولحمهم، ولا يركبون في خدمته سوى أيام المواكب لا غير، وكان له ثروة زائدة، ومال جزيل، وسلاح عظيم، وبرك هائل، وكان لا يظهر ذلك عنه إلا إذا توجه إلى تجريدة من التجاريد فيخرج من القاهرة بأبهة وعظمة.وألبس مرة مماليكه السلاح وخرج بهم من الرميلة إلى الريدانية على تلك الهيئة، فإنه كان يسيراً أيضاً في التجريدة وحده ولا يسير مع رفقته من الأمراء المجردين، ولا ينزل معهم بل ينفرد عنهم بمعزل، فكان هذا شأنه إلى يعود من سفرته إلى الديار المصرية، ويبقى على عادته ملازماً لداره، مشتغلاً بأنواع الملاعيب والعلاج بالحجارة، وكان عزباً لا يتزوج خوفاً على قوته. واستمر على ذلك إلى أن تجرد إلى البلاد الشامية، صحبة الأمير قرقماس الشعباني أمير سلاح وغيره في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة. ومات الملك الأشرف برسباي قبل عود الأمراء من أرزنكان إلى البلاد الحلبية، ثم كتب بحضورهم، وقبل وصولهم إلى مدينة غزة، كتب مرسوم شريف على يد دمرداش الحسن الخاصكي بتوجه خجا سودون هذا إلى القدس بطالاً، فتوجه خجا سودون المذكور إلى القدس ودام به سنيات، ومات في حدود سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. وكان مليح الشكل، أحمر اللون، أسود اللحية مستديرها، للطول أقرب، وكان بيني وبينه صحبة أكيدة، وكان عاقلاً، عارفاً سكينة، يقرأ قراءة هينة،ويحفظ بعض مسائل، قليل الكلام إلا فيما يعنيه، وكان قليل العشرة بالناس، حريصاً على جمع المال، لا يصرفه إلا في طريقه، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2165, entry [1356]901 chars
٨٤٧ هـ - ... - ١٤٤٣ م سودون بن عبد الله النوروزي، الأمير سيف الدين، حاجب حجاب دمشق. هو أيضاً من مماليك الأمير نوروز الحافظي، وتنقلت به الأحوال بعد موت أستاذه إلى أن صار في الدولة الأشرفية برسباي دوادار السلطان بحلب، وأمير مائة ومقدم ألف بها، ودام على ذلك مدة طويلة بحلب، إلى أن نقله الملك الظاهر جقمق…
▸ expand full passage (901 chars)٨٤٧ هـ - ... - ١٤٤٣ م سودون بن عبد الله النوروزي، الأمير سيف الدين، حاجب حجاب دمشق. هو أيضاً من مماليك الأمير نوروز الحافظي، وتنقلت به الأحوال بعد موت أستاذه إلى أن صار في الدولة الأشرفية برسباي دوادار السلطان بحلب، وأمير مائة ومقدم ألف بها، ودام على ذلك مدة طويلة بحلب، إلى أن نقله الملك الظاهر جقمق إلى حجوبية الحجاب بدمشق، بعد الأمير برسباي من حمزة الناصري بحكم انتقاله إلى نيابة طرابلس، بعد قاني باي الحمزاوي المنتقل إلى نيابة حلب بعد انتقال نائبها الأمير جلبان إلى نيلبة دمشق بعد موت آقبغا التمرازي في سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة. واستمر سودون المذكور في حجوبية دمشق مدة طويلة، وقدم القاهرة على الملك الظاهر جقمق بتقادم هائلة، ثم عاد مستمراً على حجوبيته، وعظمونالته السعادة، واستمر إلى أن توفي بدمشق في سنة سبع وأربعين وثمانمائة فيما أظن. وكان متوسط السيرة لا بأس به، وتولى الحجوبية من بعده الأمير جانبك نائب قلعة دمشق، الذي كان دوادار الأمير برسباي حاجب حجاب دمشق الذي هو الآن نائب طرابلس. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2166, entry [1358]371 chars
٨٥٠ هـ - ... - ١٤٤٦ م سودون بن عبد الله البردبكي الظاهري، الأمير سيف الدين، نائب ثغر دمياط، وأحد أمراء العشرات بالقاهرة. كان من صغار مماليك برقوق، وتأمر عشرة بعد موت الملك المؤيد شيخ، واستمر على ذلك إلى أن ولاه الملك الظاهر جقمق نيابة دمياط، فتوجه إليها، ودام بها إلى أن مات في سنة خمسين وثمانمائة، وكان مهملاً لا يعتد به في الدول، غير أنه كان عفيفاً عن المنكرات والفروج.
- exact linked passagemedium confidencepage 2166, entry [1360]866 chars
٨٦٥ هـ - ... ١٤٦٠ م سودون بن عبد الله الأبو بكري المؤيدي، الأمير سيف الدين.هو من مماليك الملك المؤيد شيخ، ثم نزل به الدهر وخدم بعد موت أستاذه عند جماعة من الأمراء إلى أن صار من جملة أمراء حلب، ثم ولاه الملك الظاهر جقمق حجوبية الحجاب بحلب بعد انتقال بردبك الجكمي العجمي إلأى نيابة حماة في سنة اثنتين و…
▸ expand full passage (866 chars)٨٦٥ هـ - ... ١٤٦٠ م سودون بن عبد الله الأبو بكري المؤيدي، الأمير سيف الدين.هو من مماليك الملك المؤيد شيخ، ثم نزل به الدهر وخدم بعد موت أستاذه عند جماعة من الأمراء إلى أن صار من جملة أمراء حلب، ثم ولاه الملك الظاهر جقمق حجوبية الحجاب بحلب بعد انتقال بردبك الجكمي العجمي إلأى نيابة حماة في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، واستمر في الحجوبية مدة، وقدم القاهرة في سنة خمسين، فلما كان بالقاهرة ورد الخبر بموت الأمير قاني باي خوني أتابك حلب، فأنعم السلطان عليه بالأتابكية، واستقر عوضه في حجوبية حلب السيفي قاني باي طاز الجمكي الخاصكي، ولم نعلم قبل ذلك أن خاصكيا ولي حجوبية حجاب حلب. ثم توجه سودون إلى حلب، واستمر بها إلى أن خرج الأمير بيغوت من صفر خجا المؤيدي الأعرج نائب حماة عن طاعة السلطان، استقر سودون هذا عوضه في نيابة حماة، واستقر الأمير على باي العجمي المؤيدي أتابك عساكر حلب عوضه، وأنعم بإقطاع على باي، تقدمة ألف بحلب، على إينال الساقي الظاهري جقمق أحد أمراء طرابلس.
- exact linked passagemedium confidencepage 2167, entry [1362]787 chars
٨٥٣ هـ - ... - ١٤٤٩ م سودون بن عبد الله المحمدي المؤيدي، الأمير سيف الدين، الأميرآخور الثاني المعروف بسودون أتمكجي. هو من مماليك الملك المؤيد شيخ، وممن صار خاصكيا بعد موته، ودام على ذلك مدة، ثم استقر رأس نوبة الجمدارية في الدولة الأشرفية برسباي، واستمر على ذلك إلى أن أمره الملك الظاهر جقمق إمرة عشرة…
▸ expand full passage (787 chars)٨٥٣ هـ - ... - ١٤٤٩ م سودون بن عبد الله المحمدي المؤيدي، الأمير سيف الدين، الأميرآخور الثاني المعروف بسودون أتمكجي. هو من مماليك الملك المؤيد شيخ، وممن صار خاصكيا بعد موته، ودام على ذلك مدة، ثم استقر رأس نوبة الجمدارية في الدولة الأشرفية برسباي، واستمر على ذلك إلى أن أمره الملك الظاهر جقمق إمرة عشرة، ثم جعله من جملة رءوس النوب مدة يسيرة، ثم صار أمير آخورا ثالثاً بعد الأمير قيزطوغان المتنقل إلى الأستادارية بعد عزل ابن أبي الفرج في سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة، فاستمر على ذلك إلى سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، استقر أمير آخورا ثانيا، بعد انتقال الأمير جرباش المحمدي المعروف بكرد إلى تقدمة ألف بالديار المصرية، فلم تطل مدته في الأمير آخورية الثانية، ومات في شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة. وكان ﵀ مشكور السيرة، سليم الباطن، وعنده حشمة وكرم وشجاعة، عفا الله عنه، واتمكجي يعني خباز. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2168, entry [1364]1,524 chars
٨٦٥ هـ - ... - ١٤٦٠ م سودون بن عبد الله الإينالي المؤيدي، الأمير سيف الدين المعروف بسودون قراقاش.أحد مماليك المؤيدية شيخ، ونسبته بالإينالي إلى جالبه الأمير إينال الساقي المعروف بإينال ضضغ، المقدم ذكره. اشتراه الملك المؤيد في سلطنته وأعتقه، وجعله من جملة المماليك السلطانية إلى أن توفي، صار سودون قراق…
▸ expand full passage (1,524 chars)٨٦٥ هـ - ... - ١٤٦٠ م سودون بن عبد الله الإينالي المؤيدي، الأمير سيف الدين المعروف بسودون قراقاش.أحد مماليك المؤيدية شيخ، ونسبته بالإينالي إلى جالبه الأمير إينال الساقي المعروف بإينال ضضغ، المقدم ذكره. اشتراه الملك المؤيد في سلطنته وأعتقه، وجعله من جملة المماليك السلطانية إلى أن توفي، صار سودون قراقاش هذا خاصكيا، ودام على ذلك دهراً إلى أن خلع عليه الملك الظاهر جقمق في أوائل دولته باستقراره من جملة الدوادارية الصغار، وكان ذلك في يوم السبت في إحدى الربيعين سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، فأصبح من الغد أنعم عليه بإمرة عشرة من قبل أن يباشر الدوادارية. وكان سبب ذلك أن السلطان كتب مثالاً بإمرة عشر وأراد أن يدفعه إلى جانبك النوروزي نائب بعلبك، فبادر سودون هذا وأخذه من يده، ومشى له ذلك لاضطراب الدولة، ومراعاة السلطان لخواطر جنده إذ ذاك، ثم صار من جملة رءوس النوب الصغار. واستمر على ذلك سنين، ثم غير إقطاعه بإمرة عشرين بعد الأمير حسن بك الدوكاري بحكم انتقاله إلى نيابة جوبر ودام على ذلك، وحج أمير الركب الأول، وعاد إلى القاهرة على عادته إلى يوم الإثنين ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثمانمائة رسم بنفيه إلى القدس الشريف بطالاً، فتوجه المذكور إلى القدس وسبب نفيه أن السلطان كان أرسله إلى البحيرة صحبةالأمير جرباش المحمدي كردا، أحد مقدمي الألوف، فتوجها إلى البحيرة وعادا وصحبتيهما جمال محارب التي كان استولى عليها كاشف البحيرة، فلما وصلا إلى بر الجيزة نزلا إلى البحر، وعدي كل واحد منهم إلى بر بولاق، وبقيت الجمال في بر منبابة، فلم يكن إلا ساعة وهجمت محارب وأخذ جمالها، ونهبوا بعض النواتية، وعادوا إلى البحيرة، فعظم ذلك على السلطان، فرسم بنفيه، واستمر المذكور في القدس إلى أن مات في أول المحرم سنة خمس وستين وثمانمائة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2170, entry [1366]376 chars
٨٦٢ هـ - ... - ١٤٥٧ م سودون بن عبد الله النوروزي، الأمير سيف الدين. هو أيضاً من مماليك الأمير نوروز الحافظي، وممن صار خاصكيا بعد موت الملك المؤيد شيخ، وصار سلاح داراً في الدولة الأشرفية برسباي، ودام على ذلك إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر جقمق بإمرة عشرة وجعله من جملة رءوس النوب وذلكفي سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، فاستمر على ذلك سنين إلى أن مات في سنة اثنتين وستين وثمانمائة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2171, entry [1368]1,151 chars
٨٥٤ هـ - ... - ١٤٥٠ م سودون بن عبد الله السودوني الظاهري، الأمير سيف الدين. أحد أمراء العشرات وثاني حاجب، هو أيضاً من المماليك الظاهرية، وممن تأمر في الدولة المؤيدية شيخ، ودام على ذلك دهراً طويلاً إلى أن صار في الدولة الأشرفية برسباي من جملة الحجاب بالقاهرة، واستمر على ذلك إلى أن نفاه الملك الظاهر ج…
▸ expand full passage (1,151 chars)٨٥٤ هـ - ... - ١٤٥٠ م سودون بن عبد الله السودوني الظاهري، الأمير سيف الدين. أحد أمراء العشرات وثاني حاجب، هو أيضاً من المماليك الظاهرية، وممن تأمر في الدولة المؤيدية شيخ، ودام على ذلك دهراً طويلاً إلى أن صار في الدولة الأشرفية برسباي من جملة الحجاب بالقاهرة، واستمر على ذلك إلى أن نفاه الملك الظاهر جقمق إلى القدس، وأنعم بإقطاعه على الأمير ألطنبغا اللفاف في حدود سنة ست وأربعين وثمانمائة، ثم شفع فيه فرسم له أن يقيم بالقاهرة بطالاً، فأقام ملازماً لداره مدة، ثم أنعم عليه الملك الظاهر بإمرة عشرة واستقر في الحجوبية كما كان أولا. واستمر على ذلك مدة، ثم نقل إلى الحجوبية الثانية على إمرة عشرة، فباشر الحجوبية الثانية مديدة، ونفى ثانياً إلى القدس، واستقر في الحجوبية الثانية من بعده نوكار الناصري على إمرة عشرة أيضاً، ثم شفع فيه فعاد إلى القاهرة وأقام بها مدة، ثم استقر أمير عشرة وحاجبا ثالثا، وجلس تحت نوكاربسعي منه في ذلك. واستمر على ذلك نحو السنتين، ورسم بنفيه أيضاً إلى القدس في أحد الجمادين من سنة ثلاث وخمسين، ثم أعيد إلى القاهرة وسأل أن يكون من جملة الحجاب من غير إمرة، فأجيب إلى ذلك، وباشر الحجوبية إلى أن مات في ليلة الأحد العشرين من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثمانمائة، وله نحو الثمانين تخميناً. وكان شيخاً ضالاً، لا ذات ولا أدوات، عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2172, entry [1370]2,546 chars
٨٤٣ هـ - ١٤٤٠ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين أحد أمراء العشرات، وحاجب ثم نائب دمياط، المعروف بسودون المغربي. هو أيضاً من مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن تأمر بعد موت الملك المؤيد شيخ، وممن صار حاجباً في الدولة الأشرفية برسباي، بعد أن ولي نظر القدس قبل تاريخه بمدة. ثم ولاه الأشرف نيابة…
▸ expand full passage (2,546 chars)٨٤٣ هـ - ١٤٤٠ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين أحد أمراء العشرات، وحاجب ثم نائب دمياط، المعروف بسودون المغربي. هو أيضاً من مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن تأمر بعد موت الملك المؤيد شيخ، وممن صار حاجباً في الدولة الأشرفية برسباي، بعد أن ولي نظر القدس قبل تاريخه بمدة. ثم ولاه الأشرف نيابة دمياط، فتوجه إلى الثغر وباشر مدة سنين، ثم عزل وعاد إلى ما كان عليه إلى أن أعاده الملك الظاهر جقمق إلى نيابة دمياط ثانياً، بعد عزل الأمير أسنباي الزردكاش، وذلك في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، فتوجه سودون المغربي هذا إلى دمياط وأقام بها مدة يسيرة،ورسم السلطان بنفيه إلى القدس بطالاً، وأنعم بإقطاعه على الأمير ألطنبغا اللفاف، فتوجه إلى القدس وأقام به مدة، ثم طلب إلى الديار المصرية فقدمها في سنة ثلاث وأربعين، ودام بها إلى أن مات في ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة، بعد قدومه إلى القاهرة بمدة يسيرة. وكان ديناً، خيراً عفيفاً، فقيهاً بالنسبة إلى أبناء جنسه، يكثر من طلب العلم ويجتهد في ذلك إلى الغاية، وكان تصوره غير صحيح، فهمه غير مستقيم، قل أن يجلس بمكان ولا يبحث فيه مع أحد، وكان عنده نشوفة وظن بنفسه، ولهذا المقتضى سمي بالمغربي. ولما ولي الحجوبية سار في أحكامه سيرة جيدة، ولم يتناول من أحد ببابه ما يتناوله غيره من الحجاب، وكان لا يسمع رسالة مرسل، ولا يعتني بأحد من أصحابه في حكومة، وكان يقع له خطأ كثير في أحكامه، يتعمد ذلك، وهو إنه إذا دخل إليه رجل من وجوه الناس وله خصم من أطراف الناس، والحق ظاهر للرجل الرئيس بين، فيجتهد سودون المغربي هذا في أن ينفع الوضيع ويميل إليه ميلاً زائداً، بحيث يظهر ذلك منه لكل أحد، ويحكم على غالب ظنه بأن القوي يجور على الضعيف ولا يتصور غير ذلك. وكان يتقشف في ملبسه ومركبه، ويسير في ذلك على قاعدة السلف من القرانيص، فكان يلف على رأسه شاشاً كبيراً، كيف ما كانت اللفة تكون، ويجنب خلفه فرس بعباءة اصطبلي، وتارة من غير سرج يكون جنبيه. وكان كثيراً ما أتى على هذه الهيئة، فكنت لما أنظر إلى جنيبه خلفه، يقول لي: المقصود الجنيب لا القماش المزوق، وأن الجنيب خلف الأمير معناه إذا عجزفرسه الذي تحته يلقى جنبيه فيركبه، وبعد أن يعجز الفرس يؤخذ سرجه ويوضع على الجنيب، وتؤخذ عياءة الجنيب توضع على الفرس الذي عجز، فقلت له مرة: فإن عثر الفرس وانكسر السرج إيش تعمل؟ قال: أركب فرس مملوكي. قلت: إذا ينقص من جندك واحد. قال: أركب الجنيب م غير سرج. قلت: تكون كاالماشي على الأرض، فغضب مني ولوى رأسه فرسه وخرج. وكان اشتغل بالنحو في أواخر عمره، وصار يكثر من الأسئلة في العربية، وكان إذا جلس بالقصر يجلس حوله جماعة من فضلاء الأمراء والخاصكية ويبحثون معه حتى يتحرف ويستغيث. فوقع مرة أنهم تكلموا معه في غير الصواب، وتعصبوا عليه، ووهوا كلامه، فاستغاث والتفت إلي وقال: قل لي كيفية الخبر، قلت: سودون مجنون، فقال: نعم هذا هو الحق لا قولكم الفشار. انتهى. وكان ﵀ جاركسي الجنس. قلت: وكل من مر في هذا الكتاب ممن اسمه سودون هو جاركسي أيضاً، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2175, entry [1372]1,014 chars
٧١٤ هـ - ... - ١٣١٤ م سودي بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين نائب حلب. هو من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون ومن خواصه، وكان الملك الناصر أمره هو والأمير تنكز أن يجلسا عند الأمير سيف الدين أرغون النائب، ويتعلما من أحكامه، فلازماه سنة حتى صار لهما دربة بالأحكام. ثم أمر السلطان سودي المذكور، ول…
▸ expand full passage (1,014 chars)٧١٤ هـ - ... - ١٣١٤ م سودي بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين نائب حلب. هو من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون ومن خواصه، وكان الملك الناصر أمره هو والأمير تنكز أن يجلسا عند الأمير سيف الدين أرغون النائب، ويتعلما من أحكامه، فلازماه سنة حتى صار لهما دربة بالأحكام. ثم أمر السلطان سودي المذكور، ولا زال يرقيه حتى جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ولاه نيابة حلب، عوضاً عن الأمير قراسنقر المنصوري في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، فتوجه إلى حلب، وباشر نيابتها زيادة على سنتين، وشكرت سيرته إلى الغاية. وشرع في وصول نهر الساجور إلى حلب، واجتهد في ذلك وحفر غدرانه، وفتح له أخدوداً طوله أربعون ذراعاً، وصرف عليه نحو الثلاثمائة ألف درهم، غالبها من ماله، فأدركته المنية، ومات قبل فراغه في سنة أربع عشرة وسبعمائة. وتولى بعده نيابة حلب الأمير أرغون الكاملي الدوادار، فقام في إتمام ما شرع فيه سودى، ﵀. وكان سودى أميراً شاباً، شجاعاً، جميلاً، يميل إلى العدل في الرعية، وكان عنده تعفف عن أموال الناس، عفا الله عنه.وسودى بفتح السين المهملة وواو ساكنة ودال مهملة وياء، ومعناه أحب من المحبة، رحمه الله تعالى وعفا عنه. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2176, entry [1374]2,001 chars
٨٠٠ هـ - ... ١٣٩٨ م سولى بن قرآجا بن دلغادر التركماني، أمير التركمان الأوجاقية والبوزاوقية، نائب أبلستين. وليها بعد أخيه غرس الدين خليل، وطالت مدته بها، واتفقت له أمور مع العسكر الحلبي غير مرة حتى أمسك واعتقل بقلعة حلب مدة، إلى أن تحيل وتخلص وهرب إلى بلاده. وسبب ذلك، أن الأمير يلبغا الناصري أطلقه من…
▸ expand full passage (2,001 chars)٨٠٠ هـ - ... ١٣٩٨ م سولى بن قرآجا بن دلغادر التركماني، أمير التركمان الأوجاقية والبوزاوقية، نائب أبلستين. وليها بعد أخيه غرس الدين خليل، وطالت مدته بها، واتفقت له أمور مع العسكر الحلبي غير مرة حتى أمسك واعتقل بقلعة حلب مدة، إلى أن تحيل وتخلص وهرب إلى بلاده. وسبب ذلك، أن الأمير يلبغا الناصري أطلقه من الحبس، وأمره بالإقامة بحلب، ثم خرج الناصري في بعض الأيام إلى الميدان وسولى هذا معه، فلما كان الليل هرب، وعلم الناصري بذلك فركب خلفه ساعة، ثم عاد إلى مكانه، ويقال إنه هرب بإذن الناصري له في الباطن. ثم وقع له أمور وحوادث، ولا زال عاصي على السلطنة حتى قتل غيلة على فراشه في سنة ثمانمائة، قتله شخص يقال له على جان، بسكين في خاصرته، وهو نائم معامرأته في بيت خركاة، في أول الليل، بالقرب من مرعش، وذلك بممالأة الملك الظاهر برقوق على ذلك من سنين. فلما قتل، هرب على جان في الليل إلى أن حضر إلى الملك الظاهر برقوق، فأنعم عليه وأحسن إليه وأعطاه عشرة بأنطاكية، وكان على جان المذكور في خدمة ولد سولى هذا، الأمير صدقة ابن سولى. قال قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني: وكان له صيت عظيم، وحرمة عظيمة بين التراكمين. وكان في أيام ولايته أبلستين ومرعش وغيرهما ينصف الناس، وفي أيام عزله يظلم الناس ويأخذ أموالهم، ويفرق عسكره إلى بلاد المسلمين فيقطعون الطريق ويفسدون على وجه الأرض. وكان سولى هذا هو الذي ساعد منطاشاً على خراب البلاد الشمالية، ولا سيما حين حضر معه على عينتاب، وسلط تراكمينه الذين لا يعرفون الله ولا رسوله على أهلها، فنهبوا أموالهم، وسبوا حريمهم، وفسقوا فيها، وكان قتل هذا من الفتوح العظيم للمسلمين. ولقد اجتمعت به مرارا حين قدم بعسكره إلى عينتاب،في زمرة من العلماء، وتكلمت عنده بالأحاديث الزاجرة، والمواعظ الرائقة ليرق قلبه ويرفع شره عن المسلمين، فكان يظهر الطاعة والقبول في الظاهر، ويضمر السوء والفحشاء في الضمائر، ومع ظلمه الظاهر كان يتعانى اللواطة الظاهرة ويتعاطى الخمر، فأخذه الله أخذ عزيز مقتدر، وقتل وهو بطال، من جهة السلطنة، ثم قدم ابنه صدقة إلى مصر، فأخلع عليه السلطان وولاه إمرة التركمان، عوضاً عن ناصر الدين محمد بن خليل بن قراجا بن دلغادر، فلما وصل إلى محل ولايته وقع بينهما قتال عظيم، ولم تزل هذه الطائفةتقتل بعضها بعضا، وهذا داء بهم ولولا ذلك لكانوا أفسدوا الأرض ومن عليها. انتهى كلام العبني.
- exact linked passagemedium confidencepage 2179, entry [1376]1,412 chars
٨٥٧ هـ - ... - ١٤٥٣ م سو نجبغا بن عبد الله التونسي الناصري، الأمير سيف الدين، أخو الأمير أرنبغا، وأرنبغا الأسن. هو من مماليك الملك الناصر فرج، وممن صار خاصكيا بعد موت الملك المؤيد شيخ. ودام خاصكيا دهراً طويلاً يلتفت إليه، إلى أن أمره الملك الظاهر جقمق لكون زوجته أخت خوند بنت البارزي زوجة الملك الظاه…
▸ expand full passage (1,412 chars)٨٥٧ هـ - ... - ١٤٥٣ م سو نجبغا بن عبد الله التونسي الناصري، الأمير سيف الدين، أخو الأمير أرنبغا، وأرنبغا الأسن. هو من مماليك الملك الناصر فرج، وممن صار خاصكيا بعد موت الملك المؤيد شيخ. ودام خاصكيا دهراً طويلاً يلتفت إليه، إلى أن أمره الملك الظاهر جقمق لكون زوجته أخت خوند بنت البارزي زوجة الملك الظاهر جقمق، ثم جعله السلطان من جملة رؤوس النوب.واستمر على ذلك سنين، وحج أمير الركب الأول، وأمير حاج المحمل، وأمير الزجبية غير مرة. وغير السلطان إقطاعه في سنة ست وأربعين بإقطاع أيتمش من أزوباي المؤيدي، بحكم انتقال أيتمش المذكور إلى إقطاع الأمير جانبك القرماني، المنتقل إلى إمرة طبلخاناة عوضاً عن الأمير قاني باي الجاركس بحكم انتقاله إلى تقدمه ألف بعد موت الأمير تغرى بردى المؤذي البكلمش الدوادار. وهذا الإقطاع المنعم به على سونجبغا المذكور والذي خرج عنه وما انتقل إليه أيتمش الجميع إمريات عشرة، والتغيير لتفاوت الزيادة في الخراج لا غير. وآخر ما توجه إلى الحجاز أمير حاج المحمل سنة خمس وخمسين وثمانمائة. واستمر على ذلك إلى أن أنعم عليه الملك المنصور عثمان بن جقمق بإمرة طبلخاناة، عوضاً عن الأمير بلباي الإينالي بعد القبض على بلباي المذكور وحبسه بثغر الإسكندرية، فاستمر إلى أن ندبه الملك الأشرف إينال إلى القبض على الأمير الوزير تغرى بردى القلاوي كاشف البهنسا في يوم الجمعة خامس عشر جمادى الأولى. فتوجه المذكور إلى القبض على تغرى بردى فوقع بينهما ما ذكرناه في تاريخنا الحوادث مفصلا، وآخر الأمر أنهما قتلا جميعاً، وورد الخبر بقتلهما في يوم الأحد سابع عشر جمادى الأولى المذكور سنة سبع وخمسين وثمانمائة، رحمهما الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2181, entry [1380]873 chars
٨١٠ هـ - ... - ١٤٠٧ م سيف بن محمد بن عيسى. وسماه الشيخ تقي الدين المقريزي: يوسف، انتهى. قلت: هو الشيخ الإمام العالم العلامة سيف الدين السيرامي الحنفي، نزيل القاهرة. مولده بسيرام ونشأ بتبريز، ولما طرق تيمورلنك تبريز، خرج منها سيف الدين المذكور جافلاً حتى قدم حلب واستوطنها، وأقام بها مدة يفتى ويدرس وي…
▸ expand full passage (873 chars)٨١٠ هـ - ... - ١٤٠٧ م سيف بن محمد بن عيسى. وسماه الشيخ تقي الدين المقريزي: يوسف، انتهى. قلت: هو الشيخ الإمام العالم العلامة سيف الدين السيرامي الحنفي، نزيل القاهرة. مولده بسيرام ونشأ بتبريز، ولما طرق تيمورلنك تبريز، خرج منها سيف الدين المذكور جافلاً حتى قدم حلب واستوطنها، وأقام بها مدة يفتى ويدرس ويشغل، إلى أن استدعاه الملك الظاهر برقوق، وولاه مشيخة مدرسته التيأنشأها ببين القصرين بعد موت العلامة علاء الدين السيرامي، في جمادى الأولى سنة تسعين وسبعمائة. فاستمر العلامة سيف الدين المذكور يدرس ويشغل ويفتى إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة عشر وثمانمائة بالقاهرة. وكان إماماً عالماً، مفنناً، بارعاً في المعقول والمنقول، متقدماً في الفتوى. وهو والد العلامة نظام الدين يحيى، المتولى مشيخة المدرسة الظاهرية من بعده، يأتي ذكره في محله إن شاء الله تعالى رحمهما الله تعالى. وصاحب الترجمة ليس هو بقرابة لعلاء الدين السيرامي المتقدم ذكره في الأحمدين، لكنهما ينسبان لبلد واحد. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2182, entry [1382]623 chars
٧٥٩ هـ - ... - ١٣٥٨ م سيف بن فضل بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن غضبة بن فضل ابن ربيعة، أمير آل فضل.تولى إمرة العرب بعد وفاة أخيه عيسى بن فضل في سنة أربع وأربعين وسبعمائة. فباشر الإمرة مدة، ثم عزل الملك الكامل بن الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة ست وأربعين، وتولى مكانه أحمد بن مهنا بن عيسى، وا…
▸ expand full passage (623 chars)٧٥٩ هـ - ... - ١٣٥٨ م سيف بن فضل بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن غضبة بن فضل ابن ربيعة، أمير آل فضل.تولى إمرة العرب بعد وفاة أخيه عيسى بن فضل في سنة أربع وأربعين وسبعمائة. فباشر الإمرة مدة، ثم عزل الملك الكامل بن الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة ست وأربعين، وتولى مكانه أحمد بن مهنا بن عيسى، واستمر سيف هذا معزولاً، إلى أن قتل في ذي القعدة سنة تسع وخمسين وسبعمائة. قال ابن كثير: وكان أميراً محترماً، مطاعاً في قومه، مشهوراً بالشجاعة، وجيهاً في الدولة، ذا همة عالية ومكارم. ولما قتل قال فيه الأديب خليل بن أيبك الصفدي: سيف بن فضل كان في الدهر ... لا يخاف من حين ولا حيف حتى إذا ما خانه دهره ... أنفذ حكم السيف في السيف
- exact linked passagemedium confidencepage 2183, entry [1384]356 chars
٧٠٦ هـ - ... - ١٣٠٦ م سيف، وقيل محمود، وقيل غير ذلك، ابن هلال بن يونس، الشيخ سيفالدين الرجيحي بن سابق الدين، شيخ اليونسية بمقامهم. كان شيخاً طوالاً، ضخم الهامة جداً، محلول الشعر خلفه، وكان له وجاهة، والناس فيه ما بين معتقد ومنكر. واستمر على ذلك إلى أن توفي بداره التي كان يسكنها بدمشق بباب توما، وتعرف بدار أمين الدولة، في سنة ست وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2186, entry [1391]1,644 chars
٨٥٤ هـ - ... - ١٤٥٠ م شاد بك بن عبد الله الجكمي، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية، ثم نائب حماة.أصله من مماليك الأمير جكم من عوض نائب حلب، المتقدم ذكره. ثم تنقل في الخدم، بعد موت أستاذه، إلى أن اتصل بخدمة الأمير ططر، ودام عنده حتى تسلطن، جعله خاصكيا، ثم تأمر عشرة في أوائل الدولة ال…
▸ expand full passage (1,644 chars)٨٥٤ هـ - ... - ١٤٥٠ م شاد بك بن عبد الله الجكمي، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية، ثم نائب حماة.أصله من مماليك الأمير جكم من عوض نائب حلب، المتقدم ذكره. ثم تنقل في الخدم، بعد موت أستاذه، إلى أن اتصل بخدمة الأمير ططر، ودام عنده حتى تسلطن، جعله خاصكيا، ثم تأمر عشرة في أوائل الدولة الأشرفية برسباي، وصار من جملة رؤوس النوب مدة طويلة إلى أن صار من جملة أمراء الطلبخانات، ثم صار رأس نوبة ثانيا. ثم ولى نيابة الرها، بعد عزل الأمير إينال العلائي الناصري الأجرود، واستمر بالرها سنيات ثم عزل، وطلب إلى الديار المصرية على طبلخانته إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر جقمق بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية، فاستمر على ذلك سنين. وسافر أمير حاج المحمل، ثم عاد به إلى الديار المصرية على ما كان عليه، إلى أن ولي نيابة حماة بعد عزل الأمير برديك الجكمي، أيضاً العجمي، وحبسه بثغر الإسكندرية في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة. فتوجه شادبك المذكور إلى محل كفالته، ودام بها إلى أن برز المرسوم الشريف بعزله وتوجهه إلى القدس بطالاً في سنة خمسين وثمانمائة، وولي حماة من الغد الأمير يشبك من جانبك الصوفي المؤيدي أحد مقدمي الألوف بحلب، وأنعم بإقطاع يشبك المذكور علىالأمير على باي العجمي المؤيدي، وكان على باي بطالاً بالقدس. فاستمر شادبك بالقدس بطالاً إلى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، رسم بالقبض عليه وحبسه بقلعة المرقب، فحبس هو والأمير إينال الأبو بكري الأشرفي، لشيء بلغ السلطان عنهما ليس له صحة. ثم أفرج عنه في سنة ثلاث وخمسين، وتوجه إلى القدس بطالاً على عادته، إلى أن مرض وطال مرضه، وتوفي بالقدس في يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وثمانمائة، وهو في عشر الستين تخميناً. وكان قصيراً جداً، وعنده حدة، وبعض خفة، وكان متوسط السيرة في أفعاله وأقواله، وفي الفروسية والكرم، لا يشكر ولا يذم. وشادبك معناه أمير فرح، فشاد هو الفرح، وبك أمير. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2188, entry [1393]971 chars
٦٤٩ - ٧٣٠ هـ - ١٢٥١ - ١٣٣٠ م شافع بن علي بن عباس بن إسماعيل بن عساكر، الإمام الأديب الفقيهناصر الدين الكناني العسقلاني ثم المصري، سبط الإمام محي الدين بن عبد الظاهر. مولده سنة تسع وأربعين وستمائة، كان يباشر الإنشاء بمصر، ودام على ذلك سنين، إلى أن أصابه سهم في نوبة حمص الكبرى، في سنة ثمانين وستمائة ف…
▸ expand full passage (971 chars)٦٤٩ - ٧٣٠ هـ - ١٢٥١ - ١٣٣٠ م شافع بن علي بن عباس بن إسماعيل بن عساكر، الإمام الأديب الفقيهناصر الدين الكناني العسقلاني ثم المصري، سبط الإمام محي الدين بن عبد الظاهر. مولده سنة تسع وأربعين وستمائة، كان يباشر الإنشاء بمصر، ودام على ذلك سنين، إلى أن أصابه سهم في نوبة حمص الكبرى، في سنة ثمانين وستمائة في صدغه فعمي بعد ذلك، وبقي مدة ملازماً بيته إلى أن توفي سنة ثلاثين وسبعمائة. وروى عن الشيخ جمال الدين بن مالك وغيره، وروى عن الشيخ أثير الدين أبي حيان، وعن الحافظ علم الدين البرزالي، وجمال الدين إبراهيم الغانمي وغيرهم. وكان إماما ديناً، فاضلاً، ناظماً، ناثراً، جماعة للكتب، خلف ثمانية عشر خزانة كتباً، نفائس أدبية وغيرها. ومن شعره بعد عماه: أضحى وجودي برغمي في الورى عدماً ... إذ ليس لي فيهم ورد ولا صدر عدمت عيني ومالي فيهم أثر ... فهل وجود ولا عين ولا أثروله: قال لي من رأى صباح مشيبي ... عن شمالي ولمتي ويميني أي شيء هذا؟ فقلت مجيباً ... ليل شك محاه صبح يقين وله في شبابة: سلبتنا شبابة بهواها ... كلما ينسب اللبيب إليه كيف لا والمحسن القول فيها ... آخذ أمرها بكلتا يديه
- exact linked passagemedium confidencepage 2190, entry [1395]747 chars
٨٨٢ هـ - ... - ١٤٧٧ م شاكر، الرئيس علم الدين، مستوفي ديوان الجيش، المعروف بابن الجيعان القبطي المصري. هو عظيم بني جيعان، وأكبر إخوته: مجد الدين عبد الرحمن، كاتب الخزانة الشريفة، المتوفى بآخر المحرم سنة خمس وخمسين وثمانمائة، بعد عوده من الحجازفي السنة المذكورة، والبرهاني إبراهيم، ووالد الشرفي يحيى ال…
▸ expand full passage (747 chars)٨٨٢ هـ - ... - ١٤٧٧ م شاكر، الرئيس علم الدين، مستوفي ديوان الجيش، المعروف بابن الجيعان القبطي المصري. هو عظيم بني جيعان، وأكبر إخوته: مجد الدين عبد الرحمن، كاتب الخزانة الشريفة، المتوفى بآخر المحرم سنة خمس وخمسين وثمانمائة، بعد عوده من الحجازفي السنة المذكورة، والبرهاني إبراهيم، ووالد الشرفي يحيى السالك طريق الفقهاء طلبة العلم. مولد شاكر المذكور بعد التسعين وسبعمائة تخمينا. وتعاني قلم الديونة، وباشر ديوان الجيش، وتولى الاستيفاء، وعظم في الدولة الأشرفية برسباي، ونالته السعادة، وعلا ذكره، وبعد صيته. قلت: وبيتهم موصوف معروف في الكتبة، وهم الآن أصحاب الحل والعقد في الدولة في الباطن، وإن كان غيرهم في الظاهر فهم الأصل، على أن فيهم الخير وقضاء حوائج الناس، وحج علم الدين شاكر المذكور غير مرة، وبالجملة هم أصلح أبناء جنسهم لولا من عندهم من النسوة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2191, entry [1397]4,119 chars
٨٥١ هـ - ... - ١٤٤٧ م شاه رخ بن تيمورلنك، بقية نسبه مر في ترجمة والده تمور. هو القان معين الدين، سلطان هراة، وسمرقند، وشيراز، وما والاهم من بلادالعجم وغيرها. ملك البلاد بعد ابن أخيه خليل بن أميران شاه بن تيمور، فإنه كان لما مات تيمور بأهنكران من شرقي سمرقند، وثب خليل المذكور على الأمر وتسلطن، كما ذك…
▸ expand full passage (4,119 chars)٨٥١ هـ - ... - ١٤٤٧ م شاه رخ بن تيمورلنك، بقية نسبه مر في ترجمة والده تمور. هو القان معين الدين، سلطان هراة، وسمرقند، وشيراز، وما والاهم من بلادالعجم وغيرها. ملك البلاد بعد ابن أخيه خليل بن أميران شاه بن تيمور، فإنه كان لما مات تيمور بأهنكران من شرقي سمرقند، وثب خليل المذكور على الأمر وتسلطن، كما ذكرناه في ترجمته. وبلغ شاه رخ هذا الخبر في هراة، فجمع ومشي عليه، ووقع بينهما حروب وخطوب إلى أن ملك شاه رخ المذكور، واستقل بممالك العجم وعراقة، وعظم أمره وهابته الملوك، وحمدت سيرته، وشكرت أفعاله، وقدمت رسله إلى البلاد المصرية مراراً عديدة. وراسلته ملوك مصر، إلى أن تسلطن الملك الأشرف برسباي، وقع بينهما وحشة بسبب طلب شاه رخ هذا أن يكسو البيت الشريف، فأبى الأشرف وخشن له الجواب. وترددت الرسل بينهما مراراً، واحتج شاه رخ أنه نذر أن يكسو البيت الشريف، فلم يلتفت الأشرف إلى كلامه، ورد قصاده إليه بالخيبة. ثم أرسل بعد ذلك شاه رخ بجماعة أخر وزعم أنهم أشراف، وعلى يدهم خلعة للملك الأشرف برسباي، فجلس الأشرف مجلساً عاماً للحكم بالإصطبل السلطاني على عادة الملوك، ثم طلب القصاد المذكورين، فحضروا ومعهم الخلعة، فأمر بها الأشرف فمزقت شذرمذر، ثم أمر بضرب حاملها عظيم القصاد، فضرب بين يدي السلطان ضرباً مبرحاً أشرف منه على الهلاك، ثم ضرب الباقين، ثم أمر بهم فألقوا في فسقية ماء بالإصطبل السلطاني منكوسين، رءوسهم إلى أسفل وأرجلهم إلى فوق، والأوجاقية تمسكهم بأرجلهم، واستمروا يغمسونهم في الماء حتى أشرفوا على الهلاك، ولا يستجرئ أحد من الأمراء يشفع فيهم ولا يتكلم لشدةغضب السلطان في أمرهم بكلمة واحدة، والسلطان يسب شاه رخ جهارا، ويحط من قدره، على أنه كان قليل الفحش والسب لآحاد الناس، وصار لونه يتغير لعظم حنقه، ثم طلب القصاد إلى بين يديه، وحدثهم بكلام طويل، سمعت غالبه، محصوله أنه قال لهم: قولوا لشاه رخ الكلام الكثير ما يصلح إلا من النساء، وأما الرجال فإن كلامهم فعل لا سيما الملوك، وها أنا قد أبدعت فيكم كسراً لحرمة شاه رخ، فإن كان له مادة وقوة فيتقدم ويسير إلى نحوي، وأنا ألقاه حيث شاء، وإن كان بعد ذلك ما ينتج منه أمر فكلامه كله فشار، وهو أفشر من كلامه، وكتب له بأشياء من هذا المعنى، وانفض الموكب، فتحقق كل واحد بمجيء شاه رخ المذكور إلى البلاد الشامية، وقاسوا على أنه ما أرسل هذه الخلعة إلا وهو قد تهيأ للقتال، وقد أفحش الأشرف أيضاً وأمعن في الجواب. فلما بلغ القان شاه رخ ما فعل الأشرف بقصاده، ما زاده ذلك إلا رعباً، وسكت عن كسوة الكعبة، ولم يذكرها بعد ذلك إلى أن مات الملك الملك الأشرف، وآل الملك إلى الملك الظاهر جقمق، بعث شاه رخ رسله إلى الملك الظاهر بهدايا وتحف، وأظهر السرور الزائد بسلطنته، وأنه لما بلغه سلطنة الملك الظاهر جقمق دقت البشائر بهراة وزينت له أياماً، فأكرم الملك الظاهر جقمق قصاده وأنعمعليهم، ثم بعث السلطان إليه في الرسلية الأمير ششك بغا دوادار السلطان بدمشق فتوجه إليه وعاد إلى السلطان الملك الظاهر جقمق بأجوبة مرضية. ثم بعد ذلك في سنة ست وأربعين وثمانمائة، أرسل شاه رخ المذكور يستأذن في إرسال ما نذر قديماً أنه يكسو الكعبة، فأذن له السلطان الملك الظاهر جقمق في ذلك، فأرسل شاه رخ بعد ذلك كسوة للكعبة. فصعب ذلك على الأمراء وعلى أعيان الديار المصرية، فلم يلتفت السلطان لكلامهم، وأمر أن يأخذها ناظر الكسوة بالقاهرة، ويبعثها كي تلبس من داخل البيت، وتكون كسوة السلطان من خارج البيت على العادة، ورأيت أنا الكسوة المذكورة، وما أظنها تساوي ألف دينار. واستمرت الصحبة بين الملك الظاهر جقمق وبين شاه رخ إلى أن مات شاه رخ في سنة إحدى وخمسين وثمانمائة. كان خرج لقتال حفيده محمد سلطان بن باي سنقر بن شاه رخ المذكور، وتولى الملك من بعده حفيده علاء الدولة بن باي سنقر، نصبته جدته لأبيهكهرشاه خاتون، أرادت بولاية علاء الدولة المذكور، وعدم ولايتها ولدها ألوغ بك صاحب سمرقند، أن يكون الأمر إليها. فلما سمع ألوغ بك ذلك عز عليه، وحشد ومشى على والدته كهرشاه المذكورة وعلى ابن أخيه علاء الدولة بن باي سنقر، ووقع له معهما أمور وحوادث، ذكرناها في ترجمة ألوغ بك وغيره. ثم قتل ألوغ بك على ما ذكرناه في ترجمته، واستمرت الفتنة بين بني تيمور. وما أظن بيت تيمور عاد يعمر، بعد موت شاه رخ صاحب الترجمة، وبعد قتل ولده ألوغ بك صاحب سمرقند، انتهى. وكان شاه رخ ملكاً عادلاً ديناً خيراً، فقيهاً متواضعاً، محبباً لرعيته، غير محجوب عنهم، لم يسلك طريقة والده تيمور، لعنه الله وقبحه. وكان يحب أهل العلم والصلاح، ويكرمهم ويقضي حوائجهم. وكان متضعفاً في بدنه، يعتريه مرض الفالج فلا يزال يتداوى منه. وكان يحب السماع الطيب، وله حظ منه، بل كان يعرف يضرب بالعود، وكان ينادمه الأستاذ عبد القادر بن الحاج غيبى ويختص به. وكان له حظ من العبادة وله أوراد هائلة، لم يزل غالب أوقاته على طهارة كاملة، مستقبل القبلة والمصحف بين يديه، وكان مسيكاً لا يصرف المال إلا لحقه، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2196, entry [1399]897 chars
٧٨٧ هـ - ... - ١٣٨٥ م شاه شجاع بن محمد بن المظفر اليزدي، سلطان بلاد فارس. كان قد ملك في حياة والده شيراز وكرمان، ثم اجتمع هو وأخوه محمود صاحب أصبهان على خلع أبيهما، فخلعاه وسملاه في سنة ستين وسبعمائة، ثم انتزع محمود من شاه شجاع شيراز، فلحق شاه شجاع بكرمان، ثم رجع إلى شيراز، بعد أمور يطول شرحها، وخرج…
▸ expand full passage (897 chars)٧٨٧ هـ - ... - ١٣٨٥ م شاه شجاع بن محمد بن المظفر اليزدي، سلطان بلاد فارس. كان قد ملك في حياة والده شيراز وكرمان، ثم اجتمع هو وأخوه محمود صاحب أصبهان على خلع أبيهما، فخلعاه وسملاه في سنة ستين وسبعمائة، ثم انتزع محمود من شاه شجاع شيراز، فلحق شاه شجاع بكرمان، ثم رجع إلى شيراز، بعد أمور يطول شرحها، وخرج عنها محمود منهزماً. ثم توفي محمود بعد مدة فملك شاه شجاع المذكور أصبهان واطمأن واستفحل أمره، ثم ملك شاه شجاع أصبهان لابنه زين العابدين، واستمر على ذلك حتى توفي شاه شجاع في سنة سبع وثمانين وسبعمائة. وكان ملكاً شجاعاً مقداماً، وله معرفة وتدبير وآثار حسنة، من ذلك: عمارته بمكة المشرفة الرباط الذي تجاه باب الصفا، وقفه على عشرة فقراء، وله أوقاف بمكة على الرباط المذكور، وكان المتولى لعمارته الشيخ غياث الدين محمد بن إسحق الأبرقوهي. وله خزانة كتب موقوفة بالحرم النبوي، على ساكنهأفضل الصلاة والسلام، وله أيضاً كتب موقوفة برباط مكة المذكور. وأما عمائره ببلاد فارس فكثيرة، وكان فيه بر وصدقة، عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2199, entry [1403]2,750 chars
٨١٧ هـ - ... - ١٤١٤ م شاهين بن عبد الله من إسلام الظاهري، الأمير سيف الدين المعروف بشاهين كتك، أعني أفرم أمير سلاح.هو من المماليك الظاهرية برقوق، وممن أنعم الظاهر برقوق عليه بإمرة عشرة في سنة إحدى وثمانمائة، بعد ركوب علي باي، وسبب ذلك، أن الأمير علي باي لما تضاعف، وانقطع بداره، إلى أن نزل الملك الظا…
▸ expand full passage (2,750 chars)٨١٧ هـ - ... - ١٤١٤ م شاهين بن عبد الله من إسلام الظاهري، الأمير سيف الدين المعروف بشاهين كتك، أعني أفرم أمير سلاح.هو من المماليك الظاهرية برقوق، وممن أنعم الظاهر برقوق عليه بإمرة عشرة في سنة إحدى وثمانمائة، بعد ركوب علي باي، وسبب ذلك، أن الأمير علي باي لما تضاعف، وانقطع بداره، إلى أن نزل الملك الظاهر عند وفاء النيل، لتخليق المقياس وفتح الخليج على العادة، وأراد العود إلى قلعة الجبل، جاءه الخبر بأن علي باي المذكور ظهر من أمره الغدر والفتك بالسلطان، لما يدخل إليه ليعوده عند عود السلطان إلى القلعة، فاحترز الملك الظاهر لنفسه حسبما يحكيه في موضعه، واجتاز بيت علي باي المذكور بعد أن جعل الصنجق السلطاني خلفاً وتقدم هو، ولم يشعر به المترصد له، يظنه تحت العصائب السلطانية، وساق السلطان حتى وصل إلى باب السلسلة، فلما علم علي باي بأن السلطان فاته، خرج من داره بآلة الحرب في إثر السلطان، ولم يكن عسكر السلطان معتدين للقتال، فلم يجد من يرده غير جماعة من الأمراء، ممن كان داره بالقرب من دار علي باي، فوقع بعض قتال. وكان شاهين الأفرم هذا خاصكيا وقد توجه إلى بركة الحبش من باكر النهار، للعب الرمح، ولم يركب مع السلطان في ذلك اليوم، ثم عاد إلى جهة القاهرة وعليه ثياب اللعب تترى خام ومعه رماح اللعب لا غير، فلما قرب من القاهرة، بلغه واقعة علي باي فحرك فرسه، ثم تناول من رماح اللعب رمحاً ولقي به عسكر علي باي، وقاتلهم أشد قتال حتى أظهر من الفروسية والشجاعةفي ذلك اليوم ما هو أعجب من أن يحكى، ثم توجه إلى داره ولم يطلع في يومه إلى القلعة، ولم يفخر بما وقع منه من الفروسية والشجاعة، وبلغ الظاهر ذلك فأعجبه منه، وأنعم عليه بإمرة عشرة. ولما مات الملك الظاهر برقوق، وتسلطن ولده الملك الناصر فرج من بعده ترقى شاهين كتك هذا في دولته حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم تنقل في عدة وظائف حتى ولي إمرة سلاح. وتوجه الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية، لقتال الأمير بن شيخ ونوروز في سنة أربع عشرة وثمانمائة، وعين الأمير شاهين الأفرم هذا، مع جماعة من الأمراء في الجاليش، وأمرهم بتقدمهم على عادة الجاليش. فساروا حتى وصلوا إلى دمشق، ودخلوا سلموا على والدي ﵀ بدار سعادة دمشق، وكان والدي ضعيفاً في مرض موته، وكان شاهين المذكور من إخوة والدي ﵀، فأسر لوالدي ﵀ بأنه يريد العصيان على الملك الناصر والإلحاق بشيخ ونوروز، ثم قبل يده وقام، وخرج من وقته بمن معه عن طاعة الناصر، ولحق بالأمير بن شيخ ونوروز، واستمر عندهما حتى انكسر الملك الناصر، وحوصر بقلعة دمشق، ثم قتل. وتسلطن الخليفة المستعين بالله العباسي، وصار الأمير شيخ المحمودي مدبر المملكة بالديارالمصرية، أخلع على الأمير شاهين هذا خلعة الاستمرار بإمرة سلاح على عادته أولا. واستمر على ذلك إلى أن تسلطن الملك المؤيد شيخ، استمر به على عادته أيضاً إلى أن توجه الملك المؤيد شيخ في سنة سبع عشرة وثمانمائة لقتال الأمير نوروز بالبلاد الشامية، وانتصر عليه وظفر به وقتله، ثم عاد إلى نحو القاهرة، عاد صحبته الأمير شاهين الأفرم المذكور، ومات برملة لد بطريق الشام في السنة المذكورة. وكان أميراً شجاعاً مقداماً، عاقلاً سيوساً، هادئاً، عارفاً بفنون الفروسية وركوب الخيل، وأنواع الملاعيب، ومات وهو في أوائل الكهولية، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2202, entry [1405]749 chars
٨٢٤ هـ - ... - ١٤٢١ م شاهين بن عبد الله الفارسي، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية. لا أعلم نسبته بالفارسي لأي فارس، لكن هو ممن أنشأه الملك المؤيد شيخ، حتى جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، واستمر على ذلك حتى قبض عليه الأتابك ططر، لما صار نظام مملكة الملك المظفر أحمد بن المل…
▸ expand full passage (749 chars)٨٢٤ هـ - ... - ١٤٢١ م شاهين بن عبد الله الفارسي، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية. لا أعلم نسبته بالفارسي لأي فارس، لكن هو ممن أنشأه الملك المؤيد شيخ، حتى جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، واستمر على ذلك حتى قبض عليه الأتابك ططر، لما صار نظام مملكة الملك المظفر أحمد بن الملكالمؤيد شيخ، وقبض معه أيضاً على الأمير جلبان رأس نوبة سيدي، وقيدهما وبعثهما إلى حبس الإسكندرية في يوم الأربعاء حادي عشر المحرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة. وأظن ذلك كان آخر العهد به، ولم أقف على تاريخ وفاته، ولا أعرف من حاله إلا ما ذكرت، لكنني كنت أسمع الأتابك أقبغا التمرازي يكثر من ذكره، لما يتحاكى سوقه للمحمل في الدولة المؤيدية شيخ، ويقول: كان يسوق مقابلي شاهين الفارسي، فعلى هذا يكون له إلمام بفنون الفروسية والله أعلم، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2204, entry [1408]822 chars
٨٤٠ هـ - ... - ١٤٣٦ م شاهين بن عبد الله الزردكاش، الأمير سيف الدين، نائب طربلس. كان أولا أحد أمراء الألوف بالديار المصرية، ثم صار حاجب حجاب دمشق. ثم نقل إلى نيابة حماة، بعد عزل الأمير نكباي واستقرره عوضه في حجوبية دمشق في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثمانمائة. فاستمر في نيابة حماة إلى المحرم سنة ثل…
▸ expand full passage (822 chars)٨٤٠ هـ - ... - ١٤٣٦ م شاهين بن عبد الله الزردكاش، الأمير سيف الدين، نائب طربلس. كان أولا أحد أمراء الألوف بالديار المصرية، ثم صار حاجب حجاب دمشق. ثم نقل إلى نيابة حماة، بعد عزل الأمير نكباي واستقرره عوضه في حجوبية دمشق في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثمانمائة. فاستمر في نيابة حماة إلى المحرم سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، نقل إلى نيابة طرابلس، بعد موت سودون القاضي. واستقر من بعده في نيابة حماة الأمير إينال النوروزي نائب غزة، واستقر في نيابة غزة الأمير أركماس الجلباني أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية. فاستمر شاهين المذكور في نيابة طرابلس، إلى أن توفي الملك المؤيد شيخ، وعزله الأمير ططر عن نيابة طرابلس، بالأمير أركماس الجلباني نائب غزة.واستمر شاهين بطرابلس بطالاً، إلى أن مات في حدود الأربعين وثمانمائة. وورثه الشهابي أحمد بن علي بن إينال، فما أدري هل شاهين المذكور عتيق والده علي، أم عتيق جده إينال الأتابك، والله أعلم.
- exact linked passagemedium confidencepage 2206, entry [1411]1,430 chars
٦٢٠ - ٦٩٥ هـ - ١٢٢٣ - ١٢٩٦ م شبيب بن أحمد بن شبيب بن محمود، الأديب الشاعر تقي الدين أبو عبد الرحمن الطبيب الكحال. نزيل القاهرة، أخو الشيخ نجم الدين شيخ الحنابلة. ولد بعد العشرين وستمائة بيسير، وسمع من ابن روزبة، وكتب عنه القدماء، والحافظ شرف الدين الدمياطي، وكان فيه شهامة وقوة نفس، وله أدب وفضل. قال…
▸ expand full passage (1,430 chars)٦٢٠ - ٦٩٥ هـ - ١٢٢٣ - ١٢٩٦ م شبيب بن أحمد بن شبيب بن محمود، الأديب الشاعر تقي الدين أبو عبد الرحمن الطبيب الكحال. نزيل القاهرة، أخو الشيخ نجم الدين شيخ الحنابلة. ولد بعد العشرين وستمائة بيسير، وسمع من ابن روزبة، وكتب عنه القدماء، والحافظ شرف الدين الدمياطي، وكان فيه شهامة وقوة نفس، وله أدب وفضل. قال الشيخ صلاح الصفدي: قال الشيخ أثير الدين أبو حيان: عرض على ديوانه فاستنخبت منه ما قرأته عليه، من ذلك قصيدة يمدح بها رسول الله ﷺ:هذا مقام محمد والمنبر ... فاستجل أنوار الهداية وانظر والثم ثرى ذاك الجناب معفراً ... في مسك تربته خدودك وافخر واحلل على حرم النبوة واستجر ... بحماه من جور الزمان المنكر واغنم بطيبة طيب وقت ساعة ... منه كدهر في التنعم واشكر فهناك من نور الإله سريرة ... كشفت غطاء الحق للمتبصر وجلت دجى ظلم الظلام فأشرقت ... أفق الهداية بالصباح المسفر نور تجشم فارتقى متجاوزاً ... شرفا على الفلك الأثير الأكبر وله أيضاً: انهض فزند الصباح قد قدحا ... وامزج لنا من رضا بك القدحا فالزهر كالزهر في حدائقه ... والطير فوق الغصون قد صدحا في روضة نقطت عرائسها ... بدر قطر نظمنه سبحا وصفق الماء في جداوله ... ورقص الغصن طيره فرحا والزق بين السقاة تحسبه ... أسود مستسقياً وقد ذبحا فعاطني قهوةً معتقة ... تذهب كأسي وتذهب الترحابكر إذا عرس النديم بها ... وافتضها الماء تنتج الفرحا من كف رخص البنان معتدل ... لو لامس الماء خده انجرحا يسعى بخمر الشراب مغتبقا ... ومن سلاف الشباب مصطبحا تسلف القلب من سوالفه ... وجداً إذا جد بالهوى مزحا كم لي بسفح العقيق من كلفي ... عقيق دمع عليه قد سفحا انتهى. توفي بالقاهرة سنة خمس وتسعين وستمائة، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2209, entry [1414]1,622 chars
٦٥٥ هـ - ... ١٢٥٧ م شجر الدر، أم خليل الصالحية الملكية، جارية السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب، وأم ولده خليل. كان الملك الصالح يحبها حباً عظيماً، ويعتمد عليها في أموره ومهماته. وكانت بديعة الجمال، ذات رأي وتدبير، ودهاء وعقل، ونالت من السعادة ما لم ينله أحد في زمانها، ولما مات الملك الصالح نجم ال…
▸ expand full passage (1,622 chars)٦٥٥ هـ - ... ١٢٥٧ م شجر الدر، أم خليل الصالحية الملكية، جارية السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب، وأم ولده خليل. كان الملك الصالح يحبها حباً عظيماً، ويعتمد عليها في أموره ومهماته. وكانت بديعة الجمال، ذات رأي وتدبير، ودهاء وعقل، ونالت من السعادة ما لم ينله أحد في زمانها، ولما مات الملك الصالح نجم الدين أيوب، في شعبان سنة سبع وأربعين وستمائة، على دمياط في حصار الفرنج، أخفت موته، وصارت تعلم بخطها مثل علامة الملك الصالح، وتقول: السلطان ما هو طيب، وتمنع الناس من الدخول إليه. وكان أرباب الدولة يحترمونها، ولما علموا بموت السلطانالملك الصالح ملكوها عليهم أياماً، وتسلطنت بعد قتل السلطان الملك المعظم بن الملك الصالح نجم الدين أيوب، وخطب لها على المنابر. وكان الخطباء يقولون على المنبر بعد الدعاء للخليفة: واحفظ اللهم الجهة الصالحية، ملكة المسلمين، عصمة الدنيا والدين، أم خليل المستعصمية، صاحبة السلطان الملك الصالح. ثم إنها عزلت نفسها، بعد أن تزوجت بأتابكها الملك المعز أيبك التركماني، وأقيم في الملك الملك الأشرف من بني أيوب وقد تقدم ذكر ذلك في أول هذا الكتاب في ترجمة المعز أيبك والملك المعز أيبك المذكور، وخطب للأشرف وللمعز معاً، ورجعت إلى ما كانت عليه أيام أستاذها وزوجها الملك الصالح. وسكنت الدور السلطاني مدة حتى تزوج عليها الملك المعز أيبك المذكور، فثارت عليه وقتلته، وقتلت وزيرها القاضي الأسعد، وبقيت بعد ذلك ثلاثة أشهر. ووقع حروب وحوادث بسببها، بين المماليك والصالحية وبين المعزية، إلى أن ظفروا بها المماليك المعزية وقتلوها وأماتوها، في سنة خمس وخمسين وستمائة، فوجدت ملقاة تحت القلعة مسلوبة، فحملت إلى تربة بنيت لها عند قبر السيدة نفيسة، ودفنت هنادك.قيل أنها لما علمت أنها مقتولة، أودعت جملة من المال عند جماعة متفرقة، وأخذت كثيراً من الجواهر، كسرتها في الهاون، حتى لا يستولي على ذلك حواشي الملك المعز أيبك. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2212, entry [1417]4,749 chars
٧٣٨ هـ - ... - ١٣٣٧ م شرف بن أسد، الأديب الموال المصري الماجن، الخليع. قرأت في تاريخ الشيخ صلاح الدين الصفدي، الوافي بالوفيات، قال: هو شيخ ماجن متهتك، ظريف، خليع، يعجب الكبار، ويعاشر الندماء، ويشبب في المجالس على القيان. رأيته غير مرة بالقاهرة، وأنشدني له شعراً كثيراً، من البلاليق والأزجال والموشحات…
▸ expand full passage (4,749 chars)٧٣٨ هـ - ... - ١٣٣٧ م شرف بن أسد، الأديب الموال المصري الماجن، الخليع. قرأت في تاريخ الشيخ صلاح الدين الصفدي، الوافي بالوفيات، قال: هو شيخ ماجن متهتك، ظريف، خليع، يعجب الكبار، ويعاشر الندماء، ويشبب في المجالس على القيان. رأيته غير مرة بالقاهرة، وأنشدني له شعراً كثيراً، من البلاليق والأزجال والموشحات وغير ذلك، وكان عامياً، مطبوعاً، قليل اللحن، يمدح الأكابر، ويستعطى الجوائز، ويسترفدهم بأنواع المدائح، وصنف عدة مصنفات في مشاشات الخليج والزوائد التي للمصريين،، والنوار والأمثال، ويخلط ذلك بأشعاره. انتهى.أنشدنا القاضي عز الدين بن الفرات إجازة، وأنشدنا الشيخ صلاح الدين الصفدي إجازة، قال: أنشدني ابن أسد من لفظه لنفسه بالقاهرة، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة: رمضان كلك فتوه ... وصحيح دينك عليه وأنا في ذا الوقت معسر ... وأشتهي الإرفاق شوية حتى تروي الأرض بالنيل ... ويباع القرط بدري وأعطك الدرهم ثلاثة ... وأصوم شهرين وما أدري وإن طلبتني في ذا الوقت ... فأنا أثبت عسري فامتهل واربح ثوابي ... لا تربحني خطية وتخليني أسقف ... طول نهاري لا عشيه لك ثلاثين يوم عندي ... أصبر أعطي المثل مثلين وإن عسفتني ذا الأيام ... ما اعترف لك قط بدين وأنكرك وأحلف وأقول لك ... أنت من أين وأنا من أينواهرب أقعد في قمامة ... أو قلالى بوبشية وآجي في عيد شوال ... واستريح من ذي القضية وإلا خذ مني نقيده ... في المعجل نصف رحلك صومي من بكرة إلى الظهر ... وأقاسي الموت لأجلك وأصوم لك شهر طوبة ... ويكون من بعض فضلك إيش أنا في رحمة الله ... من أنا بين البرية أنا إلا عبد مقهور ... تحت أحكام المشية من زبون نحس مثلي ... رمضان خذ ما تيسر أنت جيت في وقت لو كان ... الجنيد في مثله أفطر هون الأمور ومشي ... بعلي ولا تعسر وخذ إيش ما سهل الله ... ما الزبونات بالسوية الملي خذ منو عاجل ... وامهل المعسر شوية ذي حرور تذوب القلب ... ونهار أطول من العام وأنا عندي أي من صام ... رمضان في ذي الأيامذاك يكون الله عونه ... ويكفر عنو الاثام وجميع كلامي هذا ... بطريق المسخرية والله يعلم ما في قلبي ... والذي لي في الطوية قال الصفدي: ووضع ابن شرف هذا في ما وضعه، حكاية حكاها لي بالقاهرة المحروسة، ونحن على الخليج بشق الثعبان، في سابع المحرم سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. وهي اجتاز بعض النحاة ببعض الأساكفة، فقال له: أبيت اللعن واللعن يأباك ... رحم الله أمك وأباك وهذه تحية العرب في الجاهلية قبل الإسلام، لكن عليك السلام، والسِّلْم والسَّلْم. ومثلك من يعز ويحترم، ويكرم ويحتشم. قرأت القرآن والتيسير والعنوان. والمقامات الحريرية. والدرة الألفية. وكشاف الزمخشري. وتاريخ الطبري، وشرحت اللغة مع العربية على سيبويه، ونفطويه. والحسين بن خالويه. والقاسم بن كميل. والنضر بن شميل. وقد دعتني الضرورة إليك، وتمثلت بين يديك، لعلك تتخفني من بعضحكمتك، وحسن صنعتك، بنعل يقيني الحر، ويدفع عني الشر، وأعرب لك عن اسمه حقيقاً، لأتخذك بذلك رفيقاً. ففيه لغات مختلفة، على لسان الجمهور مؤتلفة. ففي الناس من كناه بالمداس، وفي عامة الأمم من لقبه بالقدم. وأهل شهرنوزة، سموه بالسارموزة. وإني أخاطبك بلغات هؤلاء القوم، ولا إثم علي في ذلك ولا لوم. والثالثة به أولى، وأسألك أيها المولى. أن تتحفني بسارموزة. أنعم من الموزة. أقوى من الصوان، وأطول عمراً من الزمان. خالية البواشي، مطبقة الحواشي. لا يتغير على وشيها، ولا يروعني مشيها. لا تنقلب إن وطئت بها جروفا، ولا تنفلت إن طحت بها مكانا مخسوفاً. ولا تلتوق من أجلي، ولا يؤلمها ثقلي، ولا تتمزق من رجلي. ولا تتعوج، ولا تتلقوج ولا تنبعج، ولا تنفلج. ولا تقب تحت الرجل، ولا تلصق بخبز الفجل. ظاهرها كالزعفران، وباطنها كشقائق النعمان. أخف من ريش الطير، شديدة البأس على السير. طويلة الكعاب، عالية الأجناب. لا يلحق بها التراب، ولا يغرقها ماء السحاب. تصر صرير الباب، وتلمع كالسراب، وأديمها من غير جراب، جلدها منخالص جلود الماعز، ما لبسها أحد إلا افتخر بها وعز، مخروزة كخرز الخردفوش، وهي أخف من المنفوش. مسمرة بالحديد ممنطقة، ثابتة في الأرض المزلقة، نعلها من جلد الأفيلة، لا الحمير الفطير، وتكون بالنزر الحقير. فلما أمسك النحوي من كلامه، وثب الإسكافي على أقدامه. وتمشى وتبختر، وأطرق ساعة وتفكر وتشدد وتشمر، وتحرج وتنمر. ودخل حانوته وخرج، وقد داخله الحنق والحرج. فقال له النحوي: جئت بما طلبته. فقال: لا بل بجواب ما قلته. فقال: قل وأوجز، وسجع ورجز. فقال: أخبرك أيها النحوي. أن الشرسا بحزوي. شطبطبات المتقرقل. والمتقبعقب. لما قرب من قرى قوق القرنقنقق. طرق ررقنا. شراسيف قصر القشتبغ من جانب الشرشنكل. والديوك تصهل.كنهيق الرقاريق الصولجانات. والحرفرف الفرتاح. يبيض القرقنطق. والزعر برجو احلبنبوا ياحيز، من الطير، بحج بحمندك بشمردل. خاط الركبنبو. شاع الجبربر. بجفر الترتاح. ابن يوشاخ. على لوى شمندخ. بلسان القرواق. مازكلوخ. إنك أكيت أرس برام. المسلنطح بالشمردلند مخلوط، والزيبق بحبال الشمس مربوط. علعل بشعلعل. مات الكركندوش أدعوك في الوليمة، ياتيس تش يا حمار بهيمة. أعيذك بالرحواح، وأبخرك بحصى لبان المستراح. وأوفيك، وأوقيك، وأرقيك. برقوات مرقات قرقرات البطون، لتخلص من داء البرسام والجنون. ونزل من دكانه، مستغيثاً بجيرانه. وقبض لحية النحوي بكفيه، وخنقه بأصبعيه، حتى خر مغشياً عليه. وبربر في وجهه وزمجر، ونأى بجانبه واستكبر. وشخر ونخر، وتقدم وتأخر. فقال النحوي الله أكبر الله أكبر. ويحك أنت تجننت؟! فقال له: بل أنت تخرفت، والسلام، انتهى. هذا ما أورده الصفدي.قلت: وقد نقلت ما ذكرته من نسخة غير محررة، ولا أدري ما معنى الجواب، والله أعلم. وكانت وفاته بعد مرض طويل في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2219, entry [1419]224 chars
٦٨٥ هـ - ... - ١٢٨٦ م شرف بن مري، الحاج شرف النووي، والد العلامة الشيخ محي الدين النووي الشافعي، صاحب المنهاج في الفقه. كان رجلاً صالحاً فاضلاً، موصوفاً بالصلاح والفلاح. مات بعد موت ولده بسنين في، سنة خمس وثمانين وستمائة، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2220, entry [1422]449 chars
٧٤٨ هـ - ... ١٣٤٧ م شطى بن عبية، الأمير بدر الدين، أمير آل عقبة، عرب البلقاء وحسبان والكرك إلى تخوم الحجاز. كان المذكور وجيهاً عند ملوك الديار المصرية، وكان شكلاً حسناً، وكان نظير مهنا، مات سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، بالقرب من المدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام. وسبب موته، أنه نزل على بني لام، فلما كانت ليلة عيد الأضحى، قال: كتفي فأحضرت بعض جواريه ناراً، وحمت حديداً وكوته يسيرا، ثم توجهت لتعيد النار وتعود إليه، فوجدته قد مات. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2221, entry [1425]14,290 chars
٧٥٤ - ٧٧٨ هـ - ١٣٥٣ - ١٣٧٧ م شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الأشرف أبو المفاخر ابن الملك الأمجد بن السلطان الملك الناصر بن السلطان الملك المنصور. ولد سنة أربع وخمسين وسبعمائة، وجلس على تخت الملك بعد خلع ابن عمه الملك المنصور محمد بن الملك المظفر حاجي بن الناصر محمد. وسبب خلع المنصور …
▸ expand full passage (14,290 chars)٧٥٤ - ٧٧٨ هـ - ١٣٥٣ - ١٣٧٧ م شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الأشرف أبو المفاخر ابن الملك الأمجد بن السلطان الملك الناصر بن السلطان الملك المنصور. ولد سنة أربع وخمسين وسبعمائة، وجلس على تخت الملك بعد خلع ابن عمه الملك المنصور محمد بن الملك المظفر حاجي بن الناصر محمد. وسبب خلع المنصور المذكور، أن الأتابك يلبغا العمري بلغه عنه أمور قبيحة، منها: أنه يدخل بين نساء الأمراء، وأنه باع في زنبيل كعكاً وأخذ ثمنه منهن على سبيل المداعبة. وأنه يعمل مكاري للجواري، وأنه يفسق بالحرم، ويترك الصلاة، وأنه يقعد على كرسي الملك جنباً. فخلعه يلبغا وسلطن الأشرف هذا، في يوم الثلاثاء خامس عشرشعبان سنة أربع وستين وسبعمائة، وعمره عشر سنين، وتم أمره، وملك الديار المصرية. وصار يلبغا أتابكه على عادته، وطيبغا الطويل أمير سلاح على عادته. وطلب أمير علي المارديني نائب دمشق إلى الديار المصرية، وتولى نيابة دمشق الأمير منكلى بغا الشمسي نائب حلب، وتولى عوض الشمسي بحلب أشقتمر المارديني، واستقر أرغون الأحمدي الخازندار لالا الملك الأشرف المذكور، واستقر في الخازندارية من بعده يعقوب شاه. كل ذلك بترتيب يلبغا وطيبغا، فإنهما كانا صاحبا العقد والحل، والأشرف ليس له من الأمر سوى الاسم فقط. واستمر الحال على ذلك، حتى أراد يلبغا أن يستبد بالأمر وحده، ويبعد طيبغا الطويل. ولا زال يرتقب الفرصة، إلى أن خرج الطويل إلى العباسة يتصيد، في سنة سبع وستين وسبعمائة، فلما وصل طيبغا الطويل إلى نواحي العباسةجهز له يلبغا تشريفاً بنيابة دمشق، على يد جماعة من الأمراء، وبلغ طيبغا ذلك فخرج عن الطاعة، ووقع من أمره ما سنحكيه في ترجمته من إمساكه وحبسه. وصفا الوقت ليلبغا، إلى أن توجه الملك الأشرف شعبان هذا إلى الطرانة، يتصيد على عادة الملوك، في ليلة الأربعاء سادس شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وسبعمائة. وكان يلبغا قد زاد ظلمه وعسفه في مماليكه وغيرهم، وقبل تاريخه بمدة يسيرة، كان يلبغا ضرب الأمير سابق الدين مثقال الأنوكي، مقدم المماليك السلطانية داخل القصر ستمائة عصاة، ونفاه إلى أسوان، وولي مكانه مختار الدمنهوري المعروف بشاذروان، مقدم الأوجاقية بباب السلسلة. وفعل يلبغا مثل هذه الفعلة مع عدة أناس أخر، وكان سيىء الخلق إلى الغاية، فأضمروا مماليكه له السوء، واتفقوا على قتله، حسبما نذكره في ترجمته مفصلاً، من تسحبه إلى القاهرة هارباً، وسلطنته لأنوك بن حسن بالجزيرة الوسطى، ثم انهزم وانتصر الأشرف بمماليك يلبغا على يلبغا وقتلوه. وأصبح الأشرف بكرة قتل يلبغا، انتبز إليه جماعة من الأمراء، وصاروا هم أصحاب الأمر والنهي في المملكة كما كان يلبغا، وهم: طغيتمر النظامي، وأقبغاالأحمدي جلب، وقجماس الطازي، وأسندمر الناصري. وأخذوا وأعطوا وأمروا ونهوا، ولا زالوا على ذلك حتى أراد أسندمر أن يستبد بالأمر وحده كما كان يلبغا، فوقع بينهم وقعة هائلة، انتصر فيها أسندمر على الثلاثة المذكورين، وأمسكهم وحبسهم بثغر الإسكندرية، وخلع عليه الملك الأشرف بالأتابكية، وسكن بالكبش في بيت يلبغا، ثم ما قنع أسندمر ذلك، حتى وافق مماليك يلبغا على خلع الأشرف، وركب بمماليك يلبغا على السلطان الملك الأشرف صاحب الترجمة، فنزل إليه الأشرف بنحو مائتي مملوك وبعض أعيان الأمراء، وكانت مماليك يلبغا الذين مع أسندمر أكثر من ألف وخمسمائة مملوك، فانتصر الأشرف، وقبض على أسندمر، فشفع فيه من حضر من أكابر الأمراء، فأطلقه وأخلع عليه على جاري عادته، وجعل خليل بن قوصون شريكاً له في الأتابكية، ونزل معه خليل كالترسيم. فلما وصلا إلى الكبش، اتفقا على الملك الأشرف وعصيا عليه، من الغد، ثم الأشرف ظفر بهما ثانيا وحبسهما بثغر الإسكندرية، وصفا له الوقت بعض شيء. وفي هذا المعنى يقول الأديب شهاب الدين بن العطار: هلال شعبان جهراً لاح في صفر ... بالنصر حتى أرى عيداً بشعبان وأهل كبش كأهل الفيل قد أخذوا ... رجماً وما انتطحت في الكبش شاتانثم أفرج الأشرف عن طغيتمر النظامي وألجاي اليوسفي وعن جماعة أخر، ثم أخلع على يلبغا آص المنصوري باستقراره أتابك العساكر هو وتلكتمر المحمدي الخازندار، وأنعم على كل منهما بتقدمة ألف، وأجلسهما بالإيوان في سادس عشر صفر، ثم أمسكهما من الغد لأنهما أردا أن يخرجا مماليك يلبغا المحبوسين، ثم شرع الأشرف في الإنفاق على سائر المماليك السلطانية أرباب الوظائف، لكل نفر مائة دينار، وأرباب الوظائف البرانية، لكل نفر خمسين ديناراً. ثم رسم الأشرف بطلب الأمير منكلى بغا الشمسي إلى الديار المصرية، فحضر إليها، فأراد الأشرف أن يخلع عليه خلعة النيابة فأبى، فأمر له السلطان بتقدمة ألف، وأن يكون أتابك العساكر. ثم رسم له أن يتزوج بكريمة الملك الأشرف، فتزوجها ودخل بها في شهر رجب من السنة، قلت: واستولدها منكلى بغا الشمسي المذكور، خوند هاجر زوجة الملك الظاهر برقوق، المعروفة بخوند الكعكيين، توفيت هاجر المذكورة بالطاعون في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. ثم أن الأشرف أخلع على ألجاي اليوسفي، زوج أمه خوند بركة، بإمرة سلاح كل ذلك في سنة تسع وستين وسبعمائة. واستمر الملك الأشرف من حينئذ، أمره ينمو وحرمته تتزايد. ثم ولي أمير علىالمارديني نيابة السلطنة بالديار المصرية في سنة سبعين، واستقر بالأمير منجك اليوسفي في نيابة دمشق قبل تاريخه، عوضاً عن منكلى بغا الشمسي. ثم حجت والدته في السنة المذكورة بتجمل عظيم زائد خارج عن الحد، وفي خدمتها من الأمراء، مقدمان: بشتاك العمري، وبهادر الجمالي، ومائة مملوك، ومعها أشياء خارجة عن الوصف. من ذلك: جمال محملة بقولاً وخضراً، وقس على ذلك، إلى أن حجت وعادت إلى القاهرة. وفي سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، رسم الملك الأشرف المذكور بأن الأشراف بالديار المصرية والبلاد الشامية، كلهم يسون عمائمهم بعلامة خضراء بارزة للخاصة والعامة، نظراً في حقهم وتعظيماً لقدرتهم، ليقابلوا بالتعظيم ويمتازوا من غيرهم. وفي هذا المعنى يقول الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن جابر الأندلسي ﵀:جعلوا لأبناء الرسول علامة ... إن العلامة شأن من لم يشهر نور النبوة في كريم وجوههم ... يغني الشريف عن الطراز الأخضر وفي هذا المعنى أيضاً يقول الأديب شمس الدين محمد بن إبراهيم المزين الدمشقي: أطراف تيجان أتت من سندس ... خضر كأعلام على الأشراف والأشرف السلطان خصصهم بها ... شرفا ليعرفهم من الأطراف وفي هذا المعنى يقول بدر الدين طاهر بن حسن بن حبيب الحلبي: عمائم الأشراف قد تميزت ... بخضرة وقت وراقت منظرا وهذه إشارة أن لهم ... في جنة الخلد لباساً أخضرا وله أيضاً: ألا قل لمن يبغي ظهور سيادة ... تملكها الزهر الكرام بنو الزهرا لئن نصبوا للفخر أعلام خضرة ... فكم رفعوا للمجد ألوية حمرا وفي هذا المعنى يقول شهاب الدين بن أبي حجلة المغربي الحنفي: لآل رسول الله جاه ورفعة ... بها رفعت عنا جميع النوائب وقد أصبحوا مثل ملوك برنكهم ... إذا ما بدوا للناس تحت العصائب وقلت: وهذا مما يدل على حسن اعتقاد الملك الأشرف هذا ﵀ وآل بيت النبوة وتعظيمه لهم. وفي سنة سبع وسبعين، ختن الملك الأشرف فيها أولاده، وأقام لهم سبعة أيام، صرف فيها من الأموال، ما يستحي من ذكره، ضربنا عن ذكرها خوف الإطالة.وفيها أخلع الأشرف على الأمير آقتمر الصاحبي، باستقراره في نيابة السلطنة بالديار المصرية، بعد موت الأمير منجك اليوسفي، يأتي ذكر منجك في محله إن شاء الله تعالى. وفيها في العشر الأوسط من صفر ابتدأ الملك الأشرف بعمارة مدرسته التي أنشأها بالصوة. قلت: هي الآن بيمارستان للملك المؤيد شيخ، وهو أن الأشرف اشترى بيت سنقر وشرع في هدمه، وجعل مكانه المدرسة المذكورة، وأمر الاجتهاد والاهتمام في عملها. وفي سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، غرقت الحسينية خارج القاهرة، خرب بها ألف بيت أو أكثر، وسبب ذلك، أن أحمد بن قايماز، أستادار محمد بن آقبغا آص، استأجر مكاناً وجعله بركة وفتح له مجرى من الخليج فتحرك الماء، وغفلوا عنه إلى أن وقع منه ما حكيناه. وأرسل الأشرف في يوم الإثنين ثاني عشر جمادى الأولى من السنة، قبض على الناصري محمد بن آقبغا آص المذكور أستادار العالية، ونفاه إلى القدس بطالاً، ونفى بعده بيوم ولده محمد شاه، وعد من ذنوبه خراب الحسينية.وفيها رسم الأشراف بإبطال ضمان المغاني بجميع أعمال الديار المصرية. ثم ضعف الأشرف مدة ثم تعافى ودقت البشائر لذلك. وفي السنة المذكورة، أعني سنة ثمان وسبعين، وقع الاهتمام لسفر السلطان إلى الحجاز، واجتهد كل واحد من أرباب الدولة فيما يتعلق به، إلى أن انتهى جميع ما أمر به السلطان. فلما كان يوم السبت الثاني عشر من شوال، خرجت أطلاب الأمراء المتوجهين إلى الحجاز الشريف، وفي يوم الأحد ثالث عشرة، خرج طلب الملك الأشرف في ترتيب عظيم، وتجمل زائد، وفي جملة الطلب عشرون قطاراً من الهجن بقماش ذهب، وخمس عشرة قطاراً بقماش حرير، وقطار واحد بخليفتي، وقطار آخر بلبس أبيض لأجل الإحرام، ومائة فرس ملبسة، وكجاوتان بغشا زركش، وتسع محفات غشا خمسة منهن زركش، وستة وأربعون زوجاً من المحائر، والخزانة عشرون جملاً، وقطاران من الجمال محملة من الخضر المزروعة. ثم في يوم الإثنين رابع عشرة، خرج السلطان بأبهة عظيمة فتوجه إلى سرياقوس وأقام بها يوماً، وخلع على الشيخ ضياء الدين القرمي واستقر في مشيخة خانقاته، أعني المدرسة التي أنشأها الملك الأشرف بالصوة، ثم رحل السلطان من سرياقوس ونزل ببركة الحاج فأقام بها إلى يوم الثلاثاء ثاني عشرين شوال، ركب منها بمن كان معه من الأمراء وغيرهم متوجهاً إلى الحجاز.وكان معه من مقدمي الألوف تسعة، وهم: أرغون شاه الأشرفي. وبيبغا الساقي الأشرفي. وصرغتمش الأشرفي، وبهادر الجمالي. وصراي تمر المحمدي. وطشتمر العلائي. ومبارك الطازي. وقطلقتمر العلائي الطويل. وبشتاك من عبد الكريم. ومن الطبلخانات خمسة وعشرون نفراً، وهم: عبد الله بن بكتمر الحاجب، وأيدمر الخطاي الصديقي، وبدري الأحمدي، وبلوط الصرغتمشي، وأروس المحمدي، وأرغون العزي الأفرم، وطغى تمر الأشرفي، ويلبغا المنجكي، ويلبغا الناصري، وكزك الأرغوني، وقطلوبغا الشعباني، وعلي بن منجك اليوسفي، وأمير حاج بن مغلطاي، ومحمد بن تنكزبغا، وتمر باي الحسني، وأسندمر العثماني، وقرابغا الأحمدي، وأينال اليوسفي، وأحمد بن يلبغا العمري، وموسى ابن دندار بن قرمان. وبدي قرطغا بن سوسون. ومغلطاي البدري، وبكتمر العلمي. ومن العشرات خمسة عشر أميراً وهم: آقبغا بوري، وأحمد بن محمد بن لاجين، وأبو بكر بن سنقر، وأسنبغا، وتلكي شيخون، ومحمد بن بكتمر الشمسي، ومحمد بن قطلوبغا البزلاري، وتكتمر العيسوي، وطوغان العمري الظهير، ومحمد بن سنقر، ومنجك الأشرفي، وخضر بن عمر بن بكتمر الساقي. وجعل الأشرف نائب الغيبة بالديار المصرية آقتمر عبد الغني عن السلطنة،وجعل نائب الغيبة بقلعة الجبل أيدمر الشمسي. وسافر الملك الأشرف وهو ضعيف، بعد أن أشار عليه جماعة من الصلحاء والأعيان بتأخير السفر في هذه السنة، فأبى وسافر. فلما كان يوم السبت ثاني ذي القعدة، اتفق طشتمر اللفاف، وقرطاي الطازي، وأسندمر الصرغتمشي، وأينبك البدري، وجماعة أخر من المماليك السلطانية، وجماعة من مماليك الأسياد، ومماليك الأمراء المسافرين في صحبة السلطان، ولبسوا آلة الحرب في ذلك اليوم، فنزل الذين بالأطباق وطلع الذين بالمدينة، واتفقوا ومضوا إلى باب الستارة من القلعة، فقفل سابق الدين مثقال الزمام باب الساعات، ووقف داخل الباب هو والأمير جلبان لالا أولاد السلطان، وآقبغا جاركس اللالا أيضاً، وألحوا الأمراء في دق الباب، وقالوا: إعطونا سيدي أمير علي بن السلطان الملك الأشرف. فسألهم الأمير جلبان اللالا: من هو منكم المتحدثفي هذا الأمر؛ حتى نسلم أمير علي. وكثر الكلام بين الطائفتين، وآخر الأمر كسروا شباك الزمام المطل على باب الساعات، وطلعوا منه، ونهبوا بيت الزمام، ونزلوا إلى رحبة باب الستارة، ومسكوا مثقال الزمام وجلبان اللالا، وفتحوا الباب فدخلت البقية، وقالوا: أخرجوا سيدي أمير علي حتى نسلطنه فإن أباه الملك الأشرف مات، فدخل الزمام وأخرج لهم سيدي علي، فأقعدوه بباب الستارة، ثم أحضروا أيدمر الشمسي فبوسوه الأرض بين يديه، ثم أركبوا أمير على بعض خيولهم، وتوجهوا به إلى الإيوان الكبير، ثم أرسلوا خلف الأمراء الذين بالمدينة فطلعوا إلى سوق الخيل، وأبوا أن يطلعوا إلى القلعة، فأنزلوا أمير علي إلى الأسطبل السلطاني، وطلع إليه سائر الأمراء، وباسوا له الأرض وحلفوا له وكان السيفي ألجاي المعروف بالكبير، وطشتمر الصالحي، وحطط رأس نوبة لم يوافقوا الجماعة، فمسكوهم وجعلوهم بالقصر، ولقبوا أمير علي بالملك المنصور، ونادوا بالأمان والاطمئنان بعد أن أخذوا خطوط الأمراء الكبار. وتابوا تلك الليلة، وأصبحوا يوم الأحد وهم لابسون بسوق الخيل، فينما هم كذلك، إذ ورد عليهم الخبر بأن شخصاً يقال قازان البرقشي، وهو ممن سافر صحبة الملك الأشرف إلى الحجاز، وجدوه بالقاهرة متنكراً، فمسكوه وأتوا به إلىالأمراء، فسألوه عن خبر قدومه، وعن خبر السلطان، فأبى أن يخبرهم بشيء، فهددوه بالتوسط، فأخبر بأن قال لهم: لما نزل السلطان إلى العقبة أقام بها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فطلب المماليك منه العليق، فقال لهم اصبروا إلى الأزلم، فأبوا وتأخروا عن أكل السماط عصر يوم الأربعاء، وركبوا على السلطان الملك الأشرف ليلة الخميس، ورؤوسهم: طشتمر العلائي، وصراي تمر المحمدي، مبارك الطازي، وطقتمر العلائي الطويل، وسائر مماليك الأسياد. ثم ركب السلطان وتواقعوا، فانكسر السلطان وهرب، وصحبته من الأمراء: صرغتمش، وبشتاك، وأرغون شاه، ويلبغا الناصري، وأرغون كبك، وأن الأشرف بمنزلة عجرود. فلم يأخذوا كلامه بالقبول، وكذبوه، وأرادوا توسيطه. فقال لهم: خلوني أدلكم عليه. فأخذهم وذهب بهم إلى قبة النصر، فوجدوا فيها صرغتمش، وأرغون شاه، وبشتك، وأرغون كبك، ويلبغا. وقيل إن الذين توجهوا معه من الأمراء المصريين هو: أسندمر الصرغتمشي، وطولو الصرغتمشي، ومعهما جماعة من المماليك، فقتلوا الأمراء المماليك المذكورين وأتوا برؤوسهم إلى سوق الخيل. وأما الملك الأشرف، فإنه لما وصل إلى قبة النصر، وسمع ما وقع في الديار المصرية، توجه هو ويلبغا الناصري واختفيا عند أستادار يلبغا الناصري، فلميأمن الأشرف على نفسه في هذا المكان، فتوجه منه في الليل واختفى عند امرأة تسمى آمنة زوجة المشتولى، فاختفى عندها، فنَّمت عليه امرأة أخرى إلى الأمراء وقالت لهم: السلطان مختفي عند فلانة في الجودرية، فتوجه معها ألطنبغا السلطاني ومعه جماعة وكبسوا بيت آمنة المذكورة. فهرب الملك الأشرف، واختفى بالباذهنج، فطلعوا إليه فوجدوه هناك وعليه قماش النساء، فمسكوه وألبسوه عدة الحرب، وأحضروه إلى القلعة، فتسلمه أينبك البدري وقرره على الذخائر، فأخبره بذلك بعد أن ضربه أينبك تحت رجليه بالعصى، ثم خنقوه. والذي تولى خنقه جاركس شاد عمائر ألجاي اليوسفي، فأعطي جاركس المذكور إمرة عشرة وجعل شاد العمائر السلطانية. ثم وضعوا الأشرف في قفة وخيطوا عليه بلاساً، وأرمى في بئر، فأقام بها أياماً إلى أن ظهرت رائحته، فأخرجوه من البئر، وأخذه بعض خدامه ودفنه عند كيمان السيدة نفيسة، ثم نقل إلى تربة والدته خوند بركة، بعد أن غسل وكفن وصلي عليه، ودفن بقبة وحده، وقيل في موته غير ذلك، والصحيح ما حكيناه. وكانت موتته في ليلة الثلاثاء خامس ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وتسلطن من بعده ابنه الملك المنصور علي، المتقدم ذكره.وكان الملك الأشرف ملكاً جليلاً، شجاعاً، مهاباً، كريماً، ليناً هيناً، محبباً للرعية. قيل إنه لم يل الملك في الدولة التركية أحلم منه، ولا أحسن منه خُلُقاً وخَلْقاً. وكان محباً للعلماء والفقهاء وأهل الخير، مقتدياً بالأمور الشرعية، أبطل عدة مكوس في سلطنته، وكان محسناً لأخوته وأقاربه وأولاد عمه، أنعم عليهم بالإقطاعات الهائلة، وجعل بعضهم أميراً، وهذا شيء لم يعهد بمثله من ملك. وكان يفرق في كل سنة على الأمراء، أقبية بطرز زركش، والخيول المسومة بالسروج الذهب والكنابيش الزركش والسلاسل الذهب، وكذلك على جميع أرباب الوظائف. ولم يكن فيه ما يعاب غير أنه كان محباً لجمع المال، ولكنه كان يصرف غالبه في وجوه البر والصدقة، وكان له محاسن كثيرة، وكانت أيامه بهجة، وأحوال الناس في أيامه هادئة مطمئنة، والخيرات كثيرة، ومشي شوق أرباب الكمالات في زمانه من كل علم وفن، وافتتحت سيس في أيامه وبلادها، وزالت دولة الكفر الأرمن. وممن وقع في أيامه من الغرائب: وهو أن في سنة ست وتسعين وسبعمائة كان للأمير شرف الدين عيسى بن بابجك وإلى الأشمونين بنت راهقت، فلمابلغ عمرها خمسة عشر سنة استد فرجها ونبت لها ذكر وانثيان واحتلمت، وبلغ ذلك منجك اليوسفي نائب السلطنة فأرسل بطلبها فأحضرت، فشاهدها منجك، فلما تحقق ذلك، أمرها أن تلبس ثياب الرجال وسماها محمداً، وأمره بالمشي في خدمته وأقطعه إقطاعاً، انتهى. وخلف الملك الأشرف من الأولاد ستة بنين وسبع بنات، ثم ولدت زوجته خوند سمرا بعد موته ولداً سموه أحمد، فصار الذكور أيضاً سبعة، فالذكور هم: الملك المنصور علي، الذي تسلطن في غيبته ثم بعد موته، والملك الصالح أمير حاج، وقاسم، ومحمد، وإسماعيل، وأحمد المولود من بعده. وكانت مدة ملكه أربعة عشر وشهرين وعشرين يوماً، فإنه تسلطن بعد خلع ابن عمه، الملك المنصور محمد بن المظفر حاجي، في يوم الثلاثاء خامس عشر شعبان سنة أربع وستين وسبعمائة، وعمره إذ ذاك عشر سنين، ومات في ليلة الثلاثاء خامس ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة. انتهت ترجمة الملك الأشرف شعبان، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2236, entry [1427]886 chars
٨٢٨ هـ - ... - ١٤٢٥ م شعبان بن محمد بن داود، الشيخ الأديب زين الدين، المعروف بالأثاري المصري.نشأ بالقاهرة، وتعاني النظم، وكان اشتغل في مباديء أمره وكتب الخط المنسوب، وغلب عليه نظم الشعر، فقال الكثير، ومدح الأعيان والأكابر، وكان له محاضرة حسنة. وولي حسبة مصر القديمة بمال عجز عنه، ففر إلى اليمن وأقام …
▸ expand full passage (886 chars)٨٢٨ هـ - ... - ١٤٢٥ م شعبان بن محمد بن داود، الشيخ الأديب زين الدين، المعروف بالأثاري المصري.نشأ بالقاهرة، وتعاني النظم، وكان اشتغل في مباديء أمره وكتب الخط المنسوب، وغلب عليه نظم الشعر، فقال الكثير، ومدح الأعيان والأكابر، وكان له محاضرة حسنة. وولي حسبة مصر القديمة بمال عجز عنه، ففر إلى اليمن وأقام هناك مدة، ثم عاد إلى مكة المشرفة بعد سنين، ثم خرج من مكة إلى القاهرة وأقام بها مدة يسيرة، وتوجه إلى دمشق ثم عاد إلى القاهرة مريضاً، فمات بعد قدومه في سابع جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثمانمائة. ومن شعره: ولما رأينا السفن تحمل عالما ... عطاياه للعارفين ليس لها حصر عجبت له إذ يحمل البحر والذي ... عهدناه أن السفن يحملها البحر وله في قاضي القضاة جلال الدين البلقيني لما عزل بالهروي، وزينت القاهرة لولد، ولد للملك المؤيد، وعلق الترجمان في الزينة حماراً حياً، وتفرج الناس عليه فقال: أقام الترجمان لسان حال ... عن الدنيا يقول لنا جهارا زمان فيه قد وضعوا جلالاً ... عن العليا وقد رفعوا حمارا
- exact linked passagemedium confidencepage 2238, entry [1429]2,048 chars
٧٤٧ هـ - ... - ١٣٤٦ م شعبان بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الكامل بن السلطان الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور. تسلطن بعهد من أخيه الملك الصالح، فإنه كان شقيقه، ولما مات أخوه الملك الصالح، بعد أن عهد له، اختلفت الأمراء الخاصكية، ومالت فرقة إلى أخيه حاجي، وفرقة إلى شعبان هذا. فقام بأمر شعبان ه…
▸ expand full passage (2,048 chars)٧٤٧ هـ - ... - ١٣٤٦ م شعبان بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الكامل بن السلطان الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور. تسلطن بعهد من أخيه الملك الصالح، فإنه كان شقيقه، ولما مات أخوه الملك الصالح، بعد أن عهد له، اختلفت الأمراء الخاصكية، ومالت فرقة إلى أخيه حاجي، وفرقة إلى شعبان هذا. فقام بأمر شعبان هذا الأمير سيف الدين أرغون العلائي، وحدث الأمير سيف الدين أل ملك، وكان أل ملك إذ ذاك نائب السلطنة بالديار المصرية، فقال له أل الملك: بشرط أنه لا يلعب بالحمام. فبلغشعبان ذلك، فنقم عليه لما تسلطن، وأخرجه إلى نيابة دمشق، ثم سيره من الطريق إلى نيابة صفد نائباً. وكان جلوس الملك الكامل المذكور على تخت الملك، في يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة، وحلفوا له الأمراء على العادة. وتوجه الأمير بيغرا إلى الشام وحلف أمراءها، وملا تمكن الملك الكامل أخرج الأمير قماري أخابكتمر الساقي، والأمير طرنطاي البجمقدار، وهابه الناس. وصار يخرج القطاعات والوظائف بالبدل، وعمل لذلك ديواناً وكان يعين في المناشير بذلك، وكان محباً لجمع المال. قال الشيخ صلاح الدين بن أيبك: وكان شجاعاً يقظاً فطناً ذكياً، وكان أشقراً، محدد الأنف، أزرق العينين، على ما قيل لي. لم يخل بالجلوس للخدمة طرفي النهار مع اللهو واللعب دائماً، ولو ترك اللعب لكان ملكاً عظيماً. ولما تسلطن أنشدني لنفسه جمال الدين محمد بن نباتة:جبين سلطاننا المرجى ... مبارك الطالع البديع يا بهجة الدهر إذ تبدى ... هلال شعبان في ربيع ثم قال: ولم يزل في الملك، حتى برز الأمير يلبغا اليحياوي إلى ظاهر دمشق، وجرى من الأمراء سيف الدين ملكتمر الحجازي، وشمس الدين آفسنقر، وغيرهما، ما تقدم ذكره في ترجمة أخيه الملك المظفر حاجي، من خلعه وجلوس الملك المظفر حاجي على كرسي الملك، في يوم الإثنين مستهل جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وسبعمائة. وكان مدة ملك شعبان هذا، سنة سبعة عشر يوماً، وأخرج أخوه حاجي من السجن وجلس مكانه. حكى لي سيف الدين أسنبغا دوادار الأمير أرغون شاه قال: مددنا السماط على أن يأكله الملك الكامل، وجهزنا طعام حاجي إليه في حبسه، فخرج حاجي أكلالسماط، ودخل الكامل السجن وأكل سماط حاجي، وقلت في واقعته: بيت قلاوون سعاداته ... في عاجل كانت بلا آجل حل على أملاكه للردى ... دين قد استوفاه بالكامل انتهى كلام الصفدي. قلت: ولما حبس الملك الكامل شعبان، صاحب الترجمة، كان ذلك آخر العهد به، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2241, entry [1431]1,036 chars
٦٩٩ - هـ - ... - ١٣٠٠ م - ... شعيب بن يوسف بن محمد، القاضي شرف الدين أبو مدين السيوطي. ولد بإسنا سنة تسع وتسعين وستمائة. وقرأ الفقه على أبيه وعلى أبي الحسن علي بن محمد الفوّي وغيرهما. وبرع واشتغل، واستنابه والده عنه في الحكم بأسوان، ثم ولى بعد وفاته من قبل القاضي بدر الدين بن جماعة مكان أبيهواستمر إ…
▸ expand full passage (1,036 chars)٦٩٩ - هـ - ... - ١٣٠٠ م - ... شعيب بن يوسف بن محمد، القاضي شرف الدين أبو مدين السيوطي. ولد بإسنا سنة تسع وتسعين وستمائة. وقرأ الفقه على أبيه وعلى أبي الحسن علي بن محمد الفوّي وغيرهما. وبرع واشتغل، واستنابه والده عنه في الحكم بأسوان، ثم ولى بعد وفاته من قبل القاضي بدر الدين بن جماعة مكان أبيهواستمر إلى سنة تسع وعشرين وسبعمائة، ثم ولي إسنا وإدفو، ودرس بالمدرستين بأسوان، وكان خيراً ديناً صالحاً عفيفاً. قال القاضي كمال الدين جعفر الإدفوي في تاريخه، المسمى بالطالع السعيد في تاريخ الصعيد: أخبرني أنه قرأ النحو على تقي الدين بن الهمام السمهودي، والفرائض على عطاء الله بن علي الإسنائي. ثم قال: وكان في عمل قوص ثلاثة قضاة، فصار الإثنان يقصدان أن يضما جهته إلى جهتهما، ويضاف عمله إلى عملهما. فصرفا عن العمل واستمر في جهته وأضيف إليه من كل جهة من جهات ويضاف عمله إلى عملها. فصرفا عن العمل واستمر في جهته وأضيف إليه من كل جهة من جهات المذكورين جهة إلى جهته. ونظم بعضهم في ذلك فقال: إن القضاة ثلاثة بصعيدنا ... قد حققوا ما جاء في الأخبار قاض بإسنا قد ثوى في جنة ... والقاضيان كلاهما في النار هذا بحسن صفاته وفعاله ... وهما بما اكتسبا من الأوزار
- exact linked passagemedium confidencepage 2243, entry [1434]411 chars
٧٠٨ هـ - ... - ١٣٠٨ م شهاب بن علي بن عبد الله، الشيخ الصالح المعتقد أبو علي المحسني. كان رجلاً أمياً، مقيماً بتربة الفارس أقطاي بظاهر القاهرة. روى الكثير عن ابن القيرواني، وابن رواح، وتفرد بأجراء. وأخذ عنه شمس الدين الواني، وقاضي القضاة تقي الدين السبكي، وابن الفخر، وأبو شامة، وطائفة. قلت: وأظنه هو الشيخ المدفون خارج باب الشعرية المعروف بسيدي شهاب، والله أعلم. توفي المذكور سنة ثمان وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2243, entry [1436]301 chars
٦٧٨ هـ - ... - ١٢٧٩ م شهرمان، الموله التركماني الأصل الدمشقي.كان تاجراً صاحب دكان بدمشق، فوقع له يوم خروج الحاج بكاء كثير، ولحقه عبرة فتهيأ لوقته، وتبع الركب وحج. وعاد مسلوب العقل، وصار له حال مثل المولهين، وبقي للناس فيه اعتقاد عظيم، ولما مات في سنة ثمان وسبعين وستمائة شيع جنازته خلق كثير، رحمه الله
- exact linked passagemedium confidencepage 2245, entry [1440]4,341 chars
٧٥٨ هـ ... - ١٣٥٧ م شيخو بن عبد الله الناصري الأمير الكبير سيف الدين. أصله من كتابية الملك الناصر محمد بن قلاوون، وتقدم في دولة الملك المظفر حاجي بن محمد بن قلاوون، وصار من أعيان الأمراء. ولما خلع المظفر وقتل، وتسلطن أخوه الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون، في يوم الثلاثاء رابع عشر شهر رمضان ثمان وأ…
▸ expand full passage (4,341 chars)٧٥٨ هـ ... - ١٣٥٧ م شيخو بن عبد الله الناصري الأمير الكبير سيف الدين. أصله من كتابية الملك الناصر محمد بن قلاوون، وتقدم في دولة الملك المظفر حاجي بن محمد بن قلاوون، وصار من أعيان الأمراء. ولما خلع المظفر وقتل، وتسلطن أخوه الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون، في يوم الثلاثاء رابع عشر شهر رمضان ثمان وأربعين وسبعمائة، وصار المتحدث في الدولة الأمير شيخو هذا، والأمير بيبغا أرس، وألمير ألجبغا العادلي، والأمير طاز، والحاج أرقطاي نائب السلطنة. واستمروا على ذلك إلى سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، كتب إليه وهوفي الصيد بنيابة طرابلس، فلم يقبل وقدم القاهرة، فرسم بمسكه، فأمسك هو والأمير منجك اليوسفي. وكان شيخو رأس نوبة، ومنجك وزير وأستادار، فقيداً وأرسلا إلى دمشق، ثم رسم بعودهما وحبسهما بالإسكندرية. وكان ذلك بدسيسة مغلطاي بوري أمير آخور. فإنه قال للملك الناصر حسن: لا يصفو لك الملك، حتى يخرج من بيننا بيبغا أرس ومنجك وشيخو. وكان السلطان بعث بالأمير طاز قبل تاريخه، بمسك بيبغا أرس. فمسكه من الينبع بعد قضاء الحج، وقيده وأرسله إلى الكرك. وكان الملك المجاهد صاحب اليمن، قد حج في هذه السنة، فوقع بينه وبين الأمير طاز حرب بجبل عرفات. فانتصر الأمير طاز، وأمسك الملك المجاهد، وحضر به إلى السلطان مقيداً، ووقع له ما حكيناه في ترجمة المجاهد. ثم أخلع الملك الناصر على مغلطاي باستقراره رأس وبه، عوضاً عن شيخو، وبأرغون تتر نائب السلطنة بالديار المصرية.واستمر شيخو محبوساً، إلى أن خلع الملك الناصر حسن، وتسلطن الملك الصالح. أطلق شيخو المذكور، وأحضر إلى القاهرة في شهر رجب سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، واستقر على عادته أولاً. وتوجه مع الملك الصالح، في وقعة أرغون الكاملي وعاد صحبة السلطان إلى الديار المصرية، ثم وجهه السلطان وصحبته عسكراً إلى بلاد الصعيد لقتال ابن الأحدب، فأظهر في هذه الوقعة ما أخفى على الناس من شجاعته، وأبلى في العرب المفسدين بلاء حسناً، ثم عاد. وصار طاز وشيخو مدبري المملكة، فأخلع على طاز واستقر أتابكا، وعلى الأمير شيخو رأس نوبة النوب، وأخرجا بيبغا أرس إلى نيابة حلب، عوضاً عن أرغون الكاملي. فتوجه بيبغا إلى محل كفالته، وخرج من الطاعة، فخرج إليه طاز وشيخو، ومعهما السلطان، إلى البلاد الشامية لقتال بيبغا أرس المذكور فقتلوه وظفروا به، وعادوا إلى القاهرة، والمتكلم في الدولة الأمير شيخو. واستمر الأمر على ذلك، إلى سنة خمس وخمسين وسبعمائة، وقع بين شيخو وبين السلطان. فلما كان يوم الإثنين ثاني شوال، اتفق أكثر الأمراء مع الأمير شيخوعلى خلع الملك الصالح، وسلطنة السلطان حسن ثانيا. وكان الأمير طاز مسافراً بالبحيرة، وتم لهم ما أرادوه. وخلع الملك الصالح صالح بن محمد بن قلاوون، وجلس حسن على تخت الملك ثانيا. وكانت مدة سلطنة الملك الصالح صالح، وحبس الملك الناصر حسن، ثلاث سنين وثلاث شهور وأربعة عشر يوماً. فلما استقر الملك الناصر حسن في الملك، قبض على الأمير طاز وإخوته. ثم شفع الأمير شيخو فيه، فرسم له بنيابة حلب. واستقر الأمير شيخو صاحب الأمر والنهي من غير مشارك، وصار أتابك العساكر، وسمي بالأمير الكبير. وهو أول من سمي بهذا الاسم. وأخذ في عمارة الخانقاة والجامع بالصليبة، فكملت الخانقاة في سنة ست وخمسين وسبعمائة. وجعل العلامة أكمل الدين البابرتي شارع الهداية شيخ خانقاته ومدرسها، وعمر أوقافها وعدة أماكن أخر. وصار عظيم الدولة ومدبرها، وأثرى وكثر ماله وأملاكه، حتى قيل إنه كان يدخل إلى حاصله في اليوم مائتا ألف درهم من أملاكه وإقطاعه ومستأجراته.واستمر في عزه، إلى يوم ثامن شعبان سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وثب عليه مملوك من مماليك السلطان، يقال له قطلوخجا السلحدار، وضربه بالسيف ثلاث ضربات في وجهه وفي يده وفي ذراعه، وهو جالس في دار العدل بحضرة السلطان حسن، فأمسك قطلوخجا المذكور، وسقط شيخو إلى الأرض. وقام السلطان، وطلعوا مماليك الأمير شيخو إلى القلعة ملبسين راكبين من باب السر، وصحبيتهم من الأمراء، الأمير خليل بن قوصون، إلى طبقة الأشرفية، وحملوا شيخو المذكور على جنوية، ونزلوا به إلى داره، فوجدوا به رمقا فخيطوا جراحاته وبات تلك الليلة، ونزل إليه السلطان الملك الناصر حسن من الغد إلى بيته، واستعطفه وحلف له، أن الذي جرى لم يكن به علم. وأحضر قطلوخجا المذكور فقال: ما أمرني أحد، ولكني قدمت إليه قصة فما قضى لي حاجتي. فرسم السلطان بتسميره وتوسيطه، فسمر وطيف به، ثم وسط. واستمر شيخو ملازماً للفراش، إلى أن مات في سادس عشر ذي القعدة من سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وقيل في ذي الحجة، وفي يوم موته زلزلت الأرض زلزلة لطيفة.وكان أميراً كبيراً، جليلاً، شجاعاً مقداماً، جواداً كريماً، ممدحاً، ديناً خيراً، عفيفاً. بنى عدة أماكن بالقاهرة وغيرها، معروف غالبها به، ووقف وقفاً جيداً على عمائره، وعلى وجوه البر والصدقة. وخانقاته بالصليبة من أعظم الخوانق. وكان ذا رأي وتدبير ومعرفة وسياسة، وكان يحب مجالسة العلماء ويجلهم إلى الغاية، ويكرم أهل الصلاح ويبرهم. وكان كثير الصدقات، وكانت عدة صدقته من المائة دينار إلى ما دونها، دواما ليس ذلك نادرا، وكان يرسل بمال عظيم في كل سنة، يفرق في الحرمين الشريفين، وكان يتفقد معارفه وأصحابه ويقضي حوائجهم، رحمه الله تعالى وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2250, entry [1442]439 chars
٧٥٢ هـ - ... ١٣٥١ م شيخو بن عبد الله الساقي، الأمير سيف الدين. كان من جملة الأمراء بالديار المصرية، ثم خرج في الدولة المظفرية حاجي، في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، إلى دمشق أميراً بها، وكان من أحسن الأشكال. قال ابن أيبك: وكان يكتب الخط المنسوب، وكتب بخطه ربعة في ربع البغدادي الكبير، بقلم خفيف المحقق من أحسن ما يكون. وكان يتعانى الكتب النفيسة من كل فن ويشتريها، انتهى كلام ابن أيبك.قلت: وأظن وفاته بعد الخمسين وسبعمائة بمدة رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2251, entry [1444]20,330 chars
٨٢٤ هـ - ... - ١٤٢١ م شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري، السلطان الملك المؤيد، سيف الدين أبو النصر الجاركسي. الرابع من ملوك الجراكسة، والثامن والعشرون من ملوك الترك. جلبه من بلاد الجاركس، الخواجا محمود شاه اليزدي، إلى القاهرة في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة، فاشتراه الملك الظاهر برقوق وهو إذ ذاك أتابك…
▸ expand full passage (20,330 chars)٨٢٤ هـ - ... - ١٤٢١ م شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري، السلطان الملك المؤيد، سيف الدين أبو النصر الجاركسي. الرابع من ملوك الجراكسة، والثامن والعشرون من ملوك الترك. جلبه من بلاد الجاركس، الخواجا محمود شاه اليزدي، إلى القاهرة في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة، فاشتراه الملك الظاهر برقوق وهو إذ ذاك أتابك العساكر وأعتقه. فلما تسلطن، جعله بعد مدة خاصكيا ثم ساقيا، واختص به إلى الغاية. وكان شيخ المذكور في شبيبته متهتكاً، يميل إلى اللهو والطرب وغير ذلك. فنهاه الملك الظاهر عن ذلك غير مرة، ثم غضب عليه، بسبب ما ذكرناه، وضربهضرباً مبرحاً، ولم يعزله عن وظيفته ولا أبعده، ثم أنعم عليه بإمرة عشرة في سلطنته الثانية بعد وقعة شقحب، واستمر نقله إلى إمرة أربعين. ودام على ذلك، إلى أن توفي الملك الظاهر برقوق، وتسلطن ولده الملك الناصر فرج. صار شيخ هذا أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، عوضاً عن الأمير بجاس النوروزي، بحكم استعفاء بجاس عن الإمرة واستقراره بطالا. ثم أخلع على شيخ المذكور بإمرة حاج المحمل، وعلى الطواشي بهادر بإمرة الركب الأول. فحج وعاد واستمر على ما هو عليه، إلى أن عصى الأمير تنبك الحسني، المدعو تنم نائب الشام، في سنة اثنتين وثمانمائة، ووقع ما حكيناه في ترجمة تنم. استقر شيخ المذكور في نيابة طرابلس، عوضاً عن الأمير يونس بلطا بحكم موافقته لتنمالمذكور. فتوجه شيخ إلى طرابلس، ودام بها إلى أن طرق تيمور البلاد الحلبية، وخرج لقتاله الأمير سودون نائب الشام، ومعه سائر نواب البلاد الشامية، ووقع ما حكيناه أيضاً في ترجمة سودون وغيره، من أسر سودون المذكور وغيره من الأمراء والنواب. فكان شيخ ممن أسر أيضاً، وبقي في قبضة تيمور، إلى أن قدم تيمور إلى البلاد الشامية، فر منه شيخ ولحق بالملك الناصر فرج، بعد أن كان وكل تيمور به جماعة كثيرة، فخلصه الله منهم. وبقي عند الملك الناصر فرج، إلى أن عاد تيمور لعنه الله إلى بلاده، أخلع عليه باستقراره في نيابة طرابلس على عادته. فتوجه إليها ودخلها، ودام بها إلى ذي الحجة من سنة أربع وثمانمائة، وقامت الفتنة بين الأمراء في الديار المصرية، توجه هو أيضاً إلى دمشق، وملكها من غير مدافع، بعد عزل الأمير آقبغا الجمالي الأطروش. ثم جاءه التشريف من عند الملك الناصر فرج بعد ذلك باستقراره في نيابة دمشق، وتوجه آقبغا إلى القدس بطالاً.فاستمر شيخ في نيابة دمشق إلى سنة سبع وثمانمائة، ووقع بين الأمير يشبك الشعباني الدوادار، وبين إينال باي أمير آخور، الفتنة المشهورة، التي أسفرت على خروج يشبك المذكور بمن معه من الأمراء من الديار المصرية، وقدومه إلى دمشق على الأمير شيخ. فلما بلغ شيخ قدوم يشبك بمن معه، خرج الأمير شيخ إلى لقائهم وأكرمهم، واحتفل بأمرهم احتفالاً زائداً، ورتب لهم الرواتب الهائلة. وكانوا جماعة كبيرة وهم: الأمير يلبغا الناصري، وقطلوبغا الكركي، وتمرازالناصري، وجاركس القاسمي المصارع، وطولو من على باشاه، وسودون الحمزاوي، وإينال العلائي المعروف بإينال حطب. فوافقهم الأمير شيخ المذكور على العصيان وتهيأ للسفر، ثم كاتب الأمير جكم من عوض نائب حلب، فأجاب جكم أيضاً بموافقتهم، وخرج من حلب حتى قدم عليهم بدمشق. ثم توجه الجميع إلى الديار المصرية، ومعهم أيضاً قرا يوسف صاحب تبريز، والأمير نوروز الحافظي، فإنهما كانا في حبس الملك الناصر فرج بقلعة دمشقز وساروا الجميع إلى نحو الديار المصرية حتى وصلوا إلى الصالحية، وقد خرج الملك الناصر فرج من القاهرة لقتالهم، ونزل بمنزلة السعيدية. فاستشار شيخ منمعه من الأمراء في لقاء الملك الناصر، فكثر الكلام واختلفت الآراء، حتى قال قرايوسف: كم يكون عسكر السلطان؟ فعرفوه تقريباً ما يكون مقدار ما معه في الأمراء والعساكر، فالتفت إليهم وقال: لا أنتم ولا نحن، لا نطيق ملتقى الملك الناصر، وإن كان ولا بد، فبيتوه حيث هو نازل، وماتم غير ذلك. فأعجب شيخ ويشبك رأيه، وكان وافقه الأمير جكم أيضاً على هذا الرأي. فنهض شيخ بمن معه من الأمراء من وقته، وركبت الأمراء بمماليكهم وحواشيهم غارة، وهم الجميع، نحو أربعة آلاف نفر، حتى كسبوا الملك الناصر في ليلة الخميس ثالث عشر ذي الحجة من سنة سبع وثمانمائة. فركب الملك الناصر بمن التم عليه من عسكره، وثبت لهم، وتقاتل الفريقان قتالاً شديداً، من بعد عشاء الآخرة إلى بعد نصف الليل. وكان الذي التم على الملك الناصر مقدار ثلث عسكره، فإنهم تشتتوا في الليل يميناً وشمالاً، ولا يدرون أين يتوجهون. ثم إن الملك الناصر انهزم، وعاد إلى نحو القاهرة، حتى طلع قلعة الجبل في أناس قلائل جداً. وقيل إنه ما كان معه خلاف سودون الطيار، وسودون الأشقر على الهجن لا غير.وقبض الأمير الشيخ، على الأمير صرق وقتله صبراً بين يديه، فإنه كان ولي نيابة دمشق عوضه من قبل الملك الناصر فرج. ثم أصبح شيخ ورفقته من الغد، ركبوا حتى وصلوا إلى الريدانية خارج القاهرة، وأقاموا بها ثلاثة أيام. فاختلفت الكلمة بين الأمراء الشاميين، ثم تحامل عسكر الملك الناصر فرج وخرج لقتال شيخ المذكور وغيره، فتقاتلا معه فانكسر شيخ ورفقته، ودخل أكثرهم إلى القاهرة مختفياً. فلما رأى شيخ ما وقع، أخذ في الرجوع إلى الشام، ورجع صحبته الأمير جكم وقرايوسف. وأخلع الملك الناصر على الأمير نوروز الحافظي بنيابة دمشق. وتوجه شيخ قلعة الصبيبة، وتولى نيابة حلب الأمير علان، وتولى نيابة طرابلس بكتمر جلق، وتولى نيابة حماة دقماق المحمدي، وتوجه كل أحد إلى محل كفالته. واستمر شيخ بالصبيبة إلى ربيع الآخر سنة ثمان، توجه وصحبته الأمير جكم إلى دمشق، لقتال نوروز في عسكر قليل. فخرج إليه نوروز بعسكر كثيف،وتقاتلا، فانكسر نوروز وتوجه نحو طرابلس، وملك الأمير شيخ هذا دمشق. وفي غضون ذلك، اختفى الملك الناصر فرج بالديار المصرية، وخلع بأخيه الملك المنصور عبد العزيز، ثم تسلطن ثانياً، وتذكر ذلك كله، في ترجمة الملك الناصر إن شاء الله تعالى مفصلا. واصطلح الملك الناصر فرج مع الأمير يشبك. ثم كتب السلطان إلى الأمير شيخ، بتسليم حلب إلى جكم. فاجتمع نوروز الحافظي، وبكتمر جلق نائب طرابلس، ودقماق نائب جماة، وعلان حلب، واتفقوا على قتال شيخ، فالتقيا على حماة، وتقاتلا أشد قتال، حتى كسرهم شيخ، وملك حماة عنوة بالسيف. ثم توجه إلى حلب، فدخلها في شهر رجب سنة ثمان وثمانمائة، وسلمها إلى الأمير جكم، ثم عاد إلى دمشق. وبعد أيام صالح الأمير نوروز الحافظي ومن معه، واتفقوا على مخالفة الملك الناصر. ثم ورد على شيخ المذكور مرسوم من الملك الناصر، يتضمن عزل جكم عن نيابة حلب بدمرداش المحمدي، وتوليه علان نيابة طرابلس، وأنه يركبويسلم حلب وطرابلس إليهما. فركب شيخ بمن معه من الأمراء والعساكر ما عدا نوروز، فإنه كان قد توجه قبل تاريخه إلى الأمير جكم من عوض. وبلغ جكم من عوض ما ورد على شيخ، فخرج هو أيضاً من حلب وقصد شيخ. فالتقى الجمعان بين حمص والرستين، فخامر بعض أمراء الأمير شيخ إلى جهة جكم من عوض، وفر دمرداش منهزماً، وبقي شيخ وحده، فلوى عنان فرسه راجعاً إلى دمشق، فدخلها في ذي الحجة من سنة ثمان وثمانين. ثم خرج منها متوجهاً إلى الديار المصرية، حتى وصلها في صفر سنة تسع. فخرج الملك الناصر والتقاه في خارج القاهرة، واحتفل به، وأنعم عليه وأكرمه. ثم تجهز الملك الناصر، وخرج من ديار مصر إلى البلاد الشامية، يريد قتال جكم من عوض، فإنه كان ولي نوروز نيابة دمشق من قبله، واستمر هو بحلب. فلما سمع بخروج الناصر إليه، أرسل طلب نوروز من دمشق إلى عنده، ثم خرج هو أيضاً من حلب إلى جهة بلاد الروم، وخلت البلاد الشامية من الحكام. فسار الأمير شيخ جاليشا للملك الناصر، وساق خلف القوم حيث ما ذهبوا، حتى وصل الفرات، وهم منهزمون أمامه، والملك الناصر بحلب. ثم رجع الشيخ إلى حلب، وعاد صحبة السلطان الملك الناصر، إلى أن وصل بالقرب من صفد،سأل الملك الناصر في صفد فأعطاه إياها، وتوجه إليها، واستمر بها شيخ مناصحاً للملك الناصر، وجكم يرسل إليه بالصلح وهو لا يسمع له. إلى أن عص الأمير إينال باي بن قجماس على الملك الناصر، وخرج من القاهرة، والملك غزة وتلك البلاد، وانضاف إليه سودون الحمزاوي وغيره من الأمراء، حسبما ذكرناه في غير موضع، ثم أرسل إينال باي كاتب نوروز هو ومن معه. فلما بلغ شيخ ذلك، ركب من صفد، حتى طرق إينال باي ومن معه بغزة، وتقاتلوا قتالاً شديداً، فانكسر إينال باي وقتل، معه جماعة من الأمراء، وأسر جماعة آخر، ثم عاد شيخ إلى صفد، بعدما أرسل برأس إينال باي وغيره إلى الملك الناصر. واستمر بصفد، إلى أن خرج السلطان إلى الشام بعد قتل جكم، فلما قارب الملك الناصر دمشق، توجه إليه شيخ هذا ودخل معه دمشق. فلما استقر الملك الناصر فرج بدمشق، هرب منها الأمير نوروز، فبادر الملك الناصر وقبض على الأمير شيخ هذا، وعلى الأتابكي يشبك الشعباني، وحبسهما بقلعة دمشق، إلى أن استمالا الأمير منطوق نائب قلعة دمشق فأفرج عنهما، وتسحب من قلعة دمشق صحبتهما. نزلوا من قلعة دمشق اختفى شيخ بمدينة دمشق، وتوجه يشبكالشعباني نحو حمص، فأرسل الملك الناصر الأمير بيغوت ومعه جماعة أخر خلفهم. فساق بيغوت حتى لحق منطوق نائب قلعة دمشق المتقدم ذكره، وقطع رأسه، وفاز يشبك بنفسه. ثم عاد بيغوت من معه إلى السلطان وعرفه الحال، فأرسل السلطان إلى الأمير نوروز الحافظي بنيابة دمشق، وعاد السلطان إلى جهة الديار المصرية. وكان شيخ قد خرج من دمشق وانضم عليه جماعة، فلما خرج الملك الناصر من دمشق، عاد إليها شيخ ومعه يشبك الشعباني وغيره، وقدم. نوروز إلى بعلبك فندب شيخ لقتاله الأتابك يشبك الشعباني. وخرج معه الأمير جاركس المصارع حتى وصلا إلى بعلبك، فرجع إليهم نوروز وواقعهم، فانكسر يشبك وقتل، وقتل أيضاً الأمير جاركس القاسمي المصارع. وقدم نوروز دمشق، فخرج منها شيخ ولحق بحلب، ووقع بينهما أمور وحوادث إلى أن اصطلحا على سرمين، وتوجه شيخ إلى طرابلس، واستمر نوروز بدمشق. فلما بلغ الملك الناصر صلحهما، أرسل استمال شيخ هذا وولاه نيابة دمشق، ورسم له باستنقاذ البلاد التي استولى عليها نوروز.فأخذ شيخ في قتال نوروز ثانيا، ووقع بينهما حروب وخطوب، حتى تقاتلا خارج دمشق قتالاً شديداً، انكسر فيه نوروز. ودخل شيخ إلى دمشق وملكها في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشر وثمانمائة، واستمر بدمشق، ووقع بينه وبين نوروز وقعة أخرى، انتصر فيه شيخ أيضاً، وقبض على نوروز. وفي هذا المعنى يقول شاعره، الشيخ تقي الدين أبو بكر حجة الحموي الحنفي رحمه الله تعالى: بدا بثغور الأرض منك تبسم ... ولاح بجيد الدهر عقد منظم وقد كادت الدنيا تقول لأهلها ... خذوا لذة لو أنها تتكلم فيا ملكا قد صار شيخ زمانه ... وكل ملوك الأرض منه تعلموا وصب عذاب منك يوم صبيبة ... على حرب أهل البغي صبا فاحجموا حملت وجند الله حولك جملة ... ومن لجنود الله في الحرب يصدم ومزقتهم أيدي سبا فتمزقوا ... وسيفك يبدي الصفح فيهم ويحلم وكم بفتوح الشام أبديت سيرة ... وذكرك فيها خالداً يتكلم ثم وقع بين الملك الناصر وبين الأمير شيخ أيضاً وحشة، أوجبت خروج الناصر إلى البلاد الشامية في سنة اثنتي عشر. فلما قارب الملك الناصر دمشق، خرج منها شيخ إلى قلعة صرخد فتوجه إليه الناصر وهو بصرخد، وحاصره بقلعتهامدة ثم اصطلحا على تولية شيخ نيابة طرابلس، وبكتمر جلق نيابة دمشق، ودمرداش نيابة حلب. وعاد السلطان إلى القاهرة فنزل شيخ من قلعة صرخد وتوجه إلى دمشق واستولى عليها بعد قتال، وهرب بكتمر جلق إلى صفد. فلما سمع دمرداش ما وقع لبكتمر، أرسل طلب نوروز من عند التركمان، وأحسن إليه، وكتب يسأل السلطان في توليته دمشق، عوضاً عن الأمير شيخ. فلما بلغ شيخ ذلك، توجه إلى نوروز وقاتله وحصره بحماة. فأرسل نوروز إلى دمرداش يستنجده، فقدم دمرداش بعسكر حلب، فلما حضر إلى حماة صدمه شيخ بعسكره، فكسره كسرة شنيعة، وأما نوروز فإنه لم يجسر أن يخرج إلى ظاهر حماة. واستمر الحصار والقتال بينهم، إلى رابع شهر ربيع الأول، انتظم الصلح بينهما. وخرج نوروز بمن معه إلى ظاهر حماة، وركب شيخ إلى ملاقاتهم، وأكرمهم إكراماً زائداً. وصار نيروز نائب حلب، والأمير جانم من حسن شاه نائب حماة، وسيدي الكبير قرقماس نائب طرابلس.وعاد شيخ المذكور إلى دمشق، واتفقوا الجميع على مخالفة الملك الناصر، وداموا على ذلك، حتى خرج السلطان الملك الناصر إلى البلاد الشامية لقتالهم في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، فلما قارب الناصر دمشق، خرج منها شيخ وتوجه إلى حلب إلى الأمير نوروز، وخرجا بمن معهما من حلب، وقدم السلطان حلب في إثرهم. وتوجها إلى إبلستين والسلطان في إثرهم، ثم توجهوا الجميع إلى قيصرية. فعند ذلك رجع السلطان إلى حلب ورجع الأمراء، أعني شيخ ورفقته من على تدمر، ثم من البرية، إلى أن وصلوا إلى الكرك. واجتمع عليهم جماعة أيضاً من الأمراء وغيرهم، ممن خرج عن طاعة الناصر، وتوجهوا جميعاً إلى الديار المصرية، وهم فيما دون الثلاثمائة فارس. فوصلوا القاهرة في شهر رمضان، سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، وقاتلوا نائب الغيبة بها، وأقاموا بالديار المصرية ثلاثة أيام. ثم جاءهم الخبر بمجيء الملك الناصر بعسكر كبير، ثم تحققوا أن الواصل غير الملك الناصر، وهو بكتمر جلق في نحو الألف فارس، فركب شيخ بمن معه، وقاتل بكتمر جلق ساعة. وانكسر شيخ وتقنطر عن فرسه، وبقي ساعة ماشياً بالقرب من باب القرافة، حتى أدركه أمير آخوريته الأمير جلبان، الذي هو الآن نائب الشام،بجنيب له فأركبه. ونجا بنفسه من البرية، في نفر قليل من الأمراء وغيرهم من الذين قدموا معه، وقاسوا في البرية شدائد حتى وصلوا الكرك، كل ذلك والملك الناصر فرج مقيم بدمشق. وطلع شيخ ورفقته إلى قلعة الكرك وأقام بها أياماً يسيرة، ونزل من القلعة إلى الحمام ومعه سودون بقجة وجماعة قليلة. فلما صار بالحمام، ركب حاجب الكرك بجماعة كبيرة وانتهز الفرصة، وكبس على الأمير شيخ بالحمام المذكورة، فخرج شيخ، وقبل أن يلبس ثيابه، وقعت القتلة على باب الحمام. واشتد القتال بينهم، وقتل سودون بقجة على باب الحمام، وأصاب شيخ هذا سهم كاد يموت منه. ودام القتال بينهم حتى أدركه الأمير نوروز بمن معه من قلعة الكرك، وانهزم حاجب الكرك، فحمل شيخ المذكور إلى القلعة وهو في أسوأ حال. ومشى له المزين أياماً، إلى أن نزل الناصر بالكرك وحصر قلعتها، وكان بها مع شيخ ونوروز أناس قلائل، بالنسبة إلى من مع الملك الناصر من العساكر، ودام الناصر على حصارها أياماً، وقلت الأزواد على العسكرين.وأرسل الأمير شيخ ونوروز يستجيران بوالدي ﵀، في عمل الصلح بينهما وبين الملك الناصر. فمشى والدي ﵀ بينهم بالصلح رحمة لشيخ المذكور ورفقته، حتى أذعن السلطان للصلح. واتفقوا على أن يكون والدي ﵀ في نيابة دمشق، وشيخ في نيابة حلب، ونوروز في نيابة طرابلس، فأبى والدي ﵀ أن يلي نيابة دمشق، ورشح بكتمر جلق إلى نيابة دمشق. وعاد الخبر بذلك إلى قلعة الكرك، إلى الأمراء، فنقضوا الصلح، وقالوا: لا يمكن أن يكون بكتمر في نيابة دمشق، ونحن تحت يديه، وإن كان ولا بد فيكون الأمير الكبير تغرى بردى، فإنه أكبرنا وأعظمنا. فسأل السلطان والدي ﵀ في أن يلي نيابة دمشق وألح عليه، وقال له: إن كان لي غرض في أن أبقى هؤلاء، فالبس تشريف نيابة دمشق، وإلا فأنا أقاتلهم حتى آخذها عنوة بالسيف، وأقتل جميع من بها. فعند ذلك أذعن والدي ولبس التشريف، وحمل لكل أمير تشريفة، وتم الصلح، وعاد الملك الناصر إلى الديار المصرية. واستمر شيخ في نيابة حلب مدة، ووقع بينه وبين نائب قلعة حلب وحشة، فبادره نائب قلعة حلب بالقتال، فخرج الأمير شيخ إلى ظاهر حلب، واستدعى نوروز إليه فجاءه، واجتمع جماعة أخر، وبلغ السلطان ذلكفخرج إلى البلاد الشامية لقتالهما، فتوجها نحو حماة، ثم جاءهم الخبر بوصول الملك الناصر. وكان شيخ ونوروز، لما بلغهما أن والدي ﵀ على خطه، قدما دمشق لعيادته، وخلا إليه بدار السعادة في أناس قلائل جداً، فتعجب الناس لذلك، وجلسا عند والدي ساعة كبيرة، ثم خرجا من عنده. هذا والملك الناصر قد خرج من الديار المصرية في طلب هؤلاء، وجل قصده الظفر بهم. وقد دخلوا الجميع عند والدي ﵀ بدار السعادة، وطال جلوسهم عنده، وكان يمكنه القبض عليهم وعلى أمثالهم، فلم يفعل. وأنعم على شيخ بفرس بسرج ذهب، وكنبوش زركش، وألف دينار، وعلى الأمير نوروز كذلك. وبلغ الملك ذلك فعظم عليه. وقيل إن بعض أعيان مماليك والدي ﵀، كلمه بعد خروجهم من عنده في ذلك، فقال له: أنا مريض وللموت أقرب، أمسكهم وأسلمهم له حتى يقتلهم عن آخرهم، ويكون ذلك في ذمتي؟ وأيضاً كان من المروءة أن هؤلاء يدخلون إلى عيادتي فأمسكهم؟ لا والله. ثم خرج الأمير شيخ ونوروز ومن معهما إلى حماة، وبعد خروجهم من دمشق بمدة يسيرة، وصل إلى دمشق الأمراء الذين هم جاليش الملك الناصر فرج،ودخلوا أيضاً إلى والدي وهو ملازم للفراش، فشكوا له من الملك الناصر، وأعلموه بأنهم خرجوا عن طاعته، وقصدهم التوجه إلى شيخ ونوروز، ثم قبلوا يده، وقاموا من عنده، وخرجوا من دمشق حتى لحقوا بشيخ، وهم: الأمير بكتمر جلق، وطوغان الحسني الدوادار الكبير، وشاهين الأفرم أمير سلاح في آخرين، وخرج معهم من دمشق سيدي الكبير قرقماس، كل ذلك في أوائل المحرم سنة أربع عشرة وثمانمائة، فقدموا الجميع على شيخ ونوروز بظاهر حماة. وكان في نيابة حماة إذ ذاك، سيدي الصغير تغرى بردى بن أخي دمرداش، فسأله أخوه سيدي الكبير قرقماس، أن يسلم حماة للأمير شيخ، فأبى وامتنع من ذلك. فتوجهوا الجميع نحو بحيرة حمص، فبلغهم خروج الملك الناصر من دمشق، في يوم الإثنين سادس المحرم، ونزل برزة، ثم رحل منها إلى جهة شيخ ورفقته. وسار حتى نزل حسيا بالقرب من حمص، فبلغ شيخ ومن معهذلك، فرحل من قارا إلى جهة بعلبك، فتبعهم الملك الناصر، ونزل أثقاله بحسيا وسار في إثرهم. فتوجهوا إلى البقاع فقصدهم وقفا أثرهم، فمضوا نحو الصبيبة وهو يتبعهم حتى نزلوا اللجون. فأشار على الملك الناصر أصحابه، بالعود إلى دمشق، ويرسل لهم عسكراً، فلم يرض الناصر بذلك وقصدهم، وركب من ساعته وساق وهو ثمل، وفي ظنه أنه ساعة ما يقع بصره عليهم يأخذهم. وساق حتى وصل إلى اللجون، فما وصل إليها حتى تقطعت عساكره من شدة السوق، ولم يبق معه من عسكره إلا القليل، وقد دخل وقت العصر، من يوم الإثنين ثالث عشر المحرم. فأشار عليه الأتابك دمرداش المحمدي، أن يبيت تلك الليلة هناك حتى تستريح خيوله، ثم يركب من الغد ويواقعهم، فقال له الناصر وما فائدة ذلك. فقال له دمرداش: يا خوند الراحة، وأيضاً فينا من له ميل إلى هؤلاء، فإذا بتنا في مكاننا هذا، يتسحب عنا من له غرض عند هؤلاء، ويبقى عندنا من هو منا، فنعرف عند ذلك ما مقدار عسكرنا، وما نقدم عليه. فنهره الملك الناصر، وقال: أنا لي سنين أترقب هذا اليوم، وقد حصل لي ما رمته فأبيت هنا فيفروا الجميع، ويتبعوني أيضاً في طلبهم، ثم حرك فرسه ودق طبله وساق.وأما الأمير شيخ ورفقته، فإنهم نزلوا وأراحوا خيولهم، وفي ظنهم أنه يتمهل ليلته ويلقاهم في الغد. فإذا جنهم الليل ساروا بأجمعهم من وادي غارة إلى جهة الرملة، وسلكوا البر عائدين إلى حلب، وليس في عزمهم أن يقاتلوه أبدا خوفاً منه وعجزا عنه. فأراد الله ﷾ هلاك الناصر، فحمل بنفسه من فوره حال وصوله كما ذكرناه. وعندما زحف للقتال وحلت طائفة من عسكره، في وحل كان هناك، فأشرفت على الهلاك، وفرت طائفة أخرى، وثبت الناصر في جماعة. وقتل الأمير مقبل الرومي، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية، وقتل أحد رءوس الفتنة، ألطنبغا قراسقل. فعند ذلك انهزم الملك الناصر وقد جرح في عدة مواضع من بدنه، ولوى رأس فرسه يريد دمشق. فاقتحم شيخ العسكر السلطاني واحتاط بالخليفة المستعين بالله وأرباب الدولة. فما جاء وقت المغرب، حتى انتصر شيخ ورفقته، وباتوا بمخيماتهم ليلة الثلاثاء، ثم أصبحوا وليس فيهم واحد مشاراً إليه، بل نادى شيخ أنه الأمير الكبير،ونادى نوروز كذلك، ونادى بكتمر كذلك. وأخذ سودون المحمدي بيده الاصطبل السلطاني واستولى على جميعه. ثم بعث الأمير شيخ ونوروز، إلى فتح الله كاتب السر، فأحضراه في خلوة، وقالا له: اكتب بما جرى إلى الديار المصرية. فقال لهما: من السلطان الذي أكتب عنه؟ فاطرق كل منهما رأسه ساعة، ثم قالا: ابن أستاذنا ما هو هنا، يعني ابن الملك الناصر فرج، حتى نسلطنه. فقال لهم فتح الله: الرأي أن يتقدم كل منكما إلى موقعه بأن يكتب بما شاء، ففعلا كذلك، ثم نودي بالرحيل، فرحل العسكر يريدون دمشق. وأما الملك الناصر فإنه ساق حتى دخل دمشق ليلة الأربعاء خامس عشرة فمات والدي يوم الخميس، ثاني يوم دخول الناصر دمشق، فحضر الناصر الصلاة عليه، وورثه، واستولى على جميع موجوده وأخذ ينادي في دمشق، بإبطال المكوس والنفقة في المماليك السلطانية وأنواع ذلك. إلى أن نزل الأمير شيخ بمن معه، على قبة يلبغا، في بكرة نهار السبت ثامن عشر المحرم، فندب الملك الناصر لقتالهم عسكرا، فوصلوا إلى القبيبات، فبرز لهم من جهة شيخ، سودون المحمديوسودون جلب، ومعهم جماعة، واقتتلوا حتى تقهقر الناصرية مرتين، ثم انصرف الفريقان. وفي يوم الأحد ارتحل شيخ برفقته، ونزلوا غربي البلد من جهة الميدان، ووقفوا من جهة القلعة، وتراموا بالسهام في كل يوم، إلى يوم الأربعاء ثاني عشرينه. وقع القتال في ناحية شرقي البلد، ونزل نوروز بدار الطعم، وامتدت أصحابه إلى العقيبة، ونزل شيخ بدار غرس الدين خليل، تجاه جامع كريم الدين، بطرف القبيبات، ومعه الخليفة وكاتب السر ورفقته، واشتد القتال بينهم في كل يوم. فلما كان يوم الجمعة رابع عشرين المحرم، أحضر الأمير شيخ، بلاط الأعرج شاد الشراب خاناة، وكان ممن قبض عليه في الوقعة، فوسطه من أجل أنه كان يتولى ذبح المماليك الظاهرية بقلعة الجبل، ثم وسط أيضاً بلاط أمير علم، وكان ممن قبض عليه أيضاً في الوقعة. وفي يوم السبت خامس عشرين المحرم، خلع الخليفة المستعين بالله، الملك الناصر فرج من الملك. وأشار شيخ على الأمراء، بأن يتسلطن الخليفة المستعين بالله، فبايعوه الأمراء. ولبس الخليفة خلعة السلطنة، في يوم السبت المذكور، آخر الساعة الخامسة من نهار السبت، والطالع برج الأسد، وجلس الخليفة على كرسي الملك وقبلوا الأمراءالأرض بين يديه، ووقفوا على مراتبهم. وأخلع على الأمير بكتمر جلق بنيابة الشام، وعلى سيدي الكبير قرقماس بنيابة حلب، وعلى سودون الجلب بنيابة طرابلس. وركب المستعين والأمير بين يديه، ونادى مناد، بأن الناصر فرج قد خلع، فلا يحل لأحد مساعدته، فانكف الناس عن الناصر، وأخذ أمره في انحطاط. واستمر القتال في كل يوم، إلى يوم السبت تاسع صفر، ركب شيخ بنفسه، وباشر القتال، حتى ملك مدينة دمشق. وفر دمرداش المحمدي إلى جهة حلب، وانحاز الملك الناصر بقلعة دمشق، إلى يوم الأحد عاشر صفر. بعث الملك الناصر بالأمير أسندمر أمير آخور، ليحلف لهم الأمراء، فكتب نسخة اليمين، وحلفوا له، ووضعوا خطوطهم، وكتب أمير المؤمنين خطه أيضاً، فلم يتم الصلح بذلك. وتقاتلوا بعد ذلك، ثم اصطلحوا. ونزل الملك الناصر فرج بأولاده من قلعة دمشق، في ليلة الإثنين حادي عشر صفر إلى الاصطبل عند الأمير شيخ، فقام له شيخ وقبل له الأرض وأجلسه بمكانه بصدر المجلس، وسكن روعه، وتركه وانصرف. فأقام الناصر بمكانه، إلى يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر. جمع شيخ القضاة، بدار السعادة بين يدي أمير المؤمنين، فأفنوا بإراقة دم الملك الناصر. فأخذ ليلة الأربعاء من الاصطبل، وتوجه به في موضع من قلعة دمشق وحده، واستمر إلى ليلة السبت سادس عشرة، فقتل في تلك الليلة.ثم وقع الاتفاق بين الأميرين شيخ ونوروز، أن تكون المملكة بينهما بالسوية، فواحد يتوجه صحبة الخليفة إلى الديار المصرية، وواحد يقيم بدمشق، ويكون حكمه من الفرات إلى غزة. فبادر شيخ وقال: أنا أكون بدمشق، وأنت تتوجه إلى القاهرة مع الخليفة. وكان نوروز عنده خفة، فقال نوروز: لا بل أنا أقيم بدمشق، وأنت تتوجه صحبة المستعين بالله، وانخدع له. فأجابه شيخ من ساعته، وأخلع المستعين على الأمير نوروز تشريفاً بنيابة دمشق، وفوض إليه الحكم في سير ممالك الشام، وذلك في خامس عشرين صفر من سنة خمس عشرة وثمانمائة. وأقام المستعين وشيخ بالبلاد الشامية، إلى يوم السبت ثامن عشر ربيع الأول، برز المستعين بالله إلى جهة الديار المصرية، ومعه الأمير شيخ، وسارا حتى وصلا إلى الديار المصرية، في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الآخر. فأقام إلى يوم الإثنين ثامنه، وأخلع الخليفة على الأمير شيخ تشريفاً، واستقر به أميراً كبيراً، وفوض إليه جميع الأمور من الولاية والعزل وغير ذلك. وسكن شيخ بباب السلسلة من الإصطبل السلطاني. ثم أخلع على الأمير شاهين الأفرم، باستقراره أمير سلاح على عادته وعلى الأمير يلبغا الناصري أمير مجلس، وعلى طوغان الحسني دوادارا على عادته، وعلى إينال الصصلاني حاجب الحجاب عوضاً عن يلبغا الناصري، وعلىسودون الأشقر رأس نوبة النوب. واستمر الأمر على ذلك، إلى أن مات الأميري بكتمر جلق، في جمادى الآخرة، من مرض تمادى به نحو الشهرين. فخلا الجو للأمير شيخ بموت بكتمر جلق، وأخذ في تدبير سلطنته إلى أن تم له ذلك.
- exact linked passagemedium confidencepage 2300, entry [1448]1,341 chars
٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٨ م شيخ بن عبد الله الصفوي، الأمير سيف الدين، أمير مجلس، المعروف بشيخ الخاصكي.كان من أمراء الملك الظاهر برقوق، ومن أعيان دولته، واستمر على ذلك مدة طويلة، إلى المحرم من سنة ثمانمائة. أرسل الملك الظاهر بالأمير قلمطاي الدوادار، ونوروز الحافظي رأس نوبة النوب، وفارس حاجب الحجاب، إلى الأ…
▸ expand full passage (1,341 chars)٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٨ م شيخ بن عبد الله الصفوي، الأمير سيف الدين، أمير مجلس، المعروف بشيخ الخاصكي.كان من أمراء الملك الظاهر برقوق، ومن أعيان دولته، واستمر على ذلك مدة طويلة، إلى المحرم من سنة ثمانمائة. أرسل الملك الظاهر بالأمير قلمطاي الدوادار، ونوروز الحافظي رأس نوبة النوب، وفارس حاجب الحجاب، إلى الأمير شيخ المذكور، وبيدهم خلعة له بنيابة غزة. فلبسها، وخرج من يومه، ونزل بخانقاة سرياقوس. ثم استعفى من الغد عن نيابة غزة، وسأل أن يقيم بالقدس بطالا، فرسم له بذلك. فتوجه إلى القدس، وأقام به. وأخلع الملك الظاهر على بيخجا، المدعو طيفور الشرقي، بنيابة غزة، وأنعم بإقطاعه ووظيفته، على والدي، لما عزل عن نيابة حلب. واستمر شيخ الصفوي هذا بالقدس، إلى ذي الحجة من السنة. رسم السلطان بنقله من القدس إلى حبس المرقب، لشكوى أهل القدس عليه، من أنه يتعرض لأولاد الناس بالفاحشة، وأنه يكثر من الفساد. واستمر بحبس المرقب، إلى أن توفي به، في سنة إحدى وثمانمائة. وقال العيني: مات في أوائل شهر ربيع الآخر.وكان شاباً جميل الصورة، سخي الكف، كثير المعرفة. قليل الأذى للناس. وكان له مشاركة في بعض الأمور مسائل، واعتقاد صحيح في الكتاب والسنة، وكان يحب العلماء ويجالسهم، ويلقي عليهم المسائل. وكان عنده ذكاء عظيم، ومعرفة بوجوه الكلام، ولكن كان عنده نوع كبر، وميل كثير إلى اللهو والرقص، والطرب، وسماع المعاني والمساخر، ولذلك سقطت منزلته عند السلطان. وكنت صنفت له شرحاً لطيفاً، على المختصر المسمى بتحفة الملوك في عشرة أبواب من الفقه، وكتاب عقيدة الطحاوي، انتهى كلام العيني.
- exact linked passagemedium confidencepage 2302, entry [1450]263 chars
٨٠٨ هـ - ... - ١٤٠٥ م شيخ بن عبد الله السليماني الظاهري، المعروف بالمسرطن، الأمير سيف الدين. أحد المماليك الظاهرية برقوق، وأعيان أمراء الألوف بالقاهرة. وتنقل في عدة نيابات، وتولى نيابة طرابلس وغيرها. إلى أن مات في شهر ربيع الآخر، سنة ثمان وثمانمائة، خارج دمشق، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2303, entry [1452]351 chars
٨٤٠ هـ - ... - ١٤٣٦ م شيخ بن عبد الله الركني، الأمير سيف الدين. الأمير آخور الثاني. أصله من مماليك الأتابك بيبرس، وتنقلت به الأحوال، إلى أن صار أمير آخورا ثانيا، بعد سودون ميق، في دولة الملك الأشرف برسباي. واستمر على ذلك إلى أن مات، سنة أربعين وثمانمائة تقريباً. وكان كريماً حشماً، حلو المحاضرة. وعنده دعابة، إلا أنه كان مسرفاً على نفسه، عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2303, entry [1454]417 chars
٨٣٠ هـ - ... - ١٤٢٧ م شيخ بن عبد الله الحسني الظاهري، الأمير سيف الدين، أحد أمراء العشرات، ورأس نوبة.أصله من أصاغر مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن تأمر بعد موت الملك المؤيد شيخ، وصار من جملة أمراء العشرات ورأس نوبة. واستمر على ذلك، إلى أن نفاه الملك الأشرف برسباي إلى البلاد الشامية. ومات بتلك البلاد، في حدود الثلاثين وثمانمائة. وكان يعرف بشيخ المجنون. كان تركي الجنس، وعنده نوع خفة وطيش، مع عدم معرفة، عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2304, entry [1456]853 chars
٨٠٢ هـ - ... - ١٤٠٠ م شيرين بنت عبد الله الرومية، أم الملك الناصر فرج. كانت أم ولد للملك الظاهر برقوق، وهي بنت عم والدي. ولما تسلطن ولدها الملك الناصر فرج، بعد موت أبيه الملك الظاهر برقوق، صارت خوند الكبرى، وسكنت قاعة العواميد بقلعة الجبل، بعد أن تحولت منها، خوند أزد، زوجة الملك الظاهر برقوق.واستمرت…
▸ expand full passage (853 chars)٨٠٢ هـ - ... - ١٤٠٠ م شيرين بنت عبد الله الرومية، أم الملك الناصر فرج. كانت أم ولد للملك الظاهر برقوق، وهي بنت عم والدي. ولما تسلطن ولدها الملك الناصر فرج، بعد موت أبيه الملك الظاهر برقوق، صارت خوند الكبرى، وسكنت قاعة العواميد بقلعة الجبل، بعد أن تحولت منها، خوند أزد، زوجة الملك الظاهر برقوق.واستمرت خوند شيرين المذكورة في أيام ولدها مدة يسيرة، وتعللت ولزمت الفراش. وكثرت القالة في مرضها، واتهم جماعة بأنهم سحروها. وظن الملك الناصر، أن بعض الخوندات من زوجات أبيه سحرتها، حسداً وبغضاً، لأنها سارت سيرة حسنة جميلة، من الحشمة والرئاسة والكرم، مع الاتضاع الزائد، والخير والدين. ولها معروف ومآثر حسنة. جددت بمكة رباط الخوزي، ووقفت عليه وقفا، وأصلحت ما كان تهدم منه. ووقفت أوقافاً على تربة ولدها الناصر بالصحراء، وعلى عدة قراء بمدرسة الظاهر برقوق بين القصرين. وكانت بديعة الجمال، توفيت ليلة السبت أول ذي الحجة سنة اثنتين وثمانمائة رحمها الله تعالى وعفا عنها.
- exact linked passagemedium confidencepage 2306, entry [1459]629 chars
٧٣٦ هـ - ... - ١٣٣٦ م صاروجا بن عبد الله، الأمير صارم الدين، نقيب النقباء بالديار المصرية. أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون، وأمره بعد موت دقماق، واستقر به مكانه، وصار من أخصائه. وعظم في الدولة الناصرية، حتى يدخل على الناصر في ضوء الشمع، ويتحدث معه في كل ما يريد، حتى خافه النشو وغيره. واستمر على ذل…
▸ expand full passage (629 chars)٧٣٦ هـ - ... - ١٣٣٦ م صاروجا بن عبد الله، الأمير صارم الدين، نقيب النقباء بالديار المصرية. أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون، وأمره بعد موت دقماق، واستقر به مكانه، وصار من أخصائه. وعظم في الدولة الناصرية، حتى يدخل على الناصر في ضوء الشمع، ويتحدث معه في كل ما يريد، حتى خافه النشو وغيره. واستمر على ذلك، إلى أن توجه الملك الناصر إلى الصعيد، ووصل إلى خانق دندرا، ثم عاد. فلما قرب إلى القاهرة وقف صاروجا هذا يعدى بالأطلاب على بعض الجسور، ومد يده بالعصا ليضرب شخصاً، فوقع من أعلى الفرس إلى الأرض ميتاً، وذلك في سنة ست وثلاثين وسبعمائة.وكان فطناً شجاعاً، صاحب معرفة ورأي وتدبير، عفا الله عنه. وصاروجا تصغير أصفر باللغة التركية، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2307, entry [1461]982 chars
٧٤٣ هـ - ... - ١٣٤٣ م صاروجا بن عبد الله المظفري، الأمير صارم الدين. كان أميراً في أول دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون بالديار المصرية، وكان صاحب أدب وحشمة، ومعرفة. ولما أعطى الملك الناصر تنكز إمرة عشرة جعل صاروجا هذا اغاة له، وضمه إليه ليتحدث في إقطاعه وأموره. فأحسن صاروجا لتنكز ودربه، واستمر إلى …
▸ expand full passage (982 chars)٧٤٣ هـ - ... - ١٣٤٣ م صاروجا بن عبد الله المظفري، الأمير صارم الدين. كان أميراً في أول دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون بالديار المصرية، وكان صاحب أدب وحشمة، ومعرفة. ولما أعطى الملك الناصر تنكز إمرة عشرة جعل صاروجا هذا اغاة له، وضمه إليه ليتحدث في إقطاعه وأموره. فأحسن صاروجا لتنكز ودربه، واستمر إلى أن حضر الملك الناصر من الكرك اعتقله، ثم أفرج عنه بعد عشر سنين تقريباً، وأنعم عليه بإمرة في صفد فأقام بها نحو السنتين،ونقل إلى دمشق أميراً بها، بسفارة تنكز نائب الشام. فلما وصل إلى دمشق، رعى له تنكز خدمته السالفة، وحظي عنده، وصارت له كلمة بدمشق. وعمر بها عمائر مشهورة به. إلى أن أمسك تنكز، في ذي الحجة سنة أربعين، وحضر بشتك إلى دمشق، قبض على صاروجا المذكور، وأودعه الاعتقال في جملة من أمسك بسبب تنكز. وحضر المرسوم بتكحيلة، فدافع الأمير ألطنبغا نائب دمشق عنه، يويمات يسيرة، ثم خاف فكحل وعمى. وأصبح من الغد، ورد مرسوم السلطان بالعفو عنه، ثم إنه جهز إلى القدس الشريف، فأقام به إلى أن مات في أواخر سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، ﵀. قلت: وهو صاحب السويقة بدمشق، المعروفة بسويقة صاروجا. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2308, entry [1463]642 chars
٧٠٦ - ٧٦٨ هـ - ١٣٠٦ - ١٣٦٧ م صالح بن إبراهيم بن محمد بن حاجي بن عبد الله، الشيخ صلاح الدينأبو البقاء بن برهان بن عز الدين الزرعي الحنفي، الفقيه المحدث النحوي. ولد خارج القاهرة سنة ست وسبعمائة. وسمع صحيح البخاري، بقراءة الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف بن عبد العزيز الحراني النحوي، عرف بابن المرحل، وبقراء…
▸ expand full passage (642 chars)٧٠٦ - ٧٦٨ هـ - ١٣٠٦ - ١٣٦٧ م صالح بن إبراهيم بن محمد بن حاجي بن عبد الله، الشيخ صلاح الدينأبو البقاء بن برهان بن عز الدين الزرعي الحنفي، الفقيه المحدث النحوي. ولد خارج القاهرة سنة ست وسبعمائة. وسمع صحيح البخاري، بقراءة الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف بن عبد العزيز الحراني النحوي، عرف بابن المرحل، وبقراءة غيره على مشايخ عصره. وحدث عن القطب عبد الكريم بن عبد النور الحلي، والحافظ فتح الدين بن سيد الناس. وقرأ القرآن الكريم على ضياء الدين القطبي، وشهاب الدين المشهدي. وتفقه على علماء عصره، وبرع في الفقه والعربية والحديث وغير ذلك. ومات في عوده من الحج، بوادي الصفرا في أواخر ذي الحجة سنة ثمان وستين وسبعمائة، بعد أن حدث ودرس سنين، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2310, entry [1465]309 chars
٦١٥ - ٦٦٥ هـ - ١٢١٨ - ١٢٦٧ م صالح بن إبراهيم بن أحمد بن نصر بن قريش، الشيخ ضياء الدين أبو العباس الأسعردي الفارقي المقريء النحوي. قرأ القراءات، وأتقن العربية، وتصدر للإقراء والتدريس، وسمع من ابن الصلاح وجماعة، وكتب عنه جماعة من المحدثين. وكان ساكناً خيراً ديناً فاضلاً، توفي بالقاهرة سنة خمس وستين وستمائة، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2310, entry [1467]313 chars
٧٢٣ هـ - ... ١٣٢٣ م صالح بن أحمد بن عثمان، الأديب الفاضل صلاح الدين القواس الخلاطي.كان شاعراً ماهراً، خيراً ديناً، صحب الفقراء، وسافر البلاد، وكان له يد في تعبير الرؤيا، وهو صاحب القصيدة ذات الأوزان التي أولها: داء ثوى بفؤادي شفه سقم ... لمحنتي من دواعي الهم والكمد توفي سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2312, entry [1471]302 chars
٥٧٠ - ٦٦٢ هـ - ١١٧٤ - ١٢٦٤ م صالح بن أبي بكر بن أبي الشبل، القاضي أبو التقى المقدسي، ثم المصري السمنودي الشافعي. كان قاضي حمص زماناً طويلاً. ولد سنة سبعين وخمسمائة بمصر، وسمع ببغداد من الحسين بن سعيد، وبدمشق من الكندي، وابن ملاعب، روى عنه الدمياطي وغيره، توفي سنة اثنتين وستين وستمائة. رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2314, entry [1475]2,112 chars
٧٩٠ - ٨٦٨ هـ - ١٣٨٨ - ١٤٦٣ م صالح بن عمر بن رسلان بن نصير، قاضي القضاة علم الدين بن شيخ الإسلام سراج الدين، وأخو قاضي القضاة جلال الدين البلقيني الشافعي، قاضي قضاة الديار المصرية. مولده بحارة بهاء الدين من القاهرة، في أوائل سنة تسعين وسبعمائة، كما رأيته بخط ابن فهد، وبها نشأ تحت كنف والده، ثم أخيه ل…
▸ expand full passage (2,112 chars)٧٩٠ - ٨٦٨ هـ - ١٣٨٨ - ١٤٦٣ م صالح بن عمر بن رسلان بن نصير، قاضي القضاة علم الدين بن شيخ الإسلام سراج الدين، وأخو قاضي القضاة جلال الدين البلقيني الشافعي، قاضي قضاة الديار المصرية. مولده بحارة بهاء الدين من القاهرة، في أوائل سنة تسعين وسبعمائة، كما رأيته بخط ابن فهد، وبها نشأ تحت كنف والده، ثم أخيه لأبيه قاضي القضاة جلال الدين، وبه تفقه وبغيره، وناب عن أخيه المذكور سنين، وبرع في الفقه وأفتى ودرس، واستمر ملازماً لأخيه إلى أن توفي سنة أربع وعشرين وثمانمائة. فعند ذلك صار علم الدين المذكور، هو المشار إليه في البلاقنة، وعمل الميعاد بمدرسة والده مكان أخيه. وتصدر للفتيا والتدريس، وولى تدريس الخشابية، ثم ولي قضاء القضاة بالديار المصرية، عوضاً عن قاضي القضاة ولي الدين أحمد العراقي بحكم عزله، في يوم السبت سادس ذي الحجة سنة خمسوعشرين وثمانمائة، واستمر إلى أن صرف بالحافظ شهاب الدين بن حجر، في يوم السبت سادس ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثمانمائة. واستمر المذكور معزولاً، إلى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، أعيد إلى القضاء بعد عزل الحافظ شهاب الدين بن حجر. فباشر الوظيفة إلى أن صرف بابن حجر، في جمادى الآخرة أربع وثلاثين، واستمر مصروفاً إلى أن أعيد في حدود سنة أربعين وثمانمائة عوضاً عن ابن حجر. ثم عزل به سنة إحدى وأربعين، واستمر معزلاً سنين، إلى أن أعيد عوضاً عن ابن حجر، في يوم السبت أول المحرم سنة إحدى وخمسين. وبقي إلى أن عزل بالشيخ ولي الدين السفطي، في يوم الخميس عشر شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين المذكور، واستمر معزولاً إلى أن أعيد، بعد أن عزل ابن حجر نفسه، في يوم الثلاثاء سادس عشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. واستمر قاضياً، إلى يوم السبت عاشر شهر رجب من السنة عزل. ورسم السلطان الملك الظاهر جقمق بإخراجه إلى القدس بطالاً، فشفع فيه بعض أعيان الدولة، فرسم له بأن يلزم بيته، ثم تكلم فيه فرسم بنفيه ثانياً، وصمم السلطان على ذلك، وأخذ قاضي القضاة ولي الدين المذكور في تجهيزه، وعملمصالح السفر. وتولى عوضه الشيخ شرف الدين يحيى المناوي في يوم الإثنين ثاني عشره، ثم شفع في قاضي القضاة علم الدين هذا، فرسم له بالإقامة في الديار المصرية على وظائفه. وأما سبب غيظ السلطان عليه، فهو لشكوى بعض الأوباش عليه، لأمر لا يحرز أنه يعتب على فعله. فكيف، وقد حصل عليه من العزل والنفي والبهدلة مالا مزيد عليه، فلله الأمر من قبل ومن بعد. فاستمر قاضي القضاة علم الدين المذكور ملازماً للاشتغال والأشغال والتصنيف إلى أن....
- exact linked passagemedium confidencepage 2316, entry [1477]818 chars
٧٦٦ هـ - ... ١٣٧٥ م صالح بن غازي بن قرا أرسلان بن غازي بن أرتق بن أرسلان بن إيل غازي بن ألبي بن تمرداش بن إيل غازي بن أرتق، السلطان الملك الصالح شمس الدين صالح بن الملك المنصور نجم الدين بن الملك المظفر بن الملك السعيد الأرتقي، صاحب ماردين.كان من أجل ملوك ماردين، من بني أرتق، حزماً وعزماً، ورأيا وسؤ…
▸ expand full passage (818 chars)٧٦٦ هـ - ... ١٣٧٥ م صالح بن غازي بن قرا أرسلان بن غازي بن أرتق بن أرسلان بن إيل غازي بن ألبي بن تمرداش بن إيل غازي بن أرتق، السلطان الملك الصالح شمس الدين صالح بن الملك المنصور نجم الدين بن الملك المظفر بن الملك السعيد الأرتقي، صاحب ماردين.كان من أجل ملوك ماردين، من بني أرتق، حزماً وعزماً، ورأيا وسؤددا، وكرماً ودهاء، وشجاعة وإقداماً. وكان يحب الفقهاء والفضلاء وأهل الخير، ويجالسهم، وكان له فضل وفهم جيد وذوق للشعر، وكان يحب المديح، ويجيز عليه بالجوائز السنية. ولصفي الدين عبد العزيز الحلي فيه غرر مدائح. قال ابن كثير: وكان ملكاً جليلاً، نبيهاً نبيلاً، صالحاً مظفراً سعيد الرأي، حسن السياسة، كامل الحشمة والرئاسة. انتهى كلام ابن كثير باختصار. قلت: ودام في سلطنة ماردين أربعاً وخمسين سنة، إلى أن توفي بها في سنة ست وستين وسبعمائة، وهو من أبناء السبعين، وتولى من بعده ولده الملك المنصور أحمد، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2317, entry [1479]2,614 chars
٧٣٨ - ٧٦١ هـ - ١٣٣٧ - ١٣٦٠ م صالح بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الصالح، صلاح الدين صالح بنالملك الناصر ناصر الدين أبي المعالي محمد بن الملك المنصور قلاوون الألفي الصالحي التركي. مولده في شهر ربيع الأول، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، بقلعة الجبل. وأمه خوند قطلو ملك ابنه الأمير تنكز الناصري نائب الشام…
▸ expand full passage (2,614 chars)٧٣٨ - ٧٦١ هـ - ١٣٣٧ - ١٣٦٠ م صالح بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الصالح، صلاح الدين صالح بنالملك الناصر ناصر الدين أبي المعالي محمد بن الملك المنصور قلاوون الألفي الصالحي التركي. مولده في شهر ربيع الأول، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، بقلعة الجبل. وأمه خوند قطلو ملك ابنه الأمير تنكز الناصري نائب الشام، ولما ولد سر السلطان بولادته سروراً زائداً. وكان قبل ولادته بشهرين، جمع السلطان العمال، وعمل لأمه بشخاناة، ودار بيت، وغير ذلك من المساند والستور، وأطباق الذهب والفضة، ما ينيف مصروفه على مائة ألف دينار وأربعين ألف دينار مصرية. وقامت الأفراح والمهمات لولادته سبعة أيام بلياليها، وحضر نساء الأمراء بأجمعهم. فلما انقضى الأسبوع، بعث السلطان لكل واحدة من نساء الأمراء، بقشة قماش على قدر مقام زوجها. واجتمع للمغاني من النقوط، ما جاء قسم كل جوقة من مغاني القاهرة، نحو عشرة آلاف درهم فضة، سوى التفاصيل الحرير، والمقاطع الحرير المزركشة، والقنادير الحرير، وكن عدة جوق، سوى مغاني السلطان، ومغاني الأمراء، فإن متحصلهن لم ينضبط لكثرته، ووصل في أول هذا المهم من جهة الأمير تنكز نائب الشام لإبنته، مقنعة وطرحة بسبعةآلاف دينار مصرية، وفرجية آلاف دينار، وعمل السلطان لها حركاة وصلت إليه من بلاد الشرق، بلغ مصروف كسوتها، ثوب حرير أطلس بليقة مزركشة، برصعات فيها قطع بلخش ولؤلؤ وياقوت، مائة ألف دينار واثني عشر ألف دينار مصرية، وبلغ مصروف هذا المهم خمسمائة ألف دينار، ولم يسمع بمثل ذلك في الدولة التركية، قاله غير واحد. قلت: ونشأ الملك الصالح صاحب الترجمة في الدور من قلعة الجبل، إلى أن طلب بعد خلع أخيه حسن، وأجلس على تخت الملك، ولقب بالملك الصالح. وهو الثامن ممن تسلطن، من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون. وكان جلوسه على سرير الملك، في يوم الإثنين السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة. وصار الأمير طاز الناصري هو مدبر مملكته، وصاحب الحل والعقد فيها، وليس للملك الصالح فيها سوى الاسم لا غير. حتى أفرج عن شيخو ومنجك وبيبغا أرس. وبقي الأمر لهؤلاء الثلاثة وهم: طازوشيخو وصرغتمش، فاستقر شيخو اللالا أتابك العساكر، وطاز أمير مجلس، وصرغتمش رأس نوبة النوب، ومشت الأمور على ذلك. واستمر الحال إلى أن وقع بين طاز وبين طرغتمش وحشة، حسبما ذكرناه في غير موضع من تراجم المذكورين. ثم خرج طاز إلى الصيد، وأمر رفقته أن يركبوا على صرغتمش في غيابه، استحياء من شيخو، ففعلوا ذلك فركب شيخو مع صرغتمش، وانكسر حاشية طاز، وأمسك غالبهم. ثم اتفق الأميران على خلع الصالح هذا، وإعادة الملك الناصر حسن إلى ملكه. ووقع ذلك، في يوم الإثنين ثاني شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة، ولزم الملك صالح داره بقلعة الجبل، كل ذلك، وطاز في الصيد، فلما حضر، أخرج إلى نيابة حلب. فكانت مملكة الملك الصالح، ثلاث سنين وثلاثة أشهر وأربعة عشر يوماً، وما كان له في هذه المدة إلا الاسم فقط. واستمر الملك الصالح محبوساً بقلعة الجبل، إلى أن توفي بها في ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبعمائة، ودفن بتربة عمه الملك الصالح علي بن قلاوون الخاتونية، بالقرب من المشهد النفيسي، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2321, entry [1481]553 chars
٧٨٠ هـ - ... - ١٣٧٩ م صالح بن نجم بن صالح، الشيخ الصالح المعتقد أبو النسك، نزيل منية السيرج من ضواحي القاهرة. كان يقصد للزيارة، وللناس فيه اعتقاد حسن. وكان على مكانه من الورع والعبادة والتقوى، وإطعام الطعام للفقراء والمساكين. توفي بزاويته بالمنية، في يوم الأربعاء خامس عشرين شهر رمضان سنة ثمانين وسبعمائة، وكانت جنازته مشهودة، ومات وقد أناف على الستين. وكان له قدم هائل في التجرد والسلوك. وفيه يقول زين الدين أبو العز طاهر بن حبيب: إذا رمت وجه الخير فالشيخ صالح ... عليك به فالقصد إذ ذاك ناجح وحي هلا وأنشده في الحي منشدا ... ألا كل ما قرت به العين صالح
- exact linked passagemedium confidencepage 2321, entry [1483]709 chars
٧٠٧ هـ - ... - ١٣٠٧ م صالح الأحمدي الرفاعي، الشيخ الصالح شيخ الفقراء الرفاعية في وقته.كان للناس في اعتقاد وترداد، لاسيما التتار والمغل. وكانت الملوك يكرمونه غاية الإكرام، وقدم إلى القاهرة، وحضر مجلس السلطان مراراً عديدة، وكان له فضل ومشاركة جيدة، وهو الذي تناظر مع الشيخ تقي الدين بن تيمية بالقصر بحض…
▸ expand full passage (709 chars)٧٠٧ هـ - ... - ١٣٠٧ م صالح الأحمدي الرفاعي، الشيخ الصالح شيخ الفقراء الرفاعية في وقته.كان للناس في اعتقاد وترداد، لاسيما التتار والمغل. وكانت الملوك يكرمونه غاية الإكرام، وقدم إلى القاهرة، وحضر مجلس السلطان مراراً عديدة، وكان له فضل ومشاركة جيدة، وهو الذي تناظر مع الشيخ تقي الدين بن تيمية بالقصر بحضرة السلطان، وحنق الشيخ صالح من ابن تيمية وقال: نحن ما يتفق حالنا إلا عند التتر، وأما قدام الشرع فلا. ومعنى كلامه، أنه كان للتتار فيه اعتقاد عظيم، ويروج عندهم كلامه، لما يتكلم من أقوال الصوفية بكلام لا يقبله أهل الشرع. ثم عاد إلى دمشق وأقام بها، وكان يسكن بالمنيبع إلى أن طرقها التتار، فلما وصل قطلوشاه مقدم التتار نزل عنده وأظهر من المحبة له مالا يوصف، ونفع الناس بذلك. توفي سنة سبع وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2323, entry [1486]354 chars
٧٤٩ هـ - ... - ١٣٤٨ م صدقة بن بيدمر، الأمير بدر الدين بن الأمير سيف الدين. قال ابن أيبك: كان من جملة الأمراء، وكان من أحسن الصور، وأظرف الأشكال. كان شاباً طويلاً أسمر، لم يثقل خده، توفي بالطاعون في أوائل شهر رجب سنة تسع وأربعين وسبعمائة، انتهى كلام ابن أيبك باختصار. فإنه أطنب في ذكره، وما أظنه إلا رثاه، وشارك أمه في حزنها عليه لحسن صورته، عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2324, entry [1489]496 chars
٧٩٣ هـ - ... - ١٣٩١ م صراي تمر بن عبد الله، الأمير سيف الدين. أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية، ودوادار منطاش ونائب غيبته بباب السلسلة، لما خرج بالملك المنصور لقتال الملك الظاهر برقوق. قلت: وصراي تمر هذا، هو صاحب الوقعة مع من كان محبوساً من مماليك برقوق بقلعة الجبل، كما ذكرناه في ترجمة برقوق وغيره، وما وقع فيها من الاتفاق الغريب، من فرار صراي تمر المذكور من باب السلسلة، ثم من القبض عليه وحبسه، إلى أن قتل بسيف الملك الظاهر برقوق، في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بالقاهرة، رحمه الله تعالى وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2324, entry [1491]1,223 chars
٨٣٣ هـ - ... - ١٤٣٠ م صرداح، وقيل سرداح، والأول أصح، والثاني هو المشهور، ابن مقبل بننخبار بن مقبل بن محمد بن راجح بن إدريس بن حسن بن أبي غرير بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسن بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي …
▸ expand full passage (1,223 chars)٨٣٣ هـ - ... - ١٤٣٠ م صرداح، وقيل سرداح، والأول أصح، والثاني هو المشهور، ابن مقبل بننخبار بن مقبل بن محمد بن راجح بن إدريس بن حسن بن أبي غرير بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسن بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁. وكان أبوه قد ولي إمرة الينبع مدة، إلى أن وثب عليه ابن أخيه عقيل بن وبير ابن نخبار، وحاربه بأهل الدولة، في سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وقبض عليه على ولده صرداح هذا، وحملا إلى سجن الإسكندرية، فمات مقبل به. وكحل صرداح المذكور، حتى تفقأت حدقتاه وسالتا، وورم دماغه ونتن. فتوجه به بعد مدة من عماه إلى المدينة النبوية، فوقف عند قبر النبي ﷺ وشكى ما به، وبات تلك الليلة فأصبح وعيناه أحسن مما كانتا. وذلك أنه رأى رسول الله ﷺ في منامه، فمسح بيده الشريفة على عينيه، فأنتبه وهو يبصر. واشتهر ذلك عند أهل المدينة. وبلغ الملك الأشرف برسباي ذلك فشق عليه، ظناً بأن الذي أكحله تهاون في أمره. فطلب الذين تولوا كحله، والذي سمل عينيه وضربه. فأقام عنده بينة بأنهم شاهدوا الميل وهو يحمى بالنار، ثم كحلبه فسالت حدقتاه بحضورهم، وكذلك أخبر أهل المدينة، أنهم رأوه ذاهب البصر، وأنه أصبح عندهم وهو يبصر. قلت: ومعجزات النبي ﷺ أعظم من ذلك. توفي صرداح المذكور، في آخر جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالطاعون، في القاهرة، عفا الله عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2326, entry [1493]759 chars
٧٧٨ هـ - ... - ١٣٧٦ م صرغتمش بن عبد الله الأشرفي، الأمير سيف الدين. أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية، في دولة أستاذه الملك الأشرف شعبان ابن حسين. كان خصيصاً عند الملك الأشرف، مقرباً عنده إلى الغاية. وهو من جملة الأمراء الذين سافروا معه إلى الحجاز. ولما وقع للملك الأشرف ما حكيناه في ترجمته، من رجوعه …
▸ expand full passage (759 chars)٧٧٨ هـ - ... - ١٣٧٦ م صرغتمش بن عبد الله الأشرفي، الأمير سيف الدين. أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية، في دولة أستاذه الملك الأشرف شعبان ابن حسين. كان خصيصاً عند الملك الأشرف، مقرباً عنده إلى الغاية. وهو من جملة الأمراء الذين سافروا معه إلى الحجاز. ولما وقع للملك الأشرف ما حكيناه في ترجمته، من رجوعه من عقبة أيلة، وانهزامه من مماليكه وأمرائه، وعوده نحو الديار المصرية، كان صرغتمش هذا ممن عاد معه. فلما وصلوا إلى القاهرة، دخلها الملك الأشرف واختفى بها، واختفى صرغتمش هذا، وأرغون شاه وغيره بقبةالنصر خارج القاهرة، فدل عليه قازان البرقشي. فأرسل الأمراء، الذين وثبوا على الأشرف بالقاهرة، من قبض عليه وعلى رفقته، وحز رؤوسهم، وقدم بها إلى الأمراء بالقاهرة، في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة. وصرعتمش هذا، هو أستاذ الأمير الطواشي كافور الرومي الزمام، صاحب التربة بالصحراء.
- exact linked passagemedium confidencepage 2327, entry [1495]1,514 chars
٧٥٩ هـ - ... - ١٣٥٨ م صرغتمش بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين، صاحب المدرسة بالصليبة. أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، ومن كبار الأمراء في الدولة الناصرية حسن، ومدبر المملكة بعد موت الأمير شيخون الأتابك. ولما مات الأمير شيخون، عظم في الدولة واستطال، وأخذ وأعطى وزادت حرمته، وكثرت أموا…
▸ expand full passage (1,514 chars)٧٥٩ هـ - ... - ١٣٥٨ م صرغتمش بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين، صاحب المدرسة بالصليبة. أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، ومن كبار الأمراء في الدولة الناصرية حسن، ومدبر المملكة بعد موت الأمير شيخون الأتابك. ولما مات الأمير شيخون، عظم في الدولة واستطال، وأخذ وأعطى وزادت حرمته، وكثرت أمواله، ثم إنه لم يرض بما هو فيه وطلب غير ذلك. وبلغ الملكالناصر حسن خبره، فرسم السلطان لمماليكه بالقبض على صرغتمش المذكور، عند دخوله إليه في الخلوة. فلما دخل إليه، أمسكوه وأمسك معه الأمير طشتمر القاسمي حاجب الحجاب، وطيبغا الماجاري، وأزمر، وقماري، وجماعة من أمراء الطبلخانات. فلما سمعوا مماليك صرغتمش، ركبوا وطلعوا إلى الرميلة، فنزل إليهم مماليك السلطان، وتقاتلوا من بكرة النهار إلى العصر. ونهبت دار صرغتمش ودكاكين الصليبة، ومسك من الأعاجم الذين بخانقاته جماعة، وذلك في يوم الإثنين العشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وسبعمائة. ثم حمل إلى الإسكندرية وسجن بها، إلى أن مات في ذي الحجة من السنة. وفي موتته أقوال، والله أعلم. وكان أميراً جليلاً، مهاباً شجاعاً كريماً، لكنه كان عنده ظلم وعسف. وهو صاحب المدرسة التي أنشأها بالصليبة، وله مآثر غيرها. وعمر بمكة المشرفة ميضاة بين رباط الخليفة والبيمارستان المستنصري، وعمر أيضاً أماكن بالمسجد الحرام بمكة، وجدد المشعر الحرام.وكان مليح الصورة، جميلاً، يكتب جيداً، ويقرأ تجويداً، ويتكلم في الفقه والعربية بكلام مقبول، وكان جيد المشاركة حسن التصور. ولما حبس بثغر الإسكندرية، كتب للملك الناصر حسن قبل موته بمدة يسيرة كتاباً، في أوله فائية ابن الفارض يتخضع له: قلبي يحدثني بأنك متلفى ... روحي فداك عرفت أم لم تعرف فلم يلتفت الملك الناصر إليه، وفعل ما كان مقدراً على صرغتمش المذكور، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2329, entry [1497]372 chars
٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٩ م صرغتمش بن عبد الله المحمدي القزويني، الأمير سيف الدين. كان من جملة المماليك الظاهرية برقوق، ورقاه حتى جعله من جملة الأمراء. ثم ولاه نيابة الإسكندرية، عوضاً عن الأمير قديد القلمطاوي، في يوم الخميس ثاني عشر شعبان، سنة تسع وتسعين وسبعمائة. وبها مات في جمادى الأولى سنة إحدىوثمانمائة، واستقر عوضه في نيابة الإسكندرية، الأمير فرج أستادار الأملاك والذخيرة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2330, entry [1499]520 chars
٨٥٢ هـ - ... - ١٤٤٨ م صرغتمش بن عبد الله القلمطاوي، الأمير سيف الدين. أحد أمراء العشرات. هو من مماليك الأمير قلمطاوي الدوادار، وتأمر عشرة بعد موت أستاذه في الدولة الناصرية فرج. واستمر على ذلك سنين لا يلتفت إليه، إلى أن أخرج الملك الأشرف برسباي إقطاعه في وسط دولته، فأقام بطالا بداره، من قرب خوخة أيدمش سنين، إلى أن أنعم عليه الملك الأشرف بإمرة عشرة على عادته أولا، فدام على ذلك إلى أن مات في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بالقاهرة، وقد شاخ. وكان رومي الجنس، وعنده بخل وسوء خلق، مع جبن وعدم بشاشة، رحمه الله تعالى وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2331, entry [1501]1,180 chars
٨٠٧ هـ - ... - ١٤٠٥ م صرق بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوان بديار مصر. أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق، وترق، وترقي في الدولة الناصرية فرج، حتى صار أمير مائة ومقدم ألف. ثم ولى الكشوفية بالوجه البحري، فأبدع وفتك، وأشرف في القتل، إلى أن ولاه الملك الناصر فرج دمشق، عوضا عن الأم…
▸ expand full passage (1,180 chars)٨٠٧ هـ - ... - ١٤٠٥ م صرق بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوان بديار مصر. أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق، وترق، وترقي في الدولة الناصرية فرج، حتى صار أمير مائة ومقدم ألف. ثم ولى الكشوفية بالوجه البحري، فأبدع وفتك، وأشرف في القتل، إلى أن ولاه الملك الناصر فرج دمشق، عوضا عن الأمير شيخ المحمودي بحكم عصيانه. وتجهز المذكور للتوجه إلى دمشق، فورد الخبر بمجيء شيخ المذكور، مع جماعة الأمراء الذين خرجوا عصاة من القاهرة، أعنى بهم: يشبك الشعباني ورفقته. وخرج الملك الناصر فرج لقتالهم، ونزل بمنزلة السعيدية، فكبس شيخ ورفقته الملك الناصر بمنزلة السعيدية، وتقاتلوا من بعد عشاء الآخرة إلى بعد نصف الليل. ثم انكسر الملك الناصر، وقبض على صرق المذكور، وأتى به إلى بين يدي شيخ، فقتل صبرا، في ليلة الخميس المذكورة ثالث عشر ذي الحجة سنة سبع وثمانمائة. وكان أميراً شجاعاً مقداماً، وعنده ظلم وجبروت. وهو والد خوند بنت صرق، زوجة الملك الناصر فرج، التي قتلها الناصر فرج، بدور الحرم من قلعة الجبل،بالسيف أشر قتله، تعبيرا على تهمة اتهمها بعض من له عندها غرض، أنها اجتمعت بالشهابي أحمد بن الطبلاوي بعد أن طلقها السلطان، فصدق السلطان ما قيل، فطلبها وقتلها عند كريمتي خوند صاحبة القاعة، ثم أحضر الملك الناصر ابن الطبلاوي المذكور، وضرب عنقه بيده في اليوم المذكور، والله أعلم بحقيقة ذلك.
- exact linked passagemedium confidencepage 2333, entry [1504]486 chars
٥٥٩ - ٦٥٣ هـ - ١١٦٣ - ١٢٥٥ م صمقر بن يحيى بن سالم بن يحيى بن عيسى بن صقر، الشيخ ضياء الدين أبو المظفر وأبو محمد الكلبي الحلبي الشافعي. ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة تقريباً. وتفقه وسمع من يحيى بن محمود الثقفي، والخشوعي، وابن طبرزد. ودرس، وأفتى، وأفاد. روى عنه الدمياطي، وابن الظاهري، وأخوه أبو إسحاق إبراهيم، وسنقر القضائي، وتاج الدين الجعبري، وبدر الدين محمد بن التوزي، والكمال إسحاق، والعفبف إسحاق، وجماعة. وكان خيراً ديناً، أضر بآخره، حتى توفي سنة ثلاث وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2334, entry [1507]854 chars
٧٩٣ هـ - ... - ١٣٩١ م صنجق بن عبد الله الحسني، الأمير سيف الدين نائب طرابلس. كان من أعيان الأمراء بالديار المصرية، وتولى عدة مناصب جليلة، حتى أبعده الملك الظاهر برقوق، ونفاه إلى البلاد الشامية. فلما عصى الأمير يلبغا الناصري ومنطاش، على الظاهر برقوق، وافقهما صنجق المذكور، وانضم إليهما مع من وافقهما م…
▸ expand full passage (854 chars)٧٩٣ هـ - ... - ١٣٩١ م صنجق بن عبد الله الحسني، الأمير سيف الدين نائب طرابلس. كان من أعيان الأمراء بالديار المصرية، وتولى عدة مناصب جليلة، حتى أبعده الملك الظاهر برقوق، ونفاه إلى البلاد الشامية. فلما عصى الأمير يلبغا الناصري ومنطاش، على الظاهر برقوق، وافقهما صنجق المذكور، وانضم إليهما مع من وافقهما من الأمراء وغيرهم، لما كان في نفسه من برقوق. واستمر مع الناصري، إلى أن ملك الديار المصرية. وولاه نيابة طرابلس. واستمر إلى أن خرج الظاهر برقوق من حبس الكرك، وملك الديار المصرية ثانياً، وحبس المذكور مدة، ثم قتل في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة. وكان أميراً جليلاً. حكى صاحبنا، الرئيس شرف الدين الطرابلسي، عنه أشياء منها، أنه قال: كنت بخدمته في طرابلس سنين، فلم أسمعه يسب أحداً من غلمانه، وكانت الرعية تحبه. وفيه يقول بعض العوام: قرابغا وصنجق ... ترك سادة عصيبة وبزلار وجيشه ... مالهم على الناس أذيةقلت: وصنجق بصاد مهملة مضمومة ونون ساكنة وجيم مضمومة وقاف، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2335, entry [1509]2,053 chars
٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٩ م صندل بن عبد الله المنجكي الطواشي الرومي، الأمير زين الدين خازندار الملك الظاهر برقوق، وصاحب الطبقة الصندلية بقلعة الجبل. أصله من خدام الأمير منجك اليوسفي نائب الشام، ثم تنقل في الخدم، حتى صار بخدمة الظاهر برقوق، وحظي عنده إلى الغاية، وجعله خازندارا كبيرا، وقربه وأدناه، لما كان …
▸ expand full passage (2,053 chars)٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٩ م صندل بن عبد الله المنجكي الطواشي الرومي، الأمير زين الدين خازندار الملك الظاهر برقوق، وصاحب الطبقة الصندلية بقلعة الجبل. أصله من خدام الأمير منجك اليوسفي نائب الشام، ثم تنقل في الخدم، حتى صار بخدمة الظاهر برقوق، وحظي عنده إلى الغاية، وجعله خازندارا كبيرا، وقربه وأدناه، لما كان يعلم من دينه وخيره وعفته. وكان برقوق، بعد قتل أستاذه يلبغا العمري الخاصكي، خدم عند منجك اليوسفي، وصار له صحبة بصندل المذكور من حينئذ. ونال صندل في الدولة الظاهرية برقوق، من الوجاهة والحرمة، مالم ينله غيره من أبناء جنسه، وهو مع ذلك لا يزداد إلا ديناً وصلاحاً وعفة. قلت: وآنياته الذين هم من مماليك برقوق، يعني بالطبقة الصندلية، يعتقدون بركته، وقد حكى لي عنه غير واحد منهم، حكايات ما تقع إلا لكبار الصالحين من ذلك أنه كان لا يأكل من سماط السلطان، ولا من رواتبه شيئاً. بل كان له جهة حقيرة يتحقق حلها فكان قوته منها، وكان غالب أيامه يسرد الصوم، وكان لما يريد الفطر من صيامه، يأتيه الطباخ بزبدية واحدة فيها مقدار خمسة أرطال لحم، ثم علاها شوربه. قال بعضهم: فكنا نقعد نأكل معه من تلك الزبدية نحواً من عشرين نفراً، ويأكل هو أيضاً شبعه، ونشبع كلنا، ويفضل منه ما يأكله الغلمان. ومنها، أنه كان يدعو أن يكون موته قبل موت الملك الظاهر برقوق، فكان كذلك، فإنه توفي يوم ثالث شهر رمضان سنة إحدى وثمانمائة. وكانت وفاة برقوق، بعد نصف ليلة الجمعة خامس عشر شوال من السنة المذكورة. ومما يدل على دينه وصلاحه، أنه مات وهو أعلى منزلة عند الملك الظاهر برقوق من كل أحد. وبعد هذا أبيع موجود وخيوله وقماشه، وما وجد له عين، الجميع لم يدخل ثلاثمائة دينار، ولا وجد له ملك. وإنما وقف بعض دور وحوانيت، على الصهريج الذي أنشأه بتربة أستاذه منجك، تجاه القلعة بالقرب من باب الوزير، وفي هذا كفاية. هذا مع تمكنه عند الملك الظاهر برقوق، وطول مكثه في وظيفة الخازندارية،ومع ما ناله من الحرمة وانفراد الكلمة، واتساع الأرزاق في تلك الأيام، وعظيم سلطنة برقوق وضخامته. فلله در هذا الرجل الصالح. قلت: هذا هو الزهد مع القدرة، لا كمن لا يملك شيئاً فيتزهد. وأيضاً لا كخدام زماننا هذا، فإنهم مع ما هم عليه من الحرفشة، وقلة الحرمة، واختلاف الرتبة، يخلف الواحد منهم موجوداً يزيد على مائة ألف دينار وأكثر. وثم في زماننا هذا، منهم من يمكن أن يكون موجوده أزيد من خمسمائة ألف دينار. انتهت ترجمة صندل، ﵀ وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2338, entry [1512]660 chars
٧٠٦ هـ - ... - ١٣٠٦ م صواب بن عبد الله السهيلي، الطواشي شمس الدين الخازندار. كان خصيصاً عند الملك الظاهر بيبرس، مشاراً إليه في الدولة. وكان الملك الظاهر قد سلمه قلعة الكرك، لما علم من عقاه ومعرفته ودينه. واستمر بها إلى سنة إحدى وثمانين وستمائة. توجه في السنة المذكورة، في أيام السلطان الملك المسعود، …
▸ expand full passage (660 chars)٧٠٦ هـ - ... - ١٣٠٦ م صواب بن عبد الله السهيلي، الطواشي شمس الدين الخازندار. كان خصيصاً عند الملك الظاهر بيبرس، مشاراً إليه في الدولة. وكان الملك الظاهر قد سلمه قلعة الكرك، لما علم من عقاه ومعرفته ودينه. واستمر بها إلى سنة إحدى وثمانين وستمائة. توجه في السنة المذكورة، في أيام السلطان الملك المسعود، نجم الدين خضر بن الملك الظاهر بيبرس، إلى الحجاز الشريف، في جملة الركب الشامي. فلما وصل إلى تبوك، لحقه الأمير عبية أمير بني عقبة وقبض عليه، وحمله إلى الملك المنصور قلاوون، ثم أخلع الملك الظاهر، وولاه نيابة الكرك ثانياً، وثوقا بأمانته وديانته. فلم يزل بها إلى أن مات، في سنة ست وسبعمائة، وقد قارب المائة سنة.قلت: ولعله صواب صاحب الطبقة من قلعة الجبل. والله أعلم.
- exact linked passagemedium confidencepage 2339, entry [1514]492 chars
٨٢٠ هـ - ... ١٤١٧ م صوماي بن عبد الله الحسني الظاهري، الأمير سيف الدين أحد أمراء الديار المصرية، ورأس نوبة في الدولة الناصرية ثم المؤيدية. ولما قبض الملك المؤيد شيخ على الأمير بيبغا المظفري، وعلى قجق حاجب الحجاب، وعلى تمان تمر اليوسفي المعروف بأروق، في سنة سبع عشرة وثمانمائة، وحملهم إلى سجن الإسكندرية، كان صوماي المذكور هو مسفرهم، إلى أن وصل بهم إلى الإسكندرية. ثم عاد إلى القاهرة، حتى مات بها في حدود العشرين وثمانمائة تقريباً. وكان تركيا سليم الباطن، عديم الشر، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2341, entry [1518]584 chars
٧٤٨ هـ - ... - ١٣٤٧ م طابطا بن عبد الله الأمير سيف الدين، أحد المقدمين بدمشق، ووالد نائبها الأمير يلبغا اليحياوي، ووالد الأمير أسندمر، والأمير قراكز. استقدمه ولده الأمير يلبغا من بلاد التتر، لما حظي عند أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون. فقدم طابطا المذكور وولداه أسندمر وقراكز إلى الديار المصرية. ثم خرج مع ولده يلبغا لما خرج إلى نيابة دمشق، وصار من جملة مقدميها، إلى أن أمسك ولده يلبغا، في أيام الملك المظفر حاجي، وذبح. طلبطابطا المذكور وحبس بالإسكندرية، إلى أن أفرج الملك الناصر حسن عنه، في شهر رمضان، سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. ثم مات بعد ذلك بمدة يسيرة، رحمه الله تعالى عفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2342, entry [1520]1,695 chars
٧٤٢ هـ - ... ١٣٤١ م طاجار بن عبد الله الناصري الدوادار، الأمير سيف الدين. أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون وخاصكيته، ثم ولاه الدوادارية بعد خجداشة الأمير بغا، بعناية القاضي شهاب الدين بن فضل الله، وعناية شرف الدين النشو ناظر الخاص. لأن طاجار كان صغيراً، وكانا كرهاً بغا، وتوهما أن طاجار يكو…
▸ expand full passage (1,695 chars)٧٤٢ هـ - ... ١٣٤١ م طاجار بن عبد الله الناصري الدوادار، الأمير سيف الدين. أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون وخاصكيته، ثم ولاه الدوادارية بعد خجداشة الأمير بغا، بعناية القاضي شهاب الدين بن فضل الله، وعناية شرف الدين النشو ناظر الخاص. لأن طاجار كان صغيراً، وكانا كرهاً بغا، وتوهما أن طاجار يكون طوع ما يحاولانه، فلما تمكن. طاجار عاملهما بضد ما توهماه فيه وأملاه منه. وأنعم عليه الملك الناصر بإمرة طبلخاناة ثم إمرة مائة. وقال له الملك الناصر: ويلك يا طاجار. ما كان دوادار أمير مائة قط، وأنا أعطيتك إمرة مائة. فاجعل بالك مني، واقض أشغالي في ضمن أشغالك،ولا تقض أشغالي في ضمن أشغالك. وإذا دفع إليك أحد شيئاً من المال، أحضره إلى كاتبي النشو. فسمع طاجار ذلك، فاستمر في الدوادارية، إلى أن توفي الأمير طشتمر الساقي حمص أخضر نيابة صفد. كان طاجار المذكور مسفره، فأعطاه طشتمر مائة ألف درهم، ثم توجه إلى دمشق عند نائبها الأمير تنكز، فأنعم عليه أيضاً بجملة مستكثرة. وكان تنكز خارج دمشق بمرج الغسولة، فلما رأى طاجار خامه، قال: هذا أكبر من خام السلطان فبلغ ذلك تنكز، فوقعت العداوة بينهما. واستمر ذلك بينهما إلى أن أمسك تنكز، توجه طاجار مع الأمير بشتاك إلى دمشق للحوطة على مال تنكز، ثم عادا إلى القاهرة. واستمر طاجار على ذلك، إلى أن مات الملك الناصر محمد، وملك بعده انبه الملك المنصور أبو بكر استمر طاجار دواداره أيضاً، وحسن للملك المنصور القبض على قوصون. فلما بلغ قوصون ذلك، خلع المنصور، وسلطن أخاه الملك الأشرف علاء الدين كجك، ثم أمسك طاجار المذكور وحبسه بالإسكندرية، إلى أن قتل مع الأمير بشتك، في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة.وكان طاجار أميراً لطيفاً، كثير اللعب والتهتك، وكان يحضر السماع، ولا يمل من الرقص. وكان بشتك يكرهه، ويضع منه عند السلطان. وكان متمولاً، يقال إنه لما أمسك، حمل من بيته ست صناديق ذهباً. وكان يميل إلى فعل الخير، وهو الذي عمر الخان الذي بجبنين، والحوض في طريق غزة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2344, entry [1522]2,688 chars
٧٦٣ هـ - ... - ١٣٦٢ م طاز بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين، أحد أعيان الأمراء بالديار المصرية، ثم نائب حلب. أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، ومن خاصكيته. ثم تنقلت به الأحوال بعد موته، حتى صار من أعظم أمراء الديار المصرية، وهو كان أكبر الأسباب لخلع السلطان الملك الناصر حسن، وتولية أخي…
▸ expand full passage (2,688 chars)٧٦٣ هـ - ... - ١٣٦٢ م طاز بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين، أحد أعيان الأمراء بالديار المصرية، ثم نائب حلب. أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، ومن خاصكيته. ثم تنقلت به الأحوال بعد موته، حتى صار من أعظم أمراء الديار المصرية، وهو كان أكبر الأسباب لخلع السلطان الملك الناصر حسن، وتولية أخيه الملك الصالح صالح. ولما تسلطن الملك الصالح صالح، وصار الأمر لطاز المذكور، ودام على ذلك سنين.ثم وقع بينه وبين جماعة من أكابر أمراء الدولة وحشة، وهم: الأمير مغلطاي، ومنكلي، وطاز هذا. فركب مغلطاي ومنكلي بآلة الحرب، وتوجها إلى قبة النصر خارج القاهرة فعند ذلك ركب طاز ومعه الملك الصالح والخاصكية، ونودي، أي من وجد أحداً من مماليك مغلطاي ومنكلي يقتله. فقتل من مماليكهم جماعة، ومسك منكلي ومغلطاي عند خليج الزعفران خارج القاهرة. وحبسا بخزانة شمائل، ثم أرسلا إلى الإسكندرية، واستولى طاز على المملكة. وأفرج عن شيخو اللالا، وبيبغا أرس ومنجك اليوسفي. وصار شيخون أتابك العساكر، وتولى بيبغا أرس نيابة حلب. وبقي الأمر في المملكة لثلاثة: طاز، وشيخون، وصرغتمش، فكان شيخو أتابك العساكر، وطاز أمير مجلس، وصرغتمش رأس نوبة النوب، وقبلاي نائب السلطنة، والأمر كله لطاز هذا، لعظم شوكته. وقوي أمره في الدولة إلى الغاية، حتى أنه لما فرغ من بناء بيته والقصر الذي فيه، بالشارع خارج باب زويلة، تجاه حمام الفارقاني، عمل مأدبة، وعزم على السلطان والأمراء، ومد لهم سماطاً عظيماً. فلما فرغ السماط، وعزم السلطان على الركوب، قدم إليه أربعة أروس من الخيل، بسروج ذهب وكنابيش مزركش. وقدم لشيخون فرسين على تلك الهيئة، ولصرغتمش أيضاً فرسين، ولكل مقدمألف فرساً، والجميع بقماش ذهب. ولم يعهد قبل ذلك نزول سلطان لبيت أمير، بعد الملك الناصر محمد بن قلاوون. ثم وقع بين طاز وبين صرغتمش وحشة في الباطن. وصار شيخون يسكن الفتنة بينهما، إلى أن اتفق طاز مع حاشيته، أنه يخرج إلى الصيد، فإذا غاب عن القاهرة، يركب هؤلاء على صرغتمش وذويه ويمسكونهم في غيبته. كل ذلك استحياء من شيخون، فوقع ذلك. فلما سمع شيخون بركوبهم، أمر هو أيضاً مماليكه أن يركبوا، وكانوا سبعمائة مملوك، فركبوا مع صرغتمش، وقاتلوا جماعة طاز حتى هزموهم وقبضوا عليهم. ثم خلع شيخون الملك الصالح صالح، وأعاد الملك الناصر حسن إلى الملك الناصر حسن إلى الملك. كل ذلك وطاز في الصيد. فلما حضر طاز بعد أن طلب الأمان من شيخون، فأمنه بعد معاتبة. ودخل إلى السلطان حسن، فرسم له بنيابة حلب، عوضاً عن الأمير أرغون الكاملي، في سنة خمس وخمسين وسبعمائة. فتوجه إلى حلب، ودام في نيابتها إلى سنة تسع وخمسين، أخذ في أسباب العصيان، ففطن به أمراء حلب، فكلموه في ذلك فأغلظ عليهم. ثم ركب من الغد، وحصل بينه وبينهم بعض قتال، ليس بذاك، ثم اصطلحوا على أنه يتوجه إلى القاهرة، فتوجه في السنة المذكورة. فلما قرب من غزة، أمسكوأرسل إلى الكرك، فحبس بها، ثم سمل وعمى، ثم أطلق بطالاً بدمشق، إلى أن توفي سنة ثلاث وستين وسبعمائة. وكان أميراً جليلاً، شجاعاً مقداماً، عالي الهمة، ذا رأي وتدبير، ومعرفة وسياسة. وكان شكلاً حسناً جميلاً، حلو اللفظ، وعنده كرم وحشمة، رحمه الله تعالى. وطاز بطاء مهملة وألف بعدها وزاي، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2347, entry [1524]262 chars
٧٨٨ هـ - ... - ١٣٨٦ م طاز بن عبد الله العثماني الأشرفي، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية. هو من مماليك الملك الأشرف شعبان بن حسين، وممن قتل معه بعد عوده من العقبة، في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. تقدم ذكر هذه الواقعة، في ترجمة الملك الأشرف شعبان.
- exact linked passagemedium confidencepage 2347, entry [1526]394 chars
٧٧٠ - ٨٤١ هـ - ١٣٦٩ - ١٤٣٧ م طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد، الشيخ عز الدين أبو المعالي بن الشيخ جلالالدين أبي طاهر بن الشيخ شمس الدين أبي عبد الله بن جلال الدين أبي محمد الخجندي، ثم المدني الحنفي. ولد سنة سبعين وسبعمائة، وسمع على أبيه وغيره، وأجاز جماعة. وتفقه وبرع في الفقه، والأصول والنحو، وشارك في عدة فنون. وصار معدوداً من أعيان الحنفية، ومات يوم الإثنين ثاني رجب سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2348, entry [1528]1,639 chars
٧٤٠ - ٨٠٨ هـ - ١٣٣٩ - ١٤٠٦ م طاهر بن الحسن بن عمر بن حسن بن عمر بن حبيب، الشيخ زين الدين أبو العز بن الشيخ بدر الدين أبي محمد الحلبي الحنفي، الإمام البليغ الأديب المنشئ. ولد بعد الأربعين وسبعمائة بقليل، وسمع من إبراهيم بن الشهاب محمود وغيره. وأجاز له أبو العباس المرداوي خاتمة أصحاب ابن عبد الدايم، و…
▸ expand full passage (1,639 chars)٧٤٠ - ٨٠٨ هـ - ١٣٣٩ - ١٤٠٦ م طاهر بن الحسن بن عمر بن حسن بن عمر بن حبيب، الشيخ زين الدين أبو العز بن الشيخ بدر الدين أبي محمد الحلبي الحنفي، الإمام البليغ الأديب المنشئ. ولد بعد الأربعين وسبعمائة بقليل، وسمع من إبراهيم بن الشهاب محمود وغيره. وأجاز له أبو العباس المرداوي خاتمة أصحاب ابن عبد الدايم، وجماعة. واشتغل وحصل، وبرع في الأدب وغيره، وصنف. وكتب في ديوان الإنشاء بحلب، ثم رحل إلى دمشق وأقام بها مدة، ثم توجه إلى القاهرةوكتب بها في ديوان الإنشاء، وولى وظائف غير ذلك. وكان يكتب الخط المنسوب، وله نظم ونثر. نظم تلخيص المفتاح في المعاني والبيان، وشرح البردة للبوصيري، وخمسها، وذيل على تاريخ والده. ومن شعره: قلت له إذ ماس في أخضر ... وطرفه ألبابنا يسحر لحظك ذا؟ أو أبيض مرهف؟ ... فقال هذا موتك الأحمر وله في الملك الظاهر برقوق لما قبض على منطاش وقتله: الملك الظاهر في عزه ... أذل من ضل ومن طاشا ورد في قبضته طائعاً ... نعيراً العاصي ومنطاشا وله دو بيت مردوف: أفدي رشأ مامر بي أو خطراً ... كالغصن رشيق إلا ولقيت في هواه خطراً ... باللحظ رشيق والسالف الوجنة عقلي قمراً ... آس وشقيق مذ أسفر وجهه يحاكي قمراً ... للبدر شقيقوله أيضاً: يا عاشق قم وانهض عجلا ... لحمى قمر ختم الرسلا فالوقت صفا والعيش صفا ... والحب وفا وقضى الأملا خير الرسل مهدى السبل ... بشفاعته يمحو الزللا كالبدر سنا كالقضب جنا ... كالزهر حلا كالزهر علا بزيارته وخفارته ... يشفي الغللا ونفى العللا أفدي قمرا عقلي قمرا ... قضى وطرا صب وصلا خير البشر خير البشر ... من فاق علا وزكا عملا ما أسعده ما أرشده ... من قربه وبه اتصلا هو سيدنا هو مقصدنا ... هو منجدنا مغنى النزلا كم نوله من أم له ... ما أمله وجلاً وجلا سر قاصده لتشاهده ... ولك الإسعاد إذ أقبلا فصلاة الله تواصله ... وسلام رضى أن يتفضلا انتهى. توفي بالقاهرة يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانمائة. ﵀ وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2351, entry [1530]326 chars
٦٨٥ هـ - ... - ١٢٨٦ م طاهر بن عمر بن طاهر بن مفرج المدلجي المصري، الزاهد العابد، نزيل دمشق. كان فقيهاً، وله فضل وزهد. قرأ قطعة من الفقه على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام، وتسلك على جماعة من المشايخ. وكان له أحوال وكرامات، وأخبر بكسر التتار على حمص قبل وقوعه بأيام. توفي سنة خمس وثمانين وستمائة، رحمه الله تعالى، ونفعنا ببركته.
- exact linked passagemedium confidencepage 2351, entry [1532]313 chars
٥٩٧ - ٦٦٥ هـ - ١٢٠١ - ١٢٦٧ م طاهر بن محمد بن طاهر بن خضر، محي الدين أبو الفرج بن أبي الفضل، الحكيم الكحال الأنصاري الصوري الأصل الدمشقي.ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة. وكان فاضلاً، سمع من ابن طبرزد، والكندي، وجماعة. وروى عنه الدمياطي، وأبو محمد الفارقي، وجماعة. توفي سنة خمس وستين وستمائة، رحمه الله تعالى. وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2353, entry [1535]300 chars
٧٦٨ هـ - ... ١٣٨٤ م طبج بن عبد الله المحمدي، الأمير سيف الدين. كان أولا من جملة الأمراء، مقدمي الألوف بالديار المصرية. ثم وقع له أمور وحوادث، آلت إلى خروجه إلى دمشق، وصار بها أمير مائة ومقدم ألف. واستمر بها إلى أن توفي سنة ست وثمانين وسبعمائة. وطبج بطاء مهملة مضمومة وباء موحدة مضمومة أيضاً، وجيم. ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2354, entry [1538]4,916 chars
٨٣٨ هـ - ... ١٤٣٥ م طرباي بن عبد الله الظاهري،، الأمير سيف الدين، أتابك العساكر، كان، ثم نائب طرابلس. هو من مماليك الملك الظاهر برقوق، ومن رؤوس الفتن في الدولة الناصرية فرج. ولما كان الملك الناصر بدمشق، في سنة ثلاث وثمانمائة، يقاتل تيمورلنك، كان طرباي هذا، ممن اختفى مع سودون الطيار وغيره، وعاد إلى ا…
▸ expand full passage (4,916 chars)٨٣٨ هـ - ... ١٤٣٥ م طرباي بن عبد الله الظاهري،، الأمير سيف الدين، أتابك العساكر، كان، ثم نائب طرابلس. هو من مماليك الملك الظاهر برقوق، ومن رؤوس الفتن في الدولة الناصرية فرج. ولما كان الملك الناصر بدمشق، في سنة ثلاث وثمانمائة، يقاتل تيمورلنك، كان طرباي هذا، ممن اختفى مع سودون الطيار وغيره، وعاد إلى الديار المصرية مع رفقته، حتى يسلطنوا الشيخ لاجين الجاركسي. وبلغ جماعة الملك الناصر الخبر، فأخذوا الناصر وعادوا به إلى الديار المصرية. فكان ذلك من أكبر الأسباب لأخذ تيمور دمشق، وإلا لو استمر السلطان بالشام، لكان يعجز تيمور عن أخذ دمشق، ويعود بالخزي واللعنة.واستمر طرباي المذكور يثير الفتن، يقيم الشرور، إلى أن تسلطن الملك المؤيد شيخ، وأنعم عليه بإمرة الطبلخاناة بديار مصر. ثم وجهه في الرسلية إلى نوروز الحافظي، لما خرج عن طاعة الملك المؤيد. يأمره بالدخول في الطاعة، ويحذره المخالفة. فلم يلتفت نوروز لذلك، وعاد طرباي بجواب، ذكرناه في ترجمة المؤيد شيخ. ولما انتصر الملك المؤيد على نوروز المذكور، أخلع على الأمير طرباي هذا، بنيابة غزة، فتوجه إليها، ودام بها، إلى أن عصى الأمير قاني باي المحمدي نائب الشام، وإينال الصصلاني نائب حلب، وسودون من عبد الرحمن نائب طرابلس، وتنبك البجاسي نائب حماة. وافقهم طرباي المذكور، على مخالفة الملك المؤيد، وتوجه إليهم، وبقي معهم إلى أن خرج الملك المؤيد شيخ لقتالهم. ووافاهم بالقرب من حلب، وقاتلهم حسبما ذكرناه في غير موضع. ثم انتصر الملك المؤيد عليهم، وقبض على إينال الصصلاني، وجرباش كباشة وتمان تمر اليوسفي أروق ثم قبض على قاني باي نائب الشام، وفر الباقون من حلب، حتى وصلوا إلى قرا يوسف بن قرا محمد صاحب تبريز وبغداد.فكان طرباي المذكور ممن فر إلى قرا يوسف، وأقام عنده، إلى أن توفي الملك المؤيد شيخ. في سنة أربع وعشرين وثمانمائة. وتسلطن ولده الملك المظفر أحمد أبو السعادات من بعده، وصار ططر أتابكه ونظام الملك. ثم توجه ططر في السنة المذكورة بالمظفر إلى دمشق، فقدم عليه طرباي هذا، مع من قدم من الأمراء من عند قرا يوسف، فرحب ططر به وبرفقته، ووعده في الباطن بكل خير. ولم يسعه إظهار ذلك، خوفاً من الأمراء المؤيدية حتى قبض عليهم الجميع حسبما هو مذكور في هذا الكتاب، في عدة تراجم ممن قبض عليهم. ثم خلع الملك المظفر، وتسلطن ولقب بالملك الظاهر أبو الفتح، أخلع على طرباي المذكور، بحجوبية الحجاب بالديار المصرية عوضاً عن الأمير إينال الشيخي المعروف بالأزعري. ثم قدم إلى الديار المصرية صحبة الملك الظاهر ططر. واستمر على وظيفته إلى أن مات الظاهر ططر في السنة المذكورة، وتسلطن ولده الملك الصالح محمد بن ططر. ووقع ما حكيناه، من اتفاق طرباي هذا، مع الأمير برسباي الدقماقي، وقبضهما على الأتابك جانبك الصوفي. ولما قبض عليه، أخلع عليهما الملك الصالح محمد، باستقرار برسباي الدقماقي الدوادار الكبير نظام الملك، وعلي طرباي هذا واستقر أتابك العساكر، وذلك في يوم الإثنين ثالث ذي الحجةسنة أربع وعشرين وثمانمائة، وأن يسكن برسباي بطبقة الأشرفية بقلعة الجبل ويسكن طرباي في بيت الأمير الكبير على العادة. واستمر الحال على ذلك، وأشيع بركوب طرباي المذكور على برسباي، وكثر الكلام في ذلك. وانقطع طرباي عن طلوع الخدمة السلطانية مدة، وعدى بر الجيزة للربيع. فأرسل إليه جماعة في الدس يطيبوا خاطره، ولا زالوا به حتى أذعن لطلوع الخدمة. هذا وحواشية تحذره الطلوع، فصار لا يلتفت إليهم وطلع إلى الخدمة. فلما انتهى السلطان من العلامة، وحضر السماط على العادة، تفاوض كل من الأميرين في الكلام مع الآخر. فكان كلام برسباي أن قال: الحال ضائع، والكلمة متفرقة، ولا بد من كبير ترجع الناس إليه في أمور الرعية. فقال قصروه من تمراز رأس نوبة النوب لبرسباي، أنت كبيرنا، افعل ماشئت. فقال: إذا اقبضوا على هذا، وعني طرباي صاحب الترجمة. فجذب طرباي سيفة ليدفع عن نفسه، وقام من مجلسه، فسبقه الأمير برسباي وضربه بالسيف ضربة، جاءت في يده كادت تبينها، ثم بادره قصروه وعاقه عن القيام، وتقدم إليه تغرى بردى المحمودي وقبض عليه. وحمل من وقته وقيد، وقد تضمخبدمه. ووقعت الضجة بالقصر السلطاني ساعة، ثم سكنت عندما رأى أصحاب طرباي أن الأمر فاتهم، وتكسر بعض صيني. ثم أخرج من الغد، يوم الجمعة خامس شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثمانمائة، إلى الإسكندرية فحبس بها. وخلا الجو للأمير برسباي، فتسلطن، ولقب بالملك الأشرف. واستمر طرباي في السجن مدة طويلة، إلى أن أطلقه الملك الأشرف برسباي وأرسله إلى القدس بطالاً، فأقام بالقدس مدة يسيرة. وولاه نيابة طرابلس، بعد عزل الأمير جرباش الكريمي المعروف بقاشوق عنها، في جمادي الآخرة سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة، فتوجه طرباي إلى طرابلس، وباشر نيابتها مدة طويلة. وقدم القاهرة، فأكرمه الملك الأشرف وأجل مقدمه، وأخلع عليه باستقراره في نيابة طرابلس. ومن جملة إكرامه له مما شاهدته، وهو أنه لما خلع عليه خلعة السفر، وقبل طرباي الأرض، وأراد أن يمشي إلى الأشرف، قام الأشرف عن المدورة، ومشى خارج القصر حتى لا يلقاه جالساً، وعانقه. فأهوى طرباي ليقبل رجله، فمنعه من ذلك، وصار يحادثه حتى افترقا. ولم يلتقيا بعد ذلك، حتى خرج الملك الأشرف إلى البلاد الشامية، وتوجه إلى آمد، في سنة ست وثلاثين وحصرها، ثم عاد نحو الديار المصرية، وأخلع على طرباي باستمراره في نيابة طرابلس على عادته.ولما كان الملك الأشرف بآمد، تحدثت الناس بوقوع فتنة من قبل جارقطلو نائب الشام، ومن قبل طرباي المذكور، وشاع في ذلك على أفواه الناس، ولم يقع ذلك. واستمر طرباي في نيابة طرابلس؛ إلى أن توفي بها فجأة على مصلاه، بكرة نهار السبت رابع شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة، بعد صلاة الصبح، وقد أناف على الستين. وكان أميراً جليلاً شجاعاً، ديناً عفيفاً عن القاذورات، غزير العقل، حسن الشكالة، ضخماً، وعنده إقدام وبعض تكبر. وكان يميل إلى أبناء جنسه الجراكسة دون غيرهم. رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2359, entry [1540]680 chars
٧٣١ هـ - ... - ١٣٣١ م طرجي بن عبد الله الناصري الساقي، الأمير سيف الدين. أصله من جملة مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، وساقيه، ثم رقاه إلى أن جعله أمير مجلس، إلى أن توفي. وأظن هذه الوظيفة ما عظمتإلا في زماننا هذا والذي قبله بمدة يسيرة، وهو أن ابن كثير قال: ولما توفي طرجي في يوم الثلاثاء خامس شهر …
▸ expand full passage (680 chars)٧٣١ هـ - ... - ١٣٣١ م طرجي بن عبد الله الناصري الساقي، الأمير سيف الدين. أصله من جملة مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، وساقيه، ثم رقاه إلى أن جعله أمير مجلس، إلى أن توفي. وأظن هذه الوظيفة ما عظمتإلا في زماننا هذا والذي قبله بمدة يسيرة، وهو أن ابن كثير قال: ولما توفي طرجي في يوم الثلاثاء خامس شهر ربيع الآخرة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، أنعم الملك الناصر بإقطاعه طبلخاناة على الأمير أولاجا. وتولى عوضه في إمرة مجلس طقزدمر. انتهى كلام ابن كثير. قلت: هذا يحتمل، ويحتمل إما أن إمرة مجلس كانت أولا هينة، فيكون صاحبها أمير طبلخاناة، ثم عظمت في زماننا هذا. وإما أنهم كانوا يسمون المقدم طبلخاناة أيضاً، لكون الطبلخاناة تدق على بابه. أما الطبلخاناة في زماننا هذا فهي إمرة أربعين. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2360, entry [1542]778 chars
٧٤٣ هـ - ... ١٣٤٣ م طرغاي بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين.أصله من مماليك الطباخي الجاشنكير، وهو خجداش الأمير أيدغمش، وهو أحد من أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون، ورقاه حتى ولاه نيابة حلب، عوضاً عن الأمير ألطنبغا الصالحي، في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. فدخل حلب وحكمها، وحمدت سيرته، واستمر إلى سن…
▸ expand full passage (778 chars)٧٤٣ هـ - ... ١٣٤٣ م طرغاي بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين.أصله من مماليك الطباخي الجاشنكير، وهو خجداش الأمير أيدغمش، وهو أحد من أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون، ورقاه حتى ولاه نيابة حلب، عوضاً عن الأمير ألطنبغا الصالحي، في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. فدخل حلب وحكمها، وحمدت سيرته، واستمر إلى سنة إحدى وأربعين أو اثنتين وأربعين وسبعمائة، عزل وقدم إلى القاهرة أميراً بها. واستمر بالقاهرة، إلى أن توجه منها لحصار الملك الناصر أحمد بن محمد بن قلاوون بالكرك. وعاد، فأنعم عليه بنيابة طرابلس، في سنة ثلاث وأربعين، فتوجه إليها واستمر بها، إلى أن مات في شعبان سنة ثلاث وأربعين المذكورة. وكان مشكور السيرة، ديناً، كثير الصدقات، ﵀. وطرغاي اسم طير باللغة التركية، بطاء مهملة مضمومة، وراء مهملة ساكنة، وغين معجمة، وألف وياء مثناة من تحت، وقيل بلا ألف. رحمه الله تعالى. وعفا عنه. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2362, entry [1544]623 chars
٦٩٦ هـ - ... - ١٢٩٧ م طرغاي بن عبد الله التتري، أحد أمراء المغل. قال ابن حبيب في تاريخه: سنة خمس وتسعين وستمائة، فيها، وفد الأمير طرغاي أحد أكابر أمراء المغل إلى الديار المصرية، وصحبته نحو عشرة آلاف من المغل الأويراتية، خوفاً من الملك غازان، ورغبة في الدخول إلى دار الإمارة والإيمان. فقابلهم المسلمون…
▸ expand full passage (623 chars)٦٩٦ هـ - ... - ١٢٩٧ م طرغاي بن عبد الله التتري، أحد أمراء المغل. قال ابن حبيب في تاريخه: سنة خمس وتسعين وستمائة، فيها، وفد الأمير طرغاي أحد أكابر أمراء المغل إلى الديار المصرية، وصحبته نحو عشرة آلاف من المغل الأويراتية، خوفاً من الملك غازان، ورغبة في الدخول إلى دار الإمارة والإيمان. فقابلهم المسلمون بالإقبال، وتلقوهم بالترحاب والاحتفال. ومنحهم أرباب الدولة بالإكرام، وأفاضوا عليهم ملابس الإحسان والإنعام، وأجروا على أكابرهم الإقطاعات والرواتب، ورفعوا أعيانهم إلى ذي المنازلوالمراتب. واستقر أمرهم، وتضاعف حمدهم وشكرهم، وسكنوا ديار مصر وبلاد الشام. ولبثوا مسرورين بما حصل لهم من السلامة والإسلام. انتهى كلام ابن حبيب برمته.
- exact linked passagemedium confidencepage 2363, entry [1546]567 chars
٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٩ م طرمش بن عبد الله، الأمير سيف الدين، دوادار الأمير الكبير كمشبغا الحموي. كان أولا بخدمة الأمير كمشبغا، ثم صار من جملة أمراء حلب. وبنى بها جامعاً مليحاً ببانقوسا، ووقف عليه أوقافاً، وهو معروف به. ثم نقله الملك الظاهر برقوق، إلى حجوبية الحجاب بطرابلس، عوضاً عن الأمير أسندمر، وأقام بها مدة. وبنى بطرابلس أيضاً تربة، ووقف عليها وقفا، ثم توجه منها إلى حصن الأكراد، بعد سنة إحدى وثمانمائة، فتوفي بحصن الأكراد.وكان مشكور السيرة، ذكرنا لغرابة اسمه. وطرمش بضم الطاء المهملة، وسكون الراء المهملة، وكسر الميم وسكون الشين المعجمة، ومعناه باللغة التركية قام.
- exact linked passagemedium confidencepage 2364, entry [1548]2,761 chars
٧٩٢ هـ - ... - ١٣٨٩ م طرنطاي بن عبد الله، الأمير سيف الدين، نائب دمشق. كان أولا من جملة أمراء دمشق، ثم ولي حجوبية الحجاب بها. ولما ولي الحجوبية، شدد على العوام وأبادهم، وحرض على النهي عن بيع المنكرات، وعن السكر، وعاقب على ذلك خلائق. واستمر على ذلك مدة، وعظمت حرمته، وقويت هيبته على العوام إلى الغاية،…
▸ expand full passage (2,761 chars)٧٩٢ هـ - ... - ١٣٨٩ م طرنطاي بن عبد الله، الأمير سيف الدين، نائب دمشق. كان أولا من جملة أمراء دمشق، ثم ولي حجوبية الحجاب بها. ولما ولي الحجوبية، شدد على العوام وأبادهم، وحرض على النهي عن بيع المنكرات، وعن السكر، وعاقب على ذلك خلائق. واستمر على ذلك مدة، وعظمت حرمته، وقويت هيبته على العوام إلى الغاية، وحسنت به أحوال الرعية. واستمر على ذلك، إلى أن طلب الأمير ألطنبغا الجوباني نائب دمشق إلى الديار المصرية، وأمسكه الملك الظاهر برقوق، بالقرب من قطيا قبل وصوله إلى القاهرة، وحبسه بالإسكندرية. فعند ذلك، أرسل الملك الظاهر إلى طرنطاي المذكور، تشريفاً بنيابة دمشق، عوضاً عن الجوباني، وذلك في سلخ شوال سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، فوصل إليه التشريف السلطاني في أوائل ذي القعدة.واستمر في نيابة دمشق، واشتغل بحرب منطاش عن العوام، فصار مثلا بين عوام الشام يقولون: طرنطاي، وطالما أخذ نيابة الشام. حدثني صاحبنا الرئيس شرف الدين موسى الطرابلسي قال: كنت بدمشق لما كان طرنطاي حاجباً بها، وكان يحرض على النهي عن الخمور والمسكرات. وكان الناس لما يجلسون بمكان يكثرون من ذكر طرنطاي وما وقع له. فجلسنا يوماً وتحاكينا ما وقع له مع الناس في هذا المعنى، فحكى عنه بعض من حضر قال: وقع لي مع طرنطاي واقعة غريبة، وهو أني مضيت بعض الأيام متنزهاً بدمشق، وأبعدت عن الطريق والناس إلى الغاية. وقلت في نفسي: هذا مكان لم يصل إليه أحد، ثم أخرجت مشروباً كان معي، واستأنست بروحي حتى حصل لي البسط الكامل، وأخذ مني السكر حديث، فطربت وغنيت. حتى كانت مني التفاتة إلى خلفي، فإذا أنا بطرنطاي واقف على رأسي بفرسه، وهو يتفرج في وأنا لا أعلم به، فقمت حال وقوع بصري عليه واقفاً على قدمي، وقلت له: الله معك يا خوند فقال: ليش أبعدت وجيت هنا. فقلت: خوفاً من واش يطرقني يا خوند. ففطن لها، ثم قال: وما هذا الذي في هذه الصراحية،فقلت من غير أن أهزل: سكر يا خوند. فقال: أو يكون سكراً أحمر؟ فلم أجد بداً من الدعابة وإلا هلكت. فقلت: رأت وجهك يا خوند استحت، فلعن الله من لا يستحي ومن يشوش على الناس. فلما سمع كلامي تبسم وأطرق ساعة، ثم ولي عنان فرسه ومضى حيث أتى، وشاعت هذه الحكاية بدمشق فقيل طرنطاي وطي. قلت: وقد نسبت هذه الواقعة لغير طرنطاي من الملوك، والعهدة فيها على الحاكي والله أعلم. واستمر طرنطاي في نيابة دمشق، إلى أن قدمها الأمير يلبغا الناصري ومنطاش، وخرج إليهم طرنطاي صحبة العسكر السلطاني المصري والشامي، وتقاتل مع الناصري ومنطاش حتى انهزم، وقتل الأمير جاركس الخليلي أمير آخور، وقبض على الأتابك أيتمش وعلي طرنطاي المذكور، وحبس بقلعة حلب إلى أنملكها الأمير كمشبغا الحموي، بعد خروج برقوق من حبس الكرك أطلقه وأنعم عليه، وأقام عند كمشبغا، وقاتل أهل البانقوسة معه، ثم سيره إلى الملك الظاهر برقوق، فوافاه بظاهر دمشق، فقبل الأرض بين يديه وأقام عنده، حتى وصل منطاش بالملك المنصور إلى ظاهر دمشق، وواقع برقوق، فقاتل الأمير طرنطاي المذكور يومئذ بين يدي برقوق، حتى قتل في المعركة في يوم الأحد سادس عشر المحرم سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة. وكان أميراً جليلاً، مهاباً مطاعاً، عادلاً في حكمه، مشكور السيرة، منقاداً إلى الخير. جدد بحلب المدرسة خارج باب النيرب، وعمل لها خطبة، ووقف على ذلك وقفاً جيداً، ومات وهو من أبناء الخمسين، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2367, entry [1550]1,374 chars
٦٨٩ هـ - ... ١٢٩٠ م طرنطاي بن عبد الله المنصوري، الأمير حسام الدين أبو سعيد. قال العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود في تاريخه: لم يكن له نظير في معرفته وفطنته، وذكائه وشجاعته، وإقدامه وحسن تدبيره، وسياسته مع المهابة الشديدة.تنقلت به الأحوال، كان في أول أمره مملوكاً لأحد أولاد الموصلي، ثم اشتراه الم…
▸ expand full passage (1,374 chars)٦٨٩ هـ - ... ١٢٩٠ م طرنطاي بن عبد الله المنصوري، الأمير حسام الدين أبو سعيد. قال العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود في تاريخه: لم يكن له نظير في معرفته وفطنته، وذكائه وشجاعته، وإقدامه وحسن تدبيره، وسياسته مع المهابة الشديدة.تنقلت به الأحوال، كان في أول أمره مملوكاً لأحد أولاد الموصلي، ثم اشتراه الملك المنصور قلاوون من سيده. فلما رأى فيه مخايل النجابة، ترقى عنده إلى أن جعله أستاداره، فرأى من كفايته ما أرضاه، فصار هو المستولى على أمره لا يخرج عن رأيه في جليل الأمور وحقيرها، ولم يكن السلطان الملك المنصور يفارقه. ولما اقتضت السلطنة إلى الملك الأشرف خليل يعني ولد قلاوون استبقاه أياماً، إلى أن استقر قدمه أمسكه، وانتهى الأمر إلى هلاكه. وكان خلف أموالاً لا تحد ولا توصف، وكان ﵀ فرداً في الأمر، لولا شحه وبذاءة لسانه، انتهى كلام الشهاب محمود. وقال غيره: لما أمسك الملك الأشرف خليل طرنطاي نائب السلطنة يعني صاحب الترجمة وسجنه بقلعة الجبل، بسط عليه أنواع العذاب إلى أن مات. وبقي ثمانية أيام لا يدري به، فلف في حصير وكفن كآحاد الفقراء، بعد أن أخذ من حواصله ستمائة ألف دينار وإحدى وسبعين قنطاراً بالمصري فضة. وقيل إنه حمل إلى زاوية أبي السعود، فغسله وكفنه الشيخ عمر خادم الزاوية من عنده، ودفنه قبلى الزاوية، إلى أن تسلطن كتبغا، نقله إلى مدرسته التي أنشأها بقرب داره بالبندقانيين داخل القاهرة، انتهى. وقال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: أمسك الأمير طرنطاي المنصوري في ذيالقعدة سنة تسع وثمانين وستمائة، وبسط عليه العذاب إلى أن تلف وأمسك مملوكه الأمير بدر الدين المسعودي بدمشق. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2369, entry [1552]1,525 chars
٧٤٨ هـ - ... - ١٣٤٧ م طرنطاي بن عبد الله البجمقدار، الأمير حسام الدين. كان من جملة الأمراء بالقاهرة، إلى أن ولي تنكز نيابة الشام، صار طرنطاي هذا حاجباً بدمشق، ولم يزل معظماً عند تنكز إلى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة تغير ما بينهما. وتأكدت الوحشة وعزل من الحجوبية، ثم عاد إليها لما ولي الأمير ألطنبغا ن…
▸ expand full passage (1,525 chars)٧٤٨ هـ - ... - ١٣٤٧ م طرنطاي بن عبد الله البجمقدار، الأمير حسام الدين. كان من جملة الأمراء بالقاهرة، إلى أن ولي تنكز نيابة الشام، صار طرنطاي هذا حاجباً بدمشق، ولم يزل معظماً عند تنكز إلى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة تغير ما بينهما. وتأكدت الوحشة وعزل من الحجوبية، ثم عاد إليها لما ولي الأمير ألطنبغا نيابة دمشق، ولما توجه العسكر إلى حلب في نوبة طشتمر حمص أخضر، كان هو المشير المدبر. ثم انتقل في دولة الصالح إلى نيابة غزة، فتوجه إليها وأقام نحو السنة. ثم طلب إلى الديار المصرية، فتوجه إليها في شعبان سنة أربع وأربعين وسبعمائة، فرسم له أن يكون حاجب. ولما توفي الأمير سنجر الجاولي أنعم عليه بإقطاعه،فأقام بالقاهرة حاجباً كبيراً، إلى أن توفي الملك الصالح إسماعيل، أخرج إلى نيابة حمص، عوضاً عن الأمير إياز الساقي، فتوجه إليها. ثم ورد المرسوم برده إلى دمشق، ويتوجه الأمير قطلقتمر الحاجب بدمشق إلى نيابة حمص فرد الأمير حسام الدين لاجين طرنطاي هذا من منزلة القسطل، وأقام بدمشق مدة يسيرة إلى أن أمسك الأمير آل ملك نائب صفد، ولى صفد عوضه الأمير أراق نائب غزة، وولى نيابة غزة عوضاً عن أراق الأمير أولاجا نائب حمص، فولى نيابة حمص طرنطاني هذا عوضه. فأقام طرنطاي بحمص مدة يسيرة، إلى أن برز الأمير يلبغا اليحياوي إلى ظاهر دمشق، في آخر أيام الملك الكامل شعبان، كان الأمير طرنطاي هذا أول من جاء إليه وهو في محفة.ولما تسلطن الملك المظفر حاجي، استقر به أميراً بدمشق أيضاً، ولم يزل بها إلى أن مات في يوم الجمعة، بكرة خامس شعبان المكرم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. وخلف ولده واحداً يسمى أمير علي، أحد أمراء الطبلخانات بدمشق. وكان طرنطاي أميراً عاقلاً، له ثروة زائدة، لم يكن في زمانه أحسن حالا منه في سكنه ودائرته ومماليكه، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2372, entry [1555]270 chars
٧٥٢ هـ - ... ١٣٥١ م طشبغا بن عبد الله الدوادار الناصري، الأمير سيف الدين. كان أول من جملة الأمراء بالديار المصرية. فلما خرج الأمير جرجى الدوادار من القاهرة، في أول دولة الملك الناصر حسن، استقر الأمير طشبغا هذا دواداراً عوضه، في شهر رمضان سنة ثمن وأربعين وسبعمائة، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2372, entry [1557]401 chars
٧٤٩ هـ - ... - ١٣٤٨ م طشبغا بن عبد الله الساقي، الأمير سيف الدين. كان من جملة الأمراء بالقاهرة، ولما تسلطن الملك الناصر حسن صار طشبغا المذكور أمير ومقدم ألف بالديار المصرية. فأقام على ذلك مدة إلىأن أقيم ألجبغا إلى دمشق، فأخرج طبشغا المذكور بعده إلى حماة، صحبة علم الدين قيصر لابريدي على إمرة طبلخاناة، عوضاً عن الأمير ناصر الدين محمد بن الأمير لاجين أمير آخور، في سنة أربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2373, entry [1559]1,547 chars
٧٤٣ هـ -.... - ١٣٤٢ م طشتمر بن عبد الله الناصري الساقي، الأمير سيف الدين، المشهور حمص أخضر. هو من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، وأحد خواصه. ترقي في دولة أستاذه، ثم من بعده، حتى صار من جملة الأمراء بالقاهرة. ثم ولى نيابة صفد، ثم نقل إلى نيابة حلب عوضاً عن طوغان الناصري في سنة إحدى وأربعين وسبعم…
▸ expand full passage (1,547 chars)٧٤٣ هـ -.... - ١٣٤٢ م طشتمر بن عبد الله الناصري الساقي، الأمير سيف الدين، المشهور حمص أخضر. هو من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، وأحد خواصه. ترقي في دولة أستاذه، ثم من بعده، حتى صار من جملة الأمراء بالقاهرة. ثم ولى نيابة صفد، ثم نقل إلى نيابة حلب عوضاً عن طوغان الناصري في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، فباشر نيابة حلب مدة. وكثر الكلام في حقه، ووقع له أمور أوجبت خروجه إلى بلاد الروم.ثم طلب إلى الديار المصرية فتوجه إليها، وولي نيابة السلطنة بها في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة. فاستمر في النيابة خمسة وثلاثين يوماًن وقبض عليه في يوم السبت عشرين ذي القعدة من السنة. ولما توجه الملك الناصر أحمد بن الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى الكرك، أخذه معه في محفة لعجزه عن الركوب وهو مقيد، فكان ذلك آخر العهد به. قال ابن حبيب في تاريخه: كان وافر الحرمة، ظاهر الحشمة، عزيز الهمة عوناً عند المسألة. جزيل الأموال، كثير الجود والأفضال. كبيراً في الدولة، معروفاً بالسطوة والصولة. مهيب المنظر، ملقباً بالحمص الأخضر. ذا نفس قوية، وكف سخية. يعطف على السائلين، ويحسن إلى الفقراء والمساكين. ولي نيابة السلطنة بصفد وبحلب والديار المصرية، واستمر إلى أن رحل مع الناصر أحمد إلى الكرك، وبسيفه أدركته المنية. وفيه يقول صلاح الدين أبو الصفا خليل الصفدي: طوى الردى طشتمرا بعدما ... بالغ في دفع الأذى واحترس عهدي به كان شديد القوى ... أشجع من يركب ظهر الفرس ألم تقولوا حمصا أخضرا ... فاعجب له ما صاح كيف اندرسقلت: وهو الذي بنى الدار العظيمة والربع الذي بجانبها، في حدرة البقر خارج القاهرة، والجامع بالصحراء، ومأذنته غاية في الحسن وفي جودة العمل، وعمر الجامعين بالزربية، والربع الذي بالحرير بين داخل القاهرة. وكان شجاعاً مقداماً، كريماً، كثير الإنعام والإيثار، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2375, entry [1561]590 chars
٧٧٩ هـ - ... - ١٣٧٧ م طشتمر بن عبد الله المحمدي، الأمير سيف الدين، كان يعرف باللفاف. وكان من جملة أمراء العشرات بالقاهرة، في دولة الملك الأشرف شعبان بن حسين. واستمر على ذلك إلى أن قصد الملك الأشرف الحج، وخرج من الديار المصرية، وثارت الفتنة بعد خروجه بالقاهرة، ووقع ما حكيناه في عدة أماكن. كان طشتمر المذكور من جملة رؤوس الجماعة الذين خرجوا على الملك الأشرف، وسلطنوا ولده المنصور علي، وصار من إمرة عشرة إلى أتابكية العساكر بالديار المصرية، وكان حريصاً على الإمرة، وقيام الفتنة، فلما حصل له مارامه من الإمرة سلبه الله إياها، ومات في أوائل المحرم سنة تسع وسبعين وسبعمائة بالطاعون، عفا الله عنه
- exact linked passagemedium confidencepage 2376, entry [1563]1,533 chars
٧٨٦ هـ - ... - ١٣٨٤ م طشتمر بن عبد الله العلائي الدوادار، الأمير سيف الدين. كان من أجل الأمراء وأعظمهم، وتنقل في عدة وظائف جليلة. ولي الدوادارية الكبرى بالديار المصرية، وطالت مدته فيها. وهو أول دوادار صار أمير مائة ومقدم ألف. ثم نقل إلى نيابة دمشق فباشرها مدة، ثم عزل وطلب إلى الديار المصرية، واستقر …
▸ expand full passage (1,533 chars)٧٨٦ هـ - ... - ١٣٨٤ م طشتمر بن عبد الله العلائي الدوادار، الأمير سيف الدين. كان من أجل الأمراء وأعظمهم، وتنقل في عدة وظائف جليلة. ولي الدوادارية الكبرى بالديار المصرية، وطالت مدته فيها. وهو أول دوادار صار أمير مائة ومقدم ألف. ثم نقل إلى نيابة دمشق فباشرها مدة، ثم عزل وطلب إلى الديار المصرية، واستقر بها أتابك العساكر. واستمر إلى أن وثب الأمير زين الدين بركة، والأمير سيف الدين برقوق على الأمراء. وصارا هما صاحبا العقد والحل في مملكة الديار المصرية، أمسكا طشتمر هذا، ووجهاه إلى ثغر دمياط بطالا، فأقام بالثغر مدة، ثم نقل إلى القدس الشريف، فدام به إلى أن مات في سنة ست وثمانين وسبعمائة. وكان خير ملوك زمانه حزماً وعزماً، وكرماً وشهامة، وسؤددا ونباهة. وكان عاقلاً سيوسا، مدبراً فاضلاً ذكياً، محباً لأهل العلم والخير والصلاح،كثير الاجتماع بالعلماء والفضلاء، حريصاً على تلاوة القرآن، وكان له ميل إلى مذاكرة الشعر وغيره، وكان يسمع الألحان ويطرب. وكانت الأيام به في غاية الحسن، وأحوال الناس على السداد، وأمور الناس ساكنة لحسن تدبيره، وعدم طعمه، وجودة تنفيذه في تصرفات الدولة. ولم يزل أمر الناس مستقيماً، حتى قبض عليه، وصار الأمير لبرقوق وبركة، وفعلا في المملكة ما الناس في شره إلى يومنا هذا. ثم استقل برقوق بالأمر، وقلب ترتيب المملكة ظهر البطن، هو ومن جاء من بعده إلى يومنا هذا، من تقديمه لأبناء جنسه دون غيرهم، وإعطائه الإقطاعات الهائلة إلى أقاربه الأجلاب الصغار، وتوليته إياهم الوظائف السنية، وهذا هو أكبر الأسباب لاضمحلال المملكة. وأي أمر أعظم من تقديم الأصاغر على الأكابر، وهذا بخلاف المتقدمين من الملوك، لأنهم كانوا لا يعرفون جنساً بعينه، وحيثما وجدوا في شخص نجابة أو شجاعة قدموه وقربوه وأدنوه، فكان لا يلي وظيفة إلا من يستحقها. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2378, entry [1566]7,638 chars
٨٢٤ هـ - ... - ١٤٢١ م ططر بن عبد الله الظاهري، السلطان الملك الظاهر أبو الفتح سلطان الديار المصرية والبلاد الشامية. كان من جملة مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن انضم على الأمير ونوروز في الدولة الناصرية فرج، بعد موت الأمير جكم من عوض. فإنه كان أولا توجه إلى جكم وأقام عنده، فلما قتل جكم انضم على شيخ و…
▸ expand full passage (7,638 chars)٨٢٤ هـ - ... - ١٤٢١ م ططر بن عبد الله الظاهري، السلطان الملك الظاهر أبو الفتح سلطان الديار المصرية والبلاد الشامية. كان من جملة مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن انضم على الأمير ونوروز في الدولة الناصرية فرج، بعد موت الأمير جكم من عوض. فإنه كان أولا توجه إلى جكم وأقام عنده، فلما قتل جكم انضم على شيخ ونوروز ودام معهما، إلى أن قتل الملك الناصر فرج، ودخل الأمير شيخ المحمودي صحبة السلطان والخليفة المستعين بالله العباسي إلى الديار المصرية، قدم معه ططر المذكور وتأمر بعد سلطنة الملك المؤيد. ولا زال يترقى حتى صار أمير مائة. ومقدم ألف بالديارالمصرية. ولما توجه الملك المؤيد لقتال قاني باي المحمدي نائب الشام، في سنة ثماني عشرة وثمانمائة، جعل ططر هذا نائب الغيبة بالديار المصرية، وسكن باب السلسلة إلى أن عاد الملك المؤيد إلى القاهرة، وأخلع عليه بعد مدة، في يوم الخميس العشرين من شهر رجب سنة عشرين وثمانمائة، باستقراره رأس نوبة النوب، عوضاً عن بردبك قصقا بحكم انتقاله إلى نيابة طرابلس. واستمر ططر على ذلك إلى سنة إحدى وعشرين، استقر في إمرة مجلس، واستقر عوضه رأس نوبة النوب الأمير ألطنبغا من عبد الواحد المعروف بالصغير. فدام ططر على ذلك إلى أن مرض الملك المؤيد ومات، بعد أن أوصى إليه بالتكلم على ابنه الملك المظفر أحمد بن شيخ، هو والأتابك ألطنبغا القرمشي والأمير قجقار القردمي، وأن يكون التحدث في أمور الدولة للأمير الكبير ألطنبغا القرمشي، وكان القرمشي في التجريدة بالبلاد الشامية. فلما مات الملك المؤيد، قبض ططر على قجقار القردمي، وصار هو المتكلم في المملكة. وأنعم على جماعة الملك المؤيد بإقطاعات الأمراء الذين في التجريدة، حتى تم له الأمرو التكلم، وأخذ وأعطى، حتى ورد عليه الخبر بعصيان الأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار نائب الشام، وأنه بعث يستميلالأمير الكبير ألطنبغا القرمشي بمن معه، وأنه مال إليه، وقدم دمشق بعد ما قتل يشبك نائب حلب، ووقع بينهما فتنة آلت الحرب، وانكسر جقمق. وكان ططر قد عزم على خروج الملك المظفر إلى البلاد الشامية، فعند ذلك أنفق في المماليك السلطانية لكل مملوك مائة دينار. وخرج بالسلطان والخليفة والقضاة والعساكر المصرية على العادة، في يوم الثلاثاء تاسع عشر شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثمانمائة. فعندما قارب ططر دمشق، خرج منها الأتابك ألطنبغا القرمشي لتلقيه، والتقيا، فأكرمه ططر، ومشى القرمشي على يمين السلطان الملك المظفر وططر عن يساره، حتى دخلوا الجميع إلى دمشق، في يوم الأحد خامس عشر جمادى الأولى. وطلعوا إلى قلعة دمشق، في ساعة استقرارهم بالقلعة، قبض الأمير ططر على الأتابك ألطنبغا القرمشي، وعلى الأمير ألطنبغا المرقبي حاجب الحجاب، وعلي الأمير جرباش، وعلي الأمير أردبغا أحد الألوف بدمشق، وعلي الأمير بد الدين حسن بن محب الدين الأستادار كان. ثم أصبح من الغد يوم الإثنين، أخلع على الأمير تنبك العلائي الظاهري المعروف بميق باستقراره في نيابة دمشق، عوضاًعن جقمق الأرغون شاوي، وعلي الأمير إينال الجكمي رأس نوبة النوب باستقراره في نيابة حلب، عوضاً عن ألطنبغا الصغير الذي ولاه القرمشي بعد قتل يشبك المؤيدي، وعلي الأمير يونس الركني أتابك دمشق باستقراره في نيابة غزة، عوضاً عن أركماس الجلباني بحكم استقرار الجلباني في نيابة طرابلس، عوضاً عن شاهين الزردكاش، ثم أرسل الأمير ططر بجماعة من الأمراء إلى قلعة صرخد في طلب جقمق نائب الشام. وفي يوم الثلاثاء ثامن عشرة، فيه قدم جماعة من الأمراء، الذين كانوا تسحبوا بعد وقعة قاني باي نائب الشام إلى قرا يوسف، خوفاً من الملك المؤيد شيخ وهم: الأمير طرباي نائب غزة كان، والأمير سودون من عبد الرحمن نائب طرابلس كان، والأمير تنبك البجاسي نائب حماة كان، والأمير يشبك الجكمي الدوادار الثاني كان، والأمير جانبك الحمزاوي نائب طرسوس كان. فرحب بهم الأمير ططر وأخلع عليهم، ثم توجه ططر بالسلطان إلى حلب ودخلهاوأقام بها نيفاً وأربعين يوماً، وعزل نائبها الأمير إينال الجكمي بالأمير تغرى بردى الأقبغاوي المؤيدي المعروف بأخي قصروه، ثم خرج ططر من حلب عائداً إلى دمشق في يوم الإثنين ثاني عشر شعبان، فدخل دمشق في يوم السبت عشرين شعبان في خدمة الملك المظفر أحمد بن شيخ. وكان ططر قد تزوج بوالدة الملك المظفر خوند سعادات، بعد خروجه من الديار المصرية، فاستمر ططر بدمشق إلى يوم الأربعاء ثامن عشرين شعبان المذكور، وطلع الأمراء إلى الخدمة على العادة، فلما تكامل حضور الأمراء أمر الأتابك ططر بالقبض على من يذكر من الأمراء المؤيدية، فقبض عليهم وهم: الأمير علي باي المؤيدي الداودار الكبير، وعلي مغلباي الساقي المؤيدي أحد أمراء الطبلخاناة، ثم علي الأمير إينال الأزعري حاجب الحجاب بالديار المصرية، ثم علي إينال الجكمي نائب حلب، وقد استقر أمير سلاح، وعلي سودون اللكاشي أحد مقدمي الألوف بالقاهرة، وعلي جلبان أمير آخور أحد مقدمي الألوف بالقاهرة أيضاً، وهما ممن كانا في التجريدة صحبة ألطنبغا القرمشي، وعلي الأمير يشبك أنالي المؤيدي رأس نوبة النوب، وأنالي يعني له أم باللغة التركية، وعلي الأمير أزدمر الناصري أحد المقدمين بالقاهرة أيضاً.ثم عزم الأتابك ططر على خلع الملك المظفر فخلعه في تاسع عشرين شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة، فكانت مدة ملكه سبعة أشهر وعشرين يوماً. وتسلطن ططر، ولقب بالملك الظاهر أبي الفتح، وجلس على تخت الملك بالخلعة الخليفية في يوم الجمعة تاسع عشرين شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة، الموافق له يوم نوروز القبط، وخطب له في يومه، وكتب بذلك إلى الأمصار، واستمر إلى يوم الإثنين ثالث شهر رمضان خلع علي الأمير برسباي الدقمامي، أعني الأشرف، واستقر دوادار كبيراً، عوضاً عن علي باي المؤيدي، وعلي الأمير طرباي باستقراره حاجب الحجاب، عوضاً عن إينال الأزعري، وعلي يشبك الجكمي الدوادار كان باستقراره أمير أخورا كبيرا، عوضاً عن تغرى بردى الأقبغاوي المؤيدي المعروف بأخي قصروه. ثم في يوم الإثنين سابع عشر شهر رمضان، وقيل يوم الجمعة رابع عشرة، برز الملك الظاهر ططر من دمشق عائداً إلى الديار المصرية فوصلها في يوم الخميس رابع شوال، وطلع القلعة من يومه، وأصبح من الغد أخلع على مرجان الطواشي الهندي الخازندار، واستقر به زمام دار بعد عزل كافور الصرغتمشي، وفي يوم الإثنين خامس عشرة أخلع على الشيخ ولي الدين أحمد العراقي، واستقر به قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية، بعد موت قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقيني.واستمر إلى يوم الإثنين ثاني عشرين شوال مرض ولزم الفراش إلى يوم الثلاثاء أول ذي القعدة، فصل، ودخل الحمام، وتباشر الناش بعافبة السلطان، ثم في ثالثه خلع على مملوكه ودواداره الأمير فارس باستقراره في نيابة الإسكندرية، عوضاً عن الأمير قشتم المؤيدي بعد القبض عليه، وعلي الأمير قاني باي الحمزاوي، وحملهما إلى الإسكندرية. في يوم الإثنين سابعة خلع علي زين الدين عبد الباسط بن خليل الدمشقي، واستقر به ناظر الجيش بعد عزل كمال الدين محمد بن البارزي، فمن حينئذ أعطى القوس لغير راميه، ثم في سادس عشرينه رسم بالإفراج عن أمير المؤمنين المستعين بالله أبي الفضل العباس بن المتوكل على الله محمد من سجنه بالإسكندرية، وأن يسكن بها حيث ما شاء، وأرسل له بفرس بسرج ذهب وكنبوش زركش وبقشة قماش، ورتب له على الثغر في كل يوم ثمانمائة درهم برسم نفقته.ثم اخذ مرض السلطان يتزايد إلى ثاني ذي الحجة، جمع الخليفة المعتضد بالله داود والقضاة، وعهد لولده محمد، وأن يكون الأمير جانبك الصوفي متكلماً في الأمور، ويكون الأمير برسباي الدقماقي الدوادار الكبير لالا، وحلف الأمراء على ذلك، كما حلف هو غير مرة لابن الملك المؤيد شيخ. واستمر الملك الظاهر ططر أمره في انحطاط إلى أن توفي ضحى يوم الأحد رابع ذي الحجة من سنة أربع وعشرين وثمانمائة وله نحو خمسين سنة، ودفن من يومه بالقرافة بجوار الإمام الليث بن سعد، ونزل معه نحو الثلاثين رجلاً، وأنزل من باب السلسلة، فكانت مدة سلطنته أربعة وتسعين يوماً. قلت: وفي هذه المدة اليسيرة لا تستقل بما فعله من الإنتقام والجور وسفك الدماء، فأتعب نفسه ومهد لغيره، فانظر إلى هذه الدنيا وما تفعل بمحبيها. وكان، عفا الله عنه، ملكاً عارفاً، فطناً، عفيفاً عن المنكرات، مائلاً إلى العدل، يحب الفقهاء وأهل العلم ويجلهم، ويذاكر بالفقه، ويشارك فيه، وله فهم وذوق في البحث، وكان بارعاً في حفظ الشعر باللغة التركية، عارفاً بمعانيه ودقائقه، وعنده إقدام وجرأة وكرم مفرط، مع طبش وخفة، وكان يميل إلى أبناء جنسه الجراكسة في الباطن دون غيرهم من الأجناس.وكان قصيراً جداً، كبير اللحية أسودها، مليح الشكل، يتكلم بأعلى حسه، وفي صوته بحة بشعة. قال الشيخ تقي الدين أحمد المقريزي: وكان يميل إلى تدين، وفيه لين واعطاء وكرم مع طيش وخفة، وكان كثير التعصب لمذهب الحنفية، يريد أن لا يدع أحداً من الفقهاء غير الحنفية، وأتلف في مدته مع قلتها أموالاً عظيمة، وحمل الدولة كلفاً كثيرة، أتعب بها من بعده، ولم تطل أيامه حتى تشكر أفعاله أو تذم، انتهى كلام المقريزي. وقال القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية: وكان ﵀ مائلاً للعدل، وأهل العلم، يحبهم ويكرمهم، ويتكلم في مسائل من الفقه على مذهب أبي حنيفة ﵁، وكان صاحبي حين كان أميراً، انتهى كلام ابن خطيب الناصرية.
- exact linked passagemedium confidencepage 2387, entry [1569]542 chars
٧٤١ هـ - ... - ١٣٤١ م طغاي بن عبد الله، الأمير سيف الدين أمير آخور الأمير تنكز نائب الشام. كان عند أستاذه خصيصا هو والأمير جنغاي المتقدم ذكره، وكان الأمير تنكز لا يفعل أمراً إلا برأيهما، قيل إن طغاي هذا في أيام أستاذه خلص من الإقطاعات للأويراتية التتر الوافدين بدمشق ألف اقطاع، ولما أمسك أستاذه تنكز أمسك هو أيضاً، وخجداشه جنغاي، وكان الملك الناصر محمد بن قلاوون يغض منهما في الباطن، فلما قدم بشتاك للحوطة على مال تنكز، ور عليه مرسوم شريف بتوسيطهما، فوسط بسوق الخيل من دمشق في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، ووجدوا لطغاي المذكور أموالاً عظيمة، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2387, entry [1571]384 chars
٧٤٤ هـ - ... - ١٣٤٣ م طغاي بن سوتاي، المعروف بالحاج طغاي المغلي.كان بن طغاي المذكور وبين علي باشا خال السلطان بو سعيد ملك التتار حروب كثيرة، وانكسر طغاي هذا من علي باشا غير مرة، وهو يعود لحربه حتى قال علي باشا في حقه: ما رأيت مثل هذا، ولكن هذا حمار الحرب، واستمر على ذلك إلى أن قتله إبراهيم شاه في سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وكان طغاي ملاحظ المسلمين ويميل إليهم دون أبناء جنسه، انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2388, entry [1573]2,499 chars
٧١٨ هـ - ... - ١٣١٨ م طغاي بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين. كان من أعظم أمراء الملك الناصر محمد بن قلاوون، لم يكن أحد في محله ولا رتبته. قال الصفدي ﵀: كان يقال إن طغاي المذكور كان أصله من مماليك الملك المنصور حسام الدين لاجين، ولذلك كان الاتفاق بينه وبين الأمير تنكز، ولما أمسك الأمير طغاي آخي …
▸ expand full passage (2,499 chars)٧١٨ هـ - ... - ١٣١٨ م طغاي بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين. كان من أعظم أمراء الملك الناصر محمد بن قلاوون، لم يكن أحد في محله ولا رتبته. قال الصفدي ﵀: كان يقال إن طغاي المذكور كان أصله من مماليك الملك المنصور حسام الدين لاجين، ولذلك كان الاتفاق بينه وبين الأمير تنكز، ولما أمسك الأمير طغاي آخي السلطان بين تنكز وبين بكتمر الساقي،وكان طغاي يعرف بطغاي الكبير، وكان له مهابة في قلوب الخاصكية وكان الملك الناصر لما يكون يمزح مع مماليكه وهم معه في بسط وانشراح حتى يقال جاء طغاي، فحينئذ ينجمع السلطان ويحتشم، وتقف الناس في مراتبهم. وكان طغاي يضع يده في حياصة الأمير ويخرج به من بين يدي السلطان ويضربه مائتي عصى أو أكثر، والسلطان يسمع ضربه وما ينكر من ذلك شيئاً. ولما مرض السلطان تلك المرضة التي أشفى فيها على الموت طلب كل واحد من المقربين إليه من الخاصكية، وقال له فيما بينه وبينه: يكون نظرك على أولادي وحريمي ومماليكي، فأنت الذي يتم الأمر من بعدي، فكم منهم تنصل وبكى، وقال هذا الأمر ما يكون أبداً، ولا أوافق عليه أبدا، والله تعالى يجعلنا كلنا فداء مولانا السلطان، ولم ير من أحد منهم إقبالاً على ما أشار عليه، فلما قال مثل ذلك لطغاي رأى منه إقبالاً، وشم من أنفاسه الميل إلى الملك، وتوقع السلطنة، فأكمن له ذلك في باطنه، وحلق السلطان شعره في تلك المرضة، فحلق الخاصكية كلهم شعورهم، واستمر ذلك سنة إلى اليوم، إلا طغاي فإنه لميحلق، فزاد ذلك في حنق السلطان عليه وأخرجه إلى صفد نائباً. فتوجه إليها، وأقام بها مدة شهرين. وكان الأمير تنكز يجهز إليه في كل يوم والثاني ستة بغال فاكهة وحلوى، وكذلك أصاحب شمس الدين، ولم يخلا بذلك مدة إقامته، وحضر إليه يوماً بريدي من دمشق وعلى يده كتاب من الأمير تنكز، على العادة فيما كان يكتب به إلى النواب بالشام في مهمات الدولة، فلما رأى الكتاب رمى البريدي وضربه مائتي عصا، وقال: أنا إلى الآن ما برد فخذي من فخذ السلطان صار تنكز يأمر علي. ثم إن الأمير علاء الدين مغلطاي الجمالي حضر على البريد، من يوم الأربعاء، وقال له: السلطان قد رسم لك بنيابة الكرك فتهيأ لتتوجه، وكان معه كتب السلطان في الباطن إلى أمراء صفد بإمساكه، فلما كان يوم الخميس ركب عسكر صفد ووقفوا في الميدان، فلما علم ذلك، قال يا خجداش عليك سمع وطاعة لمولانا السلطان، قال: نعم، وحل سيفه وأحضر إليه القيد من القلعة وقيده، وتوجه به إلى مصر في سنة ثمان عشرة وسبعمائة.وقد رأيته وقد خرج من دار النيابة ليركب البغل الذي أحضر له، وكلما هم بالركوب تعلق فيه مماليكه ومنعوه من الركوب، وبكى هم وهو، وفعلوا ذلك مرات، وهو من طول قامته ظاهر عنهم ببعض صدره. وهو من أحسن الأشكال، ووجهه من أحسن الوجوه، مفرط الحسن، بارع الجمال، حتى جهز إلى الإسكندرية، ولم يدخل إلى القاهرة، وتوفي بها معتقلا أو قتيلاً سنة ثمان عشرة وسبعمائة، وهو الذي عمر الخان المليح بالقصر العيني، وأهل الإسكندرية يزورون قبره وله تربة ظاهرة، انتهى كلام الصفدي. ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2391, entry [1575]860 chars
٧٤٨ هـ - ... - ١٣٤٧ م طغاي بن عبد الله النجمي الدوادار، الأمير سيف الدين. كان ممن أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون وجعله أميراً، ولما مات الملك الناصر ترقى إلى أن صار دواداراً كبيراً للملك الصالح، والملك الكامل شعبان، وللمظفر حاجي، وكان له وجاهة في الدولة، وخدمة الناس، وصار أمير مائةومقدم ألف في أو…
▸ expand full passage (860 chars)٧٤٨ هـ - ... - ١٣٤٧ م طغاي بن عبد الله النجمي الدوادار، الأمير سيف الدين. كان ممن أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون وجعله أميراً، ولما مات الملك الناصر ترقى إلى أن صار دواداراً كبيراً للملك الصالح، والملك الكامل شعبان، وللمظفر حاجي، وكان له وجاهة في الدولة، وخدمة الناس، وصار أمير مائةومقدم ألف في أول دولة المظفر، وعمر الخانقاة التي أنشأها خارج باب المحروق من القاهرة في دولة الملك الصالح، وعمر الدار العظيمة. ولما كان في واقعة الحجازي وآق سنقر وغيرهم من الأمراء إمساكهم، رمى الأمير طغاي تمر هذا سيفه، ثم إن السلطان أعطاه سيفه. واستمر في وظيفته، ولما كان بعد شهر أخرج هو والأمير نجم الدين محمود ابن شروين الوزير، والأمير بيدمر البدري إلى الشام على الهجن، فلما ساروا لحقهم الأمير سيف الدين منجك في غزة وعلى يده مرسوم شريف، وقضى الله تعالى فيهم أمره. رحمهم الله تعالى، وذلك في شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. وكان مليح الشكل شجاعاً، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2393, entry [1577]786 chars
٧٣٤ هـ - ... - ١٣٣٣ م طغاي تمر بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين. قال ابن أيبك في الوافي: كان شكلاً مليحاً ممشوقاً، بارع الحلاوة، باهر الجمال قال الناس: ما كان للسلطان في الخاصكية بعد طغاي الكبير أحسن من طغاي تمر، إلا أن طغاي الكبير كان أبيضاً مشرباً بحمرة، وهذا كان أسمر أحمر، إلا أنه ألطف حركات…
▸ expand full passage (786 chars)٧٣٤ هـ - ... - ١٣٣٣ م طغاي تمر بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين. قال ابن أيبك في الوافي: كان شكلاً مليحاً ممشوقاً، بارع الحلاوة، باهر الجمال قال الناس: ما كان للسلطان في الخاصكية بعد طغاي الكبير أحسن من طغاي تمر، إلا أن طغاي الكبير كان أبيضاً مشرباً بحمرة، وهذا كان أسمر أحمر، إلا أنه ألطف حركات وأرشق، وكان قد زوجه السلطان بابنته، ولم يعمل له زفة عرس، لكن رسم له السلطان بأن يصرف عليه من الخزانة نظير مكارمة الأمراء لقوصون لما دخل على ابنة السلطان، وكان ذلك خمسون ألف دينار. وكان ساكناً عاقلاً مهيباً وادعاً للشر، وما كان يلازم السلطان كثيراً ولا يتطرح عليه مثل غيره، وتوفي بعد حضورهم من الحجاز في أوائل سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، أو أواخر سنة ثلاث وثلاثين فيما أظن، ووجد السلطان عليه، ﵀.وهو كان أحد الأربعة المشار إليهم في عصره، هو وبكتمر الساقي، وقوصون، وبهادر التمرتاشي. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2394, entry [1579]1,328 chars
٦٩٨ هـ - ... ١٢٩٨ م طغجي بن عبد الله الأشرف، الأمير سيف الدين. كان مملوك الملك الأشرف خليل بن قلاوون، وكان خصيصاً عنده إلى الغاية، وكان من أحسن الأشكال وأظرفهم، قد أرقاه أستاذه الملك الأشرف وأمره وقدمه وأعطاه الأموال الجزيلة والنفائس، ثم صار بعد قتل أستاذه الملك الأشرف أميراً في دولة الملك العادل كت…
▸ expand full passage (1,328 chars)٦٩٨ هـ - ... ١٢٩٨ م طغجي بن عبد الله الأشرف، الأمير سيف الدين. كان مملوك الملك الأشرف خليل بن قلاوون، وكان خصيصاً عنده إلى الغاية، وكان من أحسن الأشكال وأظرفهم، قد أرقاه أستاذه الملك الأشرف وأمره وقدمه وأعطاه الأموال الجزيلة والنفائس، ثم صار بعد قتل أستاذه الملك الأشرف أميراً في دولة الملك العادل كتبغا، والملك المنصور لاجين، فخاف من القتل، فشارك في قتل لاجين وزواله، وعمل بعده نيابة السلطنة بالديار المصرية أربعة أيام، وقدم الأمير بدر الدين أمير سلاح فتلقاه طغجي المذكور، فسأله بدر الدين وقال: كان للسلطان عادة يطلع إلينا ويلقانا، فقال طغجي: السلطان قتلناه. فعرج بدر الدين بفرسه، وقال كلما قام سلطان وثبتم عليه وقتلتموه، ثم أعتوره أعوان الملك المنصور لاجين المقتول، فقتلوه ظاهر القاهرة، ورموه على مزبلةغير مستور، يمر به من الناس خلائق، وهو على تلك الحالة، ثم دفن بتربة، وقد نيف على ثلاثين سنة. وكانت قتلته في سنة ثمان وتسعين وستمائة. قال الصلاح الصفدي: ومن حلاوة شكله وظرفه ومحاسنه أطلع الناس تفاصيل قماش وسموها طغجي، انتهى. ويقال إنه كان ماراً في خدمة أستاذه الملك الأشرف وهم بالبلاد الحلبية، فمر السلطان بقرية جيلان، فقال له: مااسم هذه ياطغجي؟ فقال له السلطان ثانيا: قم فاركب، فقال له: جيلان فقال له السلطان: اقعد فنزل عن الفرس وقعد، فقال له السلطان ثانيا: قم فاركب، فقال له طغجي: السلطان رسم بالقعود، وما أقوم، فقال له قم: فقال ما أقوم، فقال الأشرف قم وخذها لك، فقام وباس الأرض ورجله، وأخذ جيلان، وركب وسار في خدمته. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2395, entry [1581]341 chars
٦٥٤ هـ - ... - ١٢٥٦ م طغريا المظفري، الأمير سيف الدين.استدار الملك المظفر تقي الدين صاحب حماة. ولما توفي الملك المظفر وتسلطن ولده الملك المنصور محمد بن بعده، قام طغريل بتدبير أموره بمراجعة والدته غازية خاتون بنت الكامل، ويشاركهم أيضاً شيخ شيوخ حماة شرف الدين عبد العزيز، واستمروا على ذلك حتى توفي طغريل المذكور في سنة أربع وخمسين وستمائة، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2397, entry [1584]233 chars
٧٩٩ هـ - ... - ١٣٩٧ م طقتمش بن عبد الله الحسني، الأمير سيف الدين، أحد أمراء الطبلخانات. هو من مماليك الأتابك يلبغا العمري الخاصكي، وتوقى بعد قتل أستاذه حتى صار أمير طلبخاناة، واستمر إلى أن مات في سابع شهر رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة.
- exact linked passagemedium confidencepage 2397, entry [1586]621 chars
٧٤٧ هـ - ... - ١٣٤٧ م طقتمر بن عبد الله الأحمدي، المعروف بطاسه، الأمير سيف الدين. كان ممن أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون، ثم ولي الاستادارية في دولة الملك المنصور أبي بكر بن محمد بن قلاوون بعد مسك أقبغا عبد الواحد، فأقاممدة يسيرة وأخرج إلى نيابة صفد، ثم نقل إلى نيابة حماة بعد الأمير علم الدين سنج…
▸ expand full passage (621 chars)٧٤٧ هـ - ... - ١٣٤٧ م طقتمر بن عبد الله الأحمدي، المعروف بطاسه، الأمير سيف الدين. كان ممن أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون، ثم ولي الاستادارية في دولة الملك المنصور أبي بكر بن محمد بن قلاوون بعد مسك أقبغا عبد الواحد، فأقاممدة يسيرة وأخرج إلى نيابة صفد، ثم نقل إلى نيابة حماة بعد الأمير علم الدين سنجر الجاولي، ثم استقر في نيابة حلب بعد الأمير يلبغا اليحياوي بحكم انتقاله إلى دمشق، فاستمر بحلب إلى أن خلع الملك الكامل وتسلطن أخوه الملك المظفر حاجي، طلب طقتمر هذا إلى القاهرة، وتولى حلب عوضه بيدمر البدري، وصار طقتمر هذا أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، مدة يسيرة، ومات أواخر سنة سبع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2398, entry [1588]355 chars
٧٤٧ هـ - ... - ١٣٤٧ م طقتمر بن عبد الله الصلاحي الناصري، الأمير سيف الدولة. كان من جملة الأمراء في أواخر الدولة الناصرية محمد بن قلاوون، ولما تسلطن الملك الكامل شعبان اختص به كثيراً، ولما خلع الملك الكامل وتسلطن أخوه الملك المظفر حاجي أخرج طقتمر هذا إلى نيابة حمص، فتوجه إليها وأقام بها نحو الأربعين يوماً، وتوفي سنة سبع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2399, entry [1590]402 chars
٧٤٩ هـ - ... ١٣٤٨ م طقتمر بن عبد الله الشريفي، الأمير سيف الدين. كان أولا أحد أمراء دمشق وحجابها، فلما تولى الأمير طقزدمر نيابة دمشق ولاه حاجب الحجاب بدمشق، فصار في أول أمره شديداً على الناس، ثم جاد وحسنت أخلاقه، وحمدت سيرته، واستمرت في حجوبية دمشق إلى أوائل سنة تسع وأربعين استقر به الأمير أرغون شاه في نيابة الرحبة، عوضاً عن ناصر الدين محمد بن شهري، فأقام مدة يسيرة، ثم عزل عنها وعاد إلى دمشق. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2399, entry [1592]530 chars
٧٨٧ هـ - ... ١٣٨٥ م طقتمر بن عبد الله الكلتاي، الأمير سيف الدين، نسبته إلى الأمير كلتاي. كان من أكابر الأمراء، وتولى وظائف ونيابات، ولي نيابة سنجار والبيرة وقلعة الروم، ثم حجوبية طرابلس الكبرى، ثم نقل إلى حلب أمير مائة ومقدمألف بها، ثم استقل في آخر عمره بحجوبية حجاب حلب، وبنى بها مدرسة بالبياضاء، ووقف عليها وقفاً كبيراً على السادة الحنفية، وكان له ثروة ووجاهة، وكان فيه ظلم وتعسف، إلا أنه كان يجل أهل العلم ويكرمهم، وكان شكلاً ضخماً، وتوفي بحلب في حادي عشر شهر رمضان سنة سبع وثمانين وسبعمائة، ودفن بمدرسته بحلب، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2400, entry [1594]2,287 chars
٧٤٦ هـ - ... - ١٣٤٥ م طقزدمر بن عبد الله الحموي الناصري الساقي، الأمير سيف الدين. كان مملوكاً للملك المؤيد إسماعيل صاحب حماة، ثم قدمه إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون، فاختص بالملك الناصر اختصاصاً زائداً إلى أن أمره إمرة عشرة، ولا زال يرقيه حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ولم تنحط رتبته …
▸ expand full passage (2,287 chars)٧٤٦ هـ - ... - ١٣٤٥ م طقزدمر بن عبد الله الحموي الناصري الساقي، الأمير سيف الدين. كان مملوكاً للملك المؤيد إسماعيل صاحب حماة، ثم قدمه إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون، فاختص بالملك الناصر اختصاصاً زائداً إلى أن أمره إمرة عشرة، ولا زال يرقيه حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ولم تنحط رتبته عند السلطان قط، فإنه كان يعد نفسه غريباً في بيت السلطان لكونهلم يكن خجداش، ومع ذلك لم يزل معظماً في الدولة حتى مرض السلطان مرض موته، وأوصى بأن يكون طقزدمر هذا نائب السلطنة بديار مصر، فلما مات الملك الناصر وتسلطن ابنه الملك المنصور أبو بكر من بعده، ولما جلس الملك المنصور طلب طقزدمر هذا وأحضر له تشريفاً بنيابة السلطنة، فامتنع من ذلك، فقال له المنصور: كنت امتنعت لما أوصى والدي بذلك، ثم ألزمه، فلبس، ولبس الأمير محمود بن شروين خلعة الوزارة. واستمر طقزدمر في النيابة إلى أن خلع الملك المنصور وتسلطن الأشرف كجك، طلب طقزدمر من السلطان نيابة حماة، فولاه نيابة حماة، وكان بها الملك الأفضل بن الملك المؤيد إسماعيل، وهو أول من ولي حماة من أمراء مصر، ثم نقل إلى نيابة حلب عوضاً عن الأمير أيدغمش الناصري في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، فاستمر بحلب خمسة أشهر، ونقل إلى نيابة دمشق عوضاً عن الأمير أيدغمش أيضاً بحكم وفاته في السنة المذكورة في نصف شهر رجب. فاستمر بها إلى أن طلب إلى القاهرة في سنة ست وأربعين وسبعمائة، بعد موت الملك الصالح وسلطنة الملك الكامل، وكان القائم بطلبه الأمير بيبغا أرس القاسمي ليكون نائباً بالديار المصرية، عوضاً عن الأمير الحاج آل ملك،فلم تطب نفسه على الخروج من دمشق، ومرض وحصل له فالج، وعدم نطقه، وسير يستعفى من التوجه إلى القاهرة، وكتب إلى الأمراء بالقاهرة في ذلك، ثم إن حواشيه خوفوه عاقبة ذلك، ووجد في نفسه خفة فجهز إياز الحاجب يسأل في الحضور إلى القاهرة في محفة لعجزه عن ركوب الفرس، فخرج من دمشق في محفة وهو متثاقل مرضاً في يوم السبت خامس جمادى الأولى حتى وصل إلى بلبيس، سير ولده أمير حاج واستاداره يسألان إعفاءه من النيابة، فأجيب إلى ذلك، ودخل إلى بيته فأقام به أياماً ولم يطلع القلعة، وذلك في آخر جمادى الأولى، ثم توفي بعد ذلك في سنة ست وأربعين وسبعمائة. وكان أميراً جليلاً، مبجلاً معظماً في الدول، محبباً للناس، كثير الأدب، سليم الباطن، خيراً ديناً، ساكناً، عديم الشر، ولي عدة ولايات، ونقل في وظائف سنية، وهو الذي ينسب إليه حكر طقزدمر، والقنطرة خارج القاهرة، والربع الذي براً باب زويلة، ودار التفاح والحمام التي عند قبو الكرماني، وكان الملك الناصر محمد بن قلاوون زوج ابنه الملك أبو بكربابنة الأمير طقزدمر هذا، ثم زوج ابنه الملك الصالح أيضاً بابنة طقزدمر الأخرى. انتهى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2403, entry [1596]378 chars
٦٩١ هـ - ... - ١٢٩٢ م طقصو بن عبد الله، الأمير سيف الدين، هو السلطان الملك المنصور، لاجين. كان طقصو المذكور من كبار الأمراء المصريين، وممن رشح للسلطنة، وكان معظماً في دولة الملك المنصور قلاوون، فلما مات قلاوون وتسلطن ولده الأشرف خليل أمسك طقصو المذكور وقتله في سنة إحدى وتسعين وستمائة بالقاهرة. وكان فيه سؤدد وخبرة بالأمور وشجاعة مكارم وخير وبر وصدقه، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 2403, entry [1599]1,204 chars
٧٦٠ هـ - ... - ١٣٥٩ م طقطاي بن عبد الله، الأمير عز الدين دوادار الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام.قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: كان المذكور من جمدارية الملك الناصر محمد بن قلاوون، وإنما أعطاه ليلبغا فعمله دواداره، وكان يقول عنه هذا قرابتي وخجداشي، وكان سلم قياده إليه، وهو النائب لم يكن يقرر شيئاً فيخا…
▸ expand full passage (1,204 chars)٧٦٠ هـ - ... - ١٣٥٩ م طقطاي بن عبد الله، الأمير عز الدين دوادار الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام.قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: كان المذكور من جمدارية الملك الناصر محمد بن قلاوون، وإنما أعطاه ليلبغا فعمله دواداره، وكان يقول عنه هذا قرابتي وخجداشي، وكان سلم قياده إليه، وهو النائب لم يكن يقرر شيئاً فيخالفه. وهو حسن الوجه، عاقل، كثير الإطراق، قليل الكلام، ساكن، كثير الخير، عديم الشر، لم يؤذ أحداً، ولا تطلع لمال أحد، نعم، إذا أهدى الإنسان إليه شيئاً قبله ورعى له خدمته، وكان ينفع أصحابه كثيراً. أعطاه الملك الكامل إمرة عشرة بدمشق، فكتبت إليه ونحن على منزلة الكسوة متوجهون إلى الصيد، وقد ورد المرسم بذلك.ثم لما خلع الملك الكامل وتولى الملك المظفر توجه إليه من دمشق، فرعى له خدمته ورسم له بإمرة طبلخاناة. ولم يزل عند أستاذه حظيا إلى أن توجه معه في نوبة أستاذه وخروجه على الكامل، وتوجه معه إلى حماة وأمسك مع بقية الأمراء، وجهز معهم إلى مصر مع أخوه يلبغا فجهز إلى الإسكندرية، ثم إن الأمير شيخو والأمير صرغتمش شفعا فيه، فأفرج عنه وعن أخوه يلبغا. وأقام هو عند شيخو، ثم صار من جملة الدوادارية الخاص. قلت: لا أعلم في دوادارية السلطان خاص وخرجي، ولكن قد يكون كان ذلك قديماً، والله أعلم. ثم توجه إلى طرابلس أميراً، فأقام بها إلى أن توفي سنة ستين وسبعمائة، انتهى كلام الشيخ صلاح الدين الصفدي باختصار، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2405, entry [1601]552 chars
٧١٦ هـ - ... - ١٣١٦ م طقطاي بن منكوتمر بن طغاي بن باطو، ابن الطاغية الأكبر جنكز خان المغلي التتري، ملك القبجاق.جلس على تخت الملك وعمره سبع سنين وكان يحب السحرة ويعظمهم، ويحب الأطباء، وممالكه واسعة جداً منها: قرم وسراي وغير ذلك، وكان له جيش عظيم إلى الغاية، يقال إنه جهز مرة عسكراً يشتمل على مائتي ألف فارس، وطالت أيامه إلى أن توفي سنة ست عشرة وسبعمائة. وكانت دولته ثلاثاً وعشرين سنة، وملك بعده أزبك خان. وكان فيه عدل وميل إلى أهل الخير من أهل الملل، ويرجح الإسلام، وكان له ولد نجيب أسلم وصار يحب سماع القرآن، مات قبل أبيه المذكور بمدة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2407, entry [1604]375 chars
٦٩٧ هـ - ... - ١٢٩٨ م طقطاي بن عبد الله الأشرفي، الأمير عز الدين. كان من مماليك الملك الأشرف خليل بن قلاوون، وكان خصيصاً عند أستاذه إلى الغاية، ولما تسلطن الملك المنصور لاجين قدمه ورقاه حتى جعله من كبار الأمراء بالديار المصرية، وعلت منزلته عنده، وأنعم على بمنية خصيب دربستا، كما كانت للأمير بدر الدين بيسرى، واستمر على ذلك إلى أن توفي سنة سبع وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2408, entry [1606]831 chars
٧٩٣ هـ - ... - ١٣٩١ م طقطاي بن عبد الله الطواشي الرومي، الأمير عز الدين. كان من رؤوس الفتن في وقعة الناصري ومنطاش، وممن بارز برقوق بالعداوة، ولما قدم الناصري ومنطاش إلى قبة النصر خارج القاهرة، وركب بزلار العمرة مقدمة جيش الناصري ومعه جماعة من عسكر الناصري لقتال جماعة الملك الظاهر برقوق، كان طقطاي هذ…
▸ expand full passage (831 chars)٧٩٣ هـ - ... - ١٣٩١ م طقطاي بن عبد الله الطواشي الرومي، الأمير عز الدين. كان من رؤوس الفتن في وقعة الناصري ومنطاش، وممن بارز برقوق بالعداوة، ولما قدم الناصري ومنطاش إلى قبة النصر خارج القاهرة، وركب بزلار العمرة مقدمة جيش الناصري ومعه جماعة من عسكر الناصري لقتال جماعة الملك الظاهر برقوق، كان طقطاي هذا فيهم، فأظهر يومئذ من الشجاعة ما يستحى من ذكره، وقاتل قتالاً شديداً، وصار في وسط القتال يصيح أين الجراكسة أصحاب ... ها أنا طقطاي الطواشي، فما برز إليه أحد إلا وانقلب على أقبح وجه. ثم لما الملك الناصري الديار المصرية، وتسلطن الملك المنصور، وصار الناصريمدبر المملكة، أنعم على طقطاي المذكور بإمرة طبلخاناة، وصار مع الناصري حتى وقع بينه وبين منطاش وتقاتلا، وظفر منطاش بالناصري، وقبض عليه وعلى حواشيه، قبض على طقطاي هذا معهم أيضاً، وحبس حتى قدم برقوق إلى الديار المصرية وتسلطن ثانياً، قتله في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2410, entry [1609]345 chars
٦٤٠ - ٦٩٩ هـ - ١٢٤٢ - ١٣٠٠ م طلحة بن الخضر بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الحسن بن علي، وعلي هو القاضي الزكي، قاضي القضاة شمس الدين. ولد بدمشق بعد الأربعين وستمائة. وكان إماماً، عالماً، قرأ واشتغل وسمع من مكي بن علان، والصدر البكري وغيرهم، وسمع منه الحافظ الذهبي وغيره، وتولى قضاء دمشق وحسنت سيرته، وتوفي سنة تسع وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2410, entry [1611]215 chars
٦٩٦ هـ - ... - ١٢٩٦ م طلحة بن محمد بن علي بن وهب، القاضي ولي الدين بن العلامة قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد الشافعي.قرأ على والده واشتغل وتفقه، وناب في الحكم عن والده، ومات وهو شاب في سنة ست وتسعين وستمائة، ﵀.
- exact linked passagemedium confidencepage 2411, entry [1613]467 chars
٧٢٦ هـ - ... - ١٣٢٦ م طلحة، الشيخ الإمام الحلبي النحوي، المقرئ الشافعي. كان أصله مملوكاً يدعي سنجر، فغيره بذلك. وكان إماماً في النحو، يعرف الحاجبية جيداً، ومختصر ابن الحاجب، والتعجيز.قال ابن أيبك: قرأت عليه بحلب مدة إقامتي بها، قطعة جيدة من كتاب البيوع من التعجيز، وكان يراعي الإعراب في كلامه وبحثه، وكان شيخاً طوالاً حسن القراءة جيد الصوت طيبه، يعرف القراءات جيداً، سافر إلى الشيخ برهان الدين الجعبري، وأخذ التعجيز عنه، وتوفي سنة ست وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 2412, entry [1615]574 chars
٧٩٤ هـ - ... - ١٣٩٢ م طلحة المغربي، المجذوب المعتقد. كان للناس فيه اعتقاد كبير لا سيما الملك الظاهر برقوق، فإنه كان جيد الاعتقاد فيه إلى الغاية وكان غالب إقامة طلحة المذكور بقلعة الجبل عند السلطان، وكان يدخل مع السلطان إلى الحريم، ويحكي عنه كرامات وكشف. واستمر على ذلك إلى أن توفي بمدينة مصر، في رابع عشر شوال سنةأربع وتسعين وسبعمائة، وكانت جنازته مشهودة، ودفن خارج باب النصر، أعني بالموضع الذي هو الآن تربة الملك الظاهر برقوق. وطلحة هذا هو ممن أوصى الملك الظاهر برقوق عند موته بدفنه تحت أرجلهم، رحمه الله تعالى ونفعنا ببركته. والحمد لله رب العالمين.//بسم الله الرحمن الرحيم
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 2165, entry [1356]309 chars
هرة على الملك الظاهر جقمق بتقادم هائلة، ثم عاد مستمراً على حجوبيته، وعظمونالته السعادة، واستمر إلى أن توفي بدمشق في سنة سبع وأربعين وثمانمائة فيما أظن. وكان متوسط السيرة لا بأس به، وتولى الحجوبية من بعده الأمير جانبك نائب قلعة دمشق، الذي كان دوادار الأمير برسباي حاجب حجاب دمشق الذي هو الآن نائب طرابلس. انتهى
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2172, entry [1370]344 chars
لناس، والحق ظاهر للرجل الرئيس بين، فيجتهد سودون المغربي هذا في أن ينفع الوضيع ويميل إليه ميلاً زائداً، بحيث يظهر ذلك منه لكل أحد، ويحكم على غالب ظنه بأن القوي يجور على الضعيف ولا يتصور غير ذلك. وكان يتقشف في ملبسه ومركبه، ويسير في ذلك على قاعدة السلف من القرانيص، فكان يلف على رأسه شاشاً كبيراً، كيف ما كانت اللفة تكون، ويجنب خلفه فرس بعباءة اص
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2199, entry [1403]344 chars
الأمير شاهين الأفرم هذا، مع جماعة من الأمراء في الجاليش، وأمرهم بتقدمهم على عادة الجاليش. فساروا حتى وصلوا إلى دمشق، ودخلوا سلموا على والدي ﵀ بدار سعادة دمشق، وكان والدي ضعيفاً في مرض موته، وكان شاهين المذكور من إخوة والدي ﵀، فأسر لوالدي ﵀ بأنه يريد العصيان على الملك الناصر والإلحاق بشيخ ونوروز، ثم قبل يده وقام، وخرج من وقته بمن معه عن طاعة ا
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2221, entry [1425]344 chars
لأشرفي، وخضر بن عمر بن بكتمر الساقي. وجعل الأشرف نائب الغيبة بالديار المصرية آقتمر عبد الغني عن السلطنة،وجعل نائب الغيبة بقلعة الجبل أيدمر الشمسي. وسافر الملك الأشرف وهو ضعيف، بعد أن أشار عليه جماعة من الصلحاء والأعيان بتأخير السفر في هذه السنة، فأبى وسافر. فلما كان يوم السبت ثاني ذي القعدة، اتفق طشتمر اللفاف، وقرطاي الطازي، وأسندمر الصرغتمشي