page 2307, entry [1461]Open original source
٧٤٣ هـ - ... - ١٣٤٣ م صاروجا بن عبد الله المظفري، الأمير صارم الدين. كان أميراً في أول دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون بالديار المصرية، وكان صاحب أدب وحشمة، ومعرفة. ولما أعطى الملك الناصر تنكز إمرة عشرة جعل صاروجا هذا اغاة له، وضمه إليه ليتحدث في إقطاعه وأموره. فأحسن صاروجا لتنكز ودربه، واستمر إلى أن حضر الملك الناصر من الكرك اعتقله، ثم أفرج عنه بعد عشر سنين تقريباً، وأنعم عليه بإمرة في صفد فأقام بها نحو السنتين،ونقل إلى دمشق أميراً بها، بسفارة تنكز نائب الشام. فلما وصل إلى دمشق، رعى له تنكز خدمته السالفة، وحظي عنده، وصارت له كلمة بدمشق. وعمر بها عمائر مشهورة به. إلى أن أمسك تنكز، في ذي الحجة سنة أربعين، وحضر بشتك إلى دمشق، قبض على صاروجا المذكور، وأودعه الاعتقال في جملة من أمسك بسبب تنكز. وحضر المرسوم بتكحيلة، فدافع الأمير ألطنبغا نائب دمشق عنه، يويمات يسيرة، ثم خاف فكحل وعمى. وأصبح من الغد، ورد مرسوم السلطان بالعفو عنه، ثم إنه جهز إلى القدس الشريف، فأقام به إلى أن مات في أواخر سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، ﵀. قلت: وهو صاحب السويقة بدمشق، المعروفة بسويقة صاروجا. انتهى.