page 2394, entry [1579]Open original source
٦٩٨ هـ - ... ١٢٩٨ م طغجي بن عبد الله الأشرف، الأمير سيف الدين. كان مملوك الملك الأشرف خليل بن قلاوون، وكان خصيصاً عنده إلى الغاية، وكان من أحسن الأشكال وأظرفهم، قد أرقاه أستاذه الملك الأشرف وأمره وقدمه وأعطاه الأموال الجزيلة والنفائس، ثم صار بعد قتل أستاذه الملك الأشرف أميراً في دولة الملك العادل كتبغا، والملك المنصور لاجين، فخاف من القتل، فشارك في قتل لاجين وزواله، وعمل بعده نيابة السلطنة بالديار المصرية أربعة أيام، وقدم الأمير بدر الدين أمير سلاح فتلقاه طغجي المذكور، فسأله بدر الدين وقال: كان للسلطان عادة يطلع إلينا ويلقانا، فقال طغجي: السلطان قتلناه. فعرج بدر الدين بفرسه، وقال كلما قام سلطان وثبتم عليه وقتلتموه، ثم أعتوره أعوان الملك المنصور لاجين المقتول، فقتلوه ظاهر القاهرة، ورموه على مزبلةغير مستور، يمر به من الناس خلائق، وهو على تلك الحالة، ثم دفن بتربة، وقد نيف على ثلاثين سنة. وكانت قتلته في سنة ثمان وتسعين وستمائة. قال الصلاح الصفدي: ومن حلاوة شكله وظرفه ومحاسنه أطلع الناس تفاصيل قماش وسموها طغجي، انتهى. ويقال إنه كان ماراً في خدمة أستاذه الملك الأشرف وهم بالبلاد الحلبية، فمر السلطان بقرية جيلان، فقال له: مااسم هذه ياطغجي؟ فقال له السلطان ثانيا: قم فاركب، فقال له: جيلان فقال له السلطان: اقعد فنزل عن الفرس وقعد، فقال له السلطان ثانيا: قم فاركب، فقال له طغجي: السلطان رسم بالقعود، وما أقوم، فقال له قم: فقال ما أقوم، فقال الأشرف قم وخذها لك، فقام وباس الأرض ورجله، وأخذ جيلان، وركب وسار في خدمته. انتهى.