page 2324, entry [1491]Open original source
٨٣٣ هـ - ... - ١٤٣٠ م صرداح، وقيل سرداح، والأول أصح، والثاني هو المشهور، ابن مقبل بننخبار بن مقبل بن محمد بن راجح بن إدريس بن حسن بن أبي غرير بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسن بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁. وكان أبوه قد ولي إمرة الينبع مدة، إلى أن وثب عليه ابن أخيه عقيل بن وبير ابن نخبار، وحاربه بأهل الدولة، في سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وقبض عليه على ولده صرداح هذا، وحملا إلى سجن الإسكندرية، فمات مقبل به. وكحل صرداح المذكور، حتى تفقأت حدقتاه وسالتا، وورم دماغه ونتن. فتوجه به بعد مدة من عماه إلى المدينة النبوية، فوقف عند قبر النبي ﷺ وشكى ما به، وبات تلك الليلة فأصبح وعيناه أحسن مما كانتا. وذلك أنه رأى رسول الله ﷺ في منامه، فمسح بيده الشريفة على عينيه، فأنتبه وهو يبصر. واشتهر ذلك عند أهل المدينة. وبلغ الملك الأشرف برسباي ذلك فشق عليه، ظناً بأن الذي أكحله تهاون في أمره. فطلب الذين تولوا كحله، والذي سمل عينيه وضربه. فأقام عنده بينة بأنهم شاهدوا الميل وهو يحمى بالنار، ثم كحلبه فسالت حدقتاه بحضورهم، وكذلك أخبر أهل المدينة، أنهم رأوه ذاهب البصر، وأنه أصبح عندهم وهو يبصر. قلت: ومعجزات النبي ﷺ أعظم من ذلك. توفي صرداح المذكور، في آخر جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالطاعون، في القاهرة، عفا الله عنه.