page 2186, entry [1391]Open original source
٨٥٤ هـ - ... - ١٤٥٠ م شاد بك بن عبد الله الجكمي، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية، ثم نائب حماة.أصله من مماليك الأمير جكم من عوض نائب حلب، المتقدم ذكره. ثم تنقل في الخدم، بعد موت أستاذه، إلى أن اتصل بخدمة الأمير ططر، ودام عنده حتى تسلطن، جعله خاصكيا، ثم تأمر عشرة في أوائل الدولة الأشرفية برسباي، وصار من جملة رؤوس النوب مدة طويلة إلى أن صار من جملة أمراء الطلبخانات، ثم صار رأس نوبة ثانيا. ثم ولى نيابة الرها، بعد عزل الأمير إينال العلائي الناصري الأجرود، واستمر بالرها سنيات ثم عزل، وطلب إلى الديار المصرية على طبلخانته إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر جقمق بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية، فاستمر على ذلك سنين. وسافر أمير حاج المحمل، ثم عاد به إلى الديار المصرية على ما كان عليه، إلى أن ولي نيابة حماة بعد عزل الأمير برديك الجكمي، أيضاً العجمي، وحبسه بثغر الإسكندرية في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة. فتوجه شادبك المذكور إلى محل كفالته، ودام بها إلى أن برز المرسوم الشريف بعزله وتوجهه إلى القدس بطالاً في سنة خمسين وثمانمائة، وولي حماة من الغد الأمير يشبك من جانبك الصوفي المؤيدي أحد مقدمي الألوف بحلب، وأنعم بإقطاع يشبك المذكور علىالأمير على باي العجمي المؤيدي، وكان على باي بطالاً بالقدس. فاستمر شادبك بالقدس بطالاً إلى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، رسم بالقبض عليه وحبسه بقلعة المرقب، فحبس هو والأمير إينال الأبو بكري الأشرفي، لشيء بلغ السلطان عنهما ليس له صحة. ثم أفرج عنه في سنة ثلاث وخمسين، وتوجه إلى القدس بطالاً على عادته، إلى أن مرض وطال مرضه، وتوفي بالقدس في يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وثمانمائة، وهو في عشر الستين تخميناً. وكان قصيراً جداً، وعنده حدة، وبعض خفة، وكان متوسط السيرة في أفعاله وأقواله، وفي الفروسية والكرم، لا يشكر ولا يذم. وشادبك معناه أمير فرح، فشاد هو الفرح، وبك أمير. انتهى.