Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧١٠ هـ ... - ١٣١٠ م

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 2104, entry [1300]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

Open narrator profile: ٧١٠ هـ ... - ١٣١٠ م
page 2104, entry [1300]Open original source
٨٠٣ هـ - ... - ١٤٠١ م سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، قريب الملك الظاهربرقوق، ونائب الشام، الشهير بسيدي سودون. قدم من بلاد الجاركس صغيراً مع جدته أخت الملك الظاهر برقوق، وخالة أمه أم الأتابك بيبرس، أخت برقوق الصغير، ومع جد أمه الأمير أنص والد الملك الظاهر برقوق وأقاربه. قدموا الجميع بطلب من الملك الظاهر برقوق، وهو إذ ذاك أتابكا، في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، فرباه الملك الظاهر في الحرم السلطاني إلى أن كبر وترعرع أمره، ورقاه إلى أن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم استقر أمير أخورا كبيراً، بعد مسك الأمير نوروز الحافظي وحبسه بثغر الإسكندرية في تاسع عشر صفر سنة إحدى وثمانمائة. واستمر على ذلك إلى أن مات الملك الظاهر برقوق في السنة المذكورة في شوال، قبض عليه وحبس بالإسكندرية، إلى أن أفرج عنه بعد وقعة الأمير الكبير أيتمش في سنةاثنتين وثمانمائة. وقدم إلى القاهرة، وأنعم عليه بإقطاع الأمير يعقوب شاه الظاهري أحد من خرج مع أيتمش إلى الشام وأخلع عليه باستقراره دوادارا كبيراً بعد قرابته بيبرس، بحكم انتقال بيبرس إلى الأتابكية عوضاً عن أيتمش المذكور، فلم تطل أيامه وتولى نيابة دمشق بعد القبض على الأمير تنم الحسنى، كل ذلك والملك الناصر فرج ليس له من السلطنة إلا مجرد الاسم فقط وهو كالمحجور عليه. فتوجه سودون هذا إلى دمشق وأقام في نيابتها إلى أن طرق تيمورلنك البلاد الحلبية، فعند ذلك جمع سودون العساكر الشامية ونواب البلاد الشامية وتوجه بهم إلى حلب. ودام بحلب إلى أن نزل تيمور ظاهر حلب، برز إليه سودون المذكور، وبين يديه نواب البلاد الشامية: الأمير دمرداش المحمدي نائب حلب، والأمير شيخ المحمودي نائب طرابلس، أعني المؤيد، والأمير دقماق المحمدي نائب حماة، والأمير ألطنبغا العثماني نائب صفد، والأمير عمر بن الطحان نائب غزة، وجميع الأمراء والعساكر بالبلاد الشامية. كل ذلك والملك الظاهر فرج بالديار المصريةلم يتحرك من مكانه لصغر سنه وعدم رأى مدبري مملكته، لأمر يريده الله تعالى. وصف الأمير سودون العساكر صفاً واحداً، لقلة عسكره بالنسبة إلى عسكر تيمور لعنه الله وأمر المشاة أن يركبوا أسوار حلب، فأبى دمرداش إلا خروج المشاة معهم، وجعلهم خلف الخيالة. فلما التقى مع تيمور، ثبت سودون هذا بمن معه ثباتاً مشهوراً عنه وأبلى بلاء حسناً، وحصل بين الفريقين وقعه وتحاملوا عليه كثرة، فانهزم العسكر الشامي، وولي الأدبار. ركبت التمرية أقفيتهم، ورجعت الخيالة على مشاة عسكر حلب، فهلك تحت أرجل الخيل من المشاة خلائق لا تدخل تحت حصر. وامتلأ خندق حلب من الناس، ودخل الأمراء إلى مدينة حلب، ثم صعدوا إلى قلعتها، واستولى تيمور على مدينة حلب. وجرى منه في حلب ما هو مشهور عنه لعنه الله وبعدت النجدة عن من بقلعة حلب، وكثر عددهم بها، وطال الأمر عليهم. فبعثوا بالأمير دمرداش المحمدي نائب حلب إلى تيمور، فأخلع عليه وحلف له، وأعطاه أمانا ولجميع النواب، فعاد دمرداش بالخبر لهم، فلم يجدا بداً من النزول إليه، فنزلوا وتمثلوا بين يديتيمور، فعندما وقع بصره أمر بالقبض على الجميع ما خلا الأمير دمرداش نائب حلب، فإنه أخلع عليه وأجلسه. ثم أخذ تيمور يوبخ الأمير سودون صاحب الترجمة ويتوعده بكل سوء، ويهدده بأنواع العذاب لقتله لرسوله قبل تاريخه، واستمر في أسره تحت العقوبة إلى أن توفي بظاهر دمشق، ودفن بقيوده من غير أن يتولاه أحد. واختلفت الأقوال في موتته فمن الناس من قال تحت العقوبة، ومنهم من قال ذبحا، ومنهم من قال ألقاه تيمور إلى فيل كان معه فداسه برجله حتى مات والله أعلم. وكانت وفاته في أواخر شهر رجب سنة ثلاث وثمانمائة، وكان أميراً جليلاً ذا شكالة حسنة، ووجه صبيح. كان ربعة في الناس، وكان عارفاً بأنواع الفروسية، متجملاً في ملبسه ومركبه ومماليكه،. نشأ في السعادة، ومات وسنه نيف على ثلاثين سنة تخميناً، وذكر العيني مساوئه وسكت عن محاسنه، لغرض ما. انتهى.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    المصري

    ر في الحرم السلطاني إلى أن كبر وترعرع أمره، ورقاه إلى أن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم استقر أمير أخورا كبيراً، بعد مسك الأمير نوروز الحافظي وحبسه بثغر الإسكندرية في تاسع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    ر في الحرم السلطاني إلى أن كبر وترعرع أمره، ورقاه إلى أن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم استقر أمير أخورا كبيراً، بعد مسك الأمير نوروز الحافظي وحبسه بثغر الإسكندرية في تاسع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
320131
Book record
shamela-23156
Source record
dedupe:1300:624880
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
٧١٠ هـ ... - ١٣١٠ م — shamela-23156 · Hadith Research Library