Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

بقية أخباره

بقية أخباره

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 17 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
12
Strong identity entries
1
Chronology hints
6
Attribute hints
7
Relation hints
0
Assessment hints
5
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 17 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

12 exact linked passages0 legacy full passages5 assessment hints0 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 671, entry [373]2,891 chars
    بقية أخباره قال يحيى بن يحيى: لما قام الناس على ابن معمر أتاني سعيد بن حسان فقال لي: ما ترى في شهادتي عليه؟ قلت: لا تفعل، وانتظر أن تُشاور فيه، فيكون رأيك أنفذ من شهادتك. فغلبته شهوته وشهد فيه. فلم أنشب أن أتاني كتاب الأمير يقول لي: تصفحت الشهادات فلم أرَ فيها شهادتك وقد وجهتها إليك لتتصفحها، وتكتب …
    ▸ expand full passage (2,891 chars)
    بقية أخباره قال يحيى بن يحيى: لما قام الناس على ابن معمر أتاني سعيد بن حسان فقال لي: ما ترى في شهادتي عليه؟ قلت: لا تفعل، وانتظر أن تُشاور فيه، فيكون رأيك أنفذ من شهادتك. فغلبته شهوته وشهد فيه. فلم أنشب أن أتاني كتاب الأمير يقول لي: تصفحت الشهادات فلم أرَ فيها شهادتك وقد وجهتها إليك لتتصفحها، وتكتب برأيك فيها. فكتبتها الى الأمير: ما عندي من أخبار القاضي شيء. لأنه لم يكن يحضرني مجلسه. ولا يشاورني. وأما الشهادات عليه فلو وقع مثلها على مالك والليث ما رفعا بعدها رأسًا. فأمسى معزولًا. قال ابن حارث: ثم ولي بعد الأسوار بن عقبة البصري، وكان من أهل الخير والتواضع والتحري، كان يحمل خبزه الى الفرن بنفسه، ولما عزل وأريد منه ثانية أبي، وقال فيّ عيوب كثيرة ضعف بدني، وكثر ولدي، فقيل له أو كثر ولدك من العيوب؟ قال: من أشدها. فولي يحيى بن معمر ثانية. وذلك أن الأمير ورد إشبيلية، فوجد بعض حواشيه، يحيى ابن معمر في جنة له، يستقي الماء بخطارة، ويسقي بقل جنانه. فذكر ذلك للأمير، فقال، الأمير: والله ما أشك في فضل الرجل وورعه، وإني لأظن أنالواقعين تألبوا بالباطل، وأمر من ساعته بتوجيهه الى قرطبة. فلما قدم حلف ألا يستبقي يحيى بن يحيى، ولا زونان، ولا سعيد بن حسان. فبقيت الأحكام معلقة الى مقدم الأمير، فبلغه. فأنكر ذلك. فقال له: قد أقسمت على ذلك. وفي البيرة رجل من أهل العلم والتقدم، ستغنى به عنهم. يعني عبد الملك بن حبيب. فأقدمه، وانفرد بفتياه. قال ابن أيمن، عن محمد: كنت يومًا عند ابن معمر. إذ دخل عليه ابن حبيب. فلما أخذ مجلسه قال له: قضيته، الآن أحب أن تنفذ فيها، بما أشرت به عليك هو الحق إن شاء الله. وكان ابن معمر، يريد أن يحكم فيها بقول ابن القاسم، وأفتاه ابن حبيب بقول أشهب. فقال ابن معمر: والله لا أفعل، ولا أخالف ما وجدت عليه أهل البلد من العمل على قول ابن القاسم. فما زال التراجع بينهما، حتى قام ابن حبيب مغضبًا. فقلت له: هذا ابقه على أعدائك، كأني به قد صار في عددهم، ثم يعزلونه ثانية. فقال بالعزل تخوفني. ليت بغلتي عجزت في سهلة الحدود منصرفًا الى إشبيلية. وقد اختلفت الأخبار هل مات معزولًا أو قاضيًا. قال ابن عبد البر: كان أول ما ظهر من حذق ابن معمر، أن تقديمه الى القضاء وافق ليلة فطر، وأضحى فمشى صبيحتها الى المصلى يقيم الصلاة، وكانت الصلاة للقاضي. وكان ابراهيم يومئذ أمر، أن يقام للإمام عترة. يصلي إليها، إذ لم يكن يومئذ للمصلى محراب. فإذا بأهل النباهة والفطنة من ذوي الهيئات، قد احتشدوا العترة، ليتعرفوا خطبته. فلما جاء وراءهم فهم الأمر. فكادهم بأن قال لقومه: إنذي أرى الناس قد ازدحموا، الىالعترة، فقدّموها الى الفضاء، ليستوسعوا، فقدموها، وشط أنشاط الناس واخفاؤهم، فاصطفوا قربها، وتشاغل أولو الهيئات عن ذلك، ومكثوا مكانهم. فحصل قرب الشيخ من لم تكن عليه مؤونة. وقطع بأولئك. وذكر عن عثمان بن سعيد الزاهد، قال: لما احتضر يحيى بن معمر بإشبيلية، قال لمولى له من أهل الصلاح: أقسم بالله عليك، أجل الأقسام، إذا أنا متّ ألا ما ذهبت ليحيى بن يحيى فقل له يقول لك ابن معمر: وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلَبٍ ينقلبون. ففعل ذلك. فبكى يحيى وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. ما أظنه إلا خدعنا في الشيخ وسيء بيننا وبينه. ثم استغفر الله مليًا. ودعا له. وذكر ابن حارث: أنه ولي القضاء بقرطبة مرتين. إحداها سنة تسع ومائتين والأخرى بعد ذلك. قال ابن الفرضي: وهو الصحيح. قال ابن أبي دليم: وتوفي سنة ست وعشرين ومائتين.
  • exact linked passagemedium confidencepage 803, entry [544]1,391 chars
    بقية أخباره وقال ابن الخطيب مؤدب المعتضد: حضرت يومًا في مجلس يوسف بن يعقوب، مع أصحاب الحديث، فدخل عليه مؤنس صاحب شرطة بغداد. وكان جبّارًا غاشمًا، من كبار خدّام المعتضد، والمكتفي، فقصد الى سرير يوسف. فلم يقم له. فسلّم عليه مؤنس، وهو قائم. فأومأ إليه يوسف، فأجلسه بين يديه. وكان مع مؤنس الى أن قضى حديث…
    ▸ expand full passage (1,391 chars)
    بقية أخباره وقال ابن الخطيب مؤدب المعتضد: حضرت يومًا في مجلس يوسف بن يعقوب، مع أصحاب الحديث، فدخل عليه مؤنس صاحب شرطة بغداد. وكان جبّارًا غاشمًا، من كبار خدّام المعتضد، والمكتفي، فقصد الى سرير يوسف. فلم يقم له. فسلّم عليه مؤنس، وهو قائم. فأومأ إليه يوسف، فأجلسه بين يديه. وكان مع مؤنس الى أن قضى حديثه، مع يوسف، ثم انصرف. ولما أشار المعتضد بلعن معاوية وآله، على من أمره. وكتب في ذلك، كتابًا. انتخب له من الكتاب، الذي كان أنشأه المأمون، حين عزم على ذلك. فلم يزل القاضي يوسف يتردد، ويسعى في رد ذلك، حتى ترك الأمر بذلك، وانصرف عنه. فذكر أبو جعفر الطبري: أن يوسف مضى في ذلك الى المعتضد، وقال له: إني أخاف أن تضطرب العامة عند سماعه. فقال: إن تحركت وضعت سيفي. فقال له ما تصنع بالطالبيين، وهم في كل ناحية. يخرجون ويميل إليهم الكثير من الناس. وفي هذا الكتاب إطراؤهم والتفجّع لما نيل منهم، أو كيف؟ قال: فإذا سمعه الناس زادوا فيهم تشيّعًا. وكانوا أثبت حجة. فأمسك المعتضد عماهمّ به. فعد الناس هذه من مناقب ابن حماد، بخاصة ليوسف بن يعقوب. قال: فدخل على القاضي يوسف بعض أهل الحديث، يشكره ويقول: جزاك الله خيرًا. فإنكم أهل بيت سنة. ولما مات المعتضد، تولى غسله القاضي أبو عمر. وصلى عليه أبوه يوسف هذا. وذكروا أن ابن أبي الدنيا، دخل عليه. وكان مولدهما واحد. فسأل القاضي عن قوته، فقال: أجدني كما قال سيبويه: لا ينفع الهليون والطريفل … انخرق الأعلى وجار الأسفل ونحن في جد وأنت تهزل فكيف نجدك أنت يا أبا بكر؟ فأنشد: أراني في انتقاص كل يوم … ولا يبقى مع النقصان شي طوى العصران ما نشراه مني … فأخلق جدّتي نشر وطي
  • exact linked passagemedium confidencepage 1087, entry [856]4,296 chars
    بقية أخباره ﵁ قال أبو بكر الخطيب: سئل الأبهري، أن يلي القضاء ببغداد، فامتنع. فاستشير فيمن يصلح لذلك، فأشار بأبي بكر الرازي. وكان حال الرازي يزيد على حال الرهبان، في العبادة. وكان حنفي المذهب. فامتنع وأشار بالأبهري. فلما لم يجب واحد منهما الى القضاء، وليَ غيرهما. وبعد موت الأبهري، وكبار أصحابه لتلاحق…
    ▸ expand full passage (4,296 chars)
    بقية أخباره ﵁ قال أبو بكر الخطيب: سئل الأبهري، أن يلي القضاء ببغداد، فامتنع. فاستشير فيمن يصلح لذلك، فأشار بأبي بكر الرازي. وكان حال الرازي يزيد على حال الرهبان، في العبادة. وكان حنفي المذهب. فامتنع وأشار بالأبهري. فلما لم يجب واحد منهما الى القضاء، وليَ غيرهما. وبعد موت الأبهري، وكبار أصحابه لتلاحقهم. وخروج القضاء عنهم الى غيرهم من مذهب الشافعي، وأبي حنيفة. ضعف مذهب مالك بالعراق. وقل طلبهلاتباع الناس أهل الرائاسة، والظهور. وقال الهمداني: لما دخل عضد الدولة بغداد وأتابها، استقبله جميع أهلها، وجميع أهل الرئاسة والعلم إلا الأبهري. فسأل عنه، وأرسل إليه رسوله بألفي درهم، وقال له: يقول لك الملك تفرق هذه الدراهم في أصحابك، ويقول لك: إنه لم يبق من أهل العلم ببغداد، من لم يأته سواك. فقال له الأبهري: أصلح الله الملك، أنا شيخ كبير السن، ضعيف البصر. وزوّج عضد الدولة ابنه، من بنت بعض ملوك الديلم، وأحضر جميع أهل بغداد وقضاتها، فلم يرَ الأبهري فيهم. فوجه إليه بعض وزرائه، يعزم عليه في حضور مجلسه، وإن احتاج الى محفة حمل فيها. فوصل إليه، فأخبره بعزيمة الملك، وأحضر له بغلة ومحفة يجلس فيها، ويحمل فيها إن لم يقدر يركب. فلما رأى العزيمة خرج متوكئًا على علي بن عمر بن القصار، وعبيد الله بن الحسن بن الجلاب، كبيري أصحابه، حتى أتى الدجلة والوزير يمشي بين يديه، يقرب إليه مركب، فعدل عنه الأبهري الى سمارية ركبها مع صاحبيه، ووصل القصر، فوجده محتفلًا، فجلس حيث انتهى به المجلس. فلما رأى الملك وزيره الموجه فيه، سأله، فأعلمه بوصوله، فقال له: قرّبه. فقرّبه، والملك وجميع الناس قيام إلا شيخًا من ملوك الديلم جالسًا بين يدي الملك. فأمر الملك الأبهري بالجلوس مع الشيخ. وقرئ كتاب الصداق، وأمر الملك بوضعه في كتاب الأبهري والشهادة فيه، ثم كتب الناس بعده. فلما تمت الشهادات أدخل الناس الى مجالس الطعام. قال الأبهري: فوجدت فرصة الى النهوض، فسلمت على الملك وانصرفت، ولم آكل لهم طعامًا. قال ابن فطيس: وجدت بخط الأبهري: الدين عز، والعلم كنز، والحلم حرز، والتوكل قوة. ومن أخباره، قال: دخلت جامع طرسوس وجلست لسارية من سواريه، فجاءني رجل، فقال لي: إن كنت تقرأ فهذه حلقة القرآن، وإن كنت مقرئًافاجلس يقرأ عليك، وإن كنت فقيهًا، فاجلس يحلق إليك، وإن كنت متفقهًا فهذه مجالس الفقه، قم إليها. فإن أحدًا لا يجلس في جامعنا دون شغل. ذكر الفقيه أبو مالك بن مروان بن مالك القرطبي، في كتابه عنه، أنه قال: اجتمعنا في جماعة من أهل العلم والصلاح، وقد تناظر رجل من أهل السنة مع رجل معتزلي، فطال بينهما الكلام، فجاء المساء، فلم يظهر أحدهما على صاحبه. فقال السنّي: هذا مجلس انقضى على غير فلح. وقد حضرنا قوم صالحون فلنخلص الدعاء للمحق منا، بأن يثبت الله تعالى القرآن في صدره، وينسيه المبطل. فدعونا. قال الأبهري: فأقرّ لي المعتزلي بعد ذلك أنه نسي القرآن، حتى كأنه ما رآه قط. وحكى البرقاني عنه: كنت جالسًا عند يحيى بن صاعد المحدّث، فجاءته امرأة، فقالت له: أيها الشيخ، ما تقول في بئر سقطت فيه دجاجة، فماتت. هل الماء طاهر أو نجس؟ فقال لها يحيى: ويحك كيف سقطت فيه؟ قالت: لم يكن عليه غطاء. فقال: ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء. قال الأبهري: فقلت لها: يا هذه إن لم يكن الماء تغير فهو طاهر. فهِم من الشيخ الحيرة في الجواب، لأنه كان صاحب حديث، ولم يكن فقيهًا. قال الوهراني: سألت الأبهري عن سنه، فقال لي: قال مالك ﵁: سؤال الشيوخ عن أسنانهم من السفه. قال الحربي: جاء رجل الى أبي بكر الأبهري، يشاوره في السفر، فأنشد ﵀: متى تحسب صديقك لا يقلّوا … وإن تَخبُر يقلّوا في الحساب وتركك مطلب الحاجات عزّ … ومطلبها يذل عتا الرقاب وقرب الدار في الإقتار خير … من العيش الموسع في اغترابقال المؤلف القاضي الإمام ﵁: عتا الرقاب أنا أصلحتها وكان فيه اختلال. وذكر أن الأبهري قال يومًا لأصحابه: إن الله رضيكم لولاية فجمع لكم بها شرف الدنيا والآخرة، لا يعزلكم عنها أمرٌ ما طلبتم هذا العلم، ونفرتم به عن السلطان. فإذا كنتم كذلك، تمت لكم الولاية في الدنيا والآخرة، ونلتم بها سُرورَهما، وإن لزقتم بالسلطان، وأصبتم به الدنيا، عزلكم عن ولايته، وصغركم في الدنيا والآخرة. وحكى أبو القاسم: إن الأبهري، لما قارب الوفاة وتيقن حاله، أخرج لأصحابه برنية فيها ثلاثة آلاف مثقال، وأمرهم بكتب أهل البر والحاجة من جيرانه، يفرق المال عليهم. وأعطى منه أصحابه، على مراتبهم، وأعطى الأكابر منهم ماية مثقال. قال: وبلغني أنه أعطى الباقلاني ماية وخمسين، وحبس كتبه عليهم. وسئل حينئذ: لما ادخرت هذا المال؟ فقال: كان أبو بكر الرازي من أجل أصحاب مالك، ولم يتعرض الى شيء من القضاء، حتى كثر بناته واحتاج فولي القضاء، فقتله ديلمي في أمر معروف. وكان أبو بكر الصيرفي، من أصحاب الشافعي، من جلة أهل العلم، فكبر سنه وعمّر، فرأيته يكتب الرقاع لأصحابه، يتعطفهم في الرفق به، وكان إخوانه قد انقرضوا وماتوا. فخشيت أن يطول عمري أو يفحشني زمانه وأحتاج، فادخرتها عدة لهذا. وتوفي ببغداد يوم الست، لسبع خلون من شوال، سنة خمس وسبعين وثلاثماية. وصلي عليه بجامع المنصور. مولده قبل التسعين ومايتين. وسنّه نيف وثمانون سنة. ﵀.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1112, entry [896]2,108 chars
    بقية أخباره ﵁ كان أبو محمد بن أبي زيد، ﵀ من أهل الصلاح والورع والفضل. ذكر أنه ﵀، قام ذات ليلة للوضوء فصبّ الماء من القلة في الإناء فانهرق، ثم صبّه ثانية فانهرق، ثم جرى له ذلك ثلاثًا، فاستراب. وقال: تتمردون علينا؟ فسمع من يقول له، ولا يراه: إن الصبيّ بال، فرشّ على القلة، فكرهنا وضوءك منها. ولما ألّف …
    ▸ expand full passage (2,108 chars)
    بقية أخباره ﵁ كان أبو محمد بن أبي زيد، ﵀ من أهل الصلاح والورع والفضل. ذكر أنه ﵀، قام ذات ليلة للوضوء فصبّ الماء من القلة في الإناء فانهرق، ثم صبّه ثانية فانهرق، ثم جرى له ذلك ثلاثًا، فاستراب. وقال: تتمردون علينا؟ فسمع من يقول له، ولا يراه: إن الصبيّ بال، فرشّ على القلة، فكرهنا وضوءك منها. ولما ألّف كتبه، على الفكرية، ونقض كتاب عبد الرحيم الصقلي، بتأليفه الكشف وكتاب الاستظهار، ورد كثيرًا مما تقلده من خارق العادات، على ما قدره في كتابه. شنّع المتصوفة، وكثير من أصحاب الحديث عليه ذلك. وأشاعوا أنه نفى الكرامات. وهو ﵁، لم يفعل، بل مَن طالع كتابه، عرف مقصده. فردّ عليه جماعة من أهل الأندلس، ومن أهل المشرق، وألفوا عليه تواليف معروفة، ككتاب أبي الحسن بن جهضم الهمداني. وكتاب أبي بكر الباقلاني. وأبي عبد الله ابن شق الليل. وأبو عمر الطلمنكي في آخرين. وكان أرشدهم في ذلك وأعرفهم بغرضه ومقداره، إمام وقته القاضي أبو بكر بن الخطيب الباقلاني. فإنه بيّن مقصوده. قال الطلمنكي: كانت تلك من أبي محمد نادرة لها أسباب، أوجبها التناظر الذي يقع بين العلماء، صحّ عندنا رجوعه عنها. ولم يزل في ظاهر أمره، إلا محض السوء في ابن الأمير، إلا أن حمل الكرامات، فيما بلغنا عن طبقات عندهم، على مجالس، لأكل أموال الناس، ودرسوها بالموافقة. وقد روى منها وأملى كثيرًا. قال الأجدابي: كنت جالسًا عند أبي محمد، وعنده أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المؤمن المتكلم. فسألهما إنسان عن الخضر ﵇، هل يقال إنه باق في الدنيا، مع هذه القرون؟ ثم يموت لقيام الساعة؟ أوهل يرد هذا لقوله تعالى: وما جعلْنا لبشرٍ منْ قبلِك الخُلد فأجابا معًا: إن ذلك ممكن جائز، وأن يبقى الخضر ﵇، الى النفخ في الصور، وأن الخلود إنما هو اتصال بقائه ببقاء الآخرة. وإن البقاء الى النفخ، ليس بخلود. ألا ترى أن إبليس، لعنه الله، لا يسمى خالدًا. وإن كان من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم، ويذكر أن أبا محمد رحمه الله تعالى كتب الى أبي بكر الأبهري ﵁: تأبى قلوبٌ قلوبَ قوم … وما لها عندها ذنوب وتصطفي أنفس نفوسًا … وما لها عندها نصيب ما ذاك إلا لمضمرات … أضمرها الشاهد الرّقيب قال أبو القاسم اللبيدي: اجتمع عيسى بن ثابت العابد، بالشيخ أبي محمد، فجرى بينهما بكاء عظيم وذكر، فلما أراد فراقه، قال له عيسى: أريد أن تكتب اسمي في البساط الذي تحتك، فإذا رأيته دعوت لي. فبكى أبو محمد، وقال: قال الله تعالى: إليه يصعدُ الكلِمُ الطيّبُ والعملُ الصالح يرفعه. فهَبْني دعوت لك. فأين عمل صالح يرفعه؟
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1087, entry [856]343 chars
    درهم، وقال له: يقول لك الملك تفرق هذه الدراهم في أصحابك، ويقول لك: إنه لم يبق من أهل العلم ببغداد، من لم يأته سواك. فقال له الأبهري: أصلح الله الملك، أنا شيخ كبير السن، ضعيف البصر. وزوّج عضد الدولة ابنه، من بنت بعض ملوك الديلم، وأحضر جميع أهل بغداد وقضاتها، فلم يرَ الأبهري فيهم. فوجه إليه بعض وزرائه، يعزم عليه في حضور مجلسه، وإن احتاج الى مح

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 12 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 947, entry [368]1,814 chars
    بقية أخباره ولقى موسى محمد بن الحسن، فلم يأخذ عنه، فسئل عن ذلك، فقال: لو ملئ لي مسجدى هذا ذهبا وفضة ما سمعت منه حرفا. وذكر أنه بلغه عنه شيء من مخالفة السنة. وامتحنه ابن أبي الجواد، قاضى القيروان، وكان معتزليا، فسأله عن القرآن، فقال موسى: سمعت فلانا وفلانا - وذكر جماعة من أهل العلم - يقولون: من قال (…
    ▸ expand full passage (1,814 chars)
    بقية أخباره ولقى موسى محمد بن الحسن، فلم يأخذ عنه، فسئل عن ذلك، فقال: لو ملئ لي مسجدى هذا ذهبا وفضة ما سمعت منه حرفا. وذكر أنه بلغه عنه شيء من مخالفة السنة. وامتحنه ابن أبي الجواد، قاضى القيروان، وكان معتزليا، فسأله عن القرآن، فقال موسى: سمعت فلانا وفلانا - وذكر جماعة من أهل العلم - يقولون: من قال (القرآن مخلوق) فهو كافر.فقال له ابن أبي الجواد: لقد أعمى الله قلبك كما أعمى بصرك. وكان موسى إذا نزل عنده إسماعيل بن رباح الزاهد، يستنجد له الطعام، فلا يأكل إسماعيل منه شيئا، فيذهب موسى إلى السوال وأهل الطريق، فيجمعهم إليه، ويقرب الطعام إليهم، فإذا رآهم إسماعيل كذلك، أكل معهم. وألف موسى بن معاوية كتاب الزهد، وكتاب مواعظ الحسن. قال ابن أبي دليم: والأغلب عليه الحديث والرواية. وكان من أهل الورع والدين، منافيا لأهل البدع. وذكر لبعض الشيوخ نقص الفقه، مع كثرة الرواية، فقال: هذا الصمادحى، على كثرة جمعه، عرضت له مسألة في حمار، فما عرف ما يجب له، حتى استفتى. قال فرات: حضرت الأمير زيادة الله يسأل الصمادحى عن عمود في مسجد خرب، أراد تحويله إلى الجامع، فقال: لا تحركه من موضعه، وجعل يحتج له. قال (¬١٠٩) أبو الفضل بن حمزة: كنا نسمع من الصمادحى وقد كف بصره، فاستدعى ماء، فجئت إلى الماجل، فإذا فيه ماء قليل وفأر كبير (¬١١٠)، فأعلمناه، فقال: ايتونى منه، فاستشمه، فلم يجد له رائحة فقال: كيف ترون الماء؟ فقلنا: صافيا.فشرب منه وشربنا، وتوضأ وتوضأنا. وتوفى يوم الاثنين لخمس بقين من ذى القعدة، سنة خمس، وقيل سنة ست وعشرين ومائتين. وسنه خمس وستون سنة. قال ابن سحنون في تاريخه: ويقال أربع وستون، بعد أن أصابه ريح أبطله، فكان كالخشبة الملقاة. مولده - فيما ذكر أبو العرب - مولد سحنون، بينهما ليلة وقيل سنة. وكان موسى إذا رأى تقديم سحنون له، يقول: ما أبرك علينا تلك اللية! يريد أن بسببها كان يجله سحنون. وأما أبوه معاوية، فله سماع من الثورى، وابن أنعم، وحنظلة بن أبي سفيان، وكان معدودا في شيوخ أفريقية. روى عنه ابنه، وسحنون، وأبو داود العطار، وكان ثقة، ورمى برأى الصفرية، ولعله لا يصح عنه. وتوفى معاوية والد موسى، سنة تسع وتسعين ومائة.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1000, entry [401]2,951 chars
    بقية أخباره قال يحيى بن يحيى: لما قام الناس على ابن معمر، أتاني سعيد بن حسان فقال لي: ما ترى في شهادتى عليه؟ قلت: لا تفعل. وانتظر أن تشاور فيه، فيكون رأيك أنفذ من شهادتك. فغلبته شهوته وشهد فيه. فلم أنشب أن أتاني كتاب الأمير يقول لي: تصفحت الشهادات فلم أر فيها شهادتك، وقد وجهتها إليك لتتصفحها وتكتب ب…
    ▸ expand full passage (2,951 chars)
    بقية أخباره قال يحيى بن يحيى: لما قام الناس على ابن معمر، أتاني سعيد بن حسان فقال لي: ما ترى في شهادتى عليه؟ قلت: لا تفعل. وانتظر أن تشاور فيه، فيكون رأيك أنفذ من شهادتك. فغلبته شهوته وشهد فيه. فلم أنشب أن أتاني كتاب الأمير يقول لي: تصفحت الشهادات فلم أر فيها شهادتك، وقد وجهتها إليك لتتصفحها وتكتب برأيك فيها. فكتبت إلى الأمير: ما عندى من أخبار القاضي شيء، لأنه لم يكن يحضرنى مجلسه، ولا يشاورنى، وأما الشهادات عليه فلو وقع * مثلها على مالك والليث، ما رفعا بعدها رأسا. فأمسى معزولا. قال ابن حارث: ثم ولى بعده الأسوار بن عقبة البصرى، وكان من أهل الخير والتواضع والتحرى، كان يحمل خبزه إلى الفرن بنفسه، ولما عزل وأريد صرفه ثانية، أبى، وقال: لي عيوب كثيرة: ضعف بدنى، وكبر ولدى. فقيل له: أو كبر ولدك من العيوب؟ قال: من أشدها. فولى يحيى بن معمر ثانية وذلك أن الأمير ورد أشبيلية فشاهد بعض حواشيه يحيى بن معمر في جنة له، يستقى الماء بخطارة، ويسقىبقل جنانه، فذكر ذلك للأمير، فقال الأمير: والله ما أشك في فضل الرجل وورعه، وإنى لأظن الرافعين عليه، تألبوا بالباطل. وأمر من ساعته بتوجيهه إلى قرطبة، فلما قدم، حلف ألا يستفتى يحيى بن يحيى، ولا زونان، ولا سعيد بن حسان. فبقيت الأحكام معلقة إلى مقدم الأمير، فبلغه، فأنكر ذلك، فقال له: قد أقسمت على ذلك، وفى ألبيرة رجل من أهل العلم والتقدم، أستغنى به عنهم، يعنى عبد الملك بن حبيب. فأقدمه وانفرد بفتياه. قال ابن أيمن عن عمه (¬١٧٨): كنت يوما عند ابن معمر، إذ دخل عليه ابن حبيب، فلما اتخذ مجلسه قال له: قضية الآن، أحب أن تنفذ فيها بما أشرت به عليك، فهو الحق إن شاء الله. وكان ابن معمر يريد أن يحكم فيها بقول ابن القاسم، فأفتاه ابن حبيب بقول أشهب. فقال له ابن معمر. والله لا أفعل، ولا أخالف ما وجدت عليه أهل البلد من العمل على قول ابن القاسم. فما زال التراجع بينهما حتى قام ابن حبيب مغضبا. فقلت له: هذا الرجل قد انفرد عن أعدائك (¬١٧٩)، كأني به قد صار في عددهم، ثم يعزلونك ثانية. فقال: بالعزل تخوفني؟ ليت بغلتي عجزت بي في سهلة المدور، منصرفا إلى أشبيلية. وقد اختلفت الأخبار، هل مات معزولا أو قاضيا.قال ابن عبد البر: وكان أول ما ظهر من حذق ابن معمر، أن تقديمه إلى القضاء وافق ليلة فطر، وأضحى فمشى صبيحتها إلى المصلى ليقيم الصلاة، وكانت الصلاة للقاضى، وكان إبراهيم يومئذ أمر أن تقام للإمام عنزة يصلى إليها، إذ لم يكن للمصلى يومئذ محراب، فإذا بأهل النباهة واليقظة من ذوى الهيئات قد احتوشوا العنزة، ليتعرفوا خطبته، فلما جاء ورآهم، فهم الأمر، فكادهم بأن قال لقومه: إنى أرى الناس قد ازدحموا حول العنزة، فقدموها إلى الفضاء ليستوسعوا. فقدموها، وطاش أنشاط الناس وأخفاؤهم، فاصطفوا قربها، وتثاقل أولو الهيئات عن ذلك، ومكثوا مكانهم، فحصل قرب الشيخ من لم تكن عليه منه مئونة، وقطع بأولائك. وذكر عن عثمان بن سعيد الزاهد قال: لما احتضر يحيى بن معمر بأشبيلية، قال لمولى له من أهل الصلاح: أقسم عليك بالله أجل الأقسام، إذا أنا مت إلا ما ذهبت ليحيى بن يحيى، فقل له: يقول لك ابن معمر: "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ" (¬١٨٠). ففعل ذلك، فبكى يحيى وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ما أظنه إلا خدعنا في الشيخ، وسيء بيننا وبينه. ثم استغفر الله مليا، ودعا له. وذكر ابن حارث أنه ولى القضاء بقرطبة مرتين، إحداهما سنة تسع ومائتين، والأخرى بعد ذلك. قال ابن الفرضي: وهو الصحيح. قال ابن أبي دليم: وتوفى سنة ست وعشرين ومائتين.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1151, entry [569]1,447 chars
    بقية أخباره قال ابن الطيب مؤدب المعتضد: حضرت يومًا في مجلس يوسف بن يعقوب، مع أصحاب الحديث، فدخل عليه مؤنس، صاحب شرطة بغداد، وكان جبارا غاشما، من كبار خدم المعتضد والمكتفى، فقصد إلى سرير يوسف، فلم يقم له، فسلم عليه مؤنس وهو قائم، فأومأ إليه يوسف فأجلسه بين يديه. وكان مع مؤنس ابنه، فأومأ إليه يوسف بال…
    ▸ expand full passage (1,447 chars)
    بقية أخباره قال ابن الطيب مؤدب المعتضد: حضرت يومًا في مجلس يوسف بن يعقوب، مع أصحاب الحديث، فدخل عليه مؤنس، صاحب شرطة بغداد، وكان جبارا غاشما، من كبار خدم المعتضد والمكتفى، فقصد إلى سرير يوسف، فلم يقم له، فسلم عليه مؤنس وهو قائم، فأومأ إليه يوسف فأجلسه بين يديه. وكان مع مؤنس ابنه، فأومأ إليه يوسف بالجلوس، فمنعه أبوه، فلم يزل قائما متكئا على سيفه إلى أن قضى حديثه مع يوسف، ثم انصرف. ولما أشار المعتضد بلعن معاوية وآله على منابره، وكتب في ذلك كتابا انتخب له من الكتاب الذي كان أنشأه المأمون حين عزم على ذلك، فلم يزل القاضي يوسف يتردد ويسعى في رد ذلك، حتى ترك الأمر بذلك، وانصرف عنه. وذكر أبو جعفر الطبرى: أن يوسف مضى في ذلك إلى المعتضد، وقال له: إني أخاف أن تضطرب العامة عند سماعه. فقال: إن تحركت وضعت سيفي. فقال له: فما تصنع بالطالبيين، وهم في كل ناحية يخرجون، ويميل إليهم الكثير من الناس، وفى هذا الكتاب اطراؤهم والتفجع لما نيل منهم أو كيف قال - فإذا سمعه الناس زادوا فيهم تشيعا، وكانوا أثبت حجة. فأمسك المعتضد عما هم به، فعد الناس هذه من مناقب آل حماد، وبخاصة يوسف بن يعقرب.قال: فدخل على القاضي يوسف بعض أهل الحديث يشكره، ويقول له: جزاك الله خيرًا، فإنكم أهل بيت سنة. ولما مات المعتضد، تولى غسله القاضي أبو عمر، وصلى عليه أبوه يوسف هذا. وذكروا أن ابن أبي الدنيا دخل عليه، وكان مولدهما واحدًا، فسأل القاضي عن قوته. * * * فقال: أجدني كما قال سيبويه: لا ينفع الهليون والأطر … يفل انخرق الأعلى وغار الأسفل ونحن في جد وأنت تهزل فكيف أنت يا أبا بكر؟ فأنشد: أرانى في انتقاص كل يوم … ولا يبقى مع النقصان شي طوى العصران ما نشراه مني … فأخلق جانبي نشر وطي
  • exact linked passagemedium confidencepage 1851, entry [1337]4,473 chars
    بقية أخباره ﵁ - قال أبو بكر الخطيب: سئل الأبهري أن يلي القضاء ببغداد، فامتنع، فاستشير فيمن يصلح لذلك، فأشار بأبي بكر الرازى، وكان حال الرازي يزيد على حال الرهبان في العبادة، وكان حنفي المذهب فامتنع وأشار بالأبهرى، فلما لم يجب واحد منهما إلى القضاء، ولى غيرهما، وبعد موت الأبهرى وكبار أصحابه وتلاحقهم …
    ▸ expand full passage (4,473 chars)
    بقية أخباره ﵁ - قال أبو بكر الخطيب: سئل الأبهري أن يلي القضاء ببغداد، فامتنع، فاستشير فيمن يصلح لذلك، فأشار بأبي بكر الرازى، وكان حال الرازي يزيد على حال الرهبان في العبادة، وكان حنفي المذهب فامتنع وأشار بالأبهرى، فلما لم يجب واحد منهما إلى القضاء، ولى غيرهما، وبعد موت الأبهرى وكبار أصحابه وتلاحقهم [¬٧] به وخروج القضاء عنهم إلى غيرهم من مذهب الشافعي وأبي حنيفة،ضعف مذهب مالك بالعراق، وقل طالبه لاتباع الناس أهل الرياسة والظهور. وقال الهمداني: لما دخل عضد الدولة بغداد وأتاها [¬١]، استقبله جميع أهلها، وجميع أهل العلم والرياسة إلا الأبهرى، فسأل عنه وأرسل إليه رسوله بألفي درهم، وقال له: يقول لك الملك تفرق هذه الدراهم في أصحابك، ويقول [¬٢]: انه لم يبق من أهل العلم ببغداد من لم يأته سواك، فقال له الأبهرى: أصلح الله الملك، أنا شيخ كبير السن، ضعيف البصر؛ وزوج عضد الدولة ابنه من بنت بعض ملوك الديلم، واحضر جميع أهل بغداد وقضاتها، فلم يكن [¬٣] الابهرى فيهم، فوجه فيه بعض وزرائه، فعزم [¬٤] عليه في حضور مجلسه وإن احتاج إلى محفة حمل فيها، فوصل إليه وأخبره [¬٥] بعزيمة الملك، وأحضر له بغلة ومحفة يجلس فيها، ويحمل ان لم يقدر يركب، فلما رأى العزيمة، خرج متوكئا على علي بن عمر القصار [¬٦]، وعبيد الله بن الحسين [¬٧] بن الجلاب كبيرى [¬٨] أصحابه، حتى أتى [¬٩] الدجلة - والوزير يمشى بين يديه، فقرب إليه مركبه، فعدل عنه الأبهرى إلى سهارية، ركبها [¬١٠] مع صاحبيه، ووصل القصر، فوجده محتفلا، فجلس حيث انتهى به المجلس، فلما رأى الملك وزيره الموجه فيه، سأله [¬١١] فاعلمه بوصوله، فقال [¬١٢] له: قربه فقربه والملك وجميع الناس قيام، إلا شيخا من ملوك الديلم جالسا [¬١٣] بين يدى [¬١٤] الملك فأمر الملكالأبهري بالجلوس مع الشيخ، وقرئ كتاب [¬١] الصداق، وأمر الملك بوضعه في يدي الأبهري والشهادة فيه، ثم كتب الناس بعده، فلما تمت الشهادات، أدخل الناس إلى مجلس [¬٢] الطعام، قال الأبهرى: فوجدت فرصة للنهوض [¬٣]، فسلمت على الملك [¬٤] وانصرفت ولم آكل لهم طعاما. قال ابن فطيس: وجدت بخط الأبهرى: الدين عز والعلم كنز والحلم حرز والتوكل قوة. ومن أخباره قال: دخلت جامع طرطوس، وجلست بسارية من سواريه، فجاءني رجل فقال لى: إن كنت تقرأ، فهذه حلقة قرآن، وإن كنت مقرئا، فاجلس يقرأ عليك، وإن كنت فقيهًا. فاجلس يحلق عليك، وإن كنت متفقها، فهذه مجالس الفقه قم إليها، فإن أحدا لا يجلس في جامعنا دون شغل. ذكر الفقيه أبو مروان القرطبي [¬٥] في كتابه عنه أنه قال: اجتمعنا في جماعة من أهل العلم والصلاح، وقد تناظر رجل من أهل السنة مع رجل معتزلي، فطال بينهما الكلام فجاء المساء، ولم يظهر أحدهما على صاحبه، فقال السنى: هذا مجلس [¬٦] انقضى على غير فلج، وقد حضرنا قوم صالحون، فلنخلص الدعاء للمحق منا بأن يثبت القرآن في صدره وينسيه المبطل، فدعونا، قال الأبهرى، فأقر لي [¬٧] المعتزلي بعد ذلك أنه نسى القرآن حتى كأنه ما رآه قط. وحكى البرقاني عنه قال [¬٨]: كنت جالسا عند يحيى بن صاعد المحدث، فجاءته امرأة فقالت له: أيها الشيخ، ما تقول في بئر سقطت فيه دجاجة فماتت،هل الماء طاهر أم نجس؟ فقال لها يحيى: ويحك كيف سقطت فيه؟ قالت له: لم يكن عليه غطاء، فقال لها [¬١]: إلا غطيتيها حتى لا يقع فيها شيء، قال الأبهرى فقلت لها: يا هذه، إن لم يكن الماء تغير، فهو طاهر: فهم من الشيخ الحيرة في الجواب، لأنه كان صاحب حديث ولم يكن فقيهًا. قال الوهراني [¬٢]: سألت الأبهرى عن سنه فقال لى: قال مالك: سؤال الشيوخ عن أسنانهم من السفه. قال الحربي: جاء رجل إلى أبي بكر الأبهرى يشاوره في السفر، فأنشده [¬٣]: متى تحسب صديقك لا يقل يقلوا … وإن تخبر [¬٤] يقلوا في الحساب وتركك مطلب الحاجات عز … ومطلبها يذل عتى الرقاب وقربه الدار في الاقتار خير … من العيش الموسع في اغتراب قال المؤلف القاضي الإمام ﵁ على الرقاب أنا أصلحته، وكان فيه اختلال [¬٥]، وذكر أن الأبهرى قال يوما لأصحابه: إن الله رضيكم [¬٦] لولاية يجمع لكم بها شرف الدنيا والآخرة، لا يعزلكم عنها أحد [¬٧] ما طلبتم هذا العلم له ونفرتم به عن السلطان، فإذا كنتم كذلك، تمت لكم الولاية في الدنيا والآخرة، ونلتم بها سرورهما، وإن لذتم بالسلطان، وأصبتم [¬٨] به الدنيا، عزلكم عن ولايته، وصغركم في الدنيا والآخرة. وحكى أبو القاسم أن الأبهرى لما قارب الوفاة وتيقن حاله، أخرج لأصحابهبرنية، (¬٢٣٣) بها ثلاثة آلاف مثقال، وأمرهم بكتب أهل الفقر [¬١] والحاجة من جيرانه. ففرق المال عليهم، وأعطى منه أصحابه على مراتبهم، وأعطى الأكابر منهم مائة مثقال، مائة مثقال [¬٢]. قال: وبلغني أنه أعطى الباقلاني مائة وخمسين، وحبس كتبه عليهم، وسئل حينئذ لما ادخرت هذا المال؟ فقال: كان أبو بكر الرازى من أجل أصحاب مالك، ولم يتعرض إلى شيء من القضاء، حتى كثر بناته - (يعنى) [¬٣] واحتاج فولى القضاء، فقتله ديلمي في أمر معروف وكان أبو بكر الصيرفي [¬٤] من أصحاب الشافعي، من جلة أهل العلم، فكبر سنه وعمى، فرأيته يكتب الرقاع لأصحابه يتعطفهم في الرفق به، وكان إخوانه قد انقرضوا وماتوا، فخشيت أن يطول عمرى أو تلحقنى زمانة فاحتاج، فادخرتها عدة لمثل هذا [¬٥]. وتوفى ببغداد ليلة السبت، (¬٢٣٤) أو يوم السبت (¬٢٣٥) [¬٦] لسبع خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه بجامع المنصور، مولده قبل (¬٢٣٦) التسعين ومائتين [¬٧] وسنه ثمانون سنة أو نحوها.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1882, entry [1377]2,293 chars
    بقية أخباره كان أبو محمد ﵀ من أهل الصلاح والورع والفضل، وذكر أنه ﵀ قام ذات ليلة للوضوء، فصب الماء من القلة في الإناء فانهرق، ثم صبه ثانية فانهرق، ثم جرى له ذلك ثالثة [¬١] فاستراب. وقال تتمردون علينا، فسمع من يقول له - ولا يراه -[¬٢] أن الصبي بال فرش على القلة فكرهنا وضؤك منها. ولما ألف كتبه على الفك…
    ▸ expand full passage (2,293 chars)
    بقية أخباره كان أبو محمد ﵀ من أهل الصلاح والورع والفضل، وذكر أنه ﵀ قام ذات ليلة للوضوء، فصب الماء من القلة في الإناء فانهرق، ثم صبه ثانية فانهرق، ثم جرى له ذلك ثالثة [¬١] فاستراب. وقال تتمردون علينا، فسمع من يقول له - ولا يراه -[¬٢] أن الصبي بال فرش على القلة فكرهنا وضؤك منها. ولما ألف كتبه على الفكرية، ونقض كتاب [¬٣] عبد الرحمان الصقلي بتأليفه الكشف، وكتاب الاستظهار ورد كثيرا مما نقلوه من خرق العادات على ما قرره في كتابه شنعت [¬٤] المتصوفة. وكثير من أصحاب الحديث عليه ذلك، وأشاعوا أنه نفى الكرامات، وهو ﵁ لم يفعل، بل من طالع كتابه عرف مقصده، فرد عليه جماعة من أهل الأندلس ومن أهل المشرق، وألفوا عليه تواليف معروفة ككتاب أبي الحسن بن جهضم الهمداني وكتاب أبى بكر الباقلاني، وأبي عبد الرحمان [¬٥] بن شق الليل، وأبى الليل، وأبى عمر الطلمنكي في آخرين. وكان أرشدهم [¬٦] في ذلك وأعرفهم بغرضه ومقداره، إمام وقته القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني فإنه بين مقصوده. قال الطلمنكي: كانت تلك من أبي محمد بادرة لها أسباب، أوجبها التنافر [¬٧] الذي يقع بين العلماء عندنا رجوعه عنها، ولم يرد [¬٨] في ظاهر أمره إلا تحصينالنبوءة، فأدى الأمر [¬١] إلى أن جهل [¬٢] الكرامات باعتلاله لها، وإلا فهو أجل من أن ينكرها إنكار إبطال لها وإنما أنكرها فيما بلغنا عن طبقات عندهم محتالين [¬٣] لأكل أموال الناس مخادعين للجهال، وقد روى منها وأملى كثيرا. قال الأجدابي، كنت جالسا عند أبي محمد وعنده أبو القاسم عبد الرحمان بن عبد المومن المتكلم، فسألهما إنسان عن الخضر - صلوات الله عليه - هل يقال أنه باق في الدنيا مع هذه القرون، لم يمت [¬٤] لقيام الساعة، وهل يرد هذا لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ (¬٢٦٤) - فأجابا معا أن ذلك ممكن جائز، وأن يبقى الخضر إلى النفخ في الصور، فإن [¬٥] الخلود إنما هو اتصال بقائه ببقاء الآخرة، وإن البقاء إلى النفخة [¬٦] ليس بخلود، ألا ترى أن إبليس - لعنه الله - ليس [¬٧] خالدا - وإن كان من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. ويذكر أن أبا محمد كتب (¬٢٦٥) إلى أبي بكر الأبهري: تأبى قلوب قلوب (¬٢٦٦) قوم … وما لها عندها (¬٢٦٧) نصيبوتصطفى أنفس نفوسا … وما لها عندها (¬٢٦٨) نصي ذاك إلا لمضمرات … أضمرها (¬٢٦٩) الشاهد الرقيب قال أبو القاسم اللبيدي: اجتمع عيسى بن ثابت العابد بالشيخ أبي محمد، فجرى بينهما بكاء عظيم وذكر، فلما أراد فراقه قال له عيسى: أحب [¬١] أن تكتب اسمي في البساط الذي تحتك، فإذا رأيته دعوت لي، فبكى أبو محمد وقال له: قال الله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (¬٢٧٠))) فهبني دعوت لك، فأين العمل الصالح يرفعه.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1948, entry [1425]3,551 chars
    بقية أخباره حدث أبو القاسم أحمد بن يوسف معلم الخليفة هشام قال: لما انصرفت من الحج، صيرني ولي العهد الحكم لمقابلة كتبه وأجرى لي لذلك رزقا فأتاني ابن السليم - وهو يومئذ معتزل عن السلطان، على غاية من التقشف، فقعد [¬١] عندي، وأقبل يعذلني ويقول لي، يا أبا القاسم بعد طلب العلم، وتقييد الحديث، والرحلة فيه …
    ▸ expand full passage (3,551 chars)
    بقية أخباره حدث أبو القاسم أحمد بن يوسف معلم الخليفة هشام قال: لما انصرفت من الحج، صيرني ولي العهد الحكم لمقابلة كتبه وأجرى لي لذلك رزقا فأتاني ابن السليم - وهو يومئذ معتزل عن السلطان، على غاية من التقشف، فقعد [¬١] عندي، وأقبل يعذلني ويقول لي، يا أبا القاسم بعد طلب العلم، وتقييد الحديث، والرحلة فيه ركبت إلى هؤلاء القوم، واستهوتك دنياهم! فقلت: وما الذي وليت لهم؟ انما هي كتب علم لمثلها كان سعيي، أصححها لهم بأجرة. فقال لي: لا تقل هذا، فقد اعتقلتك حبالهم فلن تفلتها، ومن هذا يرقونك إلى غيره، ولا يمكنك خلافهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون - على عظيم المصاب بك! ثم مد يده إلى كمه فأخرج منه حجرين [¬٢]، وقال لي: خذهما فاضرب بهما صدرك، ونح على نفسك، سلام عليك. فخرج عني وتركني أبكي على نفسي، فما مضت علي إلا أيام، حتى صار إلى منزلتي، ثم ارتقى منها إلى الشورى، ثم إلى المظالم، ثم إلى قضاء الجماعة، فانتهى الغاية، فأردت، مقارضته فأمرت جارا لى من الصخارين يحمل إليه [¬٣] حجرين ضخمين، وبعثت معه غلاما لى بعد صلاة العتمة حتى أنزلهما بباب القاضي ابن السليم وأسندهما إلى مصراعه، فلما قام القاضي لصلاة الفجر، وفتح بابه سحراألفى الحجرين مسندين إليه، فبقى مفكرا، ومضى [¬١] إلى المسجد مشغول البال، إلى أن دخلت عليه، غدوة فما هو إلا أن رآني، اهتدى إلى وجه القصة، فقر بني وقال لي: أنت صاحبهما؟ فقلت له: هما الحجران اللذان دفعت إلي، رفعتهما عندي حتى كبرا، وصرفتهما لك - إذ كبرت، حالك،! فبكى وقال: هو حقك والبادى أظلم، فإنا لله وإنا إليه راجعون [¬٢] على عظيم منشبنا وخسران صفقتنا. قال ابن الهندي: كان ابن السليم شديد المحبة لبنيه والإشفاق عليهم وكان يوصي [¬٣] مؤدبهم أن لا يضربهم، فقال له مؤدبهم يوما: كيف يتعلمون بلا ضرب، فقال له: الرحمان علم القرآن، أوصى مؤدبي أبي [¬٤] أن لا يضربني، فما ضربني قط غير مرة واحدة، فلذلك لم أتعلم. قال ابن الهندي، قال لي [¬٥] ابن السليم: رأيت ثلاث رؤى، استدللت من اثنين منها على أني ألي القضاء، وبالأخرى [¬٦] على أني ألي الصلاة، قلت له: كم كان بين رؤياك الأولى وولايتك القضاء؟ قال، ثلاثون سنة. ودخل ابن السليم يوما على الخليفة الحكم - وهو ينظر في كتاب فيه من صعاب مسائل الفرائض، فألقى عليه منها أول مسألة، فأجابه كأنه يقرأها معه في الكتاب - إلى أن أتى على آخرها، فأعجب به وقال: أنت من الراسخين في العلم! وكان ابن السليم حسن الخلق حليما، حضر يوما مسجدا بأطراف قرطبة لانتظار جنازة، فحان [¬٧] وقت العصر. فلم يؤذن هناك، فقال لرجل من العامة: يا هذاأخرج فأذن فإذا به جاهل، فتغير لقوله وقال له: لم تر في المجلس أنحس مني. فتبسم القاضي واستغفر الله وخرج فأذن، ورجع فصلى بالناس، ثم قال للرجل، قد أنحس منك، فلا تعد إلى مثل قولك، ولكن [¬١] قل: لا أحسن تاب الله علينا وعليك. حكى القاضي يونس بن مغيث، أن القاضي ابن السليم خرج يوما، فأصابه مطر اضطره إلى أن دخل بدا بته في اصطوان دار رجل يعرف بالسبائي (¬٣٤١) من أهل المشرق - ساكنا بقرطبة، فوافقه فيه ورحب به، وسأله النزول عنده، فنزل وأدخله منزله، وتفاوضا، ثم قال له عندي جارية بديعة [¬٢] لم يسمع بأطيب [¬٣] من صوتها، فإن أحببت [¬٤] أسمعتك عشرا من كتاب الله وأبياتا، فقال: نعم فأمرها فقرأت، ثم أنشدت، فاستحسن ذلك ابن السليم، وأخرج دنانير كانت في كمه [¬٥]. فجعلها تحت الفراش الذي كان عليه من حيث لم يره فلما ارتفع المطر ركب وودعه وقال: قد تركت شيئا هو للجارية، وأقسم لسيدها ليفعلن، وكانت عشرين مثقالا ذهبا. قال القاضي ابن مفرج: لما قدم المستنصر ابن السليم قاضيه إلى الصلاة والخطبة، وكان ذلك ليلة الفطر، كتب إلى جماعة من ثقات إخوانه يسألهم أن يصبحوا إليه، فأتيناه فقال، أريد أن تحفوا بي وتشهدوا خطبتي لتصدقونى عننفسي، وما يتعقب علي، ففعلنا فخطب [¬١] وأبلغ، إلا أنه هز [¬٢] وأكثر الاهتزاز، فلما انصرفنا، سألنا فأثنينا [¬٣]، فقال أحمد بن نصر صاحب الشرطة والسوق: يا سبحان الله! [¬٤] سألكم فقولوا الحق؛ فقال له: قل أنت يا أبا عمر، قال: نعم، قعدنا ننتظر خطيبا [¬٥]، فإذا بهدهد يرفع رأسه ويضعه لكل كلمة! وليس هذا من سمة الخطباء، فأقصر عنه، ورتل كلامك، وزن جسمك، فشكره القاضي وتفقد نفسه، فلحق بالخطباء المقدمين [¬٦].
  • exact linked passagemedium confidencepage 2113, entry [1587]1,484 chars
    بقية أخباره وكانت بين الأصيلي وابن زرب القاضي وأصحابه مشاحنة، أثارتها النفاسة، وعلو كعب الأصيلي في العلم، وإزراؤه عليهم؛ فأراد ابن أبي عامر صلاح حالهم بتفريقهم، فقلد الأصيلي قضاء سرقسطة، فدارت بين الأصيلي وواليها بيد [¬١]: مولى ابن أبي عامر منافسة ومحاربة - لأشياء أنكرها عليه الأصيلي، وكان في خلق ال…
    ▸ expand full passage (1,484 chars)
    بقية أخباره وكانت بين الأصيلي وابن زرب القاضي وأصحابه مشاحنة، أثارتها النفاسة، وعلو كعب الأصيلي في العلم، وإزراؤه عليهم؛ فأراد ابن أبي عامر صلاح حالهم بتفريقهم، فقلد الأصيلي قضاء سرقسطة، فدارت بين الأصيلي وواليها بيد [¬١]: مولى ابن أبي عامر منافسة ومحاربة - لأشياء أنكرها عليه الأصيلي، وكان في خلق الأصيلي حرج وزعارة، فاستعفى من القضاء فعوفي؛ وقيل: بل حلف الوالي أن لا يلي معه، فصرفه ابن أبي عامر عن القضاء صرفًا جميلا، أراه حاجته إلى قربه بالحضرة؛ فأقام رأسًا في أهل الشورى بقرطبة، سيما بعد وفاة ابن زرب، فإنه استكملت رئاسته، حتى كان بالأندلس نظير ابن أبي زيد بالقيروان، وعلى هديه؛ إلا أنه كان فيه ضجر شديد يخرجه أوقات الغيظ إلى غير صفته. ذكر أن بعضهم هنأه بالشورى حين تقلدها، فقال لعن الله الشورى إن لم أرفعها، ولعنني إن رفعتني، أو نحو هذا؛ وأبلغ عن القاضي ابن زرب يومًا كلامًا عرض به، فساءه وحرك منه، وانبعث من ضجره ما شق جيبه غيظًا، وتمثل:لبستم ثياب الخز لما كفيتم … ومن قبل لا تدرون من فتح القرى وقوفًا بأطراف الفجاج وخيلنا … تساقى كؤوس الموت تذعر بالقنا فلما أكلتم فيئنا [¬١] بسلاحنا … تحدث مكفي بعيب الذي كفى ويحكى أنه ناظر ابن أبي زيد يومًا في مسألة فأحمر [¬٢] مزاجه، فقال له ابن أبي زيد: قال خلاف قولك فلان [¬٣]؛ فقال: لو قالها فلان ما صدقته، أو لكان [¬٤] خطئًا، أو نحو هذا من الكلام مما أسرف فيه، وغلا [¬٥] بفرط حرجه؛ فانتدب له [¬٦] البراذعي وتولاه، ووجد للمقال سبيلا، وأنكر عليه كل من حضر، ولكن تولى ذلك البراذعي لفرط [¬٧] عجرفته [¬٨] هو أيضًا؛ فخرج الأصيلي، وكان سبب مقاطعته مجلس ابن أبي زيد، فيقال ان ابن أبي زيد قال للبراذعي: لقد حرمتنا فوائد الشيخ بإسرافك في الرد عليه.
  • exact linked passagemedium confidencepage 2373, entry [1840]817 chars
    بقية أخباره ولما صعد إلى المشرق، ودخل بغداد، وجد مذهب مالك بها قد درس، وقل طالبه، فلم يحصل له بالفقه رئاسة هناك، ولتقدم أهل المشرق في جماعة النظر، وحذق الجدل [¬١] الذي بذلك تقدم أئمتهم؛ فرأس بالنحو، وعلم للسان [¬٢] واستصحبه القيم بالخلافة بها إذ ذاك الملك العادل أبو الفتح، واشخصه إلى أصبهان لتدريس ب…
    ▸ expand full passage (817 chars)
    بقية أخباره ولما صعد إلى المشرق، ودخل بغداد، وجد مذهب مالك بها قد درس، وقل طالبه، فلم يحصل له بالفقه رئاسة هناك، ولتقدم أهل المشرق في جماعة النظر، وحذق الجدل [¬١] الذي بذلك تقدم أئمتهم؛ فرأس بالنحو، وعلم للسان [¬٢] واستصحبه القيم بالخلافة بها إذ ذاك الملك العادل أبو الفتح، واشخصه إلى أصبهان لتدريس بنيه [¬٣] الأدب؛ فذهب [¬٤] علمه بالسنة هناك ضياعا، ولم يبلغني أن أحدا أخذ هناك عنه؛ ويقال أن سبب هذا دعاء الشيخ أبي القاسم السيوري عليه، فإنه يحكى أنه (كان) [¬٥] كثيرا ما يسيء الأدب معه، ويتتبع [¬٦] سقطاته، حتى جمع من فتاويه نحو ثلاثين مسألة: ادعى عليه الخطأ فيها، فأنكرها الشيخ، وكتب إلى أصحابه [¬٧]، لا تسمعوا منه، فإنه كذاب، فأسقطه بهذا.وتوفي بأصبهان بعد الخمسمائة بعد أن جرت له بها حروب في مطالبة الغزالي، وكان أحد القائمين عليه هناك، لكنه حمى عنهم، فلم يصلوا إليه؛ والله العالم بالسرائر، لا إله غيره. ومن أهل مصر:
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 947, entry [368]256 chars
    أن بسببها كان يجله سحنون. وأما أبوه معاوية، فله سماع من الثورى، وابن أنعم، وحنظلة بن أبي سفيان، وكان معدودا في شيوخ أفريقية. روى عنه ابنه، وسحنون، وأبو داود العطار، وكان ثقة، ورمى برأى الصفرية، ولعله لا يصح عنه. وتوفى معاوية والد موسى، سنة تسع وتسعين ومائة
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1851, entry [1337]343 chars
    درهم، وقال له: يقول لك الملك تفرق هذه الدراهم في أصحابك، ويقول [¬٢]: انه لم يبق من أهل العلم ببغداد من لم يأته سواك، فقال له الأبهرى: أصلح الله الملك، أنا شيخ كبير السن، ضعيف البصر؛ وزوج عضد الدولة ابنه من بنت بعض ملوك الديلم، واحضر جميع أهل بغداد وقضاتها، فلم يكن [¬٣] الابهرى فيهم، فوجه فيه بعض وزرائه، فعزم [¬٤] عليه في حضور مجلسه وإن احتاج
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 2373, entry [1840]343 chars
    كان) [¬٥] كثيرا ما يسيء الأدب معه، ويتتبع [¬٦] سقطاته، حتى جمع من فتاويه نحو ثلاثين مسألة: ادعى عليه الخطأ فيها، فأنكرها الشيخ، وكتب إلى أصحابه [¬٧]، لا تسمعوا منه، فإنه كذاب، فأسقطه بهذا.وتوفي بأصبهان بعد الخمسمائة بعد أن جرت له بها حروب في مطالبة الغزالي، وكان أحد القائمين عليه هناك، لكنه حمى عنهم، فلم يصلوا إليه؛ والله العالم بالسرائر، لا
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 2373, entry [1840]343 chars
    ه ولما صعد إلى المشرق، ودخل بغداد، وجد مذهب مالك بها قد درس، وقل طالبه، فلم يحصل له بالفقه رئاسة هناك، ولتقدم أهل المشرق في جماعة النظر، وحذق الجدل [¬١] الذي بذلك تقدم أئمتهم؛ فرأس بالنحو، وعلم للسان [¬٢] واستصحبه القيم بالخلافة بها إذ ذاك الملك العادل أبو الفتح، واشخصه إلى أصبهان لتدريس بنيه [¬٣] الأدب؛ فذهب [¬٤] علمه بالسنة هناك ضياعا، ولم