Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بقية أخباره

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 1112, entry [896]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: بقية أخباره
page 1112, entry [896]Open original source
بقية أخباره ﵁ كان أبو محمد بن أبي زيد، ﵀ من أهل الصلاح والورع والفضل. ذكر أنه ﵀، قام ذات ليلة للوضوء فصبّ الماء من القلة في الإناء فانهرق، ثم صبّه ثانية فانهرق، ثم جرى له ذلك ثلاثًا، فاستراب. وقال: تتمردون علينا؟ فسمع من يقول له، ولا يراه: إن الصبيّ بال، فرشّ على القلة، فكرهنا وضوءك منها. ولما ألّف كتبه، على الفكرية، ونقض كتاب عبد الرحيم الصقلي، بتأليفه الكشف وكتاب الاستظهار، ورد كثيرًا مما تقلده من خارق العادات، على ما قدره في كتابه. شنّع المتصوفة، وكثير من أصحاب الحديث عليه ذلك. وأشاعوا أنه نفى الكرامات. وهو ﵁، لم يفعل، بل مَن طالع كتابه، عرف مقصده. فردّ عليه جماعة من أهل الأندلس، ومن أهل المشرق، وألفوا عليه تواليف معروفة، ككتاب أبي الحسن بن جهضم الهمداني. وكتاب أبي بكر الباقلاني. وأبي عبد الله ابن شق الليل. وأبو عمر الطلمنكي في آخرين. وكان أرشدهم في ذلك وأعرفهم بغرضه ومقداره، إمام وقته القاضي أبو بكر بن الخطيب الباقلاني. فإنه بيّن مقصوده. قال الطلمنكي: كانت تلك من أبي محمد نادرة لها أسباب، أوجبها التناظر الذي يقع بين العلماء، صحّ عندنا رجوعه عنها. ولم يزل في ظاهر أمره، إلا محض السوء في ابن الأمير، إلا أن حمل الكرامات، فيما بلغنا عن طبقات عندهم، على مجالس، لأكل أموال الناس، ودرسوها بالموافقة. وقد روى منها وأملى كثيرًا. قال الأجدابي: كنت جالسًا عند أبي محمد، وعنده أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المؤمن المتكلم. فسألهما إنسان عن الخضر ﵇، هل يقال إنه باق في الدنيا، مع هذه القرون؟ ثم يموت لقيام الساعة؟ أوهل يرد هذا لقوله تعالى: وما جعلْنا لبشرٍ منْ قبلِك الخُلد فأجابا معًا: إن ذلك ممكن جائز، وأن يبقى الخضر ﵇، الى النفخ في الصور، وأن الخلود إنما هو اتصال بقائه ببقاء الآخرة. وإن البقاء الى النفخ، ليس بخلود. ألا ترى أن إبليس، لعنه الله، لا يسمى خالدًا. وإن كان من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم، ويذكر أن أبا محمد رحمه الله تعالى كتب الى أبي بكر الأبهري ﵁: تأبى قلوبٌ قلوبَ قوم … وما لها عندها ذنوب وتصطفي أنفس نفوسًا … وما لها عندها نصيب ما ذاك إلا لمضمرات … أضمرها الشاهد الرّقيب قال أبو القاسم اللبيدي: اجتمع عيسى بن ثابت العابد، بالشيخ أبي محمد، فجرى بينهما بكاء عظيم وذكر، فلما أراد فراقه، قال له عيسى: أريد أن تكتب اسمي في البساط الذي تحتك، فإذا رأيته دعوت لي. فبكى أبو محمد، وقال: قال الله تعالى: إليه يصعدُ الكلِمُ الطيّبُ والعملُ الصالح يرفعه. فهَبْني دعوت لك. فأين عمل صالح يرفعه؟
Parsing and provenance details
Local passage ID
292705
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:896:713384
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
بقية أخباره — shamela-31316 · Hadith Research Library