page 1113, entry [897]Open original source
وفاته ﵁ وتوفي أبو محمد ﵀، وغفر له، سنة ست وثمانين وثلاثماية. ورثاه كثير من أدباء القيروان، بمراث مشجية. فمن قول أبي الخواص الكفيف: هذا لعبد الله أول مصرع … تُرزا به الدنيا وآخر مصرع كادت تميد الأرض خاشعة الرُبى … وتمور أفلاك النجوم الطُلّع عجبًا أيدري الحاملون لنعشه … كيف استطاعت حمل بحر مترع علمًا وحكمًا كاملًا وبراعة … وتُقى وحسن سكينة وتورعوسعَتْ فجاج الأرض سعيًا حوله … من راغب في سعيه متبرع يبكونه ولكل باك منهم … ذلّ الأسير وحرقة المتوجع وقال أبو علي ابن سفيان في قصيدة: غصت فجاج الأرض حتى ما تُرى … أرض ولا علم ولا بطحاء ما زلت تقدم جمعهم هربًا لهم … في مركب حفت به النجباء وذكر أن أبا محمد بن أبي زيد، ﵀. رؤي في مجلسه تحت فكرة وكآبة. فسئل عن سبب ذلك؟ قال: رأيت باب داري سقط، وقد قال فيه الكرماني، إنه يدل على موت صاحب الدار. فقيل له: الكرماني مالك في علمه؟ قال: نعم. هو مالك في علمه، أو كأنه مالك في علمه. فلم يقم إلا يسيرًا. ثم مات ﵀.