Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بقية أخباره

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1851, entry [1337]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: بقية أخباره
page 1851, entry [1337]Open original source
بقية أخباره ﵁ - قال أبو بكر الخطيب: سئل الأبهري أن يلي القضاء ببغداد، فامتنع، فاستشير فيمن يصلح لذلك، فأشار بأبي بكر الرازى، وكان حال الرازي يزيد على حال الرهبان في العبادة، وكان حنفي المذهب فامتنع وأشار بالأبهرى، فلما لم يجب واحد منهما إلى القضاء، ولى غيرهما، وبعد موت الأبهرى وكبار أصحابه وتلاحقهم [¬٧] به وخروج القضاء عنهم إلى غيرهم من مذهب الشافعي وأبي حنيفة،ضعف مذهب مالك بالعراق، وقل طالبه لاتباع الناس أهل الرياسة والظهور. وقال الهمداني: لما دخل عضد الدولة بغداد وأتاها [¬١]، استقبله جميع أهلها، وجميع أهل العلم والرياسة إلا الأبهرى، فسأل عنه وأرسل إليه رسوله بألفي درهم، وقال له: يقول لك الملك تفرق هذه الدراهم في أصحابك، ويقول [¬٢]: انه لم يبق من أهل العلم ببغداد من لم يأته سواك، فقال له الأبهرى: أصلح الله الملك، أنا شيخ كبير السن، ضعيف البصر؛ وزوج عضد الدولة ابنه من بنت بعض ملوك الديلم، واحضر جميع أهل بغداد وقضاتها، فلم يكن [¬٣] الابهرى فيهم، فوجه فيه بعض وزرائه، فعزم [¬٤] عليه في حضور مجلسه وإن احتاج إلى محفة حمل فيها، فوصل إليه وأخبره [¬٥] بعزيمة الملك، وأحضر له بغلة ومحفة يجلس فيها، ويحمل ان لم يقدر يركب، فلما رأى العزيمة، خرج متوكئا على علي بن عمر القصار [¬٦]، وعبيد الله بن الحسين [¬٧] بن الجلاب كبيرى [¬٨] أصحابه، حتى أتى [¬٩] الدجلة - والوزير يمشى بين يديه، فقرب إليه مركبه، فعدل عنه الأبهرى إلى سهارية، ركبها [¬١٠] مع صاحبيه، ووصل القصر، فوجده محتفلا، فجلس حيث انتهى به المجلس، فلما رأى الملك وزيره الموجه فيه، سأله [¬١١] فاعلمه بوصوله، فقال [¬١٢] له: قربه فقربه والملك وجميع الناس قيام، إلا شيخا من ملوك الديلم جالسا [¬١٣] بين يدى [¬١٤] الملك فأمر الملكالأبهري بالجلوس مع الشيخ، وقرئ كتاب [¬١] الصداق، وأمر الملك بوضعه في يدي الأبهري والشهادة فيه، ثم كتب الناس بعده، فلما تمت الشهادات، أدخل الناس إلى مجلس [¬٢] الطعام، قال الأبهرى: فوجدت فرصة للنهوض [¬٣]، فسلمت على الملك [¬٤] وانصرفت ولم آكل لهم طعاما. قال ابن فطيس: وجدت بخط الأبهرى: الدين عز والعلم كنز والحلم حرز والتوكل قوة. ومن أخباره قال: دخلت جامع طرطوس، وجلست بسارية من سواريه، فجاءني رجل فقال لى: إن كنت تقرأ، فهذه حلقة قرآن، وإن كنت مقرئا، فاجلس يقرأ عليك، وإن كنت فقيهًا. فاجلس يحلق عليك، وإن كنت متفقها، فهذه مجالس الفقه قم إليها، فإن أحدا لا يجلس في جامعنا دون شغل. ذكر الفقيه أبو مروان القرطبي [¬٥] في كتابه عنه أنه قال: اجتمعنا في جماعة من أهل العلم والصلاح، وقد تناظر رجل من أهل السنة مع رجل معتزلي، فطال بينهما الكلام فجاء المساء، ولم يظهر أحدهما على صاحبه، فقال السنى: هذا مجلس [¬٦] انقضى على غير فلج، وقد حضرنا قوم صالحون، فلنخلص الدعاء للمحق منا بأن يثبت القرآن في صدره وينسيه المبطل، فدعونا، قال الأبهرى، فأقر لي [¬٧] المعتزلي بعد ذلك أنه نسى القرآن حتى كأنه ما رآه قط. وحكى البرقاني عنه قال [¬٨]: كنت جالسا عند يحيى بن صاعد المحدث، فجاءته امرأة فقالت له: أيها الشيخ، ما تقول في بئر سقطت فيه دجاجة فماتت،هل الماء طاهر أم نجس؟ فقال لها يحيى: ويحك كيف سقطت فيه؟ قالت له: لم يكن عليه غطاء، فقال لها [¬١]: إلا غطيتيها حتى لا يقع فيها شيء، قال الأبهرى فقلت لها: يا هذه، إن لم يكن الماء تغير، فهو طاهر: فهم من الشيخ الحيرة في الجواب، لأنه كان صاحب حديث ولم يكن فقيهًا. قال الوهراني [¬٢]: سألت الأبهرى عن سنه فقال لى: قال مالك: سؤال الشيوخ عن أسنانهم من السفه. قال الحربي: جاء رجل إلى أبي بكر الأبهرى يشاوره في السفر، فأنشده [¬٣]: متى تحسب صديقك لا يقل يقلوا … وإن تخبر [¬٤] يقلوا في الحساب وتركك مطلب الحاجات عز … ومطلبها يذل عتى الرقاب وقربه الدار في الاقتار خير … من العيش الموسع في اغتراب قال المؤلف القاضي الإمام ﵁ على الرقاب أنا أصلحته، وكان فيه اختلال [¬٥]، وذكر أن الأبهرى قال يوما لأصحابه: إن الله رضيكم [¬٦] لولاية يجمع لكم بها شرف الدنيا والآخرة، لا يعزلكم عنها أحد [¬٧] ما طلبتم هذا العلم له ونفرتم به عن السلطان، فإذا كنتم كذلك، تمت لكم الولاية في الدنيا والآخرة، ونلتم بها سرورهما، وإن لذتم بالسلطان، وأصبتم [¬٨] به الدنيا، عزلكم عن ولايته، وصغركم في الدنيا والآخرة. وحكى أبو القاسم أن الأبهرى لما قارب الوفاة وتيقن حاله، أخرج لأصحابهبرنية، (¬٢٣٣) بها ثلاثة آلاف مثقال، وأمرهم بكتب أهل الفقر [¬١] والحاجة من جيرانه. ففرق المال عليهم، وأعطى منه أصحابه على مراتبهم، وأعطى الأكابر منهم مائة مثقال، مائة مثقال [¬٢]. قال: وبلغني أنه أعطى الباقلاني مائة وخمسين، وحبس كتبه عليهم، وسئل حينئذ لما ادخرت هذا المال؟ فقال: كان أبو بكر الرازى من أجل أصحاب مالك، ولم يتعرض إلى شيء من القضاء، حتى كثر بناته - (يعنى) [¬٣] واحتاج فولى القضاء، فقتله ديلمي في أمر معروف وكان أبو بكر الصيرفي [¬٤] من أصحاب الشافعي، من جلة أهل العلم، فكبر سنه وعمى، فرأيته يكتب الرقاع لأصحابه يتعطفهم في الرفق به، وكان إخوانه قد انقرضوا وماتوا، فخشيت أن يطول عمرى أو تلحقنى زمانة فاحتاج، فادخرتها عدة لمثل هذا [¬٥]. وتوفى ببغداد ليلة السبت، (¬٢٣٤) أو يوم السبت (¬٢٣٥) [¬٦] لسبع خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه بجامع المنصور، مولده قبل (¬٢٣٦) التسعين ومائتين [¬٧] وسنه ثمانون سنة أو نحوها.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    درهم، وقال له: يقول لك الملك تفرق هذه الدراهم في أصحابك، ويقول [¬٢]: انه لم يبق من أهل العلم ببغداد من لم يأته سواك، فقال له الأبهرى: أصلح الله الملك، أنا شيخ كبير السن، ضعيف البصر؛ وزوج عضد الدولة ابنه من بنت بعض ملوك الديلم، واحضر جميع أهل بغداد وقضاتها، فلم يكن [¬٣] الابهرى فيهم، فوجه فيه بعض وزرائه، فعزم [¬٤] عليه في حضور مجلسه وإن احتاج

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Birth Year Ah

    236

    ] لسبع خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه بجامع المنصور، مولده قبل (¬٢٣٦) التسعين ومائتين [¬٧] وسنه ثمانون سنة أو نحوها.

    Review metadata

    Accepted · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    236

    ٦] لسبع خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه بجامع المنصور، مولده قبل (¬٢٣٦) التسعين ومائتين [¬٧] وسنه ثمانون سنة أو نحوها.

    Review metadata

    Accepted · Medium confidence

  • Death Year Ah

    234

    فخشيت أن يطول عمرى أو تلحقنى زمانة فاحتاج، فادخرتها عدة لمثل هذا [¬٥]. وتوفى ببغداد ليلة السبت، (¬٢٣٤) أو يوم السبت (¬٢٣٥) [¬٦] لسبع خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    الرازي

    هري أن يلي القضاء ببغداد، فامتنع، فاستشير فيمن يصلح لذلك، فأشار بأبي بكر الرازى، وكان حال الرازي يزيد على حال الرهبان في العبادة، وكان حنفي المذهب فامتنع وأشار بالأبهرى، فلما لم يجب واحد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الرازي

    هري أن يلي القضاء ببغداد، فامتنع، فاستشير فيمن يصلح لذلك، فأشار بأبي بكر الرازى، وكان حال الرازي يزيد على حال الرهبان في العبادة، وكان حنفي المذهب فامتنع وأشار بالأبهرى، فلما لم يجب واحد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283576
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1337:711291
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
بقية أخباره — shamela-31215 · Hadith Research Library