page 803, entry [544]Open original source
بقية أخباره وقال ابن الخطيب مؤدب المعتضد: حضرت يومًا في مجلس يوسف بن يعقوب، مع أصحاب الحديث، فدخل عليه مؤنس صاحب شرطة بغداد. وكان جبّارًا غاشمًا، من كبار خدّام المعتضد، والمكتفي، فقصد الى سرير يوسف. فلم يقم له. فسلّم عليه مؤنس، وهو قائم. فأومأ إليه يوسف، فأجلسه بين يديه. وكان مع مؤنس الى أن قضى حديثه، مع يوسف، ثم انصرف. ولما أشار المعتضد بلعن معاوية وآله، على من أمره. وكتب في ذلك، كتابًا. انتخب له من الكتاب، الذي كان أنشأه المأمون، حين عزم على ذلك. فلم يزل القاضي يوسف يتردد، ويسعى في رد ذلك، حتى ترك الأمر بذلك، وانصرف عنه. فذكر أبو جعفر الطبري: أن يوسف مضى في ذلك الى المعتضد، وقال له: إني أخاف أن تضطرب العامة عند سماعه. فقال: إن تحركت وضعت سيفي. فقال له ما تصنع بالطالبيين، وهم في كل ناحية. يخرجون ويميل إليهم الكثير من الناس. وفي هذا الكتاب إطراؤهم والتفجّع لما نيل منهم، أو كيف؟ قال: فإذا سمعه الناس زادوا فيهم تشيّعًا. وكانوا أثبت حجة. فأمسك المعتضد عماهمّ به. فعد الناس هذه من مناقب ابن حماد، بخاصة ليوسف بن يعقوب. قال: فدخل على القاضي يوسف بعض أهل الحديث، يشكره ويقول: جزاك الله خيرًا. فإنكم أهل بيت سنة. ولما مات المعتضد، تولى غسله القاضي أبو عمر. وصلى عليه أبوه يوسف هذا. وذكروا أن ابن أبي الدنيا، دخل عليه. وكان مولدهما واحد. فسأل القاضي عن قوته، فقال: أجدني كما قال سيبويه: لا ينفع الهليون والطريفل … انخرق الأعلى وجار الأسفل ونحن في جد وأنت تهزل فكيف نجدك أنت يا أبا بكر؟ فأنشد: أراني في انتقاص كل يوم … ولا يبقى مع النقصان شي طوى العصران ما نشراه مني … فأخلق جدّتي نشر وطي