page 1151, entry [569]Open original source
بقية أخباره قال ابن الطيب مؤدب المعتضد: حضرت يومًا في مجلس يوسف بن يعقوب، مع أصحاب الحديث، فدخل عليه مؤنس، صاحب شرطة بغداد، وكان جبارا غاشما، من كبار خدم المعتضد والمكتفى، فقصد إلى سرير يوسف، فلم يقم له، فسلم عليه مؤنس وهو قائم، فأومأ إليه يوسف فأجلسه بين يديه. وكان مع مؤنس ابنه، فأومأ إليه يوسف بالجلوس، فمنعه أبوه، فلم يزل قائما متكئا على سيفه إلى أن قضى حديثه مع يوسف، ثم انصرف. ولما أشار المعتضد بلعن معاوية وآله على منابره، وكتب في ذلك كتابا انتخب له من الكتاب الذي كان أنشأه المأمون حين عزم على ذلك، فلم يزل القاضي يوسف يتردد ويسعى في رد ذلك، حتى ترك الأمر بذلك، وانصرف عنه. وذكر أبو جعفر الطبرى: أن يوسف مضى في ذلك إلى المعتضد، وقال له: إني أخاف أن تضطرب العامة عند سماعه. فقال: إن تحركت وضعت سيفي. فقال له: فما تصنع بالطالبيين، وهم في كل ناحية يخرجون، ويميل إليهم الكثير من الناس، وفى هذا الكتاب اطراؤهم والتفجع لما نيل منهم أو كيف قال - فإذا سمعه الناس زادوا فيهم تشيعا، وكانوا أثبت حجة. فأمسك المعتضد عما هم به، فعد الناس هذه من مناقب آل حماد، وبخاصة يوسف بن يعقرب.قال: فدخل على القاضي يوسف بعض أهل الحديث يشكره، ويقول له: جزاك الله خيرًا، فإنكم أهل بيت سنة. ولما مات المعتضد، تولى غسله القاضي أبو عمر، وصلى عليه أبوه يوسف هذا. وذكروا أن ابن أبي الدنيا دخل عليه، وكان مولدهما واحدًا، فسأل القاضي عن قوته. * * * فقال: أجدني كما قال سيبويه: لا ينفع الهليون والأطر … يفل انخرق الأعلى وغار الأسفل ونحن في جد وأنت تهزل فكيف أنت يا أبا بكر؟ فأنشد: أرانى في انتقاص كل يوم … ولا يبقى مع النقصان شي طوى العصران ما نشراه مني … فأخلق جانبي نشر وطي