Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

Mu'adh ibn Jabal

Mu'adh ibn Jabal ibn 'Amr b. Aus b. 'Aidh b. 'Adi b. Ka'b b. 'Amr b. Ady b. Sa'd b. Ali b. Asad

Abu 'Abdur Rahman

Full Lineage: Mu'adh ibn Jabal ibn 'Amr b. Aus b. 'Aidh b. 'Adi b. Ka'b b. 'Amr b. Ady b. Sa'd b. Ali b. Asad b. Saridah b. Tarid/Tazid b. Jusham b. al-Khazraj<br> Muhammad (ﷺ) said that He is the most knowledgeable of his nation in the matters of Halal and Haraam. He was also one of the six called Kutab al-Wahi who compiled the Qur'an under the authority of Muhammad(ﷺ).<br> The brotherhood was made b/w him and 'Abduallah bin Mas'ud.<br> He was sent with Abu Musa al-Ash'ari to the people of Yemen.

Kunya
Abu 'Abdur Rahman
Also known as
معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس
Born
~18 BH/606 CE
Died
18 AH/640 CE
Lived in
Medinah/Yemen/Makkah/Palestine/Syria
Class
sahabi

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدى بن كعب بن عمرو بن أدى بن سعد

1st · died 17 AH

Teachers
3
Students
200
Verdicts
4
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
7547
Review status
reviewed
Match method
reviewed phase5 muadh ibn jabal bridge v1
Confidence
reviewed high

Hadith appearances

116 hadiths · 6 collections

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

Mentioned in

46 books · 72 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
39
Strong identity entries
1
Chronology hints
30
Attribute hints
41
Relation hints
1
Assessment hints
10
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

46 books · 72 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

39 exact linked passages12 legacy full passages10 assessment hints11 assessment snippets

al-Thiqāt

Ibn Ḥibbān · d. 965 CE · 2 entries

الثقات — ابن حبان

  • assessment snippet693 chars
    معَاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أَوْس بْن عَائِذ بْن عدي بْن كَعْب بْن عَمْرو بْن أُدي بن سعد بْن عَليّ بْن أَسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الْخَزْرَج شهد بَدْرًا وَهُوَ بن عشْرين سنة وَشهد قبلهَا العقبتين كنيته أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ انْتقل إِلَى الشَّام وَمَات فِي طاعون عمواس بالأرد…
    ▸ expand full passage (693 chars)
    معَاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أَوْس بْن عَائِذ بْن عدي بْن كَعْب بْن عَمْرو بْن أُدي بن سعد بْن عَليّ بْن أَسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الْخَزْرَج شهد بَدْرًا وَهُوَ بن عشْرين سنة وَشهد قبلهَا العقبتين كنيته أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ انْتقل إِلَى الشَّام وَمَات فِي طاعون عمواس بالأردن سنة ثَمَان عشرَة فِي خلَافَة عمر وَله إِحْدَى وَثَلَاثُونَ سنة وَقد قيل إِنَّه حِين مَاتَ كَانَ لَهُ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سنة وَمِنْهُم من قَالَ ثَمَان وَعِشْرُونَ سنة حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن زَنْجوَيْه ثَنَا بن أبي مَرْيَم ثَنَا يحيى بْن أَيُّوب عَن بن غزيَّة عَن يحيى بْن سعيد قَالَ توفّي معَاذ بْن جبل وَهُوَ بن ثَمَان وَعشْرين سنة
  • assessment snippetIbn Ḥibbān58 chars
    إدراج في كتاب الثقات لابن حبان: معاذ بن جبل بن عمرو بن اوس

al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī)

Al-Kalābādhī · d. 990-5 CE · 1 entry

الهداية المعروف برجال صحيح البخاري — الكلاباذي

  • assessment snippet994 chars
    معَاذ بن جبل بن عَمْرو بن أَوْس أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ الخزرجي السّلمِيّ الْمَدِينِيّ نزل الشَّام شهد بَدْرًا سمع النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم رَوَى عَنهُ أنس بن مَالك وَعَمْرو بن مَيْمُون وَالْأسود بن هِلَال فِي آخر (اللبَاس) قَالَ البُخَارِيّ قَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ مَاتَ فِ…
    ▸ expand full passage (994 chars)
    معَاذ بن جبل بن عَمْرو بن أَوْس أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ الخزرجي السّلمِيّ الْمَدِينِيّ نزل الشَّام شهد بَدْرًا سمع النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم رَوَى عَنهُ أنس بن مَالك وَعَمْرو بن مَيْمُون وَالْأسود بن هِلَال فِي آخر (اللبَاس) قَالَ البُخَارِيّ قَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ مَاتَ فِي طاعون ((عمواس)) سنة سبع أَو ثَمَان عشرَة وَقَالَ غَيره وَهُوَ ابْن ثَمَان وَعشْرين وَالَّذِي يرفع فِي سنه يَقُول إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ سنة قَالَ سعيد بن الْمسيب مَاتَ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي مَاتَ بِنَاحِيَة الْأُرْدُن سنة ثَمَان عشرَة وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة شهد بَدْرًا وَهُوَ ابْن عشْرين سنة وَقَالَ عَمْرو مرّة أُخْرَى مَاتَ فِي طاعون عمواس وَهُوَ ابْن ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ سنة وَقَالُوا ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَقَالَ ابْن نمير مَاتَ بِنَاحِيَة الْأُرْدُن سنة ثَمَان عشرَة وَقَالَ الْوَاقِدِيّ مَاتَ بِالشَّام بِنَاحِيَة الْأُرْدُن فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة و (شهد بَدْرًا) وَهُوَ ابْن عشْرين أَو إِحْدَى وَعشْرين سنة

Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim

Ibn Manjuwayh · d. 1036-37 CE · 1 entry

رجال صحيح مسلم — ابن منجويه

  • assessment snippet618 chars
    معَاذ بن جبل بن عَمْرو بن أَوْس بن عَائِذ بن عدي بن كَعْب بن عَمْرو بن أودي بن سعد بن عَليّ بن أَسد بن ساردة بن يزِيد بن جشم بن الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ كنيته أَبُو عبد الرحمن وَيُقَال أَبُو عبد الله شهد بَدْرًا والعقبة مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدِيثه فِي أهل الشَّام وَمَات بهَا بِنَاح…
    ▸ expand full passage (618 chars)
    معَاذ بن جبل بن عَمْرو بن أَوْس بن عَائِذ بن عدي بن كَعْب بن عَمْرو بن أودي بن سعد بن عَليّ بن أَسد بن ساردة بن يزِيد بن جشم بن الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ كنيته أَبُو عبد الرحمن وَيُقَال أَبُو عبد الله شهد بَدْرًا والعقبة مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدِيثه فِي أهل الشَّام وَمَات بهَا بِنَاحِيَة الْأُرْدُن فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة فِي خلَافَة عمر وَله إِحْدَى وَثَلَاثُونَ سنة وَقيل إِنَّه حِين مَاتَ كَانَ لَهُ ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ سنة وَمِنْهُم من قَالَ ثَمَان وَعِشْرُونَ سنة روى عَنهُ أنس فِي الْإِيمَان وَعَمْرو بن مَيْمُون وَالْأسود بن هِلَال وَأَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة فِي الصَّلَاة

al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn ʿAbd al-Barr · d. 1071 CE · 1 entry

الاستيعاب في معرفة الصحابة — ابن عبد البر

  • assessment snippet7,888 chars
    معاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أوس بْن عائذ بْن عدي بْن كَعْب بْن عمرو ابن أدي بْن سَعْد بْن علي بْن أَسَد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثُمَّ الْجُشَمِيّ، يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ. وقد نسبه بعضهم فِي بني سَلَمَة بْن سَعْد بْن علي. وقال ابْن إِسْحَاق: مُعَاذ بْن جبل من بني جش…
    ▸ expand full passage (7,888 chars)
    معاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أوس بْن عائذ بْن عدي بْن كَعْب بْن عمرو ابن أدي بْن سَعْد بْن علي بْن أَسَد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثُمَّ الْجُشَمِيّ، يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ. وقد نسبه بعضهم فِي بني سَلَمَة بْن سَعْد بْن علي. وقال ابْن إِسْحَاق: مُعَاذ بْن جبل من بني جشم بْن الخزرج، وإنما ادعته بنو سَلَمَة لأنه كَانَ أخا سَهْل بْن مُحَمَّد بْن الجد بْن قَيْس لأمه ذكر الزُّبَيْر، عَنِ الأثرم، عَنِ ابْن الكلبي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رهط مُعَاذ بْن جبل بنو أدي بْن سَعْد أخي سَلَمَة بْن سَعْد بْن الخزرج. قال: ولم يبق من بني أدي أحد، وعدادهم فِي بني سَلَمَة، وَكَانَ آخر من بقي منهم عَبْد الرحمن بن معاذ بن جبل. مات بالشام فِي الطاعون فانقرضوا. قال الْوَاقِدِيّ وغيره: كَانَ مُعَاذ بْن جبل طوالا، حسن الشعر، عظيم العينين، أبيض، براق الثنايا، لم يولد لَهُ قط قال أَبُو عُمَر: قد قيل: إنه ولد لَهُ ولد سمي عَبْد الرَّحْمَنِ، وإنه قاتل معه يَوْم اليرموك، وبه كَانَ يكنى، ولم يختلفوا أَنَّهُ كَانَ يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مَسْعُود. قال الْوَاقِدِيّ: هَذَا مالا اختلاف فِيهِ عندنا. وقال ابْن إِسْحَاق: آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين مُعَاذ بْن جبل وبين جَعْفَر بْن أَبِي طالب، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاضيا إِلَى الجند من اليمن، يعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام، ويقضي بينهم، وجعل إِلَيْهِ قبض الصدقات من العمّال الذين باليمين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قسم اليمن على خمسة رجال: خَالِد بْن سَعِيد على صنعاء، والمهاجر بْن أَبِي أُمَيَّة على كندة، وزياد بْن لبيد على حضرموت، ومعاذ بْن جبل على الجند، وَأَبِي مُوسَى الأشعري على زبيد وعدن والساحل، وَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمعاذ بْن جبل- حين وجهه إِلَى اليمن: بم تقضي؟ قَالَ: بما فِي كتاب الله. قال: فإن لم تجد. قال: بما فِي سنة رَسُول اللَّهِ. قال: فإن لم تجد. قال: أجتهد رأيي فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الحمد للَّه الَّذِي وفق رسول رَسُول اللَّهِ لما يحب رَسُول اللَّهِ. قال ابْن إِسْحَاق: والذين كسروا آلهة بني سلمة معاذ بن جبل، وعبد الله ابن أنيس، وثعلبة بْن غنمة، وَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أعلمهم بالحلال والحرام مُعَاذ بْن جبل. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يأتي مُعَاذ بْن جبل يَوْم القيامة أمام العلماء. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ رَجُلا شَابًّا جَمِيلا مِنْ أَفْضَلِ سَادَاتِ قَوْمِهِ، سَمْحًا لا يُمْسِكُ، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أُغْلِقَ مَالُهُ كُلُّهُ مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ، فَأَبَوْا، وَلَوْ تَرَكُوا لأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لِيُجْبِرَهُ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ أَمِيرًا، وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ هُوَ. فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ، وَحَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَدَعْ لَهُ مَا يُعِيشُهُ، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ، فَقَالَ أبو بكر: إنما بعثه النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلا أَنْ يُعْطِيَنِي، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَيْهِ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّمَا أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُجْبِرَنِي، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ. بم أَتَى مُعَاذٌ عُمَرَ، فَقَالَ: قَدْ أَطَعْتُكَ وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ، فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ. فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ، وَحَلَفَ لا يَكْتُمُ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا آخُذُ مِنْكَ شَيْئًا، قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا خَيْرٌ حَلَّ وَطَابَ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ. وقال المدائني: مات مُعَاذ بْن جبل بناحية الأردن فِي طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وَهُوَ ابْن ثمان وثلاثين سنة، قَالَ: ولم يولد لَهُ قط، كما قَالَ الْوَاقِدِيّ. وذكر أَبُو حَاتِم الرازي أَنَّهُ مات وَهُوَ ابْن ثمان وعشرين سنة. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. وقال غيره: كَانَ سنه يَوْم مات ثلاثا وثلاثين سنة. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ عُمَرُ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الشَّامِ حِينَ مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَمَاتَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الطَّاعُونِ، فَاسْتَعْمَلَ مَوْضِعَهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ. وَعَمْوَاسُ قَرْيَةٌ بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْمَيْمُونِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ. قال أَبُو زُرْعَة، قَالَ لي أَحْمَد بْن حَنْبَل: كَانَ طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وفيه مات مُعَاذ وَأَبُو عُبَيْدَة. وقال أَبُو زرعة: كان الطاعون سنة سبع عشرة وثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عُمَر من سرغ بجيش المسلمين لئلا يقدمهم على الطاعون، ثُمَّ عاد فِي العام المقبل سنة ثمان عشرة حَتَّى أنى الجابية، فاجتمع إِلَيْهِ المسلمون، فجند الأجناد. ومصر الأمصار، وفرض الأعطية والأرزاق، ثُمَّ قفل إِلَى المدينة فيما حَدَّثَنِي دحيم عَنِ الْوَلِيد بْن مُسْلِم، وَذَكَرَ دُحَيْمٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْمُوَقَّرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ الطَّاعُونَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: تَفَرَّقُوا عَنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ نَارٍ، فَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتَ فِينَا وَلأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: هُوَ رَحْمَةٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، اللَّهمّ فَاذْكُرْ مُعَاذًا وَآلَ مُعَاذٍ فِيمَنْ تَذْكُرُهُ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ. روى عَنْ مُعَاذ بْن جبل من الصحابة عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاص، وعبد الله بْن عَبَّاس، وعبد الله بْن أَبِي أوفى، وأنس بْن مَالِك، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو قَتَادَة الأَنْصَارِيّ، وَأَبُو ثعلبة الخشني، وعبد الرحمن بْن سمرة العبشمي، وجابر بْن سمرة السوائي. حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ- النَّجَّادُ- بِبَغْدَادَ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قُبِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ ثَوْرِ بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: حُدِّثْنَا عَنِ الْعَاقِلِينَ. قَالَ: مَنْ هُمَا؟ قَالَ: هُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ. وروى الشَّعْبِيّ، عَنْ فروة بْن نوفل الأشجعي ومسروق، ولفظ الحديث لفروة الأشجعي، قَالَ: كنت جالسا مع ابْن مَسْعُود، فَقَالَ: إن معاذا كَانَ أمةً قانتا للَّه حنيفا ولم يك من المشركين. فقلت: يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ، إنما قَالَ الله تعالى : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للَّه حنيفا. فأعاد قوله: إن معاذا، فلما رأيته أعاد عرفت أَنَّهُ تعمد الأمر، فسكت. فقال: أتدري مَا الأمة؟ وما القانت؟ قلت: الله أعلم. قال: الأمة الَّذِي يعلم الخير ويؤتم بِهِ ويقتدي، والقانت المطيع للَّه، وكذلك كَانَ مُعَاذ بْن جبل معلما للخير مطيعا للَّه ولرسوله.

al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

Abū l-Walīd al-Bājī · d. 1082 CE · 1 entry

التعديل والتجريح — الباجي

  • assessment snippet999 chars
    معَاذ بن جبل بن عَمْرو بن أَوْس قَالَ أَبُو الْحسن عَمْرو بن عَوْف بن عَائِذ بن عدي من ولد أدّى بن سعد وَقَالَ شباب قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن وَالصَّوَاب مَا تقدم أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ الخزرجي السّلمِيّ الْمدنِي نزل الشَّام وَشهد بَدْرًا أخرج البُخَارِيّ فِي آخر اللبَاس ومواضع عَن أنس…
    ▸ expand full passage (999 chars)
    معَاذ بن جبل بن عَمْرو بن أَوْس قَالَ أَبُو الْحسن عَمْرو بن عَوْف بن عَائِذ بن عدي من ولد أدّى بن سعد وَقَالَ شباب قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن وَالصَّوَاب مَا تقدم أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ الخزرجي السّلمِيّ الْمدنِي نزل الشَّام وَشهد بَدْرًا أخرج البُخَارِيّ فِي آخر اللبَاس ومواضع عَن أنس بن مَالك وَعَمْرو بن مَيْمُون وَالْأسود بن هِلَال عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عَمْرو بن عَليّ مَاتَ بِنَاحِيَة الْأُرْدُن سنة ثَمَانِي عشرَة وَهُوَ بن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة شهد بَدْرًا وَهُوَ بن عشْرين سنة أخرج البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ حَدثنَا إِسْمَاعِيل حَدثنِي أخي عَن سُلَيْمَان عَن يحيى بن سعيد قَالَ توفّي معَاذ بن جبل وَهُوَ بن ثَمَان وَعشْرين سنة وَالَّذِي يرفع فِي سنه يَقُول إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ سنة وَأخرج فِيهِ مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو أَحْمد حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن مسْهر قَالَ مَاتَ معَاذ بن جبل سنة سبع عشرَة فتح بَيت الْمُقَدّس قَالَ أَبُو بكر قَالَ الْمَدَائِنِي مَاتَ فِي طاعون عمواس وَهُوَ بن ثَمَان وَثَلَاثِينَ سنة وَلم يُولد لَهُ قطّ

(no source attribution)

— · 1 entry

  • assessment snippet502 chars
    Full Lineage: Mu'adh ibn Jabal ibn 'Amr b. Aus b. 'Aidh b. 'Adi b. Ka'b b. 'Amr b. Ady b. Sa'd b. Ali b. Asad b. Saridah b. Tarid/Tazid b. Jusham b. al-Khazraj<br> Muhammad (ﷺ) said that He is the most knowledgeable of his nation in the matters of Halal and Haraam. He was also one of the six called Kutab al-Wahi who compiled the Qur'an under the authority of Muhammad(ﷺ).<br> The brotherhood was made b/w him and 'Abduallah bin Mas'ud.<br> He was sent with Abu Musa al-Ash'ari to the people of Yemen.

أبو أحمد الحاكم - الأسامي والكنى - أبو أحمد الحاكم - ت الأزهري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4094, entry [4481]849 chars
    ٤٠٥٠ - أبو عبد الرَّحمَن مُعاذ بن جَبَل بنِ عَمرو بنِ أَوس بنِ عائِذِ بنِ عَدِي بنِ كَعب بنِ عَمرو بنِ أُدَيِّ بن سَعد أَخِي سَلَمَة بن سَعد بن عَلي بن أَسَد بن سارِدَةَ بنِ تَزَيد بنِ جُشَم بنِ الخَزرَج: وأُمُّهُ هِند بِنتُ سَهل مِن جُهَينَةَ. وَأَخُوهُ لأُمِّهِ عَبدُ اللهِ بنُ الجَدِّ بنِ قَيس مِن…
    ▸ expand full passage (849 chars)
    ٤٠٥٠ - أبو عبد الرَّحمَن مُعاذ بن جَبَل بنِ عَمرو بنِ أَوس بنِ عائِذِ بنِ عَدِي بنِ كَعب بنِ عَمرو بنِ أُدَيِّ بن سَعد أَخِي سَلَمَة بن سَعد بن عَلي بن أَسَد بن سارِدَةَ بنِ تَزَيد بنِ جُشَم بنِ الخَزرَج: وأُمُّهُ هِند بِنتُ سَهل مِن جُهَينَةَ. وَأَخُوهُ لأُمِّهِ عَبدُ اللهِ بنُ الجَدِّ بنِ قَيس مِن أَهلِ بَدرٍ. وَشَهِدَ مُعاذ العقَبَةَ مَعَ السَّبعِينَ مِنَ الأَنصار، وَشَهِدَ بَدرًا، وَهُوَ ابنُ عِشرِينَ أَو إِحدَى وَعِشرِينَ سَنَةً، وَشَهِدَ أُحُدًا، والخَندَقَ، والمَشاهِدَ كُلَّها مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى اليَمَنِ عامِلَاّ وَمُعَلِّمًا. وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ بِاليَمَنِ، واستُخلِفَ أبو بَكر، وَهُوَ عَلَيها عَلَى الجُندِ، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّة، فَوافَى عُمَر عامَئِذٍ عَلَى الحَجِّ. .. ] (¬١) عن رَبِيعَة بن يَزِيد، عن أبي إِدرِيس، عن بُرَيد بن عُمَيرة، قال: قلت لمُعاذ بن جَبَل: يا أبا عبد الرَّحمَن.

أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 39, entry [20]728 chars
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي: مات بناحية الأردن (٣) . قال الواقدي: مات سنة تسع عشرة أو ثمان عشرة وهو ابن أربع وثلاثين سنة. وكان ممن بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن فقال (٤) : بم تقضي؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: اجتهد رأيي، قال: الحمد لله الذي وفق رس…
    ▸ expand full passage (728 chars)
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي: مات بناحية الأردن (٣) . قال الواقدي: مات سنة تسع عشرة أو ثمان عشرة وهو ابن أربع وثلاثين سنة. وكان ممن بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن فقال (٤) : بم تقضي؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: اجتهد رأيي، قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه رسول الله ﷺ؛ ولا يبعث للقضاء إلا عالماً، لأنه لما سأله بين طرق الأحكام وأجاد وأحسن وأخبر أنه يجتهد رأيه، فأقره النبي ﷺ وحمد الله تعالى عليه. وروى عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ أن معاذ بنجبل كان قانتاً لله حنيفاً وأنه برتوة (١) بين يدي العلماء يوم القيامة ليس بينه وبين الله تعالى إلا النبيين والمرسلين. وروى أنس أن النبي ﷺ قال: " أرحم أمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأفرضهم

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 27059, entry [7704]104,660 chars
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو ابن أدي (١) بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الرحمن الأنصاري (٢) صاحب رسول الله ﷺ شهد العقبة وبدرا وروى عن النبي ﷺ أحاديث روى عنه عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عباس وعبد الله بن أبي أوفى …
    ▸ expand full passage (104,660 chars)
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو ابن أدي (١) بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الرحمن الأنصاري (٢) صاحب رسول الله ﷺ شهد العقبة وبدرا وروى عن النبي ﷺ أحاديث روى عنه عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عباس وعبد الله بن أبي أوفى وأنس بن مالك وأبو أمامة وأبو قتادة وأبو ثعلبة وجابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن سمرة وأبو مسلم الخولاني وعبد الرحمن بن غنم ومالك بن يخامر السكسكي وجنادة بن أبي أمية والمقدام بن معدي كرب وعمرو بن الأسود العنسي وأبو إدريس الخولاني وجبير بن نفير الحضرمي وأبو بحرية (٣) عبد الله بن قيس وأبو عثمان عمرو بن مرثد الصنعاني وأسلم مولى عمر والحارث بن عمير ويزيد ابن عميرة وكثير بن مرة الحضرمي وأبو الأسود الدئلي وأبو وائل شقيق بن سلمة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعمرو بن ميمون الأودي وغيرهم وقدم دمشق أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أبو (٤) أنا زاهر بن أحمد أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا هدبة بن خالد نا همام عن قتادة عن أبيه (٥) عن معاذ بن جبل قالكنت رديف رسول الله ﷺ ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل فقال (١) يا معاذ قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال (٢) ثم سار ساعة فقال يا معاذ قلت لبيك يا رسول الله وسعديك ثم قال يا معاذ قلت لبيك يا رسول الله وسعديك (٣) قال هل تدري ما حق الله على عباده قلت الله ورسوله أعلم قال أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ثم سار ساعة ثم قال يا معاذ قلت لبيك وقال زاهر يا لبيك يا رسول الله وسعديك قال هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك ألا يعذبهم أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالا أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا هدبة نا همام (٤) عن قتادة عن أنس عن معاذ فذكر نحوه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري وأبو القاسم الشحامي قالوا أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو الحسين بن المهتدي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين بن النقور قالا أنا عيسى بن علي قالا أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا داود بن عمرو الضبي نا أبو الأحوص سلام بن سليم عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن معاذ بن جبل قال كنت ردف النبي ﷺ على حمار يقال له عفير فقال يا معاذ هل تدري ما حق الله على العباد (٥) أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحقهم على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا قال فقلت يا رسول الله أفلا أبشر الناس قالا لا تبشروهم فيتكلواأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أبو سعد الهيثم بن كليب أنا ابن أبي خيثمة عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر عن مالك بن أنس عن زياد بن أبي زياد قال ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن أنا أبو القاسم السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس (١) نا أبو بشر (٢) الدولابي حدثني عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي حدثني أبو موسى هارون بن إسماعيل بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك قال معاذ بن جبل بن أدي بن سلمة السلمي أبو عبد الرحمن قال الدولابي وسمعت عبد الله بن أحمد يقول عن أبيه معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا (٤) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس محمد ابن يعقوب قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أبو طاهر زاد أبو يعلى (٥) وأبو الفضل (٦) قالا أنا أبو الحسين الأصبهاني أنا أبو الحسين الأهوازي أنا خليفة بن خياط قال (٧) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أودي بن (٨)سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة أمه (١) هند بنت سهل من بني رفاعة من جهينة (٢) يكنى أبا عبد الرحمن مات بالشام في طاعون عمواس (٣) سنة ثمان عشرة قال ابن إسحاق وهو من بني سلمة شهد بدرا والعقبة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال عمي أبو بكر معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح المؤذن أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالويه قالا نا محمد بن يعقوب نا عباس قال سمعت يحيى يقول معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوحا يقول كنية معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أودي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا ابن أبي الدنيا نا أبو عبد الله محمد بن سعد قال (٤) في الطبقة الأولى معاذ بن جبل بن أوس الأنصاري أحد بني أودي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن الخزرج يكنى أبا عبد الرحمن قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (٥) قالفي الطبقة الأولى من أهل بدر من بني سلمة معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ ابن عدي بن كعب بن عمرو بن أودي بن سعد أخي سلمة بن سعد وأمه هند بنت سهل من جهينة ثم من بني الربعة وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر وكان لمعاذ من الولد أم عبد الله وهي من المبايعات وأمها أم عمرو بنت خلاد (١) بن عمرو بن عدي ابن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد من بني سلمة وكان له ابنان أحدهما عبد الرحمن ولم يسم لنا الآخر ولم تسم لنا أمهما ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن وشهد العقبة في روايتهم جميعا مع السبعين من الأنصار وكان معاذ بن جبل لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو وثعلبة ابن عنمة وعبد الله بن أنيس وشهد معاذ بدرا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين فيما أخبرنا محمد بن عمر عن أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه وشهد أيضا معاذ أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ أخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي في كتابه وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنا أبو بكر بن البرقي قال في تسمية من شهد بدرا معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أودي (٢) بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج شهد بدرا والعقبة قال ابن هشام ابن أدي قال ابن إسحاق مات في طاعون عمواس في خلافة عمر بن الخطاب (٣) قال بعضهم سنة ثمان عشرة حدثنا ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق قال (٤) إنما ادعته بنو سلمة لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء بن شداد (٥) بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة لأمهقال ابن البرقي وأم معاذ بن جبل هند بنت سهل من بني رفاعة من جهينة أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش معاذ بن جبل يكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أنا أبو القاسم أنا البخاري قال معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن الأنصاري أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل أنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل محمد بن الحسن قالا أنا أحمد أنا محمد أنا أبو عبد الله البخاري قال (١) معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن الأنصاري قال إسماعيل (٢) بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان (٣) عن يحيى بن سعيد مات معاذ وهو ابن ثمان وعشرين والذي يرفع في سنه يقول إحدى أو اثنتين وثلاثين وهو الخزرجي السلمي شهد بدرا مع النبي ﷺ أنبأنا أبو الحسين الأبرقوهي وأبو عبد الله الأديب قالا أنا أبو القاسم العبدي أنا حمد إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا ابن أبي حاتم قال (٤) معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي سلمي (٥) شهد بدرا مع رسول الله ﷺ وتوفي وهو ابن ثمان وعشرين وقال بعضهم إحدى أو اثنتين وثلاثين سنة نزل الشام له صحبة روى عنه عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بنالعباس وعبد الله بن أبي أوفى (١) وأنس بن مالك وأبو أمامة الباهلي وأبو قتادة الأنصاري وأبو ثعلبة الخشني وعبد الرحمن بن سمرة وجابر بن عبد الله سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلما يقول أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل الأنصاري شهد بدرا مع رسول الله ﷺ أخبرنا أبو محمد السلمي أنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي ابن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم عقبي بدري قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر نا الأنباري أنا أبو القاسم الصواف أنا أبو بكر المهندس نا الدولابي قال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا تمام بن محمد أنا (٢) أبو عبد الله الكندي نا أبو زرعة قال معاذ بن جبل من الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بدري يكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا ابن جوصا إجازةح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا الحسن بن أحمد أنا علي بن الحسن أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا ابن جوصا قراءة قال سمعت ابن سميع يقول ومعاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أد (١) بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بدري قال عبد الرحمن قبر معاذ بقصير خالد (٢) أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنا نصر بن إبراهيم الزاهد أنا سليم بن أيوب الرازي أنا طاهر بن محمد بن سليمان نا علي بن إبراهيم بن أحمد نا يزيد بن محمد ابن إياس قال سمعت ابا عبد الله المقدمي يقول معاذ بن جبل الأنصاري أوسي يكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو الحسن الفرضي نا عبد العزيز الصوفي أنا المسدد بن علي بن عبد الله أنا أبي أنا أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي قال في تسمية من نزل حمص من الصحابة معاذ بن جبل ويكنى أبا عبد الرحمن من الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بدري وتوفي معاذ سنة سبع عشرة ومات ابن ثلاث وثلاثين سنة وكان طويلا حسنا جميلا (٣) أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد قال أبو عبد الله ويقال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس ويقال ابن أوس بن الخزرج ويقال ابن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم وأمه هند بنت سهل من بني رفاعة من جهينة وقال ابن إسحاق هو من بني سلمة الأنصاري شهد بدرا والعقبة مع النبي ﷺ حديثه في أهل الشام ومات بها بناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قالمعاذ بن جبل وهو ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة (١) بن تزيد بن جشم بن خزرج بن سلمة الخزرجي أبو عبد الرحمن الأنصاري شهد بدرا وكان مع السبعين الذين بايعوا بالعقبة الآخرة توفي بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين وقيل ثلاثة وأربعين (٢) قال له النبي ﷺ نعم الرجل معاذ لا يعرف له عقب روى عنه عمر وابن عمر (٣) وابن عباس وابن عمرو (٤) وأنس وغيرهم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري ح وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى نا نصر بن إبراهيم أنا أبو زكريا نا عبد الغني بن سعيد قال جبل بالباء المعجمة بواحدة معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن صاحب رسول الله ﷺ أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل المقدسي أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أبو نصر البخاري قال معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي السلمي المدني نزل الشام شهد بدرا سمع النبي ﷺ روى عنه أنس بن مالك وعمرو بن ميمون والأسود بن هلال في آخر اللباس قال البخاري قال علي بن المديني مات في طاعون عمواس سنة سبع أو ثمان عشرة وقال غيره وهو ابن ثمان وعشرين والذي يرفع في سنه يقول إحدى أو ثنتين وثلاثين سنة وقال سعيد بن المسيب مات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وقال ابن سعد مات وهو ابن ثمان وثلاثين سنة وقال عمرو بن علي مات بناحية الأردن سنة ثمان عشرة وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة وقال عمرو مرة أخرى مات في طاعون عمواس وهو ابن ثنتين وثلاثين سنة (٥) وقالوا ثلاث وثلاثين وقال ابن نمير مات بناحية الأردن سنة ثمان عشرةوقال الواقدي مات بالشام بناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وشهد بدرا وهو ابن عشرين أو (١) إحدى وعشرين سنة أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه قال قال لنا أبو نعيم الحافظ معاذ بن جبل الأنصاري الخزرجي شهد العقبة وبدرا والمشاهد إمام الفقهاء وكبير العلماء بعثه النبي ﷺ عاملا على اليمن وقال نعم الرجل معاذ بعثه ليجبره من دينه يكنى أبا عبد الرحمن اسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة وتوفي وهو ابن ثمان وثلاثين سنة وقيل ثلاث وثلاثين وقيل أربع وثلاثين كان ابن مسعود يسميه الأمة القانت كان من أفضل شباب الأنصار حلما وحياء وبذلا وسخاء وضئ الوجه أكحل العينين براق الثنايا جميلا وسيما أردفه النبي ﷺ وراءه فكان رديفه وشيعه النبي ﷺ ماشيا في مخرجه إلى اليمن وهو راكب وتوفي النبي ﷺ وهو عامله على اليمن مات شهيدا بالشام في طاعون عمواس لم يعقب حدث عنه من الصحابة عمر وابنه عبد الله وأبو قتادة وعبد الله بن عمرو والمقدام بن معدي كرب وعبد الرحمن بن سمرة وأنس بن مالك وأبو ثعلبة الخشني وأبو أمامة الباهلي وأبو ليلى الأنصاري وأبو الطفيل واللجلاج رضي الله عن هم وحدث عنه من التابعين جنادة بن أبي أمية وعبد الرحمن بن غنم وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني وأبو بحرية وجبير بن نفير ومالك بن يخامر (٢) ويزيد ابن عميرة والحارث بن عميرة وكثير بن مرة ومن تابعي العراق عمرو بن ميمون وأبو عمرو الشيباني وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو وائل وميمون بن أبي شبيب وأبو الأسود الدئلي وعبد الله بن الصامت والعلاء بن زياد العدوي وغيرهم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر علي بن هبة الله قال (٣) أما أدي بضم الهمزة وفتح الدال المهملة وتشديد الياء فهو معاذ بن جبل بن عمرو بن عوف (٤) بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج قال ذلك شباب وقال ابنالكلبي في جمهرة أنساب الأزد ولد تزيد بن جشم بن الخزرج ساردة فولد ساردة أسدا فولد أسد عليا فولد علي سعدا فولد سعد سلمة وأديا وربيعة فمن بني أدي معاذ بن جبل عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي استعمله النبي ﷺ على الجند (١) وقال موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا معاذ بن جبل من بني سواد بن غنم بن عمرو ابن عائذ بن عدي بن كعب بن أدي بن سعد فاتفق ابن الكلبي وشباب وموسى بن عقبة على أنه من ولد أدي بن سعد بن تزيد وإن اختلفوا في نسبه وروى ابن الصواف عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه أنه قال معاذ بن جبل بن أدي بن سلمة وهذا بعيد ولعل الراوي أراد أن يقول من بني أدي فقال ابن أدي وأما سلمة فهو أدي لا أبوه وذكر أحمد بن أبي خيثمة عن أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم وهو ابن سعد عن ابن إسحاق قال معاذ بن جبل من بني عدي بن نابئ بن عمرو ابن سواد بن كعب بن سلمة ثم ذكر ابن أبي خيثمة أيضا عن أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم عن ابن إسحاق قال (٢) معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ بن عدي بن كعب بن أدي (٣) ابن سعد بن علي بن ساردة (٤) بن تزيد بن جشم كذا قال ابن إسحاق قال ابن أبي خيثمة وهو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب ابن عمرو بن أدي بن سعد ثم النسب بعد كما قال ابن إسحاق فوافق أبو بكر بن أبي خيثمة ابن الكلبي في نسبه إلا أنه قال أدي بفتح الهمزة وقال سادرة بتقديم الدال على الراء والصحيح بتقديم الراء على الدال ولست أعلم كيف هذه الرواية عن ابن إسحاق في نسب معاذ مختلفة من طريق واحد والله الموفق قال أبو نصر (٥) ومعاذ بن جبل الأنصاري من بني سواد بن غنم شهد بدرا له صحبة ورواية كنيته أبو عبد الرحمنقال (١) وأما عائذ بياء معجمة باثنتين من تحتها وذال معجمة معاذ بن جبل بن عمرو بن عوف بن عائذ بن عدي أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد ابن عبيد بن الفضل إجازة أنا محمد بن الحسين بن محمد نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا المدائني قال معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن وكان من أفضل الرجال لم يولد له قط طوال حسن الثغر عظيم العينين أبيض جعد قطط (٢) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة نا أحمد بن محمد بن زياد نا أبو يحيى بن أبي مسرة (٣) نا عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن عطاء قال أسلم معاذ بن جبل وهو ابن ثمان عشرة (٤) أخبرنا أبو محمد بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو عبد الرحمن عن سعيد بن أبي أيوب قال سمعت عطاء بن دينار يقول أسلم معاذ بن جبل وهو ابن ثمان عشرة سنة قال ونا يعقوب نا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم نا ضمرة عن ابن عطاء عن أبيه قال أسلم معاذ بن جبل وهو ابن ثمان عشرة سنة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٥) حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم عن ضمرة (٦) ابن ربيعة عن ابن عطاء عن أبيه قال أسلم معاذ بن جبل وهو ابن ثمان عشرة سنةقال ونا ابن (١) أنا عبد الله بن صالح حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن معاذا شهد بدرا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب نا عمرو بن خالد وحسان بن عبد الله وعثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن أبي الأسود وهو محمد بن عبد الرحمن عن عروة في تسمية أصحاب العقبة في المرة الثانية معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ بن عدي بن كعب بن أدد (٢) بن سعد بن علي بن أسد ابن ساردة بن تزيد بن جشم وقد شهد بدرا أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين محمد بن الحسين ابن الفضل أنا محمد بن عبد الله بن غياث أنا القاسم بن عبد الله أنا إسماعيل بن أبي أويس نا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة قال في تسمية من شهد العقبة وفي تسمية من شهد بدرا من أصحاب رسول الله ﷺ معاذ بن جبل أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن عمر بن حفص نا إسحاق بن إبراهيم شاذان نا وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن إسحاق (٣) في ذكر الصحابة الذين بايعوا في العقبة الآخرة من بني جشم بن الخزرج معاذ بن جبل ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب ونسبه إلى جشم بن الخزرج شهد بدرا وكان في بني سلمة قال ابن عساكر (٤) وبنو سلمة تدعيه بطونها كلها وإنما هو ابن عمهم في النسب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين أحمد بن محمد أنا أبو طاهر الذهبي أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال في تسمية من شهد العقبة الثانية معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بنكعب بن غنم بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة وكان في بني سلمة شهد بدرا مع رسول الله ﷺ والمشاهد كلها ومات بعمواس عام الطاعون بالشام في خلافة عمر بن الخطاب وإنما ادعته بنو سلمة أنه كان أخو فلان (١) بن محمد بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن كعب بن غانم (٢) بن كعب بن سلمة لأمه أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبد الله بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق في تسمية من شهد مع رسول الله ﷺ معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ بن عدي بن كعب بن سعد بن علي بن أسد ابن سادرة (٣) بن تزيد بن جشم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا أبو عبد الله الواقدي قال (٤) في تسمية من شهد بدرا من الأنصار معاذ بن جبل بن عائذ بن عدي بن كعب حدثنا أبو الحسين السلمي لفظا وأبو القاسم بن عبدان قراءة قالا أنا علي بن محمد بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا علي بن يعقوب بن إبراهيم أنا أحمد بن إبراهيم بن بشر نا محمد بن عائذ قال في تسمية من شهد بدرا من الأنصار معاذ بن جبل بن عائذ بن عدي بن كعب أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٥) نا ابن أبي الدنيا نا محمد بن سعد (٦) أنا محمد بن عمر نا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه (٧) قال ونا إسحاق بن خارجة عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالشهد معاذ بن جبل بدرا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة ومات سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس بالشام بناحية الأردن قالوا وكان معاذ بن جبل رجلا طوالا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أخبرني عمران بن موسى السجستاني (١) نا محمد بن خلاد نا يحيى بن سعيد نا شعبة عن قتادة عن أنس قال (٢) جمع القرآن على عهد النبي ﷺ أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد قال أنس أبو زيد أحد عمومتي أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو بكر الجوزقي أنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن إسحاق الأصبهاني نا محمد بن عاصم نا أبو داود الطيالسي نا شعبة عن قتادة عن أنس قال جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب وزيد ابن ثابت ومعاذ بن جبل وأبو زيد فقال قتادة قلت لأنس من أبو زيد قال أحد عمومتي أخبرنا أبو بكروجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن الأزهري أنا الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي أنا مكي بن عبدان نا أحمد بن يوسف نا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن قتادة عن أنس قال جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أبي ومعاذ وزيد وأبو زيد أحد عمومتي قال وأنا مكي نا أحمد بن حفص حدثني أبي حدثني إبراهيم عن الحجاج عن قتادة عن أنس بمثلهأخبرناه عاليا (١) أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين أنا محمد بن أحمد بن الآبنوسي وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور قالا أنا عيسى بن علي وأناه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات سعيد بن الحسين بن الحسن بن حسان قالا أنا الحسين بن النقور (٢) قالا نا عبد الله بن محمد بن هدبة بن عائد نا همام بن يحيى نا قتادة قال قلت لأنس من جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ قال أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت ورجل من الأنصار يقال له أبو زيد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني قراءة عليه وأنا حاضر نا أبو بكر بن مالك إملاء نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري نا حجاج نا هشيم بن بشير نا المغيرة عن إبراهيم قال قال عبد الله بن مروان أربعة رهط لا أزال أحبهم بعد ما سمعت من رسول الله ﷺ قال استقرأوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل قال ابن عساكر (٣) كذا فيه وقد سقط منه مسروق أخبرناه أبو عبد الله الخلال وأم المجتبى العلوية قالا أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا بندار نا محمد نا شعبة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن مسروق قال (٤) ذكروا عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن عمرو قال ذاك رجل لا أزال أحبه بعدما سمعت من رسول الله ﷺ يقول استقرؤوا القرآن من أربعة من ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل أخبرنا أبو القاسم بن الحصين نا أبو علي بن المذهب لفظا أنا أبو بكر بن مالك ناعبد الله بن أحمد حدثني أبي (١) نا أبو معاوية نا الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ خذوا القرآن من أربعة من ابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة قال فقال عبد الله فذاك رجل لا أزال أحبه منذ رأيت رسول الله ﷺ بدأ به أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي قال (٢) ثنا (٣) أحمد بن إسحاق بن بهلول نا أبي نا سمرة بن حجر نا حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن نافع عن ابن عمر أنه قال له بعض أصحابه لقد أحسنت الثناء على ابن مسعود فقال كيف لا أحسن عليه الثناء وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول خذوا القرآن من أربعة أبي ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة وابن مسعود ولقد هممت أن أبعثهم إلى الأمم كما بعث عيسى بن مريم الحواريين فقال له علي يا رسول الله ﷺ لو بعثت أبا بكر وعمر قال إنه لا غنى بي عنهما إنهما من الدين بمنزلة السمع والبصر أخبرنا القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل نا عبد الله بن هاشم نا وكيع عن النضر بن معبد وسفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة (٤) عن أنس يعني ابن مالك قال قال رسول الله ﷺ أرحم أمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان (٥) وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأقرأهم لكتاب الله أبي بن كعب وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح وأبو الحسن بن مكي بن أبي طالب قالاأنا أبو بكر بن خلف أنا الحاكم أبو عبد الله نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا (١) عقبة عن سفيان ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عبيدة السري ابن يحيى نا قبيصة نا سفيان عن خالد الحذاء أو عاصم عن أبي قلابة عن أنس زاد السري بن مالك قال قال رسول الله ﷺ أرحم أمتي أبو بكر وأشدها وقال الدوري وأشدهم في دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان زاد السري وأفرضهم زيد وأقرأهم أبي زاد الدوري بن كعب وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ زاد الدوري إلى آخره فقال ابن جبل وإن لكل أمة أمينا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة قال الحاكم إنما روى خالد الحذاء عن أبي قلابة أن رسول الله ﷺ قال أرحم أمتي مرسلا وأسند ووصل إن لكل أمة أمينا وأبو عبيدة أمين هذه الأمة رواه الحفاظ عن خالد الحذاء وعاصم جميعا أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله وأبو محمد بختيار (٢) بن عبد الله الهندي قالا أنا أبو علي الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل أنا أبو علي الحسن ابن أحمد بن إبراهيم البزار أنا عثمان بن أحمد نا الحسن بن سلام السواق نا قبيصة بن عقبة نا سفيان الثوري عن خالد الحذاء وعاصم عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ إن خير أمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان وأفرضهم زيد وأقرأهم أبي وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ وإن لكل أمة أمينا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا قبيصة نا سفيان عن خالد الحذاء وعاصم بن أبي قلابة عن أنس قالا قال رسول الله ﷺأرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم عمر وأصدقها حياء عثمان وأقرأهم أبي وأفرضهم زيد بن ثابت وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح أنبأناه أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد المروزي أنا أبو علي الحداد قالوا أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن جعفر بن الهيثم نا جعفر بن محمد بن شاكر نا قبيصة نا سفيان عن خالد وعاصم عن أبي قلابة عن أنس قال قال رسول الله ﷺ أرحم أمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان وأفرضهم زيد ابن ثابت وأقرأهم أبي وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وإن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا يوسف بن الحسن قالا أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا أبو بشر يونس بن حبيب نا سليمان بن داود الطيالسي نا وهيب عن خالد عن أبي قلابة عن أنس قال قال رسول الله ﷺ أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في دين الله عمر وأشدهم (١) حياء عثمان شك يونس (٢) وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأعلمهم بما أنزل الله علي أبي بن كعب وأفرضهم زيد بن ثابت وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن علي بن الحسن وأحمد بن إبراهيم وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن القصاري أنا أبي أبو طاهر قالا أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري نا المحاملي نا حسين بن أبي زيد الدباغ نا علي بن يزيد الصدائي نا أبو سعد البقال عن أبي محجن قال أشهد على رسول الله ﷺ أنه قال أخاف على أمتي من بعدي ثلاثا حيف الأئمة وإيمانا بالنجوم وتكذيبا بالقدرقال وسمعت النبي ﷺ قال إن أرأف الناس (١) بهذه الأمة أبو بكر الصديق وأقواها بأمر الله عمر وأشدها حياء عثمان وأعلمها بفضل قضاء علي وأعلمها بحساب فرائض زيد بن ثابت وأعلمها بناسخ ومنسوخ معاذ وأقرأها أبي ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الفقيه الصفار وغيره قالوا (٢) أنا موسى ابن عمران بن محمد قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ غريب من حديث أبي سعد عن أبي محجن الدئلي ولا ينكر سماعه منه فقد أدرك أنس بن مالك أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٣) نا عبد الله بن جعفر نا إسماعيل بن عبيد الله (٤) نا أحمد بن يونس نا سلام بن سليمان نا زيد العمي عن أبي صديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ معاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه أخبرنا أبو محمد المقرئ وأبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن الأمباي (٥) قالا أنا أبو القاسم الفقيه أنا أبو محمد العدل أنا خيثمة بن سليمان نا أبو قلابة الرقاشي نا عمر بن أيوب المدني نا محمد بن معن أنا مجمع بن يعقوب عن أبيه عن عبد الرحمن بن يزيد ابن حارثة عن مجمع بن حارثة قال كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون أرأف الناس بالناس أبو بكر وأشدهم في دين الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وعند ابن أم مكتوم علم إلى (٦) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسين قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا الحسن بن سهل نا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن زيد بن جابر عن الزهري قالقال رسول الله ﷺ أعلمها بحلالها وحرامها معاذ بن جبل أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبيد الله بن مندة أنا عبد الله بن محمد بن الحجاج وأحمد بن محمد بن عاصم قالا نا أحمد بن محمد بن الضحاك نا يعقوب بن كعب نا ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني (١) عن أبي العجفاء قال (٢) قال عمر بن الخطاب لو أدركت معاذ بن جبل ثم وليته ثم لقيت ربي فقال من استخلفه على أمة محمد قلت سمعت عبدك ونبيك ﵇ يقول يأتي معاذ بن جبل بين يدي العلماء برتوة (٣) هذا مختصر وأخبرناه بتمامه أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز الكتاني إملاء وأخبرنا جدي أبو الفضل يحيى بن علي القاضي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قالا أنا محمد بن محمد بن محمد بن مخلد نا محمد بن عبد الله الشافعي حدثني وقار بن الحسين الكلابي نا أيوب بن محمد نا ضمرة عن أبي زرعة عن أبي العجفاء قال قيل لعمر لو عهدت قال لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته ثم لقيت الله ﷿ فقال من استخلفت على أمة محمد قلت سمعت عبدك ونبيك ﷺ يقول إنه أمين هذه الأمة ولو أدركت معاذ بن جبل ثم وليته ثم لقيت الله ﷿ فقال من استخلفت على أمة محمد قلت سمعت عبدك ونبيك محمد ﷺ يقول (٤) يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء برتوة ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي فسألني من وليت على أمة محمد قلت سمعت عبدك ونبيك ﷺ يقول خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري وأبو محمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيمح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد أنا أبي أبو طاهر قالوا أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي قالا نا أبو عبد الله المحاملي نا محمود بن خداش نا مروان بن معاوية أنا سعيد بن أبي عروبة قال سمعت شهر بن حوشب يقول قال عمر بن الخطاب لو استخلفت أبا عبيدة بن الجراح فسألني عنه ربي ما حملك على ذلك لقلت ربي سمعت نبيك ﷺ وهو يقول إنه أمين هذه الأمة ولو استخلفت سالما مولى أبي حذيفة فسألني عنه ربي ما حملك على ذلك قلت ربي سمعت نبيك وهو يقول إنه يحب الله حقا من قلبه ولو استخلفت معاذ بن جبل فسألني عنه ربي ما حملك على ذلك لقلت رب سمعت نبيك ﷺ وهو يقول إن العلماء إذا حضروا ربهم ﷿ كان بين أيديهم رتوة بحجر أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب نا جعفر بن عون نا سعيد بن أبي عروبة عن شهر بن حوشب قال قال عمر لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فلقيت ربي فسألني عن ذلك لقلت سمعت نبيك ﷺ يقول إذا حضرت العلماء ربهم يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم بقذفه حجر ولو استخلفت أبا عبيدة بن الجراح فسألني ربي قلت رب سمعت نبيك ﷺ يقول إنه يحب الله ورسوله (١) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس نا محمد بن أبي عدي ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا نا سعيد بن أبي عروبة قال سمعت شهر بن حوشب يقول قال عمر لو كان أبو عبيدة حيا لاستخلفته فإن سألني ربي قلت سمعت نبيك ﷺ يقول هو أمين هذه الأمة ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته فإن سألني ربيقلت إني سمعت نبيك يقول إن الله يبعثه يوم القيامة رتوة بين يدي العلماء قال ابن عساكر (١) شهر بن حوشب لم يدرك عمر ورواه علي بن مسهر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن شهر مختصرا في ذكر معاذ أخبرناه أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا ابن الفراوي نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا المنجاب أنا أبو مسهر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب قال قال عمر بن الخطاب فذكره وروي من وجه آخر ولم يذكر فيه شهر أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي نا أبو محمد القاسم بن الحسين الصايغ نا عبد الله بن بكر أبو وهب قال سمعت سعيدا يذكر عن قتادة أن عمر بن الخطاب قال لو أدركت معاذ بن جبل لاستخلفته فسألني ربي لم استخلفت معاذا فقلت يا رب سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا حضرت العلماء ربهم كان معاذ إمامهم قذفة حجر ولو أدركت عبيدة بن الجراح لاستخلفته فسألني ربي لم استخلفت أبا عبيدة لقلت يا رب سمعت رسول الله ﷺ يقول هو أمين الله وأمين رسوله أو أمين الله أو أمين هذه الأمة ولو أدركت سالما مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته فإن سألني ربي لم استخلفت أبا سالم (٢) قلت يا رب سمعت رسول الله ﷺ يقول إنه يحب الله ورسوله حقا من قلبه وقد روي من وجوه مرسلة مختصرا أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا محمد بن سعيد الأصبهاني نا أبو معاوية عن الشيباني عن محمد بن عبيد الله الثقفي قال قال رسول الله ﷺ معاذ بين يدي العلماء يوم القيامة رتوةأخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا ابن خيرون أنا ابن بشران أنا ابن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا أبو معاوية نا الشيباني عن أبي عون الثقفي قال قال رسول الله ﷺ يجئ معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء رتوة قال ونا ابن أبي شيبة نا سعيد بن عمرو أنا حماد بن زيد عن هشام عن الحسن قال يجئ معاذ بن جبل يوم القيامة بين يدي العلماء أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (١) نا سليمان بن أحمد نا أحمد بن حماد ابن زغبة نا سعيد بن أبي مريم نا يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن محمد بن عبد الله بن زاهر عن محمد بن كعب القرظي قال قال رسول الله ﷺ يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٢) نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا ابن سعد (٣) أنا محمد (٤) بن عمر عن سليمان بن بلال والنعمان بن عمارة بن غزية عن أبيه عن محمد بن كعب القرظي قال قال رسول الله ﷺ يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا ابن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر وسليمان بن بلال والنعمان بن عمارة بن غزية عن محمد بن كعب القرظي قال قال رسول الله ﷺ إن معاذ ابن جبل أمام العلماء رتوة قال ونا إسحاق بن يوسف الأزرق عن هشام يعني ابن حسان عن الحسن قال وأنا سليمان بن حرب نا حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ معاذ بن جبل له نبذة بين يدي العلماء يوم القيامة أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبوعبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني مالك قال سمعت أن معاذ بن جبل أمام العلماء رتوة ومن أجلها منزلة في الرأي أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة (١) أنا سليمان بن أحمد نا عبد الله بن ناجية نا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي نا أبي نا ابن إسحاق عن رجل عن صالح بن جبير العداني عن أبي العجفاء السلمي عن عمرو بن العاص قال قال رسول الله ﷺ هممت أن أبعث معاذ بن جبل وسالما مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب وابن مسعود إلى الأمم كما بعث عيسى بن مريم الحواريين فقال رجل ألا تبعث أبا بكر وعمر فإنهما أبلغ قال لا غنى بي عنهما إنما منه لهما (٢) من الدين بمنزلة السمع والبصر أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن عمر نا إسحاق ابن طلحة بن يحيى بن طلحة عن مجاهد أن رسول الله ﷺ خلف معاذ بن جبل بمكة حين وجههم إلى حنين يفقه أهل مكة ويقرئهم القرآن قال ونا محمد بن سعد (٤) أنا الواقدي أنا إسحاق بن يحيى عن مجاهد قال لما فتح رسول الله ﷺ مكة وسار إلى حنين استخلف عليها عتاب بن أسيد يصلي بالناس وخلف معاذ بن جبل يقرئهم القرآن ويفقههم (٥) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر أنا محمد بن العباس أنا أبو الحسن أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٦) أنا الفضل بن دكين نا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قالكتب رسول الله ﷺ إلى اليمن وبعث إليهم معاذإني قد بعثت عليكم من خير أهلي والي (١) علمهم والي (٢) دينهم أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أبو كريب نا أبو أسامة (٣) عن داود بن يزيد الأودي عن المغيرة بن شبل (٤) عن قيس بن أبي حازم عن معاذ قال بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فلما سرت أرسل في أثري فرددت فقال أتدري لم بعثت إليك لا تصيبن شيئا بغير علم فإنه غلول " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة " (٥) لقد أذعرت فامض لعملك أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الخزاز بمكة نا علي بن عبد العزيز نا سعيد بن عبد الرحمن نا (٦) أخو سفيان نا إسماعيل بن رافع المدني عن ثعلبة بن صالح عن سليمان بن موسى عن معاذ بن جبل قال أخذ بيدي رسول الله ﷺ فمشى ميلا ثم قال يا معاذ أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث ووفاء العهد وأداء الأمانة وترك الخيانة ورحم اليتيم وحفظ الجوار وكظم الغيظ ولين الكلام وبذل السلام ولزوم الإمام والفقه في القرآن والجزع من الحساب وقصر الأمل وحسن العمل وأنهاك أن تشتم مسلما أو تصدق كاذبا أو تكذب صادقا أو تعصي إماما عادلا وأن تفسد في الأرض يا معاذ اذكر الله عند كل شجر وحجر وأحدث لكل ذنب توبة والسر بالسر والعلانية بالعلانية قال البيهقي ورواه أسد بن موسى عن سلام بن سليم عن إسماعيل بن رافع عن ثعلبة الحمصي عن معاذ بن جبل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا أبو القاسمحمزة بن يوسف أخبرني أبي نا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي نا أبو بكر إسحاق ابن إبراهيم بن مخلد بن محمد الأستراباذي الطلقي (١) نا محمد يعني ابن خالد الحنظلي هو الرازي نا عبد الكريم الجرجاني عن يعقوب عن محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قال لي لقد علمت الذي لقيت في أمر الله وفي سببي والذي ذهب من مالك وركبك من الدين فقد طيبت لك الهدية فما أهدي لك من شئ تكرم به فهو لك هنيئا إذا قدمت عليهم فعلمهم كتاب الله وأدبهم على الأخلاق الصالحة وأنزل الناس منازلهم من الخير والشر ولا تحاب في أمر الله ولا في مال الله فإنه ليس لك ولا لأبيك وأد إليهم الحق في كل قليل أو كثير وعليك باللين والرفق في غير ترك الحق حتى يقول الجاهل قد ترك يعني الحق واعتذر إلى أهل عملك في كل أمر خشيت أن يقع في أنفسهم عليك عتب حتى يعذروك وليكن من أكبر همك الصلاة فإنها رأس سلام بعد الإقرار بالدين إذا كان الشتاء فعجل الفجر عند طلوع الفجر وأطل القراءة في غير أن تمل الناس أو تكره (٢) إليهم أمر الله وعجل الظهر حين تزول الشمس (٣) وصل العصر والمغرب على ميقات واحد في الشتاء والصيف وصل (٤) العصر والشمس بيضاء وصل المغرب حين تغرب الشمس وصل العتمة واعتم بها فإن الليل طويل وإذا كان الصيف فأسفر بالفجر فإن الليل قصير والناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوها وأخر الظهر بعد أن يتنفس الظل ويتحول الريح فإن الناس يقيلون (٥) وأمهلهم حتى يدركوها وصل العتمة ولا تعتم بها فإن الليل قصير وأتبع الموعظة الموعظة فإنها أقوى لهم على العمل بما يحب الله وبث في الناس المعلمين واحذر الله الذي إليه ترجع قال معاذ يا رسول الله ما سئلت عنه أو تخوصم (٦) إلي (٧) فيه مما لم أجده في كتاب الله ولم أسمعه منك قال اجتهد رأيكوقد روي هذا الحديث من وجه آخر أتم من هذا بإسناد أشبه من هذا أخبرناه (١) أبو القاسم بن السمرقندي أيضا أنا أحمد بن محمد بن أحمد البزاز أنا عيسى بن علي بن عيسى الكاتب أنا عبد الله بن محمد البغوي حدثني السري بن يحيى أبو عبيدة التميمي نا سهل بن يوسف عن أبيه عن عبيد بن صخر (٢) بن لوذان الأنصاري السلمي وكان فيمن بعثه النبي ﷺ مع عمال اليمن فقال فرق رسول الله ﷺ عمال اليمن في سنة عشر بعدما حج حجة التمام وقد مات باذام فلذلك فرق أعمالها بين شهر بن باذام وعامر بن شهر الهمداني وعبد الله بن قيس أبو موسى وخالد بن سعيد بن العاص والطاهر بن أبي هالة ويعلى بن أمية وعمرو بن حزم وعلى بلاد حضرموت زياد بن لبيد البياضي وعكاشة بن ثور على السكاسك والسكون وبعث معاذ بن جبل معلما لأهل البلدين اليمن وحضرموت وقال يا معاذ إنك تقدم على أهل كتاب وإنهم سائلوك عن مفاتيح الجنة فأخبرهم أن مفاتيح الجنة لا إله إلا الله وأنها تخرق كل شئ حتى (٣) تنتهي إلى الله ﷿ لا تحجب دونه من جاء بها يوم القيامة مخلصا رجحت بكل ذنب فقال يعني معاذ إذا سئلت واختصم إلي فيما ليس في كتاب الله ولم أسمع منك فيه سنة فقال تواضع لله ﷿ يرفعك واستدق الدنيا تلقك الحكمة فإنه من تواضع لله ﷿ واستدق الدنيا أظهر الله الحكمة من قلبه على لسانه ولا تقضين ولا تقولن إلا بعلم فإن أشكل عليك أمر فاسأل ولا تستحي واستشر فإن المستشير معان والمستشار مؤتمن ثم اجتهد فإن الله ﷿ إن يعلم منك الصدق يوفقك فإن ألبس (٤) عليك فقف وأمسك حتى تتبينه أو تكتب إلي فيه ولا تضربن فيما لم تجد في كتاب الله ولا في سنتي على قضاء إلا عن ملأ واحذر الهوى فإنه قائد الأشقياء إلى النار وإذا قدمت عليهم فأقم فيهم كتاب الله وأحسن أدبهم وأقرئهم القرآن يحملهم القرآن على الحق وعلى الأخلاق الجميلة وأنزل الناس منازلهم فإنهم لا يستوون إلا في الحدود لا في الخير ولا في الشر على قدر ما هم عليه من ذلك ولا تحابين في أمر الله وأد إليهم الأمانة في الصغير والكبير وخذ ممن لا سبيل عليه العفو وعليك بالرفق وإذا أسأت فاعتذر إلىالناس وعاجل التوبة وإذا سروا عليك أمرا بجهالة فبين لهم حتى يعرفوا ولا تحافدهم وأمت أمر الجاهلية إلا ما حسنه الإسلام واعرض الأخلاق على أخلاق الإسلام ولا تعرضها على شئ من الأمور وتعاهد الناس في المواعظ والقصد القصد والصلاة الصلاة فإنها قوام هذا الأمر اجعلوها همكم وآثروا شغلها على الأشغال وترفقوا بالناس في كل ما عليهم ولا تفتنوهم وانظروا في وقت كل صلاة فإنه كان أرفق بهم فصلوا بهم فيه أوله وأوسطه وآخره صلوا الفجر في الشتاء وغلسوا بها وأطل في القراءة على قدر ما يطيقون لا يملون أمر الله ولا يكرهونه وصلوا الظهر في الشتاء مع أول الزوال والعصر في أول وقتها والشمس حية والمغرب حين تجب القرص صلها في الشتاء والصيف على ميقات واحد إلا من عذر وأخر العشاء شاتيا فإن الليل طويل إلا أن يكون غير ذلك أرفق بهم وإذا كان الصيف فأسفر فإن الليل قصير فيدركها النوام وصل الظهر بعدما يتنفس الظل وتبرد الرياح وصل العصر في وسط وقتها وصل المغرب إذا سقط القرص والعشاء إذا غاب الشفق إلا أن يكون غير ذلك أرفق بهم وقال عبيد بن صخر أمر النبي ﷺ عماله باليمن جميعا فقال تعاهدوا الناس بالتذكر (١) وأتبعوا الموعظة بالموعظة فإنه أقوى (٢) للعالمين علي العمل بما يحب الله ولا تخافوا في الله لومة لائم واتقوا الله الذي إليه ترجعون قال فقال النبي ﷺ لمعاذ حين بعثه معلما إلى اليمن إني قد عرفت بلاءك في الدين والذي ذهب من مالك وركبك من الدين وقد طيبت لك الهدية فإن أهدي لك شئ فاقبل فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر ابن المقرئ نا القاسم بن مندة بن كوشيذ نا سليمان الشاذكوني نا الهيثم بن عبد الغفار عن سبرة بن معبد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قلت يا رسول الله إن جاءني ما ليس في كتاب الله ولم أسمع منك فيه شيئا قال اجتهد رأيك فإن الله إذا علم منك الحق وفقك للحق أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن أحمد الفقيه وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالاأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا الحارث بن أبي أسامة نا يزيد بن هارون أنا شعبة بن الحجاج (١) عن أبي عون محمد بن عبيد الله عن الحارث يعني ابن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة بن شعبة نا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال لما بعثني النبي ﷺ إلى اليمن قال لي كيف تقضي إن عرض قضاء قال قلت أقضي بما في كتاب الله قال (٢) فإن لم يكن في كتاب الله قال قلت أقضي بما قضى به رسول الله ﷺ قال فإن لم يكن قضى به الرسول قال قلت أجتهد رأيي ولا آلو قال فضرب صدري وقال الحمد لله الذي وفق رسول الله ﷺ لما يرضي رسول الله ﷺ ح أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي (٣) أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد نا عبد الكريم بن الهيثم نا أبو اليمان نا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني أن معاذ بن جبل لما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن فخرج النبي ﷺ يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري قال فبكى معاذ خشعا لفراق رسول الله ﷺ فقال له النبي ﷺ لا تبك يا معاذ البكاء أو أن البكاء من الشيطان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي حدثني السري ح قال وأنا ابن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر التميمي نا سهل بن يوسف عن أبيه عن عبيد بن صخرأن النبي ﷺ حين ودعه معاذ زاد ابن سيف منطلقا وقالا قال حفظك الله من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك ومن فوقك ومن تحتك ودرأ عنك شرور الإنس والجن وشر كل دابة هو آخذ بناصيتها فسار وساروا حتى انتهوا إلى أعمالهم فبدأ معاذ بصنعاء ثم ثنى بالجند (١) وقال النبي ﷺ يبعث يوم القيامة له رتوة فوق العلماء (٢) زاد ابن سيف أنا السري أنا شعيب قال ونا سيف نا جابر بن يزيد النخعي (٣) عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي موسى قال (٤) بعثني النبي ﷺ خامس خمسة على أصناف اليمن أنا ومعاذ بن جبل وخالد بن سعيد والطاهر بن أبي هالة وعكاشة بن ثور فبعثنا متساندين وأمرنا أن نتياسر وأن نيسر ولا نعسر ونبشر ولا ننفر وإن (٥) إذا قدم معاذ على أحد منكم فتطاوعا ولا تختلفا فلما خرجنا من عند رسول الله ﷺ قلت لمعاذ إن قومنا يتخذون أشربة من العنب والتمر والبر والعسل والذرة والشعر يسكر أهله ويذهب بعقولهم فارجع بنا نسأل النبي ﷺ فرجعنا إليه فأخبرناه فقال انههم عن كل مسكر أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر المغربي (٦) أنا محمد بن عبد الله بن محمد الجوزقي أنا أبو العباس الدغولي نا محمد بن مشكان أنا أبو النضر هاشم بن القاسم نا شعبة (٧) عن سعيد بن أبي بردة قال سمعت أبي يحدث عن أبي موسى أن النبي ﷺ بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن فقال لهما يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا فقال أبو موسى إن شرابا يصنع بأرضنا من العسل يقال له البتع (٨) ومن الشعير يقال له المزر (٩) فقال النبي ﷺ كل مسكر حرام فقال معاذ لأبي موسى كيف تقرأ القرآن فقال أقرأ في صلاتي مضطجعا وعلى راحلتي وقائما وقاعدا أتفوقهتفوقا فقال معاذ لكني أنام ثم أقوم فأقرأه فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي فكأن معاذا فضل عليه أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى أن النبي ﷺ لما بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن قال لهما يسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تنفرا فقال له أبو موسى إنا لنا شرابا يصنع بأرضنا من العسل يقال له البتع ومن الشعير يقال له المزر فقال له النبي ﷺ كل مسكر حرام قال فقال معاذ لأبي موسى كيف تقرأ القرآن قال أقرأه في صلاتي وعلى راحلتي قائما وقاعدا ومضطجعا أتفوقه تفوقا فقال معاذ لكني أنام ثم أقوم فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي قال فكأن معاذا فضل عليه (١) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف نا أبو عبيدة التميمي نا شعيب ابن إبراهيم التيمي نا سيف التميمي نا جابر بن يزيد الجعفي (٢) عن أم جهيش خالته إحدى بني جذيمة قالت (٣) بينا نحن بدثينة (٤) بين الجند وعدن إذ قيل هذا رسول (٥) رسول الله ﷺ فوافينا صحن القرية فإذا رجل متوكئ على رمحه متقلد السيف متعلق حجفة متنكب قوسا وجعبة فتكلم وقال إني رسول رسول الله ﷺ إليكم اتقوا الله واعملوا بجد غير تعذير فإنما هي الجنة والنار خلود فلا موت وإقامة فلا ظعن كل امرئ عمل به عامل فعليه ولا له إلا ما ابتغي به وجه الله وكل صاحب استصحبه أحد خاذله وخائنه إلا العمل الصالح انظروالأنفسكم فاصبروا (١) لها بكل شئ ولا تصبروا (٢) بها لشئ فإذا رجل موفر الرأس أدعج أبيض براق وضاح قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن عن إبراهيم بن عمر الفقيه أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن محمد نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن عمر نا محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن متاح قال توفي رسول الله ﷺ وعامله على الجند معاذ بن جبل أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٤) في تسمية عمال النبي ﷺ ومعاذ بن جبل على الجند والقضاء وتعليم الناس الإسلام وشرائعه وقراءة القرآن وجعل قبض الصدقات من العمال الذين بها يعني باليمن إلى معاذ بن جبل أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا سعيد بن أحمد بن محمد أنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد الفامي ح أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا سعيد بن أحمد أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد قالا أنا أبو العباس السراج نا قتيبة نا عبد العزيز بن محمد عن سهيل يعني ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل جعفر نعم الرجل ثابت بن قيس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح (٥) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين البزاز أنا عيسى بن علي أناأبو القاسم عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو نا علي بن هاشم بن البريد عن إسماعيل ابن مسلم عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ نعم عبد الله أبو بكر نعم عبد الله عمر نعم عبد الله أبو عبيدة ابن الجراح نعم عبد الله معاذ بن جبل نعم عبد الله أبي بن كعب نعم عبد الله ثابت بن قيس ورواه ابن عيينة عن ابن المنكدر فأرسله (١) أخبرناه أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني سفيان بن عيينة عن محمد ابن المنكدر قال قال رسول الله ﷺ نعم عبد الله من المهاجرين أبو بكر ونعم عبد الله عمر ونعم عبد الله أبو عبيدة ونعم عبد الله أسيد بن حضير ونعم عبد الله معاذ بن جبل ونعم عبد الله ثابت بن قيس بن الشماس أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى إملاء نا القاضي أبو الحسين علي بن الحسن الجراحي ببغداد نا محمد بن عبد الله بن يوسف البصري نا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب نا إسحاق بن عبد الله بن كيسان عن أبيه عن ثابت عن أنس أن معاذ بن جبل دخل على رسول الله ﷺ وهو متكئ فقال كيف أصبحت يا معاذ قلت أصبحت بالله مؤمنا قال إن لكل قول مصداقا ولكل حق حقيقة فما مصداق ما تقول قلت يا نبي الله ما أصبحت صباحا إلا ظننت أن لا أمسي ولا أمسيت قط إلا ظننت أني لا أصبح وما خطوت خطوة قط إلا ظننت أن لا أتبعها أخرى وكأني أنظر إلى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها ومعها نبيها وأوثانها التي كانت تعبد من دون الله وكأني أنظر إلى عقوبة أهل النار وثواب أهل الجنة قال عرفت فالزم أخبرنا (٢) أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أبو القاسم أحمد بن محمدالخليلي (١) أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي نا الهيثم بن كليب الشاشي نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد نا أبو عاصم نا حيوة بن شريح (٢) عن عقبة بن مسلم عن أبي عبد الرحمن الحبلي (٣) عن الصنابحي عن معاذ بن جبل قال لقيني النبي ﷺ فقال يا معاذ إني لأحبك في الله قال قلت وأنا والله يا رسول الله أحبك في الله قال أفلا أعلمك كلمات تقولهن دبر كل صلاة رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (٤) أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر الشروطي وأبو غالب بن البنا قالا أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو عبد الله حرمي بن أبي العلاء نا سعيد بن عبد الرحمن نا مروان يعني ابن معاوية (٥) عن عطاء عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن معاذ بن جبل دخل المسجد ورسول الله ﷺ ساجد فسجد معاذ مع رسول الله ﷺ فلما سلم النبي ﷺ قضى ما سبقه فقال له رجل كيف صنعت سجدت ولم تعتد بالركعة قال لم أكن لأرى رسول الله ﷺ على حال إلا أحببت أن أكون مع رسول الله ﷺ فيها فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فسره وقال هذه سنة لكم أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد أنا أحمد بن الحسين أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد بن بلال نا يحيى بن الربيع نا سفيان (٦) عن زكريا عن الشعبي قرأ عبد الله إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا فقال له فروة بن نوفل إن إبراهيم فأعادها ثم قال الأمة معلم الخير والقانت المطيع وأن معاذا كان كذلك أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إسماعيل بن إسحاق نا سعيد بن سليمان نا خالد يعني ابن عبد الله عن بيان عن عامر قال قال ابن مسعودإن معاذا كان أمة قانتا فقال رجل يا أبا عبد الرحمن ما الأمة قال الذي يعلم الناس الخير قال فما القانت قال الذي يطيع الله ثم قال ابن مسعود للرجل إنا كنا نشبهه بإبراهيم ﵇ أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن بيان (١) عن عامر قال قال ابن مسعود إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين قال فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن نسيتها قال لا ولكنا كذا نشبهه بإبراهيم والأمة الذي يعلم الناس الخير والقانت المطيع (٢) قال ابن عساكر (٣) كذا قالا عن بيان عن الشعبي عن ابن مسعود وقد رواه منصور بن عبد الرحمن الأشل عن الشعبي عن فروة بن نوفل أخبرناه أبو بكر أيضا أنا الجوهري أنا ابن حيوية أنا ابن معروف نا ابن فهم نا ابن سعد (٤) أنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال قال ابن مسعود إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين فقلت غلط أبو عبد الرحمن إنما قال الله " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين " (٥) قال فأعادها علي فقال إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين فعرفت أنه تعمد الأمر تعمدا فسكت فقال أتدري ما الأمة وما القانت قلت الله أعلم فقال الأمة الذي يعلم الناس الخير والقانت المطيع لله ولرسوله وكذلك كان معاذ كان يعلم الخير وكان مطيعا لله ولرسوله قال ابن عساكر (٦) وكلا الحديثين غير محفوظ والمحفوظ رواية الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود وراجعه فيه فروة بن نوفلأخبرناه أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن نا ابن أبي الدنيا نا ابن سعد (١) أنا إسحاق بن يوسف الأزرق أنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن مسروق قال كنا عند ابن مسعود فقال إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا قال فقال له فروة ابن نوفل نسي أبو عبد الرحمن أإبراهيم خليل الله تعني قال وهل سمعتني ذكرت إبراهيم إنا كنا نشبه معاذا بإبراهيم أو إن كان نشبه به قال فقال له رجل ما الأمة قال الذي يعلم الناس الخير والقانت الذي يطيع الله ورسوله وأدخل غيره بين زكريا والشعبي فراسا أخبرناها أبو البركات بن المبارك أنا أحمد بن الحسن بن أحمد وأحمد بن الحسن ابن خيرون قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي وعمي أبو بكر قالا نا محمد بن بشر نا زكريا حدثني فراس عن عامر أن مسروقا قال كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسا فقال كان معاذ بن جبل أمة قانتا فقال فروة بن نوفل أليس يقال إبراهيم فقال له ابن مسعود أوسمعتني ذكرت إبراهيم إنا كنا نشبه معاذا بإبراهيم أو كان يشبه به فقال رجل وما الأمة قال الذي يعلم الناس الخير والقانت الذي يطيع الله ﷿ (٢) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد التميمي العدل أنا أبو الميمون البجلي نا أبو زرعة النصري نا أبو نعيم نا سفيان عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله أنه قرأ إن معاذا كان أمة قانتا قيل يا أبا عبد الرحمن " إبراهيم كان أمة قانتا " قال أتدرون ما الأمة الذي يعلم الناس الخير والقانت الذي يطيع الله ورسوله أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر نا عبد الملك بن علي بن محمد بن مكرم نا الفضل بن الحسن الأهوازي نا عبدالله بن أبي يعقوب الكرماني نا يحيى بن أبي بكير نا شعبة عن مجالد وبيان أو أحدهما قال سمعت الشعبي عن مسروق قال قال عبد الله إن معاذا كان أمة قانتا فقال فروة " إن إبراهيم كان أمة قانتا " (١) قال إنا كنا نشبهه به قال وسئل عن الأمة قال معلم الخير وسئل عن القانت قال المطيع لله ولرسوله قال ونا ابن مظفر حدثناه محمد بن عبد الله بن حبرويه الرازي نا عبد الله بن محمد ابن يحيى بن أبي بكير نا يحيى بن أبي بكير (٢) نا شعبة بإسناده نحوه قال وأنا ابن مظفر قال وناه علي بن إسماعيل نا أحمد بن الهيثم نا عفان نا شعبة قال فراس أخبرني قال سمعت الشعبي عن مسروق قال قال عبد الله إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين فقال فروة بن نوفل نسي فقال عبد الله من نسي إنا كنا نشبهه بإبراهيم قال فسئل عن الأمة فقال معلم الخير وسئل عن القانت قال مطيع لله ولرسوله أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا عبد الله بن جعفر الرقي نا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص قال بينما ابن مسعود يحدث أصحابه ذات يوم إذ قال إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين قال فقال رجل يا أبا عبد الرحمن " إن إبراهيم كان أمة قانتا " وظن الرجل أن ابن مسعود أوهم فقال ابن مسعود هل تدرون ما الأمة قالوا ما الأمة قال الذي يعلم الناس الخير ثم قال هل تدرون ما القانت قالوا لا قال القانت المطيع لله أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندويه أنا علي بن محمد بن أحمد الحسناباذي أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي نا أبو العباس بن عقدة نا محمد بن عبيد بن عتبة نا سعد بن شرحبيل نا عمرو بن يزيد أبو بردة حدثني أبو إسحاق عن الزبير بن عدي عن إبراهيم قال قال عبد الله كنا نشبه معاذا بإبراهيم وقرأ إن معاذا كان أمة قانتاأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو العبدي أنا أبو محمد أنا أبو الحسن نا ابن أبي الدنيا قالا نا محمد بن سعد (١) أنا محمد بن عمر نا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة عن محمد بن سهل بن أبي حتمة (٢) عن أبيه قال كان الذين يفتون على عهد رسول الله ﷺ ثلاثة من المهاجرين وثلاثة من الأنصار عمر وعثمان وعلي وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت قال (٣) ونا ابن أبي سبرة عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن نيار (٤) الأسلمي عن أبيه قال كان عمر يستشير في خلافته إذا حزبه الأمر أهل الشورى ومن الأنصار معاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر وأبو الفضل قالا أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا وكيع عن موسى بن علي بن رباح (٥) عن أبيه قال خطب عمر بن الخطاب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه (٦) ثم قال من أراد الفقه فليأت معاذا أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا ابن حيوية أنا ابن معروف أنا ابن الفهم ح وأخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد أنا أبو الحسن أنا ابن أبي الدنياقالا نا محمد بن سعد (١) أنا محمد بن عمر نا موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال خطب عمر بن الخطاب بالجابية فقال من كان يريد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش أنا أبو الحسن أحمد بن محمد الأهوازي ويعرف بابن الصلت أنا محمد بن مخلد العطار نا أبو سيار نا محمد بن خالد الرازي نا عبد الله بن الجهم نا عمرو بن أبي قيس عن مطرف بن طريف وسفيان الثوري عن الأعمش (٢) عن أبي سفيان قال أتي عمر بامرأة قد غاب عنها زوجها سنين (٣) ثم قدم وهي حبلى فأمر بها أن ترجم فقال له معاذ إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل أقرها حتى تضع فتركها حتى ولدت غلاما قد خرجت ثنيتاه وعرف الرجل شبهه فقال عمر عجزت النساء أن تلد مثل معاذ لولا معاذ لهلك عمر سقط منه ذكر أشياخ أبي سفيان أخبرناه أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني أنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن نوح الجنديسابوري نا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد نا ابن نمير نا الأعمش عن أبي سفيان حدثني أشياخ لنا قالوا جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين إني غبت عن امرأتي سنتين فجئت وهي حبلى فشاور عمر الناس في رجمها فقال معاذ بن جبل يا أمير المؤمنين إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل فاتركها حتى تضع فتركها فولدت غلاما قد خرجت ثنيتاه فعرف الرجل الشبه فيه فقال ابني ورب الكعبة فقال عمر عجزت النساء أن تلدن مثل معاذ رضي الله عن هـ لولا معاذ هلك عمر (٤) أخبرنا (٥) أبو الحسن السلمي نا عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الرحمن بن عثمان وابنهأبو علي وأبو الحسين الميداني وأبو نصر بن الجبان قالوا أنا أبو سليمان بن زبر أنا أبي أنا العباس بن محمد بن حاتم نا محمد بن عبيد نا الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه قال غاب رجل عن امرأته سنتين فجاء وهي حبلى فأتى عمر فهم برجمها فقال له معاذ إن يك لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل فودعها فوضعت غلاما تبين أنه يشبه أباه فقال الرجل هذا ابني قال عمر عجزت النساء أن تلد مثل معاذ لولا معاذ هلك عمر (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد نا الحسين ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد الحسن بن أحمد أنا أحمد بن محمد نا ابن أبي الدنيا قالا نا محمد بن سعد (٢) أنا محمد بن عمر نا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال كان عمر بن الخطاب يقول حين خرج معاذ بن جبل إلى الشام لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وما كان يفتيهم به ولقد كنت كلمت أبا بكر أن يحبسه لحاجة الناس إليه فأبى علي وقال رجل أراد وجها يريد الشهادة فلا أحبسه فقلت والله إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه وفي وقال ابن شجاع وهو في بيته عظيم الغنى عن مصره وقال كعب بن مالك وكان معاذ بن جبل يفتي بالمدينة في حياة رسول الله ﷺ وأبي بكر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا أبو جعفر محمد بن عثمان نا إسحاق بن محمد العرزمي عن منصور عن إبراهيم قالكان الفقه من أصحاب رسول الله ﷺ في ستة عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت قال ونا أبو جعفر نا نصر بن عبد الرحمن الوشا نا أحمد بن بشير عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال انتهى علم أصحاب رسول الله ﷺ إلى هؤلاء الستة إلى عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب نا ابن نمير نا ابن إدريس عن الشيباني عن الشعبي أنه عد من يؤخذ عنه العلم من أصحاب النبي ﷺ ستة قلت فأين معاذ قال هلك قبل ذلك أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (١) نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز قال كان العلماء بعد معاذ بن جبل عبد الله بن مسعود وأبو الدرداء وسلمان وعبد الله ابن سلام ثم كان العلماء بعد هؤلاء زيد ثم كان بعد زيد بن ثابت ابن عمر وابن عباس ثم كان بعد سعيد بن المسيب أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي وأبو يعلى بن الحبوبي قالا أنا سهل ابن بشر أنا علي بن منير أنا الحسن بن رشيق قال قال لنا أبو عبد الرحمن النسائي في تسمية فقهاء الشام معاذ بن جبل وعويمر أبو الدرداء أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو العباس بن قتيبة نا حرملة أنا نافع بن يزيد عن حيوة بن شريح أن أبا سعيد الحميري حدثه قال كان معاذ بن جبل يتحدث بما لم يسمع أصحاب رسول الله ﷺ ويسكت عما سمعوا وبلغ عبد الله بن عمرو ما يتحدث به قال والله ما سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا وأوشك معاذ أن يفتيكم في الخلاء فبلغ ذلك معاذا فلقيه فقال يا عبد الله بن عمرو إن التكذيب بحديث رسول الله ﷺ وإنما إثمه على من قاله لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول اتقواالملاعن الثلاث البراز في الموارد (١) والظل وقارعة الطريق أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق ح وأخبرتنا به عاليا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون الروياني قالا نا أبو كريب نا عثام (٢) بن علي عن الأعمش (٣) عن شمر بن عطية عن شهر ابن حوشب قال كان أصحاب محمد ﷺ إذا تحدثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة زاد ابن حنبل له أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٤) نا كثير بن هشام نا جعفر يعني ابن برقان نا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي ﷺ فإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت فإذا امترى القوم في شئ أقبلوا عليه فسألوه فقلت لجليس لي من هذا قال معاذ بن جبل فوقع له في نفسي حب فكنت معهم حتى تفرقوا ثم هجرت إلى المسجد فإذا معاذ بن جبل (٥) قائم يصلي إلى سارية فسكت لا يكلمني فصليت ثم جلست فاحتبيت بردائي (٦) ثم جلس فسكت لا يكلمني وسكت لا أكلمه ثم قلت والله إني لأحبك قال فيم تحبني قال قلت في الله قال فأخذ بحبوتي فجرني إليه هنية ثم قال أبشر إن كنت صادقا سمعت رسول الله ﷺ يقول المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء قال فخرجت فلقيتعبادة بن الصامت فقلت يا أبا الوليد ألا أحدثك بما حدثني به معاذ بن جبل في المتحابين قال فأنا أحدثك عن النبي ﷺ يرفعه إلى الرب تعالى قال حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتزاورين في وحقت محبتي للمتباذلين في وحقت محبتي للمتواصلين في قال ونا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبو أحمد مخلد بن الحسن بن أبي زميل إملاء من كتابه نا الحسن بن عمر (٢) بن يحيى الفزاري ويكنى أبا عبد الله ولقيه (٣) أبو المليح يعني الرقي عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم قال دخلت مسجد حمص فإذا فيه حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ قال وفيهم شاب أكحل براق الثنايا محتبي (٤) فإذا اختلفوا في شئ سألوه فأخبرهم فانتهوا إلى خبره قال قلت من هذا قالوا معاذ بن جبل قال فقمنا إلى الصلاة قال فأردت أن ألقى بعضهم فلم أقدر على أحد منهم انصرفوا فلما كان من الغد دخلت فإذا معاذ يصلي إلى سارية قال فصليت عنده قال فلما انصرف جلست بيني وبينه السارية ثم احتبيت فلبث (٥) ساعة لا أكلمه ولا يكلمني قال ثم قلت والله إني لأحبك لغير دنيا أرجوها أصيبها منك ولاقرابة بيني وبينك قال فلأي شئ قلت لله قال فنثر (٦) حبوتي ثم قال فأبشر إن كنت صادقا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء قال ثم خرجت فألقى عبادة بن الصامت قال حدثته بالذي حدثني معاذ فقال عبادة سمعت رسول الله ﷺ يروي عن ربه أنه قال حقت محبتي على المتحابين في يعني نفسه وحقت محبتي للمتناصحين في وحقت (٧) محبتي على المتزاورين في وحقت محبتي على المتباذلين في على منابر من نور يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقونقال ونا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبو صالح الحكم بن موسى نا هقل يعني ابن زياد عن الأوزاعي حدثني رجل في مجلس يحيى بن أبي كثير عن أبي إدريس الخولاني قال دخلت مسجد حمص فجلست إلى حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ قال يقول الرجل منهم سمعت رسول الله ﷺ فيحدث ثم يقول الآخر سمعت رسول الله ﷺ فيحدث قال وفيهم رجل أدعج براق الثنايا فإذا شكوا في شئ ردوه إليه ورضوا بما يقول فيه قال فلم أجلس قبله ولا بعده مجلسا مثله فتفرق القوم وما أعرف اسم رجل منهم ولا منزله قال فبت بليلة مابت بمثلها قال وقلت أنا رجل أطلب العلم وجلست إلى أصحاب نبي الله ﷺ لم أعرف اسم رجل منهم ولا منزله فلما أصبحت غدوت إلى المسجد فإذا أنا بالرجل الذي كانوا إذاشكوا في شئ ردوه إليه يركع إلى بعض اصطوانات المسجد فجلست إلى جانبه فلما انصرف قال قلت يا أبا عبد الله وإني لأحبك لله فأخذ حبوتي حتى أدناني منه ثم قال إنك لتحبني لله قال قلت أي والله إني لأحبك لله قال فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن المتحابين بجلال الله في ظل الله وظل عرشه (٢) يوم لا ظل إلا ظله قال فقمت من عنده فإذا أنا برجل من القوم الذين كانوا معه قال قلت حديث حدثنيه الرجل قال أما إنه لا يقول لك إلا حقا قال فأخبرته فقال قد سمعت ذلك وأفضل منه سمعت رسول الله ﷺ وهو يأثر عن ربه ﷿ حقت محبتي للذين يتحابون في وحقت محبتي للذين يتباذلون في وحقت محبتي للذين يتزاورون في قال قلت من أنت يرحمك الله قال أنا عبادة بن الصامت قال قلت من الرجل قال معاذ بن جبل أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المالكي أنا أبي أبو العباس أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة نا أبو يعقوب إسحاق بن سيار (٣) النصيبي نا أبو عاصم هو النبيل عن عبد الله بن مسلم عن سلمة المكي عن جابر بن عبد اللهأن رسول الله ﷺ خلع معاذا من غرمائه واستعمله على اليمن فأقره حياته وأبو بكر حياته وعمر حتى إذا كان في خلافته عزله وبعث إليه هات المال الذي عندك قال ما عندي مال خصني رسول الله ﷺ بديني في اليمن فأقرني (١) حياته وأبو بكر حياته ثم أنت ما عندي مال أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا الهيثم بن كليب عن ابن أبي خيثمة عن محمد بن إسماعيل العبدي عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال كان معاذ بن جبل شابا حليما من أفضل شباب قومه أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي نا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور ح وأخبرنا أبو الحسن الفرضي وأبو المعالي بن الشعيري قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر الخرائطي نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر (٢) عن الزهري عن ابن كعب بن مالك وفي رواية الخرائطي عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال كان معاذ زاد الخرائطي ابن جبل شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه لا يسأل شيئا إلا أعطاه حتى كان عليه دين أغلق ماله كله فكلم رسول الله ﷺ في أن يكلم له غرماءه ففعل فلم يضعوا له شيئا فلو ترك لأحد بكلام (٣) أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله ﷺ زاد الصفار قال وقالا فدعاه النبي ﷺ فلم يبرح حتى باع ماله كله وقال الصفار من أن باع ماله وقالا وقسمه بين غرمائه زاد الصفار قال فقام معاذ ولا مال له أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو الفضل الرازي نا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أبو كريب نا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك قال كان معاذ بن جبل شابا حليما سمحا من أفضل شباب قومه ولم يكن يمسك شيئافلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين قال فأتى النبي ﷺ فكلم غرماءه فلو تركوا لأحد من أجل أحد لتركوا معاذا من أجل رسول الله ﷺ قال فباع لهم رسول الله ﷺ ماله حتى قام معاذ بغير شئ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو محمد هبة الله بن سهل الفقيهان قالا أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو عمرو بن حمدان أنا الحسن بن سفيان نا إبراهيم بن معاوية البصري (١) نا هشام بن يوسف قاضي اليمن عن معمر عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه وهذه الآثار مختصرة مما أخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك قال كان معاذ بن جبل شابا جميلا سمحا من خيار شباب قومه لا يسأل شيئا إلا أعطاه حتى دان عليه دين أغلق ماله فكلم رسول الله ﷺ في أن يكلم له غرماءه ففعل فلم يضعوا له شيئا فلو ترك لأحد بكلام أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله ﷺ قال فدعاه النبي ﷺ فلم يبرح أن باع ماله وقسمه بين غرمائه قال فقام معاذ ولا مال له قال فلما حج رسول الله ﷺ بعث معاذا إلى اليمن ليجبره قال فكان أول من تجر في هذا المال معاذ قال فقدم على أبي بكر من اليمن وقد توفي رسول الله ﷺ فجاءه عمر وقال هل لك أن تعطيني تدفع هذا المال إلى أبي بكر فإن أعطاكه فاقبله قال فقال معاذ لم أدفعه إليه وإنما بعثني رسول الله ﷺ ليجبرني فلما أبى عليه انطلق عمر إلى أبي بكر (٣) فقال أرسل إلى هذا الرجل فخذ منه ودع له فقال أبو بكر ما كنت لأفعل إنما بعثه رسول الله ﷺ ليجبره فلست آخذ منه شيئاقال فلما أصبح معاذ انطلق إلى عمر فقال ما أراني إلا فاعل الذي قلت إني رأيتني البارحة في النوم أحسب عبد الرزاق قال أجر إلى النار وأنت آخذ بحجزتي قال فانطلق إلى أبي بكر بكل شئ جاء به حتى جاءه بسوطه وحلف له أنه لم يكتمه شيئا قال فقال أبو بكر هو لك لا آخذ منه شيئا حدثنا أبو بكر وجيه بن طاهر لفظا أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك قال (١) كان معاذ بن جبل سمحا شابا جميلا من أفضل شباب قومه وكان لا يمسك شيئا فلم يزل يدان حتى أغلق ماله كله من الدين فأتى النبي ﷺ فطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا له فأبوا فلو تركوا لأحد من أجل أحد تركوا لمعاذ من أجل رسول الله ﷺ فباع النبي ﷺ ماله كله في دينه حتى قام معاذ بغير شئ حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه النبي ﷺ على طائفة من اليمن أميرا ليجبره (٢) فمكث معاذ باليمن أميرا فكان أول من تجر في مال الله هو فمكث حتى أصاب وحتى قبض النبي ﷺ فلما قدم قال عمر لأبي بكر أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يغنيه وخذ سائره منه قال أبو بكر إنما بعثه النبي ﷺ ليجبره ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني فانطلق عمر إلى معاذ إذ لم يطعه أبو بكر فذكر ذلك عمر لمعاذ فقال معاذ إنما أرسلني النبي ﷺ ليجبرني ولست بفاعل ثم لقي عمر فقال قد أطعتك وأنا فاعل الذي أمرتني به إني رأيت في المنام أني في حومة ما قد خشيت الغرق فخلصتني منه يا عمر فأتى معاذ أبا بكر فذكر ذلك له وحلف أنه لم يكتمه شيئا حتى بين له سوطه فقال أبو بكر والله لا آخذه منك قد وهبته لك فقال عمر هذا حين طاب وحل قال فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر أنا أبو عمر الخزاز أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن محمد نا ابن سعد (٣) أنا محمد بن عمر حدثني عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قالكان معاذ بن جبل من أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وأسمحه كفا فادان دينا كثيرا فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياما في بيته حتى استأدى غرماؤه رسول الله ﷺ فأرسل رسول الله ﷺ إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه فقالوا يا رسول الله خذ لنا حقنا منه فقال رسول الله ﷺ رحم الله من تصدق عليه قال فتصدق عليه ناس وأبى آخرون فقالوا يا رسول الله خذ لنا حقنا فقال رسول الله (١) اصبر لهم يا معاذ قال فخلعه (٢) رسول الله ﷺ من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم قالوا يا رسول الله بعه لنا قال لهم رسول الله ﷺ خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل فانصرف معاذا إلى بني سلمة فقال له قائل يا أبا عبد الرحمن لو سألت رسول الله ﷺ فقد أصبحت اليوم معدما قال ما كنت لأسأله قال فمكث يوما ثم دعاه رسول الله ﷺ فبعثه إلى اليمن وقال لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك قال فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى توفي رسول الله ﷺ فوافى السنة التي حج فيها عمر بن الخطاب استعمله أبو بكر على الحج فالتقيا يوم التروية بمنى فاعتنقا وعزى كل واحد منهما صاحبه برسول الله ﷺ ثم أخلدا إلى الأرض يتحدثان فرأى عمر عند معاذ غلمانا فقال ما هؤلاء يا أبا عبد الرحمن قال أصبتهم في وجهي هذا فقال عمر من أي وجه قال أهدوا إلي وأكرمت بهم فقال عمر اذكرهم لأبي بكر فقال معاذ ما ذكري هذا لأبي بكر ونام معاذ فرأى في النوم كأنه على شفير النار وعمر آخذ بحجزته من ورائه يمنعه أن يقع في النار ففزع معاذ فقال هذا ما أمرني به عمر فقدم معاذ فذكرهم لأبي بكر فسوغه أبو بكر ذلك وقضى بقية غرمائه وقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول لعل الله يجبرك أخبرنا (٣) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو القاسم عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا عبيد الله (٤) بن سعد الزهري نا عمي نا سيف بن عمر عن سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري عن أبيه عن عبيد بن صخر بن لوذان وكان ممن بعث النبي ﷺ من عمال اليمن قالقال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه معلما إلى اليمن إني قد عرفت بلاءك في الدين والذي نابك وذهب من مالك وركبك من الدين وقد طيبت لك الهدية فإن أهدي لك شئ فاقبل فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهدوا له أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو علي حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب أنا نعيم بن حماد الخزاعي نا أبو معاوية نا الأعمش أن أبا بكر استعمل معاذ بن جبل فلما قدم قدم معه برقيق وغير ذلك فقال لأبي بكر هذا لكم وهذا مما أهدي لي فقال له عمر ادفع ذلك أجمع إلى أبي بكر فأبى أن يدفعه إلى أبي بكر فبات ليلة فرأى معاذ في النوم كأنه أشرف على نار عظيمة خاف أن يقع فيها فجاءه عمر فأخذ بحجزته حتى أنقذه منها فأصبح فأتى أبا بكر فقص عليه القصة ودفع جميع ما معه إلى أبي بكر فقال له أبو بكر أما إذا فعلت (١) هذا فخذه فقد طيبته لك فقال عمر الآن حين طاب لك قال ابن عساكر (٢) كذا قال وقد سقط منه مسروق أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل نا أبو منصور بن شكرويه أنا أبو بكر بن مردوية أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا عبد الله بن داود عن الأعمش (٣) عن شقيق قال قدم معاذ بعد وفاة رسول الله ﷺ من اليمن ومعه رقيق (٤) فلقي عمر بعرفة أو بمكة فقال ما هؤلاء قال هؤلاء أدفعهم إلى أبي بكر وهؤلاء أهدوا إلي فقال عمر ادفعهم كلهم إلى أبي بكر فأبى عليه فلما بات رأى فيما يرى النائم أنه يجر إلى النار وأن عمر يجذبه فلما أصبح قال يا بن الخطاب ما أراني إلا مطيعك فيما أمرتني فأتى بهم أبا بكر فقال هؤلاء لك وهؤلاء أهدوا إلي فدفعهم أبو بكر إليه فقال هم لك ثم أصبح فرآهم يصلون فقال لمن تصلون قالوا لله قال فأنتم للهأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي (١) نا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني (٢) بالكوفة نا عبيد بن غنام بن حفص بن غياث (٣) النخعي حدثني أبي عن أبيه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال لما قبض رسول الله ﷺ واستخلفوا أبا بكر وكان رسول الله ﷺ قد بعث معاذا إلى اليمن فاستخلف فاستعمل أبو بكر عمر على الموسم فلقي معاذا بمكة ومعه رقيق فقال ما هؤلاء فقال هؤلاء أهدوا إلي وهؤلاء لأبي بكر قال له عمر إني أرى لك أن تأتي أبا بكر قال فلقيه من الغد فقال يا بن الخطاب لقد رأيتني البارحة وأنا أنزو إلى النار وأنت آخذ بحجزتي وما أراني إلا مطيعك قال فأتى بهم أبا بكر فقال هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لك قال فإنا قد سلمنا لك هديتك فخرج معاذ إلى الصلاة فإذا هم يصلون خلفه فقال معاذ لمن تصلون قالوا لله قال فأنتم له فأعتقهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكربن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن الأعمش عن شقيق قال توفي رسول الله ﷺ ومعاذ باليمن فاستعمل أبو بكر عمر بن الخطاب على الموسم وجاءه معاذ من اليمن فلقيه عمر بعرفات ومعه الخراج ومعه وصفاء قد عزلهم فقال عمر ما هؤلاء الوصفاء قال معاذ أهدوا إلي قال عمر أطعني وائت بهم أبا بكر فليطيبهم لك قال معاذ لا لعمري لا آتي أبا بكر بمالي يطيبه لي فقال عمر إنه ليس لك فلما كان الليل وأصبح أتاه فقال له لقد رأيتني البارحة كأني أدنو إلى النار وأنت آخذ بحجزتي إني وجدت الأمر كما قلت فأتى أبا بكر فاستحلها فأحلهم فبينا معاذ قائم يصلي إذ رأى رقيقه يصلون كلهم فقال لهم ما تصنعون قالوا نصلي قال لمن قالوا لله قال فاذهبوا فأنتم لله فأعتقهم قال ونا سيف نا محدثون منهم كثير عن محمد بن عليأن رسول الله ﷺ كان أذن لمعاذ بقبول الهدية وإنما دخل معاذ ما دخل لترك السنة في أخبار الإمام واستئذانه ولو كان ذلك لا يحل له لم يحل لأبي بكر وما كان ليكون لأبي بكر كما لا ينبغي أن يكون له إذا لرد إلى أهله قال ونا سيف عن سهل بن يوسف عن أبيه عن عبيد بن صخر قال قال النبي ﷺ لمعاذ حين بعثه معلما إلى اليمن إني قد عرفت بلاءك في الدين والذي نابك وذهب من مالك وركبك من الدين وقد طيبت لك الهدية فإن أهدي لك شئ فاقبل فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهدوا له قال ونا سيف نا سهل بن يوسف عن أبي جعفر محمد بن علي مثله قال ونا سيف عن أبي حارثة عن خالد وعبادة عن عبد الرحمن عن معاذ مثله أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا نصر بن داود الصاغاني ح وأخبرنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان في كتابه ح ثم أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني قالا أنا أبو علي الحسين بن أحمد بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق البغوي ح وأخبرنا أبو البركات أيضا أنا أبو الفوارس طراد بن محمد أنا أحمد بن علي بن البادا أنا حامد بن محمد الرفا قالا أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي قالا نا أبو عبيد نا حجاج عن ابن جريج (١) أخبرني ابن أبي الأبيض عن أبي حازم وزيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب أن عمر بعث معاذا ساعيا على بني كلاب أو على سعد وقال البغوي بني سعد بن ذبيان فقسم بينهم وقال نصر فيهم فيئهم حتى لم يدع شيئا حتى جاء بحلسه (٢) الذي خرج به على رقبته فقالت امرأته ما جئت وقال البغوي أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضة (٣) أهليهم فقال كان معي ضاغط فقالت قد كنت أمينا عند رسول الله ﷺوعند أبي بكر فبعث وقال نصر فبعث معك عمر ضاغطا فقامت بذلك في نسائها واشتكت عمر فبلغ ذلك عمر فدعا معاذا فقال أنا بعثت معك ضاغطا فقال لم أجد شيئا وقال نصر ما أعتذر به إليها إلا ذلك قال فضحك عمر وأعطاه شيئا وقال ارضها به قال حجاج قال ابن جريج وأقول وقال نصر وأنا أقول أن قوله ضاغطا يعني به ربه ﵎ أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو منصور بن شكرويه أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد نا المحاملي نا علي بن مسلم نا محمد بن بكر أنا ابن جريج أخبرني ابن أبي الأبيض عن أبي حازم عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب بعث معاذا ساعيا على بني كلاب أو بني سعد بن ظبيان (١) فقسم فيئهم حتى لم يدع شيئا حتى جاء بحلسه الذي خرج به على رقبته فقالت له امرأته أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضه أهليهم فقال كان معي ضاغط فقالت قد كنت أمينا عند رسول الله ﷺ وأبي بكر فبعث معك عمر ضاغطا فقامت بذلك في نسائها واشتكت عمر فبلغ ذلك عمر فدعا معاذا فقال أنا بعثت معك ضاغطا فقال لم أجد شيئا أعتذره إليها فضحك عمر وأعطاه شيئا فقال ارضها به قال ابن جريج فأقول قول معاذ الضاغط يريد به ربه ﷿ أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل نا أبي نا عبد الواحد بن زياد عن الحجاج عن نافع قال كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح وإلى معاذ بن جبل حين بعثهما إلى الشام أن انظروا رجالا من صالحي من قبلكم فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم وأوسعوا عليهم من مال الله ﷿ (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري إملاء أنا أبو حفص عمر بن محمد الناقد نا عبد الله بن محمد بن ناجية نا الحسن بن عيسىح وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية وأبو بكر بن إسماعيل قالا نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن قالا أنا عبد الله بن المبارك (١) أنا محمد بن مطرف نا أبو حازم عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع مالك الدار (٢) أن عمر بن الخطاب أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة ثم قال للغلام اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم تله ساعة (٣) في البيت حتى تنظر ما يصنع فذهب بها الغلام إليه فقال يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حوائجك وقال أبو بكر حاجتك فقال وصله الله ورحمه ثم قال تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها فرجع الغلام إلى عمر زاد أبو غالب بن الخطاب فأخبره ووجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل قال اذهب بها إلى معاذ بن جبل وتلة في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع فذهب بها إليه قال يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك فقال وصله الله ورحمه تعالي يا جارية اذهبي إلى زاد أبو بكر بيت وقالا فلان بكذا وإلى بيت فلان بكذا وإلى بيت فلان بكذا فاطلعت امرأة معاذ فقالت ونحن والله مساكين فأعطنا ولم يبق في الخرقة إلا ديناران فدحا (٤) بهما إليها فرجع الغلام إلى عمر فأخبره فسر بذلك عمر وقال إنهم إخوة بعضهم من بعض أخبرنا (٥) أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب بن (٦) أبي قلابة وعن غير واحد (٧) أن فلانا مر به أصحاب النبي ﷺ فقال أوصوني فجعلوا يوصونه وكان معاذ بن جبل في آخر القوم فمر بالرجل فقال أوصني يرحمك الله فقال إن القوم قد أوصوكفلم يألوا وإني سأجمع لك أمرك بكلمات فاعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر فابدأ بنصيبك من الآخرة فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه ثم يزول معك أين ما زلت (١) أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا إبراهيم بن محمد الطيان أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله أنا أبو بكر النيسابوري أنا العباس بن الوليد نا ابن جابر نا سليمان بن موسى عن أبي سعيد بن عمارة الثعلبي قال جاءني جائي (٢) فقال هؤلاء ناس من أصحاب رسول الله ﷺ قال فركبت حتى أدركت فطفقت أسألهم أقول اقبسوني علما أو علموني خيرا فكلهم لا يألوني خيرا فمررت بفتى في آخر القوم فعدته عيني لحداثة سنه فلما جاوزته دعاني فقال إنك قد سألت هؤلاء وكلهم لا يألونك خيرا وقد أظن أنك لم تحفظ كل الذي قالوا لك أفلا أوصيك بكلمتين تجمعان لك قول القوم كله قال قلت بلى قال إذا اجتمع لك أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة فابدأ بنصيبك من الآخرة فإنه سيمر بك على ما قسم لك من دنياك فانتظمه (٣) فيزول معك حيث زلت وإنك متى تبدأ بنصيبك من الدنيا فبالحري أن لا تدرك واحدا منهما قال قلت من أنت رحمك الله قال أنا معاذ بن جبل أخبرنا خالي أبو المعالي القاضي أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو العباس منير بن أحمد الشاهد نا أبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق البغدادي قراءة عليه نا أبو عمرو مقدام بن داود (٤) بن عيسى بن تليد الرعيني إملاء نا أسد بن موسى نا بكر بن خنيس عن السري بن إسماعيل عن الشعبي (٥) عن معاذ بن جبل قال ما خلق الله من يوم ولا ليلة إلا وللعبد فيه رزق معلوم بينه وبينه ستر (٦) فإن هو أجمل في الطلب وفاه الله رزقه ولم يهتك ستره وإن هو لم يجمل في الطلب هتك الستر ولم يزد على رزقه الذي رزقه الله شيئاأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر وأخوه (١) أبو بكر المعدلان قالا أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد أنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي (٢) أنا عبد الله بن محمد بن الحسن أنا عبد الله بن هاشم نا وكيع نا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله ابن سلمة عن معاذ قال كيف أنتم عند ثلاث دنيا تقطع رقابكم وزلة عالم وجدال منافق بالقرآن قال فسكتوا فقال معاذ بن جبل أما دنيا تقطع رقابكم فمن جعل الله غناه في قلبه فقد هدي ومن لا فليس بنافعته دنياه وأما زلة عالم فإن اهتدى فلا تقلدوه (٣) دينكم وإن فتن فلا تقطعوا منه أناتكم فإن المؤمن يفتن ثم يفتن ثم يتوب واما جدال منافق بالقرآن فإن للقرآن منارا كمنار الطريق لا يكاد يخفى على أحد فما عرفتم فتمسكوا به وما أشكل عليكم فكلوه إلى عامله أخبرنا (٤) أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني هارون بن عبد الله نا سعيد بن عامر عن عون بن معمر قال كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه فيقول يا أيها الرجل وكلكم رجل اتقوا الله وسابقوا الناس إلى الله وبادروا أنفسكم إلى الله تعالى الموت وليسعكم بيوتكم ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد (٥) أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٦) نا سليمان بن أحمد نا سهل بن موسى عن عمرو بن علي قال سمعت عون بن أبي بكر الراسبي يحدث عن ثور بن يزيد قال كان معاذ بن جبل إذا تهجد من الليل قال اللهم قد نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم اللهم طلبي للجنة بطئ وهربي من النار ضعيف اللهم اجعل لي عندكم هدى ترده إلى يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي أنا عبد الله ابن محمد بن سعيد بن محارب الأوسي الإصطخري نا أبو خليفة نا عبد الرحمن بن أخيالأصمعي (١) عن عمه الأصمعي قال بلغني أن معاذ بن جبل كان يقول إذا تعار في الليل من وسنه اللهم غارت النجوم ونامت العيون وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم فراري من النار بطئ وطلبي الجنة ضعيف وليس عندي إلا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك (٢) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي نا عبد العزيز بن أحمد الصوفي أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة قال قال أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن يزيد بن جابر قال (٣) قال معاذ اعملوا ما شئتم أن تعملوا (٤) فلن يأخذكم (٥) الله بالعلم حتى تعملوا أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم المزكي أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون الروياني نا أحمد بن عبد الرحمن نا عمي عبد الله بن وهب حدثني الليث بن سعد عن قيس بن رافع العبسي (٦) عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله ابن عمرو بن العاص أنه أمر بمعاذ بن جبل وهو قائم على بابه يشير بيده كأنه يحدث نفسه قال له عبد الله بنعمرو ما شأنك يا أبا عبد الرحمن تحدث نفسك قال فقال لي يريد عدو الله أن يلفتني عن كلام سمعته من النبي ﷺ قال لي تكابد دهرك (١) في بيتك لا تخرج إلى المسجد فتحدث وأنا سمعت النبي ﷺ يقول من جاهد في سبيل الله كان ضامنا على الله ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله ومن جلس في بيته ولم يغتب أحدا كان ضامنا على الله وهو يريد يخرجني من بيتي إلى المسجد أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي نا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري المصري نا الربيع بن سليمان نا عبد الله بن وهب أخبرني سليمان بن بلال حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال خرج معاذ بن جبل يعوذ إنسانا فجعل معاذ لا يمر بأذى في طريق إلا أماطه ومعه صاحب له فجعل صاحبه كلما رأى أذى أماطه فقال معاذ ما حملك على هذا قال الذي رأيتك تصنع قال أما إنه من أماط أذى في طريق كتبت له حسنة ومن كتبت له حسنة دخل الجنة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا ابن أبي عدي نا خالد عن حميد بن هلال أن معاذا بزق عن يمينه ثم قال ما بزقت عن يميني منذ أسلمت قبلها (٢) قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن عن إبراهيم بن عمر الفقيه أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن فهم نا ابن سعد (٣) نا عفان بن مسلم نا وهيب عن أيوب عن حميد بن هلال أن معاذ بن جبل بزق عن يمينه وهو في غير صلاة فقال ما فعلت هذا منذ صحبت رسول الله ﷺ وفي حاشية كتاب ابن معروف موضع نا وهب نا رجلقال ابن عساكر (١) حميد بن هلال لم يدرك معاذا وقد أخبرنا أبو القاسم زاهر بن أبي عبد الرحمن أنا أحمد بن الحسين الحافظ أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن رمح نا أبو نعيم نا سفيان عن حرملة عن خالد الحذاء عن أبي نصر عن عبد الله بن الصامت عن معاذ قال ما بزقت عن يميني منذ أسلمت ورواه غيره عن أبي نعيم فلم يذكر حرملة قرأت على أبي غالب بن أبي علي عن أبي إسحاق الحنبلي أنا أبو عمر الخزاز أنا أحمد بن معروف نا ابن فهم نا ابن سعد (٢) أنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة نا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي نصر حميد بن هلال العدوي عن عبد الله بن الصامت قال قال معاذ ما بزقت عن يميني منذ أسلمت قال ونا ابن سعد (٣) أنا موسى بن داود نا محمد بن راشد عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن أبيه أن معاذ دخل قبته فرأى امرأته تنظر من خرق القبة فضربها قال وكان معاذ يأكل تفاحا ومعه امرأته فمر غلام له (٤) فناولته امرأته تفاحة قد عضتها فضربها معاذ أنبأنا أبو القاسم علي (٥) بن إبراهيم نا أبو بكر الخطيب أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب (٦) الأصم نا الربيع بن سليمان نا عبد الله ابن وهب نا سليمان بن بلال (٧) حدثني موسى يعني ابن (٨) عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة زوج النبي ﷺأن أبا عبيدة بن الجراح لما أصيب استخلف معاذ بن جبل وذاك يعني في طاعون عمواس (١) اشتد الوجع فصرخ الناس إلى معاذ ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز قال معاذ (٢) إنه ليس برجز ولكنها دعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وشهادة يخص الله من شاء (٣) منكم أيها الناس أربع خلال من استطاع أن لا يدركهن قالوا وما هي قال يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويأتي زمان يقول الرجل والله ما أدري ما أنا لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة ويأتي زمان يصبح الرجل على دين ويمسي على دين آخر ويأتي على الناس زمان يعطى الرجل المال من مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله عليه قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن عن إبراهيم بن عمر أنا محمد بن العباس نا أبو الحسن بن معروف نا الحسين بن محمد نا ابن سعد (٤) أنا عبيد الله بن موسى أنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ ادع الله يرفع عنا هذا الرجز قال إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص بها الله من يشاء منكم أيها الناس أربع خلال من استطاع أن لا يدركه شئ منهن (٥) فلا تدركه قالوا وما هي قال يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر ويقول الرجل والله ما أدري على ما أنا لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة ويعطى المال من مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفر من هذه الرحمة فطعن ابناه فقال كيف تجدانكما قالا يا أبانا " الحق من الله فلا تكونن من الممترين " (٦) قال وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين ثم طعنت (٧) امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه ويقول اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير حتى هلكأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي قال نا أبو أحمد الزبيري نا مسرة بن معبد عن إسماعيل بن عبيد الله قال قال معاذ بن جبل سمعت رسول الله ﷺ يقول ستهاجرون إلى الشام فيفتح (٢) لكم ويكون فيه داء (٣) كالدمل أو كالحرة يأخذ بمراق الرجل يستشهد الله به أنفسهم ويزكي به أعمالهم اللهم إن كنت تعلم أن معاذ بن جبل سمعه من رسول الله ﷺ فأعطه هو وأهل بيته الحظ الأوفر منه فأصابهم الطاعون فلم يبق منهم أحد فطعن في أصبعه السبابة فكان يقول ما يسرني أن لي بها حمر النعم أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق عن (٤) معمر عن قتادة قال وقع طاعون بالشام في عهد عمر حتى كان الرجل لا يرفع إليه شيئا قال (٥) فقام عمرو بن العاص وهو أمير بالشام يومئذ فقال تفرقوا من هذا الرجز في هذه الجبال وهذه (٦) البرية فقال شرحبيل بن حسنة بل رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموتة الصالحين قبلكم ولقد أسلمت مع رسول الله ﷺ وأن هذا لأضل من حمار أهله قال فقال معاذ بن جبل وسمعه يقول ذلك اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا البلاء قال فطعنت له امرأتان فماتتا (٧) ثم طعن ابن معاذ فدخل عليه فقال " الحق من ربك فلا تكن من الممترين " (٨) فقال ستجدني إن شاء الله من الصابرين " قال ثم مات ابنه ذلك فدفنه معاذ ثم طعن معاذ بن جبل فغشي عليه فإذا أفاق قال رب غمني غمك فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك قال ثم يغشى عليه فإذا أفاق قال مثل ذلك " " "أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع بإسنادهم قالوا وكان ذلك الطاعون موتان لم ير مثله طمع له العدو في المسلمين وتحرقت له قلوب المسلمين كثر موته وطال مكثه مكث أشهرا حتى تكلم في ذلك (١) الناس فاختلفوا فأمر معاذ بالصبر حتى ينجلي وأمر عمرو بن عبسة بالتنحي حتى ينجلي وقال الذين يرون التنحي أيها الناس هذا رجز هذا الطوفان الذي (٢) بعث على بني إسرائيل وبلغ ذلك معاذا فأقبل والذين يرون الصبر فتكلموا قال معاذ يا أيها الناس لم تجعلون دعوة نبيكم ورحمة ربكم عذابا وتزعمون أن الطاعون هو الطوفان الذي بعث على بني إسرائيل وإن الطاعون لرحمة من ربكم رحمكم بها ودعوة من نبيكم لكم وكفت (٣) الصالحين قبلكم اللهم أدخل على آل معاذ منه نصيبهم الأوفى فطعن عبد الرحمن بن معاذ وامرأته ودخل عليه معاذ يعوده فقال يا بني كيف تجدك فقال يا أبت " الحق من ربك فلا تكونن من الممترين " قال يا بني " ستجدني إان شاء الله من الصابرين " فمات الفتى (٤) وامرأته وطعنت امرأتان لمعاذ فماتتا في يوم واحد فأقرع بينهما فقدم إحداهما قبل صاحبتها في القبر وطعن خادمه وأم ولده فتوفيتا فدفنهما حتى إذا لم يبق غيره طعن في كفه بثيرة صغيرة كأنها عدسة فجعل ينظر إليها ويقول إنك لصغيرة وإن الله ليجعل في الصغير الخير الكثير ثم يقبلها ويقول ما أحب أن لي بك حمر النعم فلما نزل به الموت فجعل يغيب به ثم يغمى عليه ثم ينفس عنه فيقول غم غمك فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك ثم يقول جرعني ما أردت (٥) قال ونا سيف عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب قال قام معاذ بن جبل في ذلك الطاعون فقال يا أيها الناس إن هذا الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم وذهاب الصالحين قبلكم اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم الأوفى ثمجلس فأتاه آت فقال إن عبد الرحمن ابنك قد أصيب فأتاه يعوده فقال له ابنه يا أبه " الحق من ربك فلا تكونن من الممترين " قال (ستجدني إن شاء الله من الصابرين " فلما مات ومات أهله واحدا واحدا طعن معاذ فلما عاده أصحابه بكى الحارث بن عميرة (١) الزبيدي قرية من قرى اليمن تدعى زبيدا (٢) وهو عند معاذ فأفاق معاذ فقال ما يبكيك قال أبكي على العلم الذي يدفن معك قال إن كنت طالب العلم لا محالة فاطلبه من ثلاث من ابن أم عبد ومن عويمر يعني أبا الدرداء ومن سلمان الفارسي وإياك وزلة العالم (٣) فإن على الحق نور يعرفه أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنا أبو الحسن بن أبي الحديد (٤) أنا أبو الحسين محمد ابن علي بن أبي الحديد المصري نا إبراهيم بن مرزوق نا مسلم بن إبراهيم نا همام بن قتادة ومطر الوراق عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم قال (٥) وقع الطاعون بالشام فخطب الناس عمرو بن العاص فقال هذا الطاعون رجز ففروا منه في الأودية والشعاب فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة فغضب فجاء يجر ثوبه ونعلاه بيده فقال صحبت رسول الله ﷺ ولكنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم ووفاة الصالحين قبلكم أو قال ممات الصالحين فبلغ ذلك معاذ بن جبل فقال اللهم اجعل نصيب آل معاذ الأوفر فماتت ابنتاه فدفنهما في قبر واحد فطعن ابنه عبد الرحمن فقال " الحق من ربك فلا تكونن من الممترين " فقال معاذ بن جبل " ستجدني إن شاء الله من الصابرين " قال فطعن معاذ على كفه فجعل يقبلها ويقول هي أحب إلي من حمر النعم فإذا سري عنه قال رب غم غمك فإنك تعلم أني أحبك قال (٦) ورأى رجلا يبكي عنده فقال له ما يبكيك فقال ما أبكي على دنيا كنت أصيبها منك ولكن أبكي على العلم الذي كنت أصيبه منك قال فلا تبكه فإن إبراهيم " "صلوات الله وسلامه عليه كان في الأرض وليس بها علم فآتاه الله علما فإن أنا مت فاطلب العلم عند أربعة عند عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وعويمر أبي الدرداء " أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر أنا أحمد نا الحسين نا ابن سعد (١) أنا حماد بن عمرو النصيبي نا زيد بن رفيع عن معبد الجهني قال كان رجل يقال له يزيد بن عميرة السكسكي وكان تلميذا لمعاذ بن جبل فحدث أن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة قعد يزيد عند رأسه يبكي فنظر إليه معاذ فقال ما يبكيك فقال له يزيد أما والله ما أبكي لدنيا كنت أصيبها منك ولكني أبكي لما فاتني من العلم فقال له معاذ إن العلم كما هو لم يذهب فاطلب العلم بعدي عند أربعة عند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي قال رسول الله ﷺ هو عاشر عشرة في الجنة وعند عمر ولكن عمر شغل عنكم وعند سلمان الفارسي قال وقبض معاذ ولحق يزيد بالكوفة فأتى مجلس عبد الله بن مسعود فلقيه فقال له ابن مسعود إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين فقال أصحابه " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين " فقال ابن مسعود إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان أنا محمد بن علي بن أحمد بن المبارك الفراء أنا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن عبيد الله بن عبدان أنا عبد الوهاب الكلابي أنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي نا محمد بن إبراهيم المصيصي نا مجاعة بن ثابت البغدادي نا ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن عتبة بن حميد (٢) الطويل عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حضرت معاذ بن جبل وهو عند رأس ابن له يجود بنفسه فما ملكنا أن ذرفت أعيننا أو انتحب بعضنا فحرد معاذ وقال معه والله ليعلم رضاي بهذا أحب إلي من كل غزاة غزوتهامع رسول الله ﷺ ثم قال ما يسرني أن لي أحدا ذهبا (١) وأني أسخط بقضاء قضاه (٢) الله بيننا قال فقبض (٣) الغلام فغمضناه وذلك حين أخذ المؤذن في النداء لصلاة الظهر فقال معاذ عجلوا بجهازكم فما فجأنا إلا وقد غسله وكفنه وحنطه خارجا بسريره قد جاز به المسجد غير مكترث لجميع الجيران ولا لمشاهدة الإخوان وتلاحق الناس ثم قالوا أصلحك الله ألا انتظرتنا (٤) نفرغ من صلاتنا ونشهد جنازة ابن أخينا فقال معاذ إنا نهينا أن ننتظر بموتانا ساعة من ليل أو نهار ما يزال أول الأذى (٥) فيها من بقيا الجاهلية ثم نزل الحفرة هو وآخر فقلت الثالث يا معاذ فقال إنما يقول الثالث الذين لا يعلمون فناولته يدي لأعينه فأبى فقال والله ما أدع ذلك من فضل قوة ولكني أتخوف أن يظن الجاهل أن بي جزعا واسترخاء عند المصيبة ثم خرج فغسل رأسه ودعا بدهن فادهن ودعا بكحل فاكتحل ودعا ببردة فلبسها وقعد في مسجده فأكثر من التبسم والتكشير ليس به إلا ما ينوي من ذلك ثم قال إنا لله وإنا إليه راجعون في الله خلف من كل فائت وغنى من كل عزم وأنس من كل وحشة وعزاء من كل مصيبة رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد (٦) نبيا فقلنا وما ذلك يا أبا عبد الرحمن فقال وعظني خليلي رسول الله ﷺ يوما فقال يا معاذ من كان له ابن وكان عليه عزيزا وكان به ضنينا فأصيب به فاحتمل وصبر بمصيبته أنزل الله الميت دارا خيرا من داره وقرارا خيرا من قراره وأهلا خيرا من أهله وأوجب للمصاب المغفرة والهدى والرضوان والجوار في الجنة ومن أصابته مصيبة فخرق فيها ثوبا فقد خرق دينه ومزقه وبدده ومن لطم عليها وجها حرم الله عليه النظر إلى وجهه ومن دعا عليها ويلا احتجب الله من بين يديه يوم القيامة ومن سالت دمعته من عينه لا يملكها كتب الله مصيبته له ولا عليه ثم إن معاذا طعن في كفه عام عمواس فقبلها وقال حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم قلت يا معاذ هل ترى شيئا قال نعم شكر لي ربي حسن عزائي أتاني روح ابني يبشرني أن محمدا ﷺ في مائة صف من الملائكة المقربين والشهداء والصالحين يصلون علىروحي ويسوقوني إلى الجنة ثم أغمي (١) عليه فرأيته كأنه يصافح قوما ويقول مرحبا مرحبا مرحبا أتيتكم قال فقضى (٢) فرأيته في المنام بعد ذلك حوله زحام كزحامنا على خيل بلق عليهم ثياب بياض وهو ينادي يا سعد بين رامح ومطعون الحمد لله الذي أورثنا الجنة نتبوأ منها حيث نشاء فنعم أجر العاملين قال فانتبهت وأهلي ينادوني الصلاة فندمت ألا تركوني فأسر برؤيتي إياهم فوق الذي سررت وقد رويت تعزية النبي لمعاذ من وجهين آخرين أخبرنا أبو العباس أحمد بن سلامة بن عبيد الله القاضي أنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن الحسن بن ماجة الأبهري أنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان نا أبو جعفر محمد ابن إبراهيم بن يحيى بن الحكم الحزوري نا أبو عمر الدوري حفص بن عمر الأزدي (٣) نا عبد الله بن عبد الرحمن عن محمد بن سعد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم (٤) قال أصيب معاذ بولد فاشتد جزعه فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فكتب إليه من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أما بعد فعظم الله لك الأجر وألهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر ثم إن أنفسنا وأهالينا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة يمتع بها إلى أجل معدود وتقبض لوقت معلوم ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى والصبر إذا ابتلى وكان ابنك من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة متعك الله به في غبطة وسرور وقبضه منك بأجر الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت فلا تجمعن يا معاذ خصلتين أن يحبط جزعك أجرك فتندم على ما فاتك فلو قدمت على ثواب مصيبتك قد أطعت ربك وتنجزت موعده عرفت أن المصيبة قد قصرت عنه واعلم يا معاذ أن الجزع لا يرد ميتا ولا يدفع حزنا فأحسن العزاء وتنجز الموعدة وليذهب أسفك بما هو نازل بك فكأن قد والسلام وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن محمد أنا علي بن الحسن بن الحسينأنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد نا أحمد بن محمد بن زياد البصري نا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي نا عمرو بن بكر بن بكار البصري (١) نا مجاشع بن عمرو نا الليث بن سعد عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن معاذ بن جبل أنه مات ابن له فكتب إليه رسول الله ﷺ يعزيه بابنه فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فأعظم الله أجرك وألهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر فإن أنفسنا وأموالنا وأولادنا مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة متعك به في غبطة وسرور وقبضه منك بأجر كبير (٢) الصلاة والرحمة والهدى فاصبر ولا يحبط جزعك أجرك فتندم واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ولا يدفع حزنا وما هو (٣) نازل بك كأن قد والسلام عليك أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا محمد بن أحمد بن إسحاق المسوحي نا هدبة بن خالد عن أبي جناب قال لما احتضر معاذ بن جبل قال أعوذ بالله من صباح إلى النار ثم قال مرحبا بالحفظة ثم قال اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء (٤) في الدنيا لحفر الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكني كنت أحب البقاء لمكابدة الليل وظمأ الهواجر في الحر الشديد أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن (٥) بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان نا أبي نا أبو خالد الأحمر (٦) عن عمرو بن قيس قالبلغني أن معاذا لما طعن فجعل سكرات الموت تغشاه فيفيق (١) الإفاقة ثم يقول وعزتك أنت تعلم أني لم أكن أريد البقاء في الدنيا لكراء الأنهار وغرس الأشجار ولكن لمزاحمة العلماء بالركب في المجالس عند حلق الذكر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا نا محمود بن خداش نا شجاع بن الوليد (٢) عن عمرو بن قيس إن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال انظروا أصبحنا قال فقيل لم تصبح حتى أتى فقيل قد أصبحت قال أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار مرحبا بالموت مرحبا زائر مغب حبيب جاء على فاقة اللهم إنك تعلم أني كنت أخافك فأنا اليوم أرجوك إني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكراء الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن لظمأ الهواجر ولمكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا يحيى بن إسحاق البجلي نا ضمام بن إسماعيل المعافري قال سمعت موسى بن وردان يحدث إن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال ما أبكي جزعا من الموت ولكن أبكي على الجهاد في سبيل الله وعلى فراق الأحبة قال ويغشاه الكرب فجعل يقول اخنق خنقك فوعزتك إني أحبك أخبرنا أبو الخير عبد السلام بن محمود بن أحمد نا أبو بكر الباطرقاني إملاء نا محمد بن عبد العزيز بن محمد الأيوبي ومحمد بن أحمد بن محمد المهلبي قالا نا أحمد ابن محمد بن عاصم نا محمد بن إبراهيم بن أبان نا بكر بن بكار نا البراء بن عبد الله الغنوي نا الحسن قال لما حضر معاذ بن جبل الموت جعل يبكي فقيل له أتبكي وأنت صاحب رسول الله ﷺ وأنت وأنت قال ما أبكي جزعا من الموت إن حل بي ولا دنيا تركتها بعدي ولكن إنما هي القبضتان فلا أدري في أي القبضتين أناأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا محمد النضر الأصبهاني نا بكر بن بكار نا البراء بن عبد الله نا الحسن بن أبي الحسن البصري قال لما حضرت معاذ الوفاة جعل يبكي قال فقيل له أتبكي وأنت صاحب رسول الله ﷺ وأنت وأنت فقال ما أبكي جزعا من الموت إن حل بي ولا دنيا تركتها بعدي ولكن إنما هما القبضتان قبضة في النار وقبضة في الجنة فلا أدري في أي القبضتين أنا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا أنا محمد بن عبد الله الأردني (١) نا أسد بن راشد عن البراء بن عبد الله أو ابن بريدة أراه عن الحسن إن معاذ بن جبل لما احتضر دخل عليه وهو يبكي فقيل ما يبكيك قد صحبت محمد (٢) والأحبة فقال ما أبكي جزعا من الموت إن حل بي ولا على دنيا أتركها بعدي ولكن بكائي أن الله قبض قبضتين فجعل واحدة في الجنة وواحدة في النار فلا أدري في أي القبضتين أكون قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني الفضل بن إسحاق بن حبان نا أبو قتيبة عن البراء الغنوي سمع الحسن يقول دخل علي معاذ وهو بالموت فبكى فقيل ما يبكيك قال ما أبكي على الموت إن حل بي ولا على دنيا أخلفها ولكن هما قبضتان قبضة في الجنة وقبضة في النار فلا أدري في أي القبضتين أنا أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر نا أبو عبيد الله الوراق نا أبو داود نا البراء بن يزيد الغنوي نا الحسن قال لما حضر معاذا الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال أبكي إنما هما قبضتان قبضة في الجنة وقبضة في النار فلا أدري في أي القبضتين أناأخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (١) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي أنا علي بن محمد بن بشران أنا ابن صفوان قالا نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين (٢) نا عبيد الله بن موسى نا شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت وهو يغمى عليه مرة ويفيق مرة فسمعته يقول عند إفاقته اخنق خنقك فوعزتك إني لأحبك (٣) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر أنا علي أنا ابن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني بشر بن معاذ العقدي نا عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير قال قال معاذ بن جبل وشدد عليه يعني الموت اخنق خنقك فإن قلبي ليحبك أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو الحسن الحربي نا القاضي بدر بن الهيثم نا تمام بن العباس بن عيسى الهاشمي نا الحارث يعني ابن منصور نا عمر بن قيس عن عطاء وعمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال لما ثقل معاذ قال ارفعوا سجفي القبة وأذنوا لمن بالباب فقال يا أيها الناس إني محدثكم بحديث لم يمنعني أن أحدثكم به إلا مخافة أن تتكلوا (٤) سمعت رسول الله ﷺ يقول من لقي الله يشهد أن لا إله إلا الله من نفس يقين دخل الجنة (٥) أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلىقالا أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال مات معاذ بن جبل في طاعون عمواس أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر نا البخاري حدثني محمد بن يوسف أبو أحمد نا عبد الأعلى بن مسهر قال مات معاذ بن جبل سنة سبع عشرة سنة فتح بيت المقدس أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني الوليد بن عتبة (١) الدمشقي نا أبو مسهر قال قرأت في كتاب ابن عبيدة بن أبي المهاجر وكان سعيد ابن عبد العزيز يقول إنه صحيح مات معاذ بن جبل في سنة سبع عشرة وفي تلك السنة فتحت بيت المقدس أخبرنا أبو علي الحسين (٢) بن علي (٣) بن أشليها وابنه أبو الحسن علي قالا أنا أبو الفضل (٤) بن الفرات أنا أبو محمد بن ابن نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم القزويني نا ابن علي حدثني عبد الأعلى (٥) بن مسهر أنه قرأ في كتاب ابن عبيدة يعني يزيد قال فتحت بيت المقدس سنة سبع عشرة وفيها هلك معاذ بن جبل أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن محمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون قالا وأنا تمام بن محمد أنا أبو عبد الله الكندي قالا أنا أبو زرعة (٦) حدثني محمد بن عائذ عن أبي مسهر قال قرأت في كتاب يزيد بن عبيدة توفي معاذ بن جبل سنة سبع عشرةأخبرنا أبو غالب (١) وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة أنا محمد بن الحسين (٢) نا ابن أبي خيثمة قال وسمعت يحيى بن معين يقول مات معاذ بن جبل سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة وهو ابن أربع وثلاثين سنة (٣) قال وأنا المدائني قال مات معاذ بن جبل سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة (٤) أو تسع عشرة أخبرنا أبو الحسن الخطيب (٥) أنا محمد بن الحسن (٦) نا أحمد بن الحسين ابن زنبيل نا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن نا محمد بن إسماعيل قال وقال علي بن عبد الله مات معاذ في طاعون عمواس سنة سبع أو ثمان عشرة أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد نا عبد العزيز بن أحمد أنا علي بن محمد بن طوق أنا عبد الجبار بن محمد نا عون بن الحسن بن عون نا عبيد الله بن محمد نا بكر ابن عبد الوهاب حدثني محمد بن عمر الواقدي قال مات معاذ بن جبل سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس وعن الواقدي نا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال شهد معاذ بدرا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنه ومات سنة ثمان عشرة في الطاعون وهو ابن ثمان وثلاثين وكان طويلا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا (٧) قال ونا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال وكان يكنى أبا عبد الرحمن ومات بناحية الأردنقال أبو عبد الله ولم يولد له قط زعموا وكان من أجل (١) الرجال أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أحمد بن محمد بن زياد نا أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير ح قال وأنا محمد بن علي العطوفي البغدادي نا محمد بن يحيى المروزي نا أحمد ابن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال ومعاذ بن جبل من بني سلمة شهد المشاهد كلها مات بالشام بعمواس عام الطاعون سنة ثماني عشرة في خلافة عمر أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد نا عمي عن أبيه عن ابن إسحاق قال (٢) توفي معاذ بن جبل سنة ثماني عشرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة وأبو القاسم عبد الواحد ابن علي بن محمد قالا أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا الحسن بن محمد بن الحسن نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا ابن نمير قال مات معاذ بن جبل سنة ثماني عشرة بناحية الأردن أخبرنا أبو الأعز بن الأسعد أنا الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ نا محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس قال ومات معاذ بن جبل في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وكان يكنى أبا عبد الرحمن ومات بناحية الأردن (٣) وكان جميل الوجه براق الثنايا شهد بدرا ابن عشرين سنة ومات ابن ثلاث (٤) وثلاثين سنة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة (٥) قال (٦)وفيها سنة ثمان عشرة طاعون عمواس مات بالشام فيه معاذ بن جبل حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم (١) أنا نعمة الله بن محمد نا أحمد بن محمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان حدثني الحسن بن شقيق (٢) نا محمد (٣) بن علي عن (٤) محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر يقول توفي معاذ بن جبل سنة ثمان عشرة في الطاعون (٥) وهو ابن ثمان وثلاثين (٦) بناحية الأردن زعموا أنه لم يولد له أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا علي بن أحمد (٧) بن محمد أنا أبو طاهر إجازة نا عبيد الله بن عبد الرحمن (٨) بن أحمد بن المغيرة أخبرني أبي حدثني أبو عبيد قال سنة ثمان عشرة معاذ بن جبل يعني مات أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسن بن الآبنوسي أنا أحمد ابن عبيد إجازة أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة قال مات بناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين وذكر موته إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان الربعي قال معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس يكنى أبا عبد الرحمن مات سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس بالشام بناحية الأردن أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد التميمي أنا أبوالميمون نا أبو زرعة (١) حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم عن ضمرة بن ربيعة قال توفي معاذ بن جبل بقصير خالد من أرض الأردن أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا عبد الله بن جعفر البغدادي بمصر نا يحيى بن أيوب نا سعيد بن أبي مريم نا يحيى ابن أيوب (٢) عن يحيى بن سعيد قال توفي معاذ بن جبل وهو ابن ثمان وعشرين سنة والذي يرفع في سنه يقول اثنتين وثلاثين أخبرنا أبو الحسن الخطيب أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أنا أبو القاسم ابن الأشقر نا البخاري نا إسماعيل يعني ابن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان هو ابن بلال (٣) عن يحيى بن سعيد قال توفي معاذ بن جبل ابن ثمان وعشرين سنة والذي يرفع في سنه يقول ابن إحدى وثلاثين أو اثنتين وثلاثين والذي يعرف سنه يقول إحدى أو اثنتين وثلاثين سنة (٤) أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا أنا أبو بكر بن ريذة أنا سليمان بن أحمد نا أبو الزنباع روح بن الفرج نا يحيى بن بكير حدثني ابن لهيعة حدثني عمارة بن عرفة عن يحيى بن سعيد قال توفي معاذ بن جبل وهو ابن ثمانية وعشرين سنة أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب نا ابن بكير قال سمعت مالك بن أنس يقولإن معاذ بن جبل هلك وهو ابن ثمان وعشرين سنة وقائل يقول اثنتين وثلاثين وهو أمام العلماء رتوة (١) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر نا العباس الدوري نا أبو بكر يعني ابن أبي الأسود نا الأصمعي قال وسمعت ابن أخي المجاشون يذكر عن يحيى بن سعيد قال المكثر (٢) في سن معاذ بن جبل يقول اثنان وثلاثون أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث أنا أبو علي بن المسلمة وأبو القاسم العلاف قالا أنا أبو الحسن الحمامي أنا الحسن بن محمد نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا هدبة (٣) بن خالد نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد (٤) عن سعيد بن المسيب قال مات معاذ بن جبل وهو ابن ثلاث وثلاثين أخبرنا أبو الفتح الماهاني أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أحمد بن الحسن بن عقبة أنا جعفر بن محمد الهمداني نا سليمان بن حرب نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال مات معاذ بن جبل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ورفع عيسى ابن مريم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا ابن أبي الدنيا نا محمد بن سعد (٥) قال وأخبرت عن هشيم عن علي ابن زيد عن سعيد بن المسيب قال قبض معاذ وهو ابن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة أخبرنا أبو بكر بن المزرقي أنا أبو بكر الخطيب أنا ابن رزقويه أنا ابن السماك نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله ناهشيم أنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قالقبض معاذ وهو ابن ثلاث أو اربع وثلاثين سنة أخبرنا أبو محمد السلمي نا أحمد بن علي بن ثابت ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب نا أبو هاشم يعني زياد بن أيوب نا هشيم أنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قبض معاذ بن جبل وهو ابن ثلاث واربع وثلاثين سنة أخبرنا أبو غالب وابو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو الحسين (١) بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد إجازة نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة أنا المدائني عن أبي سفيان الغداني (٢) عن ثور عن خالد بن معدان عن عبد الله بن قرط قال حضرت وفاة معاذ بن جبل فقال روحوني ألقى الله مثل سن عيسى بن مريم ابن ثلاث وثلاثين أو اربع وثلاثين سنة (٣) ٧٤٨٢ -
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 27059, entry [7704]344 chars
    ن عمه الأصمعي قال بلغني أن معاذ بن جبل كان يقول إذا تعار في الليل من وسنه اللهم غارت النجوم ونامت العيون وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم فراري من النار بطئ وطلبي الجنة ضعيف وليس عندي إلا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك (٢) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي نا عبد العزيز بن أحمد الصوفي أنا أبو محمد بن أ
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 27059, entry [7704]346 chars
    اذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه فيقول يا أيها الرجل وكلكم رجل اتقوا الله وسابقوا الناس إلى الله وبادروا أنفسكم إلى الله تعالى الموت وليسعكم بيوتكم ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد (٥) أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٦) نا سليمان بن أحمد نا سهل بن موسى عن عمرو بن علي قال سمعت عون بن أبي بكر الراسبي يحدث عن ثور بن يزيد قال كان معاذ بن جبل
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 27059, entry [7704]343 chars
    ت عون بن أبي بكر الراسبي يحدث عن ثور بن يزيد قال كان معاذ بن جبل إذا تهجد من الليل قال اللهم قد نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم اللهم طلبي للجنة بطئ وهربي من النار ضعيف اللهم اجعل لي عندكم هدى ترده إلى يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي أنا عبد الله ابن محمد بن سعيد بن محارب
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 27059, entry [7704]346 chars
    شهد بدرا وكان مع السبعين الذين بايعوا بالعقبة الآخرة توفي بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين وقيل ثلاثة وأربعين (٢) قال له النبي ﷺ نعم الرجل معاذ لا يعرف له عقب روى عنه عمر وابن عمر (٣) وابن عباس وابن عمرو (٤) وأنس وغيرهم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري ح وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى نا نصر بن

أبو القاسم البغوي - معجم الصحابة للبغوي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2403, entry [980]8,531 chars
    معاذ بن جبل بن عمرو السلمي. سكن الشام وتوفي في خلافة عمر ﵁ في ناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. أخبرنا عبد الله قال: حدثني هارون بن موسى الفروي قال: حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري فيمن شهد بدرا مع رسول الله ﷺ معاذ بن جبل من بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة.أخبرنا عبد الله قال: ح…
    ▸ expand full passage (8,531 chars)
    معاذ بن جبل بن عمرو السلمي. سكن الشام وتوفي في خلافة عمر ﵁ في ناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. أخبرنا عبد الله قال: حدثني هارون بن موسى الفروي قال: حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري فيمن شهد بدرا مع رسول الله ﷺ معاذ بن جبل من بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة.أخبرنا عبد الله قال: حدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق: معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ بن عدي بن كعب بن أدي بن علي بن أسد بن ساردة بن تريد بن جشم بن عدي بن نابي بن تميم بن كعب بن سلمة. أخبرنا عبد الله قال: حدثني سويد بن سعيد قال: حدثنا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري قال: أخبرني أبو إدريس عن يزيد بن عميرة قال قلنا لمعاذ يا أبا عبد الرحمن. أخبرنا عبد الله قال: حدثني سويد بن سعيد قال: حدثنا مسلم بن خالد عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن أبي إدريس الخولاني أنهرأى فتى وضيئ الوجه أكحل العينين براق الثنايا فسألت عنه فقالوا معاذ بن جبل ﵀. أخبرنا عبد الله قال: حدثني محمد بن هارون قال: حدثنا أبو المغيرة عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم //١٠٥// عن الزهري عن زيد بن أسلم , عن ابن عمر أن عمر ﵁ قال لمعاذ بن جبل يا أبا عبد الرحمن. وقال محمد بن عمر مات معاذ بن جبل في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وكان يكنى أبا عبد الرحمن مات بناحية الأردن وكان من أجمل الرجال. قال ابن عمر: وحدثني أيوب بن النعمان بن عبد ربه بن كعب بن مالك , عن أبيه عن قومه قالوا شهد معاذ بدرا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة ومات بالطاعون وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. قال ابن عمر: ولم يولد لمعاذ ويقال ولد له. أخبرنا عبد الله قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكيقال: حدثنا المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: سمعت عطاء بن دينار يقول أسلم معاذ وهو ابن ثمان عشرة. أخبرنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن منصور قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك قال كان معاذ شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه لا يسئل شيئا إلا أعطاه. ٢٠٩٣ - أخبرنا عبد الله قال: حدثني السري بن يحيى قال: حدثنا شعيب بن إبراهيم قال: حدثنا سيف بن عمر التميمي عن سهل بن يوسف , عن أبيه عن عبيد بن صخر قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ حين بعثه إلا إلى اليمن أخبرني عرفت بلاءك في الدين والذي ركبك من الدَّين وقد طيبت لك الهدية فإن أهدي لك شيء فاقبل فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهدوا له.٢٠٩٤ - وبإسناده أن النبي ﷺ حين ودع معاذ قال حفظك الله من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك ومن فوقك ومن تحتك ودرأ عنك شرور الإنس والجن وشر كل دابة هو آخذ بناصيتها. قال وقال النبي ﷺ يبعث يوم القيامة له ترقوة فوق العلماء يعني //١٠٦// معاذ بن جبل. ٢٠٩٥ - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا علي بن مسلم قال: حدثنا أبو عاصم النبيل قال: أخبرني حيوة بن شريح قال: حدثنا عقبة بن مسلم عن أبيعبد الرحمن الجبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل قال لقيني رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فقال يا معاذ إني أحبك قال يا رسول الله وأنا والله قال فقال إني أصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة رب أعني رعلى ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. أخبرنا عبد الله قال: وحدثني جدي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال أن معاذا تفل عن يمينه , ثم قال: هه ما فعلت هذه منذ صحبت النبي ﷺ أو منذ أسلمت قبل اليوم. ٢٠٩٦ - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا ابن نمير عن إسماعيل بن مسلم عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهقال: قال رسول الله ﷺ نعم عبد الله يعني معاذ بن جبل. قال أبو القاسم: وروى عن معاذ من قدماء أهل الشام عبد الرحمن بن غنم. ٢٠٩٧ - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا ابن ثوبان , عن أبيه عن مكحول عن معاذ بن جبل ﵁ وعن عمير يعني ابن هانئ أنه سمع عبد الرحمن بن غنم يحدث انه سمع معاذ بن جبل ﵁ , عن النبي ﷺ , أنه قال له حدثني بعمل يدخل العبد الجنة إذا عمله قال بخ بخ سألت عن عظيم وهو يسير لمن يسره الله له تقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفروضة ولا تسرك بالله شيئا. أخبرنا عبد الله قال: حدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد بن سنان الجزري عن زيد بن أبي أنيسة //١٠٧// عن يحيى بن يعمر عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل ﵁ , قال خرجنا مع رسول اللهصلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك ونحن زيادة على ثلاثين ألفا. قال أبو القاسم: وهذا حديث غريب لا أعلم رواه غير يزيد بن سنان وهو أبو فروة الرهاوي وفي حديثه لين. ٢٠٩٨ - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا أبو المغيرة الحمصي قال: حدثنا صفوان بن عمرو قال: حدثني عمرو بن قيس السكوني قال: حدثني عاصم بن حميد قال: سمعت معاذا يقول إنكم لن تروامن الدنيا إلا بلاء وفتنة ولن يزداد الأمر إلا شدة ولن تروا من الأئمة إلا غلظة ولن تروا أمرا يهولكم أو يشتد عليكم إلا حقره بعده ما هو أشد منه. قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: اللهم رضينا مرتين. ٢٠٩٩ - أخبرنا عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن هانئ قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج الخولاني قال: حدثنا ؤصفوان قال: حدثني راشد بن سعد بن عاصم بن حميد السكوني عن معاذ بن جبل ﵁ , قال لما بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن خرج معه رسول الله ﷺ يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ تحت راحلته فلما فرغ قال يا معاذ إنك عسى أن تلقاني بعد عامك هذا ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله ﷺ بعد البعث فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي وليس كذلك إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا اللهم لاأحل لهم فساد ما أصلحت. ٢١٠٠ - أخبرنا عبد الله قال: //١٠٨//حدثني إبراهيم بن هانىء قال: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج أبو المغيرة وأبو اليمان وعلي بن عياش قالوا حدثنا حريز بن عثمان قال: حدثنا راشد بن سعد عن عاصم بن حميد صاحب معاذ عن معاذ بن جبل ﵁ , قال بعثنا رسول الله ﷺ في صلاة العتمة ليلة فأخرها حتى ظن الظان أنه قد صلى أو ليس بخارج , ثم إنه خرج بعد فقال له قائل يا رسول الله لقد ظننا أنك قد صليت اعتموا بهذه الصلاة أو لست بخارج فقال النبي ﷺ فإنكم فضلتم بها على سائر الأمم ولم تصليها أمة قبلكم.٢١٠١ - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا ابن ثوبان , عن أبيه أنه سمع مكحولا يحدث عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل ﵁ , أن رسول الله ﷺ قال: عمران بيت المقدس خراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتوح القسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال قال ثم ضرب على فخذ الذي حدثه يعني معاذا، وعلى منكبه , ثم قال: إن هذا لحق كما أنك هاهنا أو كما أنك قاعد. ٢١٠٢ - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا عيسى بن سالم حدثنا أبو المليح عن حبيب بن أبي مرزوق عن عَطَاء بن أبي رَبَاح قال: حدثني أبو مسلم الخولاني عن معاذ بن جبل ﵁ , قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن المتحابين في الله ﷿ في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله يغبطهم بمكانهم الصديقون والشهداء قال فلقيت عبادة بن الصامت فحدثته بما حدثني به معاذ بن جبل ﵁ , فقال عبادة ﵁ وأنا أحدثك غير//١٠٩// هذا من رسول اللهصلى الله عليه وسلم , أنه قال: حفت محبتي على المتحابين في وحفت محبتي على المتباذلبن في وحفت محبتي على المتزاورين. ٢١٠٣ - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل ﵁ , عن النبي ﷺ قال: لاتؤذي أمراة زوجها في الدنيا إلا قالت امرأته من الحور قاتلك الله إنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا. ٢١٠٤ - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن عاصم الأحول عن أبي المغيث قال خطبنا معاذ حين وقعالطاعون بالشام فقال إن هذا المر رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم اللهم اعط آل معاذ حظهم أو قال حقهم من هذا الأمر. ٢١٠٥ - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن العيشي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي المليح عن روح بن عائذ عن أبي العوام عن معاذ بن جبل ﵁ , قال كنت رديفا للنبي ﷺ على جمل أحمر فقال يا معاذ قلت لبيك وسعديك يقول هذا الكلام ثلاث مرات هل تدري ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق الله عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فهل تدري ما حق العباد على الله تعالى إذا عم فعلوا ذلك قال قلت الله ورسوله أعلم يردد هذا الكلام ثلاثا قال فإن حقهم على الله إذا فعلوا ذلك أن يغفر لهم وإن يدخلهم الجنة.٢١٠٦ - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا زياد بن الربيع عن هشام //١١٠// عن ابن سيرين عن ابن الديلمي قال كنت ثالث ثلاثة ممن يخدم معاذ بن جبل ﵁ , فلما حضرته الوفاة قلنا له يرحمك الله إنا إنما صحبناك وانقطعنا إليك واتبعناك لمثل هذا اليوم لتحدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قال: نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مات وهو موقن بثلاث أن الله ﵎ حق وان الساعة قائمة وأن الله يبعث من في القبور قال ابن سيرين فنسيت إما قال أدخله الجنة وغما قال نجا من النار. أخبرنا عبد الله قال: حدثنا شيبان بن فروخ قال: حدثنا محمد بن راشد قال: حدثنا الوضين بن عطاء عن أبي جنادة الحمصي أن معاذ بن جبل ﵁ , كان يأكل تفاحا ومعه امرأته فجاء غلام فناولته تفاحة قد أكلت بعضها فأوجعها ضربا. أخبرنا عبد الله قال: حدثنا شيبان قال: حدثنا محمد بن راشد، قال: حدثنا الوضين بن عطاء عن أبي جنادة الحمصي محفوظ بن علقمة , عن أبيه عن معاذ ﵀ أنه دخل على امراته وهي في خباء من أدم وهي تنظر منخرق فيه فضربها. أخبرنا عبد الله قال: حدثني زياد بن أيوب قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قبض معاذ ﵀ ابن ثلاث أو أربع وثلاثين. أخبرنا عبد الله قال: حدثني عمي قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: سمعت أبا مسهر يقول مات معاذ سنة تسع عشرة بعد ما فتحت قبرص. أخبرنا عبد الله قال: حدثنا مصعب الزبيري قال: حدثني مالك بن أنس عن حميد بن قيس المكي عن طاووس اليماني أن معاذ بن جبل ﵁ , حين توفي رسول الله ﷺ //١١١// لم يكن قدم معاذ يعني لما بعثه إلى اليمن. أخبرنا عبد الله قال: حدثني زهير بن محمد قال: حدثني ؤصدقة بن سابق عن ابن إسحاق قال آخى النبي ﷺ بين جعفر بن أبيطالب ومعاذ بن جبل ﵄.

أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2135, entry [5523]604 chars
    ٥٠٤٢ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعببنعمرو بن أُدَيّ (¬١)، وقيل: ابن عدي بن سعد بن عدي (¬٢) بن أسد بن ساردة (¬٣) ابن يزيد (¬٤) بن جشم أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي ثم الجشمي (¬٥). وقد نُسب في بني سلمة. أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الل…
    ▸ expand full passage (604 chars)
    ٥٠٤٢ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعببنعمرو بن أُدَيّ (¬١)، وقيل: ابن عدي بن سعد بن عدي (¬٢) بن أسد بن ساردة (¬٣) ابن يزيد (¬٤) بن جشم أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي ثم الجشمي (¬٥). وقد نُسب في بني سلمة. أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الله بن مسعود، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وبعثه قاضيا إلى الجند ويعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام. أسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة، وتوفي ابن ثمان وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث، وقيل: أربع وثلاثين. وقال أحمد بن حنبل ﵀: كان طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وفيها مات معاذ وأبو عبيدة. روى له (خ م د ت س ق).

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 93, entry [152]757 chars
    ١٣٠ - معاذ بن جبل قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي ﷺ أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن، ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٩٣)، (١٧٦١) قال عبد اللَّه: قال أبي: معاذ بن جبل بن أدي بن سلمة السلمي أبو عبد الرحمن. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٠٩٨…
    ▸ expand full passage (757 chars)
    ١٣٠ - معاذ بن جبل قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي ﷺ أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن، ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٩٣)، (١٧٦١) قال عبد اللَّه: قال أبي: معاذ بن جبل بن أدي بن سلمة السلمي أبو عبد الرحمن. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٠٩٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن عيسى قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى ابن مريم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، ومات معاذ بن جبل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. "العلل" رواية عبد اللَّه (١١٠٠) قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا سعيد -يعني ابن أبي أيوب قال: سمعت عطاء بن دينار يقول: أسلم معاذ وهو ابن ثمان عشرة سنة. "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٨٣٥)

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1438, entry [1035]2,364 chars
    ٢١٠- معاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أوس بْن عائذ بْن عدي بْن كعب، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ: [١] كَانَ طولا أبيض حسن الثغر، براق الثنايا، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدا قططا. شهد العقبة مع السبعين. وآخى رسول الله ﵌ بينه وبين ابْن مَسْعُود، وشهد بدرا وَهُوَ ابْن عشرين سَنَة، أَوْ إحدى وعشرين، وشهد أحد…
    ▸ expand full passage (2,364 chars)
    ٢١٠- معاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أوس بْن عائذ بْن عدي بْن كعب، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ: [١] كَانَ طولا أبيض حسن الثغر، براق الثنايا، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدا قططا. شهد العقبة مع السبعين. وآخى رسول الله ﵌ بينه وبين ابْن مَسْعُود، وشهد بدرا وَهُوَ ابْن عشرين سَنَة، أَوْ إحدى وعشرين، وشهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله. ﵌. وبعثه رسول الله ﵌ إِلَى اليمن فِي ربيع الآخر سَنَة تسع من الهجرة، وشيعه رَسُول اللَّه ﵌ وأوصاه بحسن الخلق، وتوفي رَسُول اللَّه ﵌ وَهُوَ عَلَى اليمن، ولما أصيب أَبُو عبيدة فِي طاعون عمواس استخلف معاذ بْن جبل فأخذه الطاعون، فجعل يَقُول وَهُوَ يغمى عليه: وعزتك إنك لتعلم أني أحبك جزعني مَا أردت. [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَيُّوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، حَدَّثَنَا محمد بن سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ] [٢] ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاذٍ وَهُوَ/ يَمُوتُ فَهُوَ يُغْمَى عَلَيْهِ مَرَّةً، وَيَفِيقُ مَرَّةً، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ إِفَاقَتِهِ: اخنق خنقك، فو عزّتك إِنِّي أُحِبُّكَ [٣] . [قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ] [٤] شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ أَدْرَكْتَ [٥] مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَاسْتَخْلَفْتُهُ فَسَأَلَنِي عَنْهُ رَبِّي لَقُلْتُ: رب سمعت نبيك يَقُولُ: «إِنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا اجْتَمَعُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَذْفَةَ حجر» .[أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأنماطي، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الكريم، حدثنا الهيثم بن عدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْخُزَاعِيُّ] [١] ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يَأْكُلُ تُفَّاحًا وَمَعَهُ امْرَأَةٌ لَهُ وَغُلامٌ، فَأَكَلَتِ امْرَأَتُهُ نِصْفَ تُفَّاحَةٍ ثُمَّ نَاوَلَتِ الْغُلامَ نِصْفَهَا، فَأَوْجَعَهَا ضَرْبًا. وَرَأَى امْرَأَتَهُ تَطَّلِعُ مِنْ كَوَّةٍ فَأَوْجَعَهَا ضَرْبًا. توفي معاذ فِي طاعون عمواس بناحية الأردن من الشام وَهُوَ ابْن ثمان وثلاثين سَنَة. وقيل: ثَلاث وثلاثين سَنَة .

ابن حبان - مشاهير علماء الأمصار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 80, entry [329]150 chars
    [٣٢١] معاذ بن جبل بن عمرو الانصاري أبو عبد الرحمن مات بالاردن في الطاعون يعنى طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وله ثلاث وثلاثون سنة وكان قد شهد بدرا والعقبة

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2167, entry [8550]1,852 chars
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن المدني. أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد بدرا والعقبة والمشاهد. وروى عن النبي ﵌. وعنه: ابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وابن عمرو، وابن عمر، وعبد الرحم…
    ▸ expand full passage (1,852 chars)
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن المدني. أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد بدرا والعقبة والمشاهد. وروى عن النبي ﵌. وعنه: ابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وابن عمرو، وابن عمر، وعبد الرحمن بن سمرة، وابن أبي أوفى، وأنس، وجابر، وأبو الطفيل، وعبد الرحمن بن غنم، وأبو مسلم الخولاني، وأبو عبد الله الصنابحي، وأبو وائل، ومسروق، وعبد الله بن شداد بن الهاد، والأسود بن الهلال، والأسود بن يزيد، وقيس بن أبي حازم، وعمرو بن ميمون الأودي، ومالك بن يخامر السكسكي، ويزيد بن عميرة الزبيدي، وأبو إدريس الخولاني، وأبو بحرية السكوني، وأبو ظبية الكلاعي، وعطاء بن يسار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وخلق. قال قتادة عن أنس: جمع القرآن على عهد رسول الله ﵌ أربعة، كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. وقال مسروق عن عبد الله بن عمرو: أربعة رهط لا أزال أحبهم بعد ما سمعت رسول الله ﵌ يقول: اقرؤوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل. وعن أبي قلابة عن أنس مرفوعا: وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل. ويروى عن النبي ﵌ مرسلا ومتصلا: يأتي معاذ يوم القيامة أمام العلماء برتوة. وقال الشعبي عن مسروق: كنا عند ابن مسعود فقرأ: إن معاذا كان أمة قانتا لله، الآية، فقال فروة بن نوفل: نسي، فقال عبد الله: من نسي؟ إنا كنا نشبهه بإبراهيم ﵇. ورواه أبو الأحوص عن عبد الله نحوه. وقال الأعمش، عن أبي سفيان: حدثني أشياخ لنا، فذكر قصة فيها: فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ هلك عمر. ومناقبه كثيرة جدا. قال أبو مسهر: [قرأت في كتاب يزيد بن عبيدة]: مات سنة سبع عشرة. قال أبو مسهر: قرأت مثله في كتاب ابن عبيدة بن أبي مهاجر، وكان سعيد بن عبد العزيز يقول: إنه صحيح. وقال يحيى بن معين [وعلي بن عبد الله التميمي]: مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة، زاد يحيى: وهو ابنأربع وثلاثين. وقال الواقدي عن رجاله: مات سنة ثماني عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين. قال الواقدي: وكان من أجمل الناس. وفيها أرخه غير واحد. وقيل في سنه غير ذلك. • س -

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط المعرفة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2746, entry [8015]1,826 chars
    ٧٩٢٩ - ع: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ (¬٣) بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تريد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن المدني. أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد بدرًا والعقبة والمشاهد. وروى عن: النبي ﷺ. وعنه: ابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وابن عمرو، وابن…
    ▸ expand full passage (1,826 chars)
    ٧٩٢٩ - ع: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ (¬٣) بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تريد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن المدني. أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد بدرًا والعقبة والمشاهد. وروى عن: النبي ﷺ. وعنه: ابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وابن عمرو، وابن عمر، وعبد الرحمن بن سمرة، وابن أبي أوفى، وأنس، وجابر، وأبو الطفيل، وعبد الرحمن بن غنم، وأبو مسلم الخولاني، وأبو عبدالله الصنابحي، وأبو وائل، ومسروق، وعبد الله بن شداد بن الهاد، والأسود بن الهلال، والأسود بن يزيد، وقيس بن أبي حازم، وعمرو بن ميمون الأودي، ومالك بن يخامر السكسكي، ويزيد بن عميرة الزبيدي، وأبو إدريس الخولاني، وأبو بحرية السكوني، وأبو طيبة الكلاعي، وعطاء بن يسار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وخلق. قال قتادة عن الحسن: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. وقال مسروق عن عبد الله بن عمرو وأربعة رهط لا أزال أحبهم بعدما سمعت رسول الله ﷺ يقول: اقرأوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وعن أبي قلابة عن أنس مرفوعًا "وأعلمهم بالحلال والحرام (¬١) معاذ بن جبل". ويروى عن النبي ﷺ ومتصلًا يأتي معاذ يوم القيامة أمام العلماء بربوة". وقال الشعبي عن مسروق: كنا عند ابن مسعود فقرأ أن معاذًا ﴿كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ (¬٢) الآية، فقال فروة بن نوفل: نسي، فقال عبد الله: من نسي إنا كنا نشبهه بإبراهيم ﵇؟ ورواه أبو الأحوص عن عبد الله نحوه. وقال الأعمش عن أبي سفيان: حدثني أشياخ لنا، فذكر قصة فيها فقال عمر: عجزت النساء أن تلدن مثل معاذ، لولا معاذ هلك عمر. ومناقبه كثيرة جدًّا. قال أبو مسهر: مات سنة سبع عشرة (¬٣). قال أبو مسهر: قرأت مثله في كتاب أبي عبيدة بن مهاجر، وكان سعيد بن عبد العزيز يقول: إنه صحيح. وقال يحيى بن معين: مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة زاد يحيى: وهو ابن أربع وثلاثين، وقال الواقدي عن رجاله: مات سنة ثماني عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين (¬٤). قال الواقدي: وكان من أجمل الناس. وفيها أرخه غير واحد. وقيل في سنه غير ذلك.

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 10156, entry [7210]2,037 chars
    [٧١٣٥] (ع) مُعاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بنكعب بن عمرو بن أُدَيِّ بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرَّحمن المدني. أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد بدرًا، والعَقَبَة، والمشاهد (¬١). وروى عن: النَّبيِّ ﷺ. وعنه ابن عَبَّاس، وأبو موسى الأشعر…
    ▸ expand full passage (2,037 chars)
    [٧١٣٥] (ع) مُعاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بنكعب بن عمرو بن أُدَيِّ بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرَّحمن المدني. أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد بدرًا، والعَقَبَة، والمشاهد (¬١). وروى عن: النَّبيِّ ﷺ. وعنه ابن عَبَّاس، وأبو موسى الأشعري وابن عمر، وابن عمرو، وعبد الرَّحمن بن سَمُرة، وابن أبي أوفى وأنس، وجابر، وأبو الطُّفَيل، وعبد الرَّحمن بن غَنْم، وأبو مسلم الخَولاني، وأبو عبد الله الصُّنابحي، وأبو وائل ومسروق، وعبد الله بن شدَّاد بن الهاد، والأسود بن هلال، والأسود بن يزيد، وقيس بن أبي حازم، وعمرو بن مَيْمون الأَودي، ومالك بن يَخَامِر السَّكْسَكِي، ويزيد بن عَمِيرة الزُّبيدي، وأبو إدريس الخولاني، وأبو بَحْريَّة السَّكُوني، وأبو ظبية الكلاعي، وعطاء بن يسار، وعبد الرَّحمن بن أبي ليلى، وخلق. قال قتادة، عن أنس (¬٢): جمع القرآنَ على عهد رسول الله ﷺ أربعةٌ كلُّهم من الأنصار: أُبَيٌّ، ومُعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد (¬٣). وقال مسروق، عن عبد الله بن عمرو: أربعةُ رهطٍ لا أزال أُحِبُّهم بعدما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اقرؤوا (¬٤) القرآنَ من أربعة من ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأُبَيِّ بن كعب، ومعاذ بن جبل" (¬٥).وعن أبي قلابة عن أنس مرفوعًا: "وأَعْلَمُهم بالحلال والحرام معاذُ بن جبل" (¬١) ويُروى عن النَّبي ﷺ مرسلًا، ومتصلًا: "يأتي معاذٌ يوم القيامة أمامَ العلماء برتوة (¬٢) " (¬٣). وقال الشَّعْبي، عن مسروق: كنَّا عبد الله (¬٤) بن مسعود، فقرأ: إنَّ معاذًا كان أمَّةً قانتًا لله، الآية (¬٥). فقال فروة بن نوفل: نسي. فقال عبد الله: من نسي؟! إِنَّا كُنَّا نشبهه بإبراهيم (¬٦).ورواه أبو الأحوص، عن عبد الله نحوه (¬١). وقال الأعمش، عن أبي سفيان: حدَّثني أشياخٌ منا، فذكر قصَّةً فيها: فقال عمر: عجِزَتِ النِّساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ هلك عمر (¬٢). ومناقبه كثيرة جدًّا. قال أبو مُسْهِر: مات سنة سبع عشرة (¬٣). قال أبو مُسْهِر: قرأت مثله في كتاب ابن عَبيدة بن مهاجر (¬٤)، وكان سعيد بن عبد العزيز (¬٥) يقول: إنَّه صحيح (¬٦). وقال يحيى بن معين: مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة زاد يحيى: وهو ابن أربع وثلاثين.وقال الواقدي عن رجاله: مات سنة ثماني عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين (¬١). قال الواقدي: وكان من أجمل النَّاس. وفيها أرَّخه غير واحد (¬٢)، وقيل في سنِّه غير ذلك (¬٣).

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 779, entry [392]4,499 chars
    ٦ - معاذ بن جبل، ﵀ أخبرنا محمّد بن عمر عن سليمان بن بلال والنعمان بن عُمارة بن غَزِيّة عن محمّد بن كعب القُرَظيّ قال: قال رسول الله، ﷺ: يأتى مُعاذُ بن جبل يومَ القيامة أمامَ العُلَماء بِرَتْوة. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن أبي إسحاق، يعني الشيبانى، عن أبي عون قال: قال رسول الله، ﷺ: معاذٌ بين يَدَى ال…
    ▸ expand full passage (4,499 chars)
    ٦ - معاذ بن جبل، ﵀ أخبرنا محمّد بن عمر عن سليمان بن بلال والنعمان بن عُمارة بن غَزِيّة عن محمّد بن كعب القُرَظيّ قال: قال رسول الله، ﷺ: يأتى مُعاذُ بن جبل يومَ القيامة أمامَ العُلَماء بِرَتْوة. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن أبي إسحاق، يعني الشيبانى، عن أبي عون قال: قال رسول الله، ﷺ: معاذٌ بين يَدَى العُلماءِ يومَ القيامة برتوة. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن هشام، يعني ابن حسّان، عن الحسن وأخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: معاذ بن جبل له نَبذَةٌ بين يدى العلماء يوم القيامة. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدنى، حدّثني سليمان بن بلال عنعمرو بن أبي عمرو عن محمّد بن كعب القُرَظيّ قال: قال رسول الله، ﷺ: إنّ معاذ بن جبل أمام العلماء رتوة. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وُهيب، أخبرنا خالد عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك عن النّبيّ، ﷺ، قال: أعلَمُ أمّتى بالحلال والحرام معاذُ بن جبل. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة بن الحجّاج عن أبي عون محمّد بن عُبيد الله عن الحارث بن عمرو الثّقَفيّ ابن أخى المغيرة، أخبرنا أصحابنا عن مُعاذِ بن جَبَل قال: لمّا بعثنى رسول الله، ﷺ، إلى اليمن قال لي: بم تَقضى إنْ عَرض قضاءٌ؟ قال: قلتُ أقضى بما في كتاب الله: قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: قلتُ أقضى بما قَضى به الرسولُ: قال: فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟ قال: قلتُ أجْتهدُ رأيى ولا آلو! قال: فضرب صدرى وقال: الحمدُ لله الّذى وفّق رسولَ رسولِ الله لِمَا يُرْضى رسولَ الله! أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا إسحاق بن يحيَى بن طلحة عن مجاهد: أنّ رسول الله، ﷺ، خَلّفَ مُعَاذَ بن جَبَل بمكّة حين وجّه إلى حُنين يُفَقّه أهلَ مكّة ويُقرئهم القرآن. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح عن أبيه قال: خطب عمرُ بن الخطّاب بالجابية (¬١) فقال: من كان يريد أن يسأل عن الفقه فليأتِ معاذَ بن جبل. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أيّوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه قال: كان عمر بن الخطّاب يقول حين خرج مُعاذ بن جبل إلى الشأم: لقد أخَلّ خُرُوجُه بالمدينة وأهلها في الفقه وما كان يُفتيهم به، ولقد كنتُ كلّمتُ أبا بكر، ﵀، أن يَحْبسه لحاجة النّاس إليه فأبَى عَلَيّ وقال: رجل أراد وجهًا يريد الشهادةَ فلا أحبسه! فقلتُ: واللهِ إنّ الرجل لَيُرْزق الشهادة وهو على فراشه وفى بيته عظيمُ الغنى عن مِصْرِه! قال كعب بن مالك: وكان معاذ بن جبل يُفتى بالمدينة في حياة رسول الله، ﷺ، وأبى بكر.أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن شهر بن حَوْشب قال: قال عمر إنّ العلماء إذا حضروا يوم القيامة كان مُعاذ بن جبل بين أيديهم قذفةً بحجر. أخبرنا محمّد بن فُضَيْل بن غَزْوان الضّبّى عن بيان عن عامر قال: قال ابن مسعود إنّ معاذًا كان أمّةً قانتًا لله حَنيفًا ولم يَكُ من المشركينَ. قال: فقال له رجل يا أبا عبد الرّحمن نسيتها؟ قال: لا ولكنّا كنّا نُشبّهه بإبراهيم، والأمّةُ الّذى يُعَلّمُ النّاسَ الخيرَ، والقانتُ المطيع. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى عن منصور بن عبد الرّحمن عن الشعبيّ، حدّثني فَرْوة بن نوفل الأشجعيّ قال: قال ابن مسعود إنّ معاذ بن جبل كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا ولم يكُ من المشركين! فقلتُ: غلط أبو عبد الرّحمن، إنّما قال الله ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة النحل: ١٢٠]، فأعادها عليّ فقال: إنّ معاذ بن جبل كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا ولم يكُ من المشركين، فعرفتُ أنّه تعمّد الأمر تعمّدًا فسكتّ فقال: أتدرى ما الأمّةُ وما القانت؟ فقلتُ: اللهُ أعلمُ! فقال: الأمّةُ الّذى يُعَلّمُ النّاسَ الخيرَ، والقانت المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان مُعاذ، كان يعلّم النّاسَ الخيرَ، وكان مطيعًا لله ولرسوله. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا زكريّاء بن أبى زائدة وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن فِراس ومجالد وأخبرنا الفضل بن دُكين وقبيصة بن عُقبة قالا: أخبرنا سفيان عن فراس كلّهم عن الشعبيّ عن مسروق قالا: كنّا عند ابن مسعود فقال: إنّ مُعاذ بن جبل كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا! قال له فروة بن نوفل: نسى أبو عبد الرّحمن، إبراهيم تعنى؟ قال: وهل سمعتَنى ذكرتُ إبراهيم؟ إنّا كنّا نُشَبّه معاذًا بإبراهيم أو كان يشبّه به، قال: وقال له رجل: ما الأمّة؟ فقال: الّذى يعلّم النّاسَ الخير، والقانتُ الّذى يطيع اللهَ ورسولَه. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّيّ، أخبرنا عُبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عُمير عن أبي الأحوص قال: بينما ابن مسعود يحدّث أصحابه ذاتَ يوم إذ قال إنّمعاذًا كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين! قال فقال رجل: يا أبا عبد الرّحمن إنّ إبراهيم كان أمّةً قانتًا، وظنّ الرجل أنّ ابن مسعود أوْهَم، فقال ابن مسعود: هل تدرون ما الأمّة؟ قالوا: ما الأمّة؟ قال: الّذى يعلم النّاسَ الخيرَ، ثمّ قال: هل تدرون ما القانت؟ قالوا: لا، قال: القانت المطيع للهِ. أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان عن ثَوْر عن خالد بن مَعْدان قال: كان عبد الله بن عمرو يقول حَدثونا عن العاقلَين، فيُقال: من العاقلان؟ فيقول: معاذ وأبو الدرداء. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو شهاب عن الأعمش قال: قال معاذ خُذ العِلْمَ أنّى أتَاكَ. * * *
  • exact linked passagemedium confidencepage 1349, entry [835]10,649 chars
    ٣٢٣ - معاذ بن جبل ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عديّ بن كعب بن عمرو بن أُديّ بن سعد أخي سلمة بن سعد، وأُمّه هند بنت سهل من جُهينة ثمّ من بني الرّبْعة، وأخوه لأمّه عبد الله بن الجدّ بن قيس من أهل بدر. وكان لمعاذ من الولد أمّ عبد الله وهي من المبايعات وأمّها أم عمرو بنت خالد بن عمرو بن عديّ بن سنان بن نا…
    ▸ expand full passage (10,649 chars)
    ٣٢٣ - معاذ بن جبل ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عديّ بن كعب بن عمرو بن أُديّ بن سعد أخي سلمة بن سعد، وأُمّه هند بنت سهل من جُهينة ثمّ من بني الرّبْعة، وأخوه لأمّه عبد الله بن الجدّ بن قيس من أهل بدر. وكان لمعاذ من الولد أمّ عبد الله وهي من المبايعات وأمّها أم عمرو بنت خالد بن عمرو بن عديّ بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد من بني سلمة. وكان له ابنان أحدهما عبد الرحمن ولم يُسَمّ لنا الآخر، ولم تُسَمّ لنا أمّهما، ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن، وشهد العَقَبة في روايتهم جميعًا مع السبعين منالأنصار، وكان معاذ بن جبل لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو وثعلبة بن عَنَمَة وعبد الله بن أُنَيس. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وابن أبي عون قالوا: آخى رسول الله، ﷺ، بين معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود لا اختلاف فيه عندنا. وأمّا في رواية محمّد بن إسحاق خاصّة ولم يذكره غيره، قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين معاذ بن جبل وجعفر بن أبي طالب. قال محمّد بن عمر: وكيف يكون هذا؟ وإنّما كانت المؤاخاة بينهم بعد قدوم رسول الله، ﷺ، المدينة وقبل يوم بدر، فلمّا كان يوم بدر ونزلت آية الميراث انقطعت المؤاخاة، وجعفر بن أبي طالب قد هاجر قبل ذلك من مكّة إلى الحبشة فهو حين آخى رسول الله، ﷺ، بين أصحابه بأرض الحبشة وقدم بعد ذلك بسبع سنين، هذا وَهَل من محمّد بن إسحاق. وشهد معاذ بدرًا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة فيما أخبرنا به محمّد بن عمر عن أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه، وشهد أيضًا معاذ أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزهريّ عن ابن كعب بن مالك أنّ رسول الله، ﷺ، خلع معاذ بن جبل من ماله لغُرمائه حين اشتدّوا عليه وبعثه إلى اليمن، وقال: لعلّ الله أن يَجْبُرك. قال محمّد بن عمر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة. أخبرنا يزيد بن هارون وأبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة بن الحجّاج عن أبي عون محمّد بن عبيد الله عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة قال: أخبرنا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله، ﷺ، إلى اليمن قال لي: بِمَ تَقْضي إن عُرض لك قضاء؟ قال قلت: أقْضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قلتُ: أقضي بما قضى به الرسول، قال: فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟ قال قلت: أجْتَهِدُ رأيي ولا آلو. قال فضرب صدري وقال: الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله، ﷺ، لما يُرضي رسول الله (¬١).أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا ابن عُيينة عن ابن أبي نَجيح (¬١) قال: كتب رسول الله، ﷺ، إلى أهل اليمن وبعث إليهم معاذًا: إني قد بعثتُ عليكم من خير أهلي واليَ عِلْمِهم واليَ دينِهِم. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيَى بن سعيد أنّ معاذ بن جبل قال: كان آخر ما أوصاني به رسول الله، ﷺ، حين جعلتُ رِجلي في الغَرْز أنْ أحْسِنْ خُلْقُك مع النّاس. أخبرنا وكيع بن الجرَّاح أخبرنا الفضل بن دُكين قالا: أخبرنا سعيد بن عُبيد الطائي عن بُشَير (¬٢) بن يسار قال: لمّا بُعث مُعاذ بن جبل إلى اليمن مُعَلّمًا قال وكان رجلًا أعرج فصلّى بالناس في اليمن فبسط رجله فبسط القوم أرجلهم، فلمّا صلّى قال: قد أحسنتم ولكن لا تعودوا فإني إنّما بسطتُ رجلي في الصلاة لأني اشتكيتُها. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شَقيق قال: استعمل النبيّ، ﷺ، معاذًا على اليمن فتُوفّي النبيّ، ﷺ، واستُخلف أبو بكر وهو عليها، وكان عمر عامئذٍ على الحجّ فجاء معاذ إلى مكّة ومعه رقيق (¬٣) ووُصفاء على حِدَةٍ فقال له عمر: يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوُصفاء؟ قال: هم لي، قال: من أين هم لك قال: أُهْدوا لي، قال: أطِعْني وأرْسِلْ بهم إلى أبي بكر فإنْ طيّبهم لك فهم لك، قال: ما كنتُ لأطيعك في هذا، شيءٌ أُهْديَ لي أُرْسل بهم إلى أبي بكر! قال فباتَ ليلتَه ثمّ أصبح فقال: يابن الخطّاب ما أراني إلّا مُطيعك، إني رأيتُ الليلة في المنام كأنّي أُجَرّ أو أُقاد أو كَلمَةً تُشْبِهُها إلى النار وأنت آخذ بحُجْزَتي، فانْطلق بهم إلى أبي بكر، فقال: أنت أحقّ بهم، فقالأبو بكر: هم لك. فانطلق بهم إلى أهله فصفّوا خلفه يصلّون، فلمّا انصرف قال: لمن تصلّون؟ قالوا: لله ﵎، قال: فانطلقوا فأنتم له (¬١). أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن موسى بن عمران بن مَنّاح قال: تُوفّي رسول الله، ﷺ وعامله على الجند معاذ بن جبل. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن حبيب قال: سمعتُ ذكوان يحدّث أنّ معاذًا كان يصلّي مع النبيّ، ﷺ، ثمّ يجيء فيؤم قومَه. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: أخبرنا سفيان الثوريّ قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وُهيب بن خالد جميعًا عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ، أعْلَمُ أمّتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل. أخبرنا الفضل بن دُكين وقَبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن خالد الحَذّاء عن أبي نصر حميد بن هلال العَدَويّ عن عبد الله بن الصامت قال: قال معاذ: ما بزقتُ عن يميني منذ أسْلَمْتُ. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وُهيب عن أيّوب عن حميد بن هلال أنّ معاذ بن جبل بزق عن يمينه وهم في غير صلاة فقال: ما فعلتُ هذا منذ صحبتُ النبيّ، ﷺ. أخبرنا موسى بن داود قال: أخبرنا محمّد بن راشد عن الوَضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن أبيه أنّ معاذ بن جبل دخل قبّته فرأى أمرأته تنظر من خرق في القُبّة فضربها. قال: وكان معاذ يأكل تفّاحًا ومعه امرأته فمرّ غلامٌ له فناوَلَتْه امرأته تُفّاحةً قد عضّتْها فضربها معاذ. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخَوْلانيّ قال: دخلتُ مسجد دمشق فإذا فتًى برّاق الثنايا وإذا ناس معه إذا اختلفوا في شيءٍ أسْنَدوه إليه وصدروا عن رأيه، فسألتُ عنه فقالوا: هذا معاذ بن جبل. فلمّا كان من الغد هجّرت فوجدته قد سبقني بالتهجير فوجدتُه يصلّي،قال فانتظرتُه حتى قضى صلاته ثمّ جئته من قِبَلِ وجهه فسلّمتُ عليه وقلتُ له: والله إني لأحبّك لله، قال فقال: الله، فقلت: الله، فقال: الله، فقلت الله. قال فأخذ بحُبوة ردائي فجبذني إليه وقال: أبْشِرْ فإنّي سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: قال الله، ﵎: وجَبت رحمتي للمتحابّين فيّ والمتجالسين فيّ والمتباذلين فيّ والمتزاورين فيّ (¬١). أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن شَهْر بن حَوشْب قال: حدّثني رجل أنّه دخل مسجد حمص فإذا بحلقة فيهم رجل آدم جميل وضّاح الثنايا وفي القوم من هو أسنّ منه وهم مُقْبِلون عليه يستمعون حديثه، قال فسألته: من أنت؟ فقال: أنا معاذ بن جبل (¬٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل، ﵀، من أحسن النّاس وجهًا وأحسنه خُلْقًا وأسْمَحِهِ كفًّا فادّانَ دَيْنًا كثيرًا فلزمه غرماؤه حتى تغيّب عنهم أيّامًا في بيته حتى استأدى غرماؤه رسولَ الله، ﷺ، فأرسل رسول الله، ﷺ، إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه فقالوا: يا رسول الله، خُذْ لنا حَقّنا منه، فقال رسول الله، ﷺ: رحم الله من تصدّق عليه، قال فتصدّق عليه ناس وأبَى آخرون، فقالوا يا رسول الله خُذْ لنا حَقّنا منه، فقال رسول الله: اصبر لهم يا معاذ، قال فخلعه رسول الله، ﷺ، من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، قالوا: يا رسول الله بِعْه لنا، قال لهم رسول الله، ﷺ: خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل. فانصرف معاذ إلى بني سلمة فقال له قائل: با أبا عبد الرحمن لو سألتَ رسول الله، ﷺ، فقد أصبحتَ اليوم مُعْدِمًا، قال: ما كنتُ لأسْألَه. قال فمكث يومًا ثمّ دعاه رسول الله، ﷺ، فبعثه إلى اليمن وقال: لعلّ الله يجبرك ويُؤدّي عنك دَيْنَك. قال فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى تُوفّي رسول الله، ﷺ، ووافَى السنةَ التي حجّ فيها عمر بن الخطّاب، استعمله أبو بكر على الحجّ، فالتقيا يوم التّرْوِيَة بمِنًى فاعتنقا وعزّى كلّواحد منهما صاحبَه برسول الله، ﷺ، ثمّ أخلدا إلى الأرض يتحدّثان، فرأى عمر عند معاذ غلمانًا فقال: ما هؤلاء يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أصبتهم في وجهي هذا، قال عمر: من أيّ وجه؟ قال: أُهْدوا إليّ وأُكْرِمْتُ بهم، فقال عمر: اذكُرْهم لأبي بكر، فقال معاذ: ما ذكرى هذا لأبي بكر. ونام معاذ فرأى في النوم كأنّه على شفير النّار وعمر آخذ بحُجْزَته من ورائه يمنعه أن يقع في النار، ففزع معاذ فقال: هذا ما أمرني به عمر. فقدم معاذ فذكرهم لأبي بكر فسوّغه أبو بكر ذلك وقضى بقيّة غرمائه وقال: إني سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: لعلّ الله يجبرك. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيّوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لمّا أصيبَ أبو عبيدة بن الجرّاح في طاعون عَمَوَاس استخلف معاذَ بن جبل واشتدّ الوَجَع فقال النّاس لمعاذ: ادْعُ الله يرفعْ عنّا هذا الرّجْز، قال: إنّه ليس برجز ولكنّه دعوة نبيّكم، ﷺ، ومَوْتُ الصالحين قبلكم وشهادةٌ يختصّ بها الله من يشاء منكم. أيّها النّاس، أربَع خلال من استطاع أن لا يُدْرِكَه شيء منهنّ فلا يدركه. قالوا: وما هي؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويُصبح الرجل على دينٍ ويُمسي على آخَرَ، ويقول الرجل والله ما أدري على ما أنا، لا يعيشُ على بَصِيرَةٍ ولا يموتُ على بصيرةٍ، ويُعْطى الرجل المالَ من مال الله على أن يتكلّم بكلام الزّور الذي يُسْخِط الله، اللّهُمّ آتِ آلَ معاذ نصيبَهم الأوْفَى من هذه الرحمة. فطُعن ابناه فقال: كيف تَجِدانكما؟ قالا: يا أبانا ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [سورة البقرة: ١٤٧]. قال: وأنا ستَجِداني إن شاء الله من الصابرين. ثمّ طُعِنَتَ امرأتاه فهلكتا وطُعِن هو في إبهامه فجعل يمسّها بفيه يقول: اللّهُمّ إنّها صغيرة فبارِكْ فيها فإنّك تبارك في الصّغير، حتى هلك (¬١). حدّثنا عُبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شَهْر بن حَوْشَب عن الحارث بن عميرة الزبيديّ قال: إني جالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهويُغْمَى عليه مَرّةً ويُفِيق مَرّةً. فسمعته يقول عند إفاقته: اخنُق خَنِقَك. فَوَعِزّتك إني لأحبّك (¬١). أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كُهيل قال: أخذ معاذًا الطاعونُ في حَلْقه فقال: يا ربّ إنّك لتَخْنُقُني وإنّك لتعلم أني أحبّك. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين أنّه بلغه أنّه لما وقع الوَجَعُ عام عَمَوَاس قال أصحاب معاذ: هذا رِجز قد وقع، فقال معاذ: أتجعلون رحمةً رحم الله بها عبادة كعذاب عذّب الله به قومًا سخط عليهم؟ إنّما هي رحمةٌ خصّكم الله بها وشهادةٌ خصّكم الله بها، اللّهمّ أدْخِل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة، من استطاع منكم أن يموت فَلْيَمُتْ من قَبْلِ فِتَنٍ ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يَقْتُلَ نفسًا بغير حِلّها أو يظاهر أهلَ البغي أو يقول الرجل ما أدري على ما أنا إن مِتُّ أو عشتُ أعَلى حقّ أو على باطل. أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعْفَر بن بُرْقان قال: أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلتُ مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلًا من أصحاب النبيّ، ﵇، وإذا فيهم شابّ أكحل العينين برّاق الثنايا، ساكت لا يتكلّم، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلتُ لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدّثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه قالوا: كان معاذ بن جبل رجلًا طُوالًا أبيض، حَسَنَ الثّغْر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جَعْدًا، قَطَطًا، شهد بدرًا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سند، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، ﷺ، تبوكًا وهو ابن ثمانٍ وعشرين سنة. وتُوفّي في طاعون عَمَواس بالشأم بناحية الأرْدنّ سنة ثماني عشرةفي خلافة عمر بن الخطّاب، ﵁، وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة، وليس له عقب. أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب قال: رُفع عيسى، ﵇، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ، ﵀، وهو ابن ثلاثٍ وثلاثين سنة. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة قال: سمعتُ شَهْر بن حَوْشَب يقول: قال عمر بن الخطّاب: لو أدركتُ معاذ بن جبل فَاسْتَخْلَفْتُه فسألني ربي عنه لَقُلتُ: يا ربي سمعتُ نبيّك يقول: إنّ العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قَذْفَةَ حَجَر (¬١). قال: وكان يقال سَلمَةُ بَدْرٍ لكثرة من شهدها منهم. ثلاثة وأربعون إنسانًا. * * * ومن بني زُريق بن عامر بن زُريق بن عبد بن حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج
  • exact linked passagemedium confidencepage 4285, entry [5290]2,951 chars
    ٤٥٢٤ - مُعاذ بن جَبَل بن عمرو بن أَوس ابن عائذ بن عَديّ بن كعب بن عمرو بن أُدَيّ بن سعد أخى سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخزرج، قال: ويكنى معاذ أبا عبد الرّحمن، وأمّه هند بنت سهل من جُهينة، وأخوه لأمّه عبد الله بن الجدّ بن قيس من أهل بدر. وشهد معاذ العقبة مع السبعين …
    ▸ expand full passage (2,951 chars)
    ٤٥٢٤ - مُعاذ بن جَبَل بن عمرو بن أَوس ابن عائذ بن عَديّ بن كعب بن عمرو بن أُدَيّ بن سعد أخى سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخزرج، قال: ويكنى معاذ أبا عبد الرّحمن، وأمّه هند بنت سهل من جُهينة، وأخوه لأمّه عبد الله بن الجدّ بن قيس من أهل بدر. وشهد معاذ العقبة مع السبعين من الأنصار وشهد بدرًا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة، وشهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله،-ﷺ، وبعثه رسول الله، ﷺ، إلى اليمن عاملًا ومعلّمًا وقُبض رسول الله، ﷺ، وهو باليمن واستُخلف أبو بكر وهو عليها على الجند، ثمّ قدم مكّة فوافى عمرَ عامئذٍ على الحجّ. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان الثوريّ قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب بن خالد جميعًا عن خالد الحذّاء عن أبى قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ: أعْلَمُ أمّتى بالحلال والحَرام مُعَاذُ بن جَبَل. قال محمّد بن عمر: ثمّ خرج مُعاذ إلى الشأم مجاهدًا فى سبيل الله. أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عُبيدة عن أيّوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لمّا أصيب أبو عُبيدة بن الجرّاح فى طاعون عمواس استخلف مُعاذَ بن جَبَل واشتدّ الوجع فقال النّاس لمعاذ بن جبل: ادْعُ الله يَرْفَعْ عنّا هذا الرِّجْز، قال: إنّه ليس برِجْز ولكنّه دَعْوَة نبيّكم، ﷺ، وموت الصالحين قبلكم وشهادةٌ يَختَص الله بها مَنْ شاء منكم، اللهمّ أدّ آلَ مُعاذ نصيبهم الأوْفى من هذه الرّحمة، فطُعن ابناه فقال: كيف تجِدانِكما؟ قالا: يا أبانا ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)﴾ [سورة آل عمران: ٦٠]، فقال: وأنا ستَجدانى ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [سورة الصافات: ١٠٢]، ثمّ طُعنت امرأتاه فهلكتا، وطُعن هو فى إبهامه فجعل يَمُصّها بفيه ويقول: اللهمّ إنّها صغيرة فبارِكْ فيها فإنّك تُباركُ فى الصغير، حتّى هلك (¬١). أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عَميرة الزبيديّ قال: إنى لجالس عند مُعاذ بن جَبَل وهو يموت فهو يُغمى عليه مرّة ويُفيق مرّة، فسمعتُه يقول عند إفاقته: اخْنُقْ خَنِقَك فَوعِزَّتك إِنى لأحِبّكَ (¬٢). أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا حبيب بن أبى مرزوق عن عطاء بن أبى رباح عن أبى مُسلم الخولانيّ قال: دخلتُ مسجدحمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كَهْلًا من أصحاب النّبيّ، ﷺ، وإذا فيهم شابّ أكْحل العينين برّاقُ الثنايا ساكت لا يتكلّم فإذا امترى القوم فى شئ أقبلوا عليه فسألوه، فقلتُ لجليس لى: مَنْ هذا؟ قال: مُعاذ بن جَبَل. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدّثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه قالوا: كان مُعاذ بن جَبَل رجلًا طويلًا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدًا قَطَطًا، شهد بدرًا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، ﷺ، تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وتوفى فى طاعون عمواس بالشأم فى ناحية الأردنّ سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخَطَّاب وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وليس له عقب. أخبرنا ابن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب قال: رُفع عيسى، ﷺ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات مُعاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة (¬١). أخبرنا عليّ بن المتوكّل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: قبر معاذ، رضى الله عنه، بقُصير خالد من عمل دمشق. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 653, entry [379]4,297 chars
    معاذ بن جبل. ﵀ أخبرنا محمد بن عمر عن سليمان بن بلال والنعمان بن عمارة بن غزية عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ﷺ:، يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة،. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن أبي إسحاق. يعني الشيباني. عن أبي عون قال: قال رسول الله ﷺ:، معاذ بين يدي العلماء يوم القيامة برتوة،…
    ▸ expand full passage (4,297 chars)
    معاذ بن جبل. ﵀ أخبرنا محمد بن عمر عن سليمان بن بلال والنعمان بن عمارة بن غزية عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ﷺ:، يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة،. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن أبي إسحاق. يعني الشيباني. عن أبي عون قال: قال رسول الله ﷺ:، معاذ بين يدي العلماء يوم القيامة برتوة، (¬٢). أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن هشام. يعني ابن حسان. عن الحسن وأخبرنا سليمان بن حرب. أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: معاذ بن جبل له نبذه بين يدي العلماء يوم القيامة. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني. حدثني سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ﷺ:، إن معاذ بن جبل أمام العلماء رتوة،. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا وهيب. أخبرنا خالد عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال:، أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل، (¬٣). أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج عن أبي عون محمد بن عبيد الله عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة. أخبرنا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قال لي:، بم تقضي إن عرض قضاء؟، قال: قلت أقضي بما في كتاب الله. قال:، فإن لم يكن في كتاب الله؟، قال: قلت أقضي بما قضى به الرسول. قال:، فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟، قال: قلت أجتهدرأيي ولا آلو! قال: فضرب صدري وقال:، الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله،. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن مجاهد: أن رسول الله ﷺ خلف معاذ بن جبل بمكة حين وجه إلى حنين يفقه أهل مكة ويقرئهم القرآن. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال: خطب عمر بن الخطاب بالجابية فقال: من كان يريد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال: كان عمر بن الخطاب يقول حين خرج معاذ بن جبل إلى الشام: لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وما كان يفتيهم به. ولقد كنت كلمت أبا بكر. ﵀. أن يحبسه لحاجة الناس إليه فأبى علي وقال: رجل أراد وجها يريد الشهادة فلا أحبسه! فقلت: والله إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه وفي بيته عظيم الغنى عن مصره! قال كعب بن مالك: وكان معاذ بن جبل يفتي بالمدينة في حياة رسول الله ﷺ وأبي بكر. أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن شهر بن حوشب قال: قال عمر إن العلماء إذا حضروا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة بحجر. أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن بيان عن عامر قال: قال ابن مسعود إن معاذا كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قال: فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن نسيتها؟ قال: لا ولكنا كنا نشبهه بإبراهيم. والأمة الذي يعلم الناس الخير. والقانت المطيع. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي. حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود إن معاذ بن جبل كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ! فقلت: غلط أبو عبد الرحمن. إنما قال الله إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فأعادها علي فقال: إن معاذ بن جبل كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فعرفت أنه تعمد الأمر تعمدا فسكتفقال: أتدري ما الأمة وما القانت؟ فقلت: الله أعلم! فقال: الأمة الذي يعلم الناس الخير. والقانت المطيع لله ولرسوله. وكذلك كان معاذ. كان يعلم الناس الخير. وكان مطيعا لله ولرسوله. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق والفضل بن دكين قالا: أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن فراس ومجالد وأخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن فراس كلهم عن الشعبي عن مسروق قالا: كنا عند ابن مسعود فقال: إن معاذ بن جبل كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً! قال له فروة بن نوفل: نسي أبو عبد الرحمن. إبراهيم تعني؟ قال: وهل سمعتني ذكرت إبراهيم؟ أنا كنا نشبه معاذا بإبراهيم أو كان يشبه به. قال: وقال له رجل: ما الأمة؟ فقال: الذي يعلم الناس الخير. والقانت الذي يطيع الله ورسوله. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي. أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص قال: بينما ابن مسعود يحدث أصحابه ذات يوم إذ قال إن معاذا كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ! قال فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن إن إبراهيم كان أمة قانتا. وظن الرجل أن ابن مسعود أوهم. فقال ابن مسعود: هل تدرون ما الأمة؟ قالوا: ما الأمة؟ قال: الذي يعلم الناس الخير. ثم قال: هل تدرون ما القانت؟ قالوا: لا. قال: القانت المطيع لله. أخبرنا قبيصة بن عقبة. أخبرنا سفيان عن ثور عن خالد بن معدان قال: كان عبد الله بن عمرو يقول حدثونا عن العاقلين. فيقال: من العاقلان؟ فيقول: معاذ وأبو الدرداء. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. أخبرنا أبو شهاب عن الأعمش قال: قال معاذ خذ العلم أنى أتاك.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1115, entry [811]9,815 chars
    ٣٠٢ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد. وأمه هند بنت سهل من جهينة ثم من بني الربعة. وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر. وكان لمعاذ من الولد أم عبد الله وهي من المبايعات وأمها أم عمرو بنت خالد بن عمرو بن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن س…
    ▸ expand full passage (9,815 chars)
    ٣٠٢ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد. وأمه هند بنت سهل من جهينة ثم من بني الربعة. وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر. وكان لمعاذ من الولد أم عبد الله وهي من المبايعات وأمها أم عمرو بنت خالد بن عمرو بن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد من بني سلمة. وكان له ابنان أحدهما عبد الرحمن ولم يسم لنا الآخر. ولم تسم لناأمهما. ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن. وشهد العقبة في روايتهم جميعا مع السبعين من الأنصار. وكان معاذ بن جبل لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو وثعلبة بن عنمة وعبد الله بن أنيس. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وابن أبي عون قالوا: آخى رسول الله ﷺ بين معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود لا اختلاف فيه عندنا. وأما في رواية محمد بن إسحاق خاصة ولم يذكره غيره. قال: آخى رسول الله ﷺ بين معاذ بن جبل وجعفر بن أبي طالب. قال محمد بن عمر: وكيف يكون هذا؟ وإنما كانت المؤاخاة بينهم بعد قدوم رسول الله ﷺ المدينة وقبل يوم بدر. فلما كان يوم بدر ونزلت آية الميراث انقطعت المؤاخاة. وجعفر بن أبي طالب قد هاجر قبل ذلك من مكة إلى الحبشة فهو حين آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه بأرض الحبشة وقدم بعد ذلك بسبع سنين. هذا وهل من محمد بن إسحاق. وشهد معاذ بدرا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة فيما أخبرنا به محمد بن عمر عن أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه. وشهد أيضا معاذ أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ خلع معاذ بن جبل من ماله لغرمائه حين اشتدوا عليه وبعثه إلى اليمن. وقال: لعل الله أن يجبرك. قال محمد بن عمر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة. أخبرنا يزيد بن هارون وأبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة بن الحجاج عن أبي عون محمد بن عبيد الله عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة قال: أخبرنا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قال لي:، بم تقضي إن عرض لك قضاء؟، قال قلت: أقضي بما في كتاب الله. قال: ، فإن لم يكن في كتاب الله؟، قلت: أقضي بما قضى به الرسول. قال:، فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟، قال قلت: أجتهد رأيي ولا آلو. قال فضرب صدري وقال: ، الحمد لله الذي وفق رسول الله ﷺ لما يرضي رسول الله،. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن وبعث إليهم معاذا: إني قد بعثت عليكم من خيرأهلي والي علمهم والي دينهم. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل قال: كان آخر ما أوصاني به رسول الله ﷺ حين جعلت رجلي في الغرز أن أحسن خلقك مع الناس. أخبرنا وكيع بن الجراح أخبرنا الفضل بن دكين قالا: أخبرنا سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار قال: لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن معلما قال وكان رجلا أعرج فصلى بالناس في اليمن فبسط رجله فبسط القوم أرجلهم. فلما صلى قال: قد أحسنتم ولكن لا تعودوا فإني إنما بسطت رجلي في الصلاة لأني اشتكيتها. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شقيق قال: استعمل النبي ﷺ معاذا على اليمن فتوفي النبي ﷺ واستخلف أبو بكر وهو عليها. وكان عمر عامئذ على الحج فجاء معاذ إلى مكة ومعه رفيق ووصفاء على حدة فقال له عمر: يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوصفاء؟ قال: هم لي. قال: من أين هم لك؟ قال: أهدوا لي. قال: أطعني وأرسل بهم إلى أبي بكر فإن طيبهم لك فهم لك. قال: ما كنت لأطيعك في هذا. شيء أهدي لي أرسل بهم إلى أبي بكر! قال فبات ليلته ثم أصبح فقال: يا ابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك. إني رأيت الليلة في المنام كأني أحر أو أقاد أو كلمة تشبهها إلى النار وأنت آخذ بحجزتي. فانطلق بهم إلى أبي بكر. فقال: أنت أحق بهم. فقال أبو بكر: هم لك. فانطلق بهم إلى اهله فصفوا خلفه يصلون. فلما انصرف قال: لمن تصلون؟ قالوا: لله ﵎. قال: فانطلقوا فأنتم له. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله ﷺ وعامله على الجند معاذ بن جبل. أخبرنا أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن حبيب قال: سمعت ذكوان يحدث أن معاذا كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يجيء فيؤم قومه. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوري قال: وأخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:، أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل،.أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي نصر حميد بن هلال العدوي عن عبد الله بن الصامت قال: قال معاذ: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب عن أيوب عن حميد بن هلال أن معاذ بن جبل بزق عن يمينه وهو في غير صلاة فقال: ما فعلت هذا منذ صحبت النبي ﷺ. أخبرنا موسى بن داود قال: أخبرنا محمد بن راشد عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن أبيه أن معاذ بن جبل دخل قبته فرأى امرأته تنظر من خرق في القبة فضربها. قال: وكان معاذ يأكل تفاحا ومعه امرأته فمر غلام له فناولته امرأته تفاحة قد عضتها فضربها معاذ. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني قال: دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا وإذا ناس معه إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه. فسألت عنه فقالوا: هذا معاذ بن جبل. فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير فوجدته يصلي. قال فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه وقلت له: والله إني لأحبك لله. قال فقال: الله. فقلت: الله. فقال: الله. فقلت: الله. قال فأخذ بحبوة ردائي فجبذني إليه وقال: أبشر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:، قال الله. ﵎:، وجبت رحمتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتباذلين في والمتزاورين في،. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن شهر بن حوشب قال: حدثني رجل أنه دخل مسجد حمص فإذا بحلقة فيهم رجل آدم جميل وضاح الثنايا وفي القوم من هو أسن منه وهم مقبلون عليه يستمعون حديثه. قال فسألته: من أنت؟ فقال: أنا معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل. ﵀. من أحسن الناس وجها وأحسنهخلقا وأسمحه كفا فادان دينا كثيرا فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياما في بيته حتى استأدى غرماؤه رسول الله ﷺ فأرسل رسول الله ﷺ إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه فقالوا: يا رسول الله. خذ لنا حقنا منه. فقال رسول الله ﷺ:، رحم الله من تصدق عليه،. قال فتصدق عليه ناس وأبى آخرون. فقالوا يا رسول الله خذ لنا حقنا منه. فقال رسول الله:، اصبر لهم يا معاذ،. قال فخلعه رسول الله ﷺ من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم. قالوا: يا رسول الله بعه لنا. قال لهم رسول الله ﷺ:، خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل،. فانصرف معاذ إلى بني سلمة فقال له قائل: يا أبا عبد الرحمن لو سألت رسول الله ﷺ فقد أصبحت اليوم معدما. قال: ما كنت لأسأله. قال فمكث يوما ثم دعاه رسول الله ﷺ فبعثه إلى اليمن وقال: لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك. قال فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى توفي رسول الله ﷺ ووافى السنة التي حج فيها عمر بن الخطاب. استعمله أبو بكر على الحج. فالتقيا يوم التروية بمنى فاعتنقا وعزى كل واحد منهما صاحبه برسول الله ﷺ ثم أخلدا إلى الأرض يتحدثان. فرأى عمر عند معاذ غلمانا فقال: ما هؤلاء يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أصبتهم في وجهي هذا. قال عمر: من أي وجه؟ قال: أهدوا إلي وأكرمت بهم. فقال عمر: اذكرهم لأبي بكر. فقال معاذ: ما ذكري هذا لأبي بكر. ونام معاذ فرأى في النوم كأنه على شفير النار وعمر آخذ بحجزته من ورائه يمنعه أن يقع في النار. ففزع معاذ فقال: هذا ما أمرني به عمر. فقدم معاذ فذكرهم لأبي بكر فسوغه أبو بكر ذلك وقضى بقية غرمائه وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:، لعل الله يجبرك،. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ: ادع الله يرفع عنا هذا الرجز. قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم ﷺ وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص بها الله من يشاء منكم. أيها الناس. أربع خلال من استطاع أن لا يدركه شيء منهن فلا يدركه. قالوا: وما هي؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر. ويقول الرجل والله ما أدري على ما أنا. لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة. ويعطي الرجل المال من مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذييسخط الله. اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ*. قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين. ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه يقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير. حتى هلك. حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر بن حوشب عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني جالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى عليه مرة ويفيق مرة. فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك. فو عزتك إني لأحبك. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال: أخذ معاذا الطاعون في حلقه فقال: يا رب إنك لتخنقني وإنك لتعلم أني أحبك. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أنه بلغه أنه لما وقع الوجع عام عمواس قال أصحاب معاذ: هذا رجز قد وقع. فقال معاذ: أتجعلون رحمة رحم الله بها عباده كعذاب عذب الله به قوما سخط عليهم؟ إنما هي رحمة خصكم الله بها وشهادة خصكم الله بها. اللهم أدخل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة. من استطاع منكم أن يموت فليمت من قبل فتن ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يقتل نفسا بغير حلها أو يظاهر أهل البغي أو يقول الرجل ما أدري على ما أنا إن مت أو عشت أعلى حق أو على باطل. أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي ﵇. وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا. ساكت لا يتكلم. فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طوالا أبيض. حسن الثغر. عظيم العينين. مجموع الحاجبين.جعدا. قططا. شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة. وخرج إلى اليمن بعد إن غزا مع رسول الله ﷺ تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة. وتوفي في طاعون عمواس بالشام بناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب. ﵁. وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. وليس له عقب. أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى ﵇. وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ. ﵀. وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فسألني ربي عنه لقلت يا ربي سمعت نبيك يقول: إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة حجر. قال: وكان يقال سلمة بدر لكثرة من شهدها منهم. ثلاثة وأربعون إنسانا.
  • exact linked passagemedium confidencepage 2579, entry [4333]2,663 chars
    ٣٦٩٥ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس. بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن شاردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج. قال: ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن. وأمه هند بنت سهل من جهينة. وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر. وشهد معاذ العقبة مع السبعين منالأنصار وشهد بدرا وه…
    ▸ expand full passage (2,663 chars)
    ٣٦٩٥ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس. بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن شاردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج. قال: ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن. وأمه هند بنت سهل من جهينة. وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر. وشهد معاذ العقبة مع السبعين منالأنصار وشهد بدرا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة. وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وبعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن عاملا ومعلما وقبض رسول الله ﷺ وهو باليمن واستخلف أبو بكر وهو عليها على الجند. ثم قدم مكة فوافى عمر عامئذ على الحج. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان الثوري قال: وأخبرنا عفان ابن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:، أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل،. قال محمد بن عمر: ثم خرج معاذ إلى الشام مجاهدا في سبيل الله. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ بن جبل: ادع الله يرفع عنا هذا الرجز. قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم ﷺ وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من شاء منكم. اللهم أد آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ.* فقال: وأنا ستجداني إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ثم. طعنت امرأتاه فهلكتا. وطعن هو في إبهامه فجعل يمصها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير. حتى هلك. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى مرة ويفيق مرة. فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك فوعدتك أني لأحبك. أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي ﷺ وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت لا يتكلم فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال:وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طويلا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا. شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة و. خرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله ﷺ تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة. وتوفي في طاعون عمواس بالشام في ناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. وليس له عقب. أخبرنا ابن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى ﷺ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. أخبرنا علي بن المتوكل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: قبر معاذ. ﵁. بقصير خالد من عمل دمشق.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 844, entry [364]4,113 chars
    معاذ بن جبل، ﵀ له أخبرنا محمد بن عمر، عن سليمان بن بلال والنعمان بن عمارة بن غزية عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله، ﷺ: يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن أبي إسحاق، يعني الشيباني، عن أبي عون قال: قال رسول الله، ﷺ: معاذ بين يدي العلماء يوم القيامة برت…
    ▸ expand full passage (4,113 chars)
    معاذ بن جبل، ﵀ له أخبرنا محمد بن عمر، عن سليمان بن بلال والنعمان بن عمارة بن غزية عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله، ﷺ: يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن أبي إسحاق، يعني الشيباني، عن أبي عون قال: قال رسول الله، ﷺ: معاذ بين يدي العلماء يوم القيامة برتوة. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن هشام، يعني بن حسان، عن الحسن وأخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: معاذ بن جبل له نبذة بين يدي العلماء يوم القيامة. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، حدثني سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله، ﷺ: إن معاذ بن جبل أمام العلماء رتوة. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا خالد عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ، قال: أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج عن أبي عون محمد بن عبيد الله عن الحارث بن عمرو الثقفي بن أخي المغيرة، أخبرنا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله، ﷺ، إلى اليمن قال لي: بم تقضي إن عرض قضاء؟ قال: قلت أقضي بما في كتاب الله؛ قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: قلت أقضي بما قضى به الرسول؛ قال: فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟ قال:قلت أجتهد رأيي ولا آلو! قال: فضرب صدري وقال الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضي رسول الله! أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن مجاهد: أن رسول الله، ﷺ، خلف معاذ بن جبل بمكة حين وجه إلى حنين يفقه أهل مكة ويقرئهم القرآن. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال: خطب عمر بن الخطاب بالجابية فقال: من كان يريد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال: كان عمر بن الخطاب يقول حين خرج معاذ بن جبل إلى الشام: لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وما كان يفتيهم به، ولقد كنت كلمت أبا بكر، ﵀، أن يحبسه لحاجة الناس إليه فأبى علي وقال: رجل أراد وجها يريد الشهادة فلا أحبسه! فقلت: والله إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه وفي بيته عظيم الغنى عن مصره! قال كعب بن مالك: وكان معاذ بن جبل يفتي بالمدينة في حياة رسول الله، ﷺ، وأبي بكر. أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن شهر بن حوشب قال: قال عمر إن العلماء إذا حضروا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة بحجر. أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن بيان عن عامر قال: قال بن مسعود إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، قال: فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن نسيتها؟ قال: لا ولكنا كنا نشبهه بإبراهيم، والأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت المطيع. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن منصور بن عبد الرحمن عنالشعبي، حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال بن مسعود إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين! فقلت: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال: الله إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا وما كان من المشركين، فأعادها علي فقال: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فعرفت أنه تعمد الأمر تعمدا فسكت فقال: أتدري ما الأمة وما القانت؟ فقلت: الله أعلم! فقال: الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان معاذ، كان يعلم الناس الخير، وكان مطيعا لله ولرسوله. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق والفضل بن دكين قالا: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن فراس ومجالد وأخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن فراس كلهم عن الشعبي عن مسروق قالا: كنا عند بن مسعود فقال: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا! قال له فروة بن نوفل: نسي أبو عبد الرحمن، إبراهيم تعني؟ قال: وهل سمعتني ذكرت إبراهيم؟ إنا كنا نشبه معاذا بإبراهيم أو كان يشبه به، قال: وقال له رجل: ما الأمة؟ فقال: الذي يعلم الناس الخير، والقانت الذي يطيع الله ورسوله. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص قال: بينما بن مسعود يحدث أصحابه ذات يوم إذ قال: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين! قال فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن إن إبراهيم كان أمة قانتا: وظن الرجل أن بن مسعود أوهم، فقال بن مسعود: هل تدرون ما الأمة؟ قالوا: ما الأمة؟ قال: الذي يعلم الناس الخير، ثم قال: هل تدرون ما القانت؟ قالوا: لا، قال: القانت المطيع لله.أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان عن ثور عن خالد بن معدان قال: كان عبد الله بن عمرو يقول حدثونا عن العاقلين، فيقال: من العاقلان؟ فيقول: معاذ وأبو الدرداء. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو شهاب عن الأعمش قال: قال معاذ خذ العلم أنى أتاك.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1465, entry [801]9,804 chars
    معاذ بن جبل ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد، وأمه هند بنت سهل من جهينة ثم من بني الربعة، وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر. وكان لمعاذ من الولد أم عبد الله وهي من المبايعات وأمها أم عمرو بنت خالد بن عمرو بن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد م…
    ▸ expand full passage (9,804 chars)
    معاذ بن جبل ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد، وأمه هند بنت سهل من جهينة ثم من بني الربعة، وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر. وكان لمعاذ من الولد أم عبد الله وهي من المبايعات وأمها أم عمرو بنت خالد بن عمرو بن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد من بني سلمة. وكان له ابنان أحدهما عبد الرحمن ولم يسم لنا الآخر، ولم تسم لنا أمهما، ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن، وشهد العقبة في روايتهم جميعا مع السبعين من الأنصار، وكان معاذ بن جبل لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو وثعلبة بن عنمة وعبد الله بن أنيس. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وابن أبي عونقالوا: آخى رسول الله، ﷺ، بين معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود لا اختلاف فيه عندنا. وأما في رواية محمد بن إسحاق خاصة ولم يذكره غيره، قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين معاذ بن جبل وجعفر بن أبي طالب. قال محمد بن عمر: وكيف يكون هذا؟ وإنما كانت المؤاخاة بينهم بعد قدوم رسول الله، ﷺ، المدينة وقبل يوم بدر، فلما كان يوم بدر ونزلت آية الميراث انقطعت المؤاخاة، وجعفر بن أبي طالب قد هاجر قبل ذلك من مكة إلى الحبشة فهو حين آخى رسول الله، ﷺ، بين أصحابه بأرض الحبشة وقدم بعد ذلك بسبع سنين، هذا وهل من محمد بن إسحاق. وشهد معاذ بدرا وهو بن عشرين أو إحدى وعشرين سنة فيما أخبرنا به محمد بن عمر عن أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه، وشهد أيضا معاذ أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن بن كعب بن مالك أن رسول الله، ﷺ، خلع معاذ بن جبل من ماله لغرمائه حين اشتدوا عليه وبعثه إلى اليمن، وقال: لعل الله أن يجبرك. قال محمد بن عمر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة. أخبرنا يزيد بن هارون وأبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة بن الحجاج عن أبي عون محمد بن عبيد الله عن الحارث بن عمرو الثقفي بن أخي المغيرة قال: أخبرنا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله، ﷺ، إلى اليمن قال لي: بم تقضي إن عرض لك قضاء؟ قال قلت: أقضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قلت: أقضي بما قضى به الرسول، قال: فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟ قال قلت: أجتهد رأيي ولا آلو. قال فضرب صدري وقال: الحمد لله الذي وفق رسول الله، ﷺ، لما يرضي رسول الله.أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا بن عيينة عن بن أبي نجيح قال: كتب رسول الله، ﷺ، إلى أهل اليمن وبعث إليهم معاذا: إني قد بعثت عليكم من خير أهلي والي علمهم والي دينهم. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل قال: كان آخر ما أوصاني به رسول الله، ﷺ، حين جعلت رجلي في الغرز أن أحسن خلقك مع الناس. أخبرنا وكيع بن الجراح أخبرنا الفضل بن دكين قالا: أخبرنا سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار قال: لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن معلما قال: وكان رجلا أعرج فصلى بالناس في اليمن فبسط رجله فبسط القوم أرجلهم، فلما صلى قال: قد أحسنتم ولكن لا تعودوا فإني إنما بسطت رجلي في الصلاة لأني اشتكيتها. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شقيق قال: استعمل النبي، ﷺ، معاذا على اليمن فتوفي النبي، ﷺ، واستخلف أبو بكر وهو عليها، وكان عمر عامئذ على الحج فجاء معاذ إلى مكة ومعه رفيق ووصفاء على حدة فقال له عمر: يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوصفاء؟ قال: هم لي، قال: من أين هم لك؟ قال: أهدوا لي، قال: أطعني وأرسل بهم إلى أبي بكر فإن طيبهم لك فهم لك، قال: ما كنت لأطيعك في هذا، شيء أهدي لي أرسل بهم إلى أبي بكر! قال فبات ليلته ثم أصبح فقال: يا ابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك، إني رأيت الليلة في المنام كأني أجر أو أقاد أو كلمة تشبهها إلى النار وأنت آخذ بحجزتي، فانطلق بهم إلى أبي بكر فقال أنت أحق بهم فقال أبو بكر هم لك فانطلق بهم إلى أهله فصفوا خلفه يصلون، فلما انصرف قال: لمن تصلون؟ قالوا: لله ﵎، قال: فانطلقوافأنتم له. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله، ﷺ، وعامله على الجند معاذ بن جبل. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن حبيب قال: سمعت ذكوان يحدث أن معاذا كان يصلي مع النبي، ﷺ، ثم يجيء فيؤم قومه. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوري قال: وأخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ: أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل. أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي نصر حميد بن هلال العدوي عن عبد الله بن الصامت قال: قال معاذ: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب عن أيوب عن حميد بن هلال أن معاذ بن جبل بزق عن يمينه وهو في غير صلاة فقال: ما فعلت هذا منذ صحبت النبي، ﷺ. أخبرنا موسى بن داود قال: أخبرنا محمد بن راشد عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن أبيه أن معاذ بن جبل دخل قبته فرأى امرأته تنظر من خرق في القبة فضربها. قال: وكان معاذ يأكل تفاحا ومعه امرأته فمر غلام له فناولته امرأته تفاحة قد عضتها فضربها معاذ. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني قال: دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براقالثنايا وإذا ناس معه إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه، فسألت عنه فقالوا: هذا معاذ بن جبل. فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير فوجدته يصلي، قال: فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه وقلت له: والله إني لأحبك لله، قال فقال: الله، فقلت: الله، فقال: الله، فقلت: الله. قال فأخذ بحبوة ردائي فجذبني إليه وقال: أبشر فإني سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: قال الله، ﵎: وجبت رحمتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتباذلين في والمتزاورين في. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن شهر بن حوشب قال: حدثني رجل أنه دخل مسجد حمص فإذا بحلقة فيهم رجل آدم جميل وضاح الثنايا وفي القوم من هو أسن منه وهم مقبلون عليه يستمعون حديثه، قال فسألته: من أنت؟ فقال أنا معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل، ﵀، من أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وأسمحه كفا فادان دينا كثيرا فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياما في بيته حتى استأدى غرماؤه رسول الله، ﷺ، فأرسل رسول الله صلم إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه فقالوا: يا رسول الله، خذ لنا حقنا منه، فقال رسول الله، ﷺ: رحم الله من تصدق عليه، قال فتصدق عليه ناس وأبى آخرون، فقالوا يا رسول الله خذ حقنا منه، فقال رسول الله: اصبر لهم يا معاذ، قال فخلعه رسول الله، ﷺ، من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، قالوا: يا رسول الله بعه لنا، قال لهم رسول الله، ﷺ: خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل. فانصرفمعاذ إلى بني سلمة فقال له قائل: يا أبا عبد الرحمن لو سألت رسول الله، ﷺ، فقد أصبحت اليوم معدما، قال: ما كنت لأسأله. قال فمكث يوما ثم دعاه رسول الله، ﷺ، فبعثه إلى اليمن وقال: لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك. قال فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى توفي رسول الله، ﷺ، ووافى السنة التي حج فيها عمر بن الخطاب، استعمله أبو بكر على الحج، فالتقيا يوم التروية بمنى فاعتنقا وعزى كل واحد منهما صاحبه برسول الله، ﷺ، ثم أخلدا إلى الأرض يتحدثان، فرأى عمر عند معاذ غلمانا فقال: ما هؤلاء يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أصبتهم في وجهي هذا، قال عمر: من أي وجه؟ قال: أهدوا إلي وأكرمت بهم، فقال عمر: اذكرهم لأبي بكر، فقال معاذ: ما ذكري هذا لأبي بكر. ونام معاذ فرأى في النوم كأنه على شفير النار وعمر آخذ بحجزته من ورائه يمنعه أن يقع في النار، ففزع معاذ فقال: هذا ما أمرني به عمر. فقدم معذ فذكرهم لأبي بكر فسوغه أبو بكر ذلك وقضى بقية غرمائه وقال: إني سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: لعل الله يجبرك. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ: ادع الله يرفع عنا هذا الرجز، قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم، ﷺ، وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص بها الله من يشاء منكم. أيها الناس، أربع خلال من استطاع أن لا يدركه شيء منهن فلا يدركه. قالوا: وما هي؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر، ويقول الرجل والله ما أدري على ما أنا، لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة، ويعطى الرجل المالمن مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله، اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين. ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه يقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير، حتى هلك. حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر بن حوشب عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى عليه مرة ويفيق مرة. فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك. فوعزتك إني لأحبك. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال: أخذ معاذا الطاعون في حلقه فقال: يا رب إنك لتخنقني وإنك لتعلم أني أحبك. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أنه بلغه أنه لما وقع الوجع عام عمواس قال أصحاب معاذ: هذا رجز قد وقع، فقال معاذ: أتجهلون رحمة رحم الله بها عباده كعذاب عذب الله به قوما سخط عليهم؟ إنما هي رحمة خصكم الله بها وشهادة خصكم الله بها، اللهم أدخل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة، من استطاع منكم أن يموت فليمت من قبل فتن ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يقتل نفسا بغير حلها أو يظاهر أهل البغي أو يقول الرجل ما أدري على ما أنا إن مت أو عشت أعلى حق أو على باطل. أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رياح عن أبي مسلم الخولاني قال:دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي، ﵇، وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا، ساكت لا يتكلم، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طوالا أبيض، حسن الثغر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدا، قططا، شهد بدرا وهو بن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، ﷺ، تبوكا وهو بن ثمان وعشرين سنة. وتوفي في طاعون عمواس بالشام بناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وليس له عقب. أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى، ﵇، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ، ﵀، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فسألني ربي عنه لقلت يا ربي سمعت نبيك يقول: إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة حجر. قال: وكان يقال سلمة بدر لكثرة من شهدها منهم. ثلاثة وأربعون إنسانا
  • exact linked passagemedium confidencepage 3248, entry [3854]2,637 chars
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن شاردة بن يزيد بن جثم بن الخزرج، قال: ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن، وأمه هند بنت سهل من جهينة، وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر، وشهد معاذ العقبة مع السبعين من الأنصار وشهد بدرا وهو بن عش…
    ▸ expand full passage (2,637 chars)
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن شاردة بن يزيد بن جثم بن الخزرج، قال: ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن، وأمه هند بنت سهل من جهينة، وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر، وشهد معاذ العقبة مع السبعين من الأنصار وشهد بدرا وهو بن عشرين أو إحدى وعشرين سنة، وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلموبعثه رسول الله، ﷺ، إلى اليمن عاملا ومعلما وقبض رسول الله، ﷺ، وهو باليمن واستخلف أبو بكر وهو عليها على الجند، ثم قدم مكة فوافى عمر عامئذ على الحج. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان الثوري قال: وأخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ: أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل. قال محمد بن عمر: ثم خرج معاذ إلى الشام مجاهدا في سبيل الله. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ بن جبل: أدع الله يرفع عنا هذا الرجز، قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم، ﷺ، وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من شاء منكم، اللهم أد آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة، فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا الحق من ربك فلا نكونن من الممترين، فقال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين، ثم طعنت امرأتاه فهلكتا، وطعن هو في إبهامه فجعل يمصها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير، حتى هلك. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى مرة ويفيق مرة، فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك فوعدتك أني لأحبك. أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال:دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي، ﷺ، وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت لا يتكلم فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه، فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طويلا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا، شهد بدرا وهو بن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، ﷺ، تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وتوفي في طاعون عمواس بالشام في ناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو بن ثمان وثلاثين سنة، وليس له عقب. أخبرنا بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى، ﷺ، وهو بن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ وهو بن ثلاث وثلاثين سنة. أخبرنا علي بن المتوكل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: قبر معاذ، ﵁، بقصير خالد من عمل دمشق.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1395, entry [2745]5,519 chars
    (٢٤١٦) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدى بن كعب بن عمرو ابن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، الأنصاريالخزرجي، ثم الجشمي، يكنى أبا عبد الرحمن. وقد نسبه بعضهم في بنى سلمة بن سعد بن على. وقال ابن إسحاق: معاذ بن جبل من بنى جشم بن الخزرج، وإنما ادعته بنو سلمة لأنه كان أ…
    ▸ expand full passage (5,519 chars)
    (٢٤١٦) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدى بن كعب بن عمرو ابن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، الأنصاريالخزرجي، ثم الجشمي، يكنى أبا عبد الرحمن. وقد نسبه بعضهم في بنى سلمة بن سعد بن على. وقال ابن إسحاق: معاذ بن جبل من بنى جشم بن الخزرج، وإنما ادعته بنو سلمة لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجد بن قيس لأمه ذكر الزبير، عن الأثرم، عن ابن الكلبي، عن أبيه، قال: رهط معاذ بن جبل بنو أدى بن سعد أخى سلمة بن سعد بن الخزرج. قال: ولم يبق من بنى أدى أحد، وعدادهم في بنى سلمة، وكان آخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ بن جبل. مات بالشام في الطاعون فانقرضوا. قال الواقدي وغيره: كان معاذ بن جبل طوالا، حسن الشعر، عظيم العينين، أبيض، براق الثنايا، لم يولد له قط قال أبو عمر: قد قيل: إنه ولد له ولد سمى عبد الرحمن، وإنه قاتل معه يوم اليرموك، وبه كان يكنى، ولم يختلفوا أنه كان يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الله بن مسعود. قال الواقدي: هذا ما لا اختلاف فيه عندنا. وقال ابن إسحاق: آخى رسول الله ﷺ بين معاذ بن جبل وبين جعفر بن أبى طالب. شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها، وبعثه رسول الله ﷺ قاضيا إلى الجند من اليمن، يعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام، ويقضى بينهم، وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين باليمين، وكان رسول الله ﷺ قد قسم اليمن على خمسة رجال: خالد بن سعيد على صنعاء، والمهاجر بن أبى أمية على كندة، وزياد بن لبيد على حضرموت، ومعاذ بن جبل على الجند، وأبى موسى الأشعري على زبيد وعدن والساحل، وقال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل - حينوجهه إلى اليمن: بم تقضى؟ قال: بما في كتاب الله. قال: فإن لم تجد. قال: بما في سنة رسول الله. قال: فإن لم تجد. قال: أجتهد رأيي فقال رسول الله ﷺ: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحب رسول الله. قال ابن إسحاق: والذين كسروا آلهة بنى سلمة معاذ بن جبل، وعبد الله ابن أنيس، وثعلبة بن غنمة، وقال رسول الله ﷺ: أعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل. وقال ﷺ: يأتى معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء. حدثنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا ابن المفسر، قال: حدثنا أحمد بن على، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: كان معاذ رجلا شابا جميلا من أفضل سادات (¬١) قومه، سمحا لا يمسك، فلم يزل يدان حتى أغلق ماله كله من الدين، فأتى للنبي ﷺ، فطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا له، فأبوا، ولو تركوا لأحد من أجل أحد لتركوا لمعاذ من أجل رسول الله ﷺ، فباع النبي ﷺ ماله كله في دينه، حتى قام معاذ بغير شيء، حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه النبي ﷺ إلى طائفة من أهل اليمن ليجبره، فمكث معاذ باليمن أميرا، وكان أول من اتجر في مال الله هو. فمكث حتى أصاب، وحتى قبض رسول الله ﷺ، فلما قدم قال عمر لأبى بكر: أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه، وخذ سائره منه، فقال أبو بكر: إنما بعثه النبيﷺ، ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني، فانطلق عمر إليه إذ لم يطعه أبو بكر، فذكر ذلك لمعاذ، فقال معاذ: إنما أرسلنى إليه النبي ﷺ ليجبرنى، ولست بفاعل. بم أتى معاذ عمر، فقال: قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتنى به، فإني رأيت في المنام أنى في حومة ماء قد خشيت الغرق، فخلصتنى منه يا عمر. فأتى معاذ أبا بكر، فذكر ذلك كله له، وحلف لا يكتم شيئا، فقال أبو بكر: لا آخذ منك شيئا، قد وهبته لك. فقال عمر: هذا خير حل وطاب، فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام. وقال المدائني: مات معاذ بن جبل بناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، قال: ولم يولد له قط، كما قال الواقدي. وذكر أبو حاتم الرازي أنه مات وهو ابن ثمان وعشرين سنة. وحدثنا أحمد بن فتح، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابورى، حدثنا العباس بن محمد البصري، حدثنا الحسين بن نصر، عن أحمد بن صالح المصري، قال: توفى معاذ بن جبل وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. وقال غيره: كان سنه يوم مات ثلاثا وثلاثين سنة. قال أبو عمر: كان عمر قد استعمله على الشام حين مات أبو عبيدة، فمات من عامه ذلك في ذلك الطاعون، فاستعمل موضعه عمرو بن العاص. وعمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس. حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا ابن أبى الميمون، حدثنا أبو زرعة، قال: حدثني محمد بن عائذ، عن أبى مسهر، قال: قرأت في كتاب زيد بن عبيدة توفى معاذ بن جبل وأبو عبيدة سنة تسع عشرة. قال أبو زرعة، قال لي أحمد بن حنبل: كان طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وفيه مات معاذ وأبو عبيدة. وقال أبو زرعة: كان الطاعونسنة سبع عشرة وثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عمر من سرغ بجيش المسلمين لئلا يقدمهم على الطاعون، ثم عاد في العام المقبل سنة ثمان عشرة حتى أنى الجابية، فاجتمع إليه المسلمون، فجند الأجناد. ومصر الأمصار، وفرض الأعطية والأرزاق، ثم قفل إلى المدينة فيما: حدثني دحيم عن الوليد بن مسلم، وذكر دحيم، عن الوليد بن مسلم، عن الموقرى (¬١)، عن الزهري، قال: أصاب الناس الطاعون بالجابية، فقام عمرو بن العاص، فقال: تفرقوا عنه، فإنما هو بمنزلة نار، فقام معاذ بن جبل، فقال: لقد كنت فينا ولأنت أضل من حمار أهلك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: هو رحمه لهذه الأمة، اللهم فاذكر معاذا وآل معاذ فيمن تذكره بهذه الرحمة. روى عن معاذ بن جبل من الصحابة عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن أبى أوفى، وأنس بن مالك، وأبو أمامة الباهلي، وأبو قتادة الأنصاري، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الرحمن بن سمرة العبشمي، وجابر بن سمرة السوائي. حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أحمد بن سلمان - النجاد - ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبى، حدثنا هشيم، عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قبض معاذ بن جبل، وهو ابن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة. روى الثوري عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: كان عبد الله بن عمر يقول: حدثنا (¬٢) عن العاقلين. قال: من هما؟ قال: هما معاذ بن جبل، وأبو الدرداء. وروى الشعبي، عن فروة بن نوفل الأشجعي ومسروق، ولفظ الحديثلفروة الأشجعي، قال: كنت جالسا مع ابن مسعود، فقال: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى (¬١): ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا﴾. فأعاد قوله: إن معاذا، فلما رأيته أعاد عرفت أنه تعمد الأمر، فسكت. فقال: أتدري ما الأمة؟ وما القانت؟ قلت: الله أعلم. قال: الأمة الذي يعلم الخير ويؤتم به ويقتدى، والقانت المطيع لله، وكذلك كان معاذ بن جبل معلما للخير مطيعا لله ولرسوله.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1544, entry [1234]7,326 chars
    [١٠٠٦] معاذُ بنُ جبلِ بن عمرِو بن أوسِ بن عائذِ بن عَدِيِّ بن كعبِ بن عمرِو بن أُدَيِّ (¬١) بن سعدِ بن عليِّ بن أسدِ بن سارِدةَ (¬٢) بن تزيدَ (¬٣) بن جُشَمَ بن الخَزْرجِ الأنصاريُّ الخَزْرَجِيُّ الجُشَمِيُّ (¬٤)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقد نسَبه بعضُهم في بني سَلِمةَ بن سعدِ بن عَلِيٍّ. وقال ابن إ…
    ▸ expand full passage (7,326 chars)
    [١٠٠٦] معاذُ بنُ جبلِ بن عمرِو بن أوسِ بن عائذِ بن عَدِيِّ بن كعبِ بن عمرِو بن أُدَيِّ (¬١) بن سعدِ بن عليِّ بن أسدِ بن سارِدةَ (¬٢) بن تزيدَ (¬٣) بن جُشَمَ بن الخَزْرجِ الأنصاريُّ الخَزْرَجِيُّ الجُشَمِيُّ (¬٤)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقد نسَبه بعضُهم في بني سَلِمةَ بن سعدِ بن عَلِيٍّ. وقال ابن إسحاقَ (¬٥): معاذُ بنُ جبلٍ مِن بني جُشَمَ بن الخَزْرِجِ، وإِنَّما ادَّعَتْه بنو سَلِمَةَ؛ لأنَّه كان أخا سهلِ بن محمدِ بن الجَدِّ بن قيسٍ لأُمِّه.ذكَر الزُّبَيْرُ، عن الأثرمِ، عن ابن الكلبيِّ، عن أبيه، قال: رهطُ معاذِ بن جبلٍ بنو أُدَيِّ بن سعدٍ أخي سَلِمةَ بن سعدِ (¬١) بن الخَزْرِجِ (¬٢). قال: ولم يَبْقَ مِن بني أُدَيٍّ أحدٌ، وعِدادُهم في بني سَلِمةَ، وكان آخِرَ مَن بَقِي منهم [عبدُ الرحمنِ بنُ] (¬٣) معاذِ بن جَبَلٍ؛ ماتَ بالشامِ في الطاعونِ فانقَرَضُوا (¬٤). قال الواقديُّ، وغيرُه: كان معاذُ بنُ جَبَلٍ طِوَالًا، حَسَنَ الشَّعَرِ، عظيمَ العَيْنَينِ، أبيضَ، بَرَّاقَ الثَّنَايَا، لم يُولَدْ له قَطُّ (¬٥). قال أبو عمرَ ﵁: قد قيل: إِنَّه وُلِدَ له وَلَدٌ يُسمَّى عبدَ الرحمنِ، وإنَّه قاتَل معه يومَ اليَرْموكِ، وبه كان يُكنَى، ولم يَخْتلِفوا أنَّه كان يُكنى أبا عبدِ الرحمنِ، وهو أحدُ السبعينَ الذين شهِدوا العَقَبةَ مِن الأنصارِ، وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال الواقديُّ: هذا ما لا اختلافَ فيه عندَنا (¬٦)، وقال ابن إسحاقَ (¬٧): آخَى رسولُ اللهِ ﷺبينَ معاذِ بن جبلٍ وبينَ جعفرِ بن أبي طالبٍ. شهِد العَقَبةَ وبدرًا والمَشاهِدَ كلَّها، وبَعَثَهُ رَسولُ اللَّهِ ﷺ قاضيًا إلى الجَنَّدِ مِن اليمنِ، يُعَلِّمُ الناسَ القرآنَ وشَرائِعَ الإسلامِ، ويقضِي بينَهم، وجَعَلَ إليه قبضَ الصَّدَقَاتِ مِن العُمَّال الذين باليمنِ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ قد قَسَّم اليمنَ على خمسةِ رجالٍ: خالدَ بنَ سعيدٍ على صنعاءَ، والمُهاجِرَ بنَ أبي أُمَيَّةَ على كِنْدةَ، وزيادَ بنَ لبيدٍ على حَضْرَموتَ، ومعاذَ بنَ جبلٍ على الجَنَدِ، وأبا (¬١) موسى الأَشْعَرِيَّ على زَبِيدٍ، [وزَمْعَةَ] (¬٢)، وعَدَنَ، والسَّاحِلِ. وقال رسولُ اللهِ ﷺ لمعاذِ بن جبلٍ حينَ وَجَّهَه إلى اليمنِ: "بِمَ تَقْضِي؟ "، قال: بما في كتابِ اللهِ، قال: "فإنْ لم تَجِدْ؟ "، قال: بما في سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ، قال: "فإن لم تَجِدْ؟ "، قال: أجتهِدُ رَأْيِي، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "الحمدُ لله الذي وَفَّقَ رسولَ رسولِ اللَّهِ لِمَا يُحِبُّ رسولُ اللَّهِ" (¬٣).قال ابن إسحاقَ (¬١): والذين كَسَروا آلهةَ بني سَلِمةَ معاذُ بنُ جبلٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ، وثَعْلبةُ بنُ عَنَمةَ (¬٢). وقال رسولُ اللهِ ﷺ: [أعلَمُهم (¬٣) بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ" (¬٤). وقال (¬٥) ﷺ] (¬٦): "يأتي معاذُ بنُ جبلٍ يومَ القيامةِ أمامَ العلماءِ برتْوةٍ (¬٧) ". حدَّثنا خلفُ بنُ القاسمِ، حدَّثنا ابن المُفَسِّرِ، حَدَّثنا أحمدُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا يحيى بنُ معينٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللهِ بن كعبِ بن مالكٍ، عنأبيه، قال: كان معاذٌ رجلًا شابًا جميلًا مِن أفضلِ شبابِ (¬١) قومِه، سَمْحًا لا يُمْسِكُ، فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حتَّى أُغْلِقَ مَالُهِ (¬٢) كلُّه مِن الدَّيْنِ، فأتَى النبيَّ ﷺ، فطَلَبَ إليه أنْ يَسْأَلَ غُرَماءه أنْ يَضَعُوا له، فأَبَوْا، ولو ترَكوا لأحدٍ مِن أجْلِ أحدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِن أَجْلِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَاعَ النبيُّ ﷺ مالَه كلَّه في دَيْنِه، حتَّى قام معاذٌ بغيرِ شيءٍ (¬٣)، حتَّى إذا كان عامُ فتحِ مكَّةَ بعَثه النبيُّ ﷺ إلى طائفةٍ مِن أهلِ اليمنِ لِيَجْبُرَه، فَمَكَثَ معاذٌ باليمنِ أميرًا، وكان أَوَّلَ مَن تَجِر (¬٤) في مالِ اللهِ هو، فمَكَثَ حتَّى أصابَ، وحتَّى قُبِضَ رسولُ اللهِ ﷺ، فلَمَّا قدِم قال عمرُ لأبي بكرٍ: أرسِلْ إلى هذا الرجلِ فَدَعْ له ما يُعَيِّشُه، وخُذْ سائرَه منه، فقال أبو بكرٍ: إِنَّما بَعَثَه النبيُّ ﷺ ليجبُرَه (¬٥)، ولَسْتُ بِآخِذ منه شيئًا إِلا أَنْ يُعطيني، فانْطَلَقَ عمرُ إليه؛ إذ لم يُطِعْه أبو بكرٍ، فذكَر ذلك لمعاذٍ، فقال معاذٌ: إنَّما أرسَلَني النبيُّ ﷺ لِيَجْبُرَني، ولَسْتُ بفاعلٍ، [ثمَّ لقِيَ] (¬٦) معاذٌ عمرَ، فقال: قد (¬٧) أَطَعْتُك وأنا فاعلٌ ما أمَرْتَنِي به؛ إِنِّي (¬٨) رأيتُ فيالمَنامِ أنِّي في حَوْمةِ ماءٍ قد خَشِيتُ الغَرَقَ، فَخَلَّصْتَنِي منه يا عمرُ، فَأَتَى معاذٌ أبا بكرٍ، فذكَر ذلك له، وحلَف [له أنَّه لا يكتُمُه] (¬١) شيئًا، فقال أبو بكرٍ: لا آخُذُ منك شيئًا، قد وَهَبْتُه لك، فقال عمرُ: هذا [حِينَ حَلَّ وطابَ] (¬٢)، فخرَج معاذٌ عندَ ذلك إلى الشامِ (¬٣). وقال المَدَائِنِيُّ: ماتَ معاذُ بنُ جبلٍ بناحيةِ الأُرْدُنِّ في طاعونِ عَمَوَاسَ سنةَ ثَمَانِ عَشرةَ، وهو ابن ثمانٍ وثلاثينَ سنةً (¬٤)، قال: ولم يُولَدْ له قَطُّ (¬٥)، كما قال الواقِدِيُّ، وذكَر أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ أنَّه ماتَ وهو ابن ثمانٍ وعشرينَ سنةً (¬٦). حدثنا أحمدُ بنُ فتحٍ (¬٧)، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن زكريَّا النَّيْسابُورِيُّ، حدَّثنا العباسُ بنُ محمدٍ البَصْرِيُّ، حدَّثنا الحسينُ بنُنصرٍ (¬١)، عن أحمدَ بنَ صالحٍ المصْرِيِّ، قال: تُوفِّيَ معاذُ بنُ جبلٍ وهو ابن ثمانٍ وثلاثينَ سنةً. وقال غيرُه: كانتْ سِنُّه يومَ ماتَ ثلاثًا وثلاثينَ سنةً. قال أبو عمرَ ﵁: كان عمرُ ﵁ قد اسْتَعْمَله على الشامِ إذ ماتَ أبو عُبَيدةَ، فماتَ مِن عامِه ذلك في ذلك الطَّاعونِ، فَاسْتَعْمَلَ موضِعَه عمرَو بنَ العاصي، وعَمَواسُ: قريةٌ بينَ الرَّمْلِةِ وبيتِ المَقْدِسِ (¬٢). حدَّثنا خلفُ بنُ القاسمِ، [حدَّثنا أبو] (¬٣) الميمونِ، حدَّثنا أبو زُرعةَ، قال: حدَّثني (¬٤) محمدُ بنُ عائذٍ، عن أبي مُسْهِرٍ، قال: قرأتُ في كتابِيزيدَ بن عُبَيدةَ: تُوُفِّيَ معاذُ بنُ جبلٍ وأبو عُبَيدةَ سنةَ سبعَ عَشْرةَ (¬١). قال أبو زُرعةَ (¬٢): قال لي أحمدُ بنُ حنبلٍ: كان طاعونُ عَمَواسَ سنةَ ثَمَانِ عَشْرةَ، وفيه مات معاذٌ وأبو عُبَيدةَ، قال (¬٣) أبو زرعةَ (¬٤): كان الطاعونُ سنةَ سبعَ عَشْرَةَ وثَمَانِ عَشرةَ، وفي سنةِ سبعَ عَشْرَةَ رجَع عمرُ مِن سَرْغَ (¬٥) بجيشِ المسلمين؛ لئلا يُقْدِمَهم على الطاعونِ، ثمَّ عاد في العامِ المقبلِ سنةَ ثَمَانِ عَشرةَ حَتَّى أتَى الجابيةَ (¬٦)، فاجتَمَعَ إليه المسلمون، فَجَنَّدَ (¬٧)، ومَصَّرَ الأمصارَ، وفرَض الأَعْطِيةَ والأرزاقَ، ثمَّ قَفَلَ إلى المدينةِ فيما حدَّثني دُحَيمٌ عن الوليدِ بن مسلمٍ. [وذكرَ دُحَيمٌ، عن الوليدِ بن مسلمٍ] (¬٨)، عن المُوَقَّرِيّ (¬٩)، عنالزُّهْرِيِّ، قال: أصابَ الناسَ طاعونٌ بالجابِيةِ، فقام عمرُو بنُ العاصِي، فقال: تَفَرَّقُوا عنه؛ فإنَّما هو بمنزلةِ نارٍ، فقام معاذُ بنُ جبلٍ، فقال: لقد كُنْتَ فِينا ولأنتَ أَضَلُّ مِن حمارِ أهلِك، سمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "هو رَحْمَةٌ لهذه الأُمَّةِ"، اللَّهُمَّ فَاذْكُرْ وآلَ معاذٍ فيمَنْ تَذْكُرُه بهذه الرَّحْمةِ (¬١). روَى عن معاذِ بن جبلٍ مِن الصحابةِ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بن العاصي، [وعبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ] (¬٢)، وعبدُ اللهِ بنُ عباسٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أوفَى، وأنسُ بنُ مالكٍ، وأبو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ، وأبو قتادةَ الأنصارِيُّ، وأبو ثَعْلبةَ الخُشَنِيُّ، وعبدُ الرحمنِ بنُ سَمُرَةَ العَبْشَمِيُّ، وجابرُ بنُ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ. حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سلمانَ (¬٣) النَّجَّادُ ببغدادَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بن حنبلٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا هُشَيْمٌ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، قال: قُبِضَ معاذُ بنُ جبلٍ وهو ابن ثلاثٍ أو أربعٍ وثلاثينَ سنةً (¬٤).روَى (¬١) الثوريُّ، عن ثورِ بن يزيدَ، عن خالدِ بن مَعْدانَ، قال: كان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، يقولُ: حَدِّثونا (¬٢) عن العَاقِلَينِ العالِمَينِ (¬٣)، قال: مَن هُما؟ قال (¬٤): معاذُ بنُ جبلٍ وأبو الدَّرْداءِ (¬٥). وروَى الشعبيُّ، عن فَرْوةَ (¬٦) الأشجَعِيِّ ومسروقٍ، ولفظُ الحديثِ لِفَرْوَةَ الأَشْجَعيِّ، قال: كنتُ جالِسًا مع ابن مسعودٍ، فقال: إن معاذًا كان أُمَّةً قانِتًا للهِ حَنِيفًا ولم يَكُ مِن المُشرِكين، فقلتُ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، إنَّما قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٠]، فأعادَ قولَه: إِنَّ مُعاذًا، فلمَّا رأيتُه أعاد عَرَفتُ أَنَّه تَعَمَّدَ الأَمرَ، فَسَكَتُّ، فقال: أتدرِي ما الأُمَّةُ؟ وما القانِتُ؟ قلتُ: اللهُ أعلمُ، قال: الأُمَّةُ الذي يُعَلِّمُ الخيرَ ويُؤْتَمُّ به ويُقْتَدى، والقانِتُ المُطِيعُ لله، وكذلك كانمعاذُ بنُ جبلٍ مُعَلِّمًا للخيرِ مُطِيعًا للهِ ولرسولِه (¬١).

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 8667, entry [5818]21,838 chars
    معاذ بن جبل بن عمرو ابن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الرحمن الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ، شهد العقبة وبدراً، وروى عن النبي ﷺ أحاديث، وقدم دمشق. قال معاذ: كنت رديف رسول الله ﷺ ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل، فقال: " يا معاذ ". ق…
    ▸ expand full passage (21,838 chars)
    معاذ بن جبل بن عمرو ابن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الرحمن الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ، شهد العقبة وبدراً، وروى عن النبي ﷺ أحاديث، وقدم دمشق. قال معاذ: كنت رديف رسول الله ﷺ ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل، فقال: " يا معاذ ". قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: ثم سار ساعة فقال: " يا معاذ " قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثم قال: " يا معاذ " قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: " هل تدري ما حق الله في عباده؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال: " أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ". ثم سار ساعة، ثم قال: " يا معاذ " قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: " هل تدري ما حق العباد على الله إذافعلوا ذلك، إلا يعذبهم ". وزاد في أخرى: فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: " لا تبشرهم فيتكلوا ". قال أبو نعيم الحافظ: معاذ بن جبل الأنصاري الخزرجي، شهد العقبة وبدراً والمشاهد، إمام الفقهاء وكبير العلماء، بعثه النبي ﷺ عاملا على اليمن وقال: " نعم الرجل معاذ " بعثه ليجبره من دينه، يكنى أبا عبد الرحمن، أسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة، وتوفي وهو ابن ثمانوثلاثين، وقيل: ثلاث وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين، كان ابن مسعود يسميه الأمة القانت، كان من أفضل شباب الأنصار حلماً وحياء، وبذلاً وسخاء، وضيء الوجه، أكحل العينين، براق الثنايا، جميلاً وسيماً، أردفه النبي ﷺ وراءه فكان رديفه، وشيعه النبي ﷺ ماشياً في مخرجه إلى اليمن، وهو راكب، وتوفي النبي ﷺ وهو عامله على اليمن، مات شهيداً بالشام في طاعون عمواس، لم يعقب. عن أنس، قال: جمع القرآن على عهد النبي ﷺ أربعة كلهم من الأنصار، أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد. قال أنس: أبو زيد أحد عمومتي. عن ابن عمر: أنه قال له بعض أصحابه: لقد أحسنت الثناء على ابن مسعود. فقال: كيف لا أحسن عليه الثناء وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: " خذوا القرآن من أربعة، أبي ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة وابن مسعود، ولقد هممت أن أبعثهم إلى الأمم كما بعث عيسى بن مريم الحوارين " فقال له علي: يا رسول الله، لو بعثت أبا بكر وعمر. قال: " إنه لا غناء عنهما، إنهما من الذين بمنزلة السمع والبصر ". عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: " أرحم أمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ". وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: " معاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه ". عن أبي العجفاء، قال: قيل لعمر: لو عهدت. قال: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته، ثم لقيت الله ﷿ فقال: من استخلفت على أمة محمد؟ قلت؟ سمعت عبدك ونبيك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَيقول: " إنه أمين هذه الأمة ". ولو أدركت معاذ بن جبل ثم وليته، ثم لقيت الله ﷿ فقال: من استخلفت على أمة محمد؟ قلت سمعت عبدك ونبيك ﷺ يقول: " يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء برتوة "، ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته، ثم قدمت على ربي فسألني: من وليت على أمة محمد؟ قلت: سمعت عبدك ونبيك ﷺ يقول: " خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين ". قال مجاهد: لما فتح رسول الله ﷺ مكة وسار إلى حنين استخلف عليها عتاب بن أسيد يصلي بالناس، وخلف معاذ بن جبل يقرئهم القرآن ويفقههم. قال معاذ: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، فلما سرت أرسل في أثري فرددت، فقال: " أتدري لم بعثت إليك؟ لا تصيبن شيئاً بغير علم فإنه غلول، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة، لقد أذعرت فامض إلى عملك ". وقال: لقد أخذ بيدي رسول الله ﷺ فمشى ميلاً ثم قال: " يا معاذ، أوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث، ووفاء العهد، وأداء الأمانة، وترك الخيانة، ورحم اليتيم، وحفظ الجوار، وكظم الغيظ، ولين الكلام، وبذل السلام، ولزوم الإمام، والفقه في القرآن، والجزع من الحساب، وقصر الأمل، وحسن العمل. وإياك أن تشتم مسلماً، وتصدق كاذباً، أو تعصي إماماً عادلاً، وأن تفسد في الأرض. يا معاذ اذكر الله عند كل شجر وحجر، وأحدث لكل ذنب توبة، السر بالسر والعلانية بالعلانية ".عن عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري السلمي - وكان فيمن بعثه النبي ﷺ مع عمال اليمن - فقال: فرق رسول الله ﷺ عمال اليمن في سنة عشر بعدما حج حجة التمام، وقد مات باذام، فلذلك فرق أعمالها بين شهر بن باذام، وعامر بن شهر الهمداني وعبد الله بن قيس أبو موسى، وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبي هالة، ويعلى بن أمية، وعمرو بن حزم؛ وعلى بلاد حضرموت زياد بن لبيد البياضي، وعكاشة بن ثور على السكاسك والسكون، وبعث معاذ بن جبل معلماً لأهل اليمن وحضرموت، وقال: " يا معاذ، إنك تقدم على أهل الكتاب، وإنهم سائلوك عن مفاتيح الجنة فأخبرهم أن مفاتيح الجنة لا إله إلا الله، وأنها تخرق كل شيء حتى تنتهي إلى الله ﷿ لا تحجب دونه، فمن جاء بها يوم القيامة مخلصاً رجحت به كل ذنب " فقال معاذ: إذا سئلت واختصم إلي فيما ليس في كتاب الله ولم أسمع منك فيه سنة؟ فقال " تواضع لله ﷿ يرفعك الله، واستدق الدنيا تلقك الحكمة، فإنه من تواضع لله ﷿ واستدق الدنيا أظهر الله الحكمة من قلبه ولسانه، ولا تقيضن ولا تقولن إلا بعلم، فإن أشكل عليك أمر فاسأل ولا تستحي، واستشر، فإن المستشير معان والمستشار مؤتمن، ثم اجتهد فإن الله ﷿ إن يعلم منك الصدق يوفقك، فإن ألبس عليك فقف وأمسك حتى تتبينه أو تكتب إلي فيه، ولا تضربن فيما تجد في كتاب الله ولا في سنتي على قضاء إلا عن ملأ، واحذر الهوى فإنه قائد الأشقياء إلى النار، وإذا قدمت عليهم فأقم فيهم كتاب الله، وأحسن أدبهم، وأقرئهم القرآن يحملهم القرآن على الحق وعلى الأخلاق الجميلة، وأنزل الناس منازلهم فإنهم لا يستوون إلا في الحدود، لا في الخير ولا في الشر على قدر ما هم عليه من ذلك، ولا تحابين في أمر الله، وأد عليهم الأمانة في الصغير والكبير، وخذ ممن لا سبيل عليه العفو، وعليك بالرفق، وإذا أسأت فاعتذر إلى الناس، وعاجل التوبة، وإذا سروا عليك أمراً بجهالة فبين لهم حتى يعرفوا، ولا تحافدهم، وأمت أمر الجاهلية إلا ما حسنه الإسلام، واعرض الأخلاق على أخلاق الإسلام ولا تعرضها على شيء من الأمور، وتعاهد الناس في المواعظ، والقصد القصد، والصلاة الصلاة فإنها قوام هذا الأمر، اجعلوها همكم وآثروا شغلها على الأشغال، وترفقوا بالناس في كل ما عليهم ولا تفتنوهم، وانظروا في وقت كل صلاة فإنه كان أرفق بهم، فصلوا بهم فيه أوله وأوسطه وآخره، صلوا الفجر فيالشتاء وغسلوا بها، وأطل في القراءة على قدر ما يطيقون، لا يملون أمر الله ولا يكرهونه، وصلوا الظهر في الشتاء مع أول الزوال، والعصر في أول وقتها والشمس حية، والمغرب حين تجب القرص، صلها في الشتاء والصيف على ميقات واحد إلا من عذر، وأخر العشاء شاتياً فإن الليل طويل، إلا أن يكون غير ذلك أرفق بهم؛ وإذا كان الصيف فأسفر فإن الليل قصير فيدركها النوام، وصل الظهر ببعدما يتنفس الظل وتبرد الرياح، وصل العصر في وسط وقتها، وصل المغرب إذا سقط القرص، والعشاء إذا غاب الشفق، إلا أن يكون غير ذلك أرفق بهم ". قال معاذ: لما بعثني النبي ﷺ إلى اليمن قال لي: " كيف تقضي إن عرض القضاء؟ " قال: قلت: أقضي بما في كتاب الله. قال: " فإن لم يكن في كتاب الله؟ " قال: قلت: أقضي بما قضى به رسول الله ﷺ. قال: " فإن لم يكن قضى به الرسول؟ " قال: قلت: أجتهد رأيي ولا آلو. قال فضرب صدري وقال: " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ﷺ لما يرضي رسول الله ﷺ ". عن عاصم بن حميد السكوني: أن معاذ بن جبل لما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن، فخرج النبي ﷺ يوصيه، ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: " يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري ". قال: فبكى معاذ جشعاً لفراق رسول الله ﷺ، فقال له النبي ﷺ: " لا تبك يا معاذ، البكاء - أو إن البكاء - من الشيطان ". عن عبيد بن صخر، أن النبي ﷺ حين ودعه معاذ، قال: " حفظك الله من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن شمالك، ومن فوقك ومن تحتك، ودرأ شرور الإنس والجن وشر كل دابة هو آخذ بناصيتها " فسار وساروا حتى انتهوا إلى أعمالهم. فبدأ معاذ بصنعاء ثم ثنى بالجند.وقال النبي ﷺ: " يبعث يوم القيامة له رتوة فوق العلماء ". عن أبي موسى: أن النبي ﷺ لما بعث معاذاً وأبا موسى إلى اليمن قال لهما: " يسرا ولا تعسرا، وتطاوعا ولا تنفرا " فقال له أبو موسى: إن لنا شراباً يصنع بأرضنا من العسل يقال له: البتع، ومن الشعير يقال له: المزر. فقال له النبي ﷺ: " كل مسكر حرام ". قال: فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: أقرؤه في صلاتي وعلى راحلتي قائماً وقاعداً ومضطجعاً، أتفوقه تفوقاً. فقال معاذ: لكني أنام ثم أقوم فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي. قال: فكأن معاذاً فضل عليه. عن أم جهيش إحدى بني جذيمة، قالت: بينا نحن بدثنية بين الجند وعدن إذ أقبل هذا، رسول رسول الله ﷺ فوافينا صحن القرية، فإذا رجل متوكئ على رمحه، متقلد السيف، متعلق حجفة، متنكب قوساً وجعبة، فتكلم وقال: إني رسول رسول الله ﷺ، اتقوا الله، واعملوا بجد غير تعذير، فإنما هي الجنة والنار، خلود فلا موت وإقامة فلا ظعن، كل أمر عمل به عامل فعليه ولا له إلا ما ابتغى به وجه الله، وكل صاحب استصحبه أحد خاذله وخائنه إلا العمل الصالح، انظروا لأنفسكم فأضروا لها بكل شيء ولا تضروا بها لشيء؛ فإذا رجل موفر الرأس، أدعج أبيض، براق وضاح. عن أنس، أن معاذ بن جبل دخل على رسول الله ﷺ وهو متكئ فقال: " كيف أصبحت يا معاذ؟ " قلت: أصبحت بالله مؤمناً. قال: " إن لكل قول مصداقاً، ولكل حق حقيقة، فما مصداق تقول؟ " قلت: يا نبي الله، ما أصبحت صباحاً قط إلا ظننت أن لا أمسي، ولا أمسيت قط إلا ظننت أني لا أصبح، وما خطوت خطوة قط إلا ظننت أن لا أتبعها أخرى، وكأني أنظر إلى أمة جاثية، كل أمة تدعى إلى كتابها ومعها نبيها وأوثانها التي كانت تعبد من دون الله، وكأني أنظر إلى عقوبة أهل النار وثواب أهل الجنة. قال: " عرفت فالزم ".قال معاذ: لقيني النبي ﷺ فقال: " يا معاذ، إني لأحبك في الله " قال: قلت: وأنا والله يا رسول الله أحبك في الله. قال: " أفلا أعلمك كلمات تقولهن دبر كل صلاة: رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ". عن أبي سعيد: أن معاذ بن جبل دخل المسجد ورسول الله ﷺ ساجد، فسجد معاذ مع رسول الله ﷺ، فلما سلم النبي ﷺ قضى ما سبقه. فقال له رجل: كيف صنعت؟ سجدت ولم تعتد بالركعة؟ قال: لم أكن لأرى رسول الله ﷺ على حال إلا أحببت أن أكون مع رسول الله ﷺ فيها. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فسره وقال: " هذه سنة لكم ". عن مسروق، قال: كنا عند ابن مسعود فقال: إن معاذ بن جبل كان أمة لله حنيفاً. قال: فقال له فروة بن نوفل: نسي أبو عبد الرحمن، أإبراهيم خليل الله تعني؟ قال: وهل سمعتني ذكرت إبراهيم؟ إنا نشبه معاذاً بإبراهيم، أو إن كان نشبه به. قال: فقال له رجل: ما الأمة؟ قال: الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله ورسوله. عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، قال: كان الذين يفتون على عهد رسول الله ﷺ ثلاثة من المهاجرين وثلاثة من الأنصار، عمر وعثمان وعلي، وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت. عن أشياخ، قالوا: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، إني غبت عن امرأتي سنتين، فجئت وهي حبلى. فشاور عمر الناس في رجمها، فقال معاذ بن جبل: يا أمير المؤمنين، إن كان لك عليها سبيل، فليس لك على ما في بطنها سبيل، فاتركها حتى تضع، فتركها، فولدت غلاماً قد خرجت ثنيتاه، فعرف الرجل الشبه فيه فقال: ابني ورب الكعبة. فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، ﵁، لولا معاذ هلك عمر.عن أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، قال: كان عمر بن الخطاب يقول حين خرج معاذ بن جبل إلى الشام؛ لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وما كان يفتيهم به، ولقد كلمت أبا بكر أن يحبسه لحاجة الناس إليه، فأبى علي وقال: رجل أراد وجهاً يرد الشهادة فلا أحبسه. فقلت: والله إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه وفي بيته. عن مسروق، قال: انتهى علم أصحاب رسول الله ﷺ إلى هؤلاء الستة، إلى عمر وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت. عن شهر بن حوشب، قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا تحدثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة له. قال أبو إدريس الخولاني: دخلت مسجد حمص، فجلست إلى حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ، قال: يقول الرجل منهم: سمعت رسول الله ﷺ فيحدث، ثم يقول الآخر: سمعت رسول الله ﷺ فيحدث، قال: وفيهم رجل أدعج، براق الثنايا، فإذا شكوا في شيء ردوه إليه ورضوا بما يقول فيه. قال: فلم أجلس قبله ولا بعده مجلساً مثله، فتفرق القوم وما أعرف اسم رجل منهم ولا منزله. قال: فبت بليلة ما بت بمثلها. قال: وقلت: أنا رجل أطلب العلم، وجلست إلى أصحاب نبي الله ﷺ لم أعرف اسم رجل منهم ولا منزله! فلما أصبحت غدوت إلى المسجد فإذا أنا بالرجل الذي كانوا إذا شكوا في شيء ردوه إليه يركع إلى بعض اصطوانات المسجد، فجلست إلى جانبه، فلما انصرف قال: قلت: يا أبا عبد الله وإني لأحبك لله. فأخذ حبوتي حتى أدناني منه، ثم قال: إنك لتحبني لله؟ قال: قلت: إي والله، إني لأحبك لله. قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن المتحابين بجلال الله في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله " قال: فقمت من عنده، فإذا أنا برجل من القوم الذين كانوا معه. قال: قلت: حديث حدثنيه الرجل. قال: أما إنه لا يقول لك إلا حقاً. قال: فأخبرته. فقال: قد سمعت ذلك، وأفضل منه، سمعت رسول الله ﷺ وهو يأثر عن ربه ﷿: " حقت محبتي للذينيتباذلون في، وحقت محبتي للذين يتزاورون في ". قال: قلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا عبادة بن الصامت. قال: قلت: من الرجل؟ قال: معاذ بن جبل. عن ابن كعب بن مالك، قال: كان معاذ بن جبل شاباً جميلاً سمحاً من خيار شباب قومه، لا يسأل شيئاً إلا أعطاه حتى دان عليه دين أغلق ماله، فكلم رسول الله ﷺ في أن يكلم له غرماءه، ففعل، فلم يضعوا له شيئاً، فلو ترك لأحد بكلام أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله ﷺ. قال: فدعاني النبي ﷺ فلم يبرح أن باع ماله وقسمه بين غرمائه. قال: فقام معاذ ولا مال له. قال: فلما حج رسول الله ﷺ بعث معاذاً إلى اليمن ليجبره. قال: فكان أول من تجر في هذا المال معاذ. قال: فقدم على أبي بكر من اليمن وقد توفي رسول الله ﷺ، فجاءه عمر وقال: هل لك أن تعطيني، تدفع هذا المال إلى أبي بكر، فإن أعطاكه فأقبله. قال: فقال معاذ: لم أدفعه إليه؛ وإنما بعثني رسول الله ﷺ ليجبرني؟ فلما أبى عليه انطلق عمر إلى أبي بكر فقال: أرسل إلى هذا الرجل فخذ منه ودع له. فقال أبو بكر: ما كنت لأفعل، إنما بعثه رسول الله ﷺ ليجبره، فلست آخذ من شيئاً. قال: فلما أصبح معاذ انطلق إلى عمر فقال: ما أراني إلا فاعل الذي قلت، إني رأيت البارحة في النوم أجر إلى النار وأنت آخذ بحجزتي. قال: فانطلق إلى أبي بكر بكل شيء جاء به، حتى بسوطه، وحلف له أنه لم يكتمه شيئاً. قال: فقال أبو بكر: هو لك، لا آخذ منه شيئاً. عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب بعث معاذاً ساعياً على بني كلاب أو بني سعد بن ظبيان، فقسم فيهم حتى لم يدع شيئاً، حتى جاء بحلسه الذي خرج به على رقبته، فقالت له امرأته: أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضة أهليهم؟ فقال: كان معي ضاغط: كان معي ضاغط. فقالت: قد كنت أميناً عند رسول الله ﷺ وأبي بكر، فبعث معك عمر ضاغطاً؟ فقامت بذلك فينسائها، واشتكت عمر، فبلغ ذلك عمر فدعا معاذاً فقال: أنا بعثت معك ضاغطاً؟ فقال: لم أجد شيئاً أعتذره إليها. فضحك عمر وأعطاه شيئاً فقال: أرضها به. قال ابن جريج: فأقول: قول معاذ: الضاغط. يريد به ربه ﷿. عن نافع، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عبيدة بن الجراح وإلى معاذ بن جبل حين بعثهما إلى الشام، أن انظروا رجالاً من صالحي من قبلكم فاستعملوهم على القضاء، وارزقوهم، وأوسعوا عليهم من مال الله ﷿. عن مالك الدار أن عمر بن الخطاب أخذ أربعمئة دينار فجعلها في صرة ثم قال للغلام: اذهب بها إلى عبيد بن الجراح، ثم تله ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع. فذهب الغلام إليه، فقال: يقول لك أمير المؤمنين؛ اجعل هذه في بعض حوائجك. فقال: وصله الله ورحمه، ثم قال: تعالي يا جارية، اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان، حتى أنفذها. فرجع الغلام إلى عمر فأخبره، ووجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل، قال: اذهب بها إلى معاذ بن جبل، وتله في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع. فذهب بها إليه، قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك. فقال: وصله الله ورحمه، تعالي يا جارية، اذهبي إلى بيت فلان بكذا، وإلى بيت فلان بكذا، وإلى بيت فلان بكذا، فاطلعت امرأة معاذ فقالت: ونحن والله مساكين فأعطنا، ولم يبق في الخرقة إلا ديناران، قد جاء بهما إليها. فرجع الغلام إلى عمر فأخبره، فسر بذلك عمر وقال: إنهم إخوة بعضهم من بعض. عن أيوب عن أبي قلابة، أن فلاناً مر به أصحاب النبي ﷺ فقال: أوصوني. فجعلوا يوصونه؛ وكان معاذ بن جبل في آخر القوم، فمر بالرجل فقال: أوصني يرحمك الله. فقال: إن القوم قد أوصوك فلم يألوا، وإني سأجمع لك أمرك بكلمات، فاعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك منالدنيا، وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر، فابدأ بنصيبك من الآخرة فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه ثم يزول معك أين ما زلت. قال معاذ: ما خلق الله من يوم ولا ليلة إلا للعبد فيه رزق معلوم، بينه وبينه ستر، فإن أجمل في الطلب وفاه الله رزقه ولم يهتك ستره، وإن هو لم يجمل في الطلب هتك ستره ولم يزد على رزقه الذي رزقه الله شيئاً. وقال: كيف أنتم عند ثلاث؛ دنيا تقطع رقابكم، وزلة عالم، وجدال منافق في القرآن؟ قال: فسكتوا. فقال معاذ بن جبل: أما دنيا تقطع رقابكم، فمن جعل الله غناه في قلبه فقد هدي. ومن لا فليس بنافعته دنياه، وأما زلة عالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، وإن فتن فلا تقطعوا منه أناتكم، فإن المؤمن يفتن ثم يفتن ثم يتوب؛ وأما جدال منافق بالقرآن، فإن القرآن مناراً كمنار الطريق لا يكاد يخفى على أحد، فما عرفتم فتمسكوا به، وما أشكل عليكم فكلوه إلى عالمه. عن عون بن معمر، قال: كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه، فيقول: يا أيها الرجل، وكلكم رجل، اتقوا الله، وسابقوا الناس إلى الله، وبادروا أنفسكم إلى الله تعالى الموت، وليسعكم بيوتكم، ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد. قال الأصمعي: بلغني أن معاذ بن جبل كان يقول إذا تعار في الليل من وسنه: اللهم غارت النجوم ونامت العيون وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم، فراري من النار بطيء، وطلبي الجنة ضعيف، وليس عندي إلا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمداً عبدك ورسولك. قال معاذ: اعملوا ما شئتم أن تعملوا، فلن يأخذكم الله بالعلم حتى تعملوا.عن عبد الله بن عمر بن العاص، أنه مر بمعاذ بن جبل وهو قائم على بابه يشير بيده كأنه يحدث نفسه. قال له عبد الله بن عمرو: ما شأنك يا أبا عبد الرحمن تحدث نفسك. قال: فقال لي: يريد عدو الله أن يلفتني عن كلام سمعته من النبي ﷺ. قال لي: تكابد دهرك في بيتك، ألا تخرج إلى المسجد فتحدث؟ وأنا سمعت النبي ﷺ يقول: " من جاهد في سبيل الله كان ضامناً على الله، ومن عاد مريضاً كان ضامناً على الله، ومن جلس في بيته، ولم يغتب أحداً كان ضامناً على الله ". وهو يريد يخرجني من بيتي إلى المسجد. عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: خرج معاذ بن جبل يعود إنساناً، فجعل معاذ لا يمر بأذى في الطريق إلا أماطه، ومعه صاحب له فجعل صاحبه كلما رأى أذى أماطه. فقال معاذ: ما حملك على هذا؟ قال: الذي رأيتك تصنع. قال: أما إنه من أماط أذى في طريق كتبت له حسنة، ومن كتبت له حسنة دخل الجنة. قال معاذ: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت. عن محفوظ بن علقمة، عن أبيه، أن معاذ دخل قبته فرأى امرأة تنظر من خرق في القبة فضربها. قال: وكان معاذ يأكل تفاحاً ومعه امرأته، فمر غلام له فناولته امرأته تفاحة قد عضتها، فضربها معاذ. عن عبد الله بن رافع، قال: لما أصيب أبو عبيدة في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل، واشتد الوجع، فقال الناس لمعاذ: ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز. قال: إنه ليس برجز؛ ولكنه دعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وشهادة يختص بها الله من يشاء منكم؛ أيها الناس، أربع خلال من استطاع أن لا يدركه شيء منهن فلا تدركه. قالوا: وما هي؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل، ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر، ويقول الرجل:والله ما أدري على ما أنا؛ لا يعيش على بصيرة، ويعطي المال من مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله. اللهم آت معاذ نصيبهم من هذه الرحمة. فطعن ابناه، فقال: كيف تجدانكما؟ قالا " " الحق من ربك فلا تكونن من الممترين "، وقال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين. ثم طعنت امرأتاه، فهلكتا، وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك بها، فإنك تبارك في الصغير. حتى هلك. عن عبد الرحمن بن غنم، قال: وقع الطاعون بالشام، فخطب الناس عمرو بن العاص فقال: هذا الطاعون رجز ففروا منه في الأودية والشعاب؛ فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة فغضب، فجاء يجر ثوبه، ونعلاه بيده فقال: صحبت رسول الله ﷺ، ولكنه رحمه ربكم ودعوة نبيكم ووفاة الصالحين قبلكم - أو قال: ممات الصالحين - فبلغ ذلك معاذ بن جبل، فقال: اللهم اجعل نصيب آل معاذ الأوفر، فماتت ابنتاه في قبر واحد، فطعن ابنه عبد الرحمن فقال " الحق من ربك فلا تكونن من الممترين " فقال معاذ: " ستجدوني إن شاء الله من الصابرين ". قال فطعن معاذ على كفه فجعل يقلبها ويقول: هي أحب إلي من حمر النعم. فإذا سري عنه قال: رب غم غمك، فإنك تعلم أني أحبك. قال: ورأى رجلاً يبكي عنده، فقال له: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي على دنيا كنت أصيبها منك، ولكن أبكي على العلم الذي كنت أصيبه منك. قال: فلا تبكه، فإن إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه كان في الأرض وليس بها علم فأتاه الله علماً، فإن أنا مت فاطلب العلم عند أربعة، عند عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وعويمر أبي الدرداء. وعنه، قال: حضرت معاذ بن جبل وهو عند رأس ابن له يجود بنفسه، فما ملكنا أن ذرفت أعيننا أو انتحب بعضنا، فحرد معاذ وقال: مه؟ والله ليعلم رضاي بهذا أحب إلي من كلغزاة غزوتها مع رسول الله ﷺ؛ ثم قال: ما يسرني أن لي أحداً ذهباً وأني أسخط بقضاء قضاه الله بيننا. قال: فقبض الغلام، فغمضناه، وذلك حين أخذ المؤذن في النداء لصلاة الظهر. فقال معاذ: عجلوا بجهازكم؛ فما فجأنا إلا وقد غسله وكفنه وحنطه خارجاً بسريره، قد جاز به المسجد غير مكترث لجميع الجيران ولا لمشاهدة الإخوان؛ وتلاحق الناس ثم قالوا: أصلحك الله، إلا انتظرتنا نفرغ من صلاتنا ونشهد جنازة ابن أخينا؟ فقال معاذ: إنا نهينا أن ننتظر بموتانا ساعة من ليل أو نهار، وما يزال أول الأذى فيها من بقيا الجاهلية، ثم نزل الحفرة هو وآخر، فقلت: الثالث يا معاذ. فقال: إنما يقول الثالث الذين لا يعلمون. فناولته يدي لأعينه فأبى، فقال: والله ما أدع ذلك من فضل قوة، ولكني أتخوف أن يظن الجاهل أن بي جزعاً واسترخاء عند المصيبة؛ ثم خرج فغسل رأسه، ودعا بدهن فأدهن، ودعا بكحل فاكتحل، ودعا ببردة فلبسها، وقعد في مسجده فأكثر من التبسم والتكشير، ليس به إلا ما ينوي من ذلك. ثم قال: " إنا لله وإنا إليه راجعون " في الله خلف من كل فائت، وغناء من كل عزم، وأنس من كل وحشة، وعزاء من كل مصيبة، رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً ومحمد نبياً. فقلنا: وما ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: وعظني خليلي رسول الله ﷺ يوماً فقال: " يا معاذ، من كان له ابن وكان عليه عزيزاً، وكان به حنيناً، فأصيب به فاحتمل وصبر بمصيبته، أنزل الله الميت داراً خيراً من داره وقراراً خيراً من قراره وأهلاً خيراً من أهله، وأوجب للمصاب المغفرة والهدى والرضوان والجوار في الجنة؛ ومن أصابته فخرق فيها ثوباً فقد خرق دينه ومزقه وبدده، ومن لطم عليها وجهاً حرم الله عليه النظر إلى وجهه، ومن دعا عليها ويلاً احتجب الله من بين يديه يوم القيامة، ومن سالت دمعته من عينه لا يملكها كتب الله مصيبته له ولا عليه ". ثم أن معاذاً طعن في كفه عام عمواس، فقبلها وقال: حبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم. قلت: يا معاذ، هل ترى شيئاً؟ قال: نعم، شكر لي ربي حسن عزائي، أتاني روح ابني يبشرني أن محمداً ﷺ في مئة صف من الملائكة والشهداء الصالحين يصلون على روحي ويسوقوني إلى الجنة؛ ثم أغمي عليه، فرأيته كأنه يصافح قوماً ويقول: مرحباً مرحباً، أتيتكم. قال: فقضى.عن عبد الرحمن بن غنم، قال: أصيب معاذ بولد فاشتد جزعه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فكتب إليه: " من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل، سلام عليك، فأني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فعظم الله لك الأجر وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، ثم إن أنفسنا وأهالينا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة، يمتع بها إلى أجل معدود، ويقبض لوقت معلوم، ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى والصبر إذا ابتلى؛ وكان ابنك من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة، متعك الله به في غبطة وسرور، وقبضه بأجر الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت، فلا تجمعن يا معاذ خصلتين: أن يحبط جزعك أجرك فتندم على ما فاتك، فلو قدمت على ثواب مصيبتك قد أطعت ربك وتنجزت موعده عرفت أن المصيبة قد قصرت عنه، واعلم يا معاذ أن الجزع لا يرد ميتاً ولا يدفع حزناً، فأحسن العزاء وتنجز الموعدة، وليذهب أسفك بما هو نازل بك فكأن قد، والسلام ". عن عمرو بن قيس، قال: بلغني أن معاذاً لما طعن، فجعل سكرات الموت تغشاه، فيفيق الإفاقة ويقول: وعزتك أنت تعلم أني لم أكن أريد البقاء في الدنيا لكر الأنهار وغرس الأشجار، ولكن لمزاحمة العلماء بالركب في المجالس عند حلق الذكر. وعن موسى بن وردان، أن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي جزعاً ولكن أبكي على الجهاد في سبيل الله، وعلى فراق الأحبة. قال: ويغشاه الكرب، فجعل يقول: اخنق خنقك، فوعزتك إني أحبك. وعن الحسن البصري، قال: لما حضرت معاذاً الوفاة جعل يبكي. قال: فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله ﷺ وأنت وأنت. فقال: ما أبكي جزعاً من الموت أن حل بي ولا ديناً تركته بعدي، ولكن إنما هما القبضتان قبضة في النار وقبضة في الجنة، فلا أدري في أي القبضتين أنا.مات معاذ سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس بالشام بناحية الأردن، وهو ابن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة. عن عبد الله بن قرط، قال: حضرت وفاة معاذ بن جبل، فقال: روحوني ألقى الله مثل سن عيسى بن مريم ابن ثلاث وثلاثين أو أربع وثلاثين سنة.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 8667, entry [5818]343 chars
    قال الأصمعي: بلغني أن معاذ بن جبل كان يقول إذا تعار في الليل من وسنه: اللهم غارت النجوم ونامت العيون وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم، فراري من النار بطيء، وطلبي الجنة ضعيف، وليس عندي إلا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمداً عبدك ورسولك. قال معاذ: اعملوا ما شئتم أن تعملوا، فلن يأخذكم الله بالعلم حتى تعملوا.عن عبد الله بن ع
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 8667, entry [5818]347 chars
    ل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه، فيقول: يا أيها الرجل، وكلكم رجل، اتقوا الله، وسابقوا الناس إلى الله، وبادروا أنفسكم إلى الله تعالى الموت، وليسعكم بيوتكم، ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد. قال الأصمعي: بلغني أن معاذ بن جبل كان يقول إذا تعار في الليل من وسنه: اللهم غارت النجوم ونامت العيون وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم، فراري من النار بطيء، وطلبي

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5283, entry [12037]1,795 chars
    [١٠٧٥٩] مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الأَنْصَارِيُّ (¬١). قَالَ (¬٢) ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: عَنْ أَخِيهِ (¬٣)، عَنْ خَالِدٍ (¬٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: مَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ (¬٥) وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً (¬٦)، وَالَّذِي يَرْفَعُ (¬٧) فِي سِنِّهِ يَقُولُ: إِحْ…
    ▸ expand full passage (1,795 chars)
    [١٠٧٥٩] مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الأَنْصَارِيُّ (¬١). قَالَ (¬٢) ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: عَنْ أَخِيهِ (¬٣)، عَنْ خَالِدٍ (¬٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: مَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ (¬٥) وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً (¬٦)، وَالَّذِي يَرْفَعُ (¬٧) فِي سِنِّهِ يَقُولُ: إِحْدَى، أَوِ اثْنَتَيْنِ (¬٨) وَثَلَاثِينَ (¬٩). وَهُوَ (¬١٠) الخَزْرَجِيُّ السُّلَمِيُّ (¬١١). شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ (¬١٢) مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ: عَنْ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ (¬١٣)، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ (¬١٤)،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ (¬١)، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قِيلَ لِي: فِيمَ يَخْتَصِمُ (¬٢) المَلَأُ الأَعْلَى؟ قَالَ: فِي الكَفَّارَاتِ، قِيلَ: وَمَا الكَفَّارَاتُ؟ قَالَ: نَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الجُمُعَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ". وَقَالَ (¬٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الخُزَاعِيُّ: نَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنِي (¬٤) يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِبْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (¬٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٦). وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: عَنِ الوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ لِخَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ: يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ، حَدِّثْنَا حَدِيثَ (¬٧) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ (¬٨) الحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ: نَعَمْ (¬٩)، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِش (¬١٠) الحَضرَمِيَّ (¬١١) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ (¬١٢).فَلَمَّا وَلَّى خَالِدُ بْنُ اللَّجْلَاجِ قَالَ مَكْحُولٌ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ (¬١) أَحْفَظَ لِهَذَا الحدِيثِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ (¬٢).

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت المعلمي اليماني

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3143, entry [10842]1,490 chars
    ١٥٥٤ - مُعَاذ بْن جبل أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيّ قَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ مَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَالَّذِي يَرْفَعُ فِي سِنِّهِ يَقُولُ إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ، هُوَ الْخَزْ…
    ▸ expand full passage (1,490 chars)
    ١٥٥٤ - مُعَاذ بْن جبل أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيّ قَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ مَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَالَّذِي يَرْفَعُ فِي سِنِّهِ يَقُولُ إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ، هُوَ الْخَزْرَجِيُّ السَّلَمِيُّ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ مُحَمَّد بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ (عَنْ أَبِي سَلَّامٍ - ٢) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ (٣) عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ قِيلَ لِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ فِي الْكَفَّارَاتِ، قِيلَ وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قَالَ نَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجمعاتِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، قَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الخزاعي نا مُوسَى بْن خلف قَالَ نا يحيى بْن أَبِي كثير عَنْ زيدابن سَلَّامٍ عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن السكسكى عن مالك ابن يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (مِثْله - ١) وقَالَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد عَنِ الوليد نَا عَبْد الرَّحْمَن (بْن يَزِيدَ بْن جَابِر أَنَّهُ سَمِعَ مكحولا يَقُولُ لخَالِد بْن اللجلاج يا أبا إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا حديث عَبْد الرَّحْمَن - ٢) بْن عائش الحضرمي فقَالَ (نعم - ٢) سَمِعت عَبْد الرَّحْمَن (بْن عائش - ٢) الحضرمي قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ. فلما ولي خَالِد بْن اللجلاج قَالَ مكحول ما رأيت أحدا (قط - ٢) أحفظ لهذا الحديث من هذا الرجل.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري بحواشي محمود خليل

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 10812, entry [10845]1,458 chars
    ١٥٥٤- مُعاذ بْن جَبَل، أَبو عَبد الرَّحمَن، الأَنصارِيُّ. قَالَ ابْنُ أَبي أُوَيس: عَنْ أَخِيهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ يَحيى بْنِ سَعِيد، قَالَ: مَاتَ مُعاذ بْنُ جَبَل وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَة، وَالَّذِي يَرْفَعُ فِي سِنِّه يَقُولُ: إِحْدَى، أَوْ ثِنْتَيْنِ، وَثَلاثِينَ. هُوَ الخَزرَجِيُّ…
    ▸ expand full passage (1,458 chars)
    ١٥٥٤- مُعاذ بْن جَبَل، أَبو عَبد الرَّحمَن، الأَنصارِيُّ. قَالَ ابْنُ أَبي أُوَيس: عَنْ أَخِيهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ يَحيى بْنِ سَعِيد، قَالَ: مَاتَ مُعاذ بْنُ جَبَل وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَة، وَالَّذِي يَرْفَعُ فِي سِنِّه يَقُولُ: إِحْدَى، أَوْ ثِنْتَيْنِ، وَثَلاثِينَ. هُوَ الخَزرَجِيُّ السَّلَمِيُّ. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبيِّ ﷺ. قَالَ مُحَمد بْنُ سِنان، وَأَبُو سَعِيد، مَولَى بَنِي هَاشِمٍ: عَنْ جَهضَم بْنِ عَبد اللهِ، عن يَحيى ابن أَبي كَثِير، عَنْ زَيد بْن سَلَاّم، عَنْ أَبي سَلَاّم، عَنْ عَبد الرَّحمَن بْنِ عائِش، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخامِر، عَنْ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: قِيلَ لِي: فيمَ يَختَصِمُ المَلأُ الأَعلَى؟ قَالَ: فِي الكَفّاراتِ، قِيلَ: وَمَا الكَفّاراتُ؟ قَالَ: نَقلُ الأَقدامِ إِلَى الجُمُعاتِ، وانتِظارُ الصَّلَاةِ بَعد الصَّلَاةِ. قَالَ مُحَمد بْن عَبد اللهِ الخُزاعِيُّ: حدَّثنا مُوسى بن خَلَف، قال: حدَّثنا يَحيى بْنُ أَبي كَثِير، عَنْ زَيد بْنِ سَلَاّم، عَنْ جَدِّه مَمطُور، عَنْ أَبي عَبد الرَّحمَن السَّكسَكِي، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخامِر، عَنْ مُعاذ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ ... مِثْله. وقَالَ عَبد اللهِ بْن مُحَمد: عن الوَلِيد، حدَّثنا عَبد الرَّحمَن بْن يَزِيد بْن جَابِر، أَنه سَمِعَ مَكحُولاً يقولُ لخَالِد بْن اللَّجلَاج: يا أبا إِبْرَاهِيم، حدِّثنا حديث عَبد الرَّحمَن بْن عائِش الحَضرَمِيّ، فقَالَ: نعم، سَمِعتُ عَبد الرَّحمَن بْن عائِش الحَضرَمِيّ، قَالَ: سَمِعتُ النَّبيَّ ﷺ يَقُولُ. فلما ولَّى خَالِد بْن اللَّجلَاج، قَالَ مَكحول: ما رأَيتُ أحدا قط أحفظ لهذا الحديث مِن هذا الرجل.

البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 273, entry [366]368 chars
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ ابن عدى بن كعب، من عمرو بن أدي بن سعد، إخوة بني سلمة بن سعد. وهو ينسب إلى بني سلمة. وكان يكنى أبا عبد الرحمن. شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة. ومات سنة ثماني عشرة في طاعون عمواس، بناحية الأردن. وكان طوالا، أبيض، حسن الثغر، عظيم العينين، جعدا. وهو الثبت. وقال محمد بن إسحاق (¬٣): لم يكن منهم ولكنهم ادعوه. وكان من قضاعة.

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 165, entry [266]677 chars
    ٢٠٩ - [معاذ بن جبل] (٥) أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب، الأنصاري الخزرجي الجشمي المدني الفقيه الفاضل الصالح. أسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة، وشهد العقبة مع السبعين، ثم شهد بدرا وما بعدها منمشاهد رسول الله ﷺ، وآخى بينه وبين عبد الله بن مسعود، وقال له ﷺ: «والله إني لأحبّك»…
    ▸ expand full passage (677 chars)
    ٢٠٩ - [معاذ بن جبل] (٥) أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب، الأنصاري الخزرجي الجشمي المدني الفقيه الفاضل الصالح. أسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة، وشهد العقبة مع السبعين، ثم شهد بدرا وما بعدها منمشاهد رسول الله ﷺ، وآخى بينه وبين عبد الله بن مسعود، وقال له ﷺ: «والله إني لأحبّك» (١). وهو ممن جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ (٢)، وبعثه إلى اليمن قاضيا، وقال له: «بم تقضي؟ » قال: بكتاب الله، قال: «فإن لم تجد؟ »، قال: بسنة رسول الله، قال: «فإن لم تجد؟ »، قال: أجتهد رأيي، فقال رسول الله ﷺ: «الحمد لله الذي وفق رسول الله» (٣) ﷺ. قال الشيخ اليافعي: (وإنما لم يذكر الإجماع؛ لأن حكم الإجماع متعذر في حياته ﷺ (٤). توفي شهيدا بالطاعون-سنة ثمان عشرة-طاعون عمواس، ﵁.

الفسوي - المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 308, entry [294]749 chars
    مُعَاذُ بْنُ جبل ابن عَمْرِو بْنِ [أَوْسِ بْنِ] [٢] عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بن كعب بن [عمرو ابن] [٣] أدى بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ [٤] بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشْمٍ. عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ …
    ▸ expand full passage (749 chars)
    مُعَاذُ بْنُ جبل ابن عَمْرِو بْنِ [أَوْسِ بْنِ] [٢] عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بن كعب بن [عمرو ابن] [٣] أدى بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ [٤] بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشْمٍ. عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ شُرَحْبِيلَ بْنَ مَعْشَرٍ الْعَبْسِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ. زَادَ حَيْوَةُ: عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ومن رايا بمسلم رايا اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٥] .
  • legacy full passagepage 308, entry [294]749 chars
    مُعَاذُ بْنُ جبل ابن عَمْرِو بْنِ [أَوْسِ بْنِ] [٢] عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بن كعب بن [عمرو ابن] [٣] أدى بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ [٤] بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشْمٍ. عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ …
    ▸ expand full passage (749 chars)
    مُعَاذُ بْنُ جبل ابن عَمْرِو بْنِ [أَوْسِ بْنِ] [٢] عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بن كعب بن [عمرو ابن] [٣] أدى بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ [٤] بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشْمٍ. عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ شُرَحْبِيلَ بْنَ مَعْشَرٍ الْعَبْسِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ. زَادَ حَيْوَةُ: عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ومن رايا بمسلم رايا اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٥] .

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1262, entry [5081]123 chars
    ٥٠١١ - مُعاذ بن جبل بن عمرو [بن أوس الأنصاري الخَزْرَجي، أبو عبد الرحمن (١)، الصحابي الجليل، أعلم الأمُّة بالحلال والحرام].
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 1262, entry [5081]123 chars
    ٥٠١١ - مُعاذ بن جبل بن عمرو [بن أوس الأنصاري الخَزْرَجي، أبو عبد الرحمن (١)، الصحابي الجليل، أعلم الأمُّة بالحلال والحرام].

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6704, entry [12724]804 chars
    معاذ بن جبل (٢٠ ق هـ - ١٨ هـ = ٦٠٣ - ٦٣٩ م) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن: صح أبي جليل، كان أعلم الأمة بالحلال والحرام. وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي ﷺ. أسلم وهو فتى، وآخى النبي ﷺ بينه وبين جعفر بن أبي طالب. وشهد العقبة مع الأنصار السبعين. وشهد بدرا وأح…
    ▸ expand full passage (804 chars)
    معاذ بن جبل (٢٠ ق هـ - ١٨ هـ = ٦٠٣ - ٦٣٩ م) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن: صح أبي جليل، كان أعلم الأمة بالحلال والحرام. وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي ﷺ. أسلم وهو فتى، وآخى النبي ﷺ بينه وبين جعفر بن أبي طالب. وشهد العقبة مع الأنصار السبعين. وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وبعثه رسول الله، بعد غزوة تبوك، قاضيا ومرشدا لأهل اليمن، وأرسل معه كتابا إليهم يقول فيه: (إني بعثت لكم خير أهلي) فبقي في اليمن إلى أن توفي النبي ﷺ وولي أبو بكر، فعاد إلى المدينة. ثم كان مع أبي عبيدة بن الجراح في غزو الشام. ولما أصيب أبو عبيدة (في طاعون عمواس) استخلف معاذا. وأقره عمر، فمات في ذلك العام. وكان من أحسنالناس وجها ومن أسمحهم كفا. له ١٥٧ حديثا. توفي عقيما بناحية الأردن، ودفن بالقصير المعيني (بالغور) ومن كلام عمر: (لولا معاذ لهلك عمر) ينوه بعلمه (١) .

سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2803, entry [7127]1,654 chars
    [٦٩٩٨/ ٦٠٢٠] (ع) معاذ بن جبل بن عَمرو بن أوس الأنصاري، من بنى جشم بن الخزرج، أبو عبد الرحمن. من نجباء الصحابة، له عدة أحاديث، شهد العقبة الثانية وإن شئت قلت: الثالثة، ثم شهد بدرًا وأحدًا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. روى عنه: ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وعبد الرحمن بن سمرة، وأبو موسى، وطائفة …
    ▸ expand full passage (1,654 chars)
    [٦٩٩٨/ ٦٠٢٠] (ع) معاذ بن جبل بن عَمرو بن أوس الأنصاري، من بنى جشم بن الخزرج، أبو عبد الرحمن. من نجباء الصحابة، له عدة أحاديث، شهد العقبة الثانية وإن شئت قلت: الثالثة، ثم شهد بدرًا وأحدًا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. روى عنه: ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وعبد الرحمن بن سمرة، وأبو موسى، وطائفة من الصحابة، وخلق من التابعين منهم: مالك بن يخامر السكسكي، وعمرو بن ميمون الأودى، وعبد الرحمن بن غنم، وأبو مسلم الخولاني، وكثير بن مرة، ومسروق وغيرهم. وكان ممن جمع القرآن في حياة رسول الله ﷺ قاله أنس. مناقبه جليلة كثيرة. قال المزى: قال الواقدى: حدثنا أيوب بن النعمان عن أبيه، عن قومه قالوا: كان معا … وذكر صفته. تنبيه: قال مغلطاي: فيه نظر لأن الواقدى لما ذكر السند المشار إليه لم يذكر فيه كلامًا ولا شيئًا إنما حول منه إلى سند آخر فقال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده كان معاذ بن جبل … فذكر صفته فينظر لمن السياق أهو للسند الأول أو للثانى، وقد نص المحدثون على عدم جواز مثل هذا وهو ذكر المتن عن السندين إلا بشرط ليس هذا هو موضعه والله أعلم انتهى.والذي ظهر لي في الجواب عن الحافظ المزى أن السندين بصفة واحدة ولو اختلفت الصفة بين السندين لما صنع هذا والله أعلم. قال جماعة: مات معاذ في طاعون عمواس - بفتح العين والميم وإسكانها - وفى آخره سين مهملتين وقد تقدم - سنة (١١) أو سنة (١٨) وقد تقدم ذلك (*). وكان من أجمل الناس. قال غير واحد: عاش (٣٨) سنة وقيل: (٣٤) وقيل: (٣٣)، وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: وهو ابن (٢٨) سنة وهذا وهم لأنَّه قد شهد بدرًا رجلًا. وقال على بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب: مات عن ثلاث و (٣٠) سنة، ورفع بها عيسى بن مريم انتهى. وهذا في رفع عيسى ﷺ لم يجئ بسند صحيح، وقد ذكرت ما فيه في تعليقى على (خ) وذكرت الحديث الذي ورد فيه والكلام عليه والله أعلم. وقد زرت قبر معاذ ﵁ بالقصير من الغورقين كان السيل بها.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1332, entry [255]15,159 chars
    ٩١ - معاذ بن جبل (¬١): ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج. السيد الإمام، أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي المدني البدري شهد العقبة شابًّا أمرد وله عدة أحاديث. روى عنه ابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وأبو أمامة وأبو ثعلبة الخشني وما…
    ▸ expand full passage (15,159 chars)
    ٩١ - معاذ بن جبل (¬١): ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج. السيد الإمام، أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي المدني البدري شهد العقبة شابًّا أمرد وله عدة أحاديث. روى عنه ابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وأبو أمامة وأبو ثعلبة الخشني ومالك بن يخامر وأبو مسلم الخولاني وعبد الرحمن بن غنم وجنادة بن أبي أمية وأبو بحرية عبد الله بن قيس ويزيد بن عميرة وأبو الأسود الديلي وكثير بن مرة وأبو وائل،وابن أبي ليلى وعمرو بن ميمون الأودي والأسود بن هلال ومسروق وأبو ظبية الكلاعي وآخرون. روى أبو إسحاق السبعي، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ بن جبل قال: كنت رديف رسول الله ﷺ على حمار يقال له: عفير (¬١). قال شباب: أمه هي هند بنت سهل من بني رفاعة ثم من جهينة ولأمه ولد من الجد ابن قيس. وروى الواقدي، عن رجاله أن معاذًا شهد بدرًا وله عشرون سنة أو إحدى وعشرون قال ابن سعد: شهد العقبة في روايتهم جميعًا مع السبعين. وقال عبد الصمد بن سعيد: نزل حمص وكان طويلًا حسنًا جميلًا. وقال الجماعة: كنيته أبو عبد الرحمن إلَّا أبا أحمد الحاكم فقال: كنيته أبو عبد الله. قال علي بن محمد المدائني: معاذ لم يولد له قط طوال حسن الثغر عظيم العينين أبيض جعد قطط. وأما ابن سعد فقال: له ابنان عبد الرحمن وآخر. قال عطاء: أسلم معاذ وله ثمان عشرة سنة. وقال ابن إسحاق: ومن السبعين من بني جشم بن الخزرج: معاذ بن جبل. وروى قتادة، عن أنس قال: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب وزيد ومعاذ بن جبل وأبو زيد أحد عمومتي. قال أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأُبي، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة" (¬٢). تابعه إبراهيم النخعي، عن مسروق.الثوري، عن خالد وعاصم، عن أبي قلابة، عن أنس مرفوعًا "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ وأفرضهم زيد ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة" (¬١). ورواه وهيب، عن خالد الحداء. وفي "فوائد سمويه": حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا سلام بن سليمان، حدثنا زيد العمي، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "معاذ بن جبل أعلم الناس بحرام الله وحلاله" (¬٢) إسناده واه. روى ضمرة، عن يحيى السيباني، عن أبي العجفاء قال: قال عمر: لو أدركت معاذًا ثم وليته ثم لقيت ربي فقال: من استخلفت على أمة محمد? لقلت: سمعت نبيك وعبدك يقول: "يأتي معاذ بن جبل بين يدي العلماء برتوة" (¬٣). وروى ابن أبي عروبة، عن شهر بن حوشب قال: قال عمر: فذكر نحوه وذكر معه أبا عبيدة وسالمًا مولى أبي حذيفة. وروى أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي قال رسول الله ﷺ: "يجيء معاذ يوم القيامة أمام العلماء بين يدي العلماء" (¬٤). وله إسناد آخر ضعيف.هشام: عن الحسن مرفوعًا معاذ له نبذه بين يدي العلماء يوم القيامة". تابعه: ثابت، عن الحسن. ابن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا إسحاق بن يحيى، عن مجاهد قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة استخلف عليها عتاب بن أسيد يصلي بهم وخلف معاذًا يقرئهم ويفقههم (¬١). أبو أسامة: عن داود بن يزيد، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن معاذ بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فلما سرت أرسل في إثري فرددت فقال: "أتدري لم بعثت إليك? لا تصيبن شيئًا بغير علم فإنه غلول ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، لقد أذعرت فامض لعملك" (¬٢). رواه الروياني في "مسنده". شعبة، عن محمد بن عبيد الله، عن الحارث بن عمرو الثقفي قال: أخبرنا أصحابنا، عن معاذ قال: لما بعثني النبي ﷺ إلى اليمن قال لي: "كيف تقضي إن عرض قضاء? " قال: قلت: أقضي بما في كتاب الله فإن لم يكن فبما قضى به رسول الله ﷺ قال: "فإن لم يكن فيما قضى به الرسول" قال: أجتهد رأيي ولا آلو فضرب صدري وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ﷺ لما يرضي رسول الله (¬٣).أبو اليمان: حدثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني أن معاذ بن جبل لما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن خرج يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال: "يا معاذ! إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري". فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله قال: "لا تبك يا معاذ أو إن البكاء من الشيطان" (¬١). قال سيف بن عمر: حدثنا سهل بن يوسف، عن أبيه، عن عبيد بن صخر أن النبي ﷺ حين ودعه معاذ قال: "حفظك الله من بين يديك ومن خلفك ودرأ عنك شر الإنس والجن" فسار فقال رسول الله ﷺ: "يبعث له رتوة فوق العلماء" (¬٢). وقال سيف: حدثنا جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي بردة، عن أبي موسى بعثني النبي ﷺ خامس خمسة على أصناف اليمن أنا ومعاذ وخالد بن سعيد وطاهر بن أبي هالة وعكاشة بن ثور وأمرنا أن نيسر ولا نعسر (¬٣). شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى أن النبي ﷺ لما بعثه ومعاذًا إلى اليمن قال لهما: "يسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تنفرا" فقال له أبو موسى: إن لنا بأرضنا شرابًا يصنع من العسل يقال له: البتع ومن الشعير يقال له: المزر قال: "كل مسكر حرام" فقال لي معاذ: كيف تقرأ القرآن قلت: أقره في صلاتي وعلى راحلتي وقائمًا وقاعدًا أتفوقه تفوقًا يعني شيئًا بعد شيء قال: فقال معاذ: لكني أنام ثم أقوم فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي قال: وكأن معاذًا فضل عليه (¬٤). سيف: حدثنا جابر الجعفي، عن أم جهيش خالته قالت: بينا نحن بدثينة بين الجند وعدن إذ قيل: هذا رسول رسول الله ﷺ فوافينا القرية فإذا رجل متوكئ على رمحه متقلد السيف متعلق حجفةً متنكب قوسًا وجعبة فتكلم، وقال: إني رسول رسولالله ﷺ إليكم اتقوا الله واعملوا فإنما هي الجنة والنار خلود فلا موت وإقامة فلا ظعن كل امرئ عمل به عامل فعليه ولا له إلَّا ما ابتغي به وجه الله وكل صاحب استصحبه أحد خاذله وخائنه إلَّا العمل الصالح انظروا لأنفسكم واصبروا لها بكل شيء فإذا رجل موفر الرأس أدعج أبيض براق وضاح (¬١). قال الواقدي: توفي رسول الله ﷺ وعامله على الجند معاذ. وروى سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل معاذ بن جبل" (¬٢). وروى نحوه: ابن عيينة، عن ابن المنكدر مرسلًا. حيوة بن شريح: عن عقبة بن مسلم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ قال: لقيني النبي ﷺ فقال: "يا معاذ! إني لأحبك في الله" قلت: وأنا والله يا رسول الله! أحبك في الله قال: "أفلا أعلمك كلمات تقولهن دبر كل صلاة: رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" (¬٣). مروان بن معاوية، عن عطاء، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن معاذًا دخل المسجد ورسول الله ساجد فسجد معه فلما سلم قضى معاذ ما سبقه فقال له رجل: كيف صنعت? سجدت ولم تعتد بالركعة قال: لم أكن لأرى رسول الله ﷺ على حال إلَّا أحببت أن أكون معه فيها فذكر ذلك للنبي ﷺ فسره وقال: "هذه سنة لكم" (¬٤).ابن عيينة، عن زكريا، عن الشعبي قال: قرأ عبد الله إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا فقال له فروة بن نوفل: إن إبراهيم فأعادها ثم قال: إن الأمة معلم الخير والقانت المطيع وإن معاذًا ﵁ كان كذلك. وروى: حيان، عن الشعبي نحوها فقيل له: يا أبا عبد الرحمن نسيتها قال: لا ولكنا كنا نشبهه بإبراهيم ورواه ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، حدثني فروة بن نوفل الأشجعي بنحوه ورواه فراس ومجالد وغيرهما، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله ورواه عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص قال: بينما عبد الله يحدثهم إذ قال إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين. وعن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه قال: كان الذين يفتون على عهد رسول الله ﷺ ثلاثة من المهاجرين عمر وعثمان وعلي وثلاثة من الأنصار أُبي بن كعب ومعاذ وزيد. وعن نيار الأسلمي أن عمر كان يستشير هؤلاء فذكر منهم معاذًا. وروى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه قال: خطب عمر الناس بالجابية فقال: من أراد الفقه فليأت معاذ بن جبل. وروى الأعمش، عن أبي سفيان قال: حدثني أشياخ منا أن رجلًا غاب، عن امرأته سنتين فجاء وهي حبلى فأتى عمر فهم برجمها فقال له معاذ إن يك لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل فتركها فوضعت غلامًا بان أنه يشبه أباه قد خرجت ثنيتاه فقال الرجل: هذا ابني فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذ لهلك عمر. الواقدي، حدثنا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده قال: كان عمر يقول حين خرج معاذ إلى الشام لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وفيما كان يفتيهم به ولقد كنت كلمت أبا بكر أن يحبسه لحاجة الناس إليه فأبى علي وقال: رجل أراد وجهًا يعني الشهادة فلا أحبسه. قلت: إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه. الأعمش: عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا تحدثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة له.جعفر بن برقان: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سلمة الخولاني قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلًا من الصحابة فإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت فإذا امترى القوم أقبلوا عليه فسألوه فقلت: من هذا? قيل: معاذ بن جبل فوقعت محبته في قلبي. معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب قال: كان معاذ شابًّا جميلًا سمحًا من خير شباب قومه لا يسأل شيئًا إلَّا أعطاه حتى كان عليه دين أغلق ماله كله فسأل رسول الله ﷺ أن يكلم له غرماءه ففعل فلم يضعوا له شيئًا فلو ترك أحد لكلام أحد لترك لمعاذ لكلام رسول الله ﷺ فدعاه النبي ﷺ فلم يبرح حتى باع ماله وقسمه بينهم فقام معاذ ولا مال له ثم بعثه على اليمن ليجبره فكان أول من تجر في هذا المال فقدم على أبي بكر فقال له عمر: هل لك يا معاذ أن تطيعني? تدفع هذا المال إلى أبي بكر فإن أعطاكه فاقبله فقال: لا أدفعه إليه وإنما بعثني نبي الله ليجبرني فانطلق عمر إلى أبي بكر فقال: خذ منه ودع له قال: ما كنت لأفعل وإنما بعثه رسول الله ﷺ ليجبره فلما أصبح معاذ انطلق إلى عمر فقال: ما أراني إلَّا فاعل الذي قلت لقد رأيتني البارحة أظنه قال أجر إلى النار وأنت آخذ بحجزتي فانطلق إلى أبي بكر بكل ما جاء به حتى جاءه بسوطه قال أبو بكر: هو لك لا آخذ منه شيئًا وفي لفظ قد وهبته لك، فقال عمر: هذا حين حل وطاب وخرج معاذ عند ذلك إلى الشام. ورواه الذهلي، عن عبد الرزاق، عن معمر فقال بدل أجر إلى النار كأني في ماء قد خشيت الغرق فخلصتني. الواقدي: حدثنا عيسى بن النعمان، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ من أحسن الناس وجهًا وأحسنه خلقًا وأسمحه كفًا فادان فلزمه غرماؤه حتى تغيب أيامًا … وذكر الحديث وقال فيه: فقدم بغلمان. الأعمش، عن شقيق قدم معاذ من اليمن برقيق فلقي عمر بمكة فقال: ما هؤلاء? قال: أهدوا لي، قال: ادفعهم إلى أبي بكر فأبى فبات فرأى كأنه يجر إلى النار وأن عمر يجذبه فلما أصبح قال: يابن الخطاب ما أراني إلَّا مطيعك إلى أن قال: فدفعهم أبو بكر إليه ثم أصبح فرآهم يصلون، قال: لمن تصلون? قالوا: لله، قال: فأنتم لله. ابن جريج: أنبأنا ابن أبي الأبيض، عن أبي حازم، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بعث معاذًا ساعيًا على بني كلاب أو غيرهم فقسم فيهم فيئهم حتى لم يدع شيئًا حتى جاء بحلسهالذي خرج به على رقبته. وعن نافع قال كتب عمر إلى أبي عبيدة ومعاذ انظروا رجالًا صالحين فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم. روى أيوب، عن أبي قلابة، وغيره: أن فلانًا مر به أصحاب النبي ﷺ فقال: أوصوني فجعلوا يوصونه وكان معاذ بن جبل في آخر القوم فقال: أوصني يرحمك الله قال: قد أوصوك فلم يألوا وإني سأجمع لك أمرك اعلم أنه لا غنى بك، عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك إلى الآخرة أفقر فأبدأ بنصيبك من الآخرة فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه ثم يزول معك أينما زلت. روى حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن معاذ قال: ما بزقت على يميني منذ أسلمت. قال أيوب بن سيار: عن يعقوب بن زيد، عن أبي بحرية قال: دخلت مسجد حمص فإذا بفتى حوله الناس جعد قطط إذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ فقلت: من هذا? قالوا: معاذ بن جبل. حريز بن عثمان: عن المشيخة، عن أبي بحرية، عن معاذ قال: ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله قالوا: يا أبا عبد الرحمن ولا الجهاد في سبيل الله? قال: ولا إلَّا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع لأن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر﴾ [العنكبوت: ٤٥]. نعيم بن حماد: حدثنا ابن المبارك، حدثنا محمد بن مطرف، حدثنا أبو حازم، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن مالك الدار أن عمر ﵁ أخذ أربع مائة دينار فقال لغلام: أذهب بها إلى أبي عبيدة ثم تله ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع قال: فذهب بها الغلام فقال: يقول لك أمير المؤمنين خذ هذه فقال: وصله الله ورحمه ثم قال: تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها فرجع الغلام إلى عمر وأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل فأرسله بها إليه فقال معاذ: وصله الله يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا ولبيت فلان بكذا فاطلعت امرأة معاذ فقالت: ونحن والله مساكين فأعطنا ولم يبق في الخرقة إلَّا ديناران فدحا بهما إليها ورجع الغلام فأخبر عمر فسر بذلك وقال: إنهم إخوة بعضهم من بعض. قرأت على إسحاق بن أبي بكر، أخبرك يوسف الحافظ، أنبأنا أبو المكارم اللبان، أخبرناأبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن علي، حدثنا ابن قتيبة وأنبأنا أبو المعالي الغرافي، أنبأنا الفتح بن عبد الله، أنبأنا الأرموي وابن الداية والطرائفي قالوا: أنبأنا محمد بن أحمد، أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا جعفر بن محمد قالا: حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أن أبا إدريس الخولاني أخبره أن يزيد بن عميرة وكان من أصحاب معاذ بن جبل قال كان لا يجلس مجلسًا إلَّا قال: الله حكم قسط تبارك اسمه هلك المرتابون … فذكر الحديث وفيه فقلت لمعاذ: ما يدريني أن الحكيم يقول كلمة الضلالة? قال: بلى اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال: ما هذه ولا يثنيك ذلك عنه فإنه لعله يرجع ويتبع الحق إذا سمعه فإن على الحق نورًا. اللفظ لابن قتيبة. سليمان بن بلال: عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة أن أبا عبيدة لما أصيب استخلف معاذ بن جبل يعني في طاعون عمواس اشتد الوجع فصرخ الناس إلى معاذ ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز قال: إنه ليس برجز ولكن دعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وشهادة يخص الله بها من يشاء منكم أيها الناس أربع خلال من استطاع أن لا تدركه قالوا: ما هي? قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويأتي زمان يقول الرجل: والله ما أدري ما أنا لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة. أحمد بن حنبل في "مسنده"، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مسرة بن معبد، عن إسماعيل بن عبيد الله قال: قال معاذ بن جبل: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستهاجرون إلى الشام فيفتح لكم ويكون فيه داء كالدمل أو كالوخزة يأخذ بمراق الرجل فيشهد أو فيستشهد الله بكم أنفسكم ويزكي بها أعمالكم" اللهم إن كنت تعلم أن معاذًا سمعه من رسول الله ﷺ فأعطه هو وأهل بيته الحظ الأوفر منه فأصابهم الطاعون فلم يبق منهم أحد فطعن في أصبعه السبابة فكان يقول: ما يسرني أن لي بها حمر النعم. همام، حدثنا قتادة ومطر، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم قال: وقع الطاعون بالشام فخطب الناس عمرو بن العاص فقال: هذا الطاعون رجز ففروا منه في الأودية والشعاب فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة فغضب وجاء يجر ثوبه ونعلاه في يده فقال: صحبت رسول الله ﷺ ولكنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم ووفاة الصالحين قبلكم فبلغ ذلك معاذًا فقال: اللهم اجعل نصيب آل معاذ الأوفر فماتت ابنتاه فدفنهما في قبر واحد،وطعن ابنه عبد الرحمن فقال يعني لابنه لما سأله كيف تجدك? قال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِين﴾ [آل عمران: ٦٠]، قال: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِين﴾ [الصافات: ١٠٢]، قال: وطعن معاذ في كفه فجعل يقلبها ويقول: هي أحب إلي من حمر النعم فإذا سري عنه قال: رب! غم غمك فإنك تعلم أني أحبك. ورأى رجلًا يبكي قال: ما يبكيك? قال: ما أبكي على دنيا كنت أصبتها منك ولكن أبكي على العلم الذي كنت أصيبه منك قال ولا تبكه فإن إبراهيم صلوات الله عليه كان في الأرض وليس بها علم فآتاه الله علمًا فإن أنا مت فاطلب العلم عند أربعة عبد الله بن مسعود وسلمان الفارسي وعبد الله بن سلام وعويمر أبي الدرداء. ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة قال: كان رسول الله ﷺ استخلف معاذًا على مكة حين خرج إلى حنين وأمره أن يعلمهم القرآن والدين. أبو قحذم النضر بن معبد، عن أبي قلابة وعن ابن عمر قال: مر عمر بمعاذ وهو يبكي فقال: ما يبكيك? قال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ يقول: "إن أدنى الرياء شرك وأحب العبيد إلى الله الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا شهدوا لم يعرفوا أولئك مصابيح العلم وأئمة الهدى" (¬١). أخرجه الحاكم وصححه وخولف، فإن النسائي قال: أبو قحذم ليس بثقة. يوسف بن مسلم: حدثنا عبيد بن تميم، حدثنا الأوزاعي، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم قال: سمعت أبا عبيدة وعبادة بن الصامت يقولان: قال رسول الله ﷺ: "معاذ بن جبل أعلم الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين وإن الله يباهي به الملائكة". قد أخرجه الحاكم "في صحيحه" فأخطأ وعبيد لا يعرف فلعله افتعله. الأعمش: عن شهر بن حوشب، عن الحارث بن عميرة قال: إني لجالس عند معاذ وهو يموت وهو يغمى عليه ويفيق فقال: اخنق خنقك فوعزتك إني لأحبك. قال يحيى بن بكير: سمعت مالكًا يقول: هو أمام العلماء رتوة.هلك بن ثمان وعشرين وقيل: ابن اثنتين وثلاثين. هشيم: أنبأنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قبض معاذ وهو بن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة. المدائني، عن أبي سفيان الغداني، عن ثور، عن خالد بن معدان أن عبد الله بن قرط قال: حضرت وفاة معاذ بن جبل فقال: روحوني ألقى الله مثل سن عيسى بن مريم بن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة. قلت: يعني عندما رفع عيسى إلى السماء قال ضمرة بن ربيعة: توفي معاذ بقصير خالد من الأردن قال: يزيد بن عبيدة توفي معاذ سنة سبع عشرة وقال المدائني وجماعة: سنة سبع أو ثمان عشرة وقال ابن إسحاق والفلاس: سنة ثمان عشرة وقال أبو عمر الضرير: وهو ابن ثمان وثلاثين سنة وكذا قال الواقدي في سنه وقال: توفي سنة ثمان عشرة ﵁.
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 1332, entry [255]347 chars
    دة وعبادة بن الصامت يقولان: قال رسول الله ﷺ: "معاذ بن جبل أعلم الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين وإن الله يباهي به الملائكة". قد أخرجه الحاكم "في صحيحه" فأخطأ وعبيد لا يعرف فلعله افتعله. الأعمش: عن شهر بن حوشب، عن الحارث بن عميرة قال: إني لجالس عند معاذ وهو يموت وهو يغمى عليه ويفيق فقال: اخنق خنقك فوعزتك إني لأحبك. قال يحيى بن بكير: سمعت ما
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1332, entry [255]344 chars
    دة وسالمًا مولى أبي حذيفة. وروى أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي قال رسول الله ﷺ: "يجيء معاذ يوم القيامة أمام العلماء بين يدي العلماء" (¬٤). وله إسناد آخر ضعيف.هشام: عن الحسن مرفوعًا معاذ له نبذه بين يدي العلماء يوم القيامة". تابعه: ثابت، عن الحسن. ابن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا إسحاق بن يحيى، عن مجاهد قال: لما فتح رسول الل

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1869, entry [271]25,285 chars
    ٨٦ - مُعَاذُ بنُ جَبَلِ بنِ عَمْرِو بنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ * (ع) ابْنِ عَائِذِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ أُدَيِّ بنِ سَعْدِ بنِعَلِيِّ بنِ أَسَدِ بنِ سَارِدَةَ بنِ يَزِيْدَ بنِ جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ. السَّيِّدُ، الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، المَد…
    ▸ expand full passage (25,285 chars)
    ٨٦ - مُعَاذُ بنُ جَبَلِ بنِ عَمْرِو بنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ * (ع) ابْنِ عَائِذِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ أُدَيِّ بنِ سَعْدِ بنِعَلِيِّ بنِ أَسَدِ بنِ سَارِدَةَ بنِ يَزِيْدَ بنِ جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ. السَّيِّدُ، الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، المَدَنِيُّ، البَدْرِيُّ، شَهِدَ العَقَبَةَ شَابّاً أَمْرَدَ. وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٌ، وَأَنَسٌ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَأَبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ، وَمَالِكُ بنُ يَخَامِرَ، وَأَبُو مُسلمٍ الخَوْلاَنِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَنْمٍ، وَجُنَادَةُ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَأَبُو بَحْرِيَّةَ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ، وَيَزِيْدُ بنُ عُمَيْرَةَ، وَأَبُو الأَسْوَدِ الدِّيْلِيُّ، وَكَثِيْرُ بنُ مُرَّةَ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَمْرُو بنُ مَيْمُوْنٍ الأَوْدِيُّ، وَالأَسْوَدُ بنُ هِلاَلٍ، وَمَسْرُوْقٌ، وَأَبُو ظَبْيَةَ الكَلاَعِيُّ، وَآخَرُوْنَ. رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيْفَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ (١) . قَالَ شَبَابٌ: أُمُّهُ: هِيَ هِنْدُ بِنْتُ سَهْلٍ، مِنْ بَنِي رِفَاعَةَ، ثُمَّ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَلأُمِّهِ وَلَدٌ مِنَ الجدِّ بنِ قَيْسٍ. وَرَوَى: الوَاقِدِيُّ، عَنْ رِجَالِهِ: أَنَّ مُعَاذاً شَهِدَ بَدْراً وَلَهُ عِشْرُوْنَ سَنَةً، أَوْ إِحْدَى وَعِشْرُوْنَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: شَهِدَ العَقَبَةَ فِي رِوَايَتِهِمْ جَمِيْعاً مَعَ السَّبْعِيْنَ (٢) .وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ سَعِيْدٍ: نَزَلَ حِمْصَ، وَكَانَ طَوِيْلاً، حَسَناً، جَمِيْلاً. وَقَالَ الجَمَاعَةُ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِلاَّ أَبَا أَحْمَدَ الحَاكِمَ، فَقَالَ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ. قَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المَدَائِنِيُّ: مُعَاذٌ لَمْ يُوْلَدْ لَهُ قَطُّ، طُوَالٌ، حَسَنُ الثَّغْرِ، عَظِيْمُ العَيْنَيْنِ، أَبْيَضُ، جَعْدٌ، قَطَطٌ. وَأَمَّا ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: لَهُ ابْنَانِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَآخَرُ. قَالَ عَطَاءٌ: أَسْلَمَ مُعَاذٌ وَلَهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمِنَ السَّبْعِيْنَ (١) مِنْ بَنِي جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ: مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ. وَرَوَى: قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وَزَيْدٌ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ أَحَدُ عُمُوْمَتِي (٢) . قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيْقٍ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (خُذُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَأُبِيٍّ، وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) (٣) .تَابَعَهُ: إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ، عَنْ مَسْرُوْقٍ. الثَّوْرِيُّ: عَنْ خَالِدٍ، وَعَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ: عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوْعاً: (أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي: أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهَا فِي دِيْنِ اللهِ: عُمَرُ، وَأَصْدَقُهَا حَيَاءً: عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُم بِالحَلاَلِ وَالحَرَامِ: مُعَاذٌ، وَأَفْرَضُهُم: زَيْدٌ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْنٌ، وَأَمِيْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ (١)) . وَرَوَاهُ: وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ. وَفِي (فَوَائِدِ سَمَّوَيْه) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ العَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيْقِ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَرَامِ اللهِ وَحَلاَلِهِ (٢)) . إِسْنَادُهُ وَاهٍ. رَوَى ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى السَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي العَجْفَاءِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوْ أَدْرَكْتُ مُعَاذاً، ثُمَّ وَلَّيْتُهُ، ثُمَّ لَقِيْتُ رَبِّي، فَقَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟ لَقُلْتُ: سَمِعْتُ نَبِيَّكَ وَعَبْدَكَ يَقُوْلُ: (يَأْتِي مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ بَيْنَ يَدَي العُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ) (٣) .وَرَوَى: ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنْ شَهْرِ (١) بنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَذَكَرَ مَعَهُ: أَبَا عُبَيْدَةَ، وَسَالِماً مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. وَرَوَى: أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (يَجِيْءُ مُعَاذٌ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمَامَ العُلَمَاءِ، بَيْنَ يَدَي العُلَمَاءِ) . وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ ضَعِيْفٌ. هِشَامٌ: عَنِ الحَسَنِ مَرْفُوْعاً: (مُعَاذٌ لَهُ نَبْذَةٌ بَيْنَ يَدَي العُلَمَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ) . تَابَعَهُ: ثَابِتٌ، عَنِ الحَسَنِ. ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، اسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا عَتَّابَ بنَ أَسِيْدٍ يُصَلِّي بِهِم، وَخَلَّفَ مُعَاذاً يُقْرِئُهُم وَيُفَقِّهُهُم (٢) . أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ دَاوُدَ بنِ يَزِيْدَ، عَنِ المُغِيْرَةِ بنِ شُبَيْلٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُعَاذٍ: بَعَثَنِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِلَى اليَمَنِ، فَلَمَّا سِرْتُ أَرْسَلَ فِي إِثْرِي، فَرُدِدْتُ. فَقَالَ: (أَتَدْرِي لِمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ؟ لاَ تُصِيْبَنَّ شَيْئاً بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَإِنَّهُ غُلُوْلٌ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ١٦١] لَقَدْ أُذْعِرْتَ، فَامْضِ لِعَمَلِكَ (٣)) . رَوَاهُ: الرُّوْيَانِيُّ فِي (مُسْنَدِهِ) .شُعْبَةُ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الحَارِثِ بنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليَمَنِ، قَالَ لِي: (كَيْفَ تَقْضِي إِنْ عَرَضَ قَضَاءٌ؟) . قَالَ: قُلْتُ: أَقْضِي (١) بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَبِمَا قَضَى بِهِ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ. قَالَ: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْمَا قَضَى بِهِ الرَّسُوْلُ؟) . قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلاَ آلُوْ. فَضَرَبَ صَدْرِي، وَقَالَ: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُوْلَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ لِمَا يُرْضِي رَسُوْلَ اللهِ (٢)) . أَبُو اليَمَانِ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بنِ حُمَيْدٍ السَّكُوْنِيِّ: أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليَمَنِ، خَرَجَ يُوْصِيْهِ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ، وَرَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ. فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: (يَا مُعَاذُ! إِنَّكَ عَسَى أَنْ لاَ تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي (٣)) . فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعاً لِفِرَاقِ رَسُوْلِ اللهِ. قَالَ: (لاَ تَبْكِ يَا مُعَاذُ، أَوْ إِنَّ البُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ (٤)) . قَالَ سَيْفُ بنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ يُوْسُفَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عُبَيْدِ بنِ صَخْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِيْنَ وَدَّعَهُ مُعَاذٌ قَالَ: (حَفِظَكَ اللهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ، وَدَرَأَعَنْكَ شَرَّ الإِنْسِ وَالجِنِّ) . فَسَارَ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (يُبْعَثُ لَهُ رَتْوَةٌ فَوْقَ العُلَمَاءِ (١)) . وَقَالَ سَيْفٌ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بنُ يَزِيْدَ الجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوْسَى: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ عَلَى أَصْنَافِ اليَمَنِ: أَنَا، وَمُعَاذٌ، وَخَالِدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَطَاهِرُ بنُ أَبِي هَالَةَ، وَعُكَّاشَةُ بنُ ثَوْرٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُيَسِّرَ وَلاَ نُعَسِّرَ (٢) . شُعْبَةُ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي مُوْسَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ وَمُعَاذاً إِلَى اليَمَنِ، قَالَ لَهُمَا: (يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلاَ تُنَفِّرَا) . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوْسَى: إِنَّ لَنَا بِأَرْضِنَا شَرَاباً يُصْنَعُ مِنَ العَسَلِ يُقَالُ لَهُ: البِتْعُ، وَمِنَ الشَّعِيْر يُقَالُ لَهُ: المِزْرُ. قَالَ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) . فَقَالَ لِي مُعَاذٌ: كَيْفَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قُلْتُ: أَقْرَؤُهُ فِي صَلاَتِي، وَعَلَى رَاحِلَتِي، وَقَائِماً، وَقَاعِداً، أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقاً -يَعْنِي: شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ-. قَالَ: فَقَالَ مُعَاذٌ: لَكِنِّي أَنَامُ ثُمَّ أَقُوْمُ، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي. قَالَ: وَكَأَنَّ مُعَاذاً فُضِّلَ عَلَيْهِ (٣) . سَيْفٌ: حَدَّثَنَا جَابِرٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ أُمِّ جُهَيْشٍ خَالَتِهِ، قَالَتْ: بَيْنَا نَحْنُ بِدَثِيْنَةَ بَيْنَ الجَنَدِ وَعَدَنَ، إِذْ قِيْلَ: هَذَا رَسُوْلُ رَسُوْلِ (٤) اللهِ ﷺ. فَوَافَيْنَا القَرْيَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُتَوَكِّئٌ عَلَى رُمْحِهِ، مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، مُتَعَلِّقٌ حَجَفَةً، مُتَنَكِّبٌ قَوْساًوَجُعْبَةً، فَتَكَلَّمَ، وَقَالَ: إِنِّي رَسُوْلُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ إِلَيْكُم، اتَّقُوا اللهَ، وَاعْمَلُوا، فَإِنَّمَا هِيَ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، خُلُوْدٌ فَلاَ مَوْتَ، وَإِقَامَةٌ فَلاَ ظَعْنَ، كُلُّ امْرِئٍ عَمِلَ بِهِ عَامِلٌ فَعَلَيْهِ وَلاَ لَهُ، إِلاَّ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ، وَكُلُّ صَاحِبٍ اسْتَصْحَبَهُ أَحَدٌ خَاذِلُهُ وَخَائِنُهُ، إِلاَّ العَمَلَ الصَّالِحَ، انْظُرُوا لأَنْفُسِكُم، وَاصْبِرُوا لَهَا بِكُلِّ شَيْءٍ. فَإِذَا رَجُلٌ مُوْفَرُ الرَّأْسِ، أَدْعَجُ، أَبْيَضُ، بَرَّاقٌ، وَضَّاحٌ (١) . قَالَ الوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَعَامِلُهُ عَلَى الجَنَدِ مُعَاذٌ. وَرَوَى: سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ (٢)) . وَرَوَى نَحْوَهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ مُرْسَلاً. حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ: عَنْ عُقْبَةَ (٣) بنِ مُسلمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: لَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: (يَا مُعَاذُ! إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللهِ) . قُلْتُ: وَأَنَا -وَاللهِ- يَا رَسُوْلَ اللهِ! أُحِبُّكَ فِي اللهِ. قَالَ: (أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُوْلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ؟ رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ (٤)) . مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ: أَنَّ مُعَاذاً دَخَلَالمَسْجِدَ، وَرَسُوْلُ اللهِ سَاجِدٌ، فَسَجَدَ مَعَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَضَى مُعَاذٌ مَا سَبَقَهُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ صَنَعْتَ! سَجَدْتَ وَلَمْ تَعْتَدَّ (١) بِالرَّكْعَةِ؟ قَالَ: لَمْ أَكُنْ لأَرَى رَسُوْلَ اللهِ ﷺ عَلَى حَالٍ إِلاَّ أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُوْنَ مَعَهُ فِيْهَا. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَسَرَّهُ، وَقَالَ: (هَذِهِ سُنَّةُ لَكُم (٢)) . ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ مُعَاذاً كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلِّهِ حَنِيْفاً. فَقَالَ لَهُ فَرْوَةُ بنُ نَوْفَلٍ: إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ - فَأَعَادَهَا - ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الأُمَّةَ: مُعَلِّمُ الخَيْرِ، وَالقَانِتَ: المُطِيْعُ، وَإِنَّ مُعَاذاً ﵁ كَانَ كَذَلِكَ (٣) . وَرَوَى: حَيَّانُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهَا. فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! نَسِيْتَهَا. قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيْمَ. وَرَوَاهُ: ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُوْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بنُ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيُّ بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ: فِرَاسٌ، وَمُجَالِدٌ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. وَرَوَاهُ: عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ: بَيْنَمَا عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُهُم، إِذْ قَالَ: إِنَّ مُعَاذاً كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلِّهِ حَنِيْفاً، وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِيْنَ (٤) . وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ (٥) ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ الَّذِيْنَ يُفْتُوْنَ عَلَىعَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ثَلاَثَةٌ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ: عُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ. وَثَلاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذٌ، وَزَيْدٌ. وَعَنْ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَسْتَشِيْرُ هَؤُلاَءِ، فَذَكَرَ مِنْهُم مُعَاذاً. وَرَوَى: مُوْسَى بنُ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ بِالجَابِيَةِ، فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ الفِقْهَ، فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ (١) . وَرَوَى: الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنَّا أَنَّ رَجُلاً غَابَ عَنِ امْرَأَتِهِ سَنَتَيْنِ، فَجَاءَ وَهِيَ حُبْلَى، فَأَتَى عُمَرَ، فَهَمَّ بِرَجْمِهَا. فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: إِنْ يَكُ لَكَ عَلَيْهَا سَبِيْلٌ، فَلَيْسَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيْلٌ. فَتَرَكَهَا، فَوَضَعَتْ غُلاَماً بَانَ أَنَّهُ يُشْبِهُ أَبَاهُ، قَدْ خَرَجَتْ ثَنِيَّتَاهُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا ابْنِي. فَقَالَ عُمَرُ: عَجِزَتِ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ مِثْلَ مُعَاذٍ، لَوْلاَ مُعَاذٌ لَهَلَكَ عُمَرُ (٢) . الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُوْلُ حِيْنَ خَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الشَّامِ: لَقَدْ أَخَلَّ خُرُوْجُهُ بِالمَدِيْنَةِ وَأَهْلِهَا فِي الفِقْهِ، وَفِيْمَا كَانَ يُفْتِيْهِم بِهِ، وَلَقَدْ كُنْتُ كَلَّمْتُ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَحْبِسَهُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَأَبَى عَلَيَّ، وَقَالَ: رَجُلٌ أَرَادَ وَجْهاً - يَعْنِي الشَّهَادَةَ - فَلاَ أَحْبِسُهُ (٣) . قُلْتُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْزَقُ الشَّهَادَةَ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ. الأَعْمَشُ: عَنْ شِمْرِ بنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُمُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا تَحَدَّثُوا وَفِيْهِم مُعَاذٌ، نَظَرُوا إِلَيْهِ هَيْبَةً لَهُ (١) . جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ أَبِي مَرْزُوْقٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الخَوْلاَنِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا فِيْهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلاَثِيْنَ كَهْلاً مِنَ الصَّحَابَةِ، فَإِذَا فِيْهِم شَابٌّ أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، سَاكِتٌ، فَإِذَا امْتَرَى القَوْمُ، أَقْبَلُوا عَلَيْهِ، فَسَألُوْهُ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قِيْلَ: مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ. فَوَقَعَتْ مَحَبَّتُهُ فِي قَلْبِي (٢) . مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ شَابّاً، جَمِيْلاً، سَمْحاً، مِنْ خَيْرِ شَبَابِ قَوْمِهِ، لاَ يُسْأَلُ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ، حَتَّى كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ، فَسَأَلَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَنْ يُكَلِّمَ لَهُ غُرَمَاءهُ، فَفَعَلَ، فَلَمْ يَضَعُوا لَهُ شَيْئاً، فَلَوْ تَرَكَ أَحَدٌ (٣) لِكَلاَمِ أَحَدٍ، لَتُرِكَ لِمُعَاذٍ لِكَلاَمِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى بَاعَ مَالَهُ، وَقَسَمَهُ بَيْنَهُم. فَقَامَ مُعَاذٌ وَلاَ مَالَ لَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ عَلَى اليَمَنِ لِيَجْبُرَهُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَجَرَ فِي هَذَا المَالِ. فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ لَكَ يَا مُعَاذُ أَنْ تُطِيْعَنِي؟ تَدْفَعُ هَذَا المَالَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَإِنْ أَعْطَاكَهُ فَاقْبَلْهُ. فَقَالَ: لاَ أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا بَعَثَنِي نَبِيُّ اللهِ لِيَجْبُرَنِي. فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: خُذْ مِنْهُ، وَدَعْ لَهُ. قَالَ: مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ، وَإِنَّمَا بَعَثَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لِيَجْبُرَهُ. فَلَمَّا أَصْبَحَ مُعَاذٌ، انْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا أَرَانِي إِلاَّ فَاعِلَ الَّذِي قُلْتَ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي البَارِحَةَ - أَظُنُّهُ قَالَ - أُجَرُّ إِلَى النَّارِ، وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجْزَتِي. فَانْطَلَقَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ، حَتَّى جَاءهُ بِسَوْطِهِ.قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ لَكَ، لاَ آخُذُ مِنْهُ شَيْئاً. وَفِي لَفْظٍ: قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا حِيْنَ حَلَّ وَطَابَ. وَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ (١) . وَرَوَاهُ: الذُّهْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، فَقَالَ بَدَلَ أُجَرُّ إِلَى النَّارِ: كَأَنِّي فِي مَاءٍ قَدْ خَشِيْتُ الغَرَقَ، فَخَلَّصْتَنِي. الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ النُّعْمَانِ، عَنْ مُعَاذِ (٢) بنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً، وَأَحْسَنِهِ خُلُقاً، وَأَسْمَحِهِ كَفّاً، فَادَّانَ، فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ، حَتَّى تَغَيَّبَ أَيَّاماً ... وَذَكَرَ الحَدِيْثَ. وَقَالَ فِيْهِ: فَقَدِمَ بِغِلْمَانَ (٣) . الأَعْمَشُ: عَنْ شَقِيْقٍ: قَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ اليَمَنِ بِرَقِيْقٍ، فَلَقِيَ عُمَرَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: مَا هَؤُلاَءِ؟ قَالَ: أُهْدُوا لِي. قَالَ: ادْفَعْهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ. فَأَبَى، فَبَاتَ، فَرَأَى كَأَنَّهُ يُجَرُّ إِلَى النَّارِ، وَأَنَّ عُمَرَ يَجْذُبُهُ. فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ! مَا أَرَانِي إِلاَّ مُطِيْعُكَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَدَفَعَهُمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَرَآهُمْ يُصَلُّوْنَ. قَالَ: لِمَنْ تُصَلُّوْنَ؟ قَالُوا: لِلِّهِ. قَالَ: فَأَنْتُم لِلِّهِ (٤) . ابْنُ جُرَيْجٍ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي الأَبْيَضِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ مُعَاذاً سَاعِياً عَلَى بَنِي كِلاَبٍ أَوْ غَيْرِهِم، فَقَسَمَ فِيْهِم فَيْئَهُم حَتَّى لَمْ يَدَعْ شَيْئاً، حَتَّى جَاءَ بِحِلْسِهِ الَّذِي خَرَجَ بِهِ عَلَى رَقَبَتِهِ.وَعَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٍ: انْظُرُوا رِجَالاً صَالِحِيْنَ، فَاسْتَعْمِلُوْهُم عَلَى القَضَاءِ، وَارْزُقُوْهُم. رَوَى أَيُّوْبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، وَغَيْرِهِ: أَنَّ فُلاَناً مَرَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَوْصُوْنِي. فَجَعَلُوا يُوْصُوْنَهُ، وَكَانَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ فِي آخِرِ القَوْمِ، فَقَالَ: أَوْصِنِي يَرْحَمْكَ اللهُ. قَالَ: قَدْ أَوْصَوْكَ فَلَمْ يَأْلُوا، وَإِنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ أَمْرَكَ: اعْلَمْ أَنَّهُ لاَ غِنَى بِكَ عَنْ نَصِيْبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ إِلَى نَصِيْبِكَ إِلَى الآخِرَةِ أَفْقَرُ، فَابْدَأْ بِنَصِيْبِكَ مِنَ الآخِرَةِ، فَإِنَّهُ سَيَمُرُّ بِكَ عَلَى نَصِيْبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، فَيَنْتَظِمَهُ، ثُمَّ يَزُوْلُ مَعَكَ أَيْنَمَا زِلْتَ (١) . رَوَى حُمَيْدُ بنُ (٢) هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: مَا بَزَقْتُ عَلَى يَمِيْنِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ (٣) . قَالَ أَيُّوْبُ بنُ سَيَّارٍ: عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا بِفَتَىً حَوْلُهُ النَّاسُ، جَعْدٌ، قَطَطٌ، إِذَا تَكَلَّم كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيْهِ نُوْرٌ وَلُؤْلُؤٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ (٤) . حَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ: عَنِ المَشْيَخَةِ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلاً أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ. قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ؟ قَالَ: وَلاَ، إِلاَّ أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ، لأَنَّ اللهَ -تَعَالَى - يَقُوْلُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ﴾ [العَنْكَبُوْتُ (١) : ٤٥] . نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَعِيْدِ بنِ يَرْبُوْعٍ، عَنْ مَالِكِ الدَّارِ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَخَذَ أَرْبَعَ مَائَةِ دِيْنَارٍ، فَقَالَ لِغُلاَمٍ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي البَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ. قَالَ: فَذَهَبَ بِهَا الغُلاَمُ، فَقَالَ: يَقُوْلُ لَكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ: خُذْ هَذِهِ. فَقَالَ: وَصَلَهُ اللهُ وَرَحِمَهُ. ثُمَّ قَالَ: تَعَالَيْ يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلاَنٍ، وَبِهَذِهِ الخَمْسَةِ إِلَى فُلاَنٍ، حَتَّى أَنْفَذَهَا. فَرَجَعَ الغُلاَمُ إِلَى عُمَرَ، وَأَخْبَرَهُ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، فَأَرْسَلَهُ بِهَا إِلَيْهِ. فَقَالَ مُعَاذٌ: وَصَلَهُ اللهُ، يَا جَارِيَةُ! اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلاَنٍ بِكَذَا، وَلِبَيْتِ فُلاَنٍ بِكَذَا. فَاطَّلَعَتْ امْرَأَةُ مُعَاذٍ، فَقَالَتْ: وَنَحْنُ - وَالله - مَسَاكِيْنُ، فَأَعْطِنَا. وَلَمْ يَبْقَ فِي الخِرْقَةِ إِلاَّ دِيْنَارَانِ، فَدَحَا بِهِمَا (٢) إِلَيْهَا. وَرَجَعَ الغُلاَمُ، فَأَخْبَرَ عُمَرَ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّهُم إِخْوَةٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ (٣) . قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَكَ يُوْسُفُ الحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ اللَّبَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ (ح) . وَأَنْبَأَنَا أَبُو المَعَالِي الغَرَّافِيُّ، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَنْبَأَنَا الأُرْمَوِيُّ، وَابْنُ الدَّايَةِ، وَالطَّرَائِفِيُّ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ مَوْهَبٍ،حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أَبَا إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ يَزِيْدَ بنَ عُمَيْرَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ - قَالَ: كَانَ لاَ يَجْلِسُ مَجْلِساً إِلاَّ قَالَ: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ المُرْتَابُوْنَ ... ، فَذَكَرَ الحَدِيْثَ. وَفِيْهِ: فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ: مَا يُدْرِيْنِي أَنَّ الحَكِيْمَ يَقُوْلُ كَلِمَةَ الضَّلاَلَةِ؟ قَالَ: بَلَى، اجْتَنِبْ مِنْ كَلاَمِ الحَكِيْمِ المُشْتَهَرَاتِ الَّتِي يُقَالُ: مَا هَذِهِ؟ وَلاَ يَثْنِيْكَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ وَيَتَّبِعُ الحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ، فَإِنَّ عَلَى الحَقِّ نُوْراً (١) . اللَّفْظُ لابْنِ قُتَيْبَةَ. سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ: عَنْ مُوْسَى بنِ عُبَيْدَةَ (٢) ، عَنْ أَيُّوْبَ بنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ رَافِعٍ (٣) ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمَّا أُصِيْبَ، اسْتَخْلَفَ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ، يَعْنِي فِي طَاعُوْنِ عَمَوَاس، اشْتَدَّ الوَجَعُ، فَصَرَخَ النَّاسُ إِلَى مُعَاذٍ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْفَعَ عَنَّا هَذَا الرِّجْزَ. قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِرِجْزٍ، وَلَكِنْ دَعْوَةُ نَبِيِّكُم، وَمَوْتُ الصَّالِحِيْنَ قَبْلَكُم، وَشَهَادَةٌ يَخُصُّ اللهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْكُم. أَيُّهَا النَّاسُ! أَرْبَعُ خِلاَلٍ، مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ تُدْرِكَهُ. قَالُوا: مَا هِيَ؟ قَالَ: يَأْتِي زَمَانٌ يَظْهَرُ فِيْهِ البَاطِلُ، وَيَأْتِي زَمَانٌ يَقُوْلُ الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَنَا، لاَ يَعِيْشُ عَلَى بَصِيْرَةٍ، وَلاَ يَمُوْتُ عَلَى بَصِيْرَةٍ (٤) . أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَسَرَّةُ (٥) بنُمَعْبَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (سَتُهَاجِرُوْنَ إِلَى الشَّامِ، فَيُفْتَحُ لَكُم، وَيَكُوْنُ فِيْهِ دَاءٌ كَالدُّمَّلِ، أَوْ كَالوَخْزَةِ، يَأْخُذُ بِمَرَاقِّ الرَّجُلِ، فَيَشْهَدُ - أَوْ فَيَسْتَشْهِدُ - اللهُ بِكُمْ أَنْفُسَكُم، وَيُزَكِّي بِهَا أَعْمَالَكُم) . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مُعَاذاً سَمِعَهُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَأَعْطِهِ هُوَ وَأَهْلَ بَيْتِهِ الحَظَّ الأَوْفَرَ مِنْهُ. فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُوْنُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُم أَحَدٌ، فَطُعِنَ فِي أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ، فَكَانَ يَقُوْلُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا حُمُرَ النَّعَمِ (١) . هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، وَمَطَرٌ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ غَنْمٍ، قَالَ: وَقَعَ الطَّاعُوْنُ بِالشَّامِ، فَخَطَبَ النَّاسَ عَمْرُو بنُ العَاصِ، فَقَالَ: هَذَا الطَّاعُوْنُ رِجْزٌ، فَفِرُّوا مِنْهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيْلَ بنَ حَسَنَةَ، فَغَضِبَ، وَجَاءَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ، وَنَعْلاَهُ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَلَكِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُم، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُم، وَوَفَاةُ الصَّالِحِيْنَ قَبْلَكُم. فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذاً، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَصِيْبَ آلِ مُعَاذٍ الأَوْفَرَ. فَمَاتَتْ ابْنَتَاهُ، فَدَفَنَهُمَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ - يَعْنِي لاِبْنِهِ لَمَّا سَأَلَهُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ - قَالَ: ﴿الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِيْنَ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ٦٠] . قَالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِيْنَ﴾ [الصَّافَّاتُ: ١٠٢] . قَالَ: وَطُعِنَ مُعَاذٌ فِي كَفِّهِ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا، وَيَقُوْلُ: هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ. فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: رَبِّ! غُمَّ غَمَّكَ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ. وَرَأَى رَجُلاً يَبْكِي، قَالَ: مَا يُبْكِيْكَ؟ قَالَ: مَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا كُنْتُ أَصَبْتُهَا مِنْكَ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى العِلْمِ الَّذِي كُنْتُ أُصِيْبُهُ مِنْكَ. قَالَ: وَلاَ تَبْكِهِ، فَإِنَّإِبْرَاهِيْمَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - كَانَ فِي الأَرْضِ، وَلَيْسَ بِهَا عِلْمٌ، فَآتَاهُ اللهُ عِلْماً، فَإِنْ أَنَا مِتُّ، فَاطْلُبِ العِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، وَسَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ، وَعُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ (١) . ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ اسْتَخْلَفَ مُعَاذاً عَلَى مَكَّةَ حِيْنَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُمُ القُرْآنَ وَالدِّيْنَ (٢) . أَبُو قَحْذَمٍ النَّضْرُ بنُ مَعْبَدٍ: عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بِمُعَاذٍ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيْكَ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (إِنَّ أَدْنَى الرِّيَاءِ (٣) شِرْكٌ، وَأَحَبُّ العَبِيْدِ إِلَى اللهِ الأَتْقِيَاءُ الأَخْفِيَاءُ، الَّذِيْنَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِذَا شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا، أُوْلَئِكَ مَصَابِيْحُ العِلْمِ، وَأَئِمَّةُ الهُدَى (٤)) . أَخْرَجَهُ: الحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ، وَخُوْلِفَ، فَإِنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ: أَبُو قَحْذَمٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ. يُوْسُفُ بن مُسلمٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بنُ تَمِيْمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بنِنُسَيٍّ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، وَعُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ يَقُوْلاَنِ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ أَعْلَمُ الأَوَّلِيْنَ وَالآخِرِيْنَ بَعْد النَّبِيِّيْنَ وَالمُرْسَلِيْنَ، وَإِنَّ اللهَ يُبَاهِي بِهِ المَلاَئِكَةَ) . قَدْ أَخْرَجَهُ: الحَاكِمُ (فِي صَحِيْحِهِ (١)) ، فَأَخْطَأَ، وَعُبَيْدٌ لاَ يُعْرَفُ، فَلَعَلَّهُ افْتَعَلَهُ. الأَعْمَشُ: عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الحَارِثِ بنِ عُمَيْرَةَ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاذٍ وَهُوَ يَمُوْتُ، وَهُوَ يُغْمَى عَلَيْهِ وَيُفِيْقُ، فَقَالَ: اخْنُقْ خَنْقَكَ، فَوَعِزَّتِكَ إِنِّي لأُحِبُّكَ (٢) . قَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ: هُوَ أَمَامَ العُلَمَاءِ رَتْوَةٌ (٣) . هَلَكَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ. وَقِيْلَ: ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ. هُشَيْمٌ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: قُبِضَ مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً. المَدَائِنِيُّ: عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الغُدَانِيِّ (٤) ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ قُرْطٍ قَالَ: حَضَرْتُ وَفَاةَ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، فَقَالَ: رَوِّحُوْنِي أَلْقَى اللهَ مِثْلَ سِنِّ عِيْسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ابْنِ ثَلاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً.قُلْتُ: يَعْنِي عِنْدَمَا رُفِعَ عِيْسَى إِلَى السَّمَاءِ. قَالَ ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: تُوُفِّيَ مُعَاذٌ بِقُصَيْرِ خَالِدٍ مِنَ الأُرْدُنِّ. قَالَ يَزِيْدُ بنُ عُبَيْدَةَ: تُوُفِّيَ مُعَاذٌ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ. وَقَالَ المَدَائِنِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: سَنَةَ سَبْعٍ، أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالفَلاَّسُ: سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيْرُ: وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً. وَكَذَا قَالَ الوَاقِدِيُّ فِي سِنِّهِ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ ﵁.

عبد السلام بن محسن آل عيسى - دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 706, entry [204]126 chars
    ٢ - معاذ بن جبل ﵁: استخلفه أبو عبيدة ﵁ قبل وفاته بالطاعون، ولم تطل مدة ولايته ﵁، فقد توفي في العام الذي ولي فيه بالطاعون (¬٥).

عبد الغني المقدسي - الكمال في أسماء الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 443, entry [604]2,237 chars
    [٥٢٧] مُعاذ بن جَبَل بن عمرو بن أوس بن عايذ -بالياء باثنتين من تحتها، والذال المعجمة- بن عَدي بن كَعب بن عَمرو بن أُديّ بن سعد بن علي بن أسد بن سارِدة بن تزيد -أوله باء باثنتين من فوقها- بن جُشم ابن الخزرج الأنصاري المدني، يُكْنَى أبا عبد الرحمن (¬٢). وقال ابن إسحاق: معاذ بن جبل من بني جُشَم بن الخز…
    ▸ expand full passage (2,237 chars)
    [٥٢٧] مُعاذ بن جَبَل بن عمرو بن أوس بن عايذ -بالياء باثنتين من تحتها، والذال المعجمة- بن عَدي بن كَعب بن عَمرو بن أُديّ بن سعد بن علي بن أسد بن سارِدة بن تزيد -أوله باء باثنتين من فوقها- بن جُشم ابن الخزرج الأنصاري المدني، يُكْنَى أبا عبد الرحمن (¬٢). وقال ابن إسحاق: معاذ بن جبل من بني جُشَم بن الخزرج، وإنما ادَّعته بنو سلمة؛ لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجد بن قيس لأمه، وذكر الزبير بن بكَّار عن الأثرم عن ابن الكلبي عن أبيه، قال: رهط معاذ ابن جبل بنو أُديّ بن سعد أخي سلمة بن سعد بن الخزرج. قال: ولم يبق من بني أُدي بن سعد أَحَدٌ، وعدادهم في بني سلمة بن سعد، وكان آخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ بن جبل، وقد قيل: إنه وُلد له وَلد يُسمى عبد الرحمن.أسلم معاذ وهو ابن ثمان عشرة، وشهد بدرًا والعَقَبَة والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. روي له عن رسول الله ﷺ مئة حديث وسبعة وخمسون حديثًا، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بثلاثة، وانفرد مسلم بحديث واحد. روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي أَوْفي، وأبو قَتادة الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأبو أُمامة الباهِلي، وأبو ثعلبة الخُشَنِي، وعبد الرحمن بن سَمُرَة، وعبد الرحمن بن غَنْم، وجُنادة بن أبي أُمية، والمقدام بن معدي كَرِب، وعمرو بن الأسود العَنْسي، وعمرو بن ميمون الأَوْدِي، وعمرو بن مَرْثَد أبو عثمان الصنعاني، وأسلم مولى عمر بن الخطاب، ومالك بن يُخامِر السَّكسَكِي، والأسود بن يزيد، وخلق سواهم. روي أن النبي ﷺ قال له: "والله يا معاذ، إني لأحبك". قال: والله أنا أحبك يا رسول الله. قال: "فلا تَدَع أن تقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: اللهم أَعِنِّي على ذِكْرِك، وشُكرِك وحُسْنِ عبادتِك". وروي أن النبي ﷺ قال: "يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء رَتْوَة (¬١) ". وقال عبد الله بن مسعود: إن معاذًا كان أمةً قانتًا لله حنيفًا، ولم يك من المشركين. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، إن إبراهيم كان أُمَّة. قال: سمعتموني ذكرت إبراهيم، إنا كنا نُشَبِّه معاذًا بإبراهيم.مات بناحية الأردنّ في طاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وقيل: أربع وثلاثين، وقيل: ابن ثمان وثلاثين، وقبره بغور بَيْسَان في شرقيِّه، وإنما نسب الطاعون إلى عَمَواس -وهي قرية بين الرَّمْلَة وبيت المقدس-؛ لأنه أول ما بدأ الطاعون منها. قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النَّصري الدمشقي: كان الطاعون سنة سبعة عشرة وثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عُمر سَرْغٍ بجيش المسلمين؛ لئلا يُقْدِمَهُم على الطاعون، ثم عاد في العام المُقْبِل. روى له الجماعة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2297, entry [5251]5,026 chars
    ٤٩٥٣ - مُعَاذ بن جَبَل (ب د ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عَائِذ بن عَدِيّ بن كعب بن عمرو بن أدىّ ابن سَعْد بن عَلِيّ بن أسَد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي، ثم الجُشَمي وَأُدَيّ الذي ينسب إليه هو: أخو سلمة بن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار. وقد نسبه بعضهم في…
    ▸ expand full passage (5,026 chars)
    ٤٩٥٣ - مُعَاذ بن جَبَل (ب د ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عَائِذ بن عَدِيّ بن كعب بن عمرو بن أدىّ ابن سَعْد بن عَلِيّ بن أسَد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي، ثم الجُشَمي وَأُدَيّ الذي ينسب إليه هو: أخو سلمة بن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار. وقد نسبه بعضهم في بني سلمة، وقال ابن إسحاق: إنما ادّعَتْه بنو سلمة، لأنه كان أخا سهل ابن محمد بن الجَدّ بن قيس لأُمه، وسهل من بني سلمة. وقال الكلبي: هو من بني أُدَيّ، كما نسبناه أوّلاً، قال: ولم يبق من بني أُدَيّ أحد، وعدادهم في بني سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ (¬٢)، مات في طاعون عَمْواس (¬٣) بالشام. وقيل: إنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح. وكان معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وشهد بدرا وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عبد اللَّه بن مسعود. وكان عمره لما أسلم ثماني عشرة سنة. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شَقِيق، عن مَسْرُوق، عن عبد اللَّه بن عَمْرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ: خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأُبَيّ بن كعب، ومعاذ ابن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة (¬٤). أخبرنا إسماعيل وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا حُمَيد بن عبد الرحمن، عن داود العَطَّار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:قال رسول اللَّه ﷺ: «أرحم أُمْتي بأُمْتي أبو بكر» وذكر الحديث، وقال: «وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل (¬١)». أخبرنا عبد اللَّه بن أبي نصر الخطيب قال: حدثنا جعفر بن أحمد القارئ، حدثنا على ابن المحسن، حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد السّمسار (¬٢)، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد اللَّه البَابْلُتِّي (¬٣)، حدثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس ابن مالك قال: أتاني معاذ بن جبل من عند رسول اللَّه ﷺ، فقال: من شهد أن لا إله إلا اللَّه مخلصاً بها قلبُه، دخل الجنة. فذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، حدّثني معاذ أنك قلت: «من شهد أن لا إله إلا اللَّه، مخلصاً بها قلبه، دخل الجنة». قال: صدق معاذ. صدق معاذ. صدق معاذ. وروى سهل بن أبي حَثْمَةَ (¬٤)، عن أبيه قال: كان الذين يُفتُون على عهد رسول اللَّه ﷺ من المهاجرين: عمر، وعثمان، وعلي. وثلاثة من الأنصار: أُبي بن كعب، ومعاذ بن جَبَل، وزيد ابن ثابت. وقال جابر بن عبد اللَّه: كان معاذُ بن جَبَل من أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً، وأسمحه كفاً، فادَّان ديناً كثيراً، فلزمه غُرَماؤه حتى تَغَيَّب عنهم أياماً في بيته، فطلب غرماؤُه من رسول اللَّه ﷺ أن يُحضِرَه، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رسول اللَّه، خَذَلَنَا حَقَّنا! فقال رسول اللَّه ﷺ: رحم اللَّه من تصدّق عليه. فتصدّق عليه ناس، وأبى آخرون، فَخَلَعه (¬٥) رسول اللَّه من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم. فقال لهم رسول اللَّه ﷺ: ليس لكم إلا ذلك. فأرسله رسول اللَّه ﷺ إلى اليمن، وقال: لعل اللَّه يجبرك، ويؤدّي عنك دينك. فلم يزل باليمن حتى تُوُفِّي رسولُ اللَّه ﷺ.وروى ثور بن يزيد قال: كان معاذ إذا تهجد من الليل قال: اللَّهمّ، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حَيٌّ قيوم. اللَّهمّ، طلبي الجنة بطيء، وهَرَبي من النار ضعيف. اللَّهمّ، اجعل لي عندك هُدىً تردّه إلى يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد. ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللَّهمّ، أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا. فطُعِنت (¬١) له امرأتان، فماتتا، ثم طعن ابنه عبد الرحمن فمات. تم طعِن معاذ بن جبل، فجعل يُغشَى عليه، فإذا أفاق قال: اللَّهمّ، غمّنى غمّك، فو عزّتك إنك لَتَعلم أني أُحِبك. ثم يغشى عليه. فإذا أفاق قال مثل ذلك. وقال عمرو بن قيس: إن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال: انظروا، أصبحنا؟ فقيل: لم نصبح. حتى أُتِيَ فَقِيل: أصبحنا. فقال: أعوذ باللَّه من ليلة صباحها إلى النار! مرحباً بالموت، مرحباً زائر حبيب جاءَ على فاقة! اللَّهمّ، تعلم أني كنت أخافُك، وأنا اليوم أرجوك، إني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاءِ فيها لكَرى (¬٢) الأنهار، ولا لغرْسِ الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حِلَق الذكر. وقال الحسن: لما حضر معاذاً الموت جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول اللَّه ﷺ، وأنت، وأنت؟ فقال: ما أبكي جَزَعاً من الموت، إن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هي القبضتان، فلا أدري من أيِّ القبضتين أنا. قيل: كان معاذ ممن يكسر أصنام بني سَلِمة. وقال النبي ﷺ: معاذ أمام العلماءِ يوم القيامة بِرَتْوَة (¬٣) أو رَتْوَتين. وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: «إن معاذ بن جبل كان أُمّةً قانتاً للَّه حنيفاً، ولم يك من المشركين». فقلت له: إنما قال اللَّه: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ﴾ (¬٤). فأعاد قوله: «إن معاذاً كان أمة قانتاً للَّه، الآية، وقال: ما الأُمّة؟ وما القانت؟ قلت: اللَّهورسوله أعلم. قال: الأُمة الذي يعلم الخير ويُؤْتَمّ به، والقانت المطيع للَّه ﷿، وكذلك كان معاذ مُعَلِّماً للخير، مطيعاً للَّه ﷿ ولرسوله (¬١). روى عنه من الصحابة عمر، وابنه عبد اللَّه، وأبو قتادة، وعبد اللَّه بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو أُمامة الباهلي، وأبو ليلى الأنصاري، وغيرهم. ومن التابعين: جنادة بن أبي أُمية، وعبد الرحمن بن غَنْم، وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني، وجبير بن نفير، ومالك بن يخامر، وغيرهم. وتوفى في طاعون عَمَوَاس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة. والأوّل أصح، وكان عمره ثمانياً وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة. وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة، ومُقام النبيّ ﷺ بالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة النبي ﷺ ثمان سنين، فيكون من الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جداً، واللَّه أعلم.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2297, entry [5251]344 chars
    ِي رسولُ اللَّه ﷺ.وروى ثور بن يزيد قال: كان معاذ إذا تهجد من الليل قال: اللَّهمّ، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حَيٌّ قيوم. اللَّهمّ، طلبي الجنة بطيء، وهَرَبي من النار ضعيف. اللَّهمّ، اجعل لي عندك هُدىً تردّه إلى يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد. ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللَّهمّ، أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا. فطُعِنت (¬١) له امر

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2531, entry [5244]5,655 chars
    ٤٩٦٠ - معاذ بن جبل ب د ع: معاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أوس بْن عائذ بْن عدي بْن كعب بْن عَمْرو بْن أدي بْن سعد بْن عَليّ بْن أسد بْن ساردة بْن تزيد بن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثُمَّ الجشمي، وأدى الَّذِي ينسب إليه هُوَ: أخو سلمة بْن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار، وقد نسبه بعضهم فِي بن…
    ▸ expand full passage (5,655 chars)
    ٤٩٦٠ - معاذ بن جبل ب د ع: معاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أوس بْن عائذ بْن عدي بْن كعب بْن عَمْرو بْن أدي بْن سعد بْن عَليّ بْن أسد بْن ساردة بْن تزيد بن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثُمَّ الجشمي، وأدى الَّذِي ينسب إليه هُوَ: أخو سلمة بْن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار، وقد نسبه بعضهم فِي بني سلمة، وقال ابن إِسْحَاق: إنما ادعته بنو سلمة، لأنه كَانَ أخا سهل بْن مُحَمَّد بْن الجد بْن قيس لأمه، وسهل من بني سلمة. وقال الكلبي: هُوَ من بني أدي، كما نسبناه أولا، قَالَ: ولم يبق من بني أدي أحد، وعدادهم فِي بني سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بْن معاذ، مات فِي طاعون عمواس بالشام. وقيل: إنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هَذَا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح. وَكَانَ معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الَّذِينَ شهدوا العقبة من الأنصار، وشهد بدرا وأحدا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين عَبْد اللَّهِ بْن مسعود. وَكَانَ عمره لِمَا أسلم ثماني عشرة سنة. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن شَقِيقٍ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ: عن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ،حدثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن دَاوُدَ الْعَطَّارِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ … » وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: «وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ» أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: حدثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ، حدثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ، حدثنا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سمعت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَانِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا بِهَا قَلْبُهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ»، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُعَاذٌ أَنَّكَ قُلْتَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا بِهَا قَلْبُهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ»، قَالَ: «صَدَقَ مُعَاذٌ، صَدَقَ مُعَاذٌ، صَدَقَ مُعَاذٌ» وروى سهل بْن أَبِي حثمة، عن أبيه، قَالَ: «كَانَ الَّذِي يفتون عَلى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ من المهاجرين: عمر، وعثمان، وَعَليّ، وثلاثة من الأنصار: أَبِي بْن كعب، ومعاذ بْن جبل، وزيد بْن ثابت. وقال جابر بْن عَبْد اللَّهِ: كَانَ معاذ بْن جبل، من أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، وأسمحه كفا، فادان دينا كثيرا، فلزمه غرماؤه حَتَّى تغيب عنهم أياما فِي بيته، فطلب غرماؤه من رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يحضره، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، خذلنا حقنا، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: «رحم اللَّه من تصدق عَلَيْهِ»، فتصدق عَلَيْهِ ناس، وأبى آخرون، فخلعه رَسُول اللَّهِ ﷺ من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، فقال لَهُم رَسُول اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ لكم إلا ذَلِكَ». فأرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى اليمن، وقال: «لعل اللَّه يجبرك، ويؤدي عنك دينك»، فلم يزل باليمن حَتَّى توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ. وروى ثور بْن يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ معاذ إذا تهجد من الليل قَالَ: اللَّهُمَّ، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم، اللَّهُمَّ، طلبي الجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف، اللَّهُمَّ، اجعل لي عندك هدي ترده إلي يَوْم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.ولما وقع الطاعون بالشام قَالَ معاذ: اللَّهُمَّ، أدخل عَلَى آل معاذ نصيبهم من هَذَا، فطعنت لَهُ امرأتان، فماتتا، ثُمَّ طعن ابنه عبد الرحمن فمات. ثُمَّ طعن معاذ بْن جبل، فجعل يغشى عَلَيْهِ، فإذا أفاق قَالَ: «اللَّهُمَّ، غمني غمك، فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك»، ثُمَّ يغشى عَلَيْهِ، فإذا أفاق قَالَ مثل ذَلِكَ. وقال عَمْرو بْن قيس: إن معاذ بْن جبل لِمَا حضره الموت قَالَ: انظروا، أصبحنا؟ فقيل: لَمْ نصبح، حَتَّى أتي فقيل: أصبحنا، فقال: «أعوذ بالله من ليلة صباحها إِلَى النار، مرحبا بالموت، مرحبا زائر حبيب جاء عَلَى فاقة، اللَّهُمَّ، تعلم أني كنت أخافك، وأنا اليوم أرجوك، إِنِّي لَمْ أكن أحب الدُّنْيَا وطول البقاء فيها لكرى الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر». وقال الْحَسَن: لِمَا حضر معاذا الموت جعل يبكي، فقيل لَهُ: أتبكي وأنت صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ وأنت، وأنت؟ فقال: «ما أبكي جزعا من الموت إن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هي القبضتان، فلا أدري من أي القبضتين أنا». قيل: كَانَ معاذ ممن يكسر أصنام بني سلمة. وقال النَّبِيّ ﷺ: «معاذ أمام العلماء يَوْم القيامة برتوة أو رتوتين». وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: إن معاذ بْن جبل، ﴿كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾، ولم يك من المشركين، فقلت لَهُ: إنما قَالَ اللَّه: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾. فأعاد قَوْله: إن معاذا ﴿كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ الآية، وقال: ما الأمة؟ وما القانت؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قَالَ: الأمة الَّذِي يعلم الخير ويؤتم بِهِ، والقانت المطيع لله عزو وجل، وكذلك كَانَ معاذ معلما للخير، مطيعا لله ﷿ ولرسوله. روى عَنْهُ من الصحابة عمر، وابنه عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو قتادة، وعبد اللَّه بْن عمر، وأنس بْن مالك، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو ليلى الأنصاري، وغيرهم.ومن التابعين: جنادة بْن أَبِي أمية، وعبد الرحمن بْن غنم، وَأَبُو إدريس الخولاني، وَأَبُو مسلم الخولاني، وجبير بْن نفير، ومالك بْن يخامر، وغيرهم. وتوفي فِي طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة، والأول أصح، وَكَانَ عمره ثمانيا وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة، وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة، ومقام النَّبِيّ ﷺ بالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة النَّبِيّ ﷺ ثمان سنين، فيكون من الهجرة إِلَى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هَذَا يكون لَهُ وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جدا، والله أعلم.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2531, entry [5244]343 chars
    َّهِ ﷺ. وروى ثور بْن يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ معاذ إذا تهجد من الليل قَالَ: اللَّهُمَّ، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم، اللَّهُمَّ، طلبي الجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف، اللَّهُمَّ، اجعل لي عندك هدي ترده إلي يَوْم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.ولما وقع الطاعون بالشام قَالَ معاذ: اللَّهُمَّ، أدخل عَلَى آل معاذ نصيبهم من هَذَا، فطعنت لَهُ

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3168, entry [5136]3,793 chars
    ٤٧٨٤ - (ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، أبو عبد الرحمن، الخزرجي المدني (¬١) روى عنه فيما ذكره الطبراني: أبو عُبيدة بن الجراح، وكعب بن مالك الأنصاري، وأبو واقد الليثي، وبُريدة بن الحصيب الأسلمي، وأبو ليلى الأنصاري، وأبو أمامة الباهلي، وعبد اللَّه بن حُزيم وقيل: حُريث، ومَعدي كرب، وشُرحبيل بن السمط، وي…
    ▸ expand full passage (3,793 chars)
    ٤٧٨٤ - (ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، أبو عبد الرحمن، الخزرجي المدني (¬١) روى عنه فيما ذكره الطبراني: أبو عُبيدة بن الجراح، وكعب بن مالك الأنصاري، وأبو واقد الليثي، وبُريدة بن الحصيب الأسلمي، وأبو ليلى الأنصاري، وأبو أمامة الباهلي، وعبد اللَّه بن حُزيم وقيل: حُريث، ومَعدي كرب، وشُرحبيل بن السمط، ويزيد بن قُطَيب، ويزيد بن مَزيد، والحسن بن جابر القرشي، وأبو شيبة، والحجاج بن عثمان السككي، وشهر بن حوشب، ويزيد بن حُصين، وسليم بن عامر الخبائري، وشرحبيل بن معشر العنسي، وأبو منيب الجرشي، وأبو العوام سادن بيت المقدس، وعلي بن الحكم، وعبد اللَّه بن يزيد أبو عبد الرحمن الحبلي، وأبو عياش، وأبو عمر الشيباني، وعبد اللَّه بن مسلم الحضرمي، ومصعب بن سعد بن أبي وقاص، وأبو رفاعة، وعبد خير بن يزيد الخيواني، وموسى بن طلحة، وسالم بن أبي الجعد، وأبو خالد الوالبي، وسعيد بن المسيب، ومحمود بن لبيد الأنصاري، وأبو صالح السمان، وأبو عبد اللَّه القراظ، وعبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، وسلمان بن الأغر، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، ومحمد بن صبيح، ومحمد بن زيد، وعبد اللَّه بن الصامت، وأبو المليح بن أسامة، والعلاء بن زياد بن مطر، والسلولي.من روى مرسلًا عن معاذ: الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة، ويحيى بن الحكم، وعبد اللَّه بن رافع، والحسن بن أبي الحسن، وشداد أبو عمار، ومكحول، وأبو رزين، وأبو ظبيان، وعبد الرحمن بن سابط. وقال ابن حبان: ومنهم من قال: سنه ثمان وعشرون سنة؛ يعني: لما مات، وهو غريب، وما أحسبه محفوظ، ثم ذكره عن يحيى بن سعيد. وفي "الطبراني" قاله أيضًا مالك بن أنس. وفي كتاب العسكري: وَلاهُ النبي ﷺ اليمن، وكان يعني على عهد رسول اللَّه ﷺ، وكان عبد اللَّه بن عمرو يقول: (حدثونا عن العاملين، فقيل: من العاملين؟ ! قال: معاذ، وأبو الدرداء). وعن المدائني: كان معاذ من أجمل الرجال. وقال ابن سعد: أمه هند بنت سهل من جهينة، وأخوه لأمه عبد اللَّه بن الجد بن قيس، وكان لمعاذ من الولد أم عبد اللَّه وهي من المبايعات، وابنان؛ أحدهما عبد الرحمن، ولم يسم لنا الآخر، وزعم محمد بن إسحاق وحده أنه ﷺ آخى بينه وبين جعفر، قال ابن عمر: وكيف يكون هذا، وإنما المؤاخاة بعد قدومه ﷺ المدينة وقبل بدر؟ ! فلما كان يوم بدر نزلت آية المواريث وانقطعت المؤاخاة، وكان جعفر بالحبشة، وإنما قدم المدينة بعد ذلك بسبع سنين، هذا وهم من ابن إسحاق، انتهى. قد ذكر غير واحد أن النبي ﷺ آخى بين المهاجرين من قبل الهجرة، فلما هاجر آخى بين الأنصار وبينهم، فلا وَهْمَ على ابن إسحاق رجع. وعن ابن كعب بن مالك: "أن رسول اللَّه ﷺ خلع معاذا من ماله لغرمائه حين اشتدوا عليه، وبعثه إلى اليمن، وقال: لعل اللَّه تعالى أن يجبرك"، قال ابن عمر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة. وعن ابن أبي نجيح: كَتَبَ النبيُّ ﷺ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كتابًا حين أرسل معاذا: "إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكمْ مِنْ خَيْرِ أَهْلِي وَالِيَ عِلْمِهِمْ وَالِيَ دِينِهِمْ". وقال بشير بن يسار: كان أعرج. وفي قول المزي عن الواقدي: عن أيوب، عن النعمان، عن أبيه، عن قومه، فذكر صفة معاذ، نظر؛ لأن الواقدي لما ذكر هذا السند أتبعه من غير أن يذكر شيئًا. وثنا إسحاق بن خارجة بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده: كانمعاذ بن جبل، فذكره. وعن شهر بن حوشب قال: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فسألني عنه ربي لقلت: يا رب؛ سمعت نبيك ﷺ يقول: إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بين أيديهم قذفة بحجر. وفي "الاستيعاب": بعثه ﷺ إلى اليمن قاضيًا، وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين باليمن، وكان رسول اللَّه ﷺ قد قسم اليمن على خمسة رجال: خالد بن سعيد على صنعاء، والمهاجر بن أبي أمية على كندة، وزياد ابن أبيه على حضرموت، ومعاذ بن جبل على الجند، وأبو موسى على زبيد وعدن والساحل، وكان أول من تجر في مال اللَّه تعالى هو، واستعمله عمر على الشام لما مات أبو عبيدة، انتهى. ذكر القراب في "تاريخه" عن الحارث بن عميرة: طُعِنَ معاذ، وأبو عبيدة، وشرحبيل، وأبو مالك جميعًا في يوم واحد، وهذا غير ما تقدم، واللَّه أعلم. وفي "تاريخ أبي القاسم": قال ﷺ: "مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَعْلَمُ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ صلوات اللَّه عليهم أجمعين، وَإنَّ اللَّهَ لَيُبَاهِي بِهِ الْمَلائِكَةَ (¬١) ". وفي "كتاب الصريفيني": قبره بقصر خالدة. وفي "كتاب الصحابة الحمصيين": وَلاهُ أبو عبيدة حمص، فكان يسفر بصلاة الفجر ويثوب، وكان طويلًا حسنًا جميلا.

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4251, entry [4644]3,601 chars
    ٤٦١٣ - (ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، أبو عبد الرحمن، الخزرجي المدني. روى عنه فيما ذكره الطبراني: أبو عبيدة بن الجراح، وكعب بن مالك الأنصاري، وأبو واقد الليثي، وبريدة بن الحصيب الأسلمي، وأبو ليلى الأنصاري، وأبو أمامة الباهلي، وعبد الله بن حزيم وقيل: حريث، ومعدي كرب، وشرحبيل بن السمط، ويزيد بن قطيب،…
    ▸ expand full passage (3,601 chars)
    ٤٦١٣ - (ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، أبو عبد الرحمن، الخزرجي المدني. روى عنه فيما ذكره الطبراني: أبو عبيدة بن الجراح، وكعب بن مالك الأنصاري، وأبو واقد الليثي، وبريدة بن الحصيب الأسلمي، وأبو ليلى الأنصاري، وأبو أمامة الباهلي، وعبد الله بن حزيم وقيل: حريث، ومعدي كرب، وشرحبيل بن السمط، ويزيد بن قطيب، ويزيد بن مزيد، والحسن بن جابر القرشي، وأبو شيبة، والحجاج بن عثمان السككي، وشهر بن حوشب، ويزيد بن حصين، وسليم بن عامر الخبائري، وشراحيل بن معشر العنسي، وأبو منيب الجرشي، وأبو العوام سادن بيت المقدس، وعلي بن الحكم، وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن الحبلي، وأبو عياش، وأبو عمر الشيباني، وعبد الله بن مسلم الحضرمي، ومصعب بن سعد بن أبي وقاص، وأبو رفاعة، وعبد خير بن يزيد الخيواني، وموسى بن طلحة، وسالم بن أبي الجعد، وأبو خالد الوالبي، وسعيد بن المسيب، ومحمود بن لبيد الأنصاري، وأبو صالح السمان، وأبو عبد الله القراظ، وعبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، وسلمان بن الأغر، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، ومحمد بن صبيح، ومحمد بن زيد، وعبد الله بن الصامت، وأبو المليح بن أسامة، والعلاء بن زياد بن مطر، والسلولي. من روى مرسلا عن معاذ: الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة،ويحيى بن الحكم، وعبد الله بن رافع، والحسن بن أبي الحسن، وشداد أبو عمار، ومكحول، وأبو رزين، وأبو ظبيان، وعبد الرحمن بن سابط. وقال ابن حبان: ومنهم من قال: سنه ثمان وعشرون سنة ـ يعني لما مات ـ وهو غريب، وما أحسبه محفوظ، ثم ذكره عن يحيى بن سعيد. وفي الطبراني قاله أيضا مالك بن أنس. وفي كتاب العسكري: ولاه النبي ﷺ اليمن، وكان يعني على عهد رسول الله ﷺ، وكان عبد الله بن عمرو يقول: حدثونا عن العاملين، فقيل: من العاملين؟! قال: معاذ وأبو الدرداء، وعن المدائني: كان معاذ من أجمل الرجال. وقال ابن سعد: أمه هند بنت سهل من جهينة، وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس، وكان لمعاذ من الولد أم عبد الله وهي من المبايعات، وابنان؛ أحدهما عبد الرحمن، ولم يسم لنا الآخر، وزعم محمد بن إسحاق وحده أنه ﷺ آخى بينه وبين جعفر، قال ابن عمر: وكيف يكون هذا وإنما المؤاخاة بعد قدومه ﷺ المدينة وقبل بدر؟! فلما كان يوم بدر نزلت آية المواريث وانقطعت المؤاخاة، وكان جعفر بالحبشة، وإنما قدم المدينة بعد ذلك بسبع سنين، هذا وهم من ابن إسحاق، انتهى. قد ذكر غير واحد أن النبي ﷺ آخى بين المهاجرين من قبل الهجرة، فلما هاجر آخى بين الأنصار وبينهم، فلا وهم على ابن إسحاق رجع، وعن ابن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ خلع معاذا من ماله لغرمائه حين اشتدوا عليه، وبعثه إلى اليمن، وقال: لعل الله تعالى أن يجبرك، قال ابن عمر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة.وعن ابن أبي نجيح: كتب النبي ﷺ إلى أهل اليمن كتابا حين أرسل معاذا: «إني قد بعثت إليكم من خير أهلي، والي علمهم، والي دينهم». وقال بشير بن يسار: كان أعرج. وفي قول المزي عن الواقدي: عن أيوب، عن النعمان، عن أبيه، عن قومه، فذكر صفة معاذ، نظر؛ لأن الواقدي لما ذكر هذا السند أتبعه من غير أن يذكر شيئا، وثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده: كان معاذ بن جبل، فذكره. وعن شهر بن حوشب قال: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فسألني عنه ربي لقلت: يا رب، سمعت نبيك ﷺ يقول: إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بين أيديهم قذفة بحجر. وفي «الاستيعاب»: بعثه ﷺ إلى اليمن قاضيا، وجعل إلي قبض الصدقات من العمال الذين باليمن، وكان رسول الله ﷺ قد قسم اليمن على خمسة رجال؛ خالد بن سعيد على صنعاء، والمهاجر بن أبي أمية على كندة، وزياد بن أبيه على حضرموت، ومعاذ بن جبل على الجند، وأبو موسى على زبيد وعدن والساحل، وكان أول من تجر في مال الله تعالى هو، واستعمله عمر على الشام لما مات أبو عبيدة، انتهى. ذكر القراب في «تاريخه» عن الحارث بن عميرة: طعن معاذ وأبو عبيدة وشرحبيل وأبو مالك جميعا في يوم واحد، وهذا غير ما تقدم، والله أعلم. وفي «تاريخ أبي القاسم»: قال ﷺ: معاذ بن جبل أعلم الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين، وإن الله ليباهي به الملائكة. وفي كتاب الصريفيني: قبره بقصر خالدة. وفي كتاب «الصحابة الحمصيين»: ولاه أبو عبيدة حمص، فكان يسفر بصلاة الفجر ويثوب، وكان طويلا حسنا جميلا.

عمر الجعدي - طبقات فقهاء اليمن

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 60, entry [31]709 chars
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس ابن عائذ بن عدي بن كعب الأنصاري، وهو من الخزرج. وأمه هند بنت سهل من جُهينة، وأخوه من أمه (¬٤) عبد الله بن قيس (¬٥)، بدري. مات معاذ في الشام في طاعون عَمَواس بناحية الأردن سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثمان (¬٦) وثلاثين سنة.قال الواقدي: شهد معاذ بدراً وهو ابن عشرين سنة (أو إحدى وع…
    ▸ expand full passage (709 chars)
    معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس ابن عائذ بن عدي بن كعب الأنصاري، وهو من الخزرج. وأمه هند بنت سهل من جُهينة، وأخوه من أمه (¬٤) عبد الله بن قيس (¬٥)، بدري. مات معاذ في الشام في طاعون عَمَواس بناحية الأردن سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثمان (¬٦) وثلاثين سنة.قال الواقدي: شهد معاذ بدراً وهو ابن عشرين سنة (أو إحدى وعشرين) (¬١) ومات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. قال سعيد بن المسيب: رُفع عيسى بن مريم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، ولا يعرف لمعاذ عقب. وقال النبي ﷺ: نعم الرجل معاذ، هو أعرف أمتي بالحلال والحرام. ومنهم أحسن أصحابه (¬٢) صوتاً بالقرآن، وأفصح أقرانه بالفقه والبيان، أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليمان الأشعري. مات بالكوفة سنة اثنتين وخمسين وقيل: اثنتين وأربعين وقيل: إنه مات بمكة حرسها الله تعالى سنة خمسين. قال أنس: بعثني

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 6 entries

  • legacy full passagepage 1476, entry [450]573 chars
    معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الأنصارى الخزرجى. صحابى جليل، أسلم وعمره ثمانى عشرة سنة، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن الكريم فى عهد النبى ﷺ وأحد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة من الأنصار. وقد شهد معاذ بن جبل معظم الغزوات وفى مقدمتها غزوة بدر، وبعثه الرسول ﷺ قاضياً إلى الجند باليمن، يعلِّم الناس شريعة الإسلام، وأرسل معه كتاباً إليهم يقول فيه إنما بعثتُ لكم خير أهلى. كما أنه من رواة الأحاديث؛ فقد روى عن رسول الله ﷺ (١٥٧) حديثاً. وقد ولاه عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه، على الشام فمات هناك فى طاعون عمواس سنة (١٨هـ = ٦٣٩م) وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة.*
  • legacy full passagepage 1476, entry [450]573 chars
    معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الأنصارى الخزرجى. صحابى جليل، أسلم وعمره ثمانى عشرة سنة، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن الكريم فى عهد النبى ﷺ وأحد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة من الأنصار. وقد شهد معاذ بن جبل معظم الغزوات وفى مقدمتها غزوة بدر، وبعثه الرسول ﷺ قاضياً إلى الجند باليمن، يعلِّم الناس شريعة الإسلام، وأرسل معه كتاباً إليهم يقول فيه إنما بعثتُ لكم خير أهلى. كما أنه من رواة الأحاديث؛ فقد روى عن رسول الله ﷺ (١٥٧) حديثاً. وقد ولاه عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه، على الشام فمات هناك فى طاعون عمواس سنة (١٨هـ = ٦٣٩م) وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة.*
  • legacy full passagepage 1609, entry [578]485 chars
    معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصارى الخزرجى صحابى جليل، أسلم وهو صغير، وحفظ القرآن الكريم، وكان أعلم الأمة بالحلال والحرام، وشهد مع رسول الله ﷺ المواقع كلها. أرسله رسول الله ﷺ بعد غزوة تبوك إلى اليمن قاضيًا ومرشدًا لأهلها، فظل معاذ بن جبل هناك حتى توفى رسول الله ﷺ فعاد معاذ إلى المدينة، وخرج مع أبى عبيدة بن الجراح فى غزو بلاد الشام، ولما توفى أبوعبيدة فى طاعون عمواس خلفه معاذ بن جبل فى القيادة. وتوفى، رضى الله عنه، سنة (١٨ هـ = ٦٣٩ م) ودُفن بالقصير المعينى (الغور).*
  • legacy full passagepage 1609, entry [578]485 chars
    معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصارى الخزرجى صحابى جليل، أسلم وهو صغير، وحفظ القرآن الكريم، وكان أعلم الأمة بالحلال والحرام، وشهد مع رسول الله ﷺ المواقع كلها. أرسله رسول الله ﷺ بعد غزوة تبوك إلى اليمن قاضيًا ومرشدًا لأهلها، فظل معاذ بن جبل هناك حتى توفى رسول الله ﷺ فعاد معاذ إلى المدينة، وخرج مع أبى عبيدة بن الجراح فى غزو بلاد الشام، ولما توفى أبوعبيدة فى طاعون عمواس خلفه معاذ بن جبل فى القيادة. وتوفى، رضى الله عنه، سنة (١٨ هـ = ٦٣٩ م) ودُفن بالقصير المعينى (الغور).*
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 1476, entry [450]300 chars
    معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الأنصارى الخزرجى. صحابى جليل، أسلم وعمره ثمانى عشرة سنة، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن الكريم فى عهد النبى ﷺ وأحد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة من الأنصار. وقد شهد معاذ بن جبل معظم الغزوات وفى مقدمتها غزوة بدر، وبعثه الرسول ﷺ قاضياً إلى الجند با
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 1609, entry [578]300 chars
    معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصارى الخزرجى صحابى جليل، أسلم وهو صغير، وحفظ القرآن الكريم، وكان أعلم الأمة بالحلال والحرام، وشهد مع رسول الله ﷺ المواقع كلها. أرسله رسول الله ﷺ بعد غزوة تبوك إلى اليمن قاضيًا ومرشدًا لأهلها، فظل معاذ بن جبل هناك حتى توفى رسول الله ﷺ فعاد معاذ إلى المدين

محمد حسان - سلسلة مصابيح الهدى

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 31, entry [31]434 chars
    معاذ بن جبل إن الحديث عن القدوة أمر بالغ الأهمية، خاصة ونحن نعيش في زمان قلت فيه القدوة، لذا كان حديث الشيخ حفظه الله في هذه المادة عن الصحابي الجليل: معاذ بن جبل ﵁، أعلم الأمة بالحلال والحرام، والذي أسلم وهو في الثامنة عشرة من عمره وتوفي في الثالثة والثلاثين من عمره، إلا أنه خلال هذه الفترة القصيرة استطاع أن يسطر أمجاده المشرقة على صفحات التاريخ البيضاء، حيث أفنى حياته في الدعوة إلى الله، والجهاد في سبيله، حتى أتاه اليقين من ربه.
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 31, entry [31]300 chars
    معاذ بن جبل إن الحديث عن القدوة أمر بالغ الأهمية، خاصة ونحن نعيش في زمان قلت فيه القدوة، لذا كان حديث الشيخ حفظه الله في هذه المادة عن الصحابي الجليل: معاذ بن جبل ﵁، أعلم الأمة بالحلال والحرام، والذي أسلم وهو في الثامنة عشرة من عمره وتوفي في الثالثة والثلاثين من عمره، إلا أنه خلال هذه الفترة القصيرة

محمود بن سليمان الكفوي - كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 204, entry [69]1,372 chars
    [٤٧ - معاذ بن جبل ﵁ - (¬٤)] كان قاضيًا باليَمن، بعثه النبيُّ ﷺ وأثنى عليه، وقال ﷺ حين بعثه: "بمَ تقضي يا معاذ! " قال: "بكتاب الله"، قال: "فإن لم تجد"، قال: "بسنة رسوله"، قال: "فإن لم تجد" قال: "أجتهد فيه برأيي (¬٥) " فقال الرسول ﷺ: "الحمد لله الذي وفَّق رسول رسوله لما يرضى به رسوله" (¬٦).[ووجَّه به …
    ▸ expand full passage (1,372 chars)
    [٤٧ - معاذ بن جبل ﵁ - (¬٤)] كان قاضيًا باليَمن، بعثه النبيُّ ﷺ وأثنى عليه، وقال ﷺ حين بعثه: "بمَ تقضي يا معاذ! " قال: "بكتاب الله"، قال: "فإن لم تجد"، قال: "بسنة رسوله"، قال: "فإن لم تجد" قال: "أجتهد فيه برأيي (¬٥) " فقال الرسول ﷺ: "الحمد لله الذي وفَّق رسول رسوله لما يرضى به رسوله" (¬٦).[ووجَّه به النبيّ ﷺ قاضيًا على مكَّة يوم الفتح، أخبر به يحيى بن أكثم حين ولِّي قضاء البصرة، وكان سنه نحو عشرين سنة، فاستصغره أهل البصرة، وقالوا: كم سنُّ القاضي؟ فعلم أنهم استصغروه، فقال: أنا أكبر من عتَّاب بن أَسِيد ﵁ الذي وجَّه به النبيُّ ﷺ قاضيًا إلى اليمن، ومن كعب بن سُور الذي وجه به النبيّ ﷺ قاضيًا إلى البصرة، ومن معاذ بن جبل الذي وجّه به النبيّ ﷺ قاضيًا على مكة يوم الفتح، كذا ذكره ابن خَلِّكان في ترجمة يحيى بن أكثم. وفي "شرح السِّراجية" للسيِّد الشَّريف: روي أنَّ رجلًا غاب عن امرأته سنتين، ثم قدم وهي حامل، فهمَّ عمر ﵁ بأن يرجمها، فقال له معاذ: إن كان لك سبيل عليها فلا سبيل لك على ما في بطنها، فتركها حتى ولدَتْ ولدًا قد نبت ثناياه، وشبه أباه، فقال الرَّجل: هذا ابني وربِّ الكعبة، فأثبت عمر نسبه منه مع أنّه ولد لأكثر من سنتين، وقال: لولا معاذ لهلك عمر] (¬١) (¬٢). مات معاذ وابنه عبد الرَّحمن في طاعون عَمَواس بعد أبي عُبيدة، ولا عقب له، وكانت وفاته بناحية الأردن. (وروي عن سعيد بن المسيب أنّه قال: مات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وكذا ابن قتيبة. وذكر الكَرْدَري في "كتاب مناقب أبي حنيفة": كان الناس يرجعون إلى معاذ، وإلى أبي أمامة بالشَّام في الحوادث كلها) (¬٣). * * *
  • legacy full passagepage 204, entry [69]1,372 chars
    [٤٧ - معاذ بن جبل ﵁ - (¬٤)] كان قاضيًا باليَمن، بعثه النبيُّ ﷺ وأثنى عليه، وقال ﷺ حين بعثه: "بمَ تقضي يا معاذ! " قال: "بكتاب الله"، قال: "فإن لم تجد"، قال: "بسنة رسوله"، قال: "فإن لم تجد" قال: "أجتهد فيه برأيي (¬٥) " فقال الرسول ﷺ: "الحمد لله الذي وفَّق رسول رسوله لما يرضى به رسوله" (¬٦).[ووجَّه به …
    ▸ expand full passage (1,372 chars)
    [٤٧ - معاذ بن جبل ﵁ - (¬٤)] كان قاضيًا باليَمن، بعثه النبيُّ ﷺ وأثنى عليه، وقال ﷺ حين بعثه: "بمَ تقضي يا معاذ! " قال: "بكتاب الله"، قال: "فإن لم تجد"، قال: "بسنة رسوله"، قال: "فإن لم تجد" قال: "أجتهد فيه برأيي (¬٥) " فقال الرسول ﷺ: "الحمد لله الذي وفَّق رسول رسوله لما يرضى به رسوله" (¬٦).[ووجَّه به النبيّ ﷺ قاضيًا على مكَّة يوم الفتح، أخبر به يحيى بن أكثم حين ولِّي قضاء البصرة، وكان سنه نحو عشرين سنة، فاستصغره أهل البصرة، وقالوا: كم سنُّ القاضي؟ فعلم أنهم استصغروه، فقال: أنا أكبر من عتَّاب بن أَسِيد ﵁ الذي وجَّه به النبيُّ ﷺ قاضيًا إلى اليمن، ومن كعب بن سُور الذي وجه به النبيّ ﷺ قاضيًا إلى البصرة، ومن معاذ بن جبل الذي وجّه به النبيّ ﷺ قاضيًا على مكة يوم الفتح، كذا ذكره ابن خَلِّكان في ترجمة يحيى بن أكثم. وفي "شرح السِّراجية" للسيِّد الشَّريف: روي أنَّ رجلًا غاب عن امرأته سنتين، ثم قدم وهي حامل، فهمَّ عمر ﵁ بأن يرجمها، فقال له معاذ: إن كان لك سبيل عليها فلا سبيل لك على ما في بطنها، فتركها حتى ولدَتْ ولدًا قد نبت ثناياه، وشبه أباه، فقال الرَّجل: هذا ابني وربِّ الكعبة، فأثبت عمر نسبه منه مع أنّه ولد لأكثر من سنتين، وقال: لولا معاذ لهلك عمر] (¬١) (¬٢). مات معاذ وابنه عبد الرَّحمن في طاعون عَمَواس بعد أبي عُبيدة، ولا عقب له، وكانت وفاته بناحية الأردن. (وروي عن سعيد بن المسيب أنّه قال: مات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وكذا ابن قتيبة. وذكر الكَرْدَري في "كتاب مناقب أبي حنيفة": كان الناس يرجعون إلى معاذ، وإلى أبي أمامة بالشَّام في الحوادث كلها) (¬٣). * * *

محمود محمد خليل - موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3955, entry [3571]171 chars
    ٣٥٢١ - مُعاذ بن جبل بن عمرو الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن، المَدَنِيّ. • قال الدَّارَقُطْنِيّ: مُعاذ قديم الوفاة، مات في طاعون عمواس، وله نيف وثلاثون سنة. «العلل» ٦ ٦١.

محمود محمد خليل - موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3440, entry [2588]1,030 chars
    ٣١٤٨ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري، الخزرجي، أبو عبد الرحمن المدني. • قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أَبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي ﷺ أبو عبد الرحمن: معاذ بن جبل؛ أبو عبد الرحمن. «العلل» (٧٩٣ و١٧٦١) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا هارون بن إسماعيل بن النعمان بن عبد الله بن كعب أبو …
    ▸ expand full passage (1,030 chars)
    ٣١٤٨ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري، الخزرجي، أبو عبد الرحمن المدني. • قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أَبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي ﷺ أبو عبد الرحمن: معاذ بن جبل؛ أبو عبد الرحمن. «العلل» (٧٩٣ و١٧٦١) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا هارون بن إسماعيل بن النعمان بن عبد الله بن كعب أبو موسى قال: معاذ بن جبل بن أدي بن سلمة السلمي أبو عبد الرحمن. «العلل» (١٠٩٨) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: رفع عيسى بن مريم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، ومات معاذ بن جبل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. «العلل» (١١٠٠) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: رفع عيسى وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، ومات معاذ وهو ابنثلاث وثلاثين سنة. «العلل» (٥٣٩٤) . • وقال عبد الله: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب، قال: سمعت عطاء بن دينار يقول: أسلم معاذ وهو ابن ثماني عشرة سنة. «العلل» (٥٨٣٥) . • • •