Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

معاذ بن جبل

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب · page 2297, entry [5251]

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب — عز الدين ابن الأثير

Open narrator profile: Mu'adh ibn Jabal
page 2297, entry [5251]Open original source
٤٩٥٣ - مُعَاذ بن جَبَل (ب د ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عَائِذ بن عَدِيّ بن كعب بن عمرو بن أدىّ ابن سَعْد بن عَلِيّ بن أسَد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي، ثم الجُشَمي وَأُدَيّ الذي ينسب إليه هو: أخو سلمة بن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار. وقد نسبه بعضهم في بني سلمة، وقال ابن إسحاق: إنما ادّعَتْه بنو سلمة، لأنه كان أخا سهل ابن محمد بن الجَدّ بن قيس لأُمه، وسهل من بني سلمة. وقال الكلبي: هو من بني أُدَيّ، كما نسبناه أوّلاً، قال: ولم يبق من بني أُدَيّ أحد، وعدادهم في بني سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ (¬٢)، مات في طاعون عَمْواس (¬٣) بالشام. وقيل: إنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح. وكان معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وشهد بدرا وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عبد اللَّه بن مسعود. وكان عمره لما أسلم ثماني عشرة سنة. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شَقِيق، عن مَسْرُوق، عن عبد اللَّه بن عَمْرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ: خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأُبَيّ بن كعب، ومعاذ ابن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة (¬٤). أخبرنا إسماعيل وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا حُمَيد بن عبد الرحمن، عن داود العَطَّار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:قال رسول اللَّه ﷺ: «أرحم أُمْتي بأُمْتي أبو بكر» وذكر الحديث، وقال: «وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل (¬١)». أخبرنا عبد اللَّه بن أبي نصر الخطيب قال: حدثنا جعفر بن أحمد القارئ، حدثنا على ابن المحسن، حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد السّمسار (¬٢)، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد اللَّه البَابْلُتِّي (¬٣)، حدثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس ابن مالك قال: أتاني معاذ بن جبل من عند رسول اللَّه ﷺ، فقال: من شهد أن لا إله إلا اللَّه مخلصاً بها قلبُه، دخل الجنة. فذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، حدّثني معاذ أنك قلت: «من شهد أن لا إله إلا اللَّه، مخلصاً بها قلبه، دخل الجنة». قال: صدق معاذ. صدق معاذ. صدق معاذ. وروى سهل بن أبي حَثْمَةَ (¬٤)، عن أبيه قال: كان الذين يُفتُون على عهد رسول اللَّه ﷺ من المهاجرين: عمر، وعثمان، وعلي. وثلاثة من الأنصار: أُبي بن كعب، ومعاذ بن جَبَل، وزيد ابن ثابت. وقال جابر بن عبد اللَّه: كان معاذُ بن جَبَل من أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً، وأسمحه كفاً، فادَّان ديناً كثيراً، فلزمه غُرَماؤه حتى تَغَيَّب عنهم أياماً في بيته، فطلب غرماؤُه من رسول اللَّه ﷺ أن يُحضِرَه، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رسول اللَّه، خَذَلَنَا حَقَّنا! فقال رسول اللَّه ﷺ: رحم اللَّه من تصدّق عليه. فتصدّق عليه ناس، وأبى آخرون، فَخَلَعه (¬٥) رسول اللَّه من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم. فقال لهم رسول اللَّه ﷺ: ليس لكم إلا ذلك. فأرسله رسول اللَّه ﷺ إلى اليمن، وقال: لعل اللَّه يجبرك، ويؤدّي عنك دينك. فلم يزل باليمن حتى تُوُفِّي رسولُ اللَّه ﷺ.وروى ثور بن يزيد قال: كان معاذ إذا تهجد من الليل قال: اللَّهمّ، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حَيٌّ قيوم. اللَّهمّ، طلبي الجنة بطيء، وهَرَبي من النار ضعيف. اللَّهمّ، اجعل لي عندك هُدىً تردّه إلى يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد. ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللَّهمّ، أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا. فطُعِنت (¬١) له امرأتان، فماتتا، ثم طعن ابنه عبد الرحمن فمات. تم طعِن معاذ بن جبل، فجعل يُغشَى عليه، فإذا أفاق قال: اللَّهمّ، غمّنى غمّك، فو عزّتك إنك لَتَعلم أني أُحِبك. ثم يغشى عليه. فإذا أفاق قال مثل ذلك. وقال عمرو بن قيس: إن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال: انظروا، أصبحنا؟ فقيل: لم نصبح. حتى أُتِيَ فَقِيل: أصبحنا. فقال: أعوذ باللَّه من ليلة صباحها إلى النار! مرحباً بالموت، مرحباً زائر حبيب جاءَ على فاقة! اللَّهمّ، تعلم أني كنت أخافُك، وأنا اليوم أرجوك، إني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاءِ فيها لكَرى (¬٢) الأنهار، ولا لغرْسِ الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حِلَق الذكر. وقال الحسن: لما حضر معاذاً الموت جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول اللَّه ﷺ، وأنت، وأنت؟ فقال: ما أبكي جَزَعاً من الموت، إن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هي القبضتان، فلا أدري من أيِّ القبضتين أنا. قيل: كان معاذ ممن يكسر أصنام بني سَلِمة. وقال النبي ﷺ: معاذ أمام العلماءِ يوم القيامة بِرَتْوَة (¬٣) أو رَتْوَتين. وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: «إن معاذ بن جبل كان أُمّةً قانتاً للَّه حنيفاً، ولم يك من المشركين». فقلت له: إنما قال اللَّه: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ﴾ (¬٤). فأعاد قوله: «إن معاذاً كان أمة قانتاً للَّه، الآية، وقال: ما الأُمّة؟ وما القانت؟ قلت: اللَّهورسوله أعلم. قال: الأُمة الذي يعلم الخير ويُؤْتَمّ به، والقانت المطيع للَّه ﷿، وكذلك كان معاذ مُعَلِّماً للخير، مطيعاً للَّه ﷿ ولرسوله (¬١). روى عنه من الصحابة عمر، وابنه عبد اللَّه، وأبو قتادة، وعبد اللَّه بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو أُمامة الباهلي، وأبو ليلى الأنصاري، وغيرهم. ومن التابعين: جنادة بن أبي أُمية، وعبد الرحمن بن غَنْم، وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني، وجبير بن نفير، ومالك بن يخامر، وغيرهم. وتوفى في طاعون عَمَوَاس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة. والأوّل أصح، وكان عمره ثمانياً وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة. وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة، ومُقام النبيّ ﷺ بالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة النبي ﷺ ثمان سنين، فيكون من الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جداً، واللَّه أعلم.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    ِي رسولُ اللَّه ﷺ.وروى ثور بن يزيد قال: كان معاذ إذا تهجد من الليل قال: اللَّهمّ، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حَيٌّ قيوم. اللَّهمّ، طلبي الجنة بطيء، وهَرَبي من النار ضعيف. اللَّهمّ، اجعل لي عندك هُدىً تردّه إلى يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد. ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللَّهمّ، أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا. فطُعِنت (¬١) له امر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Death Year Ah

    3

    َيّ أحد، وعدادهم في بني سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ (¬٢)، مات في طاعون عَمْواس (¬٣) بالشام. وقيل: إنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو الص

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا عبد

    (¬٣) بالشام. وقيل: إنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح. وكان معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
143489
Book record
shamela-1564
Source record
198458
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
معاذ بن جبل — shamela-1564 · Hadith Research Library