page 443, entry [604]Open original source
[٥٢٧] مُعاذ بن جَبَل بن عمرو بن أوس بن عايذ -بالياء باثنتين من تحتها، والذال المعجمة- بن عَدي بن كَعب بن عَمرو بن أُديّ بن سعد بن علي بن أسد بن سارِدة بن تزيد -أوله باء باثنتين من فوقها- بن جُشم ابن الخزرج الأنصاري المدني، يُكْنَى أبا عبد الرحمن (¬٢). وقال ابن إسحاق: معاذ بن جبل من بني جُشَم بن الخزرج، وإنما ادَّعته بنو سلمة؛ لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجد بن قيس لأمه، وذكر الزبير بن بكَّار عن الأثرم عن ابن الكلبي عن أبيه، قال: رهط معاذ ابن جبل بنو أُديّ بن سعد أخي سلمة بن سعد بن الخزرج. قال: ولم يبق من بني أُدي بن سعد أَحَدٌ، وعدادهم في بني سلمة بن سعد، وكان آخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ بن جبل، وقد قيل: إنه وُلد له وَلد يُسمى عبد الرحمن.أسلم معاذ وهو ابن ثمان عشرة، وشهد بدرًا والعَقَبَة والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. روي له عن رسول الله ﷺ مئة حديث وسبعة وخمسون حديثًا، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بثلاثة، وانفرد مسلم بحديث واحد. روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي أَوْفي، وأبو قَتادة الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأبو أُمامة الباهِلي، وأبو ثعلبة الخُشَنِي، وعبد الرحمن بن سَمُرَة، وعبد الرحمن بن غَنْم، وجُنادة بن أبي أُمية، والمقدام بن معدي كَرِب، وعمرو بن الأسود العَنْسي، وعمرو بن ميمون الأَوْدِي، وعمرو بن مَرْثَد أبو عثمان الصنعاني، وأسلم مولى عمر بن الخطاب، ومالك بن يُخامِر السَّكسَكِي، والأسود بن يزيد، وخلق سواهم. روي أن النبي ﷺ قال له: "والله يا معاذ، إني لأحبك". قال: والله أنا أحبك يا رسول الله. قال: "فلا تَدَع أن تقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: اللهم أَعِنِّي على ذِكْرِك، وشُكرِك وحُسْنِ عبادتِك". وروي أن النبي ﷺ قال: "يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء رَتْوَة (¬١) ". وقال عبد الله بن مسعود: إن معاذًا كان أمةً قانتًا لله حنيفًا، ولم يك من المشركين. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، إن إبراهيم كان أُمَّة. قال: سمعتموني ذكرت إبراهيم، إنا كنا نُشَبِّه معاذًا بإبراهيم.مات بناحية الأردنّ في طاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وقيل: أربع وثلاثين، وقيل: ابن ثمان وثلاثين، وقبره بغور بَيْسَان في شرقيِّه، وإنما نسب الطاعون إلى عَمَواس -وهي قرية بين الرَّمْلَة وبيت المقدس-؛ لأنه أول ما بدأ الطاعون منها. قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النَّصري الدمشقي: كان الطاعون سنة سبعة عشرة وثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عُمر سَرْغٍ بجيش المسلمين؛ لئلا يُقْدِمَهُم على الطاعون، ثم عاد في العام المُقْبِل. روى له الجماعة.