Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مكانه من العلم والثناء عليه

مكانه من العلم والثناء عليه

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 16 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
6
Strong identity entries
1
Chronology hints
2
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
7
Known assessors
2

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 16 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

6 exact linked passages0 legacy full passages7 assessment hints3 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

— · 10 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 551, entry [308]2,577 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال ابن أبي دليم: كان فقيه البدن كذا طويل اللسان، حسن القياس من أفقه هذه الطبقة. قال أبو حاتم الرازي: هو أعلى أصحاب ابن وهب، صدوق. وقال ابن معين: ثقة. وقال ابن وضاح مثله. قال ابن حبيب: كان أصبغ من أفقه أهل مصر، وعليه تفقه ابن المواز وابن حبيب وأبو زيد القرطبي، والصيرف…
    ▸ expand full passage (2,577 chars)
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال ابن أبي دليم: كان فقيه البدن كذا طويل اللسان، حسن القياس من أفقه هذه الطبقة. قال أبو حاتم الرازي: هو أعلى أصحاب ابن وهب، صدوق. وقال ابن معين: ثقة. وقال ابن وضاح مثله. قال ابن حبيب: كان أصبغ من أفقه أهل مصر، وعليه تفقه ابن المواز وابن حبيب وأبو زيد القرطبي، والصيرفي وابن مزين وعبد الأعلى القرطبي وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبو حاتم الرازي. قال ابن حارث: كان ماهرًا في فقهه، وفقيه البدن طويل اللسان، حسن القياس، من أفقه هذه الطبقة،والتبيان والبيان. وتكلم في أصول الفقه. قال ابن حبيب: كان أفقههم بعد أن ذكر ابن القاسم وطبقته، ثم ذكر أصبغ وعبد الله بن عبد الحكم. قال أحمد بن صالح الكوفي: هو ثقة. صاحب سنة. حكى القاضي أن أشهب مرض، فدخل عليه عوّاده وفيهم أصبغ، فلما خرجوا قالوا له من لنا بعدك؟ قال: هذا الخارج عنا. قال وكان ابن وهب يقول: لولا إن تكون بدعة لسّورناك يا أصبغ، كما تسوّر الملوك فرسانها. قال أبو عمر الكندي: كان أصبغ فقيهًا، نظارًا. وسأل مطرف بعض المصريين عن عبد الله بن الحكم، فقال: مات. قال: فما فعل أصبغ؟ قال: باق. قال مطرف: الحي عندنا أفقه من الميت. قال ابن اللباد: ما انفتح لي طريق الفقه إلا من أصول أصبغ. وقد روي أن ابن القاسم قال: إن قيل أصبغ، سرُّوا به. قال عبيد بن سعيد: قدمت على أصبغ بن الفرج، فلما كان توجهي إلى المدينة، كتب معي إلى عبد الملك بن الماجشون يسأله أن يخير له كتبه. قال: فقدمت على عبد الملك بكتابه، وهو يومئذ قد كف بصره، فقال لي: قل له: اشخص للعلم إن كنت تريده فإن العلم لمن شخص له. قال: فذاكرته، حال أصبغ. قال ما أخرجت مصر مثل أصبغ. قلت له: ولا ابن القاسم؟ قال: ولا ابن القاسم، كلفًا منه به. وقال ابن مزين فلما قدمت على أصبغ سلمت عليه، وهو محتبفأخرج يده من تحت حبوته، وكنت أعرف مروءة أصحابنا بالأندلس، فقلت في نفسي: ما يضرك لو أخرجتها عن طوقك. وكان أصبغ بمصر يستفتي مع أشهب وغيره، من شيوخه. قال ابن غالب: خرجت من الأندلس، وأصبغ عندي أكبر أهل زمانه: لما كنا شاهدناه من تعظيم شيوخنا له. وحكى الكندي عن المزني والربيع قال: كنا نأتي أصبغ قبل قدوم الشافعي، فقلنا له: علمنا مما علمك الله. قال ابن معين: كان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم، برأي مالك. يعرفها مسألة مسألة. متى قالها مالك ومن خالفة فيها. ولأصبغ تآليف حسان، ككتاب الأصول، له عشرة أجزاء. وتفسير غريب الموطأ. وكتاب أدب الصائم. وكتابه سماعه من ابن القاسم، اثنان وعشرون كتابًا. وكتاب المزارعة، وكتاب أدب القضاة، وكتاب الرد على أهل الأهواء. قال أبو بكر بن أصبغ: قال أبي: أخذ ابن القاسم بيدي يومًا، فقال لي: يا أصبغ، أنا وأنت اليوم في هذا الأمر سواء، فلا تسألني عن هذه المسائل الصعبة بحضرة الناس ولكن بيني وبينك، حتى انظر وتنظر. قال: وقدم طومار عليه من الأندلس، أو من المغرب فيه مسائل، فقال لي أجب فيها، وائتني بجوابك. وقال لعيسى بن دينار مثله فجئنا بذلك. وقرأنا عليه، فأخذ جوابي وطبع عليه، وأعطاه لصاحب المسألة، وقال أخبرهم أن هذا جوابي وما غيّر منه شيئًا.
  • exact linked passagemedium confidencepage 578, entry [326]5,618 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال محمد بن أحمد بن تميم في كتابه قال: كان سحنون ثقة حافظًا للعلم فقيه البدن. اجتمعت فيه خلال قلّما اجتمعت في غيره. الفقه البارع والورع الصادق، والصرامة في الحق، والزهادة في الدنيا، والتخشن في الملبس، والمطعم، والسماحة. كان لا يقبل من السلاطين شيئًا. وربما وصل أصحابه …
    ▸ expand full passage (5,618 chars)
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال محمد بن أحمد بن تميم في كتابه قال: كان سحنون ثقة حافظًا للعلم فقيه البدن. اجتمعت فيه خلال قلّما اجتمعت في غيره. الفقه البارع والورع الصادق، والصرامة في الحق، والزهادة في الدنيا، والتخشن في الملبس، والمطعم، والسماحة. كان لا يقبل من السلاطين شيئًا. وربما وصل أصحابه بالثلاثين دينارًا أو نحوها، ومناقبة كثيرة. قال أبو بكر المالكي: وكان مع هذا رقيق القلب، غزير الدمعة، ظاهر الخشوع متواضعًا، قليل التصنع، كريم الأخلاق، حسن الأدب، سالم الصدر، شديدًا على أهل البدع، لا يخاف في الله لومة لائم. انتشرت إمامته في المشرق والمغرب. وسلم له الإمامة أهل عصره، واجتمعوا على فضله وتقديمه. ومناقبه كثيرة قد ألف فيها أبو العرب التميمي كتابًا مفردًا. وسئل أشهبمن قدم إليكم من المغرب؟ قال: سحنون. قيل: فأسد؟ قال: سحنون والله أفقه منه بتسع وتسعين مرة. وقال أشهب: ما قدم إلينا من المغرب مثله ولقد حثه ابن القاسم على أن يقيم عنده يطلب العلم، ويدع الخروج إلى الغزو، لما استفرس فيه. وقال ابن القاسم لابن رشيد: قل لصاحبك يعني سحنون يقعد. فالعلم أولى به من الجهاد، وأكثر ثوابًا. ويعطي هذه الخيل التي قدم بها هو، في مثل حاله، يؤديها عنه. فما قدم إلينا من إفريقية مثل سحنون، ولا ابن غانم. قال حمديس: رأيت أبا مصعب بالمدينة، وغيره. وبمصر أصحاب ابن القاسم. وبمكة علماء من أهل بغداد. والله ما رأيت فيهم مثل ابن سحنون ولا رأيته بعده. وقال محمود بن يزيد: أول ما تعلمت مسائل الصلاة من سحنون. وإن قلت أن سحنون أفقه من أصحاب مالك كلهم، إني لصادق. قال أبو العرب: وكل ما لقيت من أصحاب سحنون الذين سمعوا منه وسمعنا منهم عشرات من مشاهير الفقهاء والشيوخ، منهم: يحيى بن عمر، وحبيب، وابن مسكين، وابن أبي سليمان، وابن سالم، وابن الحداد، وحمديس، وجبلة، وابن معتب، وغيرهم. قال: ومنهم من سمع، وهو أسنّ من سحنون. ولقي أصحاب مالك وسفيان الثوري، ورأى الناس في الآفاق كلهم يقولون ما رأيت أحدًا مثل سحنون في ورعه وفقهه وزهده. وكان يزيد بن بشير يبجل سحنون ويعظمه. وقال: كنت بتونس، فبلغني مقامه من الإسلام وبركته ويقدم إلي رجل من أصحابه فأعرف فيه الأدب، وربما قدم إلي رجل من عندحرملة فأعرف فيه قلة الأدب، فأقول له: فهلا كنت مثل من يؤدبه سحنون. قال أبو زيد بن أبي الغمر: لم يقدم علينا أحد أفقه من سحنون، إلا أنه قدم علينا من هو أطول لسانًا منه. يعني ابن حبيب. وقال يونس بن عبد الأعلى: هو سيد أهل المغرب. فقال له حمديس (القطان): أو لم يكن سيد أهل المشرق والمغرب؟ قال: قد كان رجلًا نبيلًا فاضلًا خيّرًا، من شأنه ومن شأنه. فأثنى عليه ورفع به. اخذ من ابن وهب مغازيه، إجازة. يعني سحنون. قال سليمان بن عمران: إذا سألت أسدًا عن مسألة أجابني من بحر عميق، ومعنى جوابه لا تزد. وإذا سألت سحنون أجابني من بحر عميق ومعنى جوابه زد في سؤالك. وكان العلم في صدر سحنون كسورة في القرآن من حفظه. وكان سحنون رجلًا صالحًا. وقال سحنون أني حفظت هذه الكتب حتى صارت في صدري كأم القرآن. وكان أبو عياش بن عيشون يقول إذا ذكره: قال الإمام أبو سعيد. وكان ابن طالب وغيره لا يسميه، ويكنيه إجلالًا له. وكان ابن عبد الحكم يقول لبعض من يحضر مجلسه: ما يقول أبو سعيد في هذه المسألة؟ قال بكر بن حماد: سمعت سحنون يقول: عندي في البيت سماع سنتين لسفيان بن عيينة وقال غيره: كنا عند ابن القاسم، فقال: أن يكن يسعد أحد بهذه الكتب، فسحنون. ثم التفت إلى ابن عبد الحكم، فقال وان قبل، أبي محمد العلم. والتفت إلى اصبغ فقال: وان قبله لراوية، قال برأت. وقد روى اصبغ أولًا عن سحنون ثم ترك ذلك. قال برأت. قال سحنون: عندي ستة، أو أربعة وأربعون كتابًا، من البيوع، منها كتابان أو ثلاثةاصلها أربع مسائل في الموطأ. قال ابن وضاح: كان سحنون يروي تسعة وعشرين سماعًا، وما رأيت في الفقه مثل سحنون في المشرق. قال سعيد بن الحارث: كان أبو سعيد عاقلًا بمرة، ورعًا بمرة، عالمًا بمذاهب المدنيين بمرة. وقال: جالست الناس بهذه البلد، منذ بلغته، ما رأيت أجود غريزة من سحنون. قال محمد بن الحارث: كانت أفريقية قبل رحلة سحنون، قد غمرها مذهب مالك بن انس، لأنه رحل إليها اكثر من ثلاثين رجلًا، كلهم لقي مالك بن انس، وسمع منه. (أن) كان الفقه والفتيا إنما كان في قليل منهم، كما ذلك في علماء البلاد، ثم قدم سحنون بذلك المذهب، واجتمع له مع ذلك فضل الدين، والعقل والورع والعفاف والانقباض. فبارك الله فيه للمسلمين. فمالت إليه الوجوه، وأحبّته القلوب وصار زمانه كأنه مبتدئًا قد مّحى ما قبله. فكان أصحابه سرج أهل القيروان، (فرأيته) عالمها وأكثرهم تأليفًا وابن عبدوس فقيهها وابن غانم عاقلها وابن عمرو حافظها وجبلة زاهدها وحمديس أصلبهم في السنة وأعذلهم للبدعة وسعيد بن حداد لسانها وفصيحها وابن مسكين أرواهم للكتب والحديث وأشهدهم للوقار وتصاونًا لكل هذه الصفات مقصورة على وقتهم. قال محمد ابن سحنون: قال لي أبي: إذا أردت تقدم اطرابلس. وكان فيها رجال مدنيون ومصر وبها الرواة. والمدينة عسير مالك ومكة فاجتهد جهدك، فان قدمت علي بلفظة خرجت من دماغ مالك ليس عند شيخك اصلها، فاعلم أن شيخك كان مفرطًا. قال سليمان بن سلام في مجالسه: دخلت مصرفرأيت فيها العلماء متوافرين بين الحكم والحارث بن مسكين وأبا الطاهر وأبا اسحاق البرقي وغيرهم. ودخلت المدينة، وبها أبو المصعب والقروي. ودخلت مكة وبها ثلاثة عشر محدثًا. ودخلت غيرها من البلدان، ولقيت علمائها ومحدثيها. فما رأيت بعيني مثل سحنون وابنه بعده. وقال عيسى ابن مسكين: سحنون راهب هذه الأمة. ولم يكن بين مالك وسحنون افقه من سحنون. وقال أبو الحسن القابسي: أني لأجد في نفسي، من خلاف سحنون لمالك، ما لا أجده في خلاف ابن القاسم لمالك. وكان يشق عليه مخالفة مالك، وسحنون، ويقول: لا اقدر على مخالفتهما، وأهاب ذلك هيبة عظيمة. وقال سعيد بن الحداد: جالست المتكلمين، فكل من لقيت من أهل العلم، فما رأيت منهم اصح غريزة من سحنون. وكان وقورًا فيها. وقال بعضهم: دخلت على الملوك وكلّمتهم، فما رأيت أحدًا أهيب في قلبي من سحنون. قال الشيزاري: إليه انتهت الرئاسة في العلم بالمغرب. وعلى قوله الموصل به. وصنّف المدونة. وعليها يعتمد أهل القيروان. وحصل له من الأصحاب ما لم يحصل لأحد من أصحاب مالك، وعنه انتشر علم مالك في المغرب. قال أبو علي البصري: سحنون فقيه أهل زمانه وشيخ عصره وعالم وقته. قال بعضهم صحبت أسدًا وابن فروخ، فلم أر أنفع من هذا الشافي. يعنيه. قال عبد الرحيم الزاهد: لما خرج أسد إلى العراق، شاورته فيمن اقصد بعده، أسمع منه. فقال: عليك بهذا الشيخ. يعني سحنون، فما أعرف أحدًا يشبهه. قال ابن حارث:سحنون أمام الناس في علم مالك. وكان فاضلًا عادلًا، مباركًا. أظهر السنة، وأحمد البدعة، وثقف رسوم القضاء بعقله وعلمه.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1105, entry [890]2,602 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قرأت في التعليق المنسوب الى خط أبي عمران الفقيه، ذكره، فقال: كان شيخ الفقهاء وإمام أهل زمانه في الفقه. قال الرفيق في تاريخه، نحوه. وقال: كان إمام أهل زمانه في الفقه، ولم يكن عنده رياء ولا تصنع. وكان يجتمع هو وأبو الأزهر ابن معتب، وأبو محمد ابن أبي زيد، وابن شبلون، واب…
    ▸ expand full passage (2,602 chars)
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قرأت في التعليق المنسوب الى خط أبي عمران الفقيه، ذكره، فقال: كان شيخ الفقهاء وإمام أهل زمانه في الفقه. قال الرفيق في تاريخه، نحوه. وقال: كان إمام أهل زمانه في الفقه، ولم يكن عنده رياء ولا تصنع. وكان يجتمع هو وأبو الأزهر ابن معتب، وأبو محمد ابن أبي زيد، وابن شبلون، وابن التبان، والقابسي، وجماعة ذكرناهم، ونذكرهم، للتفقه في جامع القيروان، عندما ظهر أمر أبي يزيد، على بني عبيد. أخذ عنه جماعة ممن ذكرناه وخلف بن تميم الهواري. قال المالكي: كان يعرفمعلم الفقهاء. لم يكن في وقته أحفظ منه، اختلط علم الحلال والحرام بلحمه ودمه، وما اختلف الناس فيه واتفقوا عليه. عالمًا بنوازل الأحكام، حافظًا بارعًا فرّاجًا للكرب، مع تواضع ورقة قلب، وسرعة دمعة وخالص نية. سأل عبد الله صاحب القيروان أبا محمد بن أبي زيد، ﵀، من أحفظ أصحابكم؟ فقال له: أبو سعيد. قال: فمن أحفظهم بخلاف الناس؟ قال: أبو سعيد. وذكر مرة حفظه وقوة نفسه فقال: لو شاء أن يخطي دحمان بن معافى، فعل. وقال أبو القاسم بن شبلون: ما أخذ على أبي سعيد مسألة خطأ قط. قال أبو محمد الأجدابي: كان أبو سعيد من أجلّ أهل زمانه، يعرف طريق الصوفية. قالوا وكان أبو سعيد إذا قال: أجمعت الأمة. لم يوجد خلاف لقوله. ولما لفّ في أكفانه، قال أبو محمد بن أبي زيد: ﵀، إن أبا سعيد ليس يلقى الله بمثل ذرة من رياء. ولما ورد درّاس بن اسماعيل، أبو ميمونة، القيروان، وعجب الناس من حفظه، بلغ أبا سعيد تقصيره بعلماء القيروان، وأضافته قلة الحفظ إليهم. فقال لأصحابه: اعملوا على أن تجمعوا بيني وبينه لئلا يقول دخلت القيروان ولم أرَ بها عالمًا. فما زالوا به، حتى أتوا به الى أبي سعيد في مسجده. فسلم عليه. فألقى أبو ميمونة عليه نحوًا من أربعين مسألة، من المستخرجة، والواضحة. فأجابه عنها أبو سعيد. ثم ألقى عليه أبو سعيد عشر مسائل من ديوان محمد بن سحنون، فأخطأ فيها، أبو ميمونة كلها، فعطف عليه أبو سعيد وقال له: لا تغفل عن الدراسة، فإني أرى لك فَهمًا. فإن واظبت، كنت شيئًا. فلما قام أبو ميمونة يخرج، لم يعرف الباب من الحيرة. وناظره بعض العراقيين، فقال لهم: أنتم تقولون من سبّ عائشة قتل. والله يقول: والذين يرمون المحصَنات ثم لم يأتوا بأربعة شُهداء الآية. والرسول إنما جلد أصحاب عائشة.فلم تأخذوا بالقرآن ولا بالسنّة. فقال له أبو سعيد: قال الله تعالى: أولئك مُبرأون مما يقولون. ليضرب مثل البراءة بما في القرآن. وبعد القرآن، من سبّها فقد رد القرآن، ومن رد حرفًا منه، فقد كفر بإجماع. وذكر أنه كان يمشي مع أحد طلبته في فحوص صبرة، فحضرتهم الصلاة. فأراد الشيخ الصلاة، فقال الطالب: اصبر حتى نخرج من أراضي هذه المدينة السوء. فقال له أبو سعيد: هذا جهل منك، أي ضرر على الأرض من صلاتنا. ولو لزم ترك الصلاة في الفحوص المغصوبة، وجب للمصلي أن يستأذن من أربابها إذا كانت غير مغصوبة. قال أبو عبد الرحمن: وهو كما قال ﷺ: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا. وإن الصلاة في أرض المسلمين، بغير إذنهم، جائزة بلا خلاف. وإنما هذا فيما لم يجزه الغاصب ببناء. وتجوز على حاله بعد الغاصب، كما كانت قبل.
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 551, entry [308]343 chars
    ه من العلم والثناء عليه قال ابن أبي دليم: كان فقيه البدن كذا طويل اللسان، حسن القياس من أفقه هذه الطبقة. قال أبو حاتم الرازي: هو أعلى أصحاب ابن وهب، صدوق. وقال ابن معين: ثقة. وقال ابن وضاح مثله. قال ابن حبيب: كان أصبغ من أفقه أهل مصر، وعليه تفقه ابن المواز وابن حبيب وأبو زيد القرطبي، والصيرفي وابن مزين وعبد الأعلى القرطبي وغيرهم. قال ابن أبي
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 551, entry [308]342 chars
    هذه الطبقة،والتبيان والبيان. وتكلم في أصول الفقه. قال ابن حبيب: كان أفقههم بعد أن ذكر ابن القاسم وطبقته، ثم ذكر أصبغ وعبد الله بن عبد الحكم. قال أحمد بن صالح الكوفي: هو ثقة. صاحب سنة. حكى القاضي أن أشهب مرض، فدخل عليه عوّاده وفيهم أصبغ، فلما خرجوا قالوا له من لنا بعدك؟ قال: هذا الخارج عنا. قال وكان ابن وهب يقول: لولا إن تكون بدعة لسّورناك ي
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 551, entry [308]331 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال ابن أبي دليم: كان فقيه البدن كذا طويل اللسان، حسن القياس من أفقه هذه الطبقة. قال أبو حاتم الرازي: هو أعلى أصحاب ابن وهب، صدوق. وقال ابن معين: ثقة. وقال ابن وضاح مثله. قال ابن حبيب: كان أصبغ من أفقه أهل مصر، وعليه تفقه ابن المواز وابن حبيب وأبو زيد القرطبي، والصيرفي وابن مزين وعبد الأعلى القرطبي
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 578, entry [326]344 chars
    وأهاب ذلك هيبة عظيمة. وقال سعيد بن الحداد: جالست المتكلمين، فكل من لقيت من أهل العلم، فما رأيت منهم اصح غريزة من سحنون. وكان وقورًا فيها. وقال بعضهم: دخلت على الملوك وكلّمتهم، فما رأيت أحدًا أهيب في قلبي من سحنون. قال الشيزاري: إليه انتهت الرئاسة في العلم بالمغرب. وعلى قوله الموصل به. وصنّف المدونة. وعليها يعتمد أهل القيروان. وحصل له من الأصح
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewmedium confidencepage 578, entry [326]258 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال محمد بن أحمد بن تميم في كتابه قال: كان سحنون ثقة حافظًا للعلم فقيه البدن. اجتمعت فيه خلال قلّما اجتمعت في غيره. الفقه البارع والورع الصادق، والصرامة في الحق، والزهادة في الدنيا، والتخشن في الملبس، والمطعم، والسماحة. كان لا
  • assessment snippetsaduqAbū Ḥātimpage 551, entry [308]300 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال ابن أبي دليم: كان فقيه البدن كذا طويل اللسان، حسن القياس من أفقه هذه الطبقة. قال أبو حاتم الرازي: هو أعلى أصحاب ابن وهب، صدوق. وقال ابن معين: ثقة. وقال ابن وضاح مثله. قال ابن حبيب: كان أصبغ من أفقه أهل مصر، وعليه تفقه ابن المواز وابن حبيب وأبو زيد القرطبي، والصيرف
  • assessment snippetthiqa thiqashamela_bodypage 578, entry [326]300 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال محمد بن أحمد بن تميم في كتابه قال: كان سحنون ثقة حافظًا للعلم فقيه البدن. اجتمعت فيه خلال قلّما اجتمعت في غيره. الفقه البارع والورع الصادق، والصرامة في الحق، والزهادة في الدنيا، والتخشن في الملبس، والمطعم، والسماحة. كان لا يقبل من السلاطين شيئًا. وربما وصل أصحابه

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 6 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 901, entry [353]5,694 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال محمد بن أحمد بن تميم (¬٧٥) في كتابه: كان سحنون ثقة، حافظا للعلم، فقيه البدن، اجتمعت فيه خلال قلما اجتمعت في غيره، الفقه البارع، والورع الصادق، والصرامة في الحق، والزهادة في الدنيا، والتخشن في الملبس والمطعم، والسماحة. وكان لا يقبل من السلاطين شيئا، وربما وصل أصحاب…
    ▸ expand full passage (5,694 chars)
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال محمد بن أحمد بن تميم (¬٧٥) في كتابه: كان سحنون ثقة، حافظا للعلم، فقيه البدن، اجتمعت فيه خلال قلما اجتمعت في غيره، الفقه البارع، والورع الصادق، والصرامة في الحق، والزهادة في الدنيا، والتخشن في الملبس والمطعم، والسماحة. وكان لا يقبل من السلاطين شيئا، وربما وصل أصحابه بثلاثين دينارا أو نحوها. ومناقبه كثيرة. *** قال أبو بكر المالكي: وكان مع هذا رقيق القلب، غزير الدمعة، ظاهر الخشوع، متواضعا، قليل التصنع، كريم الأخلاق، حسن الأدب، سالم الصدر، شديدا على أهل البدع، لا يخاف في الله لومة لائم، انتشرت إمامته في المشرق والمغرب، وسلم له الإمامة أهل عصره، واجتمعوا على فضله وتقديمه. ومناقبه كثيرة، قد ألف فيها أبو العرب التميمي كتابا مفردا. وسئل أشهب: من قدم اليكم من المغرب؟ قال: سحنون. قيل: فأسد؟ قال: سحنون والله أفقه منه بتسع وتسعين مرة. وقال أشهب: ما قدم إلينا من المغرب مثله.وقد حثه ابن القاسم على أن يقيم عنده يطلب العلم، ويدع الخروج إلى الغزو، لما استفرس فيه. وقال ابن القاسم لابن رشيد: قل لصاحبك - يعنى سحنون - يقعد، فالعلم أولى به من الجهاد وأكثر ثوابا*، ويعطى هذه الخيل التي قدم بها لمن هو في مثل حاله، يؤديها عنه، فما علينا قدم من أفريقية مثل سحنون، ولا ابن غانم! قال حمديس: رأيت أبا مصعب بالمدينة وغيره، وبمصر أصحاب ابن القاسم، وبمكة علماء وعلماء من أهل بغداد، والله ما رأيت فيهم مثل سحنون، ولا رأيته بعده. وقال عمرو بن يزيد (¬٧٦): أول ما تعلمت مسائل الصلاة من سحنون. وإن قلت: ان سحنون أفقه من أصحاب مالك كلهم، اني لصادق. *** قال أبو العرب: وكل من لقيت من أصحاب سحنون الذين سمعوا منه، وسمعنا منهم، من مشاهير الفقهاء والشيوخ منهم يحيى بن عمر، وحبيب، وابن مسكين، وابن أبي سليمان، وابن سالم، وابن الحداد، وحمديس، وجبلة، وابن مغيث، وغيرهم، قال: ومنهم من سمع ممن هو أسن من سحنون، ولقى أصحاب مالك، وسفيان الثورى، ورأى الناس في الآفاق، كلهم يقولون: ما رأينا أحدا مثل سحنون في ورعه وفقهه وزهده. وكان يزيد بن بشير (¬٧٧) يبجل سحنون ويعظمه، وقال: كنت بتونس، فبلغنى مقامه من الإسلام وبركته. ويقدم إلى الرجل من أصحابه فأعرف فيه الأدب، وربما قدم إلى الرجل من عند حرملة فأعرف فيه قلة الأدب، فأقول له: فهلا كنت مثل من يؤدبه سحنون (¬٧٨)؟قال أبو زيد بن أبى الغمر: لم يقدم علينا أحد أفقه من سحنون، إلا أنه قدم علينا من هو من هو أطول لسانا منه، يعني ابن حبيب. وقال يونس بن عبد الأعلى: هو سيد أهل المغرب. فقال له حمديس: أولم يكن سيد أهل المشرق والمغرب؟ قال: قد كان رجلا نبيلا فاضلا خيرا، من شأنه ومن شأنه. فأثنى عليه ورفع به، أخذ من ابن وهب مغازيه إجازة، يعني سحنون. *** قال سليم بن عمران (¬٧٩): كنت إذا سألت أسدا عن مسألة، أجابني من بحر عميق، ومعنى جوابه: لا تزد. وإذا سألت سحنون، أجابنى من بحر عميق، ومعنى جوابه: زد في سؤالك. وكان العلم في صدر سحنون كسورة من القرآن لمن حفظه، وكان سحنون رجلا صالحا. وقال سحنون: إني حفظت هذه الكتب، حتى صارت في صدري كأم القرآن. وكان أبو عياش بن عيشون يقول إذا ذكره: قال الإمام أبو سعيد. وكان ابن طالب وغيره، لا يسميه، ويكنيه إجلالا له. وكان ابن عبد الحكم يقول لبعض من يحضر مجلسه: ما يقول أبو سعيد في هذه المسألة: قال أبو بكر بن حماد (¬٨٠): سمعت سحنون يقول: عندي في البيت سماع سنتين لسفيان بن عيينة. وقال غيره: كنا عند ابن القاسم، فقال: إن يكن يسعد أحد بهذه الكتب، فسحنون. ثم التفت إلى ابن عبد الحكم، فقال: وإن قبل أبى محمد العلم. والتفت إلى أصبغ، فقال: وإن قبله الرواية.قال فرات: وقد روى أصبغ أولا عن سحنون، ثم ترك ذلك. قال فرات: قال سحنون: عندى ستة - أو أربعة - وأربعون كتابا من البيوع، منها كتابان أو ثلاثة أصلها أربع مسائل في الموطأ. قال ابن وضاح: كان سحنون يروى تسعة وعشرين سماعا، وما رأيت في الفقه مثل سحنون، في المشرق. قال سعيد بن الحارث: كان سحنون عاقلا بمرة، ورعا بمرة، عالما بمذاهب المدنيين بمرة، ولقد جالست الناس بهذا البلد منذ بلغت، ما رأيت أجود غريزة من سحنون. *** قال محمد بن حارث: كانت أفريقية قبل رحلة سحنون قد غمرها مذهب مالك بن أنس، لأنه رحل منها أكثر من ثلاثين رجلا، كلهم لقى مالك بن أنس وسمع منه، وإن كان الفقه والفتيا إنما كانا في قليل منهم، كما ذلك في علماء البلاد، ثم قدم سحنون* بذلك المذهب، واجتمع له مع ذلك فضل الدين والعقل والورع والعفاف والانقباض، فبارك الله فيه للمسلمين، فمالت إليه الوجوه، وأحبته القلوب، وصار زمانه كأنه مبتدأ، قد امحى ما قبله، فكان أصحابه سرج أهل القيروان، فرأيته عالمها وأكثرهم تأليفا، وابن عبدوس فقيهها، وابن غانم عاقلها، وابن عمر حافظها، وجبلة زاهدها، وحمديس أصلبهم في السنة وأعداهم للبدعة، وسعيد بن الحداد لسانها وفصيحها، وابن مسكين أرواهم للكتب والحديث، وأشدهم وقارا وتصاونا، كل هذه الصفات مقصورة على وقتهم. *** قال محمد بن سحنون: قال لي أبى: إذا أردت الحج تقدم أطرابلس، وكان فيها رجال مدنيون، ومصر، وفيها الرواة، والمدينة، وفيها عشيرة مالك، ومكة، فاجتهد جهدك فإن قدمت على بلفظة خرجت من دماغ مالك، ليس عند شيخك أصلها، فاعلم أن شيخك كان مفرطا.قال سليمان بن سلام، في مجالسه: دخلت مصر، فرأيت فيها العلماء متوافرين، بنى عبد الحكم، والحارث بن مسكين، وأبا الطاهر، وأبا إسحاق البرقى، وغيرهم، ودخلت المدينة، وبها أبو المصعب، والفروى، ودخلت مكة، وبها ثلاثة عشر محدثا، ودخلت غيرها من البلدان، ولقيت علماءها ومحدثيها، فما رأيت بعيني مثل سحنون وابنه بعده. وقال عيسى بن مسكين: سحنون راهب هذه الأمة، ولم يكن بين مالك وسحنون أفقه من سحنون. وقال أبو الحسن القابسي: إني لأجد في نفسى من خلاف سحنون لمالك، ما لا أجده من خلاف ابن القاسم لمالك، وكان يشق عليه مخالفة مالك وسحنون، ويقول: لا أقدر على مخالفتهما، وأهاب ذلك هيبة عظيمة. وقال سعيد بن الحداد: جالست المتكلمين، وكل من لقيت من أهل العلم، فما رأيت منهم أصح غريزة من سحنون، وكان وقورا مهيبا. وقال بعضهم: دخلت على الملوك وكلمتهم، فما رأيت أحدا أهيب في قلبي من سحنون. قال الشيرازي: إليه انتهت الرئاسة في العلم بالمغرب، وعلى قوله المعول به، وصنف المدونة، وعليها يعتمد أهل القيروان، وحصل له من الأصحاب ما لم يحصل لأحد من أصحاب مالك، وعنه انتشر علم مالك في المغرب. قال أبو على البصري: سحنون فقيه أهل زمانه، وشيخ عصره، وعالم وقته. قال بعضهم: صحبت أسدا وابن فروخ، فلم أر أنفع من هذا الشامي يعنيه. قال عبد الرحيم الزاهد: لما خرج أسد إلى العراق (¬٨١)، شاورتهفيمن أقصد بعده أسمع منه، فقال: عليك بهذا الشيخ - يعنى سحنون - فما أعرف أحدا يشبهه. قال ابن حارث: سحنون إمام الناس في علم مالك، وكان فاضلا، عدلا مباركا، أظهر السنة، وأخمد البدعة، وثقف رسوم القضاء بعقله وعلمه.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1873, entry [1371]2,783 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قرأت في التعليق المنسوب إلى أبي عمران الفقيه - وذكره [¬١٠] فقال: كان شيخالفقهاء، وإمام أهل زمانه في الفقه. وقال الرقيق [¬١] في تاريخه نحوه، وقال: كان إمام أهل زمانه في الفقه والورع [¬٢]، ولم يكن عنده رياء ولا تصنع، وكان يجتمع هو وأبو الأزهر بن معتب، وأبو محمد بن أبي ز…
    ▸ expand full passage (2,783 chars)
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قرأت في التعليق المنسوب إلى أبي عمران الفقيه - وذكره [¬١٠] فقال: كان شيخالفقهاء، وإمام أهل زمانه في الفقه. وقال الرقيق [¬١] في تاريخه نحوه، وقال: كان إمام أهل زمانه في الفقه والورع [¬٢]، ولم يكن عنده رياء ولا تصنع، وكان يجتمع هو وأبو الأزهر بن معتب، وأبو محمد بن أبي زيد، وابن شلبون [¬٣]، وابن التبان، والقابسي [¬٤]، وجماعة - ذكرناهم [¬٥] ونذكرهم - للتفقه في جامع القيروان عندما ظهر أمر أبي يزيد على بني عبيد، أخذ عنه جماعة ممن ذكرنا، وخلف بن تميم الهواري، وعتيق بن إبراهيم الأنصاري [¬٦]. قال المالكي: كان يعرف بمعلم [¬٧] الفقهاء، لم يكن في وقته أحفظ منه. اختلط علم الحلال والحرام بلحمه ودمه، وما اختلف الناس فيه واتفقوا عليه؛ عالما بنوازل الأحكام، حافظا بارعا، فراجا للكروب [¬٨]، مع تواضع ورقة قلب، وسرعة دمعة وخالص نية، سأل عبد الله صاحب القيروان أبا محمد بن أبي زيد من أحفظ أصحابكم؟ فقال له أبو سعيد؛ قال: فمن أحفظهم بخلاف الناس؟ قال أبو سعيد، وذكر مرة حفظه وقوة نفسه فقال: لو شاء أن يخطئ دحمان بن معافى فعل، وقال أبو القاسم [¬٩] ابن شبلون [¬١٠]: ما أخذ على أبي سعيد مسألة خطأ قط. قال أبو محمد الأجدابي [¬١١]: كان أبو سعيد من أهل التوفيق [¬١٢]، ويعرف طريق الصوفية ويجيدها. قال [¬١٣]: وكان أبو سعيد إذا قال أجمعت الأمة، لم يوجد خلاف لقوله،ولما لف في أكفانه. قال أبو محمد بن أبي زيد: أن أبا سعيد ليس يلقى الله بمثل درة من رياء. ولما ورد دراس بن إسماعيل أبو ميمونة القيروان، وعجب الناس [¬١] من حفظه، بلغ أبا سعيد تقصيره بعلماء القيروان، وإضافته قلة الحفظ إليهم، فقال لأصحابه: اعملوا على أن تجمعوا بيني وبينه، لئلا يقول: دخلت القيروان ولم أر بها عالما، فما زالوا به حتى أتوا به إلى أبي سعيد في مسجده، فسلم عليه، فألقى أبو ميمونة عليه نحوا من أربعين مسألة من المستخرجة والواضحة، فأجابه عنها أبو سعيد، ثم ألقى عليه أبو سعيد عشر مسائل من ديوان أحمد بن سحنون، فأخطأ فيها أبو ميمونة [¬٢] كلها، فعطف عليه أبو سعيد وقال له: لا تغفل عن الدراسة، فإني أراك فهما [¬٣]، فإن واظبت كنت شيئا، فلما قام أبو ميمونة يخرج، لم يعرف الباب من الحيرة. وناظره بعض العراقيين فقال لهم [¬٤]: أنتم تقولون: من سب عائشة قتل، والله يقول: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ (¬٢٥٦) الآية، والرسول إنما جلد أصحاب عائشة، فلم تأخذوا بالقرآن ولا بالسنة، فقال له أبو سعيد: قال الله: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ (¬٢٥٧). فضرب قبل البراءة بها في القرآن، وبعد القرآن من سبها، فقد رد القرآن، ومن رد حرفا منه، فقد كفر بإجماع. وذكر أنه كان يمشي مع أحد طلبته في فحوص صبرة، فحضرتهم الصلاة،فأراد الشيخ الصلاة، فقال الشاب: اصبر حتى نخرج أراضي هذه المدينة السوء، فقال له أبو سعيد: هذا جهل منك، أي ضرر على الأرض من صلاتنا، ولو لزم ترك الصلاة في الفحوص المغصوبة، وجب للمصلى أن يستأمر أربابها [¬١] إذا كانت غير مغصوبة، قال أبو بكر بن عبد الرحمان: وهو كما قال، لقوله ﵇: جعلت لي الأرض مسجدا [¬٢] (¬٢٥٨). وأن الصلاة في أرض المسلمين بغير إذنهم جائزة بلا خلاف، وإنما هذا فيما لم يجزه الغصاب [¬٣] ببناء وحوز، وبقيت على حالها بيد الغاصب كما كانت قبل.
  • exact linked passagemedium confidencepage 2403, entry [1877]2,641 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه وفضائله قال القاضي أبو الأصبغ عيسى بن سهل - وذكره كان إمامًا جليلا، متصرفًا في كل باب من أبواب العلم، أحد الفقهاء بالأندلس، حافظًا نظارًا، مستنبطًا بصيرًا بالأحكام والعقود، معه كان أكثر المتفقهين، وصحبته طويلا، ورويت عنه كثيرًا، وأجاز لي جميع ما رواه. وذكره أبو علي ال…
    ▸ expand full passage (2,641 chars)
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه وفضائله قال القاضي أبو الأصبغ عيسى بن سهل - وذكره كان إمامًا جليلا، متصرفًا في كل باب من أبواب العلم، أحد الفقهاء بالأندلس، حافظًا نظارًا، مستنبطًا بصيرًا بالأحكام والعقود، معه كان أكثر المتفقهين، وصحبته طويلا، ورويت عنه كثيرًا، وأجاز لي جميع ما رواه. وذكره أبو علي الغساني المحافظ شيخنا ﵀ فقال: كان من جلة الفقهاء، وأحد العلماء الأثبات، وممن عني بسماع الحديث، دهره وتقدم في المعرفة بالأحكام وعقد الشروط وعللها. بذ [¬١] في ذلك أقرانه؛ وكان على سنن أهل الفضل، جزل الرأي [¬٢]، حصيف العقل، على منهاج السلف المتقدم. وقال الفقيه أبو مروان بن مالك - وقد رأي له كلامًا استحسنه -: لو كان هذا الكلام لأحد من المتقدمين لعد من فضائله. وذكر [¬٣] غيره أنه كان متواضعًا، يتصرف راجلا، ويحمل خبزه إلى الفرن بنفسه، ويتولى شراء حوائجه، ويحملها إلى داره بنفسه؛ فإذا لقيه من يكبره من طلبته وغيرهم، وسأله أن يكفيه مؤونتها وحملها، قال له: لا أفعل، الذي يأكلها يحملها؛ وهو معذلك في عيون الناس وقلوبهم النجم رفعة وجلالة، حتى كان رئيس البلد ابن جهور ينزل إلى مسجده في الاحيان لمهم الأمور [¬١]، يأخذ فيها رأيه هناك، وربما جمع إليه بقية فقهاء الشورى، فيقضي قضاءه، وينفذ أحكامه هنالك؛ سمعت شيخنا أبا محمد عبد الرحمان بن أبي عبد الله بن عتاب يقول: [كان أبي يقول: لا غنى] [¬٢] للطالب عن الاجازة - وإن سمع الديوان والحديث قراءة على المحدث أو منه لجواز السهو والغفلة والسنة [¬٣] على أحدهما قال: وعلى هذا اعتمدت في روايتي؛ وروي لنا عنه أنه كان لا يزيد في الرد إذا شمت عند العطاس - يرحمك الله - على قوله واياكم؛ وأريد أبو عبد الله بن عتاب على القضاء غير مرة، فامتنع ولم يقدر عليه بشيء، طلبه أهل طليطلة، وأهل المرية لقضاء بلدهم [على عادتهم معًا في كون القضاء عندهم من غير أهل بلدهم] [¬٤]- للتنافس الذي كان بين أهل هذين [البلدين في القضاء، فكانوا يطلبون غيرهم، فطلب أهل هذين البلدين] [¬٥] أبا الله عبد بن عتاب لذلك، وبذلوا له على ذلك الرزق الواسع فامتنع، ولما ماتالقاضي بقرطبة سراج بن عبد الله، رغب [¬١] ابن جهور في تولية [¬٢] قضاء قرطبة [¬٣]، فلم يجبه ابن عتاب، وركب إليه ابن جهور [¬٤] بنفسه، ولاطفه جهده، فلم يقدر عليه؛ وحلف بحضرته أن لا يلي، وقال: ما إباءتي إلا إباءة ضعف وقوة، لا من ومن طاعة. وحكي أنه كان له صندوق مقفل، قد وصى أن لا يفتح إلا بعد موته، فلما مات فتح فإذا فيه أربعة كتب من أربعة [¬٥] رؤساء: ابن عباد، وابن الافطس، وابن صمادح، وابن هود، كل منهم يدعوه إلى نفسه، وتقلد القضاء ببلده، وقد كتب على كل كتاب منهما تركته الله. وذكر أنه كان يؤثر بثياب عنده حسنة اللباس، فينظر إليها ويقول: تركت هذا لله! وسأله رجل عن مسائل أنتجها وأعدها. فأجابه أحسن جواب، فأثنى عليه الرجل، فقال له: يا ابن أخي، لا تتخذ هذا عادة، فلولا أني طالعتها البارحة ما أجبتك بمثل هذا، أو كما قال. وتوفي ليلة الثلاثاء لعشر بقين من صفر سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وقد نيف على الثمانين سنة، وولد لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة [¬٦]، ذكر ذلك الجياني.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 901, entry [353]256 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال محمد بن أحمد بن تميم (¬٧٥) في كتابه: كان سحنون ثقة، حافظا للعلم، فقيه البدن، اجتمعت فيه خلال قلما اجتمعت في غيره، الفقه البارع، والورع الصادق، والصرامة في الحق، والزهادة في الدنيا، والتخشن في الملبس والمطعم، والسماحة. وك
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 901, entry [353]343 chars
    وأهاب ذلك هيبة عظيمة. وقال سعيد بن الحداد: جالست المتكلمين، وكل من لقيت من أهل العلم، فما رأيت منهم أصح غريزة من سحنون، وكان وقورا مهيبا. وقال بعضهم: دخلت على الملوك وكلمتهم، فما رأيت أحدا أهيب في قلبي من سحنون. قال الشيرازي: إليه انتهت الرئاسة في العلم بالمغرب، وعلى قوله المعول به، وصنف المدونة، وعليها يعتمد أهل القيروان، وحصل له من الأصحاب
  • assessment snippetthiqashamela_bodypage 901, entry [353]300 chars
    ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قال محمد بن أحمد بن تميم (¬٧٥) في كتابه: كان سحنون ثقة، حافظا للعلم، فقيه البدن، اجتمعت فيه خلال قلما اجتمعت في غيره، الفقه البارع، والورع الصادق، والصرامة في الحق، والزهادة في الدنيا، والتخشن في الملبس والمطعم، والسماحة. وكان لا يقبل من السلاطين شيئا، وربما وصل أصحاب