Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مكانه من العلم والثناء عليه

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1873, entry [1371]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: مكانه من العلم والثناء عليه
page 1873, entry [1371]Open original source
ذكر مكانه من العلم والثناء عليه قرأت في التعليق المنسوب إلى أبي عمران الفقيه - وذكره [¬١٠] فقال: كان شيخالفقهاء، وإمام أهل زمانه في الفقه. وقال الرقيق [¬١] في تاريخه نحوه، وقال: كان إمام أهل زمانه في الفقه والورع [¬٢]، ولم يكن عنده رياء ولا تصنع، وكان يجتمع هو وأبو الأزهر بن معتب، وأبو محمد بن أبي زيد، وابن شلبون [¬٣]، وابن التبان، والقابسي [¬٤]، وجماعة - ذكرناهم [¬٥] ونذكرهم - للتفقه في جامع القيروان عندما ظهر أمر أبي يزيد على بني عبيد، أخذ عنه جماعة ممن ذكرنا، وخلف بن تميم الهواري، وعتيق بن إبراهيم الأنصاري [¬٦]. قال المالكي: كان يعرف بمعلم [¬٧] الفقهاء، لم يكن في وقته أحفظ منه. اختلط علم الحلال والحرام بلحمه ودمه، وما اختلف الناس فيه واتفقوا عليه؛ عالما بنوازل الأحكام، حافظا بارعا، فراجا للكروب [¬٨]، مع تواضع ورقة قلب، وسرعة دمعة وخالص نية، سأل عبد الله صاحب القيروان أبا محمد بن أبي زيد من أحفظ أصحابكم؟ فقال له أبو سعيد؛ قال: فمن أحفظهم بخلاف الناس؟ قال أبو سعيد، وذكر مرة حفظه وقوة نفسه فقال: لو شاء أن يخطئ دحمان بن معافى فعل، وقال أبو القاسم [¬٩] ابن شبلون [¬١٠]: ما أخذ على أبي سعيد مسألة خطأ قط. قال أبو محمد الأجدابي [¬١١]: كان أبو سعيد من أهل التوفيق [¬١٢]، ويعرف طريق الصوفية ويجيدها. قال [¬١٣]: وكان أبو سعيد إذا قال أجمعت الأمة، لم يوجد خلاف لقوله،ولما لف في أكفانه. قال أبو محمد بن أبي زيد: أن أبا سعيد ليس يلقى الله بمثل درة من رياء. ولما ورد دراس بن إسماعيل أبو ميمونة القيروان، وعجب الناس [¬١] من حفظه، بلغ أبا سعيد تقصيره بعلماء القيروان، وإضافته قلة الحفظ إليهم، فقال لأصحابه: اعملوا على أن تجمعوا بيني وبينه، لئلا يقول: دخلت القيروان ولم أر بها عالما، فما زالوا به حتى أتوا به إلى أبي سعيد في مسجده، فسلم عليه، فألقى أبو ميمونة عليه نحوا من أربعين مسألة من المستخرجة والواضحة، فأجابه عنها أبو سعيد، ثم ألقى عليه أبو سعيد عشر مسائل من ديوان أحمد بن سحنون، فأخطأ فيها أبو ميمونة [¬٢] كلها، فعطف عليه أبو سعيد وقال له: لا تغفل عن الدراسة، فإني أراك فهما [¬٣]، فإن واظبت كنت شيئا، فلما قام أبو ميمونة يخرج، لم يعرف الباب من الحيرة. وناظره بعض العراقيين فقال لهم [¬٤]: أنتم تقولون: من سب عائشة قتل، والله يقول: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ (¬٢٥٦) الآية، والرسول إنما جلد أصحاب عائشة، فلم تأخذوا بالقرآن ولا بالسنة، فقال له أبو سعيد: قال الله: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ (¬٢٥٧). فضرب قبل البراءة بها في القرآن، وبعد القرآن من سبها، فقد رد القرآن، ومن رد حرفا منه، فقد كفر بإجماع. وذكر أنه كان يمشي مع أحد طلبته في فحوص صبرة، فحضرتهم الصلاة،فأراد الشيخ الصلاة، فقال الشاب: اصبر حتى نخرج أراضي هذه المدينة السوء، فقال له أبو سعيد: هذا جهل منك، أي ضرر على الأرض من صلاتنا، ولو لزم ترك الصلاة في الفحوص المغصوبة، وجب للمصلى أن يستأمر أربابها [¬١] إذا كانت غير مغصوبة، قال أبو بكر بن عبد الرحمان: وهو كما قال، لقوله ﵇: جعلت لي الأرض مسجدا [¬٢] (¬٢٥٨). وأن الصلاة في أرض المسلمين بغير إذنهم جائزة بلا خلاف، وإنما هذا فيما لم يجزه الغصاب [¬٣] ببناء وحوز، وبقيت على حالها بيد الغاصب كما كانت قبل.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    12

    ي سعيد مسألة خطأ قط. قال أبو محمد الأجدابي [¬١١]: كان أبو سعيد من أهل التوفيق [¬١٢]، ويعرف طريق الصوفية ويجيدها. قال [¬١٣]: وكان أبو سعيد إذا قال أجمعت ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283608
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1371:711323
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
مكانه من العلم والثناء عليه — shamela-31215 · Hadith Research Library