Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

بقية أخباره ووفاته

بقية أخباره ووفاته

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 21 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
12
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
6
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 21 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

12 exact linked passages0 legacy full passages6 assessment hints3 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

— · 11 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 356, entry [159]1,790 chars
    بقية أخباره ووفاته ذكر ابن إسحاق: سأل ابن الماجشون عن مسألة فأجابه، فرد عليه، فأجابه. فلما اكثر، قال له: قم، إني لأثقف من أن ترد علي المسائل. فأعلم به سحنون، فقال: نعم هو أثقف من أن يرد عليه. قال عبد الملك كان رجل من قريش صديقًا لي وكان بينه وبين وكيله محاسبة، فأجلسني مع رجل ثم تكلم مع الوكيل فقال ا…
    ▸ expand full passage (1,790 chars)
    بقية أخباره ووفاته ذكر ابن إسحاق: سأل ابن الماجشون عن مسألة فأجابه، فرد عليه، فأجابه. فلما اكثر، قال له: قم، إني لأثقف من أن ترد علي المسائل. فأعلم به سحنون، فقال: نعم هو أثقف من أن يرد عليه. قال عبد الملك كان رجل من قريش صديقًا لي وكان بينه وبين وكيله محاسبة، فأجلسني مع رجل ثم تكلم مع الوكيل فقال الوكيل: قبضت كذا، ودفعت لك كذا. فقال القرشي: ما دفع إلي شيئًا. وقال لي ولصاحبي اشهد بما سمعتا منه، فإنه كان حجزني حقي. فقلت له: والله ما نشهد لهذا، ولا جلسنا لهذا. قال فاذهب بنا إلى مالك فإن أمر لي بالشهادة فاشهد. فقلت: لو أمرني لم اشهد لأخي. لم أقعد للشهادة. فأتينا ابن ابي حازم فذكر له القصة. فقال لي: الشهادة له عندكما. ثم دخلنا على مالك فذكر له القصة. فقال لي: يا عبد الملك لا تشهد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: قد اختلف في هذا الأصل عندنا، واختلف في تأويل قول مالك فيه.وكذلك لو أخفاهما ليشهدا على ماسمعا، أو أجلسهما للمحاسبة بشرط أن لا يشهدا، والصحيح من ذلك كله أن يشهد أذن أو لم يأذن، إذا استوعبا كلامه كله. حكى المطالبي في كتاب البستان: كان عبد الملك يجيد تفسير الرؤيا، فسأله رجل أنه رأى في منامه أن بيده سيفًا من ذهب وهو يهزه وينثني. فقال له خيرًا رأيت، جعلت فداك. فعزم عليه ليخبرنه. فقال يولد لك غلام يكون مخنثًا. فكان كذلك. قال ابو عمر بن عبد البر: كان عبد الملك مولعًا بالسماع ارتجالًا وغير ارتجال. قال احمد بن حنبل قدم علينا ومعه من يغنيه. قال ابن معين: قدم علينا عبد الملك ومعه من يغنيه فكنا نسمع صوت معازفه، لهذا والله أعلم لم يخرج عنه في الصحيح. قال ولما قدم عبد الملك من العراق سئل عنها فقال: بها ماشئت من رجل نبيل … ولكن الوفاء بها قليل يقول فلا ترى إلا جميلًا … ولكن لا يصدق ما يقول وروى عنه أنه قال: إني لأسمع الكلمة المليحة فمالي إلا نميرق فأدفعه لصاحبها، واستكسي ربي، ولقد كنا بالمدينة فيحدثنا الرجل الحديث فيميليه علي ويذكر الخبر من الملح فأستعيده، فلا يفعل، ويقول: لا أعطيك ظرفي وأدبي. وكانت وفاة عبد الملك سنة اثنتي عشرة. وقيل أربع عشرة ومائتين، وهو ابن بضع وستين سنة.
  • exact linked passagemedium confidencepage 395, entry [196]1,676 chars
    بقية أخباره ووفاته قال ابن حنبل: قدم ابن مهدي علينا بغداد، وهو ابن ست أو خمس وأربعين سنة. وقد خضب. قال صالح بن أحمد: شرف ابن مهدي وأبو داود الطيالسي للحفظ، فأما ابن مهدي فما مات حتى برص، وأما أبو داود فجذم. قال ابن اللباد: كان عبد الرحمان بن مهدي يبيع الجوهر، وأبوه طحان. قال البهلول بن راشد: لم آسف …
    ▸ expand full passage (1,676 chars)
    بقية أخباره ووفاته قال ابن حنبل: قدم ابن مهدي علينا بغداد، وهو ابن ست أو خمس وأربعين سنة. وقد خضب. قال صالح بن أحمد: شرف ابن مهدي وأبو داود الطيالسي للحفظ، فأما ابن مهدي فما مات حتى برص، وأما أبو داود فجذم. قال ابن اللباد: كان عبد الرحمان بن مهدي يبيع الجوهر، وأبوه طحان. قال البهلول بن راشد: لم آسف على شيء أسفي على كتاب رأيت ابن مهدي يعرضه على سفيان الثوري، فأعجب به سفيان. قال الصمادحي: فلما قدمت على ابن مهدي ذكرت له، فأخرج لي كتابه في السنة والفتوى من تأليفه. قال ابن مهدي: اختلف إلي حماد بن زيد ثلاثين سنة، فما رجعت منه إلا بفائدة. وقيل لابن مهدي: إن فلانًا صنع كتابًا في الرد على الجهمية. فقال عبد الرحمان: رد عليهم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله. قالوا له بل بالرأي والمعقول. فقال: أخطأ، رد بدعة ببدعة. قال القاسم بن سلام: دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد فإذا هو ميت فشكوت ذلك إلى ابن مهدي، فقال لي مهما سبقت فلا تسبقن بتقوى الله. قال القواريري: رأيت عبد الرحمان بن مهدي على درجة من المنبر يحدث، وأبوه مهدي على الدرجة الأخرى، وجده حسان من فوق ثبة في الدرجة العليا، وهو يحدث الناس. قال العباس رأيت ابن مهدي جاء يوم الجمعة فجلس خارجًا عن الحلقة فقال له يحيى: ادخل الحلقة. فقال أنت حدثتني عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي ﷺ نهى عن الحلق يوم الجمعة قبل خروج الإمام. قال يحيى: فإني رأيت حبيبابن الشهيد وهشامًا وابن أبي عروبة يتحلقون. قال ابن مهدي: فهؤلاء بلغهم أن النبي ﷺ قاله ففعلوه. فسكت يحيى. قال ابن المهدي (هكذا): كان ابن مهدي، يقال له في الحديث روى معن كذا. فيقول هو خطأ وينبغي أن يكون أخطأ عن وجه كذا. فيفتش عليه، فيوجد. كما قال ابن مهدي: من فر من الرئاسة تبعته. ومن طلبها لم يكن ينالها. وتوفي ابن مهدي رحمه الله تعالى بالبصرة في جمادى الأخرى سنة ثمان وتسعين، ويقال أربع ويقال ست وثلاثين ومائة. وله ابن روى عنه، اسمه إبراهيم، يروي عنه أحمد الدوري.
  • exact linked passagemedium confidencepage 468, entry [239]2,740 chars
    بقية أخباره ووفاته قال عبد الرحيم الزاهد: قلت لأسد لما قدم علينا بكتب أهل المدينة وأهل العراق: أي القولين تأمرني اتبع واسمعه منك؟ فقال لي: إن أردت الله والدار الآخرة فعليك بقول مالك، وإن أردت الدنيا، فعليك بقول أهل العراق. وقال ابن حاري فكان هذا الرجل بعد يطعن على أسد بهذه القصة. وكان يقول الحق عنده…
    ▸ expand full passage (2,740 chars)
    بقية أخباره ووفاته قال عبد الرحيم الزاهد: قلت لأسد لما قدم علينا بكتب أهل المدينة وأهل العراق: أي القولين تأمرني اتبع واسمعه منك؟ فقال لي: إن أردت الله والدار الآخرة فعليك بقول مالك، وإن أردت الدنيا، فعليك بقول أهل العراق. وقال ابن حاري فكان هذا الرجل بعد يطعن على أسد بهذه القصة. وكان يقول الحق عنده في مذهب مالك. وكان يفتي بغيره. ولما غلب عمران بن مجاهد على القيروان، بعث إلى أسد أن اخرج معنا، فتمارض ولزم بيته، فبعث إليه: إن لم تخرج معي وإلا بعثت إليك من يجر برجلك. فقال للرسول: لئن أخرجتني لأنادين القاتل والمقتول في النار. فلما سمع ذلك تركه. قال بعضهم: بعث الأمير إلى أبي محرز وأسد، وهما قاضياه فأقبل أسد، فإذا أبو محرز ينتظره مع بعض الرسل، فقال كيف أصبحت أبا محرز؟ فلم يرد عليه شيئًا، وصار إلى الأمير، فأجلس أبا محرز عن يمينه وأسدًا عن شماله، ثم دفع صكًا إلى أسد ليقرأه، فلم يقرأ، باسم الله الرحمان الرحيم. فقال له أبو محرز: أخطأت. فقال أسد أيها الأمير لقيته فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، ولم أقرأ إلا كلمتين فقال لي أخطأت. فنظر زيادة الله إليه، فقال أبو محرز: ما سلّم علي ولو سلّم علي لرددت عليه، وإنما قال: كيف أصبحت؟ وأصبحت مغمومًا فلو أخبرته لسررته. ثم دخل عليهم رجل فذكر للأمير أنه رأى كأن جبرائيل هبط من السماء، ومعه نور حتى وقف بين يديك وصافحك. وفي رواية وقبل يدك، فابتسمزيادة الله، وقال: هذا عدل يجريه الله على يدي. فقال أسد كذب الشيخ أيها الأمير، فغضب ونظر إلى أبي محرز كالمحرك له، ليعلم ما بينهما. فقال أبو محرز: صدق أسد وكذب الشيخ. لأن جبريل لا ينزل بوحي إلا على نبي، وقد انقطع الوحي. وهذا وأمثاله يأتونكم بمثل هذا طلبًا للدنيا، فاتق الله. فسكت الأمير وخرجا. فجزى أسد أبا محرز خيرًا فقال له: لله فعلت ذلك لا لك. وكانا على تباعدهما لا يستحل أحدهما من صاحبه ما لا يحل. ولم يكن عند أسد عربية، وكان صاحبه معربًا قليل الكلام. وقيل له: ما هذا الذي يقول الناس في أمر أبي بكر وعلي. فقال: والله ما يخفى علينا من يستحق الولاية بعد والينا وقاضينا. فكيف يخفى على أصحاب محمد ﷺ من يستحق الأمر بعد نبيهم ﵊. ولما قدم منصور على ابن الأغلب ودنا من القيروان، خرج إليه أسد وأبو محرز وهما قاضيان، وكان من قوله لهما اخرجا معنا، أما تعلمان أن هذا أظلم المسلمين. فقال أبو محرز: وقد خاف منه. نعم، واليهود والنصارى. وأما أسد: لما انصرفت من العراق إلى مصر، قصدت أشهب واعتمدت عليه، وكان في خلقه ضيق، وكان علمه خيرًا من دينه، فذكر يومًا أبا حنيفة، فأزرى عليه، ثم فعل بمالك مثل ذلك، فنهضت إليه وقلت له: يا أشهب. فأخذ الطلبة بثوبي وأقعدوني وقالوا: ما أردت أن تقول له؟ قال: أقول إنما مثلك ومثلهما مثل من بال بين بحرين، فرغى بوله فقال: هذا بحر ثالث.قال فتركته. ومات ابن الاسم فخير لي، وكان أورع منه. وكان أسد يقول: أنا أسد، وهو خير الوحوش، وأبي فرات وهو خير المياه، وجدي سنان وهو خير السلاح. وكانت وفاة أسد في حصار سرقوسة، من غزوة صقلية، وهو أمير الجيش وقاضيه. سنة ثلاث عشر ومائتين. وقيل أربع عشرة، وقيل سبع عشرة. وقبره ومسجده بصقلية. مولده سنة خمس وأربعين ومائة، بحران ويقال سنة ثلاث ويقال سنة اثنتين وأربعين وكان قدومه من المشرق، سنة إحدى وثمانين ومائة.
  • exact linked passagemedium confidencepage 948, entry [674]1,397 chars
    بقية أخباره ووفاته وكان ربيع رحمه الله تعالى، ممن عقد الخروج لغزو الروافض. وجد في ذلك، كما قدمناه، في أخبار الممسي، فقتل شهيدًا، رحمه الله تعالى، في وادي المالح، في حصار المهدية، لسنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وكان أبو علي بن الكاتب العابد، يقول: ما رأيت ربيعًا قط إلا ورأيت دم الشهادة يلوح على وجهه، ق…
    ▸ expand full passage (1,397 chars)
    بقية أخباره ووفاته وكان ربيع رحمه الله تعالى، ممن عقد الخروج لغزو الروافض. وجد في ذلك، كما قدمناه، في أخبار الممسي، فقتل شهيدًا، رحمه الله تعالى، في وادي المالح، في حصار المهدية، لسنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وكان أبو علي بن الكاتب العابد، يقول: ما رأيت ربيعًا قط إلا ورأيت دم الشهادة يلوح على وجهه، قال القابسي: وكانت رغبة بني عبيد ورجالهم، أخذ ربيع حيًا، ليشفوا منه نفوسهم. فلما لقوه في القتال، أقبل وهويطعن فيهم، ويضرب وهم يتوقفون عنه، رجاء أخذه. فلما أثخنهم بالضرب حملوا عليه، فقتلوه. وأخذوا رأسه، ومضوا به الى إمامهم، فطيف برأسه. قال بعضهم: رأيت السيف يثخن فيه، وهو يقول: قد وهن المشركون يقتلون المؤمنين. وما ولى دابرًا حتى قتل. قال أبو محمد بن تبّان: رأيت ربيعًا القطان بعد أن قتل. فسألته عن حاله. فقال لي: تارة يزخرف لنا الجنان. وتارة يشرف علينا الحور. وتارة تصطك لنا الحجب. فقلت له: من أعلى درجة، أنت أو الممسي؟ قال: جُمعنا في حديق واحد. ورثاه أحمد أخوه. بمراث كثيرة، منها: من قصيدة طويلة أولها: خليليّ عوجا بمهجتي عزّيانيا … وإن كنت حيًا لم أمت وابكيانيا ومنها: رزيت ربيعًا كان للناس كلهم … ربيعًا ترى فيه القلوب رواعيا رزيت أبي فيه وأمي وعترتي … وأهلي وإخواني فلم يبق باقيا رثيتك مقروحًا وأي مصيبة … بأعظم لي من أن أرى لك راثيا ومن ذلك قوله: جعلت أخي ذكراك فرضًا من الفرض … وطول عزائي فيك من دينك المحض إذا جن الظلام أراني ممثلًا … دجى الليل ما بين المدامع والعضّ تخيل لي في كل نفر وبلدة … كأنك لا تخلي مكانًا من الأرض ومولد ربيع سنة ثمان وثمانين ومائتين. وكان بينه وبين المحيسي ستة أشهر.
  • exact linked passagemedium confidencepage 978, entry [713]2,266 chars
    بقية أخباره ووفاته قال أبو بكر بن سفيان: دخلت إليه، فسألته عن حاله. وكنت لم ألتح. وكان ضعيف البصر فقال: معك أحد. فقلت: لا. فقال: اخرج، فإذا جاء أصحابك، دخلت معهم. قالوا: وأتت إليه امرأة تسأله عن شيء. فقال: ارفعي صوتك. قال: خفت أن تمرض كلامها. وجاز في بعض طريقه الى جبانة. فرأى رجلًا قد مكنته امرأة من…
    ▸ expand full passage (2,266 chars)
    بقية أخباره ووفاته قال أبو بكر بن سفيان: دخلت إليه، فسألته عن حاله. وكنت لم ألتح. وكان ضعيف البصر فقال: معك أحد. فقلت: لا. فقال: اخرج، فإذا جاء أصحابك، دخلت معهم. قالوا: وأتت إليه امرأة تسأله عن شيء. فقال: ارفعي صوتك. قال: خفت أن تمرض كلامها. وجاز في بعض طريقه الى جبانة. فرأى رجلًا قد مكنته امرأة من نفسها، فقال: لا حول، ولا قوة، إلا بالله. وقصد إليهما. ففرّ الرجل، وقصدت المرأة أبي ميسرة، وتعلقت به، وقالت: يا معاشر المسلمين، هذا راودنيعن نفسي. وأبو ميسرة ساكت. فلما رأت حاله، تركته وقالت: لا تغير المنكر إلا ومعك غيرك. فانصرف وهو يقول: لا تكثروا الروايات، فيدخل في فتياكم الذمامات. قال أبو الحسن بن خلاف: كان سبب التزام أبي ميسرة الدار، وشغله بالعلم، والعبادة، أنه قال: رمتني والدتي عند رجل من الرهادنة، ومعه صبيان. فكان يدفع إليهم سلع الناس، يبيعونها، ولا يعطيه هو شيئًا. فسأل بعض جيرانه عن سبب ذلك. فقال: لأنك تستقصي، وهؤلاء يبيعون ذلك منه من تحت يده. فيبيعونه. فتركته، وجلست في البركة. فباعوا رأسًا، فشرطوا به عيوبً. فلم يقبله المشتري. فلما كان ذلك آخر النهار، باعوا ذلك من آخر. ولم يبينوا. فقلت لهم، غدوة ذكرتم به عيوبًا؟ فقال بعضهم لبعض: من أين جئتم لنا بهذا؟ وتركت البركة. وكنت في باب الغنم، فجاءني يومًا صاحب الموضع، فقال لي: اقرأ ما على فلان. فقلت: كذا. فقال لي: إن قال لك إنما هو كذا. فقلت: بل أقول عليك كذا. فقال: فإن قال لك كذا، بل امرأته طالق، ما عندي إلا كذا. ما تقول له؟ قلت: أقول له ما عندك إلا كذا. وأراد أن أحلف له بمثل ما حلف. فقال: دع الدفتر من يدك. فلزمت الدار. فبلغ أبو ميسرة من العبادة مبلغًا عظيمًا. وكان كثير التهجّد، والتلاوة، وقيام الليل، وصيام النهار، متواضعًا. تأكل خادمه معه، على مائدته. وكان إذا أكل، جعل مائدته في السقيف، حذاء الباب. فإذا أتى سائل، فتح الباب وأعطاه، لئلا يقيم الخادم، وهم يأكلون دونها. ولما ولي حماس، منع الناس من النداء في الأسواق، إلا من ثبتت عدالته، إلا أبا ميسرة، لثقته. وكان أبو ميسرة، مهاجرًا لحماس، بسبب مسألة الإيمان، لا يسلم عليه، ولا يرد عليه¬ السلام. وكان يقول:تركت السلام عليك لمن هو خير مني. حمديس: أمرني بذلك. وإلا، فرِجل حماس، في الأرض، خير من كذا وكذا من أبي ميسرة. وجرى بينه بسببها وبين أبي الفضل الممسي، مهاجرة عظيمة، ذكرناها في خبره. وكان أبو محمد يتعصب للممسي، ويثني عليه، ويقول: ما كان أبو ميسرة، ممن يتخذ إمامًا، في دين الله. واحتج القابسي بمسألة من هذا الباب. فقال له أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى: لو سمعك أبو ميسرة؟ فقال أبو الحسن: إنما حكيت قول غيري. وتوفي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1424, entry [1369]1,200 chars
    بقية أخباره ووفاته وكان مطبوع القول، شغفًا بالشعر، وقد ألّف أبو القاسم ابنه شعره. ومن شعره المشهور، ما أنشده أبو بكر الخطيب البغدادي. قال أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف لنفسه ﵀: إذا كنت أعلم علمًا يقينًا … بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينًا بها … وأجعلها في صلاح وطاعة ومما أنشدناه له ثقة من أص…
    ▸ expand full passage (1,200 chars)
    بقية أخباره ووفاته وكان مطبوع القول، شغفًا بالشعر، وقد ألّف أبو القاسم ابنه شعره. ومن شعره المشهور، ما أنشده أبو بكر الخطيب البغدادي. قال أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف لنفسه ﵀: إذا كنت أعلم علمًا يقينًا … بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينًا بها … وأجعلها في صلاح وطاعة ومما أنشدناه له ثقة من أصحابه يرثي ابنه وأخاه: رعى الله قبرين استكانا ببلدة … هما أسكناها في السواد من القلب لئن غيبا عن ناظري وتبوّءا … فؤادي لقد زاد التباعد في القرب يقر لعيني أن أزور رباهما … وألصق مكنون الترائب بالترب وأبكي وأُبكي ساكنيها لعلني … سأنجد من صحب وأمطر من سحب فما ساعدت ورق الحمام أخا أسى … ولا روحت ريح الصبا عن أخي كرب ولا استعذبت عيناي بعدهما كرىً … ولا ظمئت نفسي الى البارد العذب أحن ويثني اليأس نفسي عن الأسى … كما اضطر محمود الى المركب الصعب وكان له ابنان أحدهما أبو القاسم خلف مجلسه، وسيأتي ذكره والأخرأبو الحسن محمد، توفي في حياة أبيه بسرقسطة، وكان نبيلًا ذكيًا مرجوًا، فرثاه أبوه بمراثي شجية، وكان له إخوة جلّة نبلاء، وبيته بيت علم ونباهة قال أبو علي الجياني: مولده في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعماية، وتوفي بالمرية سنة أربع وسبعين لسبع عشرة خلت من رجب، وكان جاء الى المرية سفيرًا بين رؤساء الأندلس يؤلفهم على نصرة الإسلام، ويروم جمع كلمتهم مع جنود ملوك المغرب المرابطين على ذلك، فتوفي قبل تمام غرضه ﵀.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 978, entry [713]260 chars
    بقية أخباره ووفاته قال أبو بكر بن سفيان: دخلت إليه، فسألته عن حاله. وكنت لم ألتح. وكان ضعيف البصر فقال: معك أحد. فقلت: لا. فقال: اخرج، فإذا جاء أصحابك، دخلت معهم. قالوا: وأتت إليه امرأة تسأله عن شيء. فقال: ارفعي صوتك. قال: خفت أن تمرض كلامها. وجاز في بعض طريقه
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 1424, entry [1369]235 chars
    ده في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعماية، وتوفي بالمرية سنة أربع وسبعين لسبع عشرة خلت من رجب، وكان جاء الى المرية سفيرًا بين رؤساء الأندلس يؤلفهم على نصرة الإسلام، ويروم جمع كلمتهم مع جنود ملوك المغرب المرابطين على ذلك، فتوفي قبل تمام غرضه ﵀
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1424, entry [1369]343 chars
    يب البغدادي. قال أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف لنفسه ﵀: إذا كنت أعلم علمًا يقينًا … بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينًا بها … وأجعلها في صلاح وطاعة ومما أنشدناه له ثقة من أصحابه يرثي ابنه وأخاه: رعى الله قبرين استكانا ببلدة … هما أسكناها في السواد من القلب لئن غيبا عن ناظري وتبوّءا … فؤادي لقد زاد التباعد في القرب يقر لعيني أن أزور ربا
  • assessment snippetda'ifshamela_bodypage 978, entry [713]300 chars
    بقية أخباره ووفاته قال أبو بكر بن سفيان: دخلت إليه، فسألته عن حاله. وكنت لم ألتح. وكان ضعيف البصر فقال: معك أحد. فقلت: لا. فقال: اخرج، فإذا جاء أصحابك، دخلت معهم. قالوا: وأتت إليه امرأة تسأله عن شيء. فقال: ارفعي صوتك. قال: خفت أن تمرض كلامها. وجاز في بعض طريقه الى جبانة. فرأى رجلًا قد مكنته امرأة من
  • assessment snippetthiqashamela_bodypage 1424, entry [1369]300 chars
    بقية أخباره ووفاته وكان مطبوع القول، شغفًا بالشعر، وقد ألّف أبو القاسم ابنه شعره. ومن شعره المشهور، ما أنشده أبو بكر الخطيب البغدادي. قال أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف لنفسه ﵀: إذا كنت أعلم علمًا يقينًا … بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينًا بها … وأجعلها في صلاح وطاعة ومما أنشدناه له ثقة من أص

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 10 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 594, entry [182]1,843 chars
    بقية أخباره ووفاته ذكر أن ابن أبي إسحاق، سأل ابن الماجشون عن مسألة، فأجابه، فرد عليه فأجابه، فلما أكثر، قال له: قم، إني لأثقف من أن ترد على المسائل؛ فأعلم به سحنون فقال له: نعم هو أثقف من أن يرد عليه.قال عبد الملك: كان رجل من قريش صديقًا لي، وكان بينه وبين وكيله محاسبة، فأجلسنى مع رجل، ثم تكلم مع ال…
    ▸ expand full passage (1,843 chars)
    بقية أخباره ووفاته ذكر أن ابن أبي إسحاق، سأل ابن الماجشون عن مسألة، فأجابه، فرد عليه فأجابه، فلما أكثر، قال له: قم، إني لأثقف من أن ترد على المسائل؛ فأعلم به سحنون فقال له: نعم هو أثقف من أن يرد عليه.قال عبد الملك: كان رجل من قريش صديقًا لي، وكان بينه وبين وكيله محاسبة، فأجلسنى مع رجل، ثم تكلم مع الوكيل، فقال الوكيل: قبضت كذا وأنفقت لك كذا، فقال القرشي: ما دفعت شيئا. وقال لي ولصاحبي اشهدا بما سمعتها منه، فإنه كان جحدنى حقى. فقلت: لا، والله ما نشهد بها، ولا جلسنا لهذا؛ قال: فاذهب بنا إلى مالك، فإن أمرك بالشهادة فاشهد؛ فقلت: لو أمرنى لم أشهد، لأنني لم أقعد للشهادة؛ فأتينا ابن أبي حازم، فذكر له القصة. فقال لي: لا شهادة له عند كما (¬٢١٤)، ثم دخلنا على مالك، فذكر له القصة فقال لي: يا عبد الملك لا تشهد؛ *** قال المؤلف رحمه الله تعالى: قد اختلف في هذا الأصل عندنا، واختلف في تأويل قول مالك فيه، وكذلك لو أخفاهما ليشهدا على ما سمعا، أو أجلسهما للمحاسبة بشرط أن لا يشهدا، والصحيح من ذلك كله أن يشهدا، أذن أو لم يأذن، إذا استوعبا كلامه كله. *** حكى الطالبي في كتاب البستان: كان عبد الملك يجيد تفسير الرؤيا، فسأله رجل أنه رأى في منامه أن بيده سيفًا من ذهب وهو يهزه فينثني؛ فقال له: خيرًا رأيت جعلت فداك؛ فعزم عليه ليخبرنه فقال: يولد لك غلام يكون مخنثا، فكان كذلك.قال أبو عمر بن عبد البر: كان عبد الملك مولعًا بسماع الغناء ارتجالا وغير ارتجال. قال أحمد بن حنبل: قدم علينا ومعه من يغنيه. قال ابن معين: قدم علينا فكنا نسمع صوت معارفه، فلهذا، والله أعلم، لم يخرج عنه في الصحيح. *** قال: ولما قدم عبد الملك من العراق، سئل عنها فقال: بها ما شئت من رجل نبيل … ولكن الوفاء بها قليل يقول فلا ترى إلا جميلا … ولكن لا يصدق ما يقول *** وروى عنه أنه قال: إنى لأسمع الكلمة المليحة وما لى إلا قميص، فأدفعه إلى صاحبها وأستكسى ربى (¬٢١٥)، ولقد كنا بالمدينة، فيحدثنا الرجل الحديث، فيمليه على، ويذكر الخبر من الملح فأستعيده فلا يفعل، ويقول لا أعطيك ظرفي وأدبي. ** وكانت وفاة عبد الملك سنة اثنتى عشرة، وقيل ثلاث عشرة، وقيل أربع عشرة ومائتين، وهو ابن بضع وستين سنة.
  • exact linked passagemedium confidencepage 659, entry [220]1,790 chars
    بقية أخباره ووفاته قال ابن حنبل: قدم ابن مهدي علينا بغداد وهو ابن ست أو خمس وأربعين سنة، وقد خضب. قال صالح بن أحمد: شرب ابن مهدي وأبو داود الطيالسي للحفظ، فأما ابن مهدي فما مات حتى برص، وأما أبو داود فجذم. قال ابن اللباد: كان عبد الرحمان بن مهدي يبيع الجوهر، وأبوه طحان. قال البهلول بن راشد: لم آسف ع…
    ▸ expand full passage (1,790 chars)
    بقية أخباره ووفاته قال ابن حنبل: قدم ابن مهدي علينا بغداد وهو ابن ست أو خمس وأربعين سنة، وقد خضب. قال صالح بن أحمد: شرب ابن مهدي وأبو داود الطيالسي للحفظ، فأما ابن مهدي فما مات حتى برص، وأما أبو داود فجذم. قال ابن اللباد: كان عبد الرحمان بن مهدي يبيع الجوهر، وأبوه طحان. قال البهلول بن راشد: لم آسف على شيء أسفي على كتاب رأيت ابن مهدي يعرضه على سفيان الثوري، فأعجب به سفيان. قال الصمادحي (¬٣٠٢): فلما قدمت على ابن مهدي ذكرته له، فأخرج لي كتاب السنة والفتن من تأليفه (¬٣٠٣). قال ابن مهدي: اختلفت إلى حماد بن زيد ثلاثين سنة، فما رجعت سنة إلا بفائدة (¬٣٠٤). وقيل لابن مهدي: إن فلانا صنع كتابا في الرد على الجهمية؛ فقال عبد الرحمان: رد عليهم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد ﷺ؟ قالوا: لا. بل بالرأي والمعقول؛فقال: أخطأ، رد بدعة ببدعة. قال القاسم بن سلام: دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد فإذا هو ميت، فشكوت ذلك إلى ابن مهدي فقال لي: مهما سبقت فلا تسبقن بتقوى الله. قال القواريري (¬٣٠٥): رأيت عبد الرحمان بن مهدي على درجة من المنبر يحدث، وأبوه مهدي على الدرجة الأخرى، وجده حسان فوق قبة في الدرجة العليا وهو يحدث الناس. قال الفلاس: رأيت ابن مهدي يوم الجمعة، جاء فجلس خارجا من الحلقة، فقال له يحيى: ادخل الحلقة؛ فقال: أنت حدثتني عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ نهى عن الحلق يوم الجمعة قبل خروج الإمام. قال يحيى: فإني رأيت حبيب بن الشهيد، وهشاما وابن أبي عروبة (¬٣٠٦) يتحلقون حينئذ. فقال ابن مهدي: فهؤلاء بلغهم أن النبي ﷺ قاله ففعلوه، فسكت يحيى.قال ابن المديني (¬٣٠٧): كان ابن مهدى يقال له في الحديث روى معن كذا، فيقول هو خطأ، وينبغي أن يكون أخطأ من وجه كذا، فيفتش عليه فيوجد كما قال. قال ابن مهدي: من فر من الرئاسة تبعته، ومن طلبها لم يكد ينالها (¬٣٠٨). وتوفى ابن مهدى رحمه الله تعالى بالبصرة في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. ويقال مولده، سنة خمس، ويقال أربع، ويقال ست، وثلاثين ومائة. وله ابن روى عنه، اسمه إبراهيم يروي عنه أحمد الدورقي (¬٣٠٩).
  • exact linked passagemedium confidencepage 758, entry [263]2,845 chars
    بقية أخباره ووفاته قال عبد الرحيم الزاهد: قلت لأسد لما قدم علينا بكتب أهل المدينة وأهل العراق: أي القولين تأمرني أتبع وأسمع منك؟ فقال لي: إن أردت الله والدار الآخرة، فعليك بقول مالك، وإن أردت الدنيا فعليك بقول أهل العراق. قال ابن حارث: فكان هذا الرجل بعد، يطعن علي أسد بهذه القصة، وكان يقول: كان الحق…
    ▸ expand full passage (2,845 chars)
    بقية أخباره ووفاته قال عبد الرحيم الزاهد: قلت لأسد لما قدم علينا بكتب أهل المدينة وأهل العراق: أي القولين تأمرني أتبع وأسمع منك؟ فقال لي: إن أردت الله والدار الآخرة، فعليك بقول مالك، وإن أردت الدنيا فعليك بقول أهل العراق. قال ابن حارث: فكان هذا الرجل بعد، يطعن علي أسد بهذه القصة، وكان يقول: كان الحق عنده في مذهب مالك وكان يفتي بغيره. ولما غلب عمران بن مجاهد على القيروان، بعث إلى أسد: أن اخرج معنا. فتمارض ولزم بيته؛ فبعث إليه: إن لم تخرج معي بعثت إليك من يجر برجلك.فقال للرسول: لئن أخرجتني لأنادين: القاتل والمقتول في النار، فلما سمع ذلك تركه. قال بعضهم: بعث الأمير إلى أبي محرز وأسد، وهما قاضيان، فأقبل أسد، فإذا أبو محرز ينتظره مع بعض الرسل، فقال: كيف أصبحت أبا محرز؟ فلم يرد عليه شيئا، وصار إلى الأمير، فأجلس أبا محرز عن يمينه، وأسدًا عن شماله، ثم دفع صكا إلى أسد ليقرأه، فلم يقرأ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فقال له أبو محرز: أخطأت؛ فقال أسد: أيها الأمير، لقيته فسلمت عليه فلم يرد على السلام، ولم أقرأ إلا كلمتين فقال لي أخطأت؛ فنظر زيادة الله إليه فقال أبو محرز: ما سلم علي، ولو سلم علي لرددت عليه، وإنما قال: كيف أصبحت؟ وأصبحت مغمومًا فلو أخبرته * لسررته؛ ثم دخل عليهم رجل فذكر للأمير أنه رأى كأن جبريل هبط من السماء، ومعه نور، حتى وقف بين يديك وصافحك، وفي رواية: وقبل يدك، فابتهج لها زيادة الله، وقال هذا عدل يجريه الله على يدي؛ فقال أسد: كذب الشيخ أيها الأمير؛ فغضب الأمير، ونظر إلى أبي محرز كالمحرك له، لما يعلم مما بينهما؛ فقال أبو محرز: صدق أسد وكذب الشيخ، إن جبريل لا ينزل بوحي إلا على نبي، وقد انقطع الوحي، وهذا وأمثاله يأتونك بمثل هذا طلبًا لدنياك، فاتق الله، فسكت الأمير وخرجا، فجزى أسد أبا محرز خيرا، فقال له: لله فعلته لا لك؛وكانا على تباعدهما لا يستحل أحدهما من صاحبه ما لا يحل، ولم يكن عند أسد عربية، وكان صاحبه معربا قليل الكلام؛ وقيل له: ما هذا الذي يقول الناس في أمر أبي بكر وعلي؟ فقال: والله ما يخفى علينا من يستحق الولاية بعد والينا وقاضينا، فكيف يخفى على أصحاب محمد ﷺ من يستحق الأمر بعد نبيهم ﵇؛ ولما قام منصور على ابن الأغلب، ودنا من القيروان، خرج إليه أسد وأبو محرز وهما قاضيان، فكان من قوله لهما: اخرجا معنا، أما تعلمان أن هذا ظلم المسلمين؟ فقال أبو محرز وقد خاف منه،: نعم، واليهود والنصارى؛ وأما أسد فقال: قد كنتم أعوانا له، وأنتم وهو على مثل هذه الحال. قال أسد: لما انصرفت من العراق إلى مصر قصدت أشهب، واعتمدت عليه، وكان في خلقه ضيق، وكان علمه خيرا من دينه، فذكر يوما أبا حنيفة فأزرى عليه، ثم فعل بمالك مثل ذلك، فنهضت إليه، وقلت له: يا أشهب! فأخذ الطلبة بثوبي وأقعدوني وقالوا لي: ما أردت أن تقول له؟ قلت: أقول إنما مثلك ومثلهما مثل من بال بين بحرين، فرغى بوله، فقال هذا بحر ثالث؛ قال: فتركته وملت إلى ابن القاسم فخير لي، وكان أورع منه؛وكان أسد يقول: أنا أسد، وهو خير الوحوش، وأبي فرات وهو خير المياه، وجدي سنان، وهو خير السلاح. وكانت وفاة أسد في حصار سرقوسة (¬٣٨٦)، من غزوة صقلية، وهو أمير الجيش وقاضيه، سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقيل أربع عشرة، وقيل سبع عشرة، وقبره ومسجده بصقلية. مولده سنة خمس وأربعين ومائة، بحران، ويقال سنة ثلاث، ويقال سنة اثنين وأربعين. وكان قدومه من المشرق سنة إحدى وثمانين ومائة.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1647, entry [1144]1,342 chars
    بقية أخباره ووفاته وكان ربيع ﵀ ممن عقد الخروج لغزو الروافض، وجد في ذلك كما قدمناه في أخبار الممسى، فقتل شهيدا في واد المالح، في حصار المهدية، سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وكان أبو علي بن الكاتب العابد يقول: ما رأيت ربيعا قط، إلا ورأيت دم الشهادة يلوح على وجهه. قال القابسي: وكان رغبة بنى عبيد ورجاؤهم،…
    ▸ expand full passage (1,342 chars)
    بقية أخباره ووفاته وكان ربيع ﵀ ممن عقد الخروج لغزو الروافض، وجد في ذلك كما قدمناه في أخبار الممسى، فقتل شهيدا في واد المالح، في حصار المهدية، سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وكان أبو علي بن الكاتب العابد يقول: ما رأيت ربيعا قط، إلا ورأيت دم الشهادة يلوح على وجهه. قال القابسي: وكان رغبة بنى عبيد ورجاؤهم، أخذ ربيع حيا، ليشفوا منه نفوسهم، فلما لقوه في القتال، أقبل وهو يطعن فيهم ويضرب وهم يتوقفون عنه رجاء أخذه، فلما أثخنهم بالضرب حملوا عليه، فقتلوه وأخذوا رأسه، ومضوا به إلى امامهم، فطيف برأسه. قال بعضهم: رأيت السيف يثخن فيه وهو يقول: قدوس، المشركون يقتلون المؤمنين! وما ولى دبرا حتى قتل. قال أبو محمد بن التبان: رأيت ربيعا القطان، بعد أن قتل، فسألته عن حاله، فقال لي: تارة تزخرف لنا الجنان، وتارة يشرف علينا الحور والولدان، وتارة تهتك لنا الحجب. فقلت له: من أعلى درجة أنت أو الممسى؟ فقال جمعنا في حديق واحد. ورثاه أخوه أحمد بمراثي كثيرة، منها من قصيدة طويلة أولها: * خليلي عوجا مهجتي عزيانيا … وإن كنت حيا لم أمت وابكيانيا رزئت ربيعا، كان للناس كلهم … ربيعا، نرى فيه القلوب رواعيا رزئت أبي فيه وأمي وعترتي … وأهلي ولإخواني فلم يبق باقيارثيتك مقرحا وأى مصيبة … بأعظم لي من أن أرى لك راثيا ومن ذلك قوله: جعلت أخى ذكراك فرضا من الفرض … وطول عزائي فيك من دينى المحض إذا جن إظلامي أراك ممثلا … دجى الليل بين المدامع والغمض تخيل لي في كل قفر وبلدة … كأنك لا تخلى مكانا من الأرض ومولد ربيع سنة ثمان وثمانين ومائتين، وكان بينه وبين الممسى ستة أشهر. ***
  • exact linked passagemedium confidencepage 1693, entry [1192]2,435 chars
    بقية أخباره ووفاته قال أبو بكر بن سفيان: دخلت عليه [¬١] فسألته عن حاله [¬٢]، وكنت لم التح، وكان ضعيف البصر، فقال معك أحد؟ فقلت [¬٣]: لا. فقال لي: اخرج، فإذا جاء أصحابك دخلت معهم. قالوا: وأتت إليه إمرأة تسأله عن شيء، فقال: ارفعي صوتك، وقال [¬٤]: خفت ان تمرض كلامها، وجاز في بعض طريقه إلى جبانة [¬٥]، ف…
    ▸ expand full passage (2,435 chars)
    بقية أخباره ووفاته قال أبو بكر بن سفيان: دخلت عليه [¬١] فسألته عن حاله [¬٢]، وكنت لم التح، وكان ضعيف البصر، فقال معك أحد؟ فقلت [¬٣]: لا. فقال لي: اخرج، فإذا جاء أصحابك دخلت معهم. قالوا: وأتت إليه إمرأة تسأله عن شيء، فقال: ارفعي صوتك، وقال [¬٤]: خفت ان تمرض كلامها، وجاز في بعض طريقه إلى جبانة [¬٥]، فإذا برجل [¬٦] قد أمكنته امرأة من نفسها، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله! وقصد اليهما، ففر الرجل، وقصدت المرأة أبا ميسرة، فتعلقت [¬٧] به، وقالت: معشر [¬٨] المسلمين! هذا راودني عن نفسي. وأبو ميسرة ساكت، فلما رأت [¬٩] حاله تركته، وقالت: لا تغير المنكر الا ومعك غيرك. فانصرف وهو يقول: " (رحت) [¬١٠] بين مصدق ومكذب -" يكررها. وكان يقول: لا تكثروا (من) [¬١١] الروايات فيدخل في فتياكم [¬١٢] الدمامات!قال [¬١] أبو الحسن بن الخلاف [¬٢]: كان سبب التزام أبى ميسرة الدار، وشغله بالعلم والعبادة، انه قال: رمتني والدتي عند رجل من الرهادنة - ومعه صبيان، فكان يدفع إليهم سلع الناس يبيعونها، ولا يعطيه هو شيئا، فسأل بعض جيرانه (عن سبب ذلك) [¬٣]، فقال: لأنك تستقصي، وهؤلاء يبيعون ذلك منه من تحت يده فينفعونه [¬٤]. فتركته وجلست في البركة فباعوا رأسا، فشرطوا به عيوبا، فلم يقبلها المشتري، فلما كان آخر النهار، باعوا ذلك من آخر - ولم يبينوا، فقلت لهم: غدوة [¬٥] ذكرتم فيه عيوبا؟ فقال بعضهم لبعض: من أين جئتم لنا بهذا؟ فتركت [¬٦] البركة، وكنت في باب الغنم، فجاءني يوما صاحب الموضع فقال لي: اقرأ ما على فلان، فقلت كذا. فقال لي: فإن قال لك: إنما كذا؟ فقلت: أقول: بل [¬٧] عليك كذا. قال: فإن قال: امراته [¬٨] طالق، ما عندي الا كذا، ما تقول له؟ [¬٩] قلت: أقول: ما عندك [¬١٠] إلا كذا. وأراد أن أحلف له بمثل ما حلف، فقال: دع الدفتر من يدك. فلزمت الدار.فبلغ أبو ميسرة في [¬١] العبادة مبلغا عظيما. وكان كثير التهجد، والتلاوة، وقيام الليل، وصيام النهار، متواضعا، تأكل خادمه معه على مائدة واحدة [¬٢]. وكان إذا أكل جعل مائدته في السقيفة وراء الباب، فإذا أتى سائل، فتح الباب وأعطاه، لئلا يقيم الخادم، وهم يأكلون دونها. ولما ولى حماس، منع الناس من النداء في الأسواق، الا من ثبتت عدالته، الا أبا ميسرة لثقته. وكان أبو بو ميسرة مهاجرا لحماس، بسبب مسألة الايمان، لا يسلم عليه [¬٣]، ولا يرد عليه¬ السلام، وكان يقول: تركت السلام عليه [¬٤] لمن هو خير مني، حمديس أمرنى بذلك، والا فرجل حماس في الأرض خير من كذا وكذا من أبي ميسرة. وجرى بينه بسببها [¬٥] وبين ابي الفضل الممسى أيضا [¬٦] مهاجرة [¬٧] عظيمة، ذكرناها في خبره. وكان أبو محمد يتعصب للممسى ويثنى عليه، ويقول: ما كان أبو ميسرة ممن يتخذ أماما في دين الله. واحتج القابسى بمسألة من هذا الباب، فقال له أبو محمد بن أبي زيد، لو سمعك [¬٨] أبو ميسرة! فقال أبو الحسن [¬٩]: إنما حكيت [¬١٠] قول غيرى. وتوفي ﵀ سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
  • exact linked passagemedium confidencepage 2396, entry [1872]1,281 chars
    بقية أخباره [¬٢] ووفاته وكان مطبوع القول، مثقف الشعر، وقد ألف أبو القاسم ابنه [¬٣] شعره، ومن شعره المشهور، ما أنشده أبو بكر الخطيب [¬٤] الحافظ البغدادي، قال: أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف لنفسه: إذا كنت أعلم علمًا يقينًا … بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينًا بها … وأجعلها في صلاح وطاعةومما أنش…
    ▸ expand full passage (1,281 chars)
    بقية أخباره [¬٢] ووفاته وكان مطبوع القول، مثقف الشعر، وقد ألف أبو القاسم ابنه [¬٣] شعره، ومن شعره المشهور، ما أنشده أبو بكر الخطيب [¬٤] الحافظ البغدادي، قال: أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف لنفسه: إذا كنت أعلم علمًا يقينًا … بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينًا بها … وأجعلها في صلاح وطاعةومما أنشدنا له [¬١] ثقة من أصحابه - يرثى ابنه وأخاه [¬٢]: رعى الله قبرين استكانا ببلدة … هما أسكناها في السواد [¬٣] من القلب لئن غيبا عن ناظري تبوآ … فؤادي لقد زاد التباعد في القرب يقر لعيني [¬٤] أن أزور رباهما … وألزق مكنون الترائب بالترب وأبكي وأبكي ساكنيها لعلني … سأنجد من صحبي وأسعد من سحب فما ساعدت ورق [¬٥] الحمام إذا أسى … ولا روحت ريح الصبا عن أخي [¬٦] كرب ولا استعذبت عيناي بعدهما كرى … ولا ظمئت نفسي إلى البارد العذب أحن ويثني اليأس نفسي على الأسى … كما اضطر محمول على المركب الصعب وكان له ابنان، أحدهما أبو القاسم، خلف مجلسه، وسيأتي ذكره (¬١)؛ والآخر أبو الحسن محمد، توفي في حياة أبيه بسرقسطة؛ وكان نبيلا ذكيًا مرجوا، فرثاه أبوه بمراثي شجية وكان له اخوة جلة نبلاء، وبيته بيت علم ونباهة. قال أبو علي الجياني: مولده في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة.وتوفي بالمرية سنة أربع (¬١) وسبعين، لسبع عشر خلت من رجب، وكان جاء [¬١] إلى المرية سفيرًا بين رؤساء الأندلس يؤلفهم على نصرة الإسلام [¬٢]، ويروم جمع كلمتهم مع جنود ملوك المغرب المرابطين على ذلك، فتوفي قبل تمام غرضه - رحمه الله تعالى.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1693, entry [1192]269 chars
    بقية أخباره ووفاته قال أبو بكر بن سفيان: دخلت عليه [¬١] فسألته عن حاله [¬٢]، وكنت لم التح، وكان ضعيف البصر، فقال معك أحد؟ فقلت [¬٣]: لا. فقال لي: اخرج، فإذا جاء أصحابك دخلت معهم. قالوا: وأتت إليه إمرأة تسأله عن شيء، فقال: ارفعي صوتك، وقال [¬٤]: خفت ان تمرض كلامها، وجاز
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 2396, entry [1872]251 chars
    ة سنة ثلاث وأربعمائة.وتوفي بالمرية سنة أربع (¬١) وسبعين، لسبع عشر خلت من رجب، وكان جاء [¬١] إلى المرية سفيرًا بين رؤساء الأندلس يؤلفهم على نصرة الإسلام [¬٢]، ويروم جمع كلمتهم مع جنود ملوك المغرب المرابطين على ذلك، فتوفي قبل تمام غرضه - رحمه الله تعالى
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2396, entry [1872]342 chars
    البغدادي، قال: أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف لنفسه: إذا كنت أعلم علمًا يقينًا … بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينًا بها … وأجعلها في صلاح وطاعةومما أنشدنا له [¬١] ثقة من أصحابه - يرثى ابنه وأخاه [¬٢]: رعى الله قبرين استكانا ببلدة … هما أسكناها في السواد [¬٣] من القلب لئن غيبا عن ناظري تبوآ … فؤادي لقد زاد التباعد في القرب يقر لعيني [¬
  • assessment snippetda'ifshamela_bodypage 1693, entry [1192]300 chars
    بقية أخباره ووفاته قال أبو بكر بن سفيان: دخلت عليه [¬١] فسألته عن حاله [¬٢]، وكنت لم التح، وكان ضعيف البصر، فقال معك أحد؟ فقلت [¬٣]: لا. فقال لي: اخرج، فإذا جاء أصحابك دخلت معهم. قالوا: وأتت إليه إمرأة تسأله عن شيء، فقال: ارفعي صوتك، وقال [¬٤]: خفت ان تمرض كلامها، وجاز في بعض طريقه إلى جبانة [¬٥]، ف