Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بقية أخباره ووفاته

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 468, entry [239]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: بقية أخباره ووفاته
page 468, entry [239]Open original source
بقية أخباره ووفاته قال عبد الرحيم الزاهد: قلت لأسد لما قدم علينا بكتب أهل المدينة وأهل العراق: أي القولين تأمرني اتبع واسمعه منك؟ فقال لي: إن أردت الله والدار الآخرة فعليك بقول مالك، وإن أردت الدنيا، فعليك بقول أهل العراق. وقال ابن حاري فكان هذا الرجل بعد يطعن على أسد بهذه القصة. وكان يقول الحق عنده في مذهب مالك. وكان يفتي بغيره. ولما غلب عمران بن مجاهد على القيروان، بعث إلى أسد أن اخرج معنا، فتمارض ولزم بيته، فبعث إليه: إن لم تخرج معي وإلا بعثت إليك من يجر برجلك. فقال للرسول: لئن أخرجتني لأنادين القاتل والمقتول في النار. فلما سمع ذلك تركه. قال بعضهم: بعث الأمير إلى أبي محرز وأسد، وهما قاضياه فأقبل أسد، فإذا أبو محرز ينتظره مع بعض الرسل، فقال كيف أصبحت أبا محرز؟ فلم يرد عليه شيئًا، وصار إلى الأمير، فأجلس أبا محرز عن يمينه وأسدًا عن شماله، ثم دفع صكًا إلى أسد ليقرأه، فلم يقرأ، باسم الله الرحمان الرحيم. فقال له أبو محرز: أخطأت. فقال أسد أيها الأمير لقيته فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، ولم أقرأ إلا كلمتين فقال لي أخطأت. فنظر زيادة الله إليه، فقال أبو محرز: ما سلّم علي ولو سلّم علي لرددت عليه، وإنما قال: كيف أصبحت؟ وأصبحت مغمومًا فلو أخبرته لسررته. ثم دخل عليهم رجل فذكر للأمير أنه رأى كأن جبرائيل هبط من السماء، ومعه نور حتى وقف بين يديك وصافحك. وفي رواية وقبل يدك، فابتسمزيادة الله، وقال: هذا عدل يجريه الله على يدي. فقال أسد كذب الشيخ أيها الأمير، فغضب ونظر إلى أبي محرز كالمحرك له، ليعلم ما بينهما. فقال أبو محرز: صدق أسد وكذب الشيخ. لأن جبريل لا ينزل بوحي إلا على نبي، وقد انقطع الوحي. وهذا وأمثاله يأتونكم بمثل هذا طلبًا للدنيا، فاتق الله. فسكت الأمير وخرجا. فجزى أسد أبا محرز خيرًا فقال له: لله فعلت ذلك لا لك. وكانا على تباعدهما لا يستحل أحدهما من صاحبه ما لا يحل. ولم يكن عند أسد عربية، وكان صاحبه معربًا قليل الكلام. وقيل له: ما هذا الذي يقول الناس في أمر أبي بكر وعلي. فقال: والله ما يخفى علينا من يستحق الولاية بعد والينا وقاضينا. فكيف يخفى على أصحاب محمد ﷺ من يستحق الأمر بعد نبيهم ﵊. ولما قدم منصور على ابن الأغلب ودنا من القيروان، خرج إليه أسد وأبو محرز وهما قاضيان، وكان من قوله لهما اخرجا معنا، أما تعلمان أن هذا أظلم المسلمين. فقال أبو محرز: وقد خاف منه. نعم، واليهود والنصارى. وأما أسد: لما انصرفت من العراق إلى مصر، قصدت أشهب واعتمدت عليه، وكان في خلقه ضيق، وكان علمه خيرًا من دينه، فذكر يومًا أبا حنيفة، فأزرى عليه، ثم فعل بمالك مثل ذلك، فنهضت إليه وقلت له: يا أشهب. فأخذ الطلبة بثوبي وأقعدوني وقالوا: ما أردت أن تقول له؟ قال: أقول إنما مثلك ومثلهما مثل من بال بين بحرين، فرغى بوله فقال: هذا بحر ثالث.قال فتركته. ومات ابن الاسم فخير لي، وكان أورع منه. وكان أسد يقول: أنا أسد، وهو خير الوحوش، وأبي فرات وهو خير المياه، وجدي سنان وهو خير السلاح. وكانت وفاة أسد في حصار سرقوسة، من غزوة صقلية، وهو أمير الجيش وقاضيه. سنة ثلاث عشر ومائتين. وقيل أربع عشرة، وقيل سبع عشرة. وقبره ومسجده بصقلية. مولده سنة خمس وأربعين ومائة، بحران ويقال سنة ثلاث ويقال سنة اثنتين وأربعين وكان قدومه من المشرق، سنة إحدى وثمانين ومائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
292125
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:239:712410
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
بقية أخباره ووفاته — shamela-31316 · Hadith Research Library