Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 34 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
32
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 34 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

30 exact linked passages2 legacy full passages1 assessment hints1 assessment snippets

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 34 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 455, entry [48]6,543 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ كتبت إِلَى زَيْنَب بنت الْكَمَال عَن الْحَافِظ أَبى الْحجَّاج يُوسُف بن خَلِيل أخبرنَا أَبُو المكارم أَحْمد بن مُحَمَّد اللبان أخبرنَا أَبُو على الْحسن بن أَحْمد الْحداد أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الأصبهانى حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا ع…
    ▸ expand full passage (6,543 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ كتبت إِلَى زَيْنَب بنت الْكَمَال عَن الْحَافِظ أَبى الْحجَّاج يُوسُف بن خَلِيل أخبرنَا أَبُو المكارم أَحْمد بن مُحَمَّد اللبان أخبرنَا أَبُو على الْحسن بن أَحْمد الْحداد أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الأصبهانى حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا عبد الرَّحْمَنابْن دَاوُد بن مَنْصُور حَدثنَا عبيد بن خلف الْبَزَّار أَبُو مُحَمَّد حَدَّثَنى إِسْحَاق بن عبد الرَّحْمَن قَالَ سَمِعت الْحُسَيْن الكرابيسى قلت كَذَا فى السَّنَد عبيد عَن إِسْحَاق وَعبيد صَاحب الكرابيسى وَلَا يمْتَنع أَن يسمع عَنهُ كَمَا سمع مِنْهُ رَجَعَ الحَدِيث إِلَى الكرابيسى سَمِعت الشافعى يَقُول كنت أَقرَأ كتب الشّعْر فآتى البوادى فَأَسْمع مِنْهُم قَالَ فَقدمت مَكَّة مِنْهَا فَخرجت وَأَنا أتمثل بِشعر للبيد وأضرب وحشى قدمى بِالسَّوْطِ فضربنى رجل من ورائى من الحجبة فَقَالَ رجل من قُرَيْش ثمَّ ابْن الْمطلب رضى من دينه ودنياه أَن يكون معلما مَا الشّعْر هَل الشّعْر إِذا استحكمت فِيهِ إِلَّا قعدت معلما تفقه يعلك الله قَالَ فنفعنى الله بِكَلَام ذَلِك الحجبى فَرَجَعت إِلَى مَكَّة فَكتبت عَن ابْن عُيَيْنَة مَا شَاءَ الله أَن أكتب ثمَّ كنت أجالس مُسلم بن خَالِد الزنجى ثمَّ قدمت على مَالك ابْن أنس فَكتبت موطأه فَقلت لَهُ يَا أَبَا عبد الله أَقرَأ عَلَيْك قَالَ يَا ابْن أخى تأتى بِرَجُل يقرأه على فَتسمع فَقلت أَقرَأ عَلَيْك فَتسمع إِلَى كلامى فَقَالَ لى أقرأه فَلَمَّا سمع كلامى لقِرَاءَة كتبه أذن لى فَقَرَأت عَلَيْهِ حَتَّى بلغت كتاب السّير فَقَالَ لى اطوه يَا ابْن أخى تفقه تعل فَجئْت إِلَى مُصعب بن عبد الله فكلمته أَن يكلم بعض أهلنا فيعطينى شَيْئا من الدُّنْيَا فَإِنَّهُ كَانَ لى من الْفقر والفاقة مَا الله بِهِ عليم فَقَالَ لى مُصعب أتيت فلَانا فكلمته فَقَالَ لى أتكلمنى فى رجل كَانَ منا فخالفنا فأعطانى مائَة دِينَار وَقَالَ لى مُصعب إِن هَارُون الرشيد قد كتب إِلَى أَن أصير إِلَى الْيمن قَاضِيا فَتخرج مَعنا لَعَلَّ الله أَن يعوضك مَا كَانَ هَذَا الرجل يعوضك قَالَ فَخرج قَاضِيا على الْيمن فَخرجت مَعَه فَلَمَّا صرنا بِالْيمن وجالسنا النَّاس كتب مطرف بن مَازِن إِلَى هَارُون الرشيد إِن أردْت الْيمن لَا يفْسد عَلَيْك وَلَا يخرج من يَديك فَأخْرج عَنهُ مُحَمَّد بن إِدْرِيس وَذكر أَقْوَامًا من الطالبيينقَالَ فَبعث إِلَى حَمَّاد البربرى فأوثقت بالحديد حَتَّى قدمنَا على هَارُون بالرقة قَالَ فأدخلت على هَارُون قَالَ فأخرجت من عِنْده قَالَ وقدمت ومعى خَمْسُونَ دِينَارا قَالَ وَمُحَمّد بن الْحسن يَوْمئِذٍ بالرقة فأنفقت تِلْكَ الْخمسين دِينَارا على كتبهمْ قَالَ فَوجدت مثلهم وَمثل كتبهمْ مثل رجل كَانَ عندنَا يُقَال لَهُ فروخ وَكَانَ يحمل الدّهن فى زق لَهُ فَكَانَ إِذا قيل لَهُ عنْدك فرشنان قَالَ نعم فَإِن قيل عنْدك زئبق قَالَ نعم فَإِن قيل عنْدك خيرى قَالَ نعم فَإِذا قيل لَهُ أرنى وللزق رُءُوس كَثِيرَة فَيخرج لَهُ من تِلْكَ الرُّءُوس وَإِنَّمَا هى دهن وَاحِد وَكَذَلِكَ وجدت كتاب أَبى حنيفَة إِنَّمَا يَقُولُونَ كتاب الله وَسنة نبيه ﷺ وَإِنَّمَا هم مخالفون لَهُ قَالَ فَسمِعت مَا لَا أحصيه مُحَمَّد بن الْحسن يَقُول إِن تابعكم الشافعى فَمَا عَلَيْكُم من حجازى كلفة بعده فَجئْت يَوْمًا فَجَلَست إِلَيْهِ وَأَنا من أَشد النَّاس هما وغما من سخط أَمِير الْمُؤمنِينَ وزادى قد نفد قَالَ فَلَمَّا أَن جَلَست إِلَيْهِ أقبل مُحَمَّد بن الْحسن يطعن على أهل دَار الْهِجْرَة فَقلت على من تطعن على الْبَلَد أم على أَهله وَالله لَئِن طعنت على أَهله إِنَّمَا تطعن على أَبى بكر وَعمر والمهاجرين وَالْأَنْصَار وَإِن طعنت على الْبَلدة فَإِنَّهَا بلدتهم الَّتِى دَعَا لَهُم رَسُول الله ﷺ أَن يُبَارك لَهُم فى صاعهم ومدهم وَحرمه كَمَا حرم إِبْرَاهِيم مَكَّة لَا يقتل صيدها فعلى أَيهمْ تطعن فَقَالَ معَاذ الله أَن أطعن على أحد مِنْهُم أَو على بلدته وَإِنَّمَا أطعن على حكم من أَحْكَامهفَقلت لَهُ وَمَا هُوَ قَالَ الْيَمين مَعَ الشَّاهِد قلت لَهُ وَلم طعنت قَالَ فَإِنَّهُ مُخَالف لكتاب الله فَقلت لَهُ فَكل خبر يَأْتِيك مُخَالفا لكتاب الله أيسقط قَالَ فَقَالَ لى كَذَا يجب فَقلت لَهُ مَا تَقول فى الْوَصِيَّة للْوَالِدين فتفكر سَاعَة فَقلت لَهُ أجب فَقَالَ لَا تجب قَالَ فَقلت لَهُ فَهَذَا مُخَالف لكتاب الله لم قلت إِنَّه لَا يجوز فَقَالَ لِأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا وَصِيَّة للْوَالِدين قَالَ فَقلت لَهُ أخبرنى عَن شَاهِدين حتم من الله قَالَ فَمَا تُرِيدُ من ذَا قَالَ فَقلت لَهُ لَئِن زعمت أَن الشَّاهِدين حتم من الله لَا غَيره كَانَ ينبغى لَك أَن تَقول إِذا زنى زَان فَشهد عَلَيْهِ شَاهِدَانِ إِن كَانَ مُحصنا رَجَمْته وَإِن كَانَ غير مُحصن جلدته قَالَ فَإِن قلت لَك لَيْسَ هُوَ حتما من الله قَالَ قلت لَهُ إِذا لم يكن حتما من الله فَنَنْزِل كل الْأَحْكَام مَنَازِله فى الزِّنَا أَرْبعا وفى غَيره شَاهِدين وفى غَيره رجلا وَامْرَأَتَيْنِ وَإِنَّمَا أعنى فى الْقَتْل لَا يجوز إِلَّا شَاهِدَانِ فَلَمَّا رَأَيْت قتلا وقتلا أعنى بِشَهَادَة الزِّنَا وأعنى بِشَهَادَة الْقَتْل فَكَانَ هَذَا قتلا وَهَذَا قتلا غير أَن أحكامهما مُخْتَلفَة فَكَذَلِك كل حكم ننزله حَيْثُ أنزلهُ الله مِنْهَا بِأَرْبَع وَمِنْهَا بِشَاهِدين وَمِنْهَا بِرَجُل وَامْرَأَتَيْنِ وَمِنْهَا شَاهد وَالْيَمِين فرأيتك تحكم بِدُونِ هَذَا قَالَ وَمَا أحكم بِدُونِ هَذَا قَالَ فَقلت لَهُ مَا تَقول فى الرجل وَالْمَرْأَة إِذا اخْتلفَا فى مَتَاع الْبَيْت فَقَالَ أصحابى يَقُولُونَ فِيهِ مَا كَانَ للرِّجَال فَهُوَ للرِّجَال وَمَا كَانَ للنِّسَاء فَهُوَ للنِّسَاءقَالَ فَقلت أبكتاب الله هَذَا أم بِسنة رَسُول الله ﷺ قَالَ وَقلت لَهُ فَمَا تَقول فى الرجلَيْن إِذا اخْتلفَا فى الْحَائِط فَقَالَ فى قَول أَصْحَابنَا إِذا لم يكن لَهُم بَيِّنَة ينظر إِلَى العقد من أَيْن هُوَ الْبناء فأحكم لصَاحبه قَالَ فَقلت لَهُ أبكتاب الله قلت هَذَا أم بِسنة رَسُول الله قلت هَذَا وَقلت لَهُ مَا تَقول فى رجلَيْنِ بَينهمَا خص فيختلفان لمن يحكم إِذا لم يكن لَهما بَيِّنَة قَالَ أنظر إِلَى معاقده من أى وَجه هُوَ فأحكم لَهُ قلت لَهُ بِكِتَاب الله قلت هَذَا أم بِسنة رَسُول الله ﷺ قَالَ وَقلت لَهُ فَمَا تَقول فى ولادَة الْمَرْأَة إِذا لم يكن يحضرها إِلَّا امْرَأَة وَاحِدَة وهى الْقَابِلَة وَحدهَا وَلم يكن غَيرهَا قَالَ فَقَالَ الشَّهَادَة جَائِزَة بِشَهَادَة الْقَابِلَة وَحدهَا نقبلها قَالَ فَقلت لَهُ قلت هَذَا بِكِتَاب الله أم بِسنة رَسُول الله ﷺ قَالَ ثمَّ قلت لَهُ من كَانَت هَذِه أَحْكَامه فَلَا يطعن على غَيره قَالَ ثمَّ قلت لَهُ أتعجب من حكم حكم بِهِ رَسُول الله ﷺ وَحكم بِهِ أَبُو بكر وَعمر وَحكم بِهِ على بن أَبى طَالب بالعراق وَقضى بِهِ شُرَيْح قَالَ وَرجل من ورائى يكْتب ألفاظى وَأَنا لَا أعلم قَالَ فَأدْخل على هَارُون وقرأه عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لى هرثمة بن أعين كَانَ مُتكئا فَاسْتَوَى جَالِسا قَالَ اقرأه على ثَانِيًا قَالَ فَأَنْشَأَ هَارُون يَقُول صدق الله وَرَسُوله صدق الله وَرَسُوله صدق الله وَرَسُوله قَالَ رَسُول الله ﷺ (تعلمُوا من قُرَيْش وَلَا تعلموها قدمُوا قُريْشًا وَلَا تؤخروها) مَا أنكر أَن يكون مُحَمَّد بن إِدْرِيس أعلم من مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ فرضى عَنى وَأمر لى بِخَمْسِمِائَة دِينَارقَالَ فَخرج بِهِ هرثمة وَقَالَ لى بِالسَّوْطِ هَكَذَا فاتبعته فحدثنى بالقصة وَقَالَ لى قد أَمر لَك بِخَمْسِمِائَة دِينَار وَقد أضفنا إِلَيْهِ مثله قَالَ فوَاللَّه مَا ملكت قبلهَا ألف دِينَار إِلَّا فى ذَلِك الْوَقْت قَالَ وَكنت رجلا أتشبع فكفانى الله على يدى مُصعب
  • exact linked passagemedium confidencepage 490, entry [69]3,838 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ حكى الأزهرى فى التَّهْذِيب عَن أَبى عبيد الْقَاسِم بن سَلام فى قَوْله ﷺ (لَا يَمُوت لمُسلم ثَلَاثَة من الْوَلَد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم) أَن المُرَاد بِهَذَا الْقسم قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ فَإِذا مر بهَا متجاوزا لَهَا فقد أبر الله قسمه ثم…
    ▸ expand full passage (3,838 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ حكى الأزهرى فى التَّهْذِيب عَن أَبى عبيد الْقَاسِم بن سَلام فى قَوْله ﷺ (لَا يَمُوت لمُسلم ثَلَاثَة من الْوَلَد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم) أَن المُرَاد بِهَذَا الْقسم قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ فَإِذا مر بهَا متجاوزا لَهَا فقد أبر الله قسمه ثمَّ اعْتَرَضَهُ الأزهرى بِأَنَّهُ لَا قسم فى قَوْله ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ فَكيف يكون لَهُ تَحِلَّة قَالَ وَلَكِن معنى قَوْله إِلَّا تَحِلَّة الْقسم إِلَّا التعزيز الذى لَا ينداه مِنْهُ مَكْرُوه وَأَصله من قَول الْعَرَب ضَربته تحليلا وضربته تعزيرا أى لم أبالغ فى ضربه وَأَصله من تَحْلِيل الْيَمين وَهُوَ أَن يحلف الرجل ثمَّ يسْتَثْنى اسْتثِْنَاء مُتَّصِلا بِالْيَمِينِ يُقَال آلى فلَان ألية لم يتَحَلَّل أى لم يسْتَثْن ثمَّ جعل ذَلِك مثلا لكل شىء قل وقتهوَمِنْه قَول الشَّاعِر (نَجَائِب وقعهن الأَرْض تَحْلِيل ... ) أى قَلِيل هَين يسير وَيُقَال للرجل إِذا أمعن فى وَعِيد أَو أفرط فى قَول حلا أَبَا فلَان أى تحلل فى يَمِينك جعله فى وعيده كحالف فَأمره بِالِاسْتِثْنَاءِ قلت وَهُوَ اعْتِرَاض عَجِيب فَإِن الْقسم مُقَدّر فى قَوْله ﴿وَإِن مِنْكُم﴾ لِأَن الْقسم عِنْد النُّحَاة يتلَقَّى بالنفى وَالْإِثْبَات وَالتَّقْدِير وَالله إِن مِنْكُم إِلَّا واردها أَو أقسم إِن مِنْكُم إِلَّا واردها يدل عَلَيْهِ شَيْئَانِ أَحدهمَا قَوْله تَعَالَى بعد ذَلِك ﴿كَانَ على رَبك حتما مقضيا﴾ قَالَ الْحسن وَقَتَادَة قسما وَاجِبا وروى عَن ابْن مَسْعُود والثانى هَذَا الحَدِيث فقد فهم الْمُصْطَفى ﷺ الْقسم مِنْهُ وَقَول الأزهرى وَأَصله من قَوْلهم ضَربته تحليلا إِلَى قَوْله جعله فى وعيده كحالف مِمَّا يدل على مَا ذَكرْنَاهُ فَإِنَّهُ لَو لم يقدر أَنه حَالف مَا صَحَّ شىء مِمَّا ذكرنَا ذهب أَبُو عبيد إِلَى أَن من طلقت فى طهر وجامعها فِيهِ زَوجهَا لَا تنقضى عدتهَا إِلَّا بالطعن فى الْحَيْضَة الرَّابِعَة وَجعله الجيلى فى شرح التَّنْبِيه مَذْهَبنَا وَهُوَ خلاف نَص الْمُخْتَصر وتصريح الْأَصْحَابقَالَ ابْن الرّفْعَة وَلَعَلَّ الجيلى اعْتقد أَبَا عبيد من أَصْحَابنَا فاقتصر على حِكَايَة مذْهبه قلت هَذَا كَلَام عَجِيب أَبُو عبيد لَا ريب فى أَنه من أَصْحَابنَا وَلَكِن ذَلِك لَا يسوغ حِكَايَة قَوْله مذهبا لنا مَعَ تَصْرِيح الْمَذْهَب بِخِلَافِهِ قَالَ أَبُو عبيد فى قَول الشَّاعِر (فَإِن أدع اللواتى من أنَاس ... أضاعوهن لَا أدع الذينا) الذى هُنَا لَا صلَة لَهَا وَالْمعْنَى إِن أدع ذكر النِّسَاء لَا أدع ذكر الرِّجَال قلت هَذَا الْبَيْت للكميت وَهُوَ شَاهد ذكر الْمَوْصُول بِغَيْر صلَة لقَرِينَة قَالَ أَبُو عبيد فى معنى قَول الشماخ (وَمَاء قد وَردت لوصل أروى ... عَلَيْهِ الطير كالورق اللجين) (ذعرت بِهِ القطا ونفيت عَنهُ ... مقَام الذِّئْب كَالرّجلِ اللعين) إِن فيهمَا تَقْدِيمًا وتأخيرا وَالتَّقْدِير فى الأول وَمَاء كالورق اللجين عَلَيْهِ الطير واللجين الذى قد ضرب حَتَّى تلجن وَالتَّقْدِير فى الثانى مقَام الذِّئْب اللعين كَالرّجلِ انْتهى ذكره فى كِتَابه فى معانى الشّعْر قلت فَجعل ورقه كالورق صفة لماء فَيكون قد فصل بَين الْمَوْصُوف وَالصّفة بمتعلق رب المحذوفة وَهُوَ قَوْله وَردت وَعَلِيهِ الطير جملَة وهى صفة ثَانِيَة مؤخرة عَن الصّفة الْوَاقِعَة ظرفا وَهَكَذَا أصل الْكَلَام وَيجوز أَن يكون المَاء مَوْصُوفا بِثَلَاث صِفَات هَاتين الصفتين وَقَوله قد وَردت وَيكون مُتَعَلق رب إِنَّمَا هُوَ قَوْله ذعرت بِهِ القطا وَلَا يَأْبَى هَذَا الْوَجْه قَول أَبى عبيد وَيكون إِنَّمَا قدر قَوْله كالورق مقدما ليعلمك أَنه من صلَة مَاء لِأَن مَا قبله غير صفة وَقَوله حَتَّى تلجن أى حَتَّى تلزج وَمِنْه قَوْلهم لجنت الخطمى وَنَحْوه إِذا ضَربته ليثخن وتلجن رَأسه إِذا لم ينق وسخهواللجين الْخبط عَن ابْن السّكيت وَهُوَ مَا سقط من الْوَرق عِنْد الْخبط وَأنْشد عَلَيْهِ الْبَيْت والذعر الْفَزع يُقَال ذعرته أذعره ذعرا أفزعته والذعر بِالضَّمِّ الِاسْم وَقَوله مقَام مَحْمُول على أَنه صلَة أى ونفيت عَنهُ الذِّئْب وَهُوَ أحد الْقَوْلَيْنِ فى قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ وَقَوله اللعين لَا يتَعَيَّن أَن يكون صفة للذئب كَمَا ذكر بل يجوز أَن يكون صفة للرجل أى كَالرّجلِ المبعد الطريد وَرُبمَا يكون ذَلِك أحسن فَإِن التَّشْبِيه لَيْسَ بِالرجلِ من حَيْثُ هُوَ بل بِالرجلِ الْمَوْصُوف باللعين قَالَه الشَّيْخ جمال الدّين عبد الله بن هِشَام فى بعض مجاميعه
  • exact linked passagemedium confidencepage 685, entry [165]1,008 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ كَانَ يرى أَن الْمَأْمُوم إِذا لم يقْرَأ الْفَاتِحَة وَأدْركَ الإِمَام وَهُوَ رَاكِع لَا يكون مدْركا للركعة وَهُوَ اخْتِيَار ابْن خُزَيْمَة وَابْن أَبى هُرَيْرَة وأبى ﵀ وَيذْهب إِلَى أَن تُرَاب الولوغ يجوز أَن يكون نجسا وَهُوَ وَجه غَرِيب حَكَاهُ الرافعىقَالَ العبادى وَذكر أَن…
    ▸ expand full passage (1,008 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ كَانَ يرى أَن الْمَأْمُوم إِذا لم يقْرَأ الْفَاتِحَة وَأدْركَ الإِمَام وَهُوَ رَاكِع لَا يكون مدْركا للركعة وَهُوَ اخْتِيَار ابْن خُزَيْمَة وَابْن أَبى هُرَيْرَة وأبى ﵀ وَيذْهب إِلَى أَن تُرَاب الولوغ يجوز أَن يكون نجسا وَهُوَ وَجه غَرِيب حَكَاهُ الرافعىقَالَ العبادى وَذكر أَنه ركب يَوْمًا فَأصَاب ذِرَاعَيْهِ طين من وَحل كلب فَأمر جَارِيَته بِغسْلِهِ وتعفيره فَقَالَت الْجَارِيَة أما فى الطين تُرَاب فَقَالَ أَحْسَنت أَنْت أفقه منى قَالَ الْحَاكِم سمعته وَسُئِلَ عَن حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن رجلَيْنِ صليا مَعَ النبى ﷺ فَقَالَ لَهما (أعيدا وضوءكما) قَالَا لم يَا رَسُول الله قَالَ (اغْتَبْتُمَا فلَانا) قَالَ يجوز أَن يكون أَمرهمَا بِالْوضُوءِ ليَكُون كَفَّارَة لمعصيتهما وتطهيرا لذنوبهما لِأَن النبى ﷺ أخبر أَن الْوضُوء يحط الْخَطَايَا قَالَ وسمعته وَسُئِلَ عَن قَوْله ﷺ (من غسل مَيتا فليغتسل وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ قَالَ إِن صَحَّ هَذَا الْخَبَر فَمَعْنَاه أَن يتَوَضَّأ قبل حمله شَفَقَة أَن تفوته الصَّلَاة بعد الْحمل كَمَا قَالَ ﷺ (من رَاح إِلَى الْجُمُعَة فليغتسل) أى قبل الرواح
  • exact linked passagemedium confidencepage 803, entry [230]492 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قيل لَهُ الرجل السعيد فى دُنْيَاهُ يتَمَنَّى الْوَلَد وَلَا يتمناه فى الْجنَّة فَقَالَ تمنى النَّاس أَوْلَادًا فى الدُّنْيَا لحبهم فِيهَا حَتَّى إِذا انقرضوا يبْقى لَهُم نعيمهم بِبَقَاء الْوَلَد وَقد أمنُوا الانقراض فى الْجنَّةوَوَقع سُؤال فى زَمَانه عَن بيع التُّرَاب على الأَرْض المسبلة فَأفْتى عَامَّة الْفُقَهَاء بِالْمَنْعِ وَرفعت الْفتيا إِلَيْهِ فَقَالَ مَا زَاد فِيهَا بعد الْوَقْف يجوز بَيْعه فَانْتَهوا لذَلِك ووافقوه ذكر ذَلِك صَاحب الكافى فِي تَارِيخ خوارزم
  • exact linked passagemedium confidencepage 812, entry [238]62 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
  • exact linked passagemedium confidencepage 840, entry [251]458 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ حضرت مجْلِس أَبى إِسْحَاق المروزى فَسَمعته يَقُول قَالَ لنا القاضى أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج بأى شئ يتَخَرَّج الْمَرْء فى التَّعَلُّم فأعيا أَصْحَابنَا الْجَواب فَقلت أَنا بتفكره فى الْفَائِدَة الَّتِى تجرى فى الْمجْلس فَقَالَ أصبت بِهَذَا يتَخَرَّج المتعلم قَالَ أَبُو سعيد الكرابيسى سُئِلَ عَن بيع التُّرَاب من الأَرْض قدر ذِرَاع من الأَرْض عمقا فى عرض وَطول مَعْلُوم لضرب اللَّبن فَقَالَ لَا يجوز لِأَن الأَرْض يخْتَلف ترابها
  • exact linked passagemedium confidencepage 897, entry [285]697 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السلمى لجدى طَريقَة ينْفَرد بهَا من صور الْحَال وتلبيسه قلت كَأَن طَريقَة كَانَ ينحو نَحْو طَريقَة الملامتية الَّذين يكتمون الْأَعْمَال ويظهرونخلَافهَا وَيدل على ذَلِك مَا قدمْنَاهُ من حكايته فى الألفى دِرْهَم مَعَ أَبى عُثْمَان وَلكنه لَا يوافقهم من…
    ▸ expand full passage (697 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السلمى لجدى طَريقَة ينْفَرد بهَا من صور الْحَال وتلبيسه قلت كَأَن طَريقَة كَانَ ينحو نَحْو طَريقَة الملامتية الَّذين يكتمون الْأَعْمَال ويظهرونخلَافهَا وَيدل على ذَلِك مَا قدمْنَاهُ من حكايته فى الألفى دِرْهَم مَعَ أَبى عُثْمَان وَلكنه لَا يوافقهم من كل وَجه بل هُوَ أعلا قدما مِنْهَا فَإِن تِلْكَ الطَّرِيقَة عِنْد الأقوياء ضَعِيفَة يعتمدها من يخْشَى على نَفسه قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن سَمِعت جدى يَقُول لَا يصفو لأحد قدم فى الْعُبُودِيَّة حَتَّى تكون أَفعاله عِنْده كلهَا رِيَاء وأحواله كلهَا عِنْده دعاوى قلت وَهَذَا من الطّراز الأول قَالَ وسمعته يَقُول من قدر على إِسْقَاط جاهه عِنْد الْخلق سهل عَلَيْهِ الْإِعْرَاض عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا
  • exact linked passagemedium confidencepage 944, entry [307]678 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ ابْن الصّلاح حكى فى كِتَابه إِعْرَاب ثَلَاثِينَ سُورَة مَذْهَب الشافعى فى الْبَسْمَلَة وَكَونهَا آيَة من أول كل سُورَة قَالَ وَالَّذِي صَحَّ عندى وَإِلَيْهِ أذهب مَذْهَب الشافعى قَالَ وأتى بلطيفة غَرِيبَة فَقَالَ حَدَّثَنى أَبُو سعيد الْحَافِظ وَلَعَلَّه ابْن رُمَيْح الن…
    ▸ expand full passage (678 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ ابْن الصّلاح حكى فى كِتَابه إِعْرَاب ثَلَاثِينَ سُورَة مَذْهَب الشافعى فى الْبَسْمَلَة وَكَونهَا آيَة من أول كل سُورَة قَالَ وَالَّذِي صَحَّ عندى وَإِلَيْهِ أذهب مَذْهَب الشافعى قَالَ وأتى بلطيفة غَرِيبَة فَقَالَ حَدَّثَنى أَبُو سعيد الْحَافِظ وَلَعَلَّه ابْن رُمَيْح النسوى أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا أَبُو بكر النيسابورى قَالَ سَمِعت الشافعى يَقُول أول الْحَمد ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ وَأول الْبَقَرَة ﴿الم﴾ وَهَذَا الْوَجْه حسن وَهُوَ أَن الْبَسْمَلَة لما ثبتَتْ أَولا فى سُورَة الْفَاتِحَة فهى من السُّور إِعَادَة لَهَا وتكرير فَلَا تكون من تِلْكَ السُّور ضَرُورَة فَلَا يُقَال هى آيَة من أول كل سُورَة بل هى آيَة فى أول كل سُورَة
  • exact linked passagemedium confidencepage 952, entry [314]1,904 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ كَانَ أَبُو على يرى أَن كتاب مُسلم أصح من كتاب البخارى قَالَ ابْن مندة سَمِعت أَبَا على النيسابورى وَمَا رَأَيْت أحفظ مِنْهُ يَقُول مَا تَحت أَدِيم السَّمَاء أصح من كتاب مُسلمقلت قد شَذَّ أَبُو على بِهَذِهِ الْمقَالة وَإِن وَافقه عَلَيْهَا بعض المغاربة وَمَا بعد كتاب الله أصح …
    ▸ expand full passage (1,904 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ كَانَ أَبُو على يرى أَن كتاب مُسلم أصح من كتاب البخارى قَالَ ابْن مندة سَمِعت أَبَا على النيسابورى وَمَا رَأَيْت أحفظ مِنْهُ يَقُول مَا تَحت أَدِيم السَّمَاء أصح من كتاب مُسلمقلت قد شَذَّ أَبُو على بِهَذِهِ الْمقَالة وَإِن وَافقه عَلَيْهَا بعض المغاربة وَمَا بعد كتاب الله أصح من صَحِيح البخارى قَالَ أَبُو على النيسابورى خرجت إِلَى هراة سنة خمس وَتِسْعين وَحَضَرت أَبَا خَليفَة وَهُوَ يهدد وَكيلا لَهُ يَقُول تعود يالكع فَقَالَ لَا أصلحك الله فَقَالَ بل أَنْت لَا أصلحك الله قُم عَنى قلت من فصاحة الْعَرَب أَن يَأْتُوا بِالْوَاو هُنَا فَكَانَ الْأَدَب أَن يَقُول لَا وأصلحك الله لِئَلَّا يتَوَهَّم انصباب النفى على أصلحك الله فَيكون قد دَعَا عَلَيْهِ بِعَدَمِ الصّلاح فَإِذا أَتَى بِالْوَاو سلم من ذَلِك قَالَ القاضى أَبُو بكر الأبهرى سَمِعت أَبَا بكر بن دَاوُد يَقُول لأبى على النيسابورى إِبْرَاهِيم عَن إِبْرَاهِيم عَن إِبْرَاهِيم من هم فَقَالَ إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن إِبْرَاهِيم بن عَامر البجلى عَن إِبْرَاهِيم النخعى فَقَالَ أَحْسَنت ياأبا على قلت وَلَهُم خلف عَن خلف سِتَّة فِيمَا أخبرنَا بِهِ أَبُو الْعَبَّاس بن المظفر الْحَافِظ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع أخبرنَا أَبُو الْفضل أَحْمد بن هبة الله بن عَسَاكِر عَن أَبى روح عبد الْمعز بن مُحَمَّد الهروى قَالَ أخبرنَا زَاهِر ابْن طَاهِر أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد التميمى المروزى أخبرنَا أَبُو نصر الْحُسَيْن ابْن على بن مُحَمَّد الحفصوى بمرو أخبرنَا الْحَاكِم أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن الْحسن البخارى حَدَّثَنى أَبُو أَحْمد خلف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن خلف أَمِير سجستانحَدثنَا خلف بن إِسْمَاعِيل الْخيام حَدثنَا خلف بن سُلَيْمَان النسفى حَدثنَا خلف ابْن مُحَمَّد كرْدُوس الواسطى حَدثنَا خلف بن مُوسَى بن خلف عَن أَبِيه عَن جده عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن فى الْجنَّة لغرفا لَيْسَ لَهَا معاليق من فَوْقهَا وَلَا عماد من تحتهَا) قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يدخلهَا أَهلهَا قَالَ يدْخلُونَهَا أشباه الطير قيل يَا رَسُول الله لمن هى قَالَ لأهل الأسقام والأوجاع والبلوى
  • exact linked passagemedium confidencepage 986, entry [341]2,669 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ فى حَدِيث أسيد بن ظهير وَقيل أسيد بن حضير عَن النبى ﷺ أَنه قضى إِذا وجدت السّرقَة عِنْد الرجل غير الْمُتَّهم فَإِن شَاءَ سَيِّدهَا أَخذهَا بِالثّمن وَإِن شَاءَ اتبع صَاحبهَا مَا أعلم أحدا من الْفُقَهَاء قَالَ بِهَذَا الحَدِيث إِلَّا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه قيل لِأَحْمَد ا…
    ▸ expand full passage (2,669 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ فى حَدِيث أسيد بن ظهير وَقيل أسيد بن حضير عَن النبى ﷺ أَنه قضى إِذا وجدت السّرقَة عِنْد الرجل غير الْمُتَّهم فَإِن شَاءَ سَيِّدهَا أَخذهَا بِالثّمن وَإِن شَاءَ اتبع صَاحبهَا مَا أعلم أحدا من الْفُقَهَاء قَالَ بِهَذَا الحَدِيث إِلَّا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه قيل لِأَحْمَد ابْن حَنْبَل تذْهب إِلَيْهِ قَالَ لَا قد اخْتلفُوا فِيهِ وأذهب إِلَى حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة عَن النبى ﷺ قَالَ (من وجد مَاله عِنْد رجل فَهُوَ أَحَق بِهِ)قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ فى آخر بَاب الْغَصْب حَدِيث أسيد رَوَاهُ النسائى وَأَبُو دَاوُد فى الْمَرَاسِيل وَفِيه أَنه قضى بِهِ أَبُو بكر وَعمر قلت وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الطبرانى فى مُعْجَمه الْكَبِير فَقَالَ حَدثنَا على بن عبد الْعَزِيز حَدثنَا هَوْذَة بن خَليفَة حَدثنَا ابْن جريج عَن عِكْرِمَة بن خَالِد أَن أسيد بن حضير بن سماك حَدثهُ قَالَ كتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان ابْن الحكم إِذا سرق الرجل فَوجدَ سَرقته فَهُوَ أَحَق بهَا إِذا وجدهَا فَكتب إِلَى مَرْوَان بذلك وَأَنا عَامله على الْيَمَامَة فَكتبت إِلَى مَرْوَان أَن رَسُول الله ﷺ قضى أَن السّرقَة إِذا وجدت عِنْد الرجل غير الْمُتَّهم فَإِن شَاءَ سَيِّدهَا أَخذهَا بِالثّمن وَإِن شَاءَ اتبع سارقه ثمَّ قضى بذلك أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَبعث مَرْوَان بكتابى إِلَى مُعَاوِيَة فَبعث مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان إِنَّك لست وَلَا أسيد تقضيان على فِيمَا وليت ولكنى أقضى عَلَيْكُمَا فأنفذ مَا أَمرتك بِهِ فَبعث مَرْوَان بِكِتَاب مُعَاوِيَة إِلَى فَقلت وَالله لَا أقضى بِهِ أبدا وفى لفظ النسائى أَيْضا أَنه قضى بِهِ أَبُو بكر وَعمر وَهَذَا لفظ النسائى أخبرنى هَارُون بن عبد الله حَدثنَا حَمَّاد بن مسْعدَة عَن ابْن جريج عَن عِكْرِمَة بن خَالِد حَدَّثَنى أسيد بن حضير بن سماك أَن رَسُول الله ﷺ قضى أَنه إِذا وجدهَا فى يَد الرجل غير الْمُتَّهم فَإِن شَاءَ أَخذهَا بِمَا اشْتَرَاهَا وَإِن شَاءَ اتبع سارقه وَقضى بذلك أَبُو بكر وَعمر أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور حَدثنَا سعيد بن ذويب قَالَ حَدثنَا عبد الرَّزَّاقعَن ابْن جريج وَلَقَد أخبرنى عِكْرِمَة بن خاد أَن أسيد بن حضير الأنصارى ثمَّ أحد بنى حَارِثَة أخبرهُ أَنه كَانَ عَاملا على الْيَمَامَة وَأَن مَرْوَان كتب إِلَيْهِ أَن مُعَاوِيَة كتب إِلَيْهِ أَن أَيّمَا رجل سرق مِنْهُ سَرقَة فَهُوَ أَحَق بهَا حَيْثُ وجدهَا ثمَّ كتب بذلك مَرْوَان إِلَى فَكتبت إِلَى مَرْوَان أَن رَسُول الله ﷺ قضى بِأَنَّهُ إِذا كَانَ الذى ابتاعها من الذى سَرَقهَا غير مُتَّهم يُخَيّر سَيِّدهَا فَإِن شَاءَ أَخذ الذى سرق مِنْهُ بِثمنِهَا وَإِن شَاءَ اتبع سارقها ثمَّ قضى بذلك أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَبعث مَرْوَان بكتابى إِلَى مُعَاوِيَة وَكتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان إِنَّك لست أَنْت وَلَا أسيد تقضيان على ولكنى أقضى فِيمَا وليت عَلَيْكُمَا فأنفذ لما أَمرتك بِهِ فَبعث مَرْوَان بِكِتَاب مُعَاوِيَة فَقلت لَا أقضى بِهِ مَا وليت بِمَا قَالَ مُعَاوِيَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فى الْمَرَاسِيل بِنَحْوِ هَذَا الْمَعْنى
  • exact linked passagemedium confidencepage 995, entry [347]3,045 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ نَص الشافعى على أَنه إِذا فَاتَ رجلا مَعَ الإِمَام رَكْعَتَانِ من ربَاعِية قضاهما بِأم الْقُرْآن وَسورَة كَمَا فَاتَهُ وَإِن كَانَت مغربا وفاتته مِنْهَا رَكْعَة قَضَاهَا بِأم الْقُرْآن وَسورَة والمزنى حكى هَذَا النَّص فى الْمُخْتَصر وَاعْتَرضهُ بِمَا حَاصله أَن مَا يُدْرِكهُ ا…
    ▸ expand full passage (3,045 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ نَص الشافعى على أَنه إِذا فَاتَ رجلا مَعَ الإِمَام رَكْعَتَانِ من ربَاعِية قضاهما بِأم الْقُرْآن وَسورَة كَمَا فَاتَهُ وَإِن كَانَت مغربا وفاتته مِنْهَا رَكْعَة قَضَاهَا بِأم الْقُرْآن وَسورَة والمزنى حكى هَذَا النَّص فى الْمُخْتَصر وَاعْتَرضهُ بِمَا حَاصله أَن مَا يُدْرِكهُ الْمَأْمُوم مَعَ الإِمَام أول صلَاته وَمَا يَقْضِيه آخرهَا وَالسورَة لَا تقرا فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَأطَال فى ذَلِك فى الْمُخْتَصر وَقَالَ قد جعلهَا آخِرَة أولى وَهَذَا متناقض وَقد أجَاب عبد الله القزوينى عَن ذَلِك بِأَن ذَلِك لَيْسَ بتناقض وَلَا يبْنى على القَوْل بِقِرَاءَة السُّورَة فى الرَّكْعَتَيْنِ الآخرتين بل لِأَن السُّورَة لما فَاتَتْهُ فى الْأَوليين أَمر اسْتِحْبَابا بإعادتها فى الآخرتينقَالَ القزوينى وَقد أخبرنَا الرّبيع قَالَ أخبرنَا الشافعى قَالَ وَإِن فَاتَتْهُ رَكْعَتَانِ من الظّهْر وَأدْركَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ صلاهما مَعَ الإِمَام فَقَرَأَ بِأم الْقُرْآن وَسورَة إِن أمكنه وَإِن لم يُمكنهُ قَرَأَ مَا أمكنه فَإِذا قَامَ قضى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فى كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِأم الْقُرْآن وَسورَة فيأتى بِمَا فَاتَهُ كَمَا فَاتَهُ وَلَو اقْتصر على أم الْقُرْآن أَجزَأَهُ وَلَو فَاتَتْهُ رَكْعَة من الْمغرب فصلى رَكْعَتَيْنِ قضى رَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة وَلم يجْهر وَمَا أدْرك مَعَ الإِمَام أول صَلَاة نَفسه لَا يجوز لأحد عندى أَن يَقُول خلاف هَذَا انْتهى وفى هَذَا النَّص الذى نَقله القزوينى فَائِدَتَانِ إِحْدَاهمَا أَن الشافعى لم يقل ذَلِك بِنَاء على قَول قِرَاءَة السُّورَة فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بل على كل قَول وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فَإِن الْأَصْحَاب لما ذكرُوا اعْتِرَاض المزنى هَذَا أجَاب بَعضهم بِأَن الشافعى قَالَ هَذَا بِنَاء على القَوْل الذَّاهِب إِلَى أَن السُّورَة تقْرَأ فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ هَذَا بشئ وَأجَاب الْمُحَقِّقُونَ بِهَذَا الْجَواب الذى قَالَه القزوينى فَقَالُوا ومقدمهم أَبُو إِسْحَاق المروزى كل سنة تفوت الرجل فى صلَاته وَأمكنهُ تلافيها من غير أَن يُوقع خللا بترك سنة فِيهَا فَعَلَيهِ تداركها نَص الشافعى على أَنه لَو ترك التَّعَوُّذ فى الرَّكْعَة الأولى يَقْضِيه فى الثَّانِيَة وَنَصّ فى الْكَبِير على أَن السّنة أَن يقْرَأ سُورَة الْجُمُعَة فى الرَّكْعَة الأولى من صَلَاة الْجُمُعَة فَإِن فَاتَتْهُ قَرَأَهَا فى الثَّانِيَة مَعَ الْمُنَافِقين قَالَ القاضى الْحُسَيْن وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو ترك الرمل فى الأشواط الثَّلَاثَة لَا يَقْضِيه فى الْأَرْبَعَة لِأَنَّهُ لَا يُمكن قَضَاؤُهُ إِلَّا بترك سنة أُخْرَى وهى المشى فى الْأَرْبَعَة قلت فَخرج من هَذَا فى أَن القَوْل الذى عَلَيْهِ تفرع عدم اسْتِحْبَاب السُّورَة فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لَا اسْتِحْبَاب عدمهَا وَبِهَذَا يتَوَجَّه أَن من لم يَقْرَأها فى الْأَوليين أَعَادَهَا بِخِلَاف مَا لَو قُلْنَا يسْتَحبّ عدمهَا فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَ يلْزمأَلا يسْتَحبّ قَضَاؤُهَا لِئَلَّا يتعارض شَيْئَانِ كالأشواط وكما أَنه لَا يجْهر لِئَلَّا تتعارض سنة الْإِسْرَار فى الآخرتين مَعَ الْجَهْر فى الْأَوليين والفائدة الثَّانِيَة أَن الْمَأْمُوم الْمَسْبُوق إِذا أمكنه أَن يقْرَأ السُّورَة فِيمَا أدْركهُ مَعَ الإِمَام قَرَأَهَا وَاقْتصر النووى فى شرح الْمُهَذّب على نقل هَذَا عَن تبصرة الشَّيْخ أَبى مُحَمَّد وَقد نَقله القزوينى أَيْضا كَمَا رَأَيْت
  • exact linked passagemedium confidencepage 1339, entry [540]533 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس بن المظفر بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرنَا أَحْمد بن هبة الله بن عَسَاكِر بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرنَا أَبُو المظفر بن السَّمْعَانِيّ إجَازَة أخبرنَا الْجُنَيْد بن مُحَمَّد القايني أَنبأَنَا أَبُو الْفضل الطبسي أَنبأَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن النيلي فِيمَا أنْشدهُ لنَفسِهِ (مَا حَال من أسر الْهوى ألبابه ... مَا حَاله من كسر التصابي بَابه) (نَادَى الْهوى أسماعه فَأَجَابَهُ ... حَتَّى إِذا مَا جَازَ أغلق بَابه) (أَهْوى لتمزيق الْفُؤَاد فَلم يجد ... فِي صَدره قلبا فشق ثِيَابه)
  • exact linked passagemedium confidencepage 1445, entry [587]340 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ عبد الغافر الْفَارِسِي من فضائله نظم الشّعْر على مَا يَلِيق بالعلماء وَمن غير مُبَالغَة فِي تعمق يلْحقهُ بالمنهي وَقد أنْشد لَهُ الثعالبي فِي تَتِمَّة الْيَتِيمَة (إِذا لم أصب أَمْوَالكُم ونوالكم ... وَلم أنل الْمَعْرُوف مِنْكُم وَلَا البرا) (وكنتم عبيدا للَّذي أَنا عَبده ... فَمن أجل مَاذَا أتعب الْبدن الحرا)
  • exact linked passagemedium confidencepage 1624, entry [681]2,287 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ وقفت لَهُ على كتاب فِي الْعِبَادَات مُخْتَصر سَمَّاهُ شرح الْعِبَادَات رَأَيْت بِهِ أصلا صَحِيحا قَدِيما مَوْقُوفا بخزانة وقف ابْن عُرْوَة فِي الْجَامِع الْأمَوِي قَالَ فِيهِ ويقنت عِنْدِي فِي الْوتر فِي جَمِيع السّنةقلت وَهُوَ اخْتِيَار النَّوَوِيّ ذكره فِي تَحْقِيق الْمَذْهَ…
    ▸ expand full passage (2,287 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ وقفت لَهُ على كتاب فِي الْعِبَادَات مُخْتَصر سَمَّاهُ شرح الْعِبَادَات رَأَيْت بِهِ أصلا صَحِيحا قَدِيما مَوْقُوفا بخزانة وقف ابْن عُرْوَة فِي الْجَامِع الْأمَوِي قَالَ فِيهِ ويقنت عِنْدِي فِي الْوتر فِي جَمِيع السّنةقلت وَهُوَ اخْتِيَار النَّوَوِيّ ذكره فِي تَحْقِيق الْمَذْهَب وَعَلِيهِ من أَصْحَابنَا هَذَا الرجل والزبيري وَأَبُو الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي وَأَبُو مَنْصُور بن مهْرَان نَقله الْأَصْحَاب عَن الْأَرْبَعَة وَتوقف الْوَالِد ﵀ فِي اخْتِيَاره قَالَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيث الْقُنُوت تَصْرِيح بِأَنَّهُ فِي جَمِيع السّنة قلت وَتقدم قَرِيبا فِي تَرْجَمَة الْقفال فِيهِ حِكَايَة سنيته بِالْإِجْمَاع وَوَقفه عَن اخْتِيَاره وَفِي شرح الْعِبَادَات لِابْنِ عَبْدَانِ أَلْفَاظ يجب تَأْوِيلهَا واعتقاد أَنه لم يرد ظَاهرهَا مِنْهَا قَوْله فِي بَاب صَلَاة التَّطَوُّع إِن رَكْعَتي الْفجْر مسنونة مُؤَكدَة لَا يجوز للمنفرد وَلَا الإِمَام وَلَا الْمَأْمُوم تَركهَا بِحَال فَقَوله لَا يجوز تَركهَا يؤول للْإِجْمَاع على أَنَّهَا سنة وَبِقَوْلِهِ قبل ذَلِك إِنَّهَا سنة وَذكره إِيَّاهَا فِي التَّطَوُّع وَوَقع لَهُ مثله فِي بَاب صَلَاة التَّرَاوِيح فَقَالَ صَلَاة التَّرَاوِيح مسنونة لَا يجوز تَركهَا فِي الْمَسَاجِد غير أَن هَذَا قد يُمكن إجراؤه على ظَاهره فلقائل أَن يَقُول يجب على الإِمَام أَو أَئِمَّة الْمَسَاجِد الْإِتْيَان بهَا لكَونهَا من مصَالح الدّين وَحِينَئِذٍ لَا يجوز تَركهَا لكَونهَا شعارا فتلحق بفرائض الكفايات أَو السّنَن الَّتِي صَارَت شعارا فقوتل عَلَيْهَا تاركها على الْخلاف فِيهَا كَصَلَاة الْعِيد إِذا اتّفق أهل بلد على تَركهَا وَذكر فِي أَوَائِل هَذَا الْكتاب فِي شرح الْإِيمَان وَالْإِسْلَام عقيدة لَا بَأْس بهَا عقيدة رجل أشعري على السّنةوَمِنْهَا فِي أواخرها وَلَا يسوغ لأحد أَن يَقُول إِنِّي مُؤمن حَقًا حَتَّى يَقُول إِن شَاءَ الله تَعَالَى لِأَن عواقب الْمُؤمنِينَ غيب عَنْهُم انْتهى وَفِيه فَائِدَتَانِ التَّصْرِيح بِوُجُوب الِاسْتِثْنَاء غير أَنه قيد الْمَسْأَلَة بِمن يَقُول مُؤمن حَقًا لَا بِمن يُطلق مُؤمن فَلْيتَأَمَّل وَالتَّصْرِيح بِأَن الشَّك فِي الخاتمة وَهُوَ أحسن تَأْوِيل للقائل بِالِاسْتِثْنَاءِ وَذكر فِيهِ بَعْدَمَا ذكر أَن الشَّك فِي الْكفْر وَلَو بعد مائَة سنة كفر مَا نَصه وَكَذَلِكَ لَو تفكر وَقَالَ فِي نَفسه أكفر أَو لَا فقد كفر انْتهى وَهَذَا التفكر إِن كَانَ شكا أَو نِيَّة فقد سبقا فِي كَلَامه وَإِلَّا فَأَي شَيْء هُوَ غير حَدِيث النَّفس المتجاوز عَنهُ أَو هُوَ صَرِيح الْإِسْلَام وَالْإِيمَان فَلْيتَأَمَّل
  • exact linked passagemedium confidencepage 1701, entry [728]2,579 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ فِي شرح الْمِفْتَاح فِي التَّسْمِيَة المسنونة فِي الْوضُوء إِنَّهَا بِسم الله وَبِاللَّهِ وعَلى مِلَّة رَسُول الله ﷺ عِنْد غسل الْكَفَّيْنِ وَحكى أَن من أَصْحَابنَا من قَالَ لَا تشْتَرط الطَّهَارَة فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة وَقَالَ فِي الْإِقَامَة من سنتها الإدراج وَ…
    ▸ expand full passage (2,579 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ فِي شرح الْمِفْتَاح فِي التَّسْمِيَة المسنونة فِي الْوضُوء إِنَّهَا بِسم الله وَبِاللَّهِ وعَلى مِلَّة رَسُول الله ﷺ عِنْد غسل الْكَفَّيْنِ وَحكى أَن من أَصْحَابنَا من قَالَ لَا تشْتَرط الطَّهَارَة فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة وَقَالَ فِي الْإِقَامَة من سنتها الإدراج وَلَا يبرح من موقفه حَتَّى يَقُول قد قَامَت الصَّلَاة قلت وَظَاهره أَن يتَحَوَّل حِينَئِذٍ وَظَاهر كَلَام الْأَصْحَاب أَنه لَا يتَحَوَّل حَتَّى يتممها وَقَالَ فِي كتاب الْوَطْء التَّام من لف ذكره بحريرة وأولجه فِي فرج وَلم ينزل لَا غسل عَلَيْهِ وَلَا حد على الْأَصَح إِن كَانَ فِي حرَام وَلَا يفْسد بِهِ شَيْء من الْعِبَادَات وَعَن أبي حَامِد الْمَرْوذِيّ إِيجَاب ذَلِك انْتهىوَفِي مَسْأَلَة الْغسْل وُجُوه شهيرة أَصَحهَا وجوب الْغسْل وَثَالِثهَا الْفرق بَين الْخِرْقَة الخشنة والناعمة قَالَ النَّوَوِيّ فِي زِيَادَة الرَّوْضَة قَالَ صَاحب الْبَحْر وتجري هَذِه الْأَوْجه فِي إِفْسَاد الْحَج بِهِ وَيَنْبَغِي أَن تجْرِي فِي جَمِيع الْأَحْكَام انْتهى قلت وَقَوله وَيَنْبَغِي أَن تجْرِي فِي جَمِيع الْأَحْكَام هُوَ من كَلَام النَّوَوِيّ وَلَيْسَ من كَلَام صَاحب الْبَحْر وَفِيه على عُمُومه نظر إِذْ يلْزمه أَن يحل الْإِيلَاج فِي خرقَة فِي فرج أَجْنَبِيَّة وَلَا أعتقد أحدا يَقُول بِهِ وَإِن اخْتلف فِي وجوب الْحَد وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يجْرِي الْخلاف فِي جَمِيع الْعِبَادَات هَل تفْسد بِهِ وَبِه صرح الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور كَمَا رَأينَا وَلم يرد النَّوَوِيّ إِن شَاءَ الله سواهُ إِذا قَالَ الْمَرِيض أوصيت لزيد بِمَا يخص فلَانا أحد وراثي من ثلثى لَو لم أوص فَهَل تصح هَذِه مَسْأَلَة مليحة يحْتَمل أَن يُقَال بِالصِّحَّةِ لِأَن لَهُ أَن يُوصي بِكَمَال الثُّلُث وَبَعضه موزعا على كل الْوَرَثَة وَإِذا كَانَ لَهُ أَن يُوصي بِتَمَامِهِ فَلهُ مَعَ كل وَارِث ثلث مَا يَرِثهُ فَلهُ أَن يَضَعهُ فِي وَاحِد معِين مِنْهُم وَيحْتَمل أَن يُقَال لَا يَصح بل لَيْسَ لَهُ إِلَّا أَن يُوصي بِالْقدرِ الْمُطلق لَهُ من الثُّلُث فَمَا دونه مقسوما بَين ورثته على مِقْدَار مواريثهم وَهَذِه الْمَسْأَلَة وَقعت فِي زمَان الْأُسْتَاذ أبي مَنْصُور وَذكرهَا القَاضِي الْحُسَيْن فِي فَتَاوِيهِ وبالاحتمال الثَّانِي أفتى أَبُو مَنْصُوروَذَلِكَ أَن وَاحِدًا ترك ابْنا وبنتا وَأوصى بِثلث مَاله بعد نصيب الْبِنْت بِحَيْثُ لَا ينقص عَلَيْهَا شَيْء وَأَرَادَ أَن يَجْعَل الْمُوصي بِهِ ثلث مَا يخص الابْن وَهُوَ أقل من أصل الثُّلُث وَأَن يحْسب على الابْن وَحده بِحَيْثُ لَا يدْخل نقص على الْبِنْت فَاخْتلف على الابْن فُقَهَاء ذَلِك الْوَقْت فِي الْفتيا هَل يدْخل النَّقْص عَلَيْهِمَا جَمِيعًا أَو يخص بِهِ الابْن كَمَا أوصى بِهِ الْمَيِّت فَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور بل يدْخل عَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَتَكون الْمَسْأَلَة من تِسْعَة وَالله ﷾ أعلم بِالصَّوَابِ_ _ _ _ _ _ _ _ __ _ _ _ _ _ _ _ __ _ _ _ _ _ _ _
  • exact linked passagemedium confidencepage 1823, entry [783]1,276 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ عَن الشَّيْخ أبي نصر بن الصّباغ الْفَقِيه ﵀ حضرت الْقزْوِينِي للسلام عَلَيْهِ فَقلت فِي نَفسِي قد حُكيَ لَهُ أنني أشعري فَرُبمَا رَأَيْت مِنْهُ فِي ذَلِك شَيْئا فَلَمَّا جَلَست بَين يَدَيْهِ قَالَ لي لَا نقُول إِلَّا خيرا لَا نقُول إِلَّا خيرا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ الْت…
    ▸ expand full passage (1,276 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ عَن الشَّيْخ أبي نصر بن الصّباغ الْفَقِيه ﵀ حضرت الْقزْوِينِي للسلام عَلَيْهِ فَقلت فِي نَفسِي قد حُكيَ لَهُ أنني أشعري فَرُبمَا رَأَيْت مِنْهُ فِي ذَلِك شَيْئا فَلَمَّا جَلَست بَين يَدَيْهِ قَالَ لي لَا نقُول إِلَّا خيرا لَا نقُول إِلَّا خيرا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ الْتفت إِلَيّ وَقَالَ لي من صلى على جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط وَمن تبعها حَتَّى تدفن فَلهُ فيراطان مَعَ القيراط أَو غير القيراط قَالَ قلت مَعَ القيراط قَالَ جيد بَالغونهض فَدخل مَسْجده وطالبني أهل الْمَسْجِد بِالدَّلِيلِ فَقلت لَهُم فِي الْقُرْآن مثله قَالَ الله تَعَالَى ﴿قل أئنكم لتكفرون بِالَّذِي خلق الأَرْض فِي يَوْمَيْنِ وتجعلون لَهُ أندادا ذَلِك رب الْعَالمين وَجعل فِيهَا رواسي من فَوْقهَا وَبَارك فِيهَا وَقدر فِيهَا أقواتها فِي أَرْبَعَة أَيَّام﴾ مَعَ الْيَوْمَيْنِ قلت وَنَظِير هَذَا قَوْله ﷺ (من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف اللَّيْل وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ اللَّيْل كُله) وَقد اخْتلف فِيمَن صلاهَا جمَاعَة هَل يكون كمن قَالَ لَيْلَة وَنصف لَيْلَة والأرجح لَا يكون قَالَ أَبُو طَاهِر بن جحشويه أردْت سفرا وحنت وَكنت خَائفًا مِنْهُ فَدخلت إِلَى الْقزْوِينِي أسأله الدُّعَاء فَقَالَ ابْتِدَاء من أَرَادَ سفرا فَفَزعَ من عَدو أَو وَحش فليقرأ ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْش﴾ فَإِنَّهَا أَمَان من كل سوء فقرأتها فَلم يعرض لي عَارض حَتَّى الْآن
  • exact linked passagemedium confidencepage 1921, entry [857]1,602 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ الرَّافِعِيّ فِي الْخلْع إِذا قَالَ الزَّوْج خالعتك بِأَلف دِرْهَم فَقَالَت قبلت الْألف فَفِي فتاوي الْقفال أَنه يَصح وَيلْزم المَال وَإِن لم تقل اخْتلعت وَكَذَا لَو قَالَ لأَجْنَبِيّ خالعت زَوْجَتي على كَذَا فَقبل مِنْهُ وَإِن أَبَا يَعْقُوب غلط فَقَالَ فِي حق الْمَرْأَ…
    ▸ expand full passage (1,602 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ الرَّافِعِيّ فِي الْخلْع إِذا قَالَ الزَّوْج خالعتك بِأَلف دِرْهَم فَقَالَت قبلت الْألف فَفِي فتاوي الْقفال أَنه يَصح وَيلْزم المَال وَإِن لم تقل اخْتلعت وَكَذَا لَو قَالَ لأَجْنَبِيّ خالعت زَوْجَتي على كَذَا فَقبل مِنْهُ وَإِن أَبَا يَعْقُوب غلط فَقَالَ فِي حق الْمَرْأَة لَا بُد أَن تَقول اخْتلعت وَالْأَجْنَبِيّ لَا يحْتَاج إِلَيْهِ انْتهى وَأَبُو يَعْقُوب هُوَ الأبيوردي وَقَول الرَّافِعِيّ فِي الْحِكَايَة عَنهُ لابد أَن تَقول اخْتلعت يفهم أَنه يُوجب ذكر هَذِه اللَّفْظَة وَلَا يَكْتَفِي بقبلت بل لابد من توَافق اللَّفْظَيْنِ غير أَن قَوْله فِي صدر الْمَسْأَلَة قبلت الْألف مَعَ تَفْرِقَة أبي يَعْقُوب بَين الْمَرْأَة وَالْأَجْنَبِيّ مِمَّا يفهم أَن مُرَاده لَيْسَ توَافق اللَّفْظَيْنِ فَإِنَّهُ لَو أَرَادَ توَافق اللَّفْظَيْنِ لم يحْتَج إِلَى إِعَادَة ذكر الْألف فِي قَوْلهَا قبلت الْألف وَلَا كَانَ يفرق بَين الْأَمريْنِأَبُو بكر الصيدلاني إِمَام جليل الْقدر عَظِيم الشَّأْن من أَئِمَّة أَصْحَاب الْوُجُوه الخراسانيين وَمن عُظَمَاء تلامذة الْقفال الْمروزِي واسْمه مُحَمَّد بن دَاوُد لِأَن أَبَا سعد بن السَّمْعَانِيّ ذكر فِي كتاب الْأَنْسَاب فِي بَاب الدَّال فِي تَرْجَمَة الدَّاودِيّ مَا نَصه وَأَبُو المظفر سُلَيْمَان بن دَاوُد بن مُحَمَّد ابْن دَاوُد الصيدلاني الْمَعْرُوف بالداودي نِسْبَة إل جده الْأَعْلَى وَهُوَ نَافِلَة الإِمَام أبي بكر الصيدلاني صَاحب أبي بكر الْقفال انْتهى وَهَذَا صَرِيح فِي أَنه يتَأَخَّر عَن الْقفال وَكَذَلِكَ قَالَ الْغَزالِيّ فِي الْبَسِيط فِي تصرف الْحَاكِم فِي مَال الأجنة إِن الصيدلاني حكى عَن الْقفال أَنه كَانَ يقف جَمِيع التَّرِكَة إِلَى انْفِصَال الْجَنِين وَوَقع فِي كَلَام ابْن الرّفْعَة أَن ابْن دَاوُد مُتَقَدم على الْقفال
  • exact linked passagemedium confidencepage 2346, entry [1060]1,100 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ مُحَمَّد بن يحيى فِي مَسْأَلَة الْعينَة بعد مَا ذكر اعْتِرَاض الْخُصُوم بِأَنَّهُ وَسِيلَة إِلَى الرِّبَا ووسيلة إِلَى مَقْصُود الرِّبَا وَهُوَ الْفضل أَو إِلَى عين الرِّبَا وَهُوَ مُقَابِله الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ الثَّانِي مَمْنُوع وَهُوَ الْمحرم فِي سَائِر الْمعا…
    ▸ expand full passage (1,100 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ مُحَمَّد بن يحيى فِي مَسْأَلَة الْعينَة بعد مَا ذكر اعْتِرَاض الْخُصُوم بِأَنَّهُ وَسِيلَة إِلَى الرِّبَا ووسيلة إِلَى مَقْصُود الرِّبَا وَهُوَ الْفضل أَو إِلَى عين الرِّبَا وَهُوَ مُقَابِله الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ الثَّانِي مَمْنُوع وَهُوَ الْمحرم فِي سَائِر الْمعاصِي أَعنِي وَسِيلَة الْقَتْل وَالزِّنَا وَمَا يُفْضِي بِالآخِرَة إِلَى حَقِيقَة تِلْكَ الْجِنَايَة وَالْأول مُسلم وَلَا تَحْرِيم فِيهِ فَإِن النِّكَاح يُفِيد مثل مَقْصُود الزِّنَا وَهُوَ مَشْرُوع وَجوز الْحَنَفِيَّة بيع صبرَة بصبرة كل حفْنَة بحفنتين وَهُوَ مُحَصل لمقصود الرِّبَا وَهَذَا كَلَام حسن كَانَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى يبديه تفقها وَأَصله مَوْجُود فِي كَلَام الْغَزالِيّ حَيْثُ يَقُول وَلَا نظر إِلَى الزِّيَادَة عِنْد عدم الْمُقَابلَةاسْتِئْجَار البياع على كلمة لَا تتعب ذكر الرَّافِعِيّ أَنه فَاسد وَأَنَّهُمْ لم يَجْعَلُوهُ من صور الْوَجْهَيْنِ ثمَّ قَالَ لَكِن المحكي عَن الإِمَام مُحَمَّد بن يحيى أَن ذَلِك فِي الْمَبِيع المستقر قِيمَته فِي الْبَلَد كالخبز وَاللَّحم وَأما الثِّيَاب وَالْعَبِيد وَمَا يخْتَلف قدر الثّمن فِيهِ باخْتلَاف قدر الْمُتَعَاقدين فَلَا
  • exact linked passagemedium confidencepage 2416, entry [1141]2,937 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ حكى فِي شرح الْإِرْشَاد إِجْمَاع الْمُسلمين على أَنه تجب التَّوْبَة من الصَّغَائِر كَمَا تجب من الْكَبَائِر وَلَعَلَّه اتبع فِي هَذَا النَّقْل إِمَامه وَمَسْأَلَة التَّوْبَة من الصَّغَائِر مَعْرُوفَة بِالْخِلَافِ بَين شَيخنَا أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ …
    ▸ expand full passage (2,937 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ حكى فِي شرح الْإِرْشَاد إِجْمَاع الْمُسلمين على أَنه تجب التَّوْبَة من الصَّغَائِر كَمَا تجب من الْكَبَائِر وَلَعَلَّه اتبع فِي هَذَا النَّقْل إِمَامه وَمَسْأَلَة التَّوْبَة من الصَّغَائِر مَعْرُوفَة بِالْخِلَافِ بَين شَيخنَا أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَأبي هَاشم بن الجبائي كَانَ شَيخنَا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُول تجب التَّوْبَةمن كل ذَنْب وَخَالفهُ أَبُو هَاشم وَرُبمَا ادّعى بعض أَئِمَّتنَا أَن أَبَا هَاشم خرق فِي ذَلِك إِجْمَاعًا سَابِقًا عَلَيْهِ وَلَعَلَّ أَبَا الْقَاسِم جرى على هَذَا وَفِي هَذَا الْموضع فضل نظر قد كَانَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ يتَرَدَّد فِي وجوب التَّوْبَة عينا من الصَّغَائِر وَيَقُول لَعَلَّ وُقُوعهَا يكفر بِالصَّلَاةِ وباجتناب الْكَبَائِر فَيَقْتَضِي أَن الْوَاجِب فِيهَا أحد الْأَمريْنِ من التَّوْبَة أَو فعل مَا يكفرهَا وَبِتَقْدِير الْوُجُوب فَيحْتَمل أَن لَا تجب على الْفَوْر بل حَتَّى يمْضِي مُدَّة لَا يكفرهَا ويجتمع لَهُ فِي الْمَسْأَلَة احتمالات وجوب التَّوْبَة مِنْهَا عينا على الْفَوْر كالكبيرة وَهُوَ ظَاهر مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ ووجوبها عينا لَكِن لَا على الْفَوْر بِخِلَاف الْكَبِيرَة وَوُجُوب أحد الْأَمريْنِ من التَّوْبَة أَو فعل الْمُكَفّر لَهَا ثمَّ الشَّيْخ الإِمَام ﵀ فِيمَا أَحسب لَا يسلم أَنه خَارج عَن مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ فِي هَذَا بل يرد الْخلاف بَينه وَبَين أبي هَاشم إِلَى هَذَا وَيَقُول لَيْسَ مُرَاد الْأَشْعَرِيّ تعين التَّوْبَة بل محو الذَّنب إِمَّا بِالتَّوْبَةِ النصوح أَو فعل المكفرات لَهُ وَهَذَا على حَسَنَة غير مُسلم عِنْدِي بل الَّذِي أرَاهُ وجوب التَّوْبَة عينا على الْفَوْر وَعَن كل ذَنْب نعم إِن فرض عدم التَّوْبَة عَن الصَّغِيرَة ثمَّ جَاءَت المكفرات كفرت الصغيرتين وهما تِلْكَ الصَّغِيرَة وَعدم التَّوْبَة مِنْهَا وَهَذَا مَا أرَاهُ قَاطعا بِهِ كَانَ أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ يَقُول سَمِعت شَيخنَا الإِمَام يَعْنِي إِمَام الْحَرَمَيْنِ يَقُول التَّكْفِير إِنَّمَا هُوَ السّتْر فَمَعْنَى كَون الصَّلَوَات وَاجْتنَاب الْكَبَائِر مكفرات أَنَّهَا تستر عُقُوبَة الذَّنب فتغمرها وتغلبها كَثْرَة لَا أَنَّهَا تسقطها فَإِن ذَلِك إِلَى مَشِيئَة الله قَالَ وَالدَّلِيل عَلَيْهِ إِجْمَاع الْأمة على وجوب التَّوْبَة من الصَّغَائِر كالكبائر قلت الإِمَام اقْتصر على لفظ التَّكْفِير فَإِن مدلولة لُغَة لَا يزِيد على السّتْر لَكنا نقُول إِذا سترت غفرت وطوى أَثَرهَا بِالْكُلِّيَّةِ وإجماعهم على وجوب التَّوْبَة مِنْهَا لَا يُنَافِي ذَلِكبل أَقُول لَو اجْتنبت الْكَبَائِر كَانَت الصَّغَائِر ممحوة ثمَّ التَّوْبَة عَنْهَا حتم ثمَّ أغرب أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ فَقَالَ وَيحْتَمل أَن يُقَال الَّتِي يكفرهَا هَذِه القربات من الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالصَّدَََقَة وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة وَاجْتنَاب الْكَبَائِر إِنَّمَا هِيَ الصَّغَائِر الَّتِي وَقعت من العَبْد وَذهل عَنْهَا ونسيها دون غَيرهَا قلت وَهَذَا غير مُسلم بل كل الصَّغَائِر يمحوها اجْتِنَاب الْكَبَائِر كَمَا دلّت عَلَيْهِ الْأَحَادِيث من غير تَخْصِيص وَلَا دَلِيل على التَّخْصِيص بِمَا ذكره نعم مَا كَانَ مِنْهَا حق آدَمِيّ فَلَا بُد من إِسْقَاطه لَهُ إِذا أمكن التَّوَصُّل إِلَى إِسْقَاطه فَإِن تعذر بِمَوْت وَنَحْوه فالمرجو الْمُسَامحَة كَمَا قيل
  • exact linked passagemedium confidencepage 2484, entry [1217]1,458 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ أبونصر سَمِعت وَالِدي يَقُول ليكن لَك فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة سَاعَة تحضر فِيهَا بقلبك وتخلو بِرَبِّك وَتقول تدارك قلبِي بشظية من إقبالك بذره من أفضالك من نذر أَن لَا يكلم الْآدَمِيّين أَو الصمت فِي صَوْمه قَالَ الرَّافِعِيّ فِي آخرباب النّذر فِي تَفْسِير أبي نصر الْقش…
    ▸ expand full passage (1,458 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ أبونصر سَمِعت وَالِدي يَقُول ليكن لَك فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة سَاعَة تحضر فِيهَا بقلبك وتخلو بِرَبِّك وَتقول تدارك قلبِي بشظية من إقبالك بذره من أفضالك من نذر أَن لَا يكلم الْآدَمِيّين أَو الصمت فِي صَوْمه قَالَ الرَّافِعِيّ فِي آخرباب النّذر فِي تَفْسِير أبي نصر الْقشيرِي أَن الْقفال قَالَ من الْتزم بِالنذرِ أَن لَا يكلم الْآدَمِيّين يحْتَمل أَن يُقَال يلْزمه لِأَنَّهُ مِمَّا يتَقرَّب بِهِ وَيحْتَمل أَن يُقَال لَا لما فِيهِ من التَّضْيِيقوَالتَّشْدِيد وَلَيْسَ ذَلِك من شرعنا كَمَا لَو نذر الْوُقُوف فِي الشَّمْس قلت وَقد رَأَيْت ذَلِك فِي تَفْسِير أبي نصر الْمَذْكُور قَالَ وعَلى هَذَا يكون نذر الصمت يَعْنِي فِي قَوْله ﴿إِنِّي نذرت للرحمن صوما﴾ فِي تِلْكَ الشَّرِيعَة لَا فِي شريعتنا ذكره فِي تَفْسِير سُورَة مَرْيَم وَمرَاده بالقفال فِيمَا أَحسب الْقفال الْكَبِير صَاحب التَّفْسِير لَا الْقفال الْمروزِي فَليعلم ذَلِك وَرَأَيْت صَاحب الْبَحْر قد ذكر فِي كتاب الصَّوْم مَا نَصه فرع جرد عَادَة النَّاس بترك الْكَلَام فِي رَمَضَان وَلَيْسَ لَهُ أصل فِي الشَّرْع وَالرَّسُول ﷺ وَالصَّحَابَة لم يفعلوه إِلَّا أَن لَهُ أصلا فِي شرع من قبلنَا قَالَ تَعَالَى لزكريا ﵇ ﴿أَلا تكلم النَّاس ثَلَاث لَيَال سويا﴾ وَقَالَت مَرْيَم ﵍ ﴿إِنِّي نذرت للرحمن صوما فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسيا﴾ وَقد قَالَ بعض أَصْحَابنَا شرع من قبلنَا يلْزمنَا فَيكون هَذَا قربَة تسْتَحب وَمن قَالَ لَا يلْزمنَا شرع من قبلنَا قَالَ لَا يسْتَحبّ انْتهى قلت وعَلى هَذَا تتخرج الْمَسْأَلَة السَّابِقَة فَإِن قُلْنَا قربَة صَحَّ الْتِزَامه بِالنذرِ وَإِلَّا فَلَا
  • exact linked passagemedium confidencepage 2549, entry [1279]903 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ فِي كِتَابه شِفَاء المسترشدين فِي مَسْأَلَة سُجُود التِّلَاوَة قد قيل لَا يسْجد يَعْنِي الْمُصَلِّي للتلاوة قبل الْفَاتِحَة إِذْ لَا نَص فِيهِ للشَّافِعِيّ انْتهى وَهُوَ مَأْخُوذ من كَلَام إِمَامه إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الأساليب فِي مَسْأَلَة سُجُود الس…
    ▸ expand full passage (903 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ فِي كِتَابه شِفَاء المسترشدين فِي مَسْأَلَة سُجُود التِّلَاوَة قد قيل لَا يسْجد يَعْنِي الْمُصَلِّي للتلاوة قبل الْفَاتِحَة إِذْ لَا نَص فِيهِ للشَّافِعِيّ انْتهى وَهُوَ مَأْخُوذ من كَلَام إِمَامه إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الأساليب فِي مَسْأَلَة سُجُود السَّهْو لَو قَرَأَ الْمُنْفَرد آيَة سَجْدَة قبل الْفَاتِحَة فَالَّذِي يظْهر مَنعه من سُجُود التِّلَاوَة لكَونه قَرَأَ فِي غير أَوَانه وَلَو كَانَ لَا يحسن الْفَاتِحَة وَيحسن بدلهَا آيَات فِيهَا سُجُودفَهَذِهِ صُورَة لَا نَص فِيهَا وَلَا يبعد مَنعه من سُجُود التِّلَاوَة فِيهَا حَتَّى لَا يَنْقَطِع الْقيام الْمَفْرُوض انْتهى مُخْتَصرا وَالَّذِي دَعَاهُ إِلَى ذَلِك الْبَحْث مَعَ الْحَنَفِيَّة فِي وجوب سَجْدَة التِّلَاوَة والمجزوم بِهِ فِي زيادات الرَّوْضَة فِي الْمَسْأَلَة الأولى مَسْأَلَة إِلْكيَا أَنه يسْجد وَأما الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَهِي سُجُود من لَا يحسن إِلَّا آيَات فِيهَا سُجُود فَغَرِيبَة
  • exact linked passagemedium confidencepage 2623, entry [1361]1,417 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ القَاضِي أَبُو عمرَان الماكسيني فِيمَا جمع من كَلَامه حَادِثَة ذهب السَّيِّد الْأَجَل كَمَال الدّين حرس الله علوة فيهاإلى مقَالَة وَوَافَقَهُ عَلَيْهَا جَمِيع فُقَهَاء الْموصل وتاج الْإِسْلَام وتاج الدّين وَالشَّيْخ الإِمَام جمال الْإِسْلَام أَبُو الْقَاسِم بن البزري وَه…
    ▸ expand full passage (1,417 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ القَاضِي أَبُو عمرَان الماكسيني فِيمَا جمع من كَلَامه حَادِثَة ذهب السَّيِّد الْأَجَل كَمَال الدّين حرس الله علوة فيهاإلى مقَالَة وَوَافَقَهُ عَلَيْهَا جَمِيع فُقَهَاء الْموصل وتاج الْإِسْلَام وتاج الدّين وَالشَّيْخ الإِمَام جمال الْإِسْلَام أَبُو الْقَاسِم بن البزري وَهُوَ الباز الْأَشْهب فِي علم الْمَذْهَب وَصورتهَا رجل أقرّ بِأَن جَمِيع مَا فِي يَده ملك لزيدفَلَا خلاف فِي صِحَة الْإِقْرَار وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي انتزاع مَا فِي يَد الْمقر من غير رُجُوع إِلَى تَفْسِيره وَذَلِكَ نبوة الحسام وكبوة الْجواد وزلة الْعَالم وَقلت فِي الْجَواب لَا يجوز انتزاع مَا فِي يَده حَتَّى الْخَاتم الَّذِي فِي إصبعه إِلَّا إِذا أقرّ بذلك وَالْعلَّة فِي ذَلِك أَنه أقرّ بِمَجْهُول غير معِين وَلَا مَعْلُوم وَالدَّلِيل على أَنه مَجْهُول مسَائِل أَرْبَعَة لَا تسمع دَعْوَاهُ بِاسْتِحْقَاق جَمِيع مَا فِي يَده لِأَن الدَّعْوَى لَا تسمع بِمَجْهُول وَلَو وَكله فِي الْإِبْرَاء لم يجز حَتَّى يبين الْجِنْس الَّذِي يُبرئ مِنْهُ وَالْقدر نَص على هَذِه صَاحب الْمَذْهَب وَنَصّ الْغَزالِيّ فِي الْوَجِيز أَن التَّوْكِيل فِي الْإِبْرَاء يَسْتَدْعِي علم الْمُوكل بمبلغ الدّين المبرأ مِنْهُ لَا علم الْوَكِيل وَلَا علم من عَلَيْهِ الْحق الرَّابِع إِذا قَالَ أَبْرَأتك من ديني وَقدره وَصفته هَذَا من حَيْثُ الحكم وَمن حَيْثُ الْمَعْنى إِن قَوْله جَمِيع مَا فِي يَدي شَامِل لجَمِيع مَا فِي يَده من ملكه وَملك غَيره فمراده جَمِيع مَا فِي يَدي غير ملكي وَملكه من ملك غَيره لَا يعلم إِلَّا من جِهَته فَهُوَ مَجْهُول
  • exact linked passagemedium confidencepage 2700, entry [1424]1,285 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ سُئِلَ عَن عبد بَيت المَال إِذا أَرَادَ أَن يعْتق وَلَا وَلَاء عَلَيْهِ فَقَالَ يَشْتَرِي نَفسه من وَكيل بَيت المَال فَفعل ذَلِك ثمَّ رفعت الْقَضِيَّة إِلَى قَاضِي قوص فَلم يمض البيع وَقَالَ نَص الْفُقَهَاء على أَن ابتياع العَبْد نَفسه عقد عتاقة وَلَيْسَ لوكيل بَيت المَال أَن …
    ▸ expand full passage (1,285 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ سُئِلَ عَن عبد بَيت المَال إِذا أَرَادَ أَن يعْتق وَلَا وَلَاء عَلَيْهِ فَقَالَ يَشْتَرِي نَفسه من وَكيل بَيت المَال فَفعل ذَلِك ثمَّ رفعت الْقَضِيَّة إِلَى قَاضِي قوص فَلم يمض البيع وَقَالَ نَص الْفُقَهَاء على أَن ابتياع العَبْد نَفسه عقد عتاقة وَلَيْسَ لوكيل بَيت المَال أَن يعْتق أرقاء بَيت المَالقلت وَمَا ذكره الشَّيْخ جلال الدّين من جَوَاز هَذَا الْعتْق صَحِيح فَإِن هَذَا الْعتْق وَاقع بعوض فَلَا يمْنَع على الْوَكِيل فعله بل هُوَ أولى من البيع لتشوف الشَّارِع إِلَى الْعتْق وحصوله بعوض لَا يفوت على الْمُسلمين شَيْئا وَأما الْعتْق على الْمُسلمين مجَّانا فَلَيْسَ لوكيل بَيت المَال فعله لَا لكَون عبد بَيت المَال لَا يعْتق فَإِن للْإِمَام عتق بَيت المَال كَمَا لَهُ تمْلِيك من شَاءَ بِالْمَصْلَحَةِ وَقد نَص الشَّافِعِي فِي بَاب الْهُدْنَة على أَن للْإِمَام الْعتْق وَلَكِن لِأَن مُجَرّد التَّوْكِيل لَا يسوغ الْعتْق فَإِن وَكله الإِمَام فِي الْعتْق كَانَ لَهُ ذَلِك بِالْمَصْلَحَةِ كَمَا هُوَ للْإِمَام وَأما قَول الشَّيْخ جلال الدّين إِنَّه إِذا اشْترى نَفسه من وَكيل بَيت المَال فَلَا يثبت عَلَيْهِ وَلَاء فَفِيهِ نظر بل صرح الرَّافِعِيّ فِي بَاب الْهُدْنَة أَن الْوَلَاء للْمُسلمين وَيُؤَيِّدهُ أَن الْأَصَح ثُبُوت الْوَلَاء على العَبْد وَيَشْتَرِي نَفسه من مَوْلَاهُ وَالظَّاهِر أَن الْخلاف يجْرِي فِي عبد بَيت المَال حَتَّى يكون الْوَلَاء للْمُسلمين
  • exact linked passagemedium confidencepage 2734, entry [1451]3,769 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن الْعَطَّار الْقرشِي سَمِعت الْفَقِيه أَبَا الطَّاهِر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْأنْصَارِيّ الْمحلي يَقُول سَمِعت الشَّيْخ أَبَا عبد الله الْقرشِي يَعْنِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الأندلسي الْعَارِف يَقُول كنت لَيْلَة عِنْد الشَّ…
    ▸ expand full passage (3,769 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن الْعَطَّار الْقرشِي سَمِعت الْفَقِيه أَبَا الطَّاهِر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْأنْصَارِيّ الْمحلي يَقُول سَمِعت الشَّيْخ أَبَا عبد الله الْقرشِي يَعْنِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الأندلسي الْعَارِف يَقُول كنت لَيْلَة عِنْد الشَّيْخ أبي إِسْحَاق بن طريف فَقدم لنا عِنْد الْإِفْطَار ثريدة بحمص فَلَمَّا اجْتَمَعنَا لنأكل أمسك عَن الْأكل وَاعْتَزل فَلم يقدر أحد أَن يمد يَده إِلَى الطَّعَام ثمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد بَلغنِي الْآن أَن حصن فلَان قد أَخذه الْعَدو وَأسر من فِيهِ وَبلغ من حَالهم أَنهم مكتفون يَأْكُلُون الْحَشِيش بأفواههم فاعتزلنا فَلَمَّا كَانَ بعد وَقت قَالَ لنا كلوا فقد فرج الله عَنْهُم فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك - يَعْنِي بِحِين - جَاءَ الْخَبَر بِأَن الْعَدو قد أَخذ ذَلِك الْحصن وَأَن أَهله الْمُسلمين بلغ من حَالهم مَا ذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَأَن الْعَدو جَاءَتْهُم فِي تِلْكَ اللَّيْلَة صَيْحَة ظنُّوا أَنهم أحيط بهم فَانْهَزَمُوا وَفرج الله عَن الْمُسلمين وتخلصوا قلت الْقرشِي هَذَا كَانَ من كبار العارفين وَهُوَ صَاحب القصيدة الْمُسَمَّاة ب الْفرج بعد الشدَّة المجربة لكشف الكروب وأولها (اشتدي أزمة تنفرجي ... قد آذن ليلك بالبلج) (وظلام اللَّيْل لَهُ سرج ... حَتَّى يَغْشَاهُ أَبُو السرج) (وسحاب الْخَيْر لَهَا مطر ... فَإِذا جَاءَ الإبان تجي)(وفوائد مَوْلَانَا جمل ... لسروح الْأَنْفس بالمهج) (وَلها أرج مُحي أبدا ... فاقصد محيا ذَاك الأرج) (ولربتما فاض الْمحيا ... ببحور الموج من اللجج) (والخلق جَمِيعًا فِي يَده ... فذوو سَعَة وذوو حرج) (ونزولهم وطلوعهم ... فَإلَى دَرك وعَلى درج) (ومعايشهم وعواقبهم ... لَيست فِي الْمَشْي على عوج) (حكم نسجت بيد حكمت ... ثمَّ انتسجت بالمنتسج) (فَإِذا اقتصدت ثمَّ انعرجت ... فبمقتصد وبمنعرج) (شهِدت بعجائبها حجج ... قَامَت بِالْأَمر على الْحجَج) (ورضا بِقَضَاء الله حجى ... فعلى مركوزته فعج) (وَإِذا انفتحت أَبْوَاب هدى ... فاعجل لخزائنها ولج) (وَإِذا حاولت نهابتها ... فاحذر إِذْ ذَاك من العرج) (لتَكون من السباق إِذا ... مَا سرت إِلَى تِلْكَ الْفرج) (فهناك الْعَيْش وبهجته ... فلمبتهج ولمنتهج) (فهج الْأَعْمَال إِذا ركدت ... فَإِذا مَا هجت إِذا تهج)(ومعاصي الله سماجتها ... تزدان لذِي الْخلق السمج) (ولطاعته وصباحتها ... أنوار صباح منبلج) (من يخْطب حور الْخلد بهَا ... يظفر بالحور وبالغنج) (فَكُن المرضي لَهَا بتقى ... ترضاه غَدا وَتَكون نجي) (واتل الْقُرْآن بقلب ذِي ... حزن وبصوت فِيهِ شجي) (وَصَلَاة اللَّيْل مسافتها ... فَاذْهَبْ فِيهَا بالفهم وجي) (وتأملها ومعانيها ... تأت الفردوس وتنفرج) (واشرب تسنيم مفجرها ... لَا ممتزجا وبممتزج) (مدح الْعقل الآتيه هدى ... وَهوى متول عَنهُ هجي) (وَكتاب الله رياضته ... لعقول الْخلق بمندرج) (وَخيَار الْخلق هداتهم ... وسواهم من همج الهمج) (فَإِذا كنت الْمِقْدَام فَلَا ... تجزع فِي الْحَرْب من الرهج) (وَإِذا أَبْصرت منار هدى ... فاظهرفردا فَوق الثبج)(وَإِذا اشتاقت نفس وجدت ... ألما بالشوق المعتلج) (وثنايا الحسنا ضاحكة ... وَتَمام الضحك على الفلج) (وعياب الْأَسْرَار اجْتمعت ... بأمانتها تَحت الشرج) (والرفق يَدُوم لصَاحبه ... والخرق يصير إِلَى الْهَرج) (صلوَات الله على الْمهْدي ... الْهَادِي النَّاس إِلَى النهج) (وَأبي بكر فِي سيرته ... ولسان مقَالَته اللهج) (وَأبي حَفْص وكرامته ... فِي قصَّة سَارِيَة الخلج) (وَأبي عَمْرو ذِي النورين المستحيي ... المستحيى البهج) (وَأبي حسن فِي الْعلم إِذا ... وافى بسحائبه الخلج)وَرَأَيْت فِي كتاب الْغرَّة اللائحة لأبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ التوزري الْمَعْرُوف بِابْن الْمصْرِيّ أَن هَذِه القصيدة لأبي الْفضل يُوسُف بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ التوزري قَالَ وَذَلِكَ أَن بعض المتغلبين عدا على أَمْوَاله وَأَخذهَا فَبَلغهُ ذَلِك وَكَانَ بِغَيْر مَدِينَة توزر فأنشأها فَرَأى ذَلِك الرجل فِي نَومه تِلْكَ اللَّيْلَة رجلا فِي يَده حَرْبَة وَقَالَ لَهُ إِن لم ترد على فلَان أَمْوَاله وَإِلَّا قتلتك بِهَذِهِ الحربة فَاسْتَيْقَظَ مذعورا وَأعَاد عَلَيْهِ أَمْوَاله قلت وَكثير من النَّاس يعْتَقد أَن هَذِه القصيدة مُشْتَمِلَة على الِاسْم الْأَعْظَم وَأَنه مَا دَعَا بهَا أحد إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ وَكنت أسمع الشَّيْخ الْوَالِد ﵀ إِذا أَصَابَته أزمة ينشدها
  • exact linked passagemedium confidencepage 2771, entry [1470]3,661 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ إِذا بَاعَ صَاعا من صبرَة مَجْهُولَة الصيعان وجوزناه أَو مَعْلُومَة وَقُلْنَا إِنَّه لَا ينزل على الإشاعة فالخيرة فِي الْجَانِب الَّذِي يُوجد مِنْهُ الصَّاع الَّذِي وَقع عَلَيْهِ العقد إِلَى البَائِع قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب فِي الْجراح فِي الْكَلَام على مَا إِذا كَانَ…
    ▸ expand full passage (3,661 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ إِذا بَاعَ صَاعا من صبرَة مَجْهُولَة الصيعان وجوزناه أَو مَعْلُومَة وَقُلْنَا إِنَّه لَا ينزل على الإشاعة فالخيرة فِي الْجَانِب الَّذِي يُوجد مِنْهُ الصَّاع الَّذِي وَقع عَلَيْهِ العقد إِلَى البَائِع قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب فِي الْجراح فِي الْكَلَام على مَا إِذا كَانَ رَأس الشاج أكبر وَفِي الْمُنْتَخب المعزى لِابْنِ الْخَطِيب أَنَّهَا للْمُشْتَرِي وَقد نُوقِشَ فِيهِ انْتهىقلت وَقد أَجَاد فِي قَوْله المعزى لِابْنِ الْخَطِيب لِأَن كثيرا من النَّاس ذكرُوا أَنه لبَعض تلامذة الإِمَام لَا للْإِمَام اخْتَار الإِمَام فِي التَّفْسِير فِي سُورَة الْإِسْرَاء أَن الجمادات وَغير الْمُكَلف من الْبَهَائِم أَنَّهَا تسبح الله بِلِسَان الْحَال وَلَا تسبح لَهُ بِلِسَان الْمقَال وَاحْتج بِمَا لم ينْهض عندنَا وَفصل قوم فَقَالُوا كل حَيّ ونام يسبح دون مَا عداهُ وَعَلِيهِ قَول عِكْرِمَة الشَّجَرَة تسبح والأسطوانة لَا تسبح وَقَالَ يزِيد الرقاشِي لِلْحسنِ وهما يأكلان طَعَاما وَقد قدم الخوان أيسبح هَذَا الخوان أَبَا سعيد فَقَالَ قد كَانَ يسبح ثمره يُرِيد أَن الشَّجَرَة فِي زمن ثَمَرهَا واعتدالها ذَات تَسْبِيح وَأما الْآن فقد صَار خوانًا مدهونا ويستدل لهَذَا بِمَا ثَبت من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ مر بقبرين فَقَالَ إنَّهُمَا ليعذبان وَفِيه أَنه دَعَا بعسيب رطب وَشقه بِاثْنَيْنِ وغرس على هَذَا وَاحِدًا وعَلى هَذَا وَاحِدًا ثمَّ قَالَ لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا فَإِن فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُمَا مَا داما رطبين يسبحان وَإِذا يبسا صَارا جمادا وَذهب قوم إِلَى أَن كل شَيْء من جماد وَغَيره يسبح بِلِسَان الْمقَال وَهَذَا هُوَ الْأَرْجَح عندنَا لِأَنَّهُ لَا اسْتِحَالَة فِيهِ وَيدل لَهُ كثير من النقول قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا سخرنا الْجبَال مَعَه يسبحْنَ بالْعَشي وَالْإِشْرَاق﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وتخر الْجبَال هدا أَن دعوا للرحمن ولدا﴾) وَقَالَ ﷺ كَمَا روى ابْن ماجة لَا يسمع صَوت الْمُؤَذّن جن وَلَا إنس وَلَا شجر وَلَا حجر وَلَا مدر وَلَا شَيْء إِلَّا شهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ أَنهم كَانُوا يسمعُونَ تَسْبِيح الطَّعَام وَهُوَ يُؤْكَل عِنْد النَّبِي ﷺ وَفِي صَحِيح مُسلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي لأعرف حجرا بِمَكَّة كَانَ يسلم عَليّ قبل أَن أبْعث وَخبر الْجذع فِي هَذَا الْبَاب مَشْهُور وروى ابْن الْمُبَارك فِي رقائقه أَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِن الْجَبَل ليقول للجبل هَل مر بك الْيَوْم ذَاكر لله فَإِن قَالَ نعم سر بِهِ إِلَى غير ذَلِك من أَخْبَار وآيات تشهد لمن يحمل قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن من شَيْء إِلَّا يسبح بِحَمْدِهِ﴾ على عُمُومه غير أَنا نقُول لَا نسلم من تسبيحها بِلِسَان الْمقَال أَنا نسمعها وَإِنَّمَا يكون ذَلِك على سَبِيل المعجزة كَمَا كَانُوا يسمعُونَ تَسْبِيح الطَّعَام عِنْد الْمُصْطَفى ﷺ أَو على وَجه الْكَرَامَة ذهب الإِمَام إِلَى أَنه إِذا قَالَ لامرأتيه إِحْدَاكُمَا طَالِق لَا يَقع الطَّلَاق على وَاحِدَة مِنْهُمَا لِأَن الطَّلَاق تعْيين فيستدعى محلا معينا حكى الإِمَام فِي المناقب أَن الْحُسَيْن الْفراء مَال إِلَى مَذْهَب أبي حنيفَة فِي مسح الرَّأْس فِي الْوضُوء فَأوجب الرّبع وتعجب الإِمَام من الْبَغَوِيّ فِي ذَلِك قلت وَهَذَا أَخذه من كَلَامه فِي التَّهْذِيب فَإِن فِيهِ بعد مَا حكى مَذْهَب الشَّافِعِيوَأبي حنيفَة وَجب أَن لَا يسْقط الْفَرْض عَنهُ إِذا مسح أقل من الناصية لِأَن ظَاهر الْقُرْآن يُوجب التَّعْمِيم وَالسّنة خصته بِقدر الناصية انْتهى وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي مَذْهَب أبي حنيفَة بل فِي التَّقْدِير بِقدر الناصية أما تَقْدِير الناصية بِالربعِ فَذَاك قَول الْحَنَفِيَّة فَإِن صَحَّ أَنه يوافقهم على تقديرها بِالربعِ فقد صَحَّ نقل الإِمَام وَإِلَّا فرأي الْبَغَوِيّ خَارج عَن الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وَمن شعر الإِمَام (نِهَايَة إقدام الْعُقُول عقال ... وَأكْثر سعي الْعَالمين ضلال) (وأرواحنا فِي غَفلَة من جسومنا ... وَحَاصِل دُنْيَانَا أَذَى ووبال) (وَلم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أَن جَمعنَا فِيهِ قيل وَقَالُوا) (وَكم من جبال قد علت شرفاتها ... رجال فزالوا وَالْجِبَال جبال) (وَكم قد رَأينَا من رجال ودولة ... فبادوا جَمِيعًا مزعجين وزالوا)
  • exact linked passagemedium confidencepage 2868, entry [1565]3,071 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ ذكر فِي شرح التَّعْجِيز فِيمَا لَو أدخلت الصائمة أصبعها فِي فرجهَا أَنَّهَا تفطر وَكَذَلِكَ ذكر ابْن الصّلاح فِي الْفَتَاوَى وَوَجهه أَنَّهَا عين وصلت من الظَّاهِر إِلَى الْجوف فِي منفذ وَحكى صَاحب الْبَحْر فِي الْمَسْأَلَة خلافًا ذكره قبل بَاب صَوْم التَّطَوُّع وَأفْتى فِي كت…
    ▸ expand full passage (3,071 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ ذكر فِي شرح التَّعْجِيز فِيمَا لَو أدخلت الصائمة أصبعها فِي فرجهَا أَنَّهَا تفطر وَكَذَلِكَ ذكر ابْن الصّلاح فِي الْفَتَاوَى وَوَجهه أَنَّهَا عين وصلت من الظَّاهِر إِلَى الْجوف فِي منفذ وَحكى صَاحب الْبَحْر فِي الْمَسْأَلَة خلافًا ذكره قبل بَاب صَوْم التَّطَوُّع وَأفْتى فِي كتاب نِهَايَة النفاسة بِخِلَاف الْمَذْهَب فِي مسَائِل مِنْهَا قَالَ لَا يجوز للزَّوْج النّظر إِلَى الْفرج وَالْمذهب خِلَافه وَمِنْهَا قَالَ فِي الْعدة الثَّالِث اسْتِبْرَاء أمته تحل لَهُ وَلَو حَامِلا خلافًا للروياني وَهَذَا وهم انْقَلب عَلَيْهِ وَالَّذِي قَالَ الرَّوْيَانِيّ تبعا للمزني أَنه إِنَّمَا يجب اسْتِبْرَاء الْحَامِل والموطوءة فَلَا خلاف فِي وجوب اسْتِبْرَاء الْحَامِل وَحكى أَن القَاضِي نجم الدّين البادرائى اجتاز بالموصل رَسُولا إِلَى حلب فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة فَسَأَلَ فقهاءها هَذِه الْمَسْأَلَة (أيا فُقَهَاء الْعَصْر هَل من مخبر ... عَن امْرَأَة حلت لصَاحِبهَا عقدا) (إِذا طلقت بعد الدُّخُول تربصت ... ثَلَاثَة أَقراء حُدُود لَهَا حدا) (وَإِن مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فاعتدادها ... بقرء من الْأَقْرَاء تأتى بِهِ فَردا)فَأَجَابَهُ صَاحب التَّعْجِيز (وَكُنَّا عهدنا النَّجْم يهدى بنوره ... فَمَا باله قد أتهم الْعلم الفردا) (سَأَلت فَخذ عَنى فَتلك لقيطة ... أقرَّت برق بعد أَن نكحت عمدا) وَذكر فِي التَّعْجِيز أَن الزَّوْج إِذا قَالَ لزوجته أَنْت طَالِق على ألف إِن شِئْت وَقبلت كفى أَحدهمَا وَقد تكفى الْمَشِيئَة وَتعقبه القَاضِي شرف الدّين ابْن الْبَارِزِيّ فِي التَّمْيِيز وفخر الدّين الصّقليّ فِي التَّخْيِير وَقَالَ هُوَ - أَعنِي ابْن يُونُس - فِي شرح التَّعْجِيز إِن الِاكْتِفَاء بِأَحَدِهِمَا رَأْي لفقه الغزالى من وَجْهَيْن حَكَاهُمَا إِمَامه أَحدهمَا تعين شِئْت وَالثَّانِي تعين قبلت وَهُوَ كَمَا قَالَ ثمَّ قَالَ ابْن يُونُس وَيَكْفِي فِي صُورَة الْمَسْأَلَة أَن يَقُول أَنْت طَالِق إِن شِئْت أما قَوْله وَقبلت ففرضه فِي الْوَجِيز والوسيط دون الْبَسِيط وَالنِّهَايَة والتتمة وَغَيرهَا وَعِنْدِي أَنه يَقْتَضِي الْجمع بَين الْقبُول والمشيئة وَجها وَاحِدًا لِأَنَّهُ صرح بشرطها انْتهى قلت وَهُوَ عَجِيب فَلم أر فِي شَيْء مِمَّا وقفت عَلَيْهِ من نسخ الْوَجِيز والوسيط لفظ وَقبلت وَلَيْسَ إِلَّا أَنْت طَالِق بِأَلف إِن شِئْت كَمَا فِي الْبَسِيط وَالنِّهَايَة والتتمة وَقَول ابْن يُونُس إِن وَقبلت يَقْتَضِي الْجمع بَينهمَا مُتَّجه وَيحْتَمل أَن يطرقه خلاف لِأَن لفظ الْمَشِيئَة يتَضَمَّن الْقبُول وَبِالْعَكْسِ غير أَنه يكون خلافًا مُرَتبا على الْخلاف فِي الصُّورَة المنقولةوَقَالَ فِي شرح التَّعْجِيز فِي بَاب الْخلْع أَيْضا إِن جده عماد الدّين صحّح فِي شرح الْوَجِيز أَن الْإِقْبَاض يَقْتَضِي التَّمْلِيك كالإعطاء قلت وَأَنا أميل إِلَى هَذَا التَّرْجِيح غير أَن الْمُرَجح فِي الْمَذْهَب أَن الْإِعْطَاء يَقْتَضِي التَّمْلِيك بِخِلَاف الْإِقْبَاض قَالَ ابْن يُونُس والإيتاء كالإعطاء قلت وَفِي هَذَا نظر بل الَّذِي يظْهر أَن الإيتاء كالدفع والإقباض قَالَ الله تعالي ﴿وَآتوا الْيَتَامَى أَمْوَالهم﴾ وَأَرَادَ بالإيتاء الدّفع بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن آنستم مِنْهُم رشدا فادفعوا إِلَيْهِم أَمْوَالهم﴾ قَالَ فِي شرح التَّعْجِيز فِي موقف الإِمَام وَالْمَأْمُوم الْمدَارِس والربط كالدور عِنْد المراوزة وكالمساجد عِنْد الْعِرَاقِيّين انْتهى وَهَذَا شَيْء غَرِيب لَعَلَّه سبق قلم وَالْمَعْرُوف أَن حكم الْمدَارِس والربط حكم الدّور من غير خلاف
  • exact linked passagemedium confidencepage 3115, entry [1704]1,362 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ قد يسْتَشْكل تصور قَضَاء القَاضِي بِالْعلمِ فَإِنَّهُ مثلا إِذا رأى رجلا يَزْنِي بِامْرَأَة يحْتَمل أَن يكون وطىء بِشُبْهَة فَلَا يسوغ الحكم بِالْعلمِ هُنَا إِذْ لَا علم حِينَئِذٍ وصوره صَاحب الشَّامِل فَقَالَ إِذا رَآهُ يغترف من الْبَحْر حكم بِأَن هَذَا ملكه وَهَذَا معت…
    ▸ expand full passage (1,362 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ قد يسْتَشْكل تصور قَضَاء القَاضِي بِالْعلمِ فَإِنَّهُ مثلا إِذا رأى رجلا يَزْنِي بِامْرَأَة يحْتَمل أَن يكون وطىء بِشُبْهَة فَلَا يسوغ الحكم بِالْعلمِ هُنَا إِذْ لَا علم حِينَئِذٍ وصوره صَاحب الشَّامِل فَقَالَ إِذا رَآهُ يغترف من الْبَحْر حكم بِأَن هَذَا ملكه وَهَذَا معترض فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن شخصا اغترفه وألقاه وَكَانَ ظهير الدّين التزمنتي يصوره بِمَا إِذا أَخذ إِنْسَان من مَاء الْمَطَر فَإِنَّهُ يحكم بِملكه لَهُ وَاعْتَرضهُبعض الطّلبَة بِأَنَّهُ يَنْبَنِي على أَن الْجِنّ وَالْمَلَائِكَة هَل يملكُونَ أم لَا فعلى الأول يحْتَمل أَن يكون ملكا أَو جنيا اغترف غرفَة وأرسلها انْتهى قلت وَهُوَ عجب أما أَولا فَلِأَن مَسْأَلَة قَضَاء القَاضِي بِالْعلمِ لَيْسَ شَرطهَا الْعلم اليقيني الْقطعِي بل غَلَبَة الظَّن تقوم مقَام الْعلم وَالْفُقَهَاء يطلقون الْعلم على ذَلِك كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَغَيره وَأما ثَانِيًا فتصوير صَاحب الشَّامِل صَحِيح والاعتراض بِأَن شخصا اغترفها وَأَلْقَاهَا فَاسد فَإِنَّهُ إِذا أَلْقَاهَا اخْتلطت بِمَا تستهلك فِيهِ وَتخرج عَن كَونهَا مَالا وَلَيْسَ كَمَا إِذا أطلق الصَّيْد فَإِن الصَّيْد وَإِن اشْتبهَ لَا يخرج عَن ملكه لِأَنَّهُ يتَمَيَّز بِنَفسِهِ لَا يخْتَلط وَلَا يستهلك وَإِنَّمَا يشْتَبه ويجهل عينه وَكَذَلِكَ تَصْوِير الشَّيْخ الظهير صَحِيح والاعتراض بِالْملكِ والجني عَجِيب فَإِن هَذَا الِاحْتِمَال لَا يمْنَع الْعلم وحكاية الْخلاف فِي أَن الْجِنّ وَالْملك هَل يملكُونَ غَرِيبَة وَمن حكى ذَلِك
  • exact linked passagemedium confidencepage 3185, entry [1714]2,497 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ مناظرة بَينه وَبَين الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ فِي حد الْوَرع لَا يحضرني مِنْهَا إِلَّا أَنه ادّعى أَن الْوَرع ترك الشُّبْهَة وَأَن الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد قَالَ الْوَرع مَرَاتِب أدناها اجْتِنَاب الْكَبَائِر ونقلت من خطّ الْوَالِد جَوَابا عَن مُكَاتبَة أرْسلت إِلَيْهِ ف…
    ▸ expand full passage (2,497 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ مناظرة بَينه وَبَين الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ فِي حد الْوَرع لَا يحضرني مِنْهَا إِلَّا أَنه ادّعى أَن الْوَرع ترك الشُّبْهَة وَأَن الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد قَالَ الْوَرع مَرَاتِب أدناها اجْتِنَاب الْكَبَائِر ونقلت من خطّ الْوَالِد جَوَابا عَن مُكَاتبَة أرْسلت إِلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنى مَا نَصه وَأما كَلَام ابْن عَدْلَانِ فِي الْوَرع فتعجبت مِنْهُ والورع دَرَجَات أدناها كل مُسلم مجتنب للكبائر متصف بِهِ هَذَا فِي الْمصدر وَأما اسْم الْفَاعِل فَهُوَ تَابع للمصدر لَكِن قد يخص فِي الْعرف بِبَعْض الْمَرَاتِب والشروط هَل تحمل على الْمُسَمّى كَمَا ذكره الْفُقَهَاء فِي السّلم أَو على رُتْبَة خَاصَّة إِن دلّ الْعرف عَلَيْهَا فِيهِ بحث أما عِنْد اضْطِرَاب الْعرف فَلَا شكّ فِي الْحمل على الْمُسَمّى وَهَذِه الْكَلِمَات يُمكن أَن تبسط فِي تصنيف ولسنا من أهل الْوَرع إِنَّمَا أَهله سعيد بن الْمسيب وسُفْيَان وَمن الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ انْتهى مَا نقلته من خطّ الشَّيْخ الإِمَام وَكَانَت الْوَاقِعَة فِي وقف اشْترط واقفه فِي مُبَاشرَة الْوَرع فَأفْتى الشَّيْخ الإِمَام بالاكتفاء فِيهِ بِالْعَدَالَةِ لاضطراب الْعرف فِي حد الْوَرعقَالَ وَالْعَدَالَة أدنى مراتبه فَيحمل عَلَيْهَا وَهَذِه مسئلة حَسَنَة تقع كثيرا وَخَالفهُ فِيهَا ابْن عَدْلَانِ أفتى ابْن عَدْلَانِ فِي وَاقِف مدرسة على الْفُقَهَاء والمتفقهة ومدرس ومعيدين وَجَمَاعَة عينهم قَالَ وَمن شُرُوط الْمَذْكُور أَن لَا يشتغلوا بمدرسة أُخْرَى غير هَذِه الْمدرسَة وَلَا يكون لوَاحِد مِنْهُم تعلق بمدرسة أُخْرَى وَلَا مُبَاشرَة بِتِجَارَة وَلَا بزازة يعرف بهَا غير تِجَارَة الْكتب وَلَا ولَايَة بِأَنَّهُ يجوز للمقرر فِي هَذِه الْمدرسَة الْجمع بَينهَا وَبَين إِمَامَة مَسْجِد قريب مِنْهَا وَوَافَقَهُ شيخ الْحَنَفِيَّة فِي زَمَاننَا قَاضِي قُضَاة الْحَنَفِيَّة بالديار المصرية عَلَاء الدّين عَليّ بن عُثْمَان المارديني بن التركماني قلت وَفِيه نظر لنَصّ الشَّافِعِي على أَن الْإِمَامَة ولَايَة حَيْثُ يَقُول وَلَا أكره الْإِمَامَة إِلَّا من جِهَة أَنَّهَا ولَايَة وَأَنا أكره سَائِر الولاياترَأَيْت فِي كَلَام ابْن عَدْلَانِ أَن شَرَائِط الْمَبِيع ثَمَانِيَة فَذكر كَونه طَاهِرا مُنْتَفعا بِهِ مَقْدُورًا على تَسْلِيمه مَمْلُوكا للعاقد أَو لمن يَقع لَهُ العقد مَعْلُوما وَزَاد سالما من الرِّبَا خَالِصا من مُقَارنَة مَا لَا يجوز العقد عَلَيْهِ وَأَن لَا يكون معرضًا للعاهة قَالَ وَقَوْلنَا سالما من الرِّبَا احْتِرَاز عَمَّا لَو اشْتَمَل على الرِّبَا وَقَوْلنَا خَالِصا إِلَى آخِره احْتِرَاز عَمَّا لَو جمع بَين مَعْلُوم ومجهول فَإِنَّهُ لَا يَصح فِي الْأَصَح وَقَوْلنَا وَأَن لَا يكون معرضًا للعاهة احْتِرَاز عَمَّا لَو بَاعَ الثَّمر قبل بَدو الصّلاح أَو الزَّرْع الْأَخْضَر وَلم يشْتَرط الْقطع فَإِنَّهُ لَا يَصح
  • exact linked passagemedium confidencepage 3198, entry [1716]13,499 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ ويعجبني من كَلَام شَيخنَا أبي عبد الله الْحَافِظ فصل ذكره بعد تصنيف كتاب الْمِيزَان وَأَنا مورد بعضه قَالَ قد كتبت فِي مصنفي المزيان عددا كثيرا من الثِّقَات الَّذِي احْتج البُخَارِيّ أَو مُسلم أَو غَيرهمَا بهم لكَون الرجل مِنْهُم قد دون اسْمه فِي مصنفات الْجرْح وَمَا أوردتهم ل…
    ▸ expand full passage (13,499 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ ويعجبني من كَلَام شَيخنَا أبي عبد الله الْحَافِظ فصل ذكره بعد تصنيف كتاب الْمِيزَان وَأَنا مورد بعضه قَالَ قد كتبت فِي مصنفي المزيان عددا كثيرا من الثِّقَات الَّذِي احْتج البُخَارِيّ أَو مُسلم أَو غَيرهمَا بهم لكَون الرجل مِنْهُم قد دون اسْمه فِي مصنفات الْجرْح وَمَا أوردتهم لضعف فيهم عِنْدِي بل ليعرف ذَلِك وَمَا زَالَ يمر بِي الرجل الثبت وَفِيه مقَال من لَا يعبأ بِهِ وَلَو فتحنا هَذَا الْبَاب على نفوسنا لدخل فِيهِ عدَّة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّة فبعض الصَّحَابَة كفر بَعضهم بِتَأْوِيل مَا وَالله يرضى عَن الْكل وَيغْفر لَهُم فَمَا هم بمعصومين وَلَا اخْتلَافهمْ ومحاربتهم بِالَّتِي تلنيهم عندنَا أصلا وَلَا بتكفير الْخَوَارِج لَهُم انحطت روايتهم بل صَار كَلَام الْخَوَارِج والشيعة فيهم جرحا فِي الطاعنين فَانْظُر إِلَى حِكْمَة رَبك نسْأَل الله السَّلامَةوَهَكَذَا كثير من كَلَام الأقران بَعضهم فِي بعض يَنْبَغِي أَن يطوى وَلَا يرْوى قَالَ وسوف أبسط فصلا من هَذَا الْمَعْنى يكون فيصلا بَين الْمَجْرُوحين الْمُعْتَبر والمردود فَأَما الصَّحَابَة فبساطهم مطوي وَإِن جرى مَا جرى إِذْ الْعَمَل على عدالتهم وَبِه ندين الله وَأما التابعون فيكاد يعْدم فيهم الْكَاذِب عمدا وَلَكِن لَهُم غلط وأوهام فَمن نذر غلطه احْتمل وَكَذَا من تعدد غلطه وَكَانَ من أوعية الْعلم على تردد بَين الْأَئِمَّة فِي الِاحْتِجَاج بِمن هَذَا نَعته كالحارث الْأَعْوَر وَعَاصِم بن ضمره وَصَالح مولى التَّوْأَمَة وَعَطَاء بن السَّائِب وَمن فحش خَطؤُهُ وَكثر تفرده لم يحْتَج بحَديثه وَلَا يكَاد يَقع ذَلِك فِي التَّابِعين الْأَوَّلين وَإِن وجد فِي صغَار التَّابِعين كمالك وَالْأَوْزَاعِيّ فَمن بعدهمْ فعلى الْمَرَاتِب الْمَذْكُورَة وَأما أَصْحَاب التَّابِعين فَوجدَ فِي عصرهم من تعمد الْكَذِب أَو من كثر غلطه وتخبيطه فَترك حَدِيثه هَذَا مَالك النَّجْم الْهَادِي بَين الْأمة وَمَا سلم منالْكَلَام فِيهِ وَكَذَا الْأَوْزَاعِيّ ثِقَة حجَّة وَرُبمَا انْفَرد وَوهم وَحَدِيثه عَن الزُّهْرِيّ فِيهِ شَيْء مَا وَقد قَالَ فِيهِ أَحْمد بن حَنْبَل حَدِيث ضَعِيف ورأي ضَعِيف وَقد تكلّف لِمَعْنى هَذِه اللَّفْظَة وَكَذَا تكلم من لَا يفهم فِي الزُّهْرِيّ لكَونه خضب بِالسَّوَادِ وَلبس زِيّ الْجند وخدم عِنْد هِشَام بن عبد الْملك وَهَذَا بَاب وَاسع وَالْمَاء إِذا بلغ الْقلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث ثمَّ ذكر جمَاعَة من هَذَا الْجِنْس أَعنِي من لَا يضرهم كَلَام من تكلم فيهم بل يضر الْمُتَكَلّم فَمنهمْ الفضيل بن عِيَاض فَإِنَّهُ ثِقَة سيد بِلَا نزاع وَقَالَ أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة سَمِعت قُطْبَة بن الْعَلَاء يَقُول تركت حَدِيث الفضيل بن عِيَاض لِأَنَّهُ روى أَحَادِيث أزرى فِيهَا على عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَلَا يسمع كَلَام قُطْبَة وَمن هُوَ قُطْبَة وَمِنْهُم مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي الإِمَام الَّذِي سَارَتْ الركْبَان بفضائله ومعارفه وثقتة وأمانته فَهُوَ حَافظ ثَبت نَادِر الْغَلَط حَتَّى إِن أَبَا زرْعَة قَالَ مَا عِنْد الشَّافِعِي حَدِيث غلط فِيهِ وَقَالَ أَبُو دَاوُد مَا أعلم للشَّافِعِيّ قطّ حَدِيثا خطأ وَقد رُوِيَ أَن ابْن معِين قَالَ فِيهِ لَيْسَ بِثِقَةقَالَ الذَّهَبِيّ فقد آذَى ابْن معِين نَفسه بذلك وَلم يلفت أحد إِلَى كَلَامه فِي الشَّافِعِي وَلَا إِلَى كَلَامه فِي جمَاعَة من الْأَثْبَات كَمَا لم يلتفتوا إِلَى توثيقه بعض النَّاس قلت وَقد قدمنَا فِي تَرْجَمَة الْأُسْتَاذ أبي مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ أَن ابْن معِين لم يعن الشَّافِعِي فانطوى هَذَا الْبسَاط وَأطَال الذَّهَبِيّ النَّفس فِي هَذَا الْموضع وأجاد فِيهِ وَقَالَ فِي آخِره فالشافعي من جلة أَصْحَاب الحَدِيث رَحل فِيهِ وَكتب بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَالْعراق واليمن ومصر ولقب بِبَغْدَاد نَاصِر الحَدِيث وَلم يُوجد لَهُ حَدِيث غلط فِيهِ وَالله حسيب من يتَكَلَّم بِجَهْل أَو هوى نعم لم يكن الشَّافِعِي فِي الحَدِيث كيحيى الْقطَّان وَابْن مهْدي وَأحمد بن حَنْبَل وَابْن الْمَدِينِيّ بل مَا هُوَ فِي الحَدِيث بِدُونِ الْأَوْزَاعِيّ وَلَا مَالك وَهُوَ فِي الحَدِيث وَرِجَاله وَعلله فَوق أبي مسْهر وأشباهه انْتهى قلت وَنحن لَا نسلم أَن الشَّافِعِي فِي الحَدِيث دون من ذكره وَغَايَة الْأَمر أَن الَّذِي ظهر أَن ذكره أَكثر وَمَا ذَاك إِلَّا لاشتغال الشَّافِعِي بِمَا هُوَ أهم من تَرْتِيب قوانين الشَّرِيعَة وَيَكْفِي الشَّافِعِي شَهَادَة الْمُحدثين لَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَدِيث غلط فِيهِ ثمَّ أورد الذَّهَبِيّ الَّذين لم يُؤثر الْكَلَام فيهم على حُرُوف المعجم فعد فيهم إِبْرَاهِيم ابْن طهْمَان وَإِبْرَاهِيم بن سعد وَأَبَان بن يزِيد الْعَطَّار وَأَبا ثَوْر وَأحمد بن صَالح الطَّبَرِيّ الْمصْرِيّ وَأَبا نعيم الْأَصْبَهَانِيّ الْحَافِظ والخطيب أَبَا بكر الْحَافِظ وَأَبا مَسْعُود أَحْمد بن الْفُرَات الرَّازِيّ الْحَافِظ وَأحمد بن حَنْبَل وَأحمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي الْحَافِظ وَإِسْرَائِيل بن يُونُس وَإِسْمَاعِيل بن علية وَابْن رَاهَوَيْه وجعفر الصَّادِق وَجَرِيرابْن حَازِم الْأَزْدِيّ وحبيبا الْمعلم وَحرب بن شَدَّاد وَحَفْص بن ميسرَة وحمران بن أبان مولى عُثْمَان وخالدا الْحذاء وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة وَالْأَعْمَش وَعبد الرَّزَّاق وَقيس بن أبي حَازِم وَمَالك بن دِينَار وَهِشَام بن حسان وَهَمَّام بن يحيى والوليد بن مُسلم ووهب بن مُنَبّه ويعلى بن عبيد الطنافسي وَأَبا إِسْحَاق السبيعِي وَجَمَاعَة آخَرين تَركتهم اختصارا وَقد أَجَاد الشَّيْخ ﵀ فَلَا يخفى أَن الْكَلَام فِي هَؤُلَاءِ وَعَدَمه سَوَاء وَلَا يُؤثر الْكَلَام فيهم شَيْئا مَا وَإِذا عَارض حَدِيث أحدهم حَدِيث من لم يَقع فِيهِ كَلَام لَا نقُول إِنَّه يقدم عَلَيْهِ لِأَن الْكَلَام فيهم لم يُؤثر شَيْئا بل أَقُول لم يسلم أحد من أَن يتَكَلَّم فِيهِ بِمثل مَا تكمل فِي هَؤُلَاءِ وَالله الْمُسْتَعَان قَالَ لي شَيخنَا الذَّهَبِيّ مرّة من فِي الْأمة أفضل من أبي بكر الصّديق ﵁ بِالْإِجْمَاع فَقلت يفيدنا الشَّيْخ قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم ﵇ فَإِنَّهُ من أمة الْمُصْطَفى ﷺ ينزل على بَاب دمشق ويأتم فِي صَلَاة الصُّبْح بإمامها وَيحكم بِهَذِهِ الشَّرِيعَةقلت وَهَذَا مَا أَشرت إِلَيْهِ بقصيدتي الَّتِي نظمتها فِي المعاياة مِنْهَا (من بِاتِّفَاق جَمِيع الْخلق أفضل من ... شيخ الصحاب أبي بكر وَمن عمر) (وَمن عَليّ وَمن عُثْمَان وَهُوَ فَتى ... من أمة الْمُصْطَفى الْمُخْتَار من مُضر) وَبعد أَن نظمت هَذِه الأبيات وقفت على قصيدة غراء لبَعض الأدباء أَحْبَبْت تخليدها فِي هَذَا الْكتاب وَهِي (سلا صَاحِبي الْجزع من أبرق الْحمى ... عَن الظبيات الخرد الْبيض كالدمى) (وعوجا على أهل الْخيام بحاجر ... ورامة من أهل الْعرَاق فسلما) (وَإِن سفهت ريح الشمَال عَلَيْكُمَا ... وريح الصِّبَا فِي أرْضهَا فتحلما) (فَبين الْخيام أغيد يخطف الحشا ... مَرِيض جفون للصحيحات أسقما) (يُرِيك الدياجي إِن غَدا متجهما ... وشمس الضُّحَى إِن مَا بدا مُتَبَسِّمًا) (ويفتر عَن در يصان بهاؤه ... ويحرس بالظلم الممنع واللما) (كَأَن قضيب البان فِي ميسانه ... رأى قده لما انثنى فتعلما) (إِذا الرّيح جالت حول عطفيه أَصبَحت ... تهب نسيما مَا أرق وأنعما) (يُقيد من تعريجه الصدغ عقربا ... وَيُرْسل من رَجَعَ الذؤابة أرقما) (لَهُ فِي قُلُوب الْعَالمين مهابة ... تبلغه فِي حكمه مَا تيمما)(وحثا إِلَى عبد الرَّحِيم ركائبا ... تحاكي قسي النبع فوقن أسهما) (فَتى جمعت فِيهِ الْفَضَائِل راضعا ... ونال العلى من قبل أَن يتكلما) (حَلِيف التقى ترب الْوَقار مهذب الْخلال ... يرى كسب المحامد مغنما) (يبيت نديما للسماح معاقرا ... وَيُصْبِح صبا بالمعالي متيما) (لَهُ خلق كالروض غب سمائه ... تضوع مسكا أذفرا وتبسما) (إِذا جئتماه فامنحاه تَحِيَّة ... ملوكية أَو كبراه وأعظما) (وقولا لَهُ اسْمَع مَا نقُول وَلَا تكن ... ضجورا بِهِ مستثقلا متبرما) (رَأَيْنَاك فِي أثْنَاء قَوْلك معجبا ... بكونك أوفى النَّاس فهما وأعلما) (فَإِن كنت من أهل الْكِتَابَة واثقا ... بِنَفْسِك فِيهَا لَا تخَاف تهضما) (فَمَا ألف من بعد يَاء مَرِيضَة ... مصاحبة عينا تخوفها العما) (تظن إِذا الرَّاوِي غَدا ناطقا بهَا ... زمير نعام فِي الفلاة ترنما) (وياء إِذا مدت غَدَتْ غير نَفسهَا ... وَصَارَت حَدِيثا عَن جواك مترجما) (وَإِن قصرت كَانَت غرابا بقفرة ... يرود لكَي يلقى خَلِيلًا وأينما) (وسينا أضافوها إِلَى الدَّال مرّة ... فَصرحَ بالشكوى لَهَا ثمَّ جمجما) (يخَاف إِذا مَا باح بالْقَوْل سطوة ... من الصَّاد أَو غشا من الْمِيم مؤلما)(وَمَا الْكَاف إِن ردَّتْ إِلَى أصل خلقهَا ... وَمَا الْقَاف إِن أضحى لَهَا مُتَقَدما) (وَسِتَّة أَشْيَاخ تخال شخوصها ... إِذا عكست نجم الثريا إِذا سما) (وحرفان محسوبان فِي الْعد سَبْعَة ... تريك غُبَار الجو طَار ودوما) (وَإِن كنت من أهل البلاغة جَامع اللُّغَات ... بأنواع الْأَقَاوِيل قيمًا) (فَمَا كَلِمَات هن عرب صرائح ... يعود الفصيح إِن شداهن أعجما) (وَإِن قلبت أعيانهن وصحفت ... ترى مصقعا فِيهِنَّ من كَانَ أبكما) (وَمَا السيربان والجحوحة والضفا ... ضفا الدَّار والسمر الغرانف والهما) (وَمَا الْحمل والتيمات والزام بعده ... وَمَا الجعفريات تنزى وزغلما) (وَمَا السفح والفرغان والخنع والنقى ... وقف التوالي والهبابة والجما) (وَمَا الخيعر المبثوث والشامخ الَّذِي ... يناط براعون ليُصبح معلما) (وَمَا الحدب الْهَادِي وَمَا أجدب الْكرَى ... وَمَا عنجم إِن كنت تعرف عنجما) (وَمَا الزبرق المائي إِذا غَابَ نجمه ... وَمَا الزنبق الناوي إِذا هُوَ أنجما)(وَمَا العنقفيس والملاحيح والكبى ... وطارسة والفادحيات عظلما) (وَإِن كنت مِمَّن يَدعِي عَرَبِيَّة ... ويحقر فِي النَّحْو الإِمَام المقدما) (فَمَا لَفْظَة إِن أعربت أَصبَحت لقى ... يعاف بهَا الْمَرْء البليغ التكلما) (وَإِن أهمل الْإِعْرَاب فِيهَا فَمن غَدا ... بِشَيْء سواهَا ناطقا كَانَ مفحما) (وَمَا اسْم إِذا ثنيته وَجمعته ... تنصف فيهمَا رمته وتسهما) (وحرف إِذا أعملته صَار معربا ... وَفعل إِذا عديته صَار مذغما) (وَمَا حرف عطف لَيْسَ يُوجد عاطفا ... إِذا الْمَرْء آلى فِي الْمقَال وأقسما) (وحرفان للتوكيد ليسَا لحَاجَة ... يعدَّانِ يل يُرْجَى أَخُو النَّقْص مِنْهُمَا) (وَمَا مصدر قد ألزم الرّفْع دَائِما ... وَمَا اسمان إِن فتشت بِالْجَرِّ ألزما) (وَمَا نون جمع تطلب الْكسر شَهْوَة ... وَتكره أَن ترقى إِلَى الْفَتْح سلما) (ترى الْكسر غنما فِي يَديهَا محصلا ... ويعتد ذَاك الْفَتْح خسرا ومغرما) (وَإِن كنت فِي علم الْعرُوض ووزنه ... وَجمع القوافي للورى مُتَقَدما) (فَكيف السباح واللباس ونافد ... إِذا الْبَيْت زَاد الْوَزْن فِيهِ وأخرما) (وَكَيف السناد والرفاد إِذا غَدا ... بوصل إِلَى أصل الزحاف قد انتما) (وَمَا كَلِمَات الْوَزْن إِن كنت عَارِفًا ... بِهن وَمَا فعلان فِيهِ وفعلما) (وَمَا الهزج المرمول إِن رمت شَرحه ... عَن الْقَضِيب وَالْبَيْت الطَّوِيل إِذا جما)(وَمَا الجث فِي بَحر الْخَفِيف إِذا غَدا ... سَرِيعا فلاقى جانيا فترمرما) (وَمَا الْكَامِل المحسوب فِي بَحر إلفه ... بسيطا إِذا أضحى مذالا ململما) (وَمَا الخبل المطوي أصبح ناشرا ... إِذا هُوَ بالتشعيث صَار مهشما) (وَمَا الْكَفّ وَالْقَبْض الْمُضَارع مُشكل ... بِنَاء المديد بعد أَن يتهدما) (وَمَا الثلم إِن رمت اقتراب اتفاقه ... وَمَا الْحَذف إِن ألفى بتارا وأثرما) (وَإِن كنت فِي نظم القريض مجودا ... وَكنت عَلَيْهِ قَادِرًا متحكما) (فَكيف يكون الرّفْع وَالْقطع واصلا ... فريد الْمعَانِي حِين أصبح توأما) (وَكَيف الروي الْمُسْتَقيم وَمَا الَّذِي ... تَقول إِذا أنشأت تنْعَت عِنْدَمَا) (وَكَيف ترى وصف السَّحَاب وَذكره ... إِذا أحفرت أهدابه وَإِذا همى) (وَوصف أثافي الديار إِذا انطوت ... محاسنها وابيض مَا كَانَ أسحما) (وَكَيف خُرُوج الْمَدْح والهجو بعده ... جَمِيعًا إِذا كَانَ النسيب متمما) (وَمَا وصف دوح مطمئن قراره ... يرى مضمحلا بِالزِّيَادَةِ والنما)(وغادية كالطود تحسب جرسها ... جوادا رأى الْخَيل العراب فحمحما) (تميل إِلَيْهَا الغاديات رواجيا ... جناها لتكسوهن وشيا منمنما) (تحط بأغوار الْبِلَاد رحاها ... وَقد صافحت من قبل نسرا ومرزما) (وَإِن كنت فِي الْقُرْآن أتقن حَافظ ... وأدرى بأصناف الْخلاف وأفهما) (فَمن جعل الْأَحْزَاب تسعين آيَة ... وَزَاد على التسعين عشرا فتمما) (وَمن جعل الْفرْقَان من بعد فاطر ... وصير قبل الْكَهْف سُورَة مريما) (وَعَمن روى ابْن الحاجبية وَحده ... قِرَاءَته حَتَّى على النَّاس قدما) (وَمن حقق الهمزات فِي سُورَة النسا ... ولينها فِي العنكبوت وأدغما) (وَمن زَاد فِي مد الْحُرُوف وهمزها ... على ابْن كثير أَو أمال المفخما) (وَمن قَالَ فِي الْقُرْآن عشرُون سَجْدَة ... وست ويروي ذَاك عَمَّن تقدما) (وَمن شدد النُّون الَّتِي قبل ربه ... وخفف لَكِن الَّتِي بعْدهَا رمى) (وَمن وصل الْآيَات جحدا لقطعها ... وَمد الضُّحَى من بعد مَا قصر السما) (وَمن حذف الياءات من غير عِلّة ... وَأنكر فِي الْقُرْآن تَضْعِيف رُبمَا) (وَإِن كنت ذَا فقه بدين مُحَمَّد ... على ذكره صلى الْإِلَه وسلما) (فَمن جعل الْإِجْمَاع فِي البيع حجَّة ... وصيره كالعرف ظنا مرجما) (وَمن رد مَا قَالَ ابْن عَبَّاس عَامِدًا ... ودان بِمَا قَالَ ابْن حَفْص توهما) (وماذا يرى النُّعْمَان فِي أهل قَرْيَة ... أَقَامُوا إِمَامًا للأنام مجذما) (وَكَيف ترى رَأْي ابْن إِدْرِيس فِي فَتى ... عصى وَغدا فِي فعله متأثما)(وَمَا حجَّة الثَّوْريّ فِيمَا يقيسه ... إِذا لم يثبت فِيهِ أصلا مُسلما) (وَمَا رأى شيخ الْعلم مَالك فِي امْرِئ ... تمجس قصدا بعد مَا كَانَ أسلما) (يحل إِذا مَا أحرم النَّاس بالضحى ... وَإِمَّا أحل النَّاس بِاللَّيْلِ أحرما) (وَلَيْسَ بِذِي ذَنْب يُقَاد بِفِعْلِهِ ... وَلَا قيل يَوْمًا قد أَسَاءَ وأجرما) (وَإِن كنت فِي حفظ النوائب أوحدا ... تجمع من أَخْبَارهَا وَمَا تقسما) (فَمن فرض التعفير قبل صلَاته ... وَأوجب فِي إِثْر الرُّكُوع التيمما) (وَمن جعل التسوير فِي الزند شرعة ... وَمن سنّ فِي إِحْدَى الْيَدَيْنِ التختما) (وَمن فرض الصَّوْم الربيعين بعد أَن ... يَصُوم جُمَادَى كُله والمحرما) (وَمن حظر التَّزْوِيج إِلَّا بثيب ... وصير تَزْوِيج البكار محرما) (وَمن أوجب التَّكْبِير بعد صلَاته ... على قومه فِيمَا يُقَال وألزما) (وَقَالَ زَكَاة الْمَرْء من نصف مَاله ... تكون وَإِلَّا صَار نهبا مقسمًا) (وَمن قَالَ إِن البيع لَيْسَ بجائز ... على الْمَرْء إِلَّا أَن يكون بعسرما) (وَمن طَاف حول الْبَيْت سبعين مرّة ... يرى ذَلِك التطواف فرضا محتما) (وَمن فرض التَّسْلِيم فِي كل رَكْعَة ... وَأوجب فِيهَا رنة وترنما) (وَإِن كنت مِمَّن يَدعِي علم سيرة ... وحفظا لأخبار الْأَوَائِل محكما) (فَمن صَامَ عَن أكل الطَّعَام نَهَاره ... مَعَ اللَّيْل يطوي الصَّوْم حولا مجرما)(وَمن طَاف نَحوا من ثَمَانِينَ حجَّة ... على حَاجَة لَيست تماثل درهما) (وَفِي يَده أَمْوَال قَارون كلهَا ... ونمرود كنعان وأموال علقما) (وَمن قطع الْبَحْرين فِي بعض يَوْمه ... وواصل أقْصَى الْبر سَاعَة أعتما) (وَمن عَاشَ ألفا بعد ألف كوامل ... يعوذ بدر الثدي من خيفة الظما) (وَمن ملك الدُّنْيَا الخئون بأسرها ... ثَمَانِينَ يَوْمًا بعد عَام تصرما) (يذبح أَوْلَاد الْأَنَام تجبرا ... ويستحي للنسوان مِنْهُم تذمما) (وَمن هاب خوض النّيل سَاعَة زخره ... وخاض سَوَاء الْبَحْر وَالْبَحْر قد طما) (وَمن سَار طول الأَرْض يَوْمًا وَلَيْلَة ... وَعَاد على أعقابه مَا تلوما) (لعمرك إِنَّا قد سألناك هينا ... وَلم نقصد الْمَعْنى العويص المغمغما) (ففكر وَلَا تعجل بِمَا أَنْت قَائِل ... وسر منجدا تبغي الْجَواب ومتهما) (فَإِن أَنْت فِيمَا قد سَأَلنَا بَيَانه ... أصبت فَحق أَن تعز وتكرما) (وَإِن أَنْت أَخْطَأت الصَّوَاب وَلم تعجب ... فحقك أَن يحثى عَلَيْك وترجما) (فَمَا لَك علم بالأمور وَإِنَّمَا ... قصاراك أَن تروي كلَاما منظما)
  • exact linked passagemedium confidencepage 3380, entry [1750]9,926 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ أفادنا شَيخنَا أَبُو حَيَّان أَن أَبَا الْحسن حَازِم بن أبي عبد الله بن حَازِم كَانَ نحويا أديبا بارعا شَاعِرًا مفلقا امتدح بعض خلفاء الغرب الَّذين ملكوا مَدِينَة تونس بقصيدة طنانة ضمنهَا علم النَّحْو أَولهَا (الْحَمد لله معلي قدر من علما ... وجاعل الْعقل فِي سبل الْهدى علما) …
    ▸ expand full passage (9,926 chars)
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ أفادنا شَيخنَا أَبُو حَيَّان أَن أَبَا الْحسن حَازِم بن أبي عبد الله بن حَازِم كَانَ نحويا أديبا بارعا شَاعِرًا مفلقا امتدح بعض خلفاء الغرب الَّذين ملكوا مَدِينَة تونس بقصيدة طنانة ضمنهَا علم النَّحْو أَولهَا (الْحَمد لله معلي قدر من علما ... وجاعل الْعقل فِي سبل الْهدى علما) (ثمَّ الصَّلَاة على الْهَادِي لسنته ... مُحَمَّد خير مَبْعُوث بِهِ اعتصما) مِنْهَا يمتدح الْخَلِيفَة (مردي العداة بِسَهْم من عَزَائِمه ... كَأَنَّهُ كَوْكَب للقذف قد رجما) (أدام قَول نعم حَتَّى إِذا اطردت ... نعماه من غير وعد لم يقل نعما) مِنْهَا (إِن اللَّيَالِي وَالْأَيَّام مذ خدمت ... بالسعد ملكك أضحت أعبدا وَإِمَّا) (لقد وَقعت عمادا للعلا فغدا ... يَعْلُو قيَاما ويعلو قدره قيمًا)(أقمتم وزن عدل الشَّمْس فاعتدلت ... فَلم يدع نورها ظلما وَلَا ظلما) مِنْهَا يذكر تونس (كَأَنَّمَا الصُّبْح مِنْهَا ثغر مبتسم ... وحوة اللَّيْل فِيهَا حوة ولمى) مِنْهَا (أبدلت تفقية من بَيت ممتدح ... أوردته مثلا فِي رعيك الأمما) (وكلت بالدهر عينا غير غافلة ... من جود كفك تأسو كل من كلما) مِنْهَا من بَاب المعتدي لاثْنَيْنِ (فباب أعْطى كسا مِنْهُ وَمِنْه سقى ... كَمَا تَقول سقاك الله صوب سما) (وَمِنْه أولى وَآتى مثل قَوْلهم ... أولاك رَبِّي نعيم الْعَيْش والنعما) من بَاب المعتدي لثَلَاثَة (وقاس بِالْهَمْزَةِ النَّقْل ابْن مسْعدَة ... فِي بَاب ظن وفيهَا خَالف القدما) من بَاب كَانَ وَأَخَوَاتهَا (تَقول مَا زلت مفضالا وَمَا بَرحت ... مِنْك السجايا توالي الْجُود والكرما) من بَاب الِاسْتِثْنَاء (وَالْقَوْل فِي بَاب الِاسْتِثْنَاء متسع ... وَقد يُخَالف فِيهِ جلة الزعما)(وَقد تبله قوم فِيهِ لَا سِيمَا ... من عد بله فِي الاستثنا وَلَا سِيمَا) من نواصب الْفِعْل (واعدد لكيلا وَكيلا ثمَّ كي ولكي ... وَلَيْسَ يمْنَع من نصب زِيَادَة مَا) مِنْهَا (وَالْعرب قد تحذف الْأَخْبَار بعد إِذا ... إِذا عنت فَجْأَة الْأَمر الَّذِي دهما) (وَرُبمَا نصبوا بِالْحَال بعد إِذا ... وَرُبمَا رفعوا من بعْدهَا رُبمَا) (فَإِن تَلَاهَا ضميران اكتسى بهما ... وَجه الْحَقِيقَة من إشكاله غمما) (لذاك أعيت على الأفهام مَسْأَلَة ... أَهْدَت إِلَى سِيبَوَيْهٍ الْهم والغمما) (قد كَانَت الْعَقْرَب العوجاء أحسبها ... قدما أَشد من الزنبور وَقع حما) (وَفِي الْجَواب عَلَيْهَا هَل إِذا هُوَ هِيَ ... أَو هَل إِذا هُوَ إِيَّاهَا قد اخْتَصمَا) (وَخطأ ابْن زِيَاد وَابْن حَمْزَة فِي ... مَا قَالَ فِيهَا أَبَا بشر وَقد ظلما)(وغاظ عمرا عَليّ فِي حكومته ... يَا ليته لم يكن فِي مثلهَا حكما) (كغيط عَمْرو عليا فِي حكومته ... يَا ليته لم يكن فِي أمره حكما) (وفجع ابْن زِيَاد كل منتحب ... من أَهله إِذْ غَدا مِنْهُ يفِيض دَمًا) (كفجعة ابْن زِيَاد كل منتحب ... من أَهله إِذْ غَدا مِنْهُ يفِيض دَمًا) (فظل بالكرب مكظوما وَقد كربت ... بِالنَّفسِ أنفاسه أَن تبلغ الكظما) (قضئت عَلَيْهِ بِغَيْر الْحق طَائِفَة ... حَتَّى قضى هدرا مَا بَينهم هدما) (من كل أجور حكما من سدوم قضى ... عَمْرو بن عُثْمَان مِمَّا قد قضى سدما) (حساده فِي الورى صمت فكلهم ... تلفيه منتقدا لِلْقَوْلِ منتقما) (فَمَا النهى ذمما فيهم معارفها ... وَمَا المعارف فِي أهل النهى ذمما) (فَأَصْبَحت بعده الأنفاس كابية ... فِي كل صدر كَأَن قد كظ أَو كظما)(وأصبحت بعده الأنقاس نادبة ... فِي كل طرس كدمع سح وانسجما) (وَلَيْسَ يَخْلُو امْرُؤ من حَاسِد أضم ... لَوْلَا التنافس فِي الدُّنْيَا لما أضما) (فكم مُصِيب عزا من لم يصب خطأ ... لَهُ وَكم ظَالِم تَلقاهُ مظلما) (والغبن فِي الْعلم أشجى محنة علمت ... وأبرح النَّاس شجوا عَالم هضما) توضيح هَذِه الأبيات قَوْله وَالْعرب قد تحذف الْأَخْبَار بعد إِذا الْبَيْت يَعْنِي أَن الْعَرَب قد تحذف خبر الْمُبْتَدَأ الْوَاقِع بعد إِذا الفجائية تَقول خرجت فَإِذا الْأسد أَي حَاضر وَالْغَالِب أَن يذكر الْخَبَر بعْدهَا حَتَّى إِنَّه لم يَقع فِي كتاب الله إِلَّا مَذْكُورا نَحْو ﴿فَإِذا هِيَ شاخصة﴾ ﴿فَإِذا هِيَ حَيَّة﴾ ﴿فَإِذا هِيَ بَيْضَاء للناظرين﴾ ﴿فَإِذا هم جَمِيع لدينا محضرون﴾ وَهُوَ كثير وَقَوله إِذا عنت فَجْأَة الْبَيْت أَي إِذا كَانَت إِذا الفجائية لَا الشّرطِيَّة فَإِن الشّرطِيَّة لَا تدخل إِلَّا على الْجمل الفعلية بِخِلَاف الفجائية فَإِنَّهَا تخْتَص بالاسمية وَقد اجتمعتا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ إِذا دعَاكُمْ دَعْوَة من الأَرْض إِذا أَنْتُم تخرجُونَ﴾ الأولى شَرْطِيَّة وَالثَّانيَِة فجائيةقَوْله فَإِن تَلَاهَا ضميران أَي إِن وَقع بعد الفجائية ضميران نَحْو قَوْلك فَإِذا هُوَ هِيَ الأَصْل فَإِذا هُوَ مثلهَا فَهُوَ مُبْتَدأ وَمثل خبر وَهَا مُضَاف إِلَيْهِ ثمَّ حذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه فارتفع وانفصل وَصَارَ فَإِذا هُوَ هِيَ وَمن قَالَ فَإِذا هُوَ إِيَّاهَا فَالْأَصْل فَإِذا هُوَ يشبهها فَهُوَ مُبْتَدأ ويشبهها فعل وفاعل ومفعول وَالْجُمْلَة خبر ثمَّ حذف الْفِعْل وَالْفَاعِل وَبَقِي الْمَفْعُول فانفصل فَصَارَ فَإِذا هُوَ إِيَّاهَا وَنَظِيره فِي حذف الْخَبَر وَبَقَاء معموله قِرَاءَة عَليّ ﵁ ﴿وَنحن عصبَة﴾ أَي وَنحن نوجد عصبَة وَقَول النَّابِغَة الْجَعْدِي (وحلت سَواد الْقلب لَا أَنا بَاغِيا ... سواهَا وَلَا فِي حبها متراخيا) التَّقْدِير لَا أَنا أوجد بَاغِيا قَوْله وغاظ عمرا عَليّ يُرِيد بِعَمْرو سِيبَوَيْهٍ وبعلي الْكسَائي رحمهمَا الله قَوْله كغيظ عَمْرو عليا يُرِيد بِعَمْرو عَمْرو بن الْعَاصِ وبعلي عَليّ بِي أبي طَالب ﵄ مُشِيرا بذلك إِلَى مَا وَقع فِي مسئلة التَّحْكِيم فِي قصَّة عَليّ وَمُعَاوِيَة ﵄ وابتلاؤهما فِي ذَلِك وَمَا اتّفق من عَمْرو بن الْعَاصِ فِي قَوْله أَقرَرت مُعَاوِيَة بعد أَن استنزل أَبَا مُوسَى حَتَّى فصل عليا مَشْهُور وَلَيْسَ قَوْله حكما فِي هَذَا الْبَيْت بعد قَوْله حكما إيطاء فَإِن القافيتين ليستا متوافقتين بل إِحْدَاهمَا حكم اسْم وَالْأُخْرَى حكم فعل مَاضوَقد أَخذ شَاعِر عصرنا الشَّيْخ جمال الدّين ابْن نباتة أَكثر أَبْيَات ملحة الْإِعْرَاب للحرير فضمنها وَجعلهَا قصيدة امتدح بِهِ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد وَهِي (صرفت فعلي فِي الأسى وَقَوْلِي ... بِحَمْد ذِي الطول الشَّديد الْحول) (يَا لائما ملامه يطول ... اسْمَع هديت الرشد مَا أَقُول) (كلامك الْفَاسِد لست أتبع ... حد الْكَلَام مَا أَفَادَ المستمع) (أفدي غزالا مثلُوا جماله ... فِي مثل قد أَقبلت الغزاله) (مَا قَالَ مذ ملك قلبِي واسترق ... كَقَوْلِهِم رب غُلَام لي أبق) (للقمرين وَجهه مطالع ... فَهِيَ ثَلَاث مَا لَهُم رَابِع) (لأحرف الْحسن فِي خديه خطّ ... وَقَالَ قوم إِنَّهَا اللَّام فَقَط) (داني المزار يحذر الضنين ... عَلَيْهِ مثل بَان أَو يبين) (كتمته فالحسن لَيْسَ يجتلى ... وَالِاسْم مَا يدْخلهُ من وَالِي) (مُنْفَرد بالوصل فِي دَار الهنا ... مِثَاله الدَّار وَزيد وَأَنا) (لَا يختشي تلاعب الظنون ... وَالْأَمر مَبْنِيّ على السّكُون) (فِي خَدّه التبري هان نشبي ... وقيمه الْفضة دون الذَّهَب)(فاصرف عَلَيْهِ ثروة تستام ... فَمَا على صارفها ملام) (وَإِن رَأَيْت قده العالي فَصف ... وقف على الْمَنْصُوب مِنْهُ بِالْألف) (والعارض النوني مَا أنصفته ... وَإِن تكن بِاللَّامِ قد عَرفته) (واها لَهُ بِحرف نون قد عرف ... كَمثل مَا تكتبه لَا يخْتَلف) (يَأْتِي بنقط الْخَال فِي إعجام ... وَتارَة يَأْتِي بِمَعْنى اللَّام) (دُونك إِن عشقته بَين الورى ... مُعظما لقدره مكبرا) (وَإِن ترد وجنته المنيره ... فصغر النَّار على نويره) (كم وَمَتى جادلت فِيهِ من عذل ... وَلَا وَحَتَّى ثمَّ أَو وَأم وبل) (للحظه الْمُسكر فعل مطرب ... مَفْعُوله مثل سقى وَيشْرب) (فَلَا تلم عويشقا فِيهِ تلف ... وَلَا سكيران الَّذِي لَا ينْصَرف) (لَا تلح قلبِي فِي الْهوى فتتعبا ... وَمَا عَلَيْك عَتبه فتعتبا) (جسمي وَذَاكَ الخصر والجفن الدنف ... هن حُرُوف الاعتلال المكتنف)(فيا مليحا عَنهُ أخرت الْقَمَر ... إِمَّا لتهوان وَإِمَّا لصِغَر) (كرر فَمَا أحلى لسمع السَّامِي ... قَوْلك يَا غُلَام يَا غلامي) (وارفق بمضناك فَمَا سوى اسْمه ... وَلَا تغير مَا بَقِي من رسمه) (وَقد حكى العذار فِي الْوُقُوف ... فاعطف على سَائِلك الضَّعِيف) (أفقرت فِي الْحسن الغواني مثل مَا ... قَالُوا حذام وقطام فِي الدما) (فافخر بِمَعْنى لحظك المعشوق ... فِي كل مَا تأنيثه حَقِيقِيّ) (يالك لحظا بسعاد أزرى ... وَجَاء فِي الْوَزْن مثل سكرى) (حَتَّى اسْمهَا مستنقص لمن وعا ... كَمَا تَقول فِي سعاد يَا سعا) (يَا ناصبا أَوْصَاف ذياك الصِّبَا ... ثمَّ الْكَلَام عِنْده فلينصبا)(هَيْهَات بل دع عَنْك مَا أضنى وَمَا ... وعاص أَسبَاب الْهوى لتسلما) (وَحبر الأمداح فِي عَليّ ... قَاضِي الْقُضَاة الطَّاهِر النقي) (بِكُل معنى قد تناهى واستوى ... فِي كلم شَتَّى رَوَاهَا من روى) (باكر إِلَى ذَاك الْحمى العالي وصف ... إِذا اندرجت قَائِلا وَلَا تقف) (دُونك والمدح زكيا معجبا ... مثل لقِيت القَاضِي المهذبا) (ذُو الْجُود وَالْعلم عَلَيْهِ أرسى ... وَهَكَذَا أصبح ثمَّ أَمْسَى) (فاضرع إِلَى قار لقاه نَافِع ... وافزع إِلَى حام حماه مَانع) (يَقُول للضيف قراه حب وَحل ... وَمثله ادخل وانبسط واشرب وكل) (إِذا ظَفرت عِنْده بموعد ... يَقُول كم مَال أفادته يَدي) (لَهُ يراع كم لَهُ من خطره ... جمانة منظومة مَعَ دره) (شم فعله عِنْد الندى والبأس ... فَإِنَّهُ مَاض بِغَيْر لبس)(لله مَا ألينه عِنْد العطا ... وَمَا أحد سَيْفه حِين سَطَا) (ندب لَهُ يثني الثَّنَاء قَصده ... وَخَلفه وإثره وَعِنْده) (إِن قَالَ قولا بَين الغرائبا ... وَقَامَ قس فِي عكاظ خاطبا) (وَإِن سخا أَتَى على ذِي الْعدَد ... والكيل وَالْوَزْن ومذروع الْيَد) (حفظك للسمع عَن العذال ... فَمَاله مغير بِحَال) (للفضل جنس بَيته المهني ... ونوعه الَّذِي عَلَيْهِ يبْنى) (سَام بِهِ أهل الْعلَا جَمِيعًا ... وَلَا تخف ردا وَلَا تقريعا) (وَإِن ذكرت أفق بَيت قد نما ... فانصب وَقل كم كوكبا تحوي السما) (بَيت نظيم الْمجد والْعَلَاء ... عِنْد جَمِيع الْعَرَب العرباء)(يقر من يَأْتِي لَهُ أَو اقْترب ... وكل مَنْسُوب إِلَى اسْم فِي الْعَرَب) (تَقول مصر من علاهُ الواجبه ... كَقَوْل سكان الْحجاز قاطبه) (أسسه الْأَنْصَار طلاع الْفِتَن ... وَزَاد مبْنى حسنه أَبُو الْحسن) (جَار إِذا مَا امتدت الآساد ... تَقول هَذَا طَلْحَة الْجواد) (إِذا اجتليت فِي الخطا جَبينه ... أَو اشْتريت فِي الرجا ثمينه) (تَقول أصرت الْهلَال لائحا ... وَقد وجدت المستشار ناصحا) (كم بالغني مِنْهُ تولى راحل ... وواقفا بِالْبَابِ أضحى السَّائِل) (فياض سيب فِي الورى فَلم يقل ... فِي هبة يَا هَب من هَذَا الرجل) (قَالَ لَهُ الحكم امْضِ مَا تحاوله ... واقض قَضَاء لَا يرد قَائِله) (وَأَنت يَا قاصده سر فِي جدد ... وَاسع إِلَى الْخيرَات لقِيت الرشد)(فاخر بِهِ سحب الحيا إِن صابا ... واستوت الْمِيَاه والأخشايا) (وَلَا تقل كَانَ غماما ورحل ... كَانَ وَمَا انْفَكَّ الْفَتى وَلم يزل) (بَاب سواهُ اهجر عداك عيب ... وَصغر الْبَاب فَقل بويب) (جود بِهِ أنسى أَحَادِيث الْمَطَر ... فَلَيْسَ يحْتَاج لَهَا إِلَى خبر) (مثل الهبا فِيهِ كَلَام العذل ... وَالرِّيح تِلْقَاء الحيا المنهل) (يَا رب بَحر عمته للشعر ... وغصت فِي الْبَحْر ابْتِغَاء الدّرّ) (حَتَّى ملا عَيْني نداه عينا ... وطبت نفسا إِذْ قضيت الدِّينَا) (دونكها معسولة الْآدَاب ... حلاوة فِي ملحه الْإِعْرَاب) (مضى بهَا اللَّيْل بهي الأنجم ... وَبَات زيدا ساهرا لم ينم)(فافتح لَهَا بَاب قبُول يجتلى ... وَإِن تَجِد عَيْبا فسد الخللا) (لَا زلت مسموع الثنا ذَا متن ... جائلة دَائِرَة فِي الألسن) (مَا لعداك راية تُقَام ... فَلَيْسَ غير الْكسر وَالسَّلَام)
  • legacy full passagepage 544, entry [95]28 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ ... .
  • legacy full passagepage 1342, entry [544]22 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 3185, entry [1714]345 chars
    ا يكون معرضًا للعاهة قَالَ وَقَوْلنَا سالما من الرِّبَا احْتِرَاز عَمَّا لَو اشْتَمَل على الرِّبَا وَقَوْلنَا خَالِصا إِلَى آخِره احْتِرَاز عَمَّا لَو جمع بَين مَعْلُوم ومجهول فَإِنَّهُ لَا يَصح فِي الْأَصَح وَقَوْلنَا وَأَن لَا يكون معرضًا للعاهة احْتِرَاز عَمَّا لَو بَاعَ الثَّمر قبل بَدو الصّلاح أَو الزَّرْع الْأَخْضَر وَلم يشْتَرط الْقطع ف
  • assessment snippetmajhulshamela_bodypage 2771, entry [1470]300 chars
    وَمن الْفَوَائِد عَنهُ إِذا بَاعَ صَاعا من صبرَة مَجْهُولَة الصيعان وجوزناه أَو مَعْلُومَة وَقُلْنَا إِنَّه لَا ينزل على الإشاعة فالخيرة فِي الْجَانِب الَّذِي يُوجد مِنْهُ الصَّاع الَّذِي وَقع عَلَيْهِ العقد إِلَى البَائِع قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب فِي الْجراح فِي الْكَلَام على مَا إِذا كَانَ