Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 995, entry [347]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

Open narrator profile: وَمن الْفَوَائِد عَنهُ
page 995, entry [347]Open original source
وَمن الْفَوَائِد عَنهُ نَص الشافعى على أَنه إِذا فَاتَ رجلا مَعَ الإِمَام رَكْعَتَانِ من ربَاعِية قضاهما بِأم الْقُرْآن وَسورَة كَمَا فَاتَهُ وَإِن كَانَت مغربا وفاتته مِنْهَا رَكْعَة قَضَاهَا بِأم الْقُرْآن وَسورَة والمزنى حكى هَذَا النَّص فى الْمُخْتَصر وَاعْتَرضهُ بِمَا حَاصله أَن مَا يُدْرِكهُ الْمَأْمُوم مَعَ الإِمَام أول صلَاته وَمَا يَقْضِيه آخرهَا وَالسورَة لَا تقرا فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَأطَال فى ذَلِك فى الْمُخْتَصر وَقَالَ قد جعلهَا آخِرَة أولى وَهَذَا متناقض وَقد أجَاب عبد الله القزوينى عَن ذَلِك بِأَن ذَلِك لَيْسَ بتناقض وَلَا يبْنى على القَوْل بِقِرَاءَة السُّورَة فى الرَّكْعَتَيْنِ الآخرتين بل لِأَن السُّورَة لما فَاتَتْهُ فى الْأَوليين أَمر اسْتِحْبَابا بإعادتها فى الآخرتينقَالَ القزوينى وَقد أخبرنَا الرّبيع قَالَ أخبرنَا الشافعى قَالَ وَإِن فَاتَتْهُ رَكْعَتَانِ من الظّهْر وَأدْركَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ صلاهما مَعَ الإِمَام فَقَرَأَ بِأم الْقُرْآن وَسورَة إِن أمكنه وَإِن لم يُمكنهُ قَرَأَ مَا أمكنه فَإِذا قَامَ قضى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فى كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِأم الْقُرْآن وَسورَة فيأتى بِمَا فَاتَهُ كَمَا فَاتَهُ وَلَو اقْتصر على أم الْقُرْآن أَجزَأَهُ وَلَو فَاتَتْهُ رَكْعَة من الْمغرب فصلى رَكْعَتَيْنِ قضى رَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة وَلم يجْهر وَمَا أدْرك مَعَ الإِمَام أول صَلَاة نَفسه لَا يجوز لأحد عندى أَن يَقُول خلاف هَذَا انْتهى وفى هَذَا النَّص الذى نَقله القزوينى فَائِدَتَانِ إِحْدَاهمَا أَن الشافعى لم يقل ذَلِك بِنَاء على قَول قِرَاءَة السُّورَة فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بل على كل قَول وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فَإِن الْأَصْحَاب لما ذكرُوا اعْتِرَاض المزنى هَذَا أجَاب بَعضهم بِأَن الشافعى قَالَ هَذَا بِنَاء على القَوْل الذَّاهِب إِلَى أَن السُّورَة تقْرَأ فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ هَذَا بشئ وَأجَاب الْمُحَقِّقُونَ بِهَذَا الْجَواب الذى قَالَه القزوينى فَقَالُوا ومقدمهم أَبُو إِسْحَاق المروزى كل سنة تفوت الرجل فى صلَاته وَأمكنهُ تلافيها من غير أَن يُوقع خللا بترك سنة فِيهَا فَعَلَيهِ تداركها نَص الشافعى على أَنه لَو ترك التَّعَوُّذ فى الرَّكْعَة الأولى يَقْضِيه فى الثَّانِيَة وَنَصّ فى الْكَبِير على أَن السّنة أَن يقْرَأ سُورَة الْجُمُعَة فى الرَّكْعَة الأولى من صَلَاة الْجُمُعَة فَإِن فَاتَتْهُ قَرَأَهَا فى الثَّانِيَة مَعَ الْمُنَافِقين قَالَ القاضى الْحُسَيْن وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو ترك الرمل فى الأشواط الثَّلَاثَة لَا يَقْضِيه فى الْأَرْبَعَة لِأَنَّهُ لَا يُمكن قَضَاؤُهُ إِلَّا بترك سنة أُخْرَى وهى المشى فى الْأَرْبَعَة قلت فَخرج من هَذَا فى أَن القَوْل الذى عَلَيْهِ تفرع عدم اسْتِحْبَاب السُّورَة فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لَا اسْتِحْبَاب عدمهَا وَبِهَذَا يتَوَجَّه أَن من لم يَقْرَأها فى الْأَوليين أَعَادَهَا بِخِلَاف مَا لَو قُلْنَا يسْتَحبّ عدمهَا فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَ يلْزمأَلا يسْتَحبّ قَضَاؤُهَا لِئَلَّا يتعارض شَيْئَانِ كالأشواط وكما أَنه لَا يجْهر لِئَلَّا تتعارض سنة الْإِسْرَار فى الآخرتين مَعَ الْجَهْر فى الْأَوليين والفائدة الثَّانِيَة أَن الْمَأْمُوم الْمَسْبُوق إِذا أمكنه أَن يقْرَأ السُّورَة فِيمَا أدْركهُ مَعَ الإِمَام قَرَأَهَا وَاقْتصر النووى فى شرح الْمُهَذّب على نقل هَذَا عَن تبصرة الشَّيْخ أَبى مُحَمَّد وَقد نَقله القزوينى أَيْضا كَمَا رَأَيْت
Parsing and provenance details
Local passage ID
241342
Book record
shamela-6739
Source record
305080
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate