page 897, entry [285]Open original source
وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السلمى لجدى طَريقَة ينْفَرد بهَا من صور الْحَال وتلبيسه قلت كَأَن طَريقَة كَانَ ينحو نَحْو طَريقَة الملامتية الَّذين يكتمون الْأَعْمَال ويظهرونخلَافهَا وَيدل على ذَلِك مَا قدمْنَاهُ من حكايته فى الألفى دِرْهَم مَعَ أَبى عُثْمَان وَلكنه لَا يوافقهم من كل وَجه بل هُوَ أعلا قدما مِنْهَا فَإِن تِلْكَ الطَّرِيقَة عِنْد الأقوياء ضَعِيفَة يعتمدها من يخْشَى على نَفسه قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن سَمِعت جدى يَقُول لَا يصفو لأحد قدم فى الْعُبُودِيَّة حَتَّى تكون أَفعاله عِنْده كلهَا رِيَاء وأحواله كلهَا عِنْده دعاوى قلت وَهَذَا من الطّراز الأول قَالَ وسمعته يَقُول من قدر على إِسْقَاط جاهه عِنْد الْخلق سهل عَلَيْهِ الْإِعْرَاض عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا