page 1624, entry [681]Open original source
وَمن الْفَوَائِد عَنهُ وقفت لَهُ على كتاب فِي الْعِبَادَات مُخْتَصر سَمَّاهُ شرح الْعِبَادَات رَأَيْت بِهِ أصلا صَحِيحا قَدِيما مَوْقُوفا بخزانة وقف ابْن عُرْوَة فِي الْجَامِع الْأمَوِي قَالَ فِيهِ ويقنت عِنْدِي فِي الْوتر فِي جَمِيع السّنةقلت وَهُوَ اخْتِيَار النَّوَوِيّ ذكره فِي تَحْقِيق الْمَذْهَب وَعَلِيهِ من أَصْحَابنَا هَذَا الرجل والزبيري وَأَبُو الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي وَأَبُو مَنْصُور بن مهْرَان نَقله الْأَصْحَاب عَن الْأَرْبَعَة وَتوقف الْوَالِد ﵀ فِي اخْتِيَاره قَالَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيث الْقُنُوت تَصْرِيح بِأَنَّهُ فِي جَمِيع السّنة قلت وَتقدم قَرِيبا فِي تَرْجَمَة الْقفال فِيهِ حِكَايَة سنيته بِالْإِجْمَاع وَوَقفه عَن اخْتِيَاره وَفِي شرح الْعِبَادَات لِابْنِ عَبْدَانِ أَلْفَاظ يجب تَأْوِيلهَا واعتقاد أَنه لم يرد ظَاهرهَا مِنْهَا قَوْله فِي بَاب صَلَاة التَّطَوُّع إِن رَكْعَتي الْفجْر مسنونة مُؤَكدَة لَا يجوز للمنفرد وَلَا الإِمَام وَلَا الْمَأْمُوم تَركهَا بِحَال فَقَوله لَا يجوز تَركهَا يؤول للْإِجْمَاع على أَنَّهَا سنة وَبِقَوْلِهِ قبل ذَلِك إِنَّهَا سنة وَذكره إِيَّاهَا فِي التَّطَوُّع وَوَقع لَهُ مثله فِي بَاب صَلَاة التَّرَاوِيح فَقَالَ صَلَاة التَّرَاوِيح مسنونة لَا يجوز تَركهَا فِي الْمَسَاجِد غير أَن هَذَا قد يُمكن إجراؤه على ظَاهره فلقائل أَن يَقُول يجب على الإِمَام أَو أَئِمَّة الْمَسَاجِد الْإِتْيَان بهَا لكَونهَا من مصَالح الدّين وَحِينَئِذٍ لَا يجوز تَركهَا لكَونهَا شعارا فتلحق بفرائض الكفايات أَو السّنَن الَّتِي صَارَت شعارا فقوتل عَلَيْهَا تاركها على الْخلاف فِيهَا كَصَلَاة الْعِيد إِذا اتّفق أهل بلد على تَركهَا وَذكر فِي أَوَائِل هَذَا الْكتاب فِي شرح الْإِيمَان وَالْإِسْلَام عقيدة لَا بَأْس بهَا عقيدة رجل أشعري على السّنةوَمِنْهَا فِي أواخرها وَلَا يسوغ لأحد أَن يَقُول إِنِّي مُؤمن حَقًا حَتَّى يَقُول إِن شَاءَ الله تَعَالَى لِأَن عواقب الْمُؤمنِينَ غيب عَنْهُم انْتهى وَفِيه فَائِدَتَانِ التَّصْرِيح بِوُجُوب الِاسْتِثْنَاء غير أَنه قيد الْمَسْأَلَة بِمن يَقُول مُؤمن حَقًا لَا بِمن يُطلق مُؤمن فَلْيتَأَمَّل وَالتَّصْرِيح بِأَن الشَّك فِي الخاتمة وَهُوَ أحسن تَأْوِيل للقائل بِالِاسْتِثْنَاءِ وَذكر فِيهِ بَعْدَمَا ذكر أَن الشَّك فِي الْكفْر وَلَو بعد مائَة سنة كفر مَا نَصه وَكَذَلِكَ لَو تفكر وَقَالَ فِي نَفسه أكفر أَو لَا فقد كفر انْتهى وَهَذَا التفكر إِن كَانَ شكا أَو نِيَّة فقد سبقا فِي كَلَامه وَإِلَّا فَأَي شَيْء هُوَ غير حَدِيث النَّفس المتجاوز عَنهُ أَو هُوَ صَرِيح الْإِسْلَام وَالْإِيمَان فَلْيتَأَمَّل