page 3115, entry [1704]Open original source
وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ قد يسْتَشْكل تصور قَضَاء القَاضِي بِالْعلمِ فَإِنَّهُ مثلا إِذا رأى رجلا يَزْنِي بِامْرَأَة يحْتَمل أَن يكون وطىء بِشُبْهَة فَلَا يسوغ الحكم بِالْعلمِ هُنَا إِذْ لَا علم حِينَئِذٍ وصوره صَاحب الشَّامِل فَقَالَ إِذا رَآهُ يغترف من الْبَحْر حكم بِأَن هَذَا ملكه وَهَذَا معترض فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن شخصا اغترفه وألقاه وَكَانَ ظهير الدّين التزمنتي يصوره بِمَا إِذا أَخذ إِنْسَان من مَاء الْمَطَر فَإِنَّهُ يحكم بِملكه لَهُ وَاعْتَرضهُبعض الطّلبَة بِأَنَّهُ يَنْبَنِي على أَن الْجِنّ وَالْمَلَائِكَة هَل يملكُونَ أم لَا فعلى الأول يحْتَمل أَن يكون ملكا أَو جنيا اغترف غرفَة وأرسلها انْتهى قلت وَهُوَ عجب أما أَولا فَلِأَن مَسْأَلَة قَضَاء القَاضِي بِالْعلمِ لَيْسَ شَرطهَا الْعلم اليقيني الْقطعِي بل غَلَبَة الظَّن تقوم مقَام الْعلم وَالْفُقَهَاء يطلقون الْعلم على ذَلِك كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَغَيره وَأما ثَانِيًا فتصوير صَاحب الشَّامِل صَحِيح والاعتراض بِأَن شخصا اغترفها وَأَلْقَاهَا فَاسد فَإِنَّهُ إِذا أَلْقَاهَا اخْتلطت بِمَا تستهلك فِيهِ وَتخرج عَن كَونهَا مَالا وَلَيْسَ كَمَا إِذا أطلق الصَّيْد فَإِن الصَّيْد وَإِن اشْتبهَ لَا يخرج عَن ملكه لِأَنَّهُ يتَمَيَّز بِنَفسِهِ لَا يخْتَلط وَلَا يستهلك وَإِنَّمَا يشْتَبه ويجهل عينه وَكَذَلِكَ تَصْوِير الشَّيْخ الظهير صَحِيح والاعتراض بِالْملكِ والجني عَجِيب فَإِن هَذَا الِاحْتِمَال لَا يمْنَع الْعلم وحكاية الْخلاف فِي أَن الْجِنّ وَالْملك هَل يملكُونَ غَرِيبَة وَمن حكى ذَلِك