Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فضائله وإخباره

فضائله وإخباره

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 7 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
2
Assessment hints
3
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 7 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages0 legacy full passages3 assessment hints0 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 7 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1212, entry [616]4,336 chars
    ذكر فضائله وإخباره قال يحيى: رأيت في منامى كأن سحنون معلم صبيان بيده درة، فأعطانيها وقال لي: قم على الصبيان. فأولتها * خلافته في تعليم الناس. ودعاه ابن الأغلب إلى قضاء افريقية، واضطره إلى ذلك، فدله على عيسى بن مسكين، فولاه، وسلم هو. قال حمديس: حضرت للأمير إبراهيم عرض القضاء على يحيى، فقال له: أنا غر…
    ▸ expand full passage (4,336 chars)
    ذكر فضائله وإخباره قال يحيى: رأيت في منامى كأن سحنون معلم صبيان بيده درة، فأعطانيها وقال لي: قم على الصبيان. فأولتها * خلافته في تعليم الناس. ودعاه ابن الأغلب إلى قضاء افريقية، واضطره إلى ذلك، فدله على عيسى بن مسكين، فولاه، وسلم هو. قال حمديس: حضرت للأمير إبراهيم عرض القضاء على يحيى، فقال له: أنا غريب. فقال: غريب! غريب! ثم عرضها على الفريابي أبي جعفر، فذم نفسه، وجعل يقول مزريا على نفسه: أعيذك بالله أيها الأمير! مثلى تولى القضاء؟ فأعجبني ذلك منه.وعرضها على حماس فاعتذر. وعرضت على ابن مسكين فقال: ليس عندى كتب القضاء. فقال الأمير: من يسمع الناس العلم يسمعهم القضاء. ثم عرضها عليهم ثانية، فلما انتهى إلى عيسى بن مسكين، قال: قوموا. وحبسه فولاه القضاء. قال يحيى بن عمر: كان يمن بن رزق (¬٣٩٣) يخرج بحضرتى من تحت حصير جلوسه دراهم لنفقته، بعد أن فتشته قبل أن يقعد عليه ولم أر تحته شيئا. وكان يحيى جليلا في قلوب الناس، عظيما في أعينهم. قال ابن اللباد: كان يحيى بن عمر من أهل الصيام والقيام، مجاب الدعوة، له براهين. قال الحسن بن نصر: ما رأيت أهيب منه. قيل له: فابن طالب؟ قال: كانت له هيبة القضاء. وكان الكانشى يقول: ما رأيت مثل يحيى بن عمر، وما رأيت أحفظ منه، كأنما كانت الدواوين في صدره. قال: واجتمعت بأربعين عالما، فما رأيت أهيب لله من يحيى بن عمر. قال: وأنفق يحيى في طلب العلم ستة آلاف دينار. قال الأبياني: ما رأيت مثل يحيى في علمه وورعه وكثرة دعائه وبكائه، وكان حريصا على أهل العلم، يحرض طالبه، ويشرفه، والوصف يقصر والله عن يحيى وفضله، وما يجهل أمره إلا جاهل.وكان يحيى ألف كتابا في النهى عن حضور مسجد يوم السبت، وكان مسجدا بربض المبلس (¬٣٩٤)، بالقيروان، يجتمع إليه جماعة من أهل الصلاح والفقه والرقة، ويقرأ فيه القراء، وينشد أشعار الزهد. فصلي المغرب رجل مع يحيى، فلما أكمل الصلاة قرأ الرجل: "ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه" (¬٣٩٥)، الآية، فبكى يحيى بن عمر، ثم قال: اللهم أنه لم يقرأها لوجهك، وإنما أراد بذلك نقصي، فلا تقله عثرته. فوالله ما حمل الرجل من مكانه إلا ميتا. ويقال: مات ليلته. وحكى أنه مر على محلة مر على محلة قوم يكبرون، أيام العشر، فنهاهم، وقال لهم: هي بدعة. فلم ينتهوا. فيقال: أنه دعا عليهم، فصار موضعهم بعد خرابا. قال الزويلي: كان يحيى بن عمر، ينصب له كرسى في الجامع للسماع، فيجلس عليه يسمع الناس، وما علمت أنه عمل ذلك لغيره. قال اللبيدى: سمع عليه خلق عظيم من أهل القيروان، في الجامع بالقيروان. وكان إذا انصرف من الجامع تبعه الناس. وبينا هو يوما يسمع الناس في خلق عظيم، جاءه كتاب من أبي زكرياء يحيى بن زكرياء الأموى، فلما فكه، أسكت القارئ، وقال لمن حضر: صاحب هذا الكتاب من جده على جدى بالعتق. ذكر ذلك تواضعا منه لله.قال أبو الحسن اللواتي: كان عندنا يحيى بن عمر بسوسة، يسمع الناس في المسجد، فيملأ المسجد وما حوله، فسأله من بعد عن سماعهم، فقال لهم: يجزئكم. وقد ذكر سليمان بن سالم، أن بعض أصحاب سحنون، نام حتى قرأ القارئ ما شاء الله، ثم انتبه، قال: فاختلفنا في سماعه، فسألنا سحنون، فقال: إذا جاء للسماع وله قصد فهو يجزئ. وقال يحيى بن عمر لبعضهم: لا ترغب في مصاحبة الاخوان، وكفى بك من ابتليت بمعرفته أن تحترس منه، انفردوا بأهل العلم، انفردوا. وكان فرات يطعن في سماع يحيى الموطأ من ابن بكير، ويحلف على ذلك ويقول: أنه كان ملازما لابن بكير حتى مات، وإني المنصرف من جنازته، إذ نزل يحيى بن عمر في مركب فسلم على، وسألني عن ابن بكير، فقلت: هذا منصرفى من جنازته، فاسترجع وقال: فاتنى الشيخ. قال الأبياني: فذكرت قول فرات للقمان بن يوسف، فقال: كذب فرات، لقيت بمصر أبا الزنباع روح بن الفرج، فسألني عن يحيى بن عمر، وقال: كيف حاله عندكم؟ قلت: في الهواء، ما يوصل إليه. فقال: يستحق يحيى، ما خرج من عندنا حتى احتاج أهل بلدنا إليه، ولو كان عندنا لكان أكثر مما هو عندكم وأرفع. فقلت: سمع من ابن بكير؟ فقال: نعم، صاحبنى عند يحيى، سمعنا منه الموطأ. قال أبو بكر المالكى: وكان شيوخنا يقولون: إنما جرى ليحيى هذا مع فرات في سفرته الثانية، وكان في الأولى لقى ابن بكير وسمع منه. وقد جرى له أيضا مثل هذا في الرواية عن سحنون، فإن أكابر أصحاب سحنون قالوا: ما رأيناه عند سحنون قط؟فقال حمديس القطان: نعم سمع من سحنون في منزله بالساحل. وكذلك قال يحيى: لم أسمع من سحنون بالقيروان، إنما سمعت منه بالبادية. قال الحسن بن نصر: كان يحيى بن عمر إذا صلى الصبح وسلم من صلاته، بقى كذلك على هيئة جلوسه في صلاته مشتغلا بذكر الله حتى تطلع الشمس. وذكر أنه رجع من القيروان إلى قرطبة بسبب دائق كان عليه لبقال، فخوطب في ذلك. فقال: رد دائق على أهله أفضل من عبادة سبعين سنة. فمضينا إلى قرطبة ورجعنا في سنة، وبقيت معنا تسعة وستون. ولما هدمت القبور لانشاء السلطان المراكب إلى صقلية، لم يهدم قبر يحيى، فكلم في ذلك بعض السودان، فقال: نرى على قبره نورا عظيما. وحضر يوما مجلسه رجل من أهل العراق، فقال يحيى: من كان ها هنا من أهل العراق فليقم عنا. وكان يحيى ينشد: هممت ولم أفعل ولو كنت صادقا … عزمت ولكن الفطام شديد ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … اليك انقطاء انقطاعى اننى لسعيد
  • exact linked passagemedium confidencepage 1528, entry [983]4,024 chars
    ذكر فضائله وأخباره قال أبو عبد الملك بن عبد البر: كان أحمد بن بقى حليما عاقلا، وقورا مسمتا (¬٦٥٢) لينا، هينا، يصلب في بعض أحيانه، غير أن اللين أغلب عليه، لم يكن بالأندلس قاض يقارنه فى الوقار والسكينة، يقدر من كظم غيظه وضبط نفسه على ما يقدر عليه غيره، ويدرك بعقله مالا يدرك غيره بحفظه، وكثيرا ما كان ي…
    ▸ expand full passage (4,024 chars)
    ذكر فضائله وأخباره قال أبو عبد الملك بن عبد البر: كان أحمد بن بقى حليما عاقلا، وقورا مسمتا (¬٦٥٢) لينا، هينا، يصلب في بعض أحيانه، غير أن اللين أغلب عليه، لم يكن بالأندلس قاض يقارنه فى الوقار والسكينة، يقدر من كظم غيظه وضبط نفسه على ما يقدر عليه غيره، ويدرك بعقله مالا يدرك غيره بحفظه، وكثيرا ما كان يذكر على الشيوخ أشياء بجودة قريحته، فيرجعون فيها الى رأيه، وكان قبل قضائه معظما، يجلس اليه وجوه الناس فيسألونه، وكأن الطير على رؤوسهم، اعظاما له، وكان مع ذلك موطأ الأكناف، معتدل الأمور، من رآه أحبه (¬٦٥٣). وذكر أنه كان شديد الحفظ للقرآن، كثير التلاوة له، يقوم به آناء ليله ونهاره، ويلزم تلاوته فى المصحف، مع قوة حفظه، على طريقة أبيه بقى، وكان ثابت العلم بتفسيره ومعانيه، قوى المعرفة باختلاف العلماء فيه. ذكر أنه قرأ يوما على الخليفة الناصر سورة "يوسف" ففسرها (٧٦) آية آية، وقص ما قاله الناس* فيها الى خاتمة السورة، وكان دمثا صبورا محتملا، يدفع السيئة بالحسنة. وذكره ابن حارث فقال: ولى القضاء فجاء أحوذيا (¬٦٥٤) نسيج وحده، ذا سيرة حسنة، وهدى جميل، ومذاهب محمودة، وله في الوقار والأخبار ما بد به أهل عصره، لب حصيف، ويقظة كاملة، جالسته زمانا، فرأيته جامعا لهذه الخلال الرفيعة. قال: وكان بليغا فى خطابته، مطبوعا فى ايراده، طويل القلم واللسان، باذا لأفاضل زمانه، سمعت ولى العهد الحكم -وذكره- فذكر من وصف رجاحته وتمام أدواته وفرط تواضعه ما لا شيء فوقه، وكانت أخلاقه من أخلاق أبيه، فى المداراة والاعضاء والصفح. قال ابنه: كنت بحضرته، إذ أتاه من حكى له عن رجل، أنه رفع عليه بطاقة الى أمير المؤمنين، فجعل أبى يدعو للرافع بالتوبة، ويتخوف عليه الاثم. ومات بعض كبار قرطبة، فمشى الى داره، وقال لبعض من ماشاه: لقد كان يؤذيني (¬٦٥٥) في حياته، وهو اليوم أحوج الى أن أصبر عليه (¬٦٥٦)، فاشهدك أنه في حل مما فعل.وجاءه صديق له بوثيقة واهية، ليشهد فيها على رجل بحق له قبله، فكره الشهادة فيها لوهيها، وكره اخجال الصديق في ترك الشهادة له، والتقية لله تعالى فى مثلها، وبينة (¬٦٥٧) المشهود عليه، فيبطل الحق، لكون الوثيقة بخطه، فقال للذي عليه الحق: تشهدنى أن لفلان عليك كذا وكذا الى أجل كذا. فقال: نعم. فقيد شهادته على ذلك اللفظ. وقال الحاجب ابن موسى: سألته يوما عن نسبه وولائه فقال: ولاؤنا لامرأة من أهل جيان. فجعل الحكم يتعجب من انصافه وتواضعه. وكان الحاجب هذا يقول: لقد أنعم الله علينا -معاشر أصحاب السلطان أبناء الدنيا- بأحمد بن بقى، يميل بنا الى طلب الآخرة وبيع الدنيا. وذكره ابن قاسم فقال: كان من أعقل أهل زمانه، وأشدهم وقار! وأحسنهم خلقا، وأكثرهم تصاونا وانقباضا، وأضبطهم لنفسه. وذكر عنه ابنه أحمد، أنه كان اذا طرقه ضيف ليلا، لم يذبح له شيئا من الحيوان البتة، ويقول: الليل أمان لهذه الداجنة، ويقتصر في قراه على ما يحضر من عسل وجبن وزيتون وشبهه، وكان يعقد الشروط ويحسن الحذق لها، مشهورا بذلك، ولا يوقع شهادته في وثيقة حتى يقرأها. وكان أحمد بن ابراهيم بن الجباب صاحب الوثائق، فأمر أحمد ابن بقى بالعقد عليه، فكان يتعقب وثائقه، فقال ابن الجباب يوما: من أين يتعاطى ابن بقى أنه أعلم بالوثائق منى؟ "فبلغ ذلك ابن بقى، فأسرها فى نفسه، الى أن كتب ابن الجباب وثائق، وأتى بها الى ابن بقى، فاستفرغ فيها ابن بقى جهده، فأخذ عليه مواضع، وأبانها، ثم قال له: أبدلها.فأبدلها. وأتى بها، فانتقد عليه أيضا فيها، فأرسل اليه ابن الجباب: أنا أقر أنك أعلم بالوثائق منى" (¬٦٥٨) فدعنى من كثرة استقصائك، والا حلفت لا كتبت وثيقة. فتركه ابن بقى بعد ذلك. قال الصدفى: كان أحمد بن بقى من الدهاة. وكان أحمد بن عبد ربه يقول: عجائب الدنيا ثلاثة: البحر. وأحمد بن بقى، وموسى، يعنى ابن حديد الفرضي. وذكر أن ابن أخى موسى هذا، قال له: يا عم! أغاثنا الله (¬٦٥٩) بأحمد بن بقى، اذ مال الى طريق الزهد، وترك لنا الدنيا، فلو مال اليها لشغلنا بأنفسنا. قال ابن حارث: ذكر أنه كان لاحمد بن بقى فتيا نادرة، فى حداثة، سنة، مع الشيوخ، رفعت من قدره، وذلك أن الأمير عبد الله أرسل في فقهاء يستفتيهم، وفيهم أحمد بن بقى، وهو يومئذ حدث، فسألهم فى الأسرى الذين وجه بهم من أصحاب بن حفصون المنتزى (¬٦٦٠) فأفنى الشيوخ عليهم بالقتل وقالوا: أهل فتنة وفساد. وابن بقى ساكت. فقيل * له: تكلم. فقال: قد تكلم الشيوخ. فقيل: لابد أن تقول. فقال: أرى أن يحبسوا ويكشف عنهم، فأن كانوا من أهل الابتداء في الشر والمساعدة فيه، وفى الخروج على المسلمين، وسفك دمائهم، فرأيى رأيهم، وان كانوا ممن ضمهم ملك ابن حفصون وقهره وشرد، من غير أن تعرف لهم مساعدة، فلا قتل عليهم، ويتركون بحالهم التي كانوا عليها قبل ملك ابن حفصون. فقبل رأيه، وصرفوا الى السجن، وكشف عنهم، فوجدوا ممن لا يستحق القتل، فأطلقوا، وارتفع شأن ابن بقى عند الأمير بذلك.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1675, entry [1174]4,856 chars
    ذكر فضائله وأخباره [¬٣] لما حج في زمن كافور، دخل الجامع بمصر، فوقعت عليه عين ابن القرطبي، فقال: هذه [¬٤] مشية فقيه - وكان قد فاتته صلاة العصر، فأحرم - وابن القرطبي ينظر إليه - فقال: (هذا) حرام فقيه. فلما صلى كان بجواره رجل من أهل العلم، فتحدث معه، ثم قال له [¬٥]: كيف رأيت مصر؟ [¬٦] قال: رأيت ظلما ظا…
    ▸ expand full passage (4,856 chars)
    ذكر فضائله وأخباره [¬٣] لما حج في زمن كافور، دخل الجامع بمصر، فوقعت عليه عين ابن القرطبي، فقال: هذه [¬٤] مشية فقيه - وكان قد فاتته صلاة العصر، فأحرم - وابن القرطبي ينظر إليه - فقال: (هذا) حرام فقيه. فلما صلى كان بجواره رجل من أهل العلم، فتحدث معه، ثم قال له [¬٥]: كيف رأيت مصر؟ [¬٦] قال: رأيت ظلما ظاهرا.وكان قد حبس بغال الناس، فرفعت رقعة بمقاله إلى كافور، وكان يجلس يوم السبت للمظالم، ويجلس معه الفقهاء - وفيهم ابن شعبان، فلما جلسوا إذا بالرقعة، فقال كافور: من المتكلم بهذا؟ وقد كان [¬١] خبره [¬٢] وصل إلى ابن شعبان وحرص [¬٣] على رؤيته، فقال ابن شعبان لكافور [¬٤]: هو أبو العباس الإبياني، ما عدا النيل منذ خمسين سنة أعلم منه. فقال كافور: تطلق [¬٥] بغال الناس. ويبيعون [¬٦] في السوق - إن شاءوا. فما أردنا اشترينا. فكثر دعاء المغاربة لأبي العباس، وعرف أبو العباس بمقال أبي إسحاق. فركب إليه، فلما رآه أبو إسحاق وثب من مجلسه فأجلسه فيه: ثم ذاكره في أشياء. ثم قال: أنت اليوم عندنا [¬٧]. فقال له [¬٨] أبو العباس: تعلم أنه لا ضيافة على أهل الحضر. فقال أبو إسحاق: قال ابن عبد الحكم: عليهم الضيافة. ثم قال له [¬٩] أبو إسحاق: هل لك في المذاكرة؟. فقال له [¬١٠]: ذلك إليك. فقال له [¬١١]: أو ندع للصلح موضعا؟. فقال: ذلك إليك.وقيل: إن أبا إسحاق ألقى عليه لما أكمل الصلاة في الجامع عشر مسائل، فأجابه [¬١] منها في تسعة [¬٢]، وأخطأ في العاشرة. وقال بعضهم: بل ما أجاب به كان الصواب. والمسألة: المدبر يقر بالجناية في حياة سيده، ثم يموت سيده. والجواب فيها: أنه [¬٣] ينظر، فإن كان قد اختدمه سيده بمثل ما يختدمه المجني عليه في حياته، فلا شيء على المدبر [¬٤]، وإن كان اختدمه السيد بمثل نصفها، بقى عليه نصف الجناية على [¬٥] هذا الحساب. قال عبد الله بن أبي زريق [¬٦]، قال لي أبو العباس: تحب أن تفلح؟ قلت: نعم! قال: فلتكن نفسك عندك أهون من الزبل الذي على المزبلة. وكان إسماعيل (¬٦) أشخص فيه لتولية [¬٧] القضاء، فعرضه عليه فامتنع، فأوقفه إسماعيل أياما يتقصى أمره، ويدس عليه من يسمع كلامه. وأدخله على نفسه، فدخل عليه في زي بدوي حافيا [¬٨]- ونعلاه في يده، وكان قد سبق إلى السلطان من قدم له [¬٩] أحواله.فلما رآه السلطان بتلك الهيئة، صدق ما قاله القائل، فعرض عليه فامتنع، فعافاه [¬١]؛ وخرج من عنده عشاء، فتوجه إلى تونس لحينه - مخافة أن يبدو له في أمره، وعافاه [¬٢] الله - تعالى. وقيل إن الذي أراد أن يوليه القضاء معد (¬٧). وكان غذاء أبي العباس، نصف حجلة تشرد له في نصف خبزة، وكان متحفظا في طعامه كثير الحمية. ورأى رؤيا تدل أن في طعامه شيئا، فسأل عن [¬٣] الخمير (¬٨)، فلم يجد شيئا. فإذا بالأندر [¬٤] الذي ذري فيه قمحه [¬٥] غير حسن الأصل، فتحفظ بعد ذلك. وكان متواضعا كثير التواضع، وكان إذا قيل له الفقيه، يقول: لقب لقبنا به [¬٦]. وحكي أنه رئ يقعد السفافل [¬٧] (¬٩) في وجهه إزراء بنفسه وتحقيرا لها. وقد سئل يوما عن فقيهين من أصحابه وتلاميذه - وهما أبو القاسم بن زيد، وسعيد بن ميمون، فقيل له: فأيهما [¬٨] أفقه؟فقال: إنما يفصل بين العالمين [¬١] من كان أعلم منهما. وكان ﵀ يقرأ السبع كل يوم، وما استكمل حفظ القرآن إلا وهو ابن سبعين سنة. قال بعضهم: كنا عند أبي العباس، حتى أتى عطية الجزري العابد، فنظر يمينا وشمالا، ثم انصرف - وهو يقول: ما هنا [¬٢] من أصحابنا أحد. فصاح أبو العباس عليه، فرجع وقال [¬٣] له: وما نحن من أصحابك؟ واندفع في البكاء ويكرر قول عطية ويقول: من أين [¬٤] نكون من أصحابك - وأنت تأتى القيروان وعليك تليس؛ وقابس وعليك تليس [¬٥]، وإطرابلس وعليك تليس [¬٦]، ومصر وعليك تليس؛ ونحن نتخذ ثيابا للحاضرة [¬٧] لا نلبسها في البادية، وثيابا للبادية [¬٨] لا نلبسها في الحاضرة [¬٩]، ونتزين ونتطيب؛ ويبكي - وعطية يقول له: يا سيدي لا تفعل، فأنت إمامنا في ديننا، بك نقتدي في أمورنا. وكانت له فراسة لا تكاد أن تخطيء، يذكر [¬١٠] أنه قال لأبي الحسن القابسي [¬١١] وهو يطلب عليه -: والله لتضربن [¬١٢] إليك آباط الإبل من أقصى المغرب، فكان كما قال. ودخل عليه عطية الجزري، فرحب به أبو العباس، فقال: أتيتك زائرا ومودعا إلى مكة، فقال له أبو العباس [¬١٣]: لا تخلنا من بركة دعائك - وبكى، وليسمع عطية ركوة ولا مزود (¬١٠)، فخرج [¬١] مع أصحابه؛ ثم أتاه بإثر ذلك رجل، فقال له - أصلحك الله - عندي خمسون مثقالا ولي بغل، فهل ترى لي [¬٢] الخروج إلى مكة؟ فقال: لا تعجل حتى توفر [¬٣] هذه الدنانير. فعجبنا من ذلك، واختلاف جوابه للرجلين مع اختلاف أحوالهما. فقال: عطية جاءني مودعا غير مستشير - وقد وثق بالله، وجاءني [¬٤] هذا يستشير ويذكر ما عنده، فعلمت ضعف نيته [¬٥]، فأمرته بما رأيتم. قال بعضهم: مر عطية المتعبد يوما برجل يزمر، فمزق زقه، فأقبل الزامر يرميه بطوب الحرث، وعطية يقول: اللهم تب عليه. فعرف بذلك [¬٦] إلا بياني فقال: ضرب عطية؟ اللهم اقطع يمينه. قال الحاكي: فرأيت الزامر بعد ذلك في الطواف، فقلت له: أنت صاحب عطية؟ فقال: بدعوته انتفعت. فذكرت له دعوة أبي العباس، فقال: ما له ولي؟ هلا دعا لي كما دعا عطية - وأخرج يده مقطوعة! وكتب الفضل بن نصر التاهرتي [¬٧] إلى أبي العباس إلا بياني شعرا، أوله:ماذا تريك حوادث الأزمان … وصروفها وطوارق الحدثان ومنها [¬١]: وأشد ما ألقى وأنضج للحشى … عدم الوفاء وجفوة الاخوان هذا أبو العباس واحد عصره … وفقيهه والفائق الأقران أنفت أنفت به أخلاقه عن وصلنا … وسلامنا في السر والإعلان إني أتيتك شاكرا وممجدا [¬٢] … أشكو إليك حوادث الأزمان فكتب إليه أبو العباس الإبياني: أبا الفضل دهرك فيه [¬٣] انقلاب … يريك العجائب بعد العجاب فكن حلس [¬٤] بيتك مستوحشا … من الناس والأهل حتى الإياب وتوفى سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة، وقال [¬٥] المالكي: سنة إحدى وستين، وهو ابن مائة سنة غير أربعة أشهر.
  • exact linked passagemedium confidencepage 2217, entry [1659]4,344 chars
    ذكر فضائله وأخباره قال حاتم بن محمد: كان أبو عمران من أعلم الناس وأحفظهم. جمع حفظ المذهب المالكي إلى حفظ حديث النبي ﷺ، ومعرفه معانيه؛ وكان يقرأ القرآن بالسبعة، وجودها؛ مع معرفته بالرجال، وجرحهم [¬١] وتعديلهم؛ أخذ عنه الناس من أقطار المغرب والأندلس. واستجازه من لم يلقه؛ وخرج من عوالي حديثه نحو مائة و…
    ▸ expand full passage (4,344 chars)
    ذكر فضائله وأخباره قال حاتم بن محمد: كان أبو عمران من أعلم الناس وأحفظهم. جمع حفظ المذهب المالكي إلى حفظ حديث النبي ﷺ، ومعرفه معانيه؛ وكان يقرأ القرآن بالسبعة، وجودها؛ مع معرفته بالرجال، وجرحهم [¬١] وتعديلهم؛ أخذ عنه الناس من أقطار المغرب والأندلس. واستجازه من لم يلقه؛ وخرج من عوالي حديثه نحو مائة ورقة. قال حاتم: ولم ألق أحدًا أوسع منه علما، ولا أكثر رواية. قال عمر الصقلي: أبو عمران الثقة، الإمام، الدين، المعلم. وذكر أن الباقلاني كان يعجبه حفظه ويقول (له) [¬٢]: لو اجتمعت في مدرستي أنت وعبد الوهاب بن نصر - وكان إذ ذاك بالموصل - لاجتمع فيها علم مالك: أنت تحفظه، وهو ينصره؛ لو رآكما مالك لسر بكما.قال ابن عمار في رسالته - وذكره فقال -: كان إمامًا في كل علم، نافذًا في علم الأصول، مقطوعًا بفضله وإمامته. ولما دخل بغداد، شاع أن فقيهًا من أهل المغرب مالكيًا قدم، فقال الناس: لسنا ذراه إلا عند القاضي أبي بكر الباقلاني، وهو إذ ذاك شيخ المالكية بالعراق وإمام الناس، فنهض من أهل بغداد جماعة لمجلس [¬١] القاضي [¬٢] أبي بكر - ومعه أصحابه، وأبو عمران؛ فجرت مسائل حتى استأنسوا، ثم سأله رجل شافعي عن مسألة من الاستحقاق، فأجابه أبو عمران بجواب صحيح مجرد، فطالبه السائل بالحجة عليه؛ فأطرق الشيخ أبو عمران، فرفع رأسه شاب من أهل بغداد من المالكية؛ فقال للسائل: أصلحك الله، هذا شيخ من كبار شيوخنا، ومن الجفاء أن تكلفه المناظرة من أول وهلة، ولكن أنا أخدمه في نصرة هذه المسألة، وأنوبعنه فيها! الدليل على صحة ما أجاب به الشيخ - حرسه الله - كذا وكذا، فاعترضه الشافعي فيه، ثم انفصل المالكي من اعتراضه، حتى خلص الدليل: فلما أجمل الكلام على المسألة، قام إليه الشافعي، فقبل رأسه وقال: أحسنت يا سيدي وحبيبي، أنت والله شيخ المذهب حين نصرته؛ وجرت في ذلك المجلس مسائل غيرها. وذكره أبو عمرو المقريء في كتابه (¬١) فقال: قرأ القرآن على أبي الحسن علي بن عمر الحمامي، وأقرأ القرآن بالقيروان مدة، ولما ورد القيروان وجلس بها، وبان علمه؛ قال كبار [¬١] أصحاب أبي بكر بن عبد الرحمان: نسير إليه، وقالوا: إنه يعز على شيخنا ذلك [¬٢]، وتراوضوا في الحضور عنده، ثم عزموا على ذلك وقالوا: أنه لا يحل لنا التخلف عن مثله، فأسخطوا شيخهم حتى يحكى أنه دعا عليهم وهجرهم.وجرت بالقيروان مسألة في الكفار هل يعرفون الله أم لا؟ فوقع فيها تنازع عظيم بين العلماء، وتجاوز ذلك إلى العامة، وكثر التمادى بينهم فيها، حتى كان يقوم بعضهم إلى بعض في الأسواق، ويخرجون عن حد الاعتدال إلى القتال؛ وكان ألهجم بذلك رجل مؤدب يركب حماره، ويذهب من واحد إلى آخر، فلا يترك متكلما، ولا فقيها، إلا سأله فيها وناظره؛ فقال قائل: لو ذهبتم إلى أبي عمران، لشفانا من هذه المسألة؛ فقام إليه [¬١] أهل السوق بجماعتهم، حتى أتوا باب داره، واستأذنوا عليه، فإذن لهم؛ فقالوا له: أصلحك الله، أنت تعلم أن العامة إذا حدثت بها حادثة، إنما تفزع إلى علمائها، وهذه المسألة قد جرى فيها ما بلغك، وما لنا في الأسواق شغل إلا الكلام فيها؛ فقال لهم: إن أنصتم وأحسنتم الاستماع. أجبتكم بما عندي؛ قالوا له: ما نحب منك إلا جوابا بينا على مقدار أفهامنا، فقال لهم بالله التوفيق، وقال: لا يكلمنيمنكم إلا واحد، ويسمع الباقون؛ فقصد واحدًا منهم فقال له: رأيت لو لقيت رجلًا فقلت له: أتعرف أبا عمران الفاسي؟ فقال: أعرفه، فقلت صفه لي، قال: هو رجل يبيع البقل، والحنطة، والزيت، في سوق ابن هشام، ويسكن صبرة؛ أكان يعرفني؟ قال: لا، قال فلو لقيت آخر فقلت: تعرف الشيخ أبا عمران؟ قال: نعم فقلت: صفه لي، فقال: نعم، رجل يدرس العلم ويدرسه، يفتي الناس. ويسكن بقرب السماط أكان يعرفني؟ قال نعم قال: والأول ما كان يعرفني، قال: لا قال لهم الشيخ: كذلك الكافر، إذا قال إن لمعبود صاحبة وولدا. وإنه جسم، وعبد من هذه صفته، فلم يعرف الله، ولم يصفه بصفته، ولم يقصد بالعبادة [¬١] إلا من هذا صفته، يلد وهو بخلاف المؤمن الذي يقول: إن معبوده الله الأحد، الذي لم ولم يولد، ولم يكن له كفؤا أحد؛ فهذا قد عرف الله ووصفه بصفاته [¬٢]،وقصد بعبادته من يستحق الربوبية سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا؛ فقامت الجماعة وقالوا: جزاك الله خيرًا من عالم، فقد شفيت ما بنفوسنا، ودعوا له، ولم يخوضوا في المسألة بعد هذا المجلس. وذكر أبو علي الحسن بن رشيق الأديب في كتابه قال: كتب محمد بن علي الطبني حين عزم أبو عمران الفاسي علي السفر إلى الحج - إليه: أقول والنفس حرى [¬١] منك والهة … مما تحاذره من فقد محياها ومن له [¬٢] رب ما ترضاه من عمل … بر وإن كان في بقياه بقياها فإن تقم لم يرعني نأي مرتحل … وإن ترد سفرًا ودمتك الله نفسي بما ترتضيه غير كارهة … وحسبها أن ما أرضاك أرضاهافأجابه أبو عمران ﵀ بهذه الأبيات [¬١]: حياك ربك من خل أخي ثقة … وصان نفسك بالتكريم مولاها من كل غم وشان لا يوافقها … فهو العليم بما يبديه مولاها ولا أضاع لها الرحمان حرمتها … وقولها إن تسر ودعتك الله فالله يجمعنا من بعد أوبتنا … ويؤتنا من وجوه البر أسناها وتوفي أبو عمران سنة ثلاثين وأربعمائة، ومولده سنة ثمان وستين وثلاثمائة - فيما حكى [¬٢] الجياني عن أبي عمر بن عبد البر، وقال أبو عمرو المقرئ: مات وسنه خمس وستون سنة.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2217, entry [1659]343 chars
    لناس من أقطار المغرب والأندلس. واستجازه من لم يلقه؛ وخرج من عوالي حديثه نحو مائة ورقة. قال حاتم: ولم ألق أحدًا أوسع منه علما، ولا أكثر رواية. قال عمر الصقلي: أبو عمران الثقة، الإمام، الدين، المعلم. وذكر أن الباقلاني كان يعجبه حفظه ويقول (له) [¬٢]: لو اجتمعت في مدرستي أنت وعبد الوهاب بن نصر - وكان إذ ذاك بالموصل - لاجتمع فيها علم مالك: أنت تح
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 2217, entry [1659]346 chars
    الناس. ويسكن بقرب السماط أكان يعرفني؟ قال نعم قال: والأول ما كان يعرفني، قال: لا قال لهم الشيخ: كذلك الكافر، إذا قال إن لمعبود صاحبة وولدا. وإنه جسم، وعبد من هذه صفته، فلم يعرف الله، ولم يصفه بصفته، ولم يقصد بالعبادة [¬١] إلا من هذا صفته، يلد وهو بخلاف المؤمن الذي يقول: إن معبوده الله الأحد، الذي لم ولم يولد، ولم يكن له كفؤا أحد؛ فهذا قد عرف ال
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2217, entry [1659]343 chars
    قياها فإن تقم لم يرعني نأي مرتحل … وإن ترد سفرًا ودمتك الله نفسي بما ترتضيه غير كارهة … وحسبها أن ما أرضاك أرضاهافأجابه أبو عمران ﵀ بهذه الأبيات [¬١]: حياك ربك من خل أخي ثقة … وصان نفسك بالتكريم مولاها من كل غم وشان لا يوافقها … فهو العليم بما يبديه مولاها ولا أضاع لها الرحمان حرمتها … وقولها إن تسر ودعتك الله فالله يجمعنا من بعد أوبتنا … وي