Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فضائله وإخباره

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1212, entry [616]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: فضائله وإخباره
page 1212, entry [616]Open original source
ذكر فضائله وإخباره قال يحيى: رأيت في منامى كأن سحنون معلم صبيان بيده درة، فأعطانيها وقال لي: قم على الصبيان. فأولتها * خلافته في تعليم الناس. ودعاه ابن الأغلب إلى قضاء افريقية، واضطره إلى ذلك، فدله على عيسى بن مسكين، فولاه، وسلم هو. قال حمديس: حضرت للأمير إبراهيم عرض القضاء على يحيى، فقال له: أنا غريب. فقال: غريب! غريب! ثم عرضها على الفريابي أبي جعفر، فذم نفسه، وجعل يقول مزريا على نفسه: أعيذك بالله أيها الأمير! مثلى تولى القضاء؟ فأعجبني ذلك منه.وعرضها على حماس فاعتذر. وعرضت على ابن مسكين فقال: ليس عندى كتب القضاء. فقال الأمير: من يسمع الناس العلم يسمعهم القضاء. ثم عرضها عليهم ثانية، فلما انتهى إلى عيسى بن مسكين، قال: قوموا. وحبسه فولاه القضاء. قال يحيى بن عمر: كان يمن بن رزق (¬٣٩٣) يخرج بحضرتى من تحت حصير جلوسه دراهم لنفقته، بعد أن فتشته قبل أن يقعد عليه ولم أر تحته شيئا. وكان يحيى جليلا في قلوب الناس، عظيما في أعينهم. قال ابن اللباد: كان يحيى بن عمر من أهل الصيام والقيام، مجاب الدعوة، له براهين. قال الحسن بن نصر: ما رأيت أهيب منه. قيل له: فابن طالب؟ قال: كانت له هيبة القضاء. وكان الكانشى يقول: ما رأيت مثل يحيى بن عمر، وما رأيت أحفظ منه، كأنما كانت الدواوين في صدره. قال: واجتمعت بأربعين عالما، فما رأيت أهيب لله من يحيى بن عمر. قال: وأنفق يحيى في طلب العلم ستة آلاف دينار. قال الأبياني: ما رأيت مثل يحيى في علمه وورعه وكثرة دعائه وبكائه، وكان حريصا على أهل العلم، يحرض طالبه، ويشرفه، والوصف يقصر والله عن يحيى وفضله، وما يجهل أمره إلا جاهل.وكان يحيى ألف كتابا في النهى عن حضور مسجد يوم السبت، وكان مسجدا بربض المبلس (¬٣٩٤)، بالقيروان، يجتمع إليه جماعة من أهل الصلاح والفقه والرقة، ويقرأ فيه القراء، وينشد أشعار الزهد. فصلي المغرب رجل مع يحيى، فلما أكمل الصلاة قرأ الرجل: "ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه" (¬٣٩٥)، الآية، فبكى يحيى بن عمر، ثم قال: اللهم أنه لم يقرأها لوجهك، وإنما أراد بذلك نقصي، فلا تقله عثرته. فوالله ما حمل الرجل من مكانه إلا ميتا. ويقال: مات ليلته. وحكى أنه مر على محلة مر على محلة قوم يكبرون، أيام العشر، فنهاهم، وقال لهم: هي بدعة. فلم ينتهوا. فيقال: أنه دعا عليهم، فصار موضعهم بعد خرابا. قال الزويلي: كان يحيى بن عمر، ينصب له كرسى في الجامع للسماع، فيجلس عليه يسمع الناس، وما علمت أنه عمل ذلك لغيره. قال اللبيدى: سمع عليه خلق عظيم من أهل القيروان، في الجامع بالقيروان. وكان إذا انصرف من الجامع تبعه الناس. وبينا هو يوما يسمع الناس في خلق عظيم، جاءه كتاب من أبي زكرياء يحيى بن زكرياء الأموى، فلما فكه، أسكت القارئ، وقال لمن حضر: صاحب هذا الكتاب من جده على جدى بالعتق. ذكر ذلك تواضعا منه لله.قال أبو الحسن اللواتي: كان عندنا يحيى بن عمر بسوسة، يسمع الناس في المسجد، فيملأ المسجد وما حوله، فسأله من بعد عن سماعهم، فقال لهم: يجزئكم. وقد ذكر سليمان بن سالم، أن بعض أصحاب سحنون، نام حتى قرأ القارئ ما شاء الله، ثم انتبه، قال: فاختلفنا في سماعه، فسألنا سحنون، فقال: إذا جاء للسماع وله قصد فهو يجزئ. وقال يحيى بن عمر لبعضهم: لا ترغب في مصاحبة الاخوان، وكفى بك من ابتليت بمعرفته أن تحترس منه، انفردوا بأهل العلم، انفردوا. وكان فرات يطعن في سماع يحيى الموطأ من ابن بكير، ويحلف على ذلك ويقول: أنه كان ملازما لابن بكير حتى مات، وإني المنصرف من جنازته، إذ نزل يحيى بن عمر في مركب فسلم على، وسألني عن ابن بكير، فقلت: هذا منصرفى من جنازته، فاسترجع وقال: فاتنى الشيخ. قال الأبياني: فذكرت قول فرات للقمان بن يوسف، فقال: كذب فرات، لقيت بمصر أبا الزنباع روح بن الفرج، فسألني عن يحيى بن عمر، وقال: كيف حاله عندكم؟ قلت: في الهواء، ما يوصل إليه. فقال: يستحق يحيى، ما خرج من عندنا حتى احتاج أهل بلدنا إليه، ولو كان عندنا لكان أكثر مما هو عندكم وأرفع. فقلت: سمع من ابن بكير؟ فقال: نعم، صاحبنى عند يحيى، سمعنا منه الموطأ. قال أبو بكر المالكى: وكان شيوخنا يقولون: إنما جرى ليحيى هذا مع فرات في سفرته الثانية، وكان في الأولى لقى ابن بكير وسمع منه. وقد جرى له أيضا مثل هذا في الرواية عن سحنون، فإن أكابر أصحاب سحنون قالوا: ما رأيناه عند سحنون قط؟فقال حمديس القطان: نعم سمع من سحنون في منزله بالساحل. وكذلك قال يحيى: لم أسمع من سحنون بالقيروان، إنما سمعت منه بالبادية. قال الحسن بن نصر: كان يحيى بن عمر إذا صلى الصبح وسلم من صلاته، بقى كذلك على هيئة جلوسه في صلاته مشتغلا بذكر الله حتى تطلع الشمس. وذكر أنه رجع من القيروان إلى قرطبة بسبب دائق كان عليه لبقال، فخوطب في ذلك. فقال: رد دائق على أهله أفضل من عبادة سبعين سنة. فمضينا إلى قرطبة ورجعنا في سنة، وبقيت معنا تسعة وستون. ولما هدمت القبور لانشاء السلطان المراكب إلى صقلية، لم يهدم قبر يحيى، فكلم في ذلك بعض السودان، فقال: نرى على قبره نورا عظيما. وحضر يوما مجلسه رجل من أهل العراق، فقال يحيى: من كان ها هنا من أهل العراق فليقم عنا. وكان يحيى ينشد: هممت ولم أفعل ولو كنت صادقا … عزمت ولكن الفطام شديد ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … اليك انقطاء انقطاعى اننى لسعيد

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Teacher and student relations

  • فضائله وإخباره · Heard From · Shnwn bin S'aid al-Tnwkhy

    وسمع منه. وقد جرى له أيضا مثل هذا في الرواية عن سحنون، فإن أكابر أصحاب سحنون قالوا: ما رأيناه عند سحنون قط؟فقال حمديس القطان: نعم سمع من سحنون في منزله بالساحل. وكذلك قال يحيى: لم أسمع من سحنون بالقيروان، إنما سمعت منه بالبادية. قال الحسن بن نصر: كان يحيى بن عمر إذا صلى ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • فضائله وإخباره · Heard From · Shnwn bin S'aid al-Tnwkhy

    ون، فإن أكابر أصحاب سحنون قالوا: ما رأيناه عند سحنون قط؟فقال حمديس القطان: نعم سمع من سحنون في منزله بالساحل. وكذلك قال يحيى: لم أسمع من سحنون بالقيروان، إنما سمعت منه بالبادية. قال الحسن بن نصر: كان يحيى بن عمر إذا صلى الصبح وسلم من صلاته، بقى كذلك على هيئة جلوسه في صلاته مشتغلا ب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
282910
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:616:709669
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate