Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

غزوة بنى قَينُقَاع

غزوة بنى قَينُقَاع

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

11 books · 14 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
9
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

11 books · 14 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

9 exact linked passages5 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أحمد معمور العسيري - موجز التاريخ الإسلامي من عهد آدم إلى عصرنا الحاضر

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 76, entry [80]856 chars
    غزوة بني قينقاع:- وهم من يهود المدينة. نقضوا العهد فهددوا المسلمين فحاصرهم الرسول ﷺ، فقذف الله في قلوبهم الرعب ثم استسلموا فأجلاهم عن المدينة دون سلاح. * * * من أحداث سنة ٢ هـ:- شرع الأذان فكان بلال هو مؤذن الرسول ﷺ، وفرض الصوم والزكاة. وصرف الله قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وكا…
    ▸ expand full passage (856 chars)
    غزوة بني قينقاع:- وهم من يهود المدينة. نقضوا العهد فهددوا المسلمين فحاصرهم الرسول ﷺ، فقذف الله في قلوبهم الرعب ثم استسلموا فأجلاهم عن المدينة دون سلاح. * * * من أحداث سنة ٢ هـ:- شرع الأذان فكان بلال هو مؤذن الرسول ﷺ، وفرض الصوم والزكاة. وصرف الله قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وكان الرسول ﷺ يتمنى ذلك. قال تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]. ولم يعجب ذلك اليهود، فأخذوا يتقولون على الرسول ﷺ فأنزل الله: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ [البقرة: ١٤٥]. كذلك قامت الحدود في هذه السنة، وفرض الله الحلال والحرام.حوادث عام ٣ هـ/٦٢٤ م:- *
  • legacy full passagepage 76, entry [80]856 chars
    غزوة بني قينقاع:- وهم من يهود المدينة. نقضوا العهد فهددوا المسلمين فحاصرهم الرسول ﷺ، فقذف الله في قلوبهم الرعب ثم استسلموا فأجلاهم عن المدينة دون سلاح. * * * من أحداث سنة ٢ هـ:- شرع الأذان فكان بلال هو مؤذن الرسول ﷺ، وفرض الصوم والزكاة. وصرف الله قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وكا…
    ▸ expand full passage (856 chars)
    غزوة بني قينقاع:- وهم من يهود المدينة. نقضوا العهد فهددوا المسلمين فحاصرهم الرسول ﷺ، فقذف الله في قلوبهم الرعب ثم استسلموا فأجلاهم عن المدينة دون سلاح. * * * من أحداث سنة ٢ هـ:- شرع الأذان فكان بلال هو مؤذن الرسول ﷺ، وفرض الصوم والزكاة. وصرف الله قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وكان الرسول ﷺ يتمنى ذلك. قال تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]. ولم يعجب ذلك اليهود، فأخذوا يتقولون على الرسول ﷺ فأنزل الله: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ [البقرة: ١٤٥]. كذلك قامت الحدود في هذه السنة، وفرض الله الحلال والحرام.حوادث عام ٣ هـ/٦٢٤ م:- *

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1104, entry [152]5,958 chars
    غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق، قَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، أَنَّ رسول الله ص جَمَعَهُمْ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ ﷿ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ…
    ▸ expand full passage (5,958 chars)
    غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق، قَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، أَنَّ رسول الله ص جَمَعَهُمْ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ ﷿ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النِّقْمَةِ، وَأَسْلِمُوا، فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ، وَفِي عَهْدِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَرَى أَنَّا كَقَوْمِكَ! لا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا لا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ، فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً، إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ حَارَبْتَنَا لَتَعْلَمَنَّ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ. حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بن قَتَادَةَ، أَنَّ بَنِي قَيْنُقَاعَ كَانُوا أَوَّلَ يَهُودَ نقضوا ما بينهم وبين رسول الله ص، وَحَارَبُوا فِيمَا بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ. فَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حدثنا محمد بن عمر:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ان غزوه رسول الله ص بَنِي الْقَيْنُقَاعِ كَانَتْ فِي شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ: نزل جبريل على رسول الله ص بِهَذِهِ الآيَةِ: «وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ» ، فلما فرغ جبريل ع من هذه الآية، قال رسول الله ص، إِنِّي أَخَافُ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، قَالَ عُرْوَةُ: فسار اليهم رسول الله ص بِهَذِهِ الآيَةِ. قَالَ الواقدي: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: حاصرهم رسول الله ص خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يَطْلُعُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ثم نزلوا على حكم رسول الله ص، فَكُتِّفُوا وَهُوَ يُرِيدُ قَتْلَهُمْ، فَكَلَّمَهُ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ. رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قتادة، قال: فحاصرهم رسول الله ص حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الله بن ابى بن سَلُولٍ حِينَ أَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْهُم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَحْسِنْ فِي مَوَالِيَّ- وَكَانُوا حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ- فأبطأ عليه النبي ص فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَحْسِنْ فِي مَوَالِيَّ، فَأَعْرَضَ عنه النبي ص. قَالَ: فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص، فقال رسول الله ص: أرسلني، وغضب رسول الله ص حَتَّى رَأَوْا فِي وَجْهِهِ ظِلَالًا- يَعْنِي تَلَوُّنًا- ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ أَرْسِلْنِي! قَال: لا وَاللَّهِ لا ارسلك حتى تحسن الى موالي أربعمائة حاسرو ثلاثمائة دَارِعٍ قَدْ مَنَعُونِي مِنَ الأَسْوَدِ وَالأَحْمَرِ، تَحْصُدُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ! وَإِنِّي وَاللَّهِ لا آمَنُ وأخشى الدوائر فقال رسول الله ص: هم لكقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ص: خَلُّوهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ مَعَهُمْ! فَأَرْسَلُوهُمْ ثُمَّ أَمَرَ بِإِجْلَائِهِمْ، وَغَنَّمَ اللَّهُ ﷿ رَسُولَهُ وَالْمُسْلِمِينَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مَالٍ- وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ أَرَضُونَ، إِنَّمَا كَانُوا صَاغَةً- فَأَخَذَ رسول الله ص لَهُمْ سِلَاحًا كَثِيرًا وَآلَةَ صِيَاغَتِهِمْ، وَكَانَ الَّذِي وُلِّيَ إِخْرَاجَهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ بِذَرَارِيِّهِمْ عُبَادَةَ بْنَ الصامت، فمضى بهم حتى بلغ بهم دباب، وَهُوَ يَقُولُ: الشَّرَفُ الأَبْعَدُ، الأَقْصَى فَالأَقْصَى! وَكَانَ رسول الله ص اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِيهَا كَانَ أَوَّلَ خمس خمسه رسول الله ص في الاسلام، فاخذ رسول الله ص صَفِيَّهُ وَالْخُمُسَ وَسَهْمَهُ، وَفَضَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَكَانَ أَوَّلَ خُمُسٍ قَبَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وكان لواء رسول الله ص يوم بنى قينقاع لِوَاءً أَبْيَضَ، مَعَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَلَمْ تَكُنْ يَوْمَئِذٍ رَايَاتٌ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ الله ص إِلَى الْمَدِينَةِ، وَحَضَرَتِ الأَضْحَى، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ص ضَحَّى وَأَهْلُ الْيُسْرِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَوْمَ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَخَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى بِهِمْ، فَذَلِكَ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّى رَسُولُ الله ص بِالنَّاسِ بِالْمَدِينَةِ بِالْمُصَلَّى فِي عِيدٍ، وَذَبَحَ فِيهِ بِالْمُصَلَّى بِيَدِهِ شَاتَيْنِ- وَقِيلَ ذَبَحَ شَاةً. قال الواقدي: حدثني محمد بن الفضل، من ولد رافع بن خديج، عن أبي مبشر، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: لما رجعنا من بني قينقاع ضحينا في ذي الحجة صبيحة عشر، وكان أول أضحى رآهالمسلمون، وذبحنا في بني سلمة فعدت في بني سلمة سبع عشرة أضحية. قال أبو جعفر: وأما ابن إسحاق فلم يوقت لغزوة رسول الله ص التي غزاها بني قينقاع وقتا، غير أنه قال: كان ذلك بين غزوة السويق وخروج النبي ص من المدينة يريد غزو قريش، حتى بلغ بني سليم وبحران، معدنا بالحجاز من ناحية الفرع. وأما بعضهم، فإنه قال: كان بين غزوه رسول الله ص بدرا الأولى وغزوة بني قينقاع ثلاث غزوات وسريه اسراها وزعم ان النبي ص إنما غزاهم لتسع ليال خلون من صفر من سنة ثلاث من الهجرة، وأن رسول الله ص غزا بعد ما انصرف من بدر، وكان رجوعه إلى المدينة يوم الأربعاء لثماني ليال بقين من رمضان، وأنه أقام بها بقية رمضان ثم غزا قرقرة الكدر حين بلغه اجتماع بني سليم وغطفان، فخرج من المدينة يوم الجمعة بعد ما ارتفعت الشمس، غرة شوال من السنة الثانية من الهجرة إليها. وأما ابن حميد، فحدثنا عن سلمة، عن ابن إسحاق، أنه قال: لما قدم رسول الله ص من بدر إلى المدينة، وكان فراغه من بدر في عقب شهر رمضان- أو في أول شوال- لم يقم بالمدينة إلا سبع ليال، حتى غزا بنفسه يريد بني سليم، حتى بلغ ماء من مياههم، يقال له الكدر، فأقام عليه ثلاث ليال، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا، فأقام بها بقية شوال وذا القعدة، وفدى في إقامته تلك جل الأسارى من قريش. وأما الواقدي، فزعم ان غزوه النبي ص الكدر كانت في المحرم من سنة ثلاث من الهجرة، وأن لواءه كان يحمله فيها على بنأبي طالب، وأنه استخلف فيها ابن أم مكتوم المعيصي على المدينة. وقال بعضهم: لما رجع النبي ص من غزوة الكدر إلى المدينة، وقد ساق النعم والرعاء ولم يلق كيدا وكان قدومه منها- فيما زعم- لعشر خلون من شوال، بعث غالب بن عبد الله الليثي يوم الأحد لعشر ليال مضين من شوال إلى بني سليم وغطفان في سرية، فقتلوا فيهم، وأخذوا النعم، وانصرفوا إلى المدينة بالغنيمة يوم السبت، لأربع عشرة ليلة بقيت من شوال، واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر، وأن رسول الله ص أقام بالمدينة إلى ذي الحجة، وإن رسول الله ص غزا يوم الأحد لسبع ليال بقين من ذي الحجة

ابن خلدون - تاريخ ابن خلدون

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 1229, entry [355]1,120 chars
    غزوة بني قينقاع: وكان بنو قينقاع لما انصرف رسول الله ﷺ من بدر وقف بسوق بني قينقاع في بعض الأيام فوعظهم وذكرهم ما يعرفون من أمره في كتابهم، وحذّرهم ما أصاب قريشا من البطشة، فأساءوا الردّ وقالوا: لا يغرنك انك لقيت قوما لا يعرفون الحرب فأصبت منهم والله لئن جرّبتنا لتعلمنّ أنّا نحن الناس. فأنزل الله تعا…
    ▸ expand full passage (1,120 chars)
    غزوة بني قينقاع: وكان بنو قينقاع لما انصرف رسول الله ﷺ من بدر وقف بسوق بني قينقاع في بعض الأيام فوعظهم وذكرهم ما يعرفون من أمره في كتابهم، وحذّرهم ما أصاب قريشا من البطشة، فأساءوا الردّ وقالوا: لا يغرنك انك لقيت قوما لا يعرفون الحرب فأصبت منهم والله لئن جرّبتنا لتعلمنّ أنّا نحن الناس. فأنزل الله تعالى: «وَإِمَّا تَخافَنَّ من قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ ٨: ٥٨» . وقيل بل قتل مسلم يهوديا بسوقهم في حق، فثاروا على المسلمين ونقضوا العهد ونزلت الآية. فسار إليهم رسول الله ﷺ، واستعمل على المدينة بشير بن عبد المنذر، وقيل أبا لبابة، وكانوا في طرف المدينة في سبعمائة مقاتل منهم ثلاثمائة دارع، ولم يكن لهم زرع ولا نخل إنما كانوا تجار أو صاغة يعملون بأموالهم، وهم قوم عبد الله بن سلام فحصرهم ﵇ خمس عشرة ليلة لا يكلم أحدا منهم حتى نزلوا على حكمه فكتفهم ليقتلوا، فشفع فيهم عبد الله بن أبي بن سلول وألح في الرغبة [٣] حتى حقن له رسول الله ﷺ دماءهم، ثم أمر بإجلائهم وأخذ ما كان لهم من سلاح وضياع [٤] ، وأمر عبادة بن الصامت فمضى بهم إلى ظاهر ديارهم ولحقوا بخيبر، وأخذ رسول الله ﷺ الخمس من الغنائم وهو أول خمسأخذه، ثم انصرف إلى المدينة وحضر الأضحى فصلى بالناس في الصحراء وذبح بيده شاتين ويقال أنّهما أوّل أضحيته ﷺ.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 506, entry [250]1,730 chars
    غزوة بنى قَينُقَاع (¬١) ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، بنى قينقاع يوم السبت للنصف من شوّال على رأس عشرين شهرًا من مهُاجَره، وكانوا قومًا من يهود حُلفاء لعبد الله بن أُبىّ بن سَلول، وكانوا أشجعَ يهودَ، وكانوا صاغَة فوادعوا النبىّ، ﷺ، فلمّا كانت وقعة بدر أظهروا البَغى والحَسَدَ ونَبذوا العَهدَ والمُدَّة (¬٢)؟…
    ▸ expand full passage (1,730 chars)
    غزوة بنى قَينُقَاع (¬١) ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، بنى قينقاع يوم السبت للنصف من شوّال على رأس عشرين شهرًا من مهُاجَره، وكانوا قومًا من يهود حُلفاء لعبد الله بن أُبىّ بن سَلول، وكانوا أشجعَ يهودَ، وكانوا صاغَة فوادعوا النبىّ، ﷺ، فلمّا كانت وقعة بدر أظهروا البَغى والحَسَدَ ونَبذوا العَهدَ والمُدَّة (¬٢)؟ فأنزل الله، ﵎، على نبيّه: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾. [سورة الأنفال: ٥٨]، فقال رسول الله، ﷺ: أنا أخاف بنى قَيْنُقَاع، فسار إليهم بهذه الآية. وكان الذى حَمل لواءه يومئذ حمزة بن عبد المطّلب، وكان لواء رسول الله، ﷺ، أبيض ولم تكن الرايات يومئذ، واستخلف على المدينة أبا لُبابة بن عبد المنذر العَمرى ثمّ سار إليهم فحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذى القعدة، فكانوا أوّلَ من غَدَر من اليهود وحاربوا وتحصّنوا فى حصنهم، فحاصرهم أشدّ الحصار حتى قذف الله فى قلوبهم الرّعبَ، فنزلوا على حكم رسول الله، ﷺ، أن لرسول الله، ﷺ، أموالهم وأنّ لهم النساء والذّرّيّة، فأمر بهم فكُتِّفُوا، واستعمل رسول الله، ﷺ، على كتافهم المنذر بن قُدامة السَّلَمى (¬٣) من بنى السلم، رهط سعد بن خَيْثَمَة، فكلم فيهم عبدُ الله بن أُبىّ رسولَ الله، ﷺ، وألحّ عليه فقال: خلّوهم لعنهم الله ولعنه معهم! وتركهم من القتل وأمر بهم أن يُجلَوا من المدينة، وولّى إخراجهم منها عُبادة بن الصامتفلحقوا بأذرعات (¬١) فما كان أقلّ بقاءَهم بها، وأخذ رسول الله، ﷺ، من سلاحهم ثلاث قسىّ: قوسًا تُدعى الكَتُوم كُسرت بأُحُد، وقوسًا تُدعى الرّوْحاء، وقوْسًا تُدعى البيضاء، وأخذ درعين من سلاحهم: درعًا يقال لها الصغديّة وأخرى فضّة، وثلاثة أسياف سيفٌ قَلَعىّ (¬٢) وسيف يقال له بتّار وسيف آخر، وثلاثة أرماح، ووجدوا فى حصنهم سلاحًا كثيرًا وآلة الصّياغة فأخذ رسول الله، ﷺ، صَفيّه (¬٣) والخُمس وفَضّ أربعة أخماس على أصحابه (¬٤)، فكان أوّلَ خُمس خُمّس بعد بدر، وكان الذى ولى قبض أموالهم محمّد بن مَسلمة. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 410, entry [238]1,551 chars
    غزوة بني قينقاع (¬٢) ثم غزوة رسول الله ﷺ بني قينقاع يوم السبت للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من مهاجره. وكانوا قوما من يهود حلفاء لعبد الله بن أبي ابن سلول. وكانوا أشجع يهود. وكانوا صاغة فوادعوا النبي ﷺ فلما كانت وقعة بدر أظهرواالبغي والحسد ونبذوا العهد والمرة. فأنزل الله. ﵎. على نبيه: «وَ إِمَّا …
    ▸ expand full passage (1,551 chars)
    غزوة بني قينقاع (¬٢) ثم غزوة رسول الله ﷺ بني قينقاع يوم السبت للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من مهاجره. وكانوا قوما من يهود حلفاء لعبد الله بن أبي ابن سلول. وكانوا أشجع يهود. وكانوا صاغة فوادعوا النبي ﷺ فلما كانت وقعة بدر أظهرواالبغي والحسد ونبذوا العهد والمرة. فأنزل الله. ﵎. على نبيه: «وَ إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ» الأنفال: ٥٨. فقال رسول الله ﷺ: أنا أخاف بني قينقاع. فسار إليهم بهذه الآية. وكان الذي حمل لواءه يومئذ حمزة بن عبد المطلب. وكان لواء رسول الله ﷺ أبيض ولم يكن الرايات يومئذ. واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر العمري ثم سار إليهم فحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذي القعدة. فكانوا أول من غدر من اليهود وحاربوا وتحصنوا في حصنهم. فحاصرهم أشد الحصار حتى قذف الله في قلوبهم الرعب. فنزلوا على حكم رسول الله ﷺ أن لرسول الله ﷺ أموالهم وأن لهم النساء والذرية. فأمر بهم فكتفوا. واستعمل رسول الله ﷺ على كتافهم المنذر بن قدامة السلمي من بني السلم. رهط سعد بن خيثمة. فكلم فيهم عبد الله بن أبي رسول الله ﷺ وألح عليه فقال: خلوهم لعنهم الله ولعنه معهم! وتركهم من القتل وأمر بهم أن يجلوا من المدينة. وولى إخراجهم منها عباده بن الصامت فلحقوا بأذرعات فما كان أقل بقاءهم بها. وأخذ رسول الله ﷺ من سلاحهم ثلاث قسي: قوسا تدعى الكتوم كسرت بأحد. وقوسا تدعى الروحاء. وقوسا تدعى البيضاء. وأخذ درعين من سلاحهم: درعا يقال لها الصغدية وأخرى فضة. وثلاثة أسياف سيف قلعي وسيف يقال له بتار وسيف آخر. وثلاثة أرماح. ووجدوا في حصنهم سلاحا كثيرا وآلة الصياغة فأخذ رسول الله ﷺ صفيه والخمس وفض أربعة أخماس على أصحابه. فكان أول خمس خمس بعد بدر. وكان الذي ولي قبض أموالهم محمد بن مسلمة.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 525, entry [220]1,503 chars
    غزوة بني قينقاع ثم غزوة رسول الله، ﷺ، بني قينقاع يوم السبت للنصفمن شوال على رأس عشرين شهرا من مهاجره،، وكانوا قوما من يهود حلفاء لعبد الله بن أبي بن سلول، وكانوا أشجع يهود، وكانوا صاغة فوادعوا النبي، ﷺ، فلما كانت وقعة بدر أظهروا البغي والحسد ونبذوا العهد والمرة، فأنزل الله، ﵎، على نبيه: وإما تخافن م…
    ▸ expand full passage (1,503 chars)
    غزوة بني قينقاع ثم غزوة رسول الله، ﷺ، بني قينقاع يوم السبت للنصفمن شوال على رأس عشرين شهرا من مهاجره،، وكانوا قوما من يهود حلفاء لعبد الله بن أبي بن سلول، وكانوا أشجع يهود، وكانوا صاغة فوادعوا النبي، ﷺ، فلما كانت وقعة بدر أظهروا البغي والحسد ونبذوا العهد والمرة، فأنزل الله، ﵎، على نبيه: وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين. فقال رسول الله، ﷺ: أنا أخاف بني قينقاع، فسار إليهم بهذه الآية. وكان الذي حمل لواءه يومئذ حمزة بن عبد المطلب، وكان لواء رسول الله، ﷺ، أبيض ولم يكن الرايات يومئذ، واستخلف على المدينة لبابة بن عبد المنذر العمري ثم سار إليهم فحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذي القعدة، فكانوا أول من عدر من اليهود وحاربوا وتحصنوا في حصنهم، فحاصرهم أشد الحصار حتى قذف الله في قلوبهم الرعب، فنزلوا على حكم رسول الله، ﷺ، أن لرسول الله، ﷺ، أموالهم وأن لهم النساء والذرية، فأمر بهم فكتفوا، واستعمل رسول الله، ﷺ، على كتافهم المنذر بن قدامة السلمي من بني السلم، رهط سعد بن خيثمة، فكلم فيهم عبد الله بن أبيّ رسول الله، ﷺ، وألح عليه فقال: خلوهم لعنهم الله ولعنه معهم! وتركهم من القتل وأمر بهم أن يجلو من المدينة، وولى إخراجهم منها عبادة بن الصامت فلحقوا بأذرعات فما كان أقل بقاءهم بها، وأخذ رسول الله، ﷺ، من سلاحهم ثلاث قسي: قوسا تدعى الكتوم كسرت بأحد، وقوسا تدعى الروحاء، وقوسا تدعى البيضاء، وأخذ درعين من سلاحهم: درعا يقال لها الصغدية وأخرى فضة، وثلاثة أسياف سيف قلعي وسيف يقال له بتار وسيف آخر، وثلاثة أرماح، ووجدوا في حصنهم سلاحا كثيرا وآله الصياغة فأخذ رسول الله، ﷺ، صفيه والخمس وفضأربعة أخماس على أصحابه، فكان أول خمس خمس بعد بدر، وكان الذي ولي قبض أموالهم محمد بن مسلمة.

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 379, entry [526]431 chars
    غزوة بنى قينقاع (٣) ثم غزوة بنى قينقاع ـ بطن من يهود المدينة، لهم شجاعة وصبر ـ وكانوا حلفاء عبد الله بن أبى، وأول يهود نقضوا العهد وأظهروا البغى والحسد يوم السبت نصف شوال، فحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذى القعدة. فقذف الله فى قلوبهمالرعب، ونزلوا على حكمه ﷺ، وأن له أموالهم ولهم النساء والذرية فلحقوا بأذرعات، فما كان أقل بقائهم بها. وأخذ من حصنهم سلاحا، وآلة كثيرة. قال الحاكم: هذه وبنى النضير واحدة، وربما اشتبها على من لا يتأمل.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 428, entry [121]2,529 chars
    غزوة بني قينقاع مثلث النون ذكرها ابن إسحاق (¬١) هكذا، بعد غزوة الفرع. وأما الواقدي (¬٢)، فقال: كانت يوم السبت نصف شوال، على رأس عشرين شهرا من الهجرة. فحاصرهم إلى هلال ذي القعدة. وقال البكائي: قال ابن إسحاق (¬٣): ومن حديثهم أن رسول الله ﷺ جمعهم بسوق بني قينقاع، ثم قال: يا معشر يهود، احذروا من الله مث…
    ▸ expand full passage (2,529 chars)
    غزوة بني قينقاع مثلث النون ذكرها ابن إسحاق (¬١) هكذا، بعد غزوة الفرع. وأما الواقدي (¬٢)، فقال: كانت يوم السبت نصف شوال، على رأس عشرين شهرا من الهجرة. فحاصرهم إلى هلال ذي القعدة. وقال البكائي: قال ابن إسحاق (¬٣): ومن حديثهم أن رسول الله ﷺ جمعهم بسوق بني قينقاع، ثم قال: يا معشر يهود، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة، وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم. قالوا: يا محمد، إنك ترى (¬٤) أنا كقومك؟ لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة. إنا والله لو حاربتنا لتعلمن أنا نحن الرجال. عن ابن عباس قال: ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم الآيتين. وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا وحاربوا فيما بين بدر وأحد (¬٥). قال: وعن أبي عون قال: كان أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته بسوقهم، وجلست إلى صائغ بها. فجعلوا يريدونهاعلى كشف وجهها، فلم تفعل. فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها. فلما قامت انكشفت سوءتها فضحكوا، فصاحت. فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله. فشدت اليهود على المسلم فقتلوه. فأغضب المسلمين ووقع الشر. وحدثني عاصم، قال: فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى نزلوا على حكمه. فقام إليه عبد الله بن أبي بن سلول حين أمكنه الله منهم، فقال: يا محمد، أحسن في موالي. فأعرض عنه. فأدخل يده في جيب درع رسول الله ﷺ. فقال له رسول الله ﷺ: أرسلني، وغضب؛ أرسلني، ويحك. قال: والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي: أربعمائة حاسر، وثلاثمائة دارع؛ قد منعوني من الأحمر والأسود، تحصدهم في غداة واحدة. إني والله امرؤ أخشى الدوائر. فقال رسول الله ﷺ: هم لك (¬١). وحدثني أبي إسحاق، عن عبادة بن الوليد، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله ﷺ، تشبث بأمرهم ابن سلول وقام دونهم. قال: ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله ﷺ؛ وكان أحد بني عوف؛ لهم من حلفه مثل الذي لابن سلول، فجعلهم إلى رسول الله ﷺ، وتبرأ إلى الله ورسوله من حلفهم، وقال: أتولى الله ورسوله والمؤمنين، فنزلت فيه وفي ابن سلول: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض إلى قوله: فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة إلى قوله إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا؛ وذلك لتولي عبادة الله ورسوله (¬٢). وذكر الواقدي (¬٣) أن النبي ﷺ حاصرهم خمس عشرة ليلة، إلى هلال ذي القعدة. وكانوا أول من غدر من اليهود. وحاربوا حتى قذف الله في قلوبهم الرعب، ونزلوا على حكمه، وأن له أموالهم. فأمر ﷺ فكتفوا، واستعمل على كتافهم المنذر بن قدامة السلمي؛ من بني السلم. فكلمعبد الله بن أبي فيهم رسول الله ﷺ، وألح عليه. فقال: خذهم. وأمر بهم أن يجلوا من المدينة، وولي إخراجهم منها عبادة بن الصامت. فلحقوا بأذرعات، فما كان أقل من بقائهم فيها. وتولى قبض أموالهم محمد بن مسلمة. ثم خمست، وأخذ النبي ﷺ من سلاحهم ثلاثة أسياف، ودرعين، وغير ذلك.
  • exact linked passagemedium confidencepage 428, entry [121]2,529 chars
    غزوة بني قينقاع مثلث النون ذكرها ابن إسحاق (¬١) هكذا، بعد غزوة الفرع. وأما الواقدي (¬٢)، فقال: كانت يوم السبت نصف شوال، على رأس عشرين شهرا من الهجرة. فحاصرهم إلى هلال ذي القعدة. وقال البكائي: قال ابن إسحاق (¬٣): ومن حديثهم أن رسول الله ﷺ جمعهم بسوق بني قينقاع، ثم قال: يا معشر يهود، احذروا من الله مث…
    ▸ expand full passage (2,529 chars)
    غزوة بني قينقاع مثلث النون ذكرها ابن إسحاق (¬١) هكذا، بعد غزوة الفرع. وأما الواقدي (¬٢)، فقال: كانت يوم السبت نصف شوال، على رأس عشرين شهرا من الهجرة. فحاصرهم إلى هلال ذي القعدة. وقال البكائي: قال ابن إسحاق (¬٣): ومن حديثهم أن رسول الله ﷺ جمعهم بسوق بني قينقاع، ثم قال: يا معشر يهود، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة، وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم. قالوا: يا محمد، إنك ترى (¬٤) أنا كقومك؟ لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة. إنا والله لو حاربتنا لتعلمن أنا نحن الرجال. عن ابن عباس قال: ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم الآيتين. وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا وحاربوا فيما بين بدر وأحد (¬٥). قال: وعن أبي عون قال: كان أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته بسوقهم، وجلست إلى صائغ بها. فجعلوا يريدونهاعلى كشف وجهها، فلم تفعل. فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها. فلما قامت انكشفت سوءتها فضحكوا، فصاحت. فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله. فشدت اليهود على المسلم فقتلوه. فأغضب المسلمين ووقع الشر. وحدثني عاصم، قال: فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى نزلوا على حكمه. فقام إليه عبد الله بن أبي بن سلول حين أمكنه الله منهم، فقال: يا محمد، أحسن في موالي. فأعرض عنه. فأدخل يده في جيب درع رسول الله ﷺ. فقال له رسول الله ﷺ: أرسلني، وغضب؛ أرسلني، ويحك. قال: والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي: أربعمائة حاسر، وثلاثمائة دارع؛ قد منعوني من الأحمر والأسود، تحصدهم في غداة واحدة. إني والله امرؤ أخشى الدوائر. فقال رسول الله ﷺ: هم لك (¬١). وحدثني أبي إسحاق، عن عبادة بن الوليد، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله ﷺ، تشبث بأمرهم ابن سلول وقام دونهم. قال: ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله ﷺ؛ وكان أحد بني عوف؛ لهم من حلفه مثل الذي لابن سلول، فجعلهم إلى رسول الله ﷺ، وتبرأ إلى الله ورسوله من حلفهم، وقال: أتولى الله ورسوله والمؤمنين، فنزلت فيه وفي ابن سلول: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض إلى قوله: فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة إلى قوله إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا؛ وذلك لتولي عبادة الله ورسوله (¬٢). وذكر الواقدي (¬٣) أن النبي ﷺ حاصرهم خمس عشرة ليلة، إلى هلال ذي القعدة. وكانوا أول من غدر من اليهود. وحاربوا حتى قذف الله في قلوبهم الرعب، ونزلوا على حكمه، وأن له أموالهم. فأمر ﷺ فكتفوا، واستعمل على كتافهم المنذر بن قدامة السلمي؛ من بني السلم. فكلمعبد الله بن أبي فيهم رسول الله ﷺ، وألح عليه. فقال: خذهم. وأمر بهم أن يجلوا من المدينة، وولي إخراجهم منها عبادة بن الصامت. فلحقوا بأذرعات، فما كان أقل من بقائهم فيها. وتولى قبض أموالهم محمد بن مسلمة. ثم خمست، وأخذ النبي ﷺ من سلاحهم ثلاثة أسياف، ودرعين، وغير ذلك.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 507, entry [93]4,083 chars
    غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ: ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ هَكَذَا، بَعْدَ غَزْوَةِ الْفُرْعِ. وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ، فَقَالَ: كَانَتْ يَوْمَ السَّبْتِ نِصْفَ شَوَّالٍ، عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ, فَحَاصَرَهُمْ إِلَى هِلالِ ذِي الْقِعْدَةِ. وَقَالَ الْبَكَّائِيُّ: قَالَ ابْنُ إِسْحَ…
    ▸ expand full passage (4,083 chars)
    غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ: ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ هَكَذَا، بَعْدَ غَزْوَةِ الْفُرْعِ. وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ، فَقَالَ: كَانَتْ يَوْمَ السَّبْتِ نِصْفَ شَوَّالٍ، عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ, فَحَاصَرَهُمْ إِلَى هِلالِ ذِي الْقِعْدَةِ. وَقَالَ الْبَكَّائِيُّ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمِنْ حديثهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَهُمْ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مثل مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النَّقْمَةِ، وَأَسْلِمُوا فَإِنِّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ وَعَهْدِ اللَّه إِلَيْكُمْ". قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَرَى أَنَّا كَقَوْمِكَ؟ لَا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا لَا عِلْمَ لَهُمُ بِالْحَرْبِ، فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً. إِنَّا وَاللَّهِ لَوْ حَارَبْتَنَا لَتَعْلَمَنَّ أَنَّا نَحْنُ الرِّجَالُ١. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا نَزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إِلَّا فِيهِمْ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ الْآيَتَيْنِ٢. وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أن بني قَيْنُقَاعَ كَانُوا أَوَّلَ يَهُودَ نَقَضُوا وَحَارَبُوا فِيمَا بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ. قَالَ: وَعَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ قَدِمَتْ بِجَلْبٍ لَهَا فَبَاعَتْهُ بِسُوقِهِمْ، وَجَلَسَتْ إِلَى صَائِغٍ بِهَا, فَجَعَلُوا يُرِيدُونَها عَلَى كَشْفِ وَجْهِهَا، فَلَمْ تَفْعَلْ. فَعَمِدَ الصَّائِغُ إِلَى طَرَفِ ثَوْبِهَا فَعَقَدَهُ إِلَى ظَهْرِهَا, فَلَمَّا قَامَتِ انْكَشَفَتْ سَوْءَتُهَا فَضَحِكُوا، فَصَاحَتْ. فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّائِغِ فَقَتَلَهُ وَكَانَ يَهُودِيًّا. فَشَدَّتِ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَتَلُوهُ. فَأُغْضِبَ الْمُسْلِمُونَ ووقع الشر.وَحَدَّثَنِي عَاصِمٌ، قَالَ: فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ, فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ حِينَ أَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَحْسِنْ فِي مَوَالِيَّ. فَأَعْرَضَ عَنْه. فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِ دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَرْسِلْنِي". وَغَضِبَ؛ "أَرْسِلْنِي، وَيْحَكَ". قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُرْسِلُكَ حَتَّى تُحْسِنَ فِي مَوَالِيَّ: أَرْبَعُمِائَةُ حَاسِرٍ، وَثَلَاثُمِائَةُ دَارِعٍ؛ قَدْ مَنَعُونِي مِنَ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، تَحْصُدُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ. إِنِّي وَاللَّهِ امْرؤٌ أَخْشَى الدَّوَائِرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هُمْ لَكَ"١. وَحَدَّثَنِي أَبِي؛ إِسْحَاقَ, عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: لَمَّا حَارَبَتْ بَنُو قَيْنُقَاعَ رَسُولَ الله ﷺ تَشَبَّثَ بِأَمْرِهِمُ ابْنُ سَلُولٍ وَقَامَ دُونَهُمْ. قَالَ: وَمَشَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَوْفٍ؛ لَهُمْ مِنْ حِلْفِهِ مِثْلُ الَّذِي لِابْنِ سلول، فخلعهم إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَبَرَّأَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ حِلْفِهِمْ، وَقَالَ: أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَنَزَلَتْ فِيهِ وَفِي ابن سلول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥١-٥٥] ؛ لَتَولَّى عُبَادَةُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ٢. وَذَكَرَ الواقدي: أن النبي ﷺ حَاصَرَهُمْ خَمْسَ عَشَرَةَ لَيْلَةً، إِلَى هِلَالِ ذِي الْقِعْدَةِ. وَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ غَدَر مِنَ الْيَهُودِ. وَحَارَبُوا حَتَّى قَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، وَأَنَّ لَهُ أَمْوَالَهُمْ, فَأَمَرَ ﷺ فَكُتِّفُوا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى كِتَافِهِمُ الْمُنْذِرَ بْنَ قُدَامَةَ السَّلَمِيَّ؛ مِنْ بَنِي السَّلَمِ. فَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ. فَقَالَ: "خُذْهُمْ". وَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُجْلَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَوَلِيَ إِخْرَاجَهُمْ مِنْهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ. فَلَحِقُوا بِأَذرِعَاتَ٣، فَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ بَقَائِهِمْ فِيهَا. وَتَوَلَّى قَبْضَ أَمْوَالَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ, ثُمَّ خُمِسَتْ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سِلَاحِهِمْ ثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ، ودرعين، وغير ذلك.
  • legacy full passagepage 507, entry [93]4,083 chars
    غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ: ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ هَكَذَا، بَعْدَ غَزْوَةِ الْفُرْعِ. وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ، فَقَالَ: كَانَتْ يَوْمَ السَّبْتِ نِصْفَ شَوَّالٍ، عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ, فَحَاصَرَهُمْ إِلَى هِلالِ ذِي الْقِعْدَةِ. وَقَالَ الْبَكَّائِيُّ: قَالَ ابْنُ إِسْحَ…
    ▸ expand full passage (4,083 chars)
    غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ: ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ هَكَذَا، بَعْدَ غَزْوَةِ الْفُرْعِ. وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ، فَقَالَ: كَانَتْ يَوْمَ السَّبْتِ نِصْفَ شَوَّالٍ، عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ, فَحَاصَرَهُمْ إِلَى هِلالِ ذِي الْقِعْدَةِ. وَقَالَ الْبَكَّائِيُّ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمِنْ حديثهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَهُمْ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مثل مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النَّقْمَةِ، وَأَسْلِمُوا فَإِنِّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ وَعَهْدِ اللَّه إِلَيْكُمْ". قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَرَى أَنَّا كَقَوْمِكَ؟ لَا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا لَا عِلْمَ لَهُمُ بِالْحَرْبِ، فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً. إِنَّا وَاللَّهِ لَوْ حَارَبْتَنَا لَتَعْلَمَنَّ أَنَّا نَحْنُ الرِّجَالُ١. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا نَزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إِلَّا فِيهِمْ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ الْآيَتَيْنِ٢. وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أن بني قَيْنُقَاعَ كَانُوا أَوَّلَ يَهُودَ نَقَضُوا وَحَارَبُوا فِيمَا بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ. قَالَ: وَعَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ قَدِمَتْ بِجَلْبٍ لَهَا فَبَاعَتْهُ بِسُوقِهِمْ، وَجَلَسَتْ إِلَى صَائِغٍ بِهَا, فَجَعَلُوا يُرِيدُونَها عَلَى كَشْفِ وَجْهِهَا، فَلَمْ تَفْعَلْ. فَعَمِدَ الصَّائِغُ إِلَى طَرَفِ ثَوْبِهَا فَعَقَدَهُ إِلَى ظَهْرِهَا, فَلَمَّا قَامَتِ انْكَشَفَتْ سَوْءَتُهَا فَضَحِكُوا، فَصَاحَتْ. فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّائِغِ فَقَتَلَهُ وَكَانَ يَهُودِيًّا. فَشَدَّتِ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَتَلُوهُ. فَأُغْضِبَ الْمُسْلِمُونَ ووقع الشر.وَحَدَّثَنِي عَاصِمٌ، قَالَ: فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ, فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ حِينَ أَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَحْسِنْ فِي مَوَالِيَّ. فَأَعْرَضَ عَنْه. فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِ دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَرْسِلْنِي". وَغَضِبَ؛ "أَرْسِلْنِي، وَيْحَكَ". قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُرْسِلُكَ حَتَّى تُحْسِنَ فِي مَوَالِيَّ: أَرْبَعُمِائَةُ حَاسِرٍ، وَثَلَاثُمِائَةُ دَارِعٍ؛ قَدْ مَنَعُونِي مِنَ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، تَحْصُدُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ. إِنِّي وَاللَّهِ امْرؤٌ أَخْشَى الدَّوَائِرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هُمْ لَكَ"١. وَحَدَّثَنِي أَبِي؛ إِسْحَاقَ, عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: لَمَّا حَارَبَتْ بَنُو قَيْنُقَاعَ رَسُولَ الله ﷺ تَشَبَّثَ بِأَمْرِهِمُ ابْنُ سَلُولٍ وَقَامَ دُونَهُمْ. قَالَ: وَمَشَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَوْفٍ؛ لَهُمْ مِنْ حِلْفِهِ مِثْلُ الَّذِي لِابْنِ سلول، فخلعهم إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَبَرَّأَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ حِلْفِهِمْ، وَقَالَ: أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَنَزَلَتْ فِيهِ وَفِي ابن سلول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥١-٥٥] ؛ لَتَولَّى عُبَادَةُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ٢. وَذَكَرَ الواقدي: أن النبي ﷺ حَاصَرَهُمْ خَمْسَ عَشَرَةَ لَيْلَةً، إِلَى هِلَالِ ذِي الْقِعْدَةِ. وَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ غَدَر مِنَ الْيَهُودِ. وَحَارَبُوا حَتَّى قَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، وَأَنَّ لَهُ أَمْوَالَهُمْ, فَأَمَرَ ﷺ فَكُتِّفُوا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى كِتَافِهِمُ الْمُنْذِرَ بْنَ قُدَامَةَ السَّلَمِيَّ؛ مِنْ بَنِي السَّلَمِ. فَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ. فَقَالَ: "خُذْهُمْ". وَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُجْلَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَوَلِيَ إِخْرَاجَهُمْ مِنْهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ. فَلَحِقُوا بِأَذرِعَاتَ٣، فَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ بَقَائِهِمْ فِيهَا. وَتَوَلَّى قَبْضَ أَمْوَالَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ, ثُمَّ خُمِسَتْ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سِلَاحِهِمْ ثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ، ودرعين، وغير ذلك.

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2517, entry [1043]5,167 chars
    غزوة بني قينُقاع ١٥٥ - فحدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمَّد بن إسحاق، قال: كان من أمر بني قينُقاع: أن رسولَ الله ﷺ جمعهم بسوق بني قَينُقَاع، ثم قال: يا معشر اليهود، احْذرُوا من الله ﷿ مثل ما نزل بقريش من النِّقْمة، وأسلموا؛ فإنَّكم قد عرفتم أني نبيٌّ مُرْسَلٌ تجدون ذلك في كتابكم؛ وفي عهد …
    ▸ expand full passage (5,167 chars)
    غزوة بني قينُقاع ١٥٥ - فحدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمَّد بن إسحاق، قال: كان من أمر بني قينُقاع: أن رسولَ الله ﷺ جمعهم بسوق بني قَينُقَاع، ثم قال: يا معشر اليهود، احْذرُوا من الله ﷿ مثل ما نزل بقريش من النِّقْمة، وأسلموا؛ فإنَّكم قد عرفتم أني نبيٌّ مُرْسَلٌ تجدون ذلك في كتابكم؛ وفي عهد الله إليكم. قالوا: يا محمَّد؛ إنَّك تُرَى أنا قومك! لا يغرَّنَّك أنك لقيت قومًا لا علْم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة؛ إنا والله لئن حاربناك لتعلمَنَّ أنَّا نحن الناس (٢). (٢: ٤٧٩). ١٥٦ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن بني قينُقاع كانوا أوّلَ يهود نقضوا ما بينهم وبين رسولِ الله ﷺ، وحاربوا فيما بين بدر وأحد. رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: فحاصرَهم رسولُ الله ﷺ حتى نزلوا على حكمه، فقام إليه عبد الله بن أبيّ بن سَلُول حين أمكنه الله منهم، فقال: يا محمَّد، أحْسنْ في مواليَّ - وكانوا حلفاء الخزرج - فأبطأ عليه النبيّ ﷺ فقال: يا محمَّد، أحسنْ في مواليّ، فأعرض عنه النبيّ ﷺ. قال: فأدخل يده في جَيب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أرسلني، وغضب رسول الله ﷺ حتى رأوْا في وجهه ظلالًا -يعني تلوّنًا - ثم قال: ويحك أرسلني! قال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن إلى مواليّ. أربعمئةحاسر وثلاثمئة دارع قد منعوني من الأسود والأحمر؛ تحصدهم في غداة واحدة! وإني والله لا آمنُ وأخشى الدوائر. فقال رسول الله ﷺ: هُمْ لك (١). (٢: ٤٧٩/ ٤٨٠). ١٥٧ - فحدَّثني الحارث، قال: حدَّثنا ابن سعد، قال: حدَّثنا محمد بن عمر: عن محمد بن عبد الله، عن الزهريّ: أن غزوة رسولِ الله ﷺ بني القينُقاع كانت في شوَّال من السنة الثانية من الهجرة. قال الزهريّ عن عروة: نزلَ جبريلُ على رسول الله صلى الله عليهما وسلم بهذة الآية: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ , فلما فرغ جبريل ﵇ من هذه الآية، قال رسول الله ﷺ: إني أخاف من بني قينُقاع، قال عروة: فسار إليهم رسولُ الله ﷺ بهذه الآية (٢). (٢: ٤٧٩/ ٤٨٠). ١٥٨ - قال الواقديّ: وحدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: حاصرهم رسول الله ﷺ خمسَ عشرةَ ليلة لا يطلُع منهم أحد. ثم نزلوا على حكْم رسول الله ﷺ، فكُتفوا وهو يريد قتلهم، فكلّمه فيهم عبد الله بن أبيّ. قال أبو جعفر: وقال محمَّد بن عمر في حديثه عن محمَّد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، فقال النبي ﷺ: خلُّوهم لعنهم الله ولعنه معهم! فأرسلوهم. ثم أمر بإجلائهم، وغنّمَ الله ﷿ رسوله والمسلمين ما كان لهم من مال - ولم تكن لهم أرضون؛ إنَّما كانوا صاغَةً - فأخذ رسولُ الله ﷺ لهم سلاحًا كثيرًا وآلة صياغتهم؛ وكان الذي وَليَ إخراجَهم من المدينة بذراريِّهم عُبادة بن الصامت، فمضى بهم حتى بلغ بهم دِباب؛ وهو يقول: الشرف الأبعد، الأقصى فالأقصى! وكان رسول الله ﷺ استخلف على المدينة أبا لُبابة بن عبد المنذر (٣). (٢: ٤٨٠/ ٤٨١).قال أبو جعفر: وفيها كان أوّل خُمسٍ خَمَسَهُ رسول الله ﷺ في الإسلام؛ فأخذ رسول الله ﷺ صَفِيَّهُ والْخُمُسَ وسهمه، وفَضَّ أربعة أخماس على أصحابه، فكان أول خُمسٍ قَبَضه رسولُ الله. وكان لِوَاء رسول الله ﷺ يوم بني قينُقاع لواءً أبيض، مع حمزة بن عبد المطَّلب، ولم تكن يومئذ رايات. ثم انصرف رسولُ الله ﷺ إلى المدينة، وحضرت الأضحى؛ فذُكِر أن رسولَ الله ﷺ ضحَّى وأهل اليُسْر من أصحابه يوم العاشر من ذي الحجة، وخرج بالنَّاس إلى المصلَّى فصلَّى بهم، فذلك أوّلُ صلاة صلَّى رسولُ الله بالناس بالمدينة بالمصلَّى في عيد، وذبح فيه بالمصلَّى بيده شاتين وقيل: ذبح شاة (١). (٢: ٤٨١). ١٥٩ - قال الواقديّ: حدَّثني محمد بن الفضل، من ولد رافع بن خَدِيج، عن أبي مُبشِّر، قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله، يقول: لما رجعْنا من بني قينُقاع ضحَّينا في ذي الحجَّة صَبِيحة عشر، وكان أوّل أضحى رآه المسلمون، وذبحنا في بني سلِمة فَعُدَّت في بني سلَمة سبع عشرة أضحية (٢). (٢: ٤٨١/ ٤٨٢). قال أبو جعفر: وأمَّا ابن إسحاق فلم يُوَقِّتْ لغزوة رسول الله ﷺ التي غَزَاها بني قَينُقاع وقتًا، غير أنه قال: كان ذلك بين غزوة السَّويق وخروج النبيّ ﷺ من المدينة يريد غَزْوَ قريش؛ حتى بلغ بني سُليم وبَحْرَانَ، مَعْدِنًا بالحجاز من ناحية الفُرُع. وَأَمَّا بعضُهم، فإنه قال: كان بين غزوة رسول الله ﷺ بدرًا الأولى وغزوة بني قينُقاع ثلاث غزوات وسريَّة أسْراها. وزعم أن النبيَّ ﷺ إنَّما غزاهم لتسع ليال خَلَوْنَ من صَفر من سنة ثلاث من الهجرة، وأنّ رسولَ الله ﷺ غزا بعد ما انصرف من بدر، وكان رجوعه إلى المدينة يوم الأربعاء لثمانيَ ليالٍ بقينَ من رمضان، وأنه أقام بها بقيَّة رمضان. ثم غزا قَرْقَرة الكُدْر حين بلغه اجتماع بني سُلَيم وغطفان؛ فخرج من المدينة يوم الجمعة بعدما ارتفعت الشمس، غُرَّةَ شوَّال من السنة الثانية من الهجرة إليها (٣). (٢: ٤٨٢).١٦٠ - وأما ابنُ حميد، فحدَّثنا عن سلمَة، عن ابن إسحاق، أنه قال: لما قدِم رسولُ الله ﷺ من بدر إلى المدينة، وكان فراغه من بدر في عقب شهر رمضان -أو في شوَّال- لم يقِمْ بالمدينة إلَّا سبع ليال؛ حتى غزا بنفسه يريد بني سُليم، حتى بلغ ماء من مياههم؛ يقال له: الكُدْر، فأقام عليه ثلاث ليال، ثم رجع إلى المدينة ولم يَلْقَ كيدًا، فأقام بها بقيَّة شوّال وذا القعدة، وفدى في إقامته جلَّ الأسارى من قريش (١). (٢: ٤٨٢). وأما الواقديّ، فزعم: أن غزوة النبيّ ﷺ الكُدْر كانت في المحرّم من سنة ثلاث من الهجرة، وأنّ لواءه كان يحمله فيها عليّ بن أبي طالب؛ وأنه استخلف فيها ابنَ أمّ مكتوم المَعِيصيّ على المدينة. وقال بعضهم: لمّا رجع النبيّ ﷺ من غزوة الكُدْر إلى المدينة، وقد ساق النَّعم والرِّعاء ولم يلق كيدًا. وكان قدومه منها -فيما زعم- لعشر خلون من شوّال فبعث غالب بن عبد الله الليثي يوم الأحد لعشر ليال مضين من شوال إلى بني سليم وغطفان في سَريَّة، فقتلوا فيهم، وأخذوا النَّعم، وانصرفوا إلى المدينة بالغنيمة يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيتْ من شوّال، واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر، وإن رسول الله ﷺ أقام بالمدينة إلى ذي الحجَّة، وإنَّ رسولَ الله ﷺ غزا يوم الأحد لسبع ليال بقِينَ من ذي الحجَّة

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 91, entry [91]966 chars
    ١١ - غزوة بني قينقاع: ثم غزوة رسول الله ﷺ بني قينقاع يوم السبت للنصف من شوَّال على رأس عشرين شهرا من مهاجره، وكانوا قوما من يهود حلفاء العبد الله بن أبي بن سلول، وكانوا أشجع يهود، وكانوا صاغة، فوادعوا النبي ﷺ، فلما كانت وقعة بدر أظهروا البغي والحسد، ونبذوا العهد والمرة، فأنزل الله ﵎ على نبيه: ﴿وَإِم…
    ▸ expand full passage (966 chars)
    ١١ - غزوة بني قينقاع: ثم غزوة رسول الله ﷺ بني قينقاع يوم السبت للنصف من شوَّال على رأس عشرين شهرا من مهاجره، وكانوا قوما من يهود حلفاء العبد الله بن أبي بن سلول، وكانوا أشجع يهود، وكانوا صاغة، فوادعوا النبي ﷺ، فلما كانت وقعة بدر أظهروا البغي والحسد، ونبذوا العهد والمرة، فأنزل الله ﵎ على نبيه: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾، فقال رسول الله ﷺ: أنا أخاف بني قينقاع، فسار إليهم بهذه الآية، وكان الذي حمل لواءه يومئذ حمزة بن عبد المطلب، وكان لواء رسول الله ﷺ أبيض، ولم يكن الرايات يومئذ، واستخلف على "المدينة" لبابة بن عبد المنذر العمري، ثم سار إليهم، فحاصرَهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذي القعدة، فكانوا أول من غدر من اليهود، وحاربوا، وتحصنوا في حصنهم، فحاصرهم أشدَّ الحصار، حتى قذف الله في قلوبهم الرعب، فنزلوا على حكم رسول الله ﷺ أن لرسول الله ﷺ أموالهم، وأن لهم النساء والذرية، فأمر بهم، فكتفوا، واستعمل رسول الله ﷺ على كتافهم المنذر بن قدامة السلمي من بني السلم رهط سعد بن خيثمة.