page 525, entry [220]Open original source
غزوة بني قينقاع ثم غزوة رسول الله، ﷺ، بني قينقاع يوم السبت للنصفمن شوال على رأس عشرين شهرا من مهاجره،، وكانوا قوما من يهود حلفاء لعبد الله بن أبي بن سلول، وكانوا أشجع يهود، وكانوا صاغة فوادعوا النبي، ﷺ، فلما كانت وقعة بدر أظهروا البغي والحسد ونبذوا العهد والمرة، فأنزل الله، ﵎، على نبيه: وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين. فقال رسول الله، ﷺ: أنا أخاف بني قينقاع، فسار إليهم بهذه الآية. وكان الذي حمل لواءه يومئذ حمزة بن عبد المطلب، وكان لواء رسول الله، ﷺ، أبيض ولم يكن الرايات يومئذ، واستخلف على المدينة لبابة بن عبد المنذر العمري ثم سار إليهم فحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذي القعدة، فكانوا أول من عدر من اليهود وحاربوا وتحصنوا في حصنهم، فحاصرهم أشد الحصار حتى قذف الله في قلوبهم الرعب، فنزلوا على حكم رسول الله، ﷺ، أن لرسول الله، ﷺ، أموالهم وأن لهم النساء والذرية، فأمر بهم فكتفوا، واستعمل رسول الله، ﷺ، على كتافهم المنذر بن قدامة السلمي من بني السلم، رهط سعد بن خيثمة، فكلم فيهم عبد الله بن أبيّ رسول الله، ﷺ، وألح عليه فقال: خلوهم لعنهم الله ولعنه معهم! وتركهم من القتل وأمر بهم أن يجلو من المدينة، وولى إخراجهم منها عبادة بن الصامت فلحقوا بأذرعات فما كان أقل بقاءهم بها، وأخذ رسول الله، ﷺ، من سلاحهم ثلاث قسي: قوسا تدعى الكتوم كسرت بأحد، وقوسا تدعى الروحاء، وقوسا تدعى البيضاء، وأخذ درعين من سلاحهم: درعا يقال لها الصغدية وأخرى فضة، وثلاثة أسياف سيف قلعي وسيف يقال له بتار وسيف آخر، وثلاثة أرماح، ووجدوا في حصنهم سلاحا كثيرا وآله الصياغة فأخذ رسول الله، ﷺ، صفيه والخمس وفضأربعة أخماس على أصحابه، فكان أول خمس خمس بعد بدر، وكان الذي ولي قبض أموالهم محمد بن مسلمة.