جرح وتعديل
الكتب
الموضوعات
الأطراف
البحث بالسند
المكتبة
علوم الحديث
مشكل الآثار
الآيات
منصة البحث
التشكيل
← علوم الحديث
مقارنة المرويات
إبراهيم اللاحم
١٠٩١
صفحة
· ٥٥٠
عنواناً
افتح الكتاب
الفهرس
550 headings
مقدمة
تمهيد
المقصود بمقارنة المرويات
استخدام مقارنة المرويات لوضع الراوي في درجته اللائقة به
الأحكام التي يطلقها النقاد على الرواة أو في مسائل السماع هي أحكام مجملة
الغرض من مقارنة المرويات
الغرض الصحيح من جمع الطرق والشواهد للحديث هو النظر في تأثيرها صحة وضعفا، لا لتقويته
استحباب أئمة النقد الإكثار من كتابة الحديث دون انتقاء وانتخاب
متى يحسن الانتخاب؟
البديل عن الكتابة والحفظ في زمننا هذا هو التفتيش عن الطرق
تفسير قول النقاد بأن نقد المرويات إلهام وكهانة
الأمور المطلوبة من الناقد في العصور المتأخرة
الباب الأول: مقدمات في مقارنة المرويات
الفصل الأول مصادر طرق الأحاديث واختلافها كثرة وقلة
المبحث الأول مصادر طرق الأحاديث
ميزة الكتب التي ألفها العلماء على وجه الإفراد
المصادر الفرعية وهي التي ألفت بعد عصر الرواية
فوائد المصادر الفرعية
الطريقة المثلى للوصول إلى طرق الحديث
فوائد الجرد المباشر
الوسائل التي توصل إلى طرق الحديث تبقى مجرد وسائل
استحضار الباحث لأحاديثه التي يبحث فيها
التخصص في بعض مصادر السنة
كيفية التخريج والعزو إلى الكتب التي لا تصح نسبتها إلى مؤلفيها أو يكون مؤلفها أو أحد الرواة عنه متكلما فيه
أكثر المؤلفات في النقد ومقارنة المرويات مفقودة
الحث على جمع الطرق ليس حثا على التطويل في التخريج
الفرق بين ما ينظر فيه الباحث وما يثبته
متى يتوسع في التخريج؟
التوسع في التخريج في هذا الزمن متعين أكثر مما مضى
منكرو التوسع لا يحسنون جمع الطرق في الغالب
المبحث الثاني: كثرة طرق الأحاديث وقلتها
أمثلة على اختلاف الأحاديث وأنها ليست على نمط واحد في كثرة الطرق وقلتها
جمع الطرق أهم القضايا التي يظهر فيها الاختلاف بين الباحثين
ترك بعض الطرق لا يلزم منه تقصير الباحث بل هذا الأمر خاضع لمنهجه
الفصل الثاني: مصطلحات في مقارنة المرويات
المدار
المدار النسبي
الوجه
متى يستخدم حرف «من» وحرف «على» بعد مصطلح الوجه؟
المتابعة
تقسيم المتأخرين للمتابعات
تحديد المتابع والمتابع وتمام المتابعة وقصورها مسألة نسبية
الشاهد
تسمية الشاهد متابعة والعكس
المراد بكلمة «الاستشهاد» عند بعض الأئمة والتنبيه على عدم تنزيل كلام الأولين على ما استقر الاصطلاح عليه عند المتأخرين
الفصل الثالث: الرسم التوضيحي لأسانيد الحديث
المقصود بالرسم التوضيحي والهدف منه
استخدام الأئمة للرسم التوضيحي
طرق الباحثين في الرسم التوضيحي
الانتباه لوجود اسم المؤلف أو الراوي عنه في أول الإسناد في بعض الكتب
الزيادات في بعض الكتب وكيفية التعامل معها
بعض الرواة يأتي بكنيته ويأتي باسمه والقاعدة تفسير الراوي تفسيرا كاملا
اشتراك الرواة في الأسماء أو الطبقة أو التلاميذ أو الشيوخ
طريقة التحويل (ح) وتفنن بعض الأئمة فيها
الإشكالات في التحويل
وقوع التحويل ممن فوق المؤلف
إمعان النظر عند نقل أسانيد التحويل فهي مظنة الوقوع بالخطأ
عطف الأسانيد دون استخدام أداة التحويل (ح)
الإشكالات في عطف الأسانيد بعضها على بعض بالواو
الانتباه للجمل المعترضة داخل الأسانيد
التفريق بين الأسانيد المسندة والأسانيد المعلقة
مبدأ تعليق الأسانيد
الغرض من تعليق الأسانيد
الاحتفاء بالطرق المعلقة
حذف بعض الرواة من وسط الإسناد بعد المدار لدلالة السياق
الفصل بين الأسانيد
عند جمع الطرق العبرة بمدار الحديث
ضرورة التدقيق في صفة الإسناد والمتن بعد المدار، ولزوم خبرة الباحث بصيغ الرواية والتحديث ومصطلحاتها لإتقان هذا الأمر
التحريف والسقط داء قديم شكى منه الأولون وذكر أمثلة له في المصادر الأصلية
وقوع التحريف والخطأ في المصادر المؤلفة على المصادر الأصلية أو الناقلة عنها
الاسترواح لعمل الغير يوقع في الخطأ
الانتباه لتصرفات المحققين لكتب المرويات فلا يقلدون فيما يتصرفون فيه من الزيادة أو النقص أو التغيير وذكر أمثلة على أخطائهم
ضرورة قراءة حواشي الكتب وتنبيهات المحققين فقد يكون ما لم يثبته هو الصواب
قضية التغيير في النسخة خطأ قد شكى منه الأولون
الانتباه للرواة التي يتشابه رسمهم في الخط كشعبة وسعيد أو سفيان وشيبان
الرسم التوضيحي اقتراح للتسهيل على الباحث ومساعدته في إتقان عمله
الرسم التوضيحي بمثابة المرجع بالنسبة للباحث في الحديث الذي قام بجمع طرقه
إذا نقل الباحث الخطأ لبحثه ولم ينبه عليه فالعهدة عليه
ثلث جهد الباحث يذهب في مراجعة الأسانيد
الباحث المتخصص في السنة هو موقع بالإنابة عن أئمة النقد
الفصل الرابع: النقد في عصر الرواية
مدخل
عدم سلامة أي أحد من الخطأ
أغراض النقاد في النص على أخطاء الرواة الثقات
المبحث الأول: التثبت من الرواة
الغرض من التثبت من الرواة
نفي الراوي لروايته السابقة أو تغييرها
سؤال الراوي شيخه بعد فترة لمزيد من التثبت أو للاستفهام إذا رأى اختلافا
تراجع الراوي عن روايته الأولى، أو توقفه، قد يعقبه تراجع عنه أيضا
نهي الأئمة عن التحديث عن الأحياء
نهي الأئمة الراوي عن المبادرة إلى نفي ما ينسب إليه
من حدث ونسي
من أنواع التثبت من الرواية، وهو بديل عن سؤال الشيخ إما لموته أو بعده: ذكر رواية أخرى للحديث عن شيخه، وفيها مخالفة لروايته
مناقشة الرواة بعضهم لبعض في روايتهم عن شيخهم
ترك رواية الشيخ لمخالفة أقرانه له
صعوبة تعامل الراوي إذا عرف مخالفا له وذلك من ثلاث جهات
الأولى: أن الراوي قد يتراجع عن روايته إلى رواية مخالفه
الثانية: أن الراوي إذا أخطأ في حديث ثم تبين له الصواب، عليه أن يعلن ذلك ويصححه
الثالثة: الراوي إذا ظهر غلطه، وأصر على روايته ولم يرجع عنها أثر ذلك في درجته في الرواية
متى يوصف الراوي بأنه يقبل التلقين
المبحث الثاني: مراجعة كتب الرواة
أول ما يلفت الانتباه في قضية الاستفادة من كتب الرواة في نقد المرويات نفسها هو وجود الحديث في كتاب الراوي، أو عدم وجوده
إعلال النقاد للحديث بعدم وجوده في كتاب الراوي
قضية عدم وجود الحديث مطلقا في كتاب الراوي وصلتها بمسألتي التفرد والاختلاف
النظر في كتب الرواة لها أثر بالغ في معرفة الصواب من روايتين جاءتا عن راو واحد
العقبات التي تواجه النقاد حين النظر في كتب الرواة
الأصول والنسخ
أصول وكتب الرواة ليست على درجة واحدة من الإتقان والصحة
التحريف في أصول الرواة وتضعيفهم بسبب ذلك
المبحث الثالث: تمييز أحاديث الرواة
من جوانب اهتمام النقاد بتمييز أحاديث الرواة ما يلي
الأول أنهم ينصون على من روى عن الراوي
الثاني: النص على عدد الأحاديث التي عند الراوي إما مطلقا أو عن شيخ معين
الثالث: معرفة شهرة الراوي بحديث معين
الرابع: صفة ونوعية الأحاديث التي يرويها الراوي، بمعرفة متونها، أو أسانيدها
المبحث الرابع: مجالس التحديث
تفريق النقاد بين مجلس التحديث ومجلس المذاكرة
التحديث من الحفظ والتحديث من الكتاب
الاهتمام بجوانب أخرى تقع في مجالس التحديث مثل حدوث قصة توجب ذهول الراوي، أو معرفة من كان يكتب مع الراوي، ونحو ذلك
المبحث الخامس: الباحث والنقد في عصر الرواية
من الوسائل الخاصة بالنقاد في نقد المرويات ترجيح صواب الرواية، لأن حال الراوي تمنع من أن يخطئ هذا الخطأ الفادح
الغرض من شرح الوسائل الخاصة بالنقاد يمكن إجماله بأمور
الأمر الأول: معرفة هذه الوسائل بمثابة التوطئة والتمهيد للدخول في الأبواب اللاحقة
الأمر الثاني: أن هذه الوسائل خاصة بالنقاد في عصر الرواية
خطورة محاولة التشبه بالأئمة النقاد
فائدة في بعض مصنفات الأئمة التي أملوها من حفظهم
جرأة بعض الباحثين على الحكم بالغرابة
الأمر الثالث: هذه الوسائل خاصة بالنقاد من حيث تطبيقها استقلالا وأما من تأخر فيشاركهم تطبيقها من جهة قبولها والاحتفاء بها، والتسليم لهم فيما ورد عنهم
مناقشة وإعادة النظر-وربما رفض- ما ورد عن النقاد مخالف للمنهج العلمي
قضية إدخال الحديث على الشيخ مشهورة جدا في باب الرواية وهي تؤثر على الراوي في درجته إذا كثر الإدخال عليه
قضية إدخال حديث أو أكثر على راو قد يلجأ الناقد إليها لتبرئة ذلك الراوي من عهدة النكارة فيما يرويه
التجويز العقلي يؤدي إلى إلغاء جميع العلل
اعتراض: وجدنا النقاد في عدة نصوص توقفوا في قبول التعليل ببعض الأمور المذكورة مثل إنكار الراوي ما حدث به عنه، ونظر الناقد في كتاب الراوي
الجواب عن هذا الاعتراض
التهويل في خطورة تغليط الثقات مطية ركبها عامة المتأخرين إلا ما شاء الله
الباب الثاني: التفرد وأحكامه
مدخل
التفرد المطلق أو الغرابة المطلقة
ضخامة قضية التفرد وأنها ابتدأت في وقت مبكر جدا في عصر الصحابة
أهم قضية في النقد: التفرد، ومن اهتمام النقاد بها: كثرة المصطلحات التي عبروا بها عن التفرد، وكثرة المؤلفات في الأسانيد التي وقع فيها تفرد، ونصهم على التفرد في الحديث المعين، ونصهم على تفرد الراوي مطلقا أو عن شيخ معين له
متعلقات قضية التفرد بالنسبة لنقد المرويات
الفصل الأول: موقف أئمة النقد من التفرد
موقف أئمة النقد من تفرد الراوي يسير في اتجاهين بارزين
تحذير الأئمة من الغرائب
من تعاريف الشاذ أنه مطلق التفرد
تضعيف النقاد لما تفرد به الثقات
المراد بالشذوذ في تعريف الحديث الصحيح والحسن: التفرد وخطأ الراوي
أمثلة لاستنكار ما يتفرد به الثقة ومن في حكمه
تفرد الراوي بشيء يستنكر عليه أعظم عند النقاد من روايته لشيء يخالفه غيره فيه، ويتبين غلطه
إذا كان الراوي يخالف في بعض ما يرويه الثقات أو يختلف عليه، فأمره أخف من كونه يروي شيئا منكرا لا يرويه غيره
من اهتمام الأئمة بالغرائب تخصيص كتاب أو جزء يجمع فيه الناقد ما يمر به من هذا النوع
عدم تعارض الاتجاهين المذكورين عن الأئمة النقاد، والجمع بين النهي عن تتبع الغرائب وكتابتها
كتابة النقاد لأحاديث غرائب عمن يجوزون الكتابة عنه لا يعني صحة تلك الأحاديث
قد يكتب الإمام حديثا غريبا ويظهر فرحه واستحسانه له وهو مع ذلك يستنكره
امتناع النقاد من رواية المناكير
لا يلزم من إدخال الناقد الحديث في مصنف له رضاه عنه
الفصل الثاني: ضوابط النظر في التفرد
أول من خص التفرد بالحديث عنه وبيانه هو الإمام مسلم في مقدمة صحيحه
رواية بعض الرواة عن أصحابهم ما فاتهم من شيخهم
يستنكر النقاد تفرد راو عن شيخ له أصحاب كثيرون ومن عباراتهم في هذا: أين أصحاب فلان عن هذا الحديث؟
سقوط الراوي إذا أكثر من التفرد، وقد يسقط الراوي في شيخ مع تقويته بصفة عامة
نص للإمام الذهبي ذكر فيه بعض الضوابط لتفرد الثقة
سبر الذهبي عمل الأئمة في استنكار ما يرويه الثقة فوجدهم يراعون أمرين
الأول: قوة الراوي واشتهاره بالحفظ والضبط
تفرد الصدوق
الأمر الثاني: طبقة الراوي، فالتفرد يحتمل في رواية التابعي عن الصحابي ويستبعد وقع التفرد في الطبقات المتأخرة
ظهور حديث عن الرسول ﷺ في زمن متأخر وإن كان في عصر الرواية من أعظم الدلائل على نكارته
في كتب الفقه المتأخرة أمثلة كثيرة لأحاديث يستدل بها الفقهاء لمذاهب أئمتهم المتقدمين لم يستدل بها الأولون، لكونها لم تظهر في زمنهم، أو ظهرت ولكن ظهر لها أسانيد جديدة، تلتقط من كتب متأخرة عن عصر الرواية
التفرد كثر جدا في مؤلفات من تأخر بعد عصور النقد أي في نهاية القرن الثالث
ضابط تأخر الزمن وأثره في الرد بالتفرد، والحكم على الحديث بالنكارة، ينبغي أن يستخدمه الباحث كثيرا فيما لم يقف عليه إلا في هذه الكتب
النقاد إذا تواردوا على استنكار حديث، فالتسليم لهم واجب، سواء أدركنا سبب استنكارهم، أو خفي علينا ذلك، وكذا لو استنكر الواحد منهم ولم يخالف
فائدة: معرفة ضوابط التفرد تفيد الباحث من جهة كونه يعرف الحكم بدليله
الفصل الثالث: موقف المتأخرين من التفرد
مخالفة المتأخرين لأئمة النقد في مسألة التفرد ذات شقين
ابن حزم، وابن القطان، وابن الصلاح، لم يرتضوا منهج النقاد في رد ما يتفرد به الثقة
مسلك التأويل لكلام أئمة النقد وتفسير النكارة الواردة في كلام النقاد على أحاديث الثقات على ما هي عليه في أصل اللغة، فالتفرد وصف كاشف لحال الإسناد لا حكم عليه
مسلك عدم ارتضاء منهج النقاد أسلم بلا شك من مسلك التأويل، فهو نظر في كلام المتقدمين، وتقرير له على حقيقته، ثم مخالفته باجتهاد أخطأ أو أصاب، وأما مسلك التأويل فهو تقييد لكلام النقاد، وقصر له على بعض أفراده
ضعف مسلك التأويل وذلك لأن نصوص النقاد وأقوالهم تأباه وبيان ذلك
الحكم على الراوي فرع على النظر في حديثه عند النقاد، وأما المتأخرون فالحكم على الحديث فرع على درجة الراوي المتقررة
قضية تأثير الخطأ والمنكر على الراوي نفسه قضية دقيقة جدا، ينظر فيها لنوع الخطأ والنكارة، فللنقاد كلمات تشير إلى تفاوت النكارة وأنها على درجات
النقاد قد تتفق كلمتهم على استنكار حديث ثم يختلفون فيمن يتحمل تبعته
لا علاقة بين كون الراوي ثقة وبين نكارة حديثه، ولا بين النكارة، وتبين مصدر الغلط
المفترض أن يكون عمل المتأخر منصبا على تأييد أقوال النقاد وتكميله
من تناقضات المتأخرين موقفهم من أقوال النقاد إذ يعتمدون عليهم في درجات الرواة، ويقلدونهم في ذلك، ثم يدعونهم فيما يستنكرونه على هؤلاء الرواة
من تناقضات المتأخرين أنهم يدفعون استنكار النقاد لبعض ما يرويه الثقات وفي المقابل عضوا بالنواجذ على ما تقرر عند النقاد أن من أحاديث الضعفاء ما يترجح حفظهم له، معتمدين في ذلك كلام النقاد في كون ضعفهم غير شديد
من تناقضات المتأخرين تسلميهم باشتراط رواية أكثر من راو عن الشخص لترتفع جهالته مع كون الراوي عنه ثقة، ولا يلتفتون لتفرد الراوي بالحديث وكونه مظنة أن يخطئ فيه
مخالفة المتأخرين لأئمة النقد في تفرد الضعيف أقوى وأشد
تعقبات المتأخرين لابن الجوزي في كتابه الموضوعات وبيان أن الصواب في الغالب معه
الفصل الرابع: التفرد وكلام أئمة النقد
معنى النظر في التفرد وعظم أمره
كلام أئمة النقد على التفرد له مصادر خاصة ومصادر عامة
المصادر الخاصة يقصد بها كل ما ألفه النقاد بغرض النص على التفرد وليس لهذا النوع من المؤلفات حد معين
المصادر العامة يقصد بها ما يوجد فيها كلام للنقاد في التفرد وإن لم تكن مخصصة لذلك، على تفاوت بينها في القلة والكثرة
في كلام النقاد على التفرد مقامان
إذا نقل التاقد حكما لناقد قبله وسكت عليه، فالظاهر أنه يقول به ويعتمده، خاصة إذا كان جوابا لسؤال
فهم رأي الناقد من تصرفه في الحديث
الغرض من الوقوف على كلام النقاد في التفرد الواقع في الإسناد هو الاعتماد على كلامهم
إذا توارد جمع من النقاد على الحكم بالتفرد وجب الأخذ به، ويلتحق به ما إذا وقع من اثنين أو ثلاثة من النقاد بلا مخالف، بل لو جاء عن واحد بلا مخالف، فالأسلم عدم منازعته، خاصة إذا كانت القرائن تؤيد حكمه
إذا وجد الباحث اختلافا بين النقاد، وكان جمهور النقاد على قول، فبإمكان الباحث أن يعتمد قول الجمهور، ويتكئ عليه سواء في القبول أو الرد
الاستفادة من كلمات النقاد وإن لم تكن نصا في الحديث المعين
اختلاف النقاد في تحميل عهدة النكارة في حديث معين غير مؤثر في كونهم يرون نكارة الحديث
مما يلزم الباحث الاعتناء في جمعه لأقوال النقاد في التفرد، ونظره فيها، أن يدقق جيدا في صفة التفرد الذي أراده الناقد
الباحث أمامه عمل كبير يقوم به لإتمام عمل النقاد في قضية التفرد منها
١ - جمع كلام النقاد من المصادر المتفرقة
٢ - تصنيف أقوال النقاد
٣ - الاجتهاد في بيان سبب النكارة
٤ - المقارنة بين أقوال النقاد في استنكارهم للحديث وعلى من تبعته
٥ - شرح أسباب اختلاف النقاد
إذا اختلف النقاد فهل للباحث أن يرجح بين أقوالهم؟
إذا وجد إسناد وقع فيه تفرد ولم يوجد للأئمة كلام فيه، فماذا يصنع الباحث؟
الباب الثالث: اختلاف الرواة
مدخل
معنى الاختلاف
الفصل الأول: أنواع الاختلاف، ومنهج النقاد فيه ومنهج المتأخرين
المبحث الأول: أنواع الاختلاف
القسم الأول: الاختلاف في إسناد الحديث: ويندرج تحت هذا القسم أنواع
النوع الأول: وصل الحديث وإرساله
النوع الثاني: رفع الحديث ووقفه
النوع الثالث: ذكر راو في الإسناد وحذفه
النوع الرابع: إبدال بعض رواة الإسناد بغيرهم
تعدد الشيوخ في الزمن المتأخر كثير، بخلاف الزمن المتقدم
النوع الخامس: الاختلاف في تسمية راو، إما المختلف عليه، أو واحد من الرواة فوقه
النوع السادس: الاختلاف في صيغ الأداء
الأنواع السابقة يتركب منها أنواع أخرى، كالإرسال مع الإبدال، أو الوقف مع الإبدال، في صور من الاختلافات لا تنتهي
الاختلاف الجزئي
القسم الثاني: الاختلافات في المتن
من أهم أسباب الاختلاف في المتن: الرواية بالمعنى
اهتمام النقاد ببيان ألفاظ الرواة
مسألة الإحالة على حديث لفظ حديث سابق ومعارضة شعبة بن الحجاج لها
صعوبة تحديد أنواع للاختلاف في المتون
النوع الأول: القول والفعل
النوع الثاني: قلب المتن
النوع الثالث: تغيير معنى الحديث
التغيير في جزء من الحديث
قضية التغيير في المعنى وعلاقتها بعمل من يقوم بمجرد العزو والتخريج
النوع الرابع: الزيادة في المتن والنقص منه
قضية الزيادات في المتون بالغة الدقة بالنسبة لعد الزيادة التي يقف عليها الباحث اختلافا يجب النظر فيه، وتطبيق قواعد الاختلاف عليه
تقطيع الحديث والاكتفاء بجزء منه، وصلته بتخريج الحديث وعزوه
الاختلاف في المتن قد يصاحبه اختلاف في الإسناد
التنبيه على التصحيفات
خمس وقت الباحث يذهب في تصويب الأخطاء وإكمال السقط وهذا له ثمرات متعددة منها
١ - اختصار أوجه الاختلاف على المدار، إذ سيتبين أن بعضها ليس اختلافا عليه
٢ - التدرب على مواجهة مشكلات البحث
٣ - الخبرة في المصادر
الأخطاء في النسخ المخطوطة لا يعدها الباحث اختلافا، وذلك في نسخ ما بعد الرواية، أما كتب الرواة أنفسهم إذا تحقق أنه كتب النص هكذا فهذا من الاختلاف
مثال على الخطأ في عصر الرواية
مثال على الخطأ بعد عصر الرواية
لا ينبغي للباحث أن يجعل ما يواجهه مما صورته اختلاف وحقيقته ليست كذلك ملاذا يتهرب به من معالجة الاختلافات الحقيقية
رواية مصدر نازل من طريق صاحب مصدر عال لا يلزم أن يكون يرويه عنه من هذا المصدر بعينه
اختصار الإسناد أو المتن في المصنفات
المبحث الثاني: منهج النقاد في الاختلاف ومنهج المتأخرين
منهج النقاد في الاختلاف أسه وبذرته الأولى كانت على يد الصحابة، وربط منهج النقاد بمنهج الصحابة من الأهمية بمكان
قام النقاد بأربع خطوات بمثابة الإعداد والتمهيد للخطوة الخامسة التي هي المقصودة بالحديث، والخطوات معتمدة على مقارنة المرويات
الخطوة الأولى: دراسة مرويات كل راو -ما أمكنهم ذلك-، ومقارنتها بمرويات غيره
الخطوة الثانية: إجراء مقارنة بين الرواة، كقولهم: فلان أحفظ من فلان
الخطوة الثالثة: النظر في هذا الراوي مرة أخرى في روايته عن كل شيخ من شيوخه
الخطوة الرابعة: إجراء مقارنة بين بعض الرواة الأقران لمعرفة منازلهم في شيخ لهم معين
الخطوة الخامسة: إذا روي لهم الحديث المعين أو سئلوا عنه ورأوا أن بين رواته اختلافا في إسناد الحديث أو متنه احتاج الحديث عندهم حينئذ إلى دراسة ونظر
أسباب تحرير منهج المتقدمين عند جمع من الأئمة المتأخرين
الأول: عدم الدقة في تحرير منهج أئمة النقد في قضايا معينة متفرعة من الموضوع العام
السبب الثاني: وجود مناهج مختلفة تناولت نقد مرويات السنة، فيها مخالفة من بعيد أو قريب لمنهج أئمة النقد، وهذه المناهج يجمعها شيء واحد وهو النظر إلى الأسانيد مفردة
منهج الفقهاء والأصوليين
ممن سار على منهج الفقهاء وقد ألف في الحديث وانتسب إليه ثلاثة من الأئمة وهم ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم
سبب انتشار منهج الفقهاء والأصوليين
استعمال منهج النقاد ومنهج الفقهاء والأصوليين لدى بعض الأئمة كالحاكم، وابن حجر
نقولات في شرح منهج النقاد من قبل بعض العلماء المتأخرين
لماذا خص بعض العلماء التأكيد على منهج النقاد في قضية زيادات الثقات
تبيين الجانب التطبيقي لدى الأئمة النقاد، وممن قام به ابن مفوز الأندلسي، وابن عبد الهادي
إنكار وجود مذهبين متميزين في الدراسات الحديثية يمكن عزوه لثلاثة أسباب
الأول: صعوبة التحول عما نشأ عليه الشخص
السبب الثاني: خلل في التربية العلمية، فالاستعداد النفسي لتغيير الرأي متى ظهر الحق خلافه مفقود أو شبه مفقود
السبب الثالث: الطريقة التي سلكها بعض من تصدى للتنبيه على الخلل الموجود فقد سلك بعضهم مسلكا اتسم بالعنف والحدة، والغمز واللمز
اختلاف منهج المتأخرين عن منهج أئمة النقد ليس خاصا بقضية وقوع اختلاف بين الرواة
الفصل الثاني: قرائن الترجيح والموازنة
مدخل
القرينة لا تعد قرينة حتى ينص الناقد على استخدامها لا أن تكون مستنبطة من كلامه
المبحث الأول: القرائن في الرواة المختلف عليهم
الراوي المختلف عليه ينظر له من جهتين: الأولى -وهي المقصودة هنا-: المحفوظ عن هذا الراوي، والثانية: حال إسناد الوجه الراجح والدرجة اللائقة به
من الأمور الدالة على أن الاختلاف من الراوي المختلف عليه
يقوم مقام ورود النص عن الراوي
- أن يختلف راويان فأكثر، ثم يأتي عن غيرهم الجمع بين الروايتين
- أن يكون الجامع بين الروايتين أحد المختلفين، فيشارك الجماعة في وجه، وينفرد عنهم بوجه آخر
- حال الراوي المختلف عليه، وهؤلاء على ضربين
أحدهما: من يكون هذا شأنه في جميع أحواله, وهذا الضرب على ثلاثة أصناف
الصنف الأول: الثقات الأثبات واسعو الرواية
الصنف الثاني: جماعة من الرواة يقع منهم الاختلاف في الرواية الواحدة عمدا من باب التخوف والاحتياط
الصنف الثالث: من كان يضطرب في حديثه ويتردد وهؤلاء منهم ثقات، والتردد يقع منهم في بعض حديثهم، وأكثر هذا الصنف من درجة الصدوق فمن دونه
قوة العلاقة بين علم الجرح والتعديل وعلم اختلاف الرواة
الضرب الثاني: من يختص هذا الأمر-قوة تحميله عهدة الاختلاف- ببعض حاله، مثل أن يكون ثقة ثبتا في أحد شيوخه طويل الملازمة له، واسع الرواية عنه، أو أنه يحدث من حفظه بما يخالف كتابه، أو أنه يخطئ في أسماء الرجال،
أو يكون عرف عنه التصرف في متن الحديث إما بالاختصار أو بالرواية بالمعنى، وممن عرف بهذا حماد بن سلمة، وهشيم، ووكيع، وعبدالرزاق، وابن أبي شيبة
إذا وقف الباحث على حديث يوافق حالة للراوي نص عليها الأئمة فله أن يجري حال الراوي على حديثه، وإن لم يكن هناك نص صريح في الحديث نفسه
هل يحمل الراوي تبعة الاختلاف دون أن ينص الناقد على اختلاف حال الراوي اختلافا يصلح أن يلحق به هذا الحديث؟
المبحث الثاني: القرائن في الرواة المختلفين
الناظر في الاختلاف له نظر في أصحاب المختلف عليه، والنظر يقوده إلى أحد ثلاثة احتمالات
قرينة الكثرة هي أكثر القرائن تداولا، بالتصريح أو التلميح، والترجيح بها أمر بدهي، فالعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد كما قال الشافعي
الأولى: الكثرة
يتسامح النقاد في سرد الرواة، فإذا كثروا ربما ذكروا فيهم الضعيف ومن دونه، اعتمادا على رواية الثقات منهم
القرينة الثانية: الحفظ والتثبت
من المواضيع المتعلقة بهذه القرينة: موضوع مراتب الجرح والتعديل، وموضوع مقارنة الراوي بغيره
القرينة الثالثة: القوة في الشيخ
أسباب تفاوت أصحاب الرواة في مراتبهم
درجة الرواة في شيوخهم من القضايا بالغة الأهمية بالنسبة للمتصدي لدراسة المرويات ولنقدها، وهي جزء مهم من جرح الرواة وتعديلهم
وجود دراسات معاصرة لأصحاب بعض الرواة المعروفين بكثرة الأصحاب
يتأكد على المتصدي للنقد أن يكثر من مطالعة أقوال النقاد في مراتب أصحاب الرواة، ومطالعة سلاسل الأسانيد التي رويت بواسطتها أحاديث كثيرة
ثلثا السنة المطهرة نقلها سبعة عشر صحابيا وذلك بحسب الأسانيد الموجودة في مسند بقي بن مخلد القرطبي
مصطلح: من يجمع حديثه
اعتناء الأئمة بجمع الأحاديث التي رويت بالسلاسل ويطلقون عليها: ترجمة
كتاب تحفة الأشراف وأهميته وامتيازه بكثرة التفاريع في الطبقات المتأخرة، وعدم خلوه من إشارات إلى الاختلافات بين الرواة
ذكر بعض الباحثين قرينة تقديم رواية أهل بيت الراوي المختلف عليه، وأهل البلد على الغرباء ضمن قرائن الموازنة بين أصحاب الراوي، ولا إشكال في هذا، لكنها بالتأمل تؤول إلى قرينة: درجات أصحاب الرواة
كلام النقاد في تصنيف أصحاب الراوي قد لا يتيسر في كل الرواة الذين يقع الاختلاف بينهم، وقد يتيسر في بعضهم دون بعض، وعلى هذا فقد يحتاج الباحث إلى استخدام ضوابط عامة تقوم مقام التصنيف الدقيق
اختلاف النقاد في تصنيف أصحاب الراوي
هناك نوع من تصنيف أصحاب الراوي يكون سببه الراوي نفسه، فالراوي له أحوال مختلفة قوة وضعفا، كأن يكون اختلط في آخر عمره، فهذا غير مقصود هنا
القرينة الرابعة: جوانب القوة والضعف في الراوي
هذه الجوانب لا يمكن حصرها في جميع الرواة، فكل راو له أحواله، والحكم عليه له ملابسات خاصة، وبعضهم يذكرها قرائن متعددة، وفي رأيي أنها عبارة عن قرينة واحدة، وتحتها صور وتفاصيل
لا بد من التنقيب في تراجم الرواة لتسخير ما يمكن تسخيره في الموازنة بين الرواة
نماذج لاستخدام النقاد صورا من هذه القرينة في الموازنة بين الرواة
من الجوانب
- أن يعرف الراوي بالخطأ في أسماء الرواة، كما عرف به شعبة، ونماذج له
- أن يعرف الراوي بالخطأ في صيغ التحديث
- أن يعرف الراوي بالتصرف في متن الحديث، بالاختصار، أو الرواية بالمعنى
التصرف في الإسناد كالتصرف في المتن
قد يقع التصرف في الإسناد أو المتن ليستقيم، أو لضعف راويه، أو للستر على الواهم فيه
من التصرف في الإسناد: التقصير به
من جوانب الترجيح بين الرواة
- أن يعرف عن الراوي الخطأ في جهة من الإسناد أو المتن، كوصل المراسيل، ورفع الموقوفات
القرائن الأربع ترجع إلى أمرين: العدد، والقوة
المبحث الثالث: القرائن في أوجه الاختلاف
استخدم النقاد قرائن كثيرة في صفة الرواية ترجع إلى ثلاث قرائن
القرينة الأولى: السهولة والوعورة
هذه القرينة الكبرى ترجع إلى أن الأصل فيما يروى عن رسول الله ﷺ: أنه مسبوق بالعدم، وعليه فكل من ذكر أمرا يوعر به طريق الثبوت فقوله مقدم
قرينة السهولة والوعورة يندرج تحتها عدد من القرائن الفرعية وهي
أولا: سلوك الجادة، وبيان معناه
تتفاوت درجة الركون إلى هذه القرينة بحسب شهرة الجادة المسلوكة ووعورة الطريق الأخرى
بعض العلماء يعد مجرد رفع الحديث سلوكا للجادة
أكثر الإمام أحمد من بيان إحالة أهل البصرة الأحاديث خطأ إلى سلسلة «ثابت، عن أنس» وأهل المدينة إلى سلسلة «محمد بن المنكدر، عن جابر»
مجرد عدول الراوي عن الإسناد القوي، أو الإسناد العالي، إلى ضدهما، دليل على حفظه، خاصة إذا كان الأضعف أو الأنزل فيه وعورة
من أهم قوانين الرواية حرص الرواة على الأتم صورة ومعنى
ثانيا: زيادة راو أو أكثر في الإسناد
يستمر ترجيح الزيادة ما لم يكن ذكر الزيادة أسهل في الحفظ وأسبق إلى الذهن، فيكون من زاد سلك الجادة، فيقدم عليه من ترك الزيادة
ثالثا: الفصل والإدراج في الرواية، وبيان المقصود به
تطبيقات هذه القرينة واسعة، وعليها بنى الخطيب البغدادي كتابه (الفصل)
يزداد الأمر غموضا في موضوع الإدراج إذا تصرف الراوي الذي وقع منه الإدراج، أو من دونه في الرواية، فاكتفى بسوق الرواية التي وقع فيها الإدراج
مما يدخل في باب الفصل والإدراج ما يطلق عليه: الحمل
قاعدة: الروايات المفردة مقدمة على الروايات المقرونة عند وقوع اختلاف بينهما في المتن أو الإسناد
تطبيقات لحمل الروايات على بعضها
لا يشترط الوقوف على رواية مفردة مخالفة لترجيح وقوع الحمل، إذا قامت قرينة أخرى
عرف جماعة من الرواة بحمل روايات شيوخهم على بعضها، وتكلم فيهم بسببه
لكثرة وقوع الحمل من الرواة شدد المحدثون في الاكتفاء بذكر اسم أحد المقرونين في الإسناد، وحذف الآخر، خاصة إذا كان المسقط ضعيفا
وقوع إفراد بعض الرواة الرواية مع أنها في الأصل محمولة على غيرها، ونماذج له
أهمية التدقيق في الروايات المقرونة من جهة، لاحتمال وقوع الحمل فيها، وفي الروايات المفردة إذا ارتاب فيها الباحث من جهة ثانية، لاحتمال أن تكون مفردة من رواية مقرونة وقع فيها حمل، ونماذج للخلل في الالتفات لهذه القضية
التشابه بين الحمل في الروايات وعطف الأسانيد
الإحالة، وهي أن يسوق الراوي حديثا بإسناده، ثم يسوق إسنادا آخر يقف به عند الصحابي، أو عند المدار، ولا يسوق ما بعده، ويقول: مثله أو نحوه، ووقوع الحمل في هذا
القرينة الثانية: ذكر تفاصيل في المتن والإسناد تدل على الضبط
لهذه التفاصيل صور متعددة، مثل قصة في متن الحديث، أو في إسناده، أو كلمة لأحد رواة الإسناد، أو ورود اسم راو عرضا، إلى غير ذلك
مبدأ الاستعانة بذكر بعض التفاصيل للدلالة على الحفظ أمر مقرر استخدمه الصحابة
نماذج من أقوال النقاد في تقرير هذه القرينة، واستخدامهم لها
المخالفة بسبب اشتباه ما يرويه الراوي بجهة ما من حديث آخر عنده، وأمثلة لذلك
قد يكون الرابط بين الحديثين المشتبهين خفيا يحتاج إلى خبرة واستحضار للطرق
دخول حديث في حديث
في بعض الاختلافات توجد تفاصيل في رواية الجميع، فيستدل بذلك على حفظ الروايتين إن أمكن ذلك، وإن لم يمكن فلا بد من مرجح خارجي
القرينة الثالثة: الثبات والاضطراب عند رواة الاختلاف، وبيان المقصود بكونه قرينة
تعدد صور هذه القرينة، وأمثلة لها
مخالفة الراوي في إسنادين
في قضية الاستفادة من تردد أحد المختلفين على الراوي وترجيح رواية من ثبت ولم يضطرب، لا بد من تطبيق قواعد الاختلاف عليه
تعدد المدار، وأمثلة تطبيقية
التنبيه على قضيتين
غرض النقاد من النص على الانقطاع في الوجه المرجوح
آراء النقاد ليست أدلة، بل هي بحاجة إلى الدليل، والاستدلال بها حينئذ فيه دور
ترجيح حفظ عدد من الأوجه بقرينة تخريجهما جميعا في الصحيحين أو أحدهما، مزلق خطير، فإنهما قد يخرجان الشيء لبيان علته، وترجيح غيره عليه
المبحث الرابع: المتابعات للمدار ومن فوقه
الاستعانة بما فوق المدار في الترجيح له صورتان
الاستعانة برواية من هو في طبقة المختلف عليه ومن فوقه في هذه الصورة كثير جدا عند النقاد، وذكر نماذج من ذلك
المتابعات للمدار ومن فوقه قد يوجد فيها شيء من القرائن الماضية في مبحث القرائن في أوجه الاختلاف نفسها
المتابعات للمدار ومن فوقه في غاية الأهمية بالنسبة للترجيح في اختلاف على مدار ينظر فيه الباحث، فإنها قد تتظافر فيقطع بخطأ الوجه الآخر
إذا لم توجد متابعات لأحد الوجهين، استعيض عن ذلك بالطبقة، بالنظر إلى علوها ونزولها، وبيان وجه ذلك
ذكر بعض العلماء أن زيادة صحابي على صحابي آخر مقبولة بالاتفاق، وليست داخلة في مبحث زيادات الثقات، وأرجح أن من أسباب ذلك أن الرواية بعد عصر الصحابة والتابعين كانت مقصودة لذاتها
لا بد من فحص متابعات المدار ومن فوقه، التي يراد منها عضد أحد الوجهين، والتحقق من صلاحيتها للاعتضاد من جميع الجهات
المتابعات للمدار ومن فوقه لا تقلب الترجيح في الاختلاف على المدار
الفصل الثالث: مسائل متفرقة في النظر في الاختلاف
المبحث الأول: الترجيح بالقدر المشترك
تعريف القدر المشترك
صور القدر المشترك، وأمثلة لتطبيقات النقاد فيه
من دقيق الترجيح بالقدر المشترك بين رواة عن شيخ لهم أن يختلفوا عليه في جهتين من الحديث، إسنادا أو متنا، فيرجح بالقدر المشترك في الجهتين
الترجيح والموازنة بين الأوجه التي جمعها القدر المشترك
يستعان بالقدر المشترك أيضا في حال وجوده بين بعض الروايات عن المدار الذي وقع عليه الاختلاف، وبين رواية في طبقة المدار ومن فوقه
المبحث الثاني: الطرق إلى رواة الأوجه، وحاجتها إلى التصفية
الاختلاف على مدار نازل
دقة وعسر الاختلافات النازلة
أمثلة على تصفية رواة الأوجه
تعليق الأسانيد عن الرواة المختلفين
هل تعتمد الروايات المعلقة في الموازنة والترجيح؟
قرائن الاسترواح للمعلق أو إهماله
أمثلة لأسانيد معلقة يترجح قبولها واعتمادها بقرائن
أمثلة لأسانيد معلقة يترجح بالقرائن التوقف في قبولها وصحتها عمن علقت عنه
المبحث الثالث: تعاضد القرائن
ليس من شرط الترجيح أن يتوافر عليه عدد من القرائن، فقد يتم الترجيح بقرينة واحدة، وكلما كثرت القرائن ازداد الترجيح قوة
نماذج من عمل النقاد، وأمثلة أخرى لتوافر القرائن
إذا توفرت عدد من القرائن عند الموازنة في الاختلاف كان ذلك أسهل على الناظر، ومثل هذه الاختلافات هي المجال الأوسع للتدرب على الموازنة
ينصح الباحث إذا أكثر ممارسة هذا النوع أن يكون متوازنا في عباراته وجمله
في هذا النوع من الاختلافات جانب يظهر به الفرق جليا بين منهج أئمة الحديث ومنهج الفقهاء والأصوليين، وذكر بعض الأمثلة التي توضح ذلك
المبحث الرابع: تعارض القرائن
يتفاوت الناس في العلم -في أي فن- إذا وصلوا إلى دقيقه ومشكله
الأمور التي يستعين بها الباحث عند تعارض القرائن
الترجيح مع ذكر القرينة المعارضة
قد يتردد الناقد الواحد حين ينظر في القرائن فلا يجزم بشيء، أو يختلف رأيه في مكانين
أمثلة على اختلاف النقاد بسبب تعارض القرائن
من دقائق قضايا تعارض القرائن
التوقف في الترجيح
الفصل الرابع: الاختلاف عن المدار والحكم النهائي
المبحث الأول: المدار الأساس والطرق فوقه
تحديد غرض الباحث من النظر في الاختلاف أمر بالغ الأهمية
سبب تكرار الكلام على الاختلاف في الحديث الواحد في كتب النقد
من الملاحظ في كلام النقاد على الاختلاف أنهم في الغالب يكتفون ببيان رأيهم في الاختلاف نفسه، ولا بتكلمون على حال الإسناد من مدار الاختلاف فما فوقه
كيف يحدد المدار؟
تحديد مدار واحد هو الأساس
عند دراسة الحديث المختلف فيه، هل يكتفى بالأوجه التي ذكرها الناقد؟
جعل رواية عن المدار وجها من وجوه الاختلافات ليس بالمتيسر دائما، فقد يواجه الباحث روايات يتردد فيها هل هي من هذا الحديث، أو حديث آخر
هل ينظر الباحث في الإسناد بعد المدار؟
من يبحث في أحاديث موضوع معين، ويدرس الأحاديث من جهة صحتها وضعفها، ثم من جهة الاستنباط منها، فهذا لا مناص له عن التعرض للإسناد بعد المدار
كون البحث ليس مختصا بالأحاديث المعللة لا يعفي الباحث من النظر في الاختلاف
ما الذي يلزم الناظر في اختلاف معين بالنظر في اختلاف أعلى؟
ما يترتب على الالتزام بالنظر في الشواهد والمتابعات
رفع المدار، مفهومه وضوابطه وتوضيحه بالأمثلة
المبحث الثاني: الوجه الراجح والوجه المرجوح
كيفية التعامل مع الوجه المرجوح
نقد الوجه المرجوح بالرواة قبل المدار
معنى كون الوجه مرجوحا عن المدار أنه لم يصح عنه، فلم يحدث به هكذا
يوجد في كتب التخريج وغيرها الكلام على إسناد الوجه المرجوح بعد المدار لبيان ضعفه، لكن هذا لا يدخل في النظر في الاختلاف، بل هو من باب التنزل في نقد الدليل، وقد يفعله النقاد من باب الفائدة
ينبغي للباحث أن يتأنى في نقد الوجه المرجوح بالمدار ومن فوقه، فلا يعرج عليه مع ظهور الضعف للوجه عن المدار
مثال على آثار منهج تمزيق الطرق، والنظر إلى كل إسناد بمفرده
الوجه المرجوح ليس على درجة واحدة
الوجه المرجوح لا يعضد غيره، ولا يعتضد بغيره
خطأ كثير من المتأخرين في البحث للحديث المعلول عن متابعات وشواهد
قصر الضعف الذي لا يصلح للاعتضاد على رواية المتروك، هو أحد مداخل الضعف الواسعة التي أدت إلى كثرة تصحيح وتحسين الأحاديث الضعيفة
الارتباط بين اختلاف الرواة، وبين الجرح والتعديل قضية هامة جدا
ربما أطلق أئمة النقد الصحة على الوجه المرجوح مع كونه مرجوحا قد قصر به راويه، ومرادهم أن النقص سدده الوجه الراجح، فلم يعد له وجود، فعاد الوجهان وجها واحدا
عضد الوجه الراجح بالمرجوح يفعله من لا يلتفت لعلل الأحاديث من الموغلين في الظاهرية
ضعف تصحيحات الحاكم في كتابه المستدرك، وبيان أن أحد جوانب الضعف عنده التزامه تصحيح زيادات الثقات، وإن خالفوا غيرهم، وربما تجاوز ذلك، فجعل ما هو علة للإسناد عاضدا له
ضرر من ينظر في الاختلاف ثم يعود لطريقة المتأخرين في مرحلة من مراحل النظر
نصف الناقد هو من يخلط بين منهجين
النظر في الوجه الراجح لمن رجح بالقدر المشترك
قد يكون في الوجه الراجح قبل المدار ضعف في جهة ما من جهات التضعيف، فيأخذ الباحث هذا بعين اعتباره في حكمه النهائي على الوجه الراجح إلى المدار
النظر في المدار الذي عليه الاختلاف، ودرجته في نفسه، وفي شيخه، وما إلى ذلك
النظر في الطرق الأخرى إلى شيخ المدار ومن فوقه إلى الصحابي
لا يغفل الأئمة الاختلافات فوق المدار، لكن لا يلزم أن يكون نظرهم في جميعها في سياق واحد
أحوال الاختلافات العليا وأمثلتها
- النظر في طرق أخرى لم ترد عند الباحث في النظر في الاختلاف على مداره
صعوبة التصدي لتصحيح الحديث وتضعيفه، والحاجة إلى نفس طويل في بعض الأحاديث، وذكر أمثلة لذلك
أحوال نتيجة النظر في الاختلاف الأعلى
- قد يكون المرجوح في الاختلاف الأساس هو الراجح في الاختلاف الأعلى
أهمية التأكد من تطابق نوع الاختلاف على المدار الأساس مع الاختلاف في الطبقة العليا، إذا أراد الباحث أن يرجح به، ومثال الخلل في ذلك
- قد تكون نتيجة النظر في الاختلاف الأعلى حفظ وجهين، وكانت في الاختلاف الأساس: رجحان وجه واحد
أمثلة على وجود وجهين راجحين عن مدار أعلى
النظر في الوجه الراجح، والكلام على إسناده، وأمثلة من تطبيقات النقاد في ذلك
على الباحث أن يفحص إسناد الوجه الراجح جيدا قبل إصدار حكمه عليه
تفاوت مراتب الصحيح
شرط عدم العلة قد ينزل الحديث عن درجة الصحيح، بسبب وجود علة في الإسناد، وإن ترجح أنها منتفية
المبحث الثالث: الأوجه المحفوظة عن المدار
كيفية التعامل مع الوجهين المحفوظين عن المدار
النظر في المدار للوصول إلى نتيجة في المحفوظ بعده
- نص بعض تلامذة المختلف عليه على أن شيخه أرسل الحديث ثم وصله، أو كان يرفعه ثم ترك رفعه
- نص الراوي على أن سماعه من شيخه هو على صفة معينة، ولكنه تعمد تركها إلى صفة أخرى
- عند عدم النص الذي يفيد رجوع الوجهين إلى وجه واحد، قد يمكن ذلك بمعرفة حال الراوي حين تحديثه بالوجهين، وذكر بعض الأمثلة على ذلك
يمكن ترجيح أحد الوجهين المحفوظين عن المدار بالنظر في صفة روايتيه
قد يوجد في روايتي المدار أو إحداهما ما يدل على حفظ الوجهين بعد المدار
- رواية الراوي الحديث بإسناد، يذكر بعده أنه لقي راويا آخر فحدثه بالإسناد الآخر
- كونه ثقة ثبتا لم يوصف بالاضطراب، ويكون مع هذا واسع الرواية
عكس هؤلاء: من وصف بالاضطراب، والمتروك، والضعيف، وآخرون يدل حالهم على عدم حفظهم الوجهين
مزلة قدم أن يصحح الباحث وجهين بعد المدار بناء على أنه رجح حفظهما عنه
جانب آخر يساعد في معرفة الراجح من روايتي المدار: التأمل فيمن شارك المدار، توضيحه، وذكر الأمثلة عليه
بعد النظر في المدار، وصفة روايتيه، والطرق فوقه، يصل إلى الحكم النهائي على الإسناد
تطبيق قواعد الاستعانة بطرق أخرى للترجيح على ما يريد أن يستعين به من طرق خارج المدار للوجهين المحفوظين عنه أو أحدهما في ترجيح حفظ الوجهين بعده أو حفظ أحدهما
إذا تحرر في نهاية الأمر وجهان أو أكثر، وكان أحد الوجهين متضمنا للآخر، فالحكم حينئذ للوجه التام، توضيح ذلك، وصوره، وأمثلته
ضرورة الاعتناء بإسناد الوجه الراجح
الخلل في طريقة المتأخرين في النظر في الاختلافات من جهة تأثير تصحيح الإسنادين على الاختلاف نفسه، وحكمهم بصحة الوجهين بحجة عدم التأثير على صحة الحديث سواء حفظ الوجهان أو أحدهما، وعبارة: غايته انتقال من ثقة إلى ثقة
تردد الباحث بين ترجيح أحد الأوجه عن المدار، وعدم وجود وجه راجح
المبحث الرابع: عدم حفظ شيء من أوجه الاختلاف عن المدار
إذا وصل الحال بالناظر في الاختلاف إلى تكافؤ القرائن، فلا بد أن يتوقف في الحكم
إذا توقف الناظر في الاختلاف عن الترجيح صار الحديث مضطربا وأعل الوجهان جميعا بهذا
أمران مهمان في قضية الاضطراب
حكم الناقد بالاضطراب لا يزيله أن يشير إلى احتمال رجحان وجه واحد
التمثيل لمصطلح من المصطلحات لا يصح الاعتراض عليه إذا كان الاعتراض منصرفا إلى اجتهاد المعترض
إشكالية التمثيل للمضطرب في كتب المصطلح
الفصل الخامس: النظر في الاختلاف وكلام النقاد
المبحث الأول: جهد الباحث وعلاقته بكلام النقاد
يمكن للمتأخر مشاركة النقاد باستخدام القرائن بالقدر الذي يستطيعه، ويرى أنه ممكن
درجات الباحث مع القرائن
١ - أدنى الدرجات: الخروج بمعرفتها عن دائرة التقليد المحض إلى معرفة الحق بدليله
٢ - تعضيد الترجيح، وذكر أسباب الترجيح
٣ - تفسير أسباب الترجيح
٤ - النظر في مرجحات كل قول
٥ - استخدام مرجحات الأئمة في حديث لم يتكلموا عليه
٦ - إذا اتفقت كلمة الأئمة على ترجيح وجه من الوجوه لم تصح مخالفتهم، وكذا إذا توارد على هذا الترجيح عدد منهم، بل وإذا حكم واحد منهم كذلك ولم يخالف
ثلاثة نصوص ترشد إلى ما بذله الأئمة النقاد من جهد ووقت ومال
المبحث الثاني: فوائد جمع كلام النقاد
١ - كلام الناقد قد يكون متضمنا لذكر الاختلاف، وذكر أمثلته
٢ - بعض الأحاديث لا يظهر للناظر فيها لأول وهلة وجود اختلاف على أحد رواته، فيقف على كلام ناقد ينص أو يشير فيه إلى هذا الاختلاف
سعة حفظ الإمام النسائي وقدرته على استحضار الارتباط بين الأسانيد
٣ - كلام النقاد على الاختلافات هو في نفسه مورد معين للطرق نفسها
٤ - الناظر في الاختلاف قد يبعد النجعة في معالجة الاختلاف، وكان يغنيه عن ذلك أن يقف على قول ناقد متقدم يحسم الأمر
٥ - قد يكون الناقد الذي وقفنا على كلامه هو أحد المختلفين، تراجع عن روايته، فيحسم الاختلاف
٦ - أن الباحث قد يعتمد على أقوال النقاد في الترجيح، في حال إجماعهم على رأي فيه، فإجماعهم حجة
ما المقصود بإجماع أهل الحديث؟
يلتحق بإجماع المحدثين ما يوجد في كلام النقاد من حكاية نقد لم ينسب لأحد، ويفهم منه أنه قول مشهور في النقد، قال به جماعة
يقرب من الإجماع دلالة أن يكون الجمهور على قول، ويخالفهم ناقد واحد، فإن الأقرب إلى الصواب في الغالب مع الجمهور
٧ - الاجتهاد في جمع كلام النقاد يقرب الباحث من الإنصاف، ويبعده عن التعجل في رد كلام النقاد، والاستهانة به
إذا لم يختلف النقاد في الترجيح فهل يكتفى بذكر بعضهم؟
٨ - أن أئمة النقد يذكرون في كلامهم ما استندوا إليه في الترجيح، فيستفيد الباحث تحرير قرائن الترجيح في حديثه الذي ينظر فيه
٩ - أن الباحث حين نظره في الطرق، ورواة الأوجه، وصفة رواية كل منهم، يظهر لديه رأي في الاختلاف، لكنه محتاج إلى رأي ناقد يتكئ عليه
١٠ - أن الباحث يتعود على تحليل النصوص، والتمعن فيها، وفحصها، ويتربى على تقبل الرأي المخالف
تنبيهات في مسألة كلام النقاد في الاختلاف
الأمر الأول: كلام النقاد قد يكون صريحا في الاختلاف الذي ينظر فيه الباحث
الثاني: يصح للباحث أن يذكر إجماعا للنقاد، أو للجمهور، أو لاثنين منهم، وإن لم يكن بين من نسب إليهم اتفاق في جميع التفاصيل، إذا كان بينهم قدر مشترك
الاستفادة من القدر المشترك في كلام النقاد
الثالث: التأني في نقل نص الناقد في الاختلاف، والحذر من نسبة قول لغير قائله
إتقان الإسناد إلى صاحب النص
الرابع: مصادر كلام النقاد
إشكالات تواجه الباحثين أثناء جمعهم لكلام النقاد
- فوات كلام بعض النقاد
- الاضطراب في النص، وذكر نماذج له
الخامس: طبقات الأئمة في علم العلل
لم أقف على تصنيف لأئمة النقد بين التشدد، والاعتدال، والتساهل في علم العلل
المبحث الثالث: كلام النقاد ومصطلحاتهم
أولا: عبارات النقاد وألفاظهم وطرقهم في الترجيح
يدخل في التصريح: ما ينقله التلميذ عن شيخه، أو من فوقه، بعبارته هو
ثانيا: إشارات النقاد، وهي تقوم مقام التصريح، ولها صور منها
١ - أن يسأل الناقد فيذكر قرينة أو أكثر للترجيح
٢ - أن يسأل الناقد عن اختلاف فينقل عن غيره رأيا، ولا يتعقبه
إشكال: هل نقل تلامذة النقاد عن النقاد هو رأي لهم أيضا؟
يغتفر للباحث أن يدرج الناقد الذي لم يصرح برأيه مع من صرحوا إذا كثروا
ثالثا: تصرفات النقاد في مصنفاتهم
إذا أورد الناقد وجهين فإنه لا يؤخذ من مجرد ذلك رأي له، ما لم تظهر منه إشارة لاختياره، أو يعرف رأيه من تصرفه، ونماذج لذلك من كلام ابن رجب والسخاوي
صحيح البخاري ومسلم من أهم كتب نقد المرويات
من دقائق النقد لما تركه البخاري ومسلم، أن يخرج أحدهما حديثا بإسناده، ثم يدع من متنه جملة طويلة أو قصيرة، لعلة فيها، حسب اجتهاده
غرض الشيخين مما يوردانه من علل على أصل حديث عندهما، أن تلك العلة غير مؤثرة، فكأن مرادهما الإشارة إلى اطلاعهما على الاختلاف وأنه غير مؤثر أصلا، أو هو مؤثر على معنى نزول الحديث عن المرتبة العليا من الصحة
ليس في ذكر وجود أحاديث معللة في الصحيحين تجن عليهما، بل هو دفاع عنهما
يمكن معرفة أن صاحبي الصحيح يعلان ما أورداه في كتابيهما بأحد أمرين
صلة نقد الشيخين لبعض ما يخرجانه بالرواة الذين يخرجان لهم
ضرورة اعتناء الباحث بمصطلحات النقاد في الترجيح والاختيار، وإشاراتهم، وتصرفاتهم، ونماذج من الخطأ في ذلك
النقاد قد يستخدمون مصطلح «المضطرب» في الإسناد والمتن على معنى وجود خلل في أحدهما، وإن لم يكن مرجعه إلى الاختلاف
التدقيق في سياق المصطلح الذي ذكره الناقد
على الباحث ألا يعترض على مصطلحات النقاد لورودها على غير ما اشتهر في كتب المصطلح المتأخرة
المبحث الرابع: عبارات الترجيح والتصحيح
أهمية التمعن في عبارات النقاد وعدم الاستدلال بها على ما لا تدل عليه
مما يعين على فهم عبارة الناقد: السياق، كلام الناقد في موضع آخر، كلام النقاد، ونماذج لذلك
إذا لم يتمعن الباحث في كلام الناقد، وسياقه، وما يحتف به، فربما فهمه على غير مراد الناقد، بل ربما اعترض عليه، ونماذج لذلك
قضايا أخرى للاستفادة من كلام النقاد على الوجه الأمثل
الباحث كما هو ملزم بالتدقيق في عبارات النقاد، فهو ملزم أيضا باعتنائه بالألفاظ التي يستخدمها
أشد خطورة من العبارات الموهمة أن يخطئ الباحث في التعبير عن مراده
فهرس المصادر والمراجع