1 · ص ١٢٣ · ١١٦ / ١٠٩١
مدخل: من أعظم الأسس التي قامت عليها الرواية أنه لا يسلم من الخطأ والسهو أحد، فكل معرض لذلك، ولا عيب فيه، ولهم في تأكيد هذا الأساس كلمات مشهورة، منها قول سفيان الثوري: «ليس يكاد يفلت من الغلط أحد، إذا كان الغالب على الرجل الحفظ فهو حافظ وإن غلط، وإن كان الغالب عليه الغلط ترك» (¬١). وقال مالك: «ومن ذا الذي لا يخطئ؟ » (¬٢). وقال ابن المبارك: «ومن يسلم من الوهم؟ » (¬٣). وقال النسائي في كلامه على حديث أخطأ فيه عبدالله بن المبارك بعد أن أثنى عليه: «ولكن لا بد من الغلط، قال عبدالرحمن بن مهدي: الذي يبرئ نفسه من الخطأ مجنون، ومن لا يغلط؟ » (¬٤). وقال أحمد: «ومن يعرى من الخطأ والتصحيف؟ » (¬٥). وقال أحمد أيضا وقد ذكر له مهنا أن محمد بن جعفر المعروف بغندر يغلط: «أليس هو من الناس؟ » (¬٦).
(¬١) «الكفاية» ص ١٤٤. (¬٢) «الآداب الشرعية» ٢: ١٥٥. (¬٣) «شرح علل الترمذي» ١: ٤٣٦. (¬٤) «سنن النسائي الكبرى» في كلامه على الحديث رقم (٢٥٣٨) طبعة مؤسسة الرسالة. (¬٥) «تهذيب الكمال» ٣١: ٣٣٨، وانظر أيضا: «تاريخ بغداد» ١٢: ٢٧٤. (¬٦) «الآداب الشرعية» ٢: ١٥٤.