1 · ص ١٢٤ · ١١٧ / ١٠٩١
وقال ابن معين: «لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، إنما العجب ممن يحدث فيصيب» (¬١). وقال أيضا: «من لا يخطئ في الحديث فهو كذاب» (¬٢). وقال مسلم: «ليس من ناقل خبر وحامل أثر من السلف الماضين إلى زماننا -وإن كان من أحفظ الناس وأشدهم توقيا وإتقانا لما يحفظ وينقل- إلا والغلط والسهو ممكن في حفظه ونقله» (¬٣). وقال الترمذي: «وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع، مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم» (¬٤). وذكر ابن عدي أن عفان بن مسلم أخطأ في أحاديث مراسيل وصلها، وأحاديث موقوفة رفعها، ثم قال: «هذا مما لا ينقصه، لأن الثقة -وإن كان ثقة- فلا بد أنه يهم في الشيء بعد الشيء» (¬٥). وذكر أبو حفص البرمكي للدارقطني أن عمرو بن يحيى المازني أخطأ في ذكره الحمار موضع البعير، حين توجه النبي ﷺ لخيبر، وأن أحمد لم يضعفه بذلك، فقال الدارقطني: «مثل هذا في الصحابة، روى رافع بن عمرو المزني، قال:
(¬١) «تاريخ الدوري عن ابن معين» ٢: ٦٥٧. (¬٢) «تاريخ الدوري عن ابن معين» ٢: ٦٥٨. (¬٣) «التمييز» ص ١٢٤. (¬٤) «سنن الترمذي» ٥: ٧٤٧. (¬٥) «الكامل» ٥: ٢٠٢١.