2 · ص ٢٠ · ٥٤٧ / ١٠٩١
وروى إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة مرفوعا: «أبردوا بالظهر» (¬١). ورواه أبو عوانة، عن طارق بن عبدالرحمن، عن قيس، قال: سمعت عمر بن الخطاب, قوله، ورواه وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس: كان يقال … (¬٢). قال ابن أبي حاتم: «قال أبي: أخاف أن يكون هذا الحديث (يعني الموقوف على عمر) يدفع ذاك الحديث (يعني حديث المغيرة المرفوع)، قلت: فأيهما أشبه؟ قال: كأنه هذا، يعني حديث عمر، قال أبي في موضع آخر: لو كان عند قيس، عن المغيرة، عن النبي ﷺ , لم يحتج أن يفتقر إلى أن يحدث عن عمر موقوف» (¬٣). والرواية لها قوانين، كما أن النقد له قوانين، وقوانين الرواية توظف أحيانا في النقد، كما هو واقع هنا، و من أهم قوانين الرواية حرص الرواة على الأتم صورة ومعنى ، وفي قصة لسفيان بن عيينة مع أصحابه ما يوضح هذا. روى سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن حنظلة بن قيس الزرقي، أنه سمع رافع بن خديج يقول: «كنا أكثر الأنصار حقلا … » الحديث في قصة المخابرة، قال الحميدي بعد أن رواه عن سفيان بن عيينة: «فقيل لسفيان: فإن مالكا يرويه عن ربيعة، عن حنظلة، وما كان يرجوه إذا كان عند يحيى،
(¬١) «سنن ابن ماجه» حديث (٦٨٠)، و «مسند أحمد» ٤: ٢٥٠. (¬٢) «التاريخ الكبير» ٢: ١٣٣. (¬٣) «علل ابن أبي حاتم» ١: ١٣٦، وانظر أمثلة أخرى في «علل ابن أبي حاتم» (٣٠٩)، (٥٧٣)، (١٢٤٧)، (١٨٥٨)، (٢٤٥٠) , و «التمهيد» ١١: ١١١.