2 · ص ٤٣٤ · ٩٥٨ / ١٠٩١
وقال أبو حاتم وقد سئل عن رواية أبي نعيم: «هذا خطأ، أخطأ فيه أبو نعيم … ، منذ حين أسمع الناس يقولون: هذا مما أخطأ فيه أبو نعيم» (¬١). و يقرب من الإجماع دلالة أن يكون الجمهور على قول، ويخالفهم ناقد واحد، فإن الأقرب إلى الصواب في الغالب مع الجمهور . فمن ذلك حديث حذيفة الماضي في المبحث الثاني من الفصل الرابع من هذا الباب، فقد رواه الأعمش -في الراجح عنه- ومنصور بن المعتمر، عن أبي وائل، عن حذيفة: «أن النبي ﷺ أتى سباطة قوم فبال قائما»، وذكر فيه الأعمش وحده أنه توضأ ومسح على الخفين. ورواه عاصم بن أبي النجود، وحماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة. فأخرج البخاري ومسلم رواية الأعمش، ومنصور، إلا أن البخاري لم يذكر قصة المسح في رواية الأعمش، وكذا رجح أحمد، وأبو حاتم، والترمذي، والدارقطني روايتهما، وأن الحديث عن حذيفة، وأما أبو زرعة فقال: «الصحيح: حديث عاصم، عن أبي وائل، عن المغيرة، عن النبي ﷺ» (¬٢). وروى شعبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ
(¬١) «علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٧٢. (¬٢) «سنن الترمذي» حديث (١٣)، و «مسائل حرب» ص ٤٥٢، و «العلل الكبير» ١: ٩٣، و «علل ابن أبي حاتم» ١: ١٣، و «علل الدارقطني» ٧: ٩٥.