page 1358, entry [821]Open original source
أبو بكر الشبلى (¬٦٩) شيخ الصوفية، وامام أهل علم الباطن، وذو الأنباء البديعة، والآثار الغريبة، وأحد المتصرفين في علوم الشريعة. اختلف فى اسمه فقيل: دلف بن جحدر، ويقال: ابن جعفر، ويقال: اسمه جعفر ابن يونس (¬٧٠). حكى ذلك كله أبو عبد الرحمان السلمى فى طبقاته، وقال: كذا وجدت على قبره ببغداد مكتوبا،* يعنى القول الآخر.قال الخطيب أبو بكر في تاريخه: ويقال أيضا اسمه جحدر بن دلف، ويقال: دلف بن جفرة (¬٧١)، ويقال: دلف بن جيعونة (¬٧٢)، وقيل غير هذا. أصله خراساني، من مدينة أسروشنه، من قرية بها يقال لها: شبلة، ومولده بسامرا، وقيل: ببغداد، "ومنشأه ببغداد. قال أبو بكر الخطيب: كان خاله أمير الأمراء بالأسكندرية. قال السلمى: كان الشبلى حاجب الموفق، وأبوه حاجب الحجاب ببغداد" (¬٧٣). قال أبو عبد الرحمان: كان عالما فقيهًا على مذهب مالك، وكتب الحديث الكثير، وذكر أن ابتداء توبته كانت بمجلس (¬٧٤) خير النساج، وصحب الجنيد ومن في عصره من المشايخ، وصار أوحد الوقت حالا وعلما، وقد أسند الحديث. وقال أبو القاسم القشيري: صحب الجنيد ومن كان في عصره، وكان نسيج وحده، له حال وظرف وعلم، مالكي المذهب. روى عن محمد بن مهدى البصرى. روى عنه على بن محمد الحمال، والحسين بن أحمد الصفار، وإسماعيل بن الحسين بن بندار، وأبو الحسن على بن المثنى العنبري وأبو سهل الصعلوكي، وأبو بكر الرازى، وأبو بكر الأبهرى. قال السلمى: لما ولى الموفق العهد، حضر الشبلي يوما مجلس خير النساج وتاب فيه، ورجع إلى نهاوند (¬٧٥)، وكان واليا عليها،وكان الموفق جعلها لطعمته فقال لهم الشبلي: كانت ولايتي بلدكم، فاجعلونى في حل، فجعلوه (¬٧٦)، وجهدوا أن يقبل منهم شيئا فأبى. قال أبو عبد الله الرازى: كان مشايخ العراق يقولون: عجائب بغداد ثلاثة في التصوف: اشارات الشبلى، ونكت المرتعش (¬٧٧)، وحكايات جعفر، يعنى الخلدى. وقد ألف في أخباره وفضائله أبو عبد الرحمان السلمى، وأبو القاسم القشيرى، ولأبي بكر المطوعي في ذلك كتاب مفرد. ***