page 942, entry [363]Open original source
عون بن يوسف الخزاعي أبو محمد من أهل القيروان. قال أبو العرب: كان أسن من سحنون بعشر سنين. قال: قدمت المدينة سنة ثمانين ومائة، بعد موت مالك بسنة، فأدركت بها أربعين رجلا من معلمى ابن وهب، منهم عبد الرحمان بن زيد بن أسلم. وسمع من المفضل بن فضالة، وابن وهب، وابن غانم، والبهلول، وغيرهم. سمع منه ابنه، وبكر بن حماد، وابن طالب، وسليمان بن سالم، وجماعة من أصحاب سحنون، وغيرهم. وقال الشيرازى: وبابن وهب تفقه. قال بكر بن حماد: لما فرغت لقراءة كتب ابن وهب، على عون، قلت: يا أبا محمد! كيف كان سماعك من ابن وهب؟ فقال: يا بني! أقال فيها أحد شيئا؟ ثم قال لي: والله ما أحب أن يعذب الله أحدا من أمة محمد ﷺ بالنار، أبطل الله سعيه وصومه وصلاته وسائر عمله، إن كنت أخذتها من ابن وهب شيئا إلا قراءة قرأتها عليه، وقرأ هو على، ولو كانت إجازة لقلت إجازة، ولقد حضرت ابن وهب، فأتاه رجل يتلبس، فقال: يا أبا محمد! هذه كتبك. فقال له ابن وهب: صححت وقابلت؟ فقال له: نعم. فقال له: اذهب فحدث بها، فقد أجزتها لك، فإني حضرت مالكا فعل مثل ذلك. قلت: يا أبا محمد! وكتاب الأهوال سمعته منه؟قال: لا (¬١٠١)، حدثني به رجل عنه. وكان عون يفرق بين السماع والإجازة، فيقول في السماع "حدثنا" وفى الإجازة" أخبرنا".