page 938, entry [361]Open original source
ذكر وفاة سحنون رحمه الله تعالى ومرائي رئيت له لم يختلف أن سحنون توفى في رجب سنة أربعين ومائتين. قال أبو على: يوم الأحد قبيل نصف النهار، لثلاث خلون منه. وقال غيره: لسبع خلون منه. ودفن في يومه، وصلى عليه الأمير محمد بن الأغلب، ووجه إليه بكفن وحنوط، فاحتال ابنه محمد حتى كفن في غيره، وتصدق بذلك. واستعفى رجال ابن الأغلب من الصلاة عليه، وقالوا: قد علمت ما بيننا وبينه، وأنه يكفرنا ونكفره - لأن أكثرهم كانوا معتزلة - وإنما خرجنا طاعة لك، فإن صلينا عليه رأى الناس أنا رضينا حاله. فأعفاهم، فتقدم وصلى في عبيده، وعامة أهل السنة، وجماعة المسلمين. وكان سنه يوم مات ثمانين سنة.