Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ولايته القضاء وشيء من سيرته

ولايته القضاء وشيء من سيرته

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 814, entry [572]3,835 chars
    ذكر ولايته القضاء وشيء من سيرته ولي ابن طالب، القضاء بالقيروان، مرتين، لما عزل سليمان، أول مرة ولي هو، ولاه ابراهيم بن الأغلب. وعظم قدره. وجعل إليه النظر في تركة جدته. فطلب ابن طالب، سليمان. فاستخفى عنه. فلما رأى ابراهيم ميل نفوس الناس الى ابن طالب، ومحبتهم له، لعدله وسماحته وعقله، وحسن سيرته، وعلمه…
    ▸ expand full passage (3,835 chars)
    ذكر ولايته القضاء وشيء من سيرته ولي ابن طالب، القضاء بالقيروان، مرتين، لما عزل سليمان، أول مرة ولي هو، ولاه ابراهيم بن الأغلب. وعظم قدره. وجعل إليه النظر في تركة جدته. فطلب ابن طالب، سليمان. فاستخفى عنه. فلما رأى ابراهيم ميل نفوس الناس الى ابن طالب، ومحبتهم له، لعدله وسماحته وعقله، وحسن سيرته، وعلمه، واستبشارهم بأيامه، لرخص السعر، وارتفاع الوباء، أيامه به، غار ابراهيم به، وخشيه على ملكه. لكونه ابن عمه. فرأى إماتة اسمه، وعزله. ورد سليمان بن عمران. فلما شاخ سليمان بن عمران، عزله، وولي مكانه ثانية. قال ابن حارث: كان ابراهيم بن الأغلب، أكره الناس في ابن طالب. وكان قد أساء إليه، أيام قضائه، الأول. وإمارة أخيه ابراهيم المعروف بأبي الغرانيق. فلما ولي ابراهيم بعده، هم به. وكان الحضرمي، وبلاغ مولى ابراهيم خاصين به، ولهما بابن طالب عناية. فكانا يكفّانه عنه. فلما شاخ سليمان بن عمران، واضطر ابراهيم، الى قاضٍ غيره، جمع وجوه القيروان، وشاورهم فيمن يوليه. فطرحوا الاختيار إليه، وغلبته الشهوة في محمد بن عبدون، وأمر له بمركب فأمر بأن يخرج ابن عبدون عليه، الى أن دخل أحمد بن أبي سليمان، فسألهالأمير، فقال: أرى أن نولي العدل الرضيّ المستحق للقضاء. فقال: من هو؟ قال: ابن طالب. فاستوى جالسًا، وقد كان ابن غافق أشار بمثله، قبله. وقال: ما أرى لها إلا ابن طالب. فقال له: ابن أبي سليمان: إن الصلاة عمود الدين. فلما استحق عند الأمير أن يقدم عليها، كان بما هو أقل منها أولى. فقال ابراهيم: يُرَد الفرس. وأذن لابن أبي سليمان في الانصراف، ووجه لابن طالب، فولاه القضاء. قال لي ابن طالب: كنت نائمًا قائلة، حتى انتبهت من نومي، فأنكرت ذلك، وعلمت أنه لأمر حدث. فقيل لي: رسول الحاجب بالباب. فخرجت إليه في ثوب البيت. فقال لي الحاجب: الأمير يدعوك الساعة. فقلت: أدخل، وأخذ ثيابي على نفسي. فقال لا. فساءني، ودعوت بثيابي فلبستها. وسرت حتى وصلت الى ابراهيم بن أحمد الأمير. فوجدته وبين يديه السيف مسلولًا. فسلمت، فردّ علي فسكن روعي، لرده. ثم قال لي: احتجت في يومي الى ابن طاهر، ما أوفاه من أمرك شيئًا. وقد عزمت على توليتك القضاء، فأبيت. فمد يده الى السيف، وقال: إن شئت القضاء. وإن شئت هذا. فقلت تأذن لي في صلاة ركعتين أدعو وأستخير. قال: أفعل. فصليتهما، واجتهدت في الدعاء والخيرة. فلما سلمت، قال لي: ما ظهر لك. قلت أبقى الله الأمير، إن ولاني علي ما لا ينفذ عليه القضاء، ليست بولاية. فقال: عل مفرق رأسي. فقلت له: أبقى الله الأمير، تقدمت الإيمان، فآذن في الانصراف، حتى أنظر فيها، ثم أعود الساعة. قال: أفعل. وكان ابن طالب، قد حلف بجميع الإيمان قبل هذا، ألا يلي قضاء أبدًا. فخرج ابن طالب، فخالع زوجته، وباع عبيده، وتصدّق بأمواله،وأخرجها من ملكه. ثم رجع فقبل. وكتب له عهده، وأمر له بكسوة، ووصله وحمله. قال ابن طالب: وكنت لما دخلت إليه في المرتين، ما رفع إلي أحد رأسًا. فلما وليت، وخرجت، فوجدت أهل الأرض وقوفًا ينتظروني على الباب. فعلمت هوى الناس للدنيا. قال ابن حارث: وكان ابن طالب، إذا وقف للحكم بين الخصمين، كتب للمطلوب القصة، التي شهد عليه بها. ثم قال له: اذهب، وطف بها على كل من عنده علم، وجئني بالأجوبة، فيها. قال ابن أبي خالد: كان ابن طالب عدلًا في قضائه، ورعًا في أحكامه، كثير المشاورة، لأهل العلم من أهل مذهبه وغيرهم. وذكر أبو عمرو الداني في كتابه: أن ابن طالب، أيام قضائه، أمر ابن برغوث المقرئ، بجامع القيروان ألا يقرأ الناس إلا بحرف نافع. وقال صاحب المغرب في أخبار المغرب: إن في أيام ابن طالب، قتل ابراهيم الفزاري، وكان ابراهيم، شاعرًا. متفننًا في كثير من العلوم، مع استهزاء وطيش. وكان يحضر مجلس ابن طالب لمناظرة الفقه. فقيل إنه كان يزري به، ويتضحك بأمره، ونمت عنه أمور منكرة. فانتهى ذلك الى ابن طالب. فطلبه ابن طالب وحبسه. وشهد عليه أكثر من مائتين بالاستهزاء بالله. وبكتاب الله. وبأنبيائه. وبنبيّنا ﷺ. قيل منهم ثلاثون عدلًا. فجلس له ابن طالب، وأحضر له العلماء، يحيى بن عمرو وغيره. وأمر بقتله فطعن بسكين في حنجرته. وصلب منكسًا. ثم أنزل بعد ذلك، وأحرق بالنار. فحكى بعضهم: أنه لما رفعت خشبته، وزالت عنها الأيدي، استدارت، وتحولت عن القبة. فكانت آية للجميع. فكبّر الناس. وجاء كلب فولغ في دمه. فقال يحيى بن عمر: صدق رسول الله ﷺ. وأسند حديثًا عنه ﷺ: أنه قال: لا يلغ الكلب في دم المسلم. قال بعضهم: سمعت ابن طالب عند محنته، وسجنه يقول، وهو مسجون، في سجوده، ومناجاته:اللهم إنك تعلم أني ما حكمت بجور، ولا آثرتُ عليك أحدًا من خلقك، في حكم من أحكامي، ولا خفت فيك لومة لائم.

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1163, entry [597]3,831 chars
    ذكر ولايته القضاء وشيء من سيرته ولى ابن طالب القضاء بالقيروان مرتين. لما عزل سليمان أول مرة ولى هو، ولاه إبراهيم بن الأغلب، وعظم قدره، وجعل إليه النظر في تركة جدته، فطلب ابن طالب سليمان، فاستخفى منه. فلما رأى إبراهيم ميل نفوس الناس إلى ابن طالب، ومحبتهم له، لعدله، وسماحته، وعقله، وحسن سيرته، وعلمه، …
    ▸ expand full passage (3,831 chars)
    ذكر ولايته القضاء وشيء من سيرته ولى ابن طالب القضاء بالقيروان مرتين. لما عزل سليمان أول مرة ولى هو، ولاه إبراهيم بن الأغلب، وعظم قدره، وجعل إليه النظر في تركة جدته، فطلب ابن طالب سليمان، فاستخفى منه. فلما رأى إبراهيم ميل نفوس الناس إلى ابن طالب، ومحبتهم له، لعدله، وسماحته، وعقله، وحسن سيرته، وعلمه، واستبشارهم بأيامه، لرخص السعر، وارتفاع الوباء (¬٣٥٩) أيامه به، غار إبراهيم به، وخشيهعلى ملكه لكونه ابن عمه، فرأى إماتة اسمه وعزله، ونادى بأمان سليمان بن عمران، وعزله (¬٣٦٠)، ورد سليمان بن عمران. فلما شاخ سليمان بن عمران، عزله وولى هو مكانه ثانية. قال ابن حارث: كان إبراهيم بن الأغلب أكره الناس في ابن طالب، وكان قد أساء إليه أيام قضائه الأول، وأمارة أخى إبراهيم، المعروف بأبي الغرانيق. فلما ولى إبراهيم بعده، هم به، وكان الحضرمي وبلاغ مولي إبراهيم خاصين به، ولهما بابن طالب عناية، فكانا يكفانه عنه. فلما شاخ سليمان بن عمران، واضطر إبراهيم إلى قاض غيره، جمع وجوه القيروان، وشاورهم فيمن يوليه، فصرفوا الاختيار إليه، وغلبته الشهوة في محمد بن عبدون، وأمر له بمركب، فأخرج، ليحمل ابن عبدون عليه، إلى أن دخل أحمد بن أبي سليمان، فسأله الأمير، فقال: أرى أن تولى العدل الرضى، المستحق للقضاء. فقال: من هو؟ قال: ابن طالب. فاستوى جالسا - وقد كان ابن غافق أشار بمثله قبله - وقال: ما أرى لها إلا ابن طالب. فقال له ابن أبي سليمان: أن الصلاة عمود الدين، فلما استحق عند الأمير أن يقدم عليها، كان بما هو أقل منها أولى. فقال إبراهيم: يرد الفرس. وأذن لابن أبي سليمان في الانصراف، ووجه في ابن طالب، فولاه القضاء.قال ابن طالب: كنت نائما قائلة، حتى انتبهت من نومى، فأنكرت ذلك، وعلمت أنه لأمر حدث، فقيل لي: رسول الحاجب بالباب. فخرجت إليه في ثوب البيت، فقال لي: الحاجب الأمير يدعوك الساعة. فقلت: أدخل وآخذ ثيابي علي نفسي. فقال: لا. فساءني، ودعوت بثيابي فلبستها، وسرت حتى وصلت إلى إبراهيم بن أحمد الأمير، فوجدته وبين يديه السيف مسلولا، فسلمت فرد علي، مسكن روعى لرده، ثم قال لي: أصبحت في يومى هذا ما أؤمل من أمرك شيئا، وقد عزمت على توليتك القضاء. فأبيت. فمد يده إلى السيف وقال: أن شئت القضاء، وإن شئت هذا. فقلت: تأذن لي في صلاة ركعتين، أدعو وأستخير. قال: افعل. فصليتهما، واجتهدت في الدعاء والخيرة، فلما سلمت قال لي: ما الذي ظهر لك؟ قلت: أبقى الله الأمير! أن ولايتى على من لا ينفذ عليه القضاء، ليست بولاية. فقال: على مفرق رأسى. فقلت له: أبقى الله الأمير! تقدمت أيمان، فتأذن في الانصراف حتى انظر فيها، ثم أعود الساعة. قال: افعل. وكان ابن طالب قد حلف بجميع الأيمان قبل هذا ألا يلى قضاء أبدا، فخرج ابن طالب، فخالع زوجته، وباع عبيده، وتصدق بأمواله، وأخرجها عن ملكه، ثم رجع فقبل، وكتب له عهده، وأمر له بكسوة وصلة وحملان.قال ابن طالب: وكنت لما دخلت إليه في المرتين، ما رفع لي أحد رأسا، فلما وليت وخرجت، وجدت أهل الأرض وقوفا ينتظرونني على الباب، فعلمت هوى الناس للدنيا!! قال ابن حارث: وكان ابن طالب إذا وقف للحكم بين الخصمين، كتب للمطلوب، القصة التي شهد عليه بها، ثم قال له: اذهب وطف بها على كل من علم، وجئنى بالأجوبة فيها. قال ابن أبي خالد: كان ابن طالب عدلا في قضائه، ورعا في أحكامه، كثير المشاورة لأهل العلم من أهل مذهبه وغيرهم. وذكر أبو عمرو الدانى في كتابه: أن ابن طالب أيام قضائه، أمر ابن برغوث المقرئ بجامع القيروان، ألا يقرئ الناس إلا بحرف نافع. وقال صاحب كتاب المعرب عن أخبار المغرب: أن في أيام ابن طالب قتل إبراهيم الفزاري. وكان إبراهيم شاعرا متفننا في كثير من العلوم، مع استهزاء وطيش. وكان يحضر مجلس ابن طالب لمناظرة الفقه، نقيل: انه كان يزرى به ويتضاحك بأمره، ونمت عنه أمور منكرة، فانتهى ذلك إلى ابن طالب، نطلبه ابن طالب وحبسه. وشهد عليه أكثر من مائتين، بالاستهزاء بالله، وبكتاب الله وأنبيائه، وبنبينا ﷺ. قيل: منهم ثلاثون عدلا. فجلس له ابن طالب، وأحضر العلماء، يحيى بن عمر، وغيره، وأمر بقتله، فطعن بسكين في حنجرته، وصلب منكسا، ثم أنزل بعد ذلك وأحرق بالنار. فحكى بعضهم أنه لما رفعت خشبته، وزالت عنها الأيدى، استدارت وتحوات عن القبلة، فكانت آية للجميع، فكبر الناس، وجاء كلب فولغ في دمه.فقال يحيى بن عمر: صدق رسول الله ﷺ، وأسند حديثا عنه ﷺ أنه قال: لا يلغ الكلب في دم المسلم. قال بعضهم: سمعت ابن طالب عند محنته وسجنه، يقول وهو مسجون، في سجوده، ومناجاته ربه: اللهم إنك تعلم أني ما حكمت بجور، ولا آثرت عليك أحدا من خلقك في حكم من أحكامى، ولا خفت فيك لومة لائم.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1333, entry [804]3,676 chars
    ذكر ولايته القضاء وشيء من سيرته ذكرنا أولا أنه كان حاجب اسماعيل القاضى، ابن عم أبيه، فلما مات القاضى اسماعيل - وقضاء بغداد بأجمعها له، ولم يجتمع لأحد قبله - قسم قضاء بغداد بعده، فولى ابن عمه يوسف بن يعقوب، والد أبي عمر، الجانب الشرقي، ثم بعد مديدة ولى مدينة المنصور ابنه أبو عمر. قال أبو جعفر الطبرى …
    ▸ expand full passage (3,676 chars)
    ذكر ولايته القضاء وشيء من سيرته ذكرنا أولا أنه كان حاجب اسماعيل القاضى، ابن عم أبيه، فلما مات القاضى اسماعيل - وقضاء بغداد بأجمعها له، ولم يجتمع لأحد قبله - قسم قضاء بغداد بعده، فولى ابن عمه يوسف بن يعقوب، والد أبي عمر، الجانب الشرقي، ثم بعد مديدة ولى مدينة المنصور ابنه أبو عمر. قال أبو جعفر الطبرى (¬١٧) وأبو عبد الله نفطويه: قلد القضاء أبو عمر بعد هذا المظالم والنظر فى الأمور، مجموعة له إلى قضاء المتصلة بها، والقضاء بين أهل قطربل (¬١٨)، وبزر جسابور، ومسكن والراذانين (¬١٩)، وجلس فى المسجد الجامع للحكم، ثم ولى أبو عمر بعد هذا المظالم والنظر فى الأمور، مجموعة له إلى قضاء مدينة السلام، ولم يجتمع ذلك لأحد قبله، الا لابن أبي داود، واستخلف على قضاء الجانب الشرقي، فكان يحكم فيه خلافة، وبمدينة المنصور رياسة، فلما مات أبو حازم الشافعى - وكان قاضيا على الكرخ - نقل أبو عمر اليه، فلم يزل على هذا إلى سنة ست وتسعين. وقام عبد الله بن المعتز، فكان ممن بايع له، فلما انقضى أمره، وظفر بابن * المعتز، وعاد المقتدر بحاله، استتر أبو عمر "وجرت عليه محنة عظيمة نذكرها بعد هذا، فصرفه السلطان عن القضاء جملة، وصرف بصرفه أبوه، فمات أبوه بقرب ذلك سنة سبع، وبقى أبو عمر (¬٢٠) "ملازما منزله إلى سنة احدى وثلاثمائة، فلما تقلد على بن عيسى بن الجراح الوزارة، أشار على المقتدر به، وعذره عنده، ووصفه بأن الملك يحسن بتوليته، فرضى عنه، وقلده الجانب الشرقي، والشرقية، وعدة نواح من السواد والشام والحرمين واليمن وغير ذلك. وقال الفرغانى: ان أول الرضى عنه كان سنة تسع وتسعين، وحينئذ ردت اليه أملاكه، وكتب عليها اسمه، ومحى عنها (¬٢١) اسم الصوافي (¬٢٢)، وخلع عليه، وركب فى جمع من القواد وأصحاب السلطان والعدول، فسار فى موكب عظيم، وبين يديه ابن مهران (¬٢٣) الوراق، ينادى عليه: ادعو الله لقاضينا العفيف، ويثني عليه. ثم أضيف إلى عمله أيام وزارة ابن الفرات الثانية، قضاء واسط، والبصرة وعملها، وصرفت اليه المظالم سنة ست وثلاثمائة، ثم قلده قضاء القضاة، ولم يله أحد من آله قبله، وذلك سنة احدى عشرة، فيما قاله الفرغاني. وقال غيره: سنة ثلاث عشرة (¬٢٤) وثلاثمائة. قال الفرغاني: فخلع عليه، وقلد قضاء القضاة، والجانبين، وركب ابنه أبو الحسين إلى الرصافة، فحكم فى جامعها، وخلف أباه على الحكم بالجانب الشرقى، فلم يزل متقلدا قضاء القضاة إلى أن مات. وكان السبب فى تقليده قضاء القضاة، أن القاهر لما قام على المقتدر، وخلع المقتدر الخلع الثانى، وكتب كتاب الخلع، سلم إلى القاضي أبي عمر، فكان عنده، فلما انحل أمر القاهر "ورجع المقتدر المرة الثانية إلى حاله، سلم اليه القاضى أبو عمر الكتاب الذي كان عنده" (¬٢٥). بخلعه، فراعى له ذلك. قال أبو اسحاق بن جابر القاضى: لما ولى أبو عمر القضاء، طمعنا أن نتبعه بالخطأ، لما كنا نعلم من قلة فهمه.قال القاضى: ولم أسمع من وصفه بهذا الوصف، سوى صاحب هذه الحكاية، ولعله كان فى مبتدأ أمره. قال: فكنا نستفتى فنقول: أمضوا إلى القاضى، ونراعى ما يحكم به، فيدافع عن الأحكام مدافعة أحسن من فصل الحكم على واجبه وألطف، ثم تجنبنا الفتاوى فى تلك القصص، فنخاف أن نخرج اذا لم نفت، فنفتى، فتعود الفتاوى اليه، فيحكم بما يفتى به الفقهاء، فما عثرنا عليه بخطأ. وتقدم اليه مرة ابن المنجم وابن النديم فى شيء كان بينهما، فقال له ابن المنجم: ان هذا يدل بخاصة له عند القاضي. فقال أبو عمر: ما أنكرها، وانها لنافعة له عندي، غير ضارة لك، ان كان الحق له كفيناه مؤونة اجترائه، وإن كان عليه أسلمناه اليك، من غير استدلال له. وذكر أقضى القضاة أبو القاسم الماوردى في أحكامه: أن ابراهيم ابن بطحاء كان محتسبا ببغداد، وأنه مر يوما على دار قاضي القضاة أبي عمر وقد ارتفع النهار، وقد كثر الخصم عند الدار ينتظرون خروجه، وقد حميت عليهم الشمس، فاستدعى حاجبه وقال: عرف القاضى بكثرة الخصم، وتأذيهم بطول الانتظار وارتفاع النهار، فيخرج اليهم يقضى بينهم، وإن كان عليه عذر، عرفهم، وكشف ما بهم من أذى، أو كما قال. * وفى أيام القاضى أبي عمر قتل الحلاج، والقاضي أبو عمر هو الذي أفتى بقتله، بعد تقريره على مذهبه، وقيام الشهادات عليه بالحاده، فضرب ألف سوط، ثم قطعت يداه ورجلاه، ثم طرح جسده وبه رمق من أعلى موضع ضربه إلى الارض، وأحرق بالنار. وفعل القاضي أبو الحسين، ابن القاضي أبي عمر أيام قضائه، بابن القراميد (¬٢٦) نحو هذا، وكان يذهب مذهب الحلاج.