ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 5 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 2943, entry [2382]1,849 chars
ثم دخلت سنة خمس وسبعين ومائة فمن الحوادث فيها: عقد الرشيد لابنه محمد من بعده ولاية [١] العهد، فأخذ له بيعة القواد والجند ببغداد/، وسماه: الأمين، وله يومئذ خمس سنين، فقدّمه على المأمون، والمأمون أكبر ٥/ أمنه، لأن [٢] أمه زبيدة [٣] . وقد روى أبو بكر الصولي قَالَ: حدثنا سليمان بن داود [المهلبي قَالَ:] …
▸ expand full passage (1,849 chars)ثم دخلت سنة خمس وسبعين ومائة فمن الحوادث فيها: عقد الرشيد لابنه محمد من بعده ولاية [١] العهد، فأخذ له بيعة القواد والجند ببغداد/، وسماه: الأمين، وله يومئذ خمس سنين، فقدّمه على المأمون، والمأمون أكبر ٥/ أمنه، لأن [٢] أمه زبيدة [٣] . وقد روى أبو بكر الصولي قَالَ: حدثنا سليمان بن داود [المهلبي قَالَ:] [٤] حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عن أَبِيهِ قَالَ: كان الرشيد يَقُولُ: إني لأتعرف في عبد الله حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة نفس الهادي، فلو أشاء أن أنسبه إلى الرابعة في لنسبته، وإني لأرضى سيرته، وأحمد طريقته، واستحسن سياسته، وأرى قوته وذهنه، وأمن ضعفه ووهنه، وإني لأقدم محمدا عَلَيْهِ، وأعلم أنه منقاد لهواه، متصرف في طريقه، مبذر لما حوته يده، مشارك للنساء والإماء في رأيه، ولولا أم جعفر وميل بني هاشم إليه لقدمت عبد الله عليه [٥] .قال الصولي: ثم جعل يرى فضل المأمون، وعقله فيندم [١] على تقديمه محمدا، فقال: لقد بان وجه الرأي لي غير أنني ... غلبت على الأمر الذي كان أحزما فكيف يرد الذر في الضرع بعد ما ... توزع حتى صار نهبا مقسما / أخاف التواء الأمر بعد انصداعه [٢] ... وأن ينقض الأمر الذي كان أبرما [٣] وكان السبب في التقدم لمحمد: أن جماعة من بني العباس مدوا أعناقهم إلى الخلافة بعد الرشيد، إذ لم يكن له ولي عهد، فمضى عيسى بن جعفر إلى الفضل بن يحيى، فقال لَهُ: أنشدك الله لما عملت في البيعة لابن أختي- يعني محمد بن زبيدة- فإنه ولدك، وخلافته لك. فوعده أن يفعل، فلما صار الفضل إلى خراسان فرق فيهم أموالا وأعطى [الجند] [٤] عطيات متتابعة، ثم أظهر البيعة لمحمد، فبايع الناس لَهُ، وكتب إلى الآفاق فبويع لَهُ، فأنكر قوم البيعة لصغر سنه [٥] . وفيها: [٦] عزل الرشيد العباس بن جعفر عن خراسان، وولاها خاله الغطريف بن عطاء [٧] . وفيها: صار يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن إلى الديلم، فتحرك هناك [٨] . وفيها: غزا الصائفة [٩] عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح [١٠] .[قال الواقدي: الذي غزاها عبد الله بن صالح] [١] . قَالَ: وأصابهم في هذه الغزاة [٢] برد قطع أيديهم وأرجلهم [٣] . / وفيها [٤] : حج بالناس الرشيد [٥] . وقيل: بل سليمان بن المنصور.
- exact linked passagemedium confidencepage 4076, entry [3559]460 chars
ثم دخلت سنة خمس وسبعين ومائتين فمن الحوادث فيها: أن يازمان غزا في البحر، فأخذ للروم أربعة مراكب. وفيها: حبس أبو أَحْمَد ابنه [أبا] [١] العباس، فشغب أصحابه، وحملوا السلاح، وركب غلمانه، واضطربت بغداد لذاك، فركب أبو أَحْمَد حتى بلغ الرصافة، وَقَالَ لأصحاب أبي العباس وغلمانه: ما شأنكم، أترونكم أشفق على ابني مني؟ هو ولدي وقد احتجت [٢] إلى تقويمه. فانصرفوا وكان ذلك [في] [٣] يوم الثلاثاء لست خلون [٤] من شوال. وحج بالناس في هذه السنة هارون بن مُحَمَّد [٥] الهاشمي.
- exact linked passagemedium confidencepage 4944, entry [4816]730 chars
ثم دخلت سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أنه في يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الأول خلع الطائع للَّه على صمصام الدولة، وطوقه، وسوره، وحمله على فرس بمركب ذهب، وقاد بين يديه مثله. وفي ربيع الأول: ورد الخبر من الكوفة بورود إسحاق وجعفر الهجريين، وهما من القرامطة الذين يدعون بالسادة، في جموع كث…
▸ expand full passage (730 chars)ثم دخلت سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أنه في يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الأول خلع الطائع للَّه على صمصام الدولة، وطوقه، وسوره، وحمله على فرس بمركب ذهب، وقاد بين يديه مثله. وفي ربيع الأول: ورد الخبر من الكوفة بورود إسحاق وجعفر الهجريين، وهما من القرامطة الذين يدعون بالسادة، في جموع كثيرة، وكان دخولهما إياها على وجه التغلب، وأقاموا الخطبة لشرف الدولة، واعتزوا إلى ملك [١] الجهة، فوقع الانزعاج الشديد من ذلك، لما كان تمكن من النفوس من هيبة هؤلاء القوم، وأنهم ممن لا يصطلى بنارهم، ولأن [٢] جماعة من الملوك كانوا يصانعونهم، حتى إن [٣] عضد الدولة أقطعهم بواسط ناحية، وأقطعهم عز الدولة قبله بشقي الفرات إقطاعا، وانتشر أصحابهما في النواحي، وأكبوا على تناول الغلات، واستخراج المال، فنفذ من بغداد عسكر طردهم، وبطل ناموسهم.