page 4944, entry [4816]Open original source
ثم دخلت سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أنه في يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الأول خلع الطائع للَّه على صمصام الدولة، وطوقه، وسوره، وحمله على فرس بمركب ذهب، وقاد بين يديه مثله. وفي ربيع الأول: ورد الخبر من الكوفة بورود إسحاق وجعفر الهجريين، وهما من القرامطة الذين يدعون بالسادة، في جموع كثيرة، وكان دخولهما إياها على وجه التغلب، وأقاموا الخطبة لشرف الدولة، واعتزوا إلى ملك [١] الجهة، فوقع الانزعاج الشديد من ذلك، لما كان تمكن من النفوس من هيبة هؤلاء القوم، وأنهم ممن لا يصطلى بنارهم، ولأن [٢] جماعة من الملوك كانوا يصانعونهم، حتى إن [٣] عضد الدولة أقطعهم بواسط ناحية، وأقطعهم عز الدولة قبله بشقي الفرات إقطاعا، وانتشر أصحابهما في النواحي، وأكبوا على تناول الغلات، واستخراج المال، فنفذ من بغداد عسكر طردهم، وبطل ناموسهم.