Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

حفص الأموي

حفص الأموي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6484, entry [1899]2,574 chars
    حفص الأموي (٩) شاعر من شعراء الدولة الأموية بقي حتى أدرك دولة بني العباس ولحق بعبد الله بن علي فاستأمنه فأمنه ذكر أبو بكر محمد بن يحيى الصولي فيما وجدته بخطه أنا أبو العباس محمد بنيزيد المبرد (١) نا إبراهيم بن سفيان الزيادي قال كان حفص الأموي هجاء لبني هاشم وطلبه عبد الله بن علي فلم يقدر عليه ثم جاء…
    ▸ expand full passage (2,574 chars)
    حفص الأموي (٩) شاعر من شعراء الدولة الأموية بقي حتى أدرك دولة بني العباس ولحق بعبد الله بن علي فاستأمنه فأمنه ذكر أبو بكر محمد بن يحيى الصولي فيما وجدته بخطه أنا أبو العباس محمد بنيزيد المبرد (١) نا إبراهيم بن سفيان الزيادي قال كان حفص الأموي هجاء لبني هاشم وطلبه عبد الله بن علي فلم يقدر عليه ثم جاءه فقال عائذ بالأمير منه قال ومن أنت قال حفص الأموي فقال ألست الهجاء لبني هاشم قال أنا الذي أقول أعز الله الأمير وكانت أمية في ملكها * تجور وتكثر عدوانها فلما رأى الله أن قد طغت * ولم يظن (٢) الناس طغيانها رماها بسفاح آل الرسول * فجد بكفيه أعيانها ولو آمنت قبل وقع العذاب * لقد قبل الله إيمانها فقال اجلس فجلس فتغدى بين يديه ثم دعا خادما له فساره بشئ ففزع حفص وقال أيها الأمير قد تحرمت بك وبطعامك وفي أقل من هذا كانت العرب تهب الدماء فقال ليس ما ظننت فجاء الخادم بخمسمائة دينار فقال خذها ولا تقطعنا وأصلح ما شعثت منا وحكى عيسى بن لهيعة بن عيسى بن لهيعه بن عقبة الحضرمي المصري عن خالد بن كلثوم عن عوانة بن الحكم ومحمد بن السائب الكلبيين قالا قال هشام يوما لجلسائه وقوامه على خيله كم أكثر ما ضمت عليه حلبة من الخيل في إسلام أو جاهلية فقيل له ألف فرس وقيل ألفان فأمر أن يؤذن الناس بحلبة أربعة آلاف فرس فقيل له يا أمير المؤمنين يحطم بعضها بعضا فلا يتسع لها طريق فقال نطلقها ونتوكل على الله والله الصانع فجعل الغاية خمسين ومائتي (٣) غلوة والقضب مائة والمقوس ستة أسهم وقاد إليه الناس من كل أوب ثم برز هشام إلى دهناء الرصافة قبيل الحلبة بأيام فأصلح طريقا واسعا لا يضيق بها فلما أرسلت يوما الحلبة بين يديه وكان ينظر إليها تدور حتى ترجع فجفل الناس يترأونها حتى أقبل الذائذ (٤) كأنه ريح لا يتعلق به شئ حتى دخل سابقا واخذ القصبة ثم جاءت الخيل بعد لأي أفذاذاوأفواجا ووثب الرجاز يرتجزون منهم المادح للذائذ ومنهم المادح لفرسه ومنهم المادح لخيل قومه فوثب مولاهم حفص الأموي فقام مرتجزا يقول (١) إن الجواد السابق الإمام * خليفة الله الرضي الهمام أنجبه السوابق الكرام * في منجبات ما بهن ذام كرائم يجلى بها الظلام * أم هشام جدها القمقام وعائش يسمو بها الأقوام * خلائف من نجلها أعلام إن هشاما جده هشام * مقابل مدابر هضام جرى به الأخوال والأعمام * نجل لنجل كلهم قدام سنوا له السبق وما استناموا * حتى استقامت حيث ما استقاموا وأحرز المجد الذي أقاموا * أطلق وهو يفع غلام في حلبة تم لها التمام * من آل فهر وهم السنام فبذهم سبقا وما ألاموا * كذلك الذائذ يوم قاموا أتى ببدوا الخيل ما يرام * مجليا كأنه حسام سباق غايات لها ضرام * لا يقبل العفو ولا يضام ويل الجياد منه ماذا راموا * سهم تعز دونه السهام فأعطاه هشام يومئذ ثلاثة آلاف درهم وخلع عليه ثلاث حلل من جيد وشي اليمن وحمله على فرس له من خيله السوابق وانصرف معه ينشده هذا الرجز حتى قعد في مجلسه وأخذه بملازمته فكان أثيرا عنده وأعطى أصحاب الخيل المفضية (٢) يومئذ عطايا كثيرة فقال الكلبي لا نعلم لتلك الحلبة نظيرا في الحلائب" ذكر من اسمه الحكم " ١٦٨٣ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2407, entry [1743]2,205 chars
    حفص الأموي شاعر من شعراء الدولة الأموية، بقي حتى أدرك دولة بني العباس، ولحق بعبد الله بن علي، واستأمنه فأمنه. قال إبراهيم بن سفيان الزيادي: كان حفص الأموي هجاء لبني هاشم، وطلبه عبد الله بن علي فلم يقدر عليه، ثم جاءه فقال: عائذ بالأمير منه، قال: ومن أنت؟ قال: حفص الأموي، قال: ألست الهجاء لبني هاشم؟ ق…
    ▸ expand full passage (2,205 chars)
    حفص الأموي شاعر من شعراء الدولة الأموية، بقي حتى أدرك دولة بني العباس، ولحق بعبد الله بن علي، واستأمنه فأمنه. قال إبراهيم بن سفيان الزيادي: كان حفص الأموي هجاء لبني هاشم، وطلبه عبد الله بن علي فلم يقدر عليه، ثم جاءه فقال: عائذ بالأمير منه، قال: ومن أنت؟ قال: حفص الأموي، قال: ألست الهجاء لبني هاشم؟ قال: أنا الذي أقول أعز الله الأمير: من المتقارب وكانت أمية في ملكها ... تجور وتكثر عدوانها فلما رأى الله أن قد طغت ... ولم يطق الناس طغيانها رماها بسفّاح آل الرسول ... فجذّ بكفّيه أعيانها ولو آمنت قبل وقع العذاب ... لقد قبل الله إيمانها فقال: اجلس، فجلس، فتغدى بين يديه، ثم دعا خادماً له، فساره بشيء، ففزع حفص فقال: ايها الأمير قد تحرمت بك وبطعامك، وفي أقل من هذا كانت العرب تهب الدماء، فقال: ليس ما ظننت، فجاء الخادم بخمس مئة دينار فقال: خذها ولا تقطعنا وأصلح ما شعبت منا. قال هشام يوماً لجلسائه وقوامه على خيله: كم أكثر ما ضمت عليه حلبة من الخيل في إسلام أو جاهلية؟ فقيل له: ألف فرس، وقيل: ألفان، فأمر أن يؤذن الناس بحلبة أربعة آلاف فرس، فقيل له: يا أمير المؤمنين يحطم بعضها بعضاً، ولا يتسع لها طريق، فقال: نطلقها ونتوكل على الله، والله الصانع. فجعل الغاية خمسين ومئتي غلوة، والقصب: مئة، والمقوس ستة أسهم، وقاد إليه الناس من كل أوب، ثم برز هشام إلى دهناء الرصافة قبيل الحلبة بأيام، فأصلحطريقاً واسعاً لا يضيق بها، فلما أرسلت يوم الحلبة بين يديه، كان ينظر إليها تدور حتى ترجع، فجعل الناس يتراءونها حتى أقبل الذائد كأنه ريح لا يتعلق به شيء، حتى دخل سابقاً وأخذ القصبة، ثم جاءت الخيل بعد لأيٍ أفذاذاً وأفواجاً، ووثب الرجاز يرتجزون: منهم المادح للذائد، ومنهم المادح لفرسه، ومنهم المادح لخيل قومه، فوثب مولاهم حفص الأموي وقام مرتجزاً يقول: من مشطور الرجز إنّ الجواد السابق الإمام ... خليفة الله الرضي الهمام أنجبه السوابق الكرام ... من منجباتٍ ما بهنّ ذام ومنها: أطلق وهو يفعٌ غلام ... في حلبةٍ تمّ لها التّمام من آل فهرٍ وهم السّنام ... فبذّهم سبقاً وما ألاموا كذلك الذّائد يوم قاموا ... أتى يبذّ الخيل ما يرام مجلّياً كأنه حسام ... سبّاق غاياتٍ لها ضرام لا يقبل العفو ولا يضام ... ويل الجياد منه ماذا راموا سهم تعزّ دونه السهام فأعطاه هشام يومئذ ثلاثة آلاف درهم، وخلع عليه ثلاث حلل من جيد وشي اليمن، وحمله على فرس له من خيله السوابق، وانصرف معه ينشده هذا الرجز حتى قعد في مجلسه وأخذه بملازمته، فكان أثيراً عنده، وأعطى أصحاب الخيل المقصبة يومئذ عطايا كثيرة. قال الكلبي: لا نعلم لتلك الحلبة نظيراً في الحلائب.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2789, entry [1220]2,937 chars
    حفص الاموي: شاعر مجيد مشهور من شعراء بني أمية، قدم الرصافة على هشام بن عبد الملك ومدحه واستخصه هشام، وكان يهجو بني هاشم وبقي حتى أدرك دولتهم ولحق بعبد الله بن علي فاستأمن اليه فآمنه بعد أن هجا بني أمية. كتب الينا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي منها قال: أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر …
    ▸ expand full passage (2,937 chars)
    حفص الاموي: شاعر مجيد مشهور من شعراء بني أمية، قدم الرصافة على هشام بن عبد الملك ومدحه واستخصه هشام، وكان يهجو بني هاشم وبقي حتى أدرك دولتهم ولحق بعبد الله بن علي فاستأمن اليه فآمنه بعد أن هجا بني أمية. كتب الينا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي منها قال: أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البندار- اذنا-قال: أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم المقرئ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي-اجازة-قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد قال: حدثنا ابراهيم بن سفيان الزيادي قال: كان حفص الأموي هجّاء لبني هاشم فطلبه عبد الله بن علي فلم يقدر عليه، ثم جاء فقال: عائذ بالأمير منه، قال: ومن أنت؟ قال: حفص الأموي، فقال: ألست الهجاء لبني هاشم قال: أنا الذي أقول أعز الله الأمير (٢٣٠ - و): وكانت أمية في ملكها … تجور وتكثر عدوانها فلما رأى الله أن قد طغت … ولم يطق الناس طغيانها رمّاها بسفاح آل الرسول … فجذ بكفيه أعيانها ولو آمنت قبل وقع العذاب … لقد قبل الله إيمانها فقال: اجلس، فجلس فتغدى بين يديه، ثم دعا خادما له فسارّه بشيء، ففزعحفص وقال: أيها الأمير قد تحرمت بك وبطعامك، وفي أقل من هذا كانت العرب تهب الدماء، فقال: ليس ما ظننت فجاء الخادم بخمسمائة دينار فقال: خذها ولا تقطعنا وأصلح ما شعثت منا (¬١). وحكى عيسى بن لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الحضرمي المصري عن خالد ابن كلثوم عن عوانه بن الحكم ومحمد بن السائب الكليبيين قالا: قال هشام يوما لجلسائه وقوّامه على خيله: كم أكثر ما ضمت عليه حلبة من الخيل في اسلام أو جاهلية؟ فقيل له ألف فرس، وقيل ألفان، فأمر أن يؤذن الناس بحلبة أربعة ألاف فرس، فقيل له: يا أمير المؤمنين يحطم بعضها بعضا فلا تتسع لها طريق فقال نطلقها ونتوكل على الله والله الصانع فجعل الغاية خمسين ومائة غلوة، والقصب مائة والمقوس ستة أسهم (¬٢)، وقاد اليه الناس من كل أوب، ثم برز هشام الى دهناء الرصافة قبيل الحلبة بأيام، فأصلح طريقا واسعا لا يضيق بها فلما أرسلت يوم الحلبة (٢٣٠ - ظ) بين يديه وكان ينظر اليها تدور حتى ترجع فجعل الناس يترأونها حتى أقبل الذائد كأنه ريح لا يتعلق به شيء حتى دخل سابقا وأخذ القصبة، ثم جاءت الخيل بعد لأي أفذاذا وأفواجا، ووثب الرجاز يرتجزون منهم المادح للذائد ومنهم المادح لفرسه ومنهم المادح لخيل قومه فوثب مولاهم حفص الأموي فقام مرتجزا يقول: إن الجواد السابق الإمام … خليفة الله الرضا الهمام أنجبه السوابق الكرام … من منجبات ما بهن ذام كرائم يجلى بها الظلام … أم هشام جدّها القمقام وعائش تسمو بها الأقوام … خلائف من نجلها أعلام إن هشاما جده هشام … مقابل مدابر هضّام جرى به الأخوال والأعمام … نجل لنجل كلهم قدّام سنّو اله السبق وما استناموا … حتى استقامت حيث ما استقامواوأحرز المجد الذي أقاموا … أطلق وهو يفع غلام في حلبة تم لها التمام … من آل فهر وهم السّنام فبذّهم سبقا وما ألاموا … كذلك الذائد يوم قاموا أتى ببدء الخيل ما يرام … مجليا كأنه حسام سباق غايات لها ضرام … لا يقبل العفو ولا يضام (٢٣١ - و) ويل الجياد منه ماذا راموا … سهم تعزّ دونه السهام فأعطاهم هشام يومئذ ثلاثة آلاف درهم وخلع عليه حلل من جيد وشي اليمن وحمله على فرس له من خيله السوابق وانصرف معه ينشده هذا الرجز حتى قعد في مجلسه وأخذه بملازمته فكان أثيرا عنده، وأعطى أصحاب الخيل المقصبة يومئذ عطايا كثيرة، فقال الكلبي: لا نعلم لتلك الحلبة نظيرا في الحلائب. ***

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3593, entry [1228]4,085 chars
    حَفْص الأُمَوِيُّ (¬١) شَاعِرٌ مُجِيْدٌ مَشْهُورٌ من شُعَرَاء بَنِي أُمَيَّةَ، قَدِمَ الرُّصَافَة على هِشَام بن عَبْد المَلِك، ومَدَحَهُ، واسْتَخَصَّهُ هشَام، وكان يَهْجُو بني هاشِم، وبقي حتَّى أدْرَك دَوْلتهم، ولحق بعَبْدِ اللّه بن عليَّ، فاسْتَأمَن إليهِ، فآمنَهُ بعد أنْ هَجَا بَنِي أُمَيَّة. كَتَ…
    ▸ expand full passage (4,085 chars)
    حَفْص الأُمَوِيُّ (¬١) شَاعِرٌ مُجِيْدٌ مَشْهُورٌ من شُعَرَاء بَنِي أُمَيَّةَ، قَدِمَ الرُّصَافَة على هِشَام بن عَبْد المَلِك، ومَدَحَهُ، واسْتَخَصَّهُ هشَام، وكان يَهْجُو بني هاشِم، وبقي حتَّى أدْرَك دَوْلتهم، ولحق بعَبْدِ اللّه بن عليَّ، فاسْتَأمَن إليهِ، فآمنَهُ بعد أنْ هَجَا بَنِي أُمَيَّة. كَتَبَ إلينا أبو رَوْح عَبْدُ المُعِزّ بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الهَرَويّ منها، قال: أنْبَأنَا أبو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر الشَّحَّامِيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بنُ أحْمَد البُنْدَار إذْنًا، قال: أنبأنَا أبو أحْمَد عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن أبي مُسْلِم المُقْرِئ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصُّوْلِيّ إجَازَةً، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاسِ مُحَمَّد بن يَزِيد المُبَرَّد (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيمُ بن سُفْيان الزِّيَادِيّ، قال: كان حَفْصٌ الأُمَوِيُّهَجَّاءً لبني هاشِم، فطَلَبَهُ عَبْدُ اللّه بن عليّ، فلَم يَقْدر عليه، ثمّ جاءَهُ فقال: عَائِذٌ بالأَمِير منه، قال: ومَنْ أنتَ؟ قال: حَفْصٌ الأُمَوِيُّ، فقال: ألسْتَ الهَجَّاءَ لبني هاشمٍ؟ قال: أنا الّذي أقُول أعَزَّ الله الأَمِير: [من المتقارب] وكانت أُمَيَّة في مُلْكها … تَجُور وتُكْثِر عُدْوَانَهَا فلمَّا رَأى اللّهُ أنْ قد طَغَتْ … ولم يُطِق النَّاسُ طُغْيَانَهَا رَماهَا بسَفَّاحَ آلِ الرَّسُول … فجَذَّ بكَفَّيْهِ أعْيَانَهَا ولو آمَنَتْ قَبْلَ وَقْعِ العَذَابِ … لقد قَبِلَ اللهُ إيْمانَهَا فقال: اجْلِسْ، فجَلَسَ فتغدَّى بينَ يَدَيْهِ، ثمّ دَعَا خَادِمًا له فسَارَّهُ بشيءٍ، ففَزِعَ حَفْصٌ، وقال: أيُّها الأَمِيرُ، قد تَحَرَّمْتُ بكَ وبطَعَامكَ، وفي أقلّ من هذا كانت العَرَبُ تَهَبُ الدِّماءَ، فقال: ليسَ ما ظَنَنْتَ، فجاءَ الخَادِمُ بخَسْمائة دِيْنارٍ، فقال: خُذْها ولا تَقْطَعْنا واصْلِح ما شَعَّثْتَ منَّا. وحَكَى عِيسَى بن لَهِيْعَة بن عِيسَى بن لَهِيْعَة بن عُقْبَة الحَضْرَميّ المِصْرِيّ، عن خَالِد بن كُلْثُوم، عن عَوَانَة بن الحَكَم، ومُحَمَّد بن السَّائِب الكَلْبيَّيْن، قالا: قال هِشَامٌ يَوْمًا لجُلَسَائهِ وقُوَّامهِ على خَيْلِهِ: كم أكْثر ما ضُمَّت عليه حَلْبة من الخَيْل في إسْلَام أو جَاهِلِيَّةٍ؟ فقيل له: ألْف فَرَسٍ، وقيل: ألفان، فأمَرَ أنْ يُؤَذَّن النَّاس بحلَبةِ أرْبَعة آلاف فَرَس، فقيل له: يا أَمِير المُؤْمنِيْن، يَحْطِمُ بعضُها بعضًا، فلا تتَّسع لها طَريق! فقال: نُطْلقها ونتَوَكَّل على اللّه، واللّه الصَّانِعُ، فجَعَل الغاية (a) خَمْسِين ومائة غَلْوِةِ، والقَصَب مائة، والمُقَوَّس ستّة أسْهُمٍ، وقادَ إليهِ النَّاسُ من كُلَّ أَوْبٍ، ثمّ بَرَزَ هِشَامٌ إلى دَهْنَاءَ الرُّصَافَة قُبَيْل الحَلْبَة بأيَّام، فأصْلَح طَريقًا وَاسِعًا لا يَضِيق بها، فلمَّا أُرْسلَت يَوْم الحَلْبَة بينَ يَدَيْهِ، وكان يَنْظُر إليها تَدُور حتَّى تَرْجع، فجَعَل النَّاسُيتراؤونها حتَّى أقْبل الذَّائِدُ (a) كأنَّهُ رِيْحٌ لا يتَعَلَّق بهِ شيء حتَّى دَخَلِ سَابِقًا وأخَذَ القَصَبة، ثمّ جاءت الخَيْل بعد لأي أفْذَاذًا وأفْوَاجًا، ووثَبَ الرُّجَّاز يَرْتَجزُونَ منهم المَادِح للذَّائِد، ومنهم المَادِح لفَرَسه، ومنهم المَادح لخَيْل قَوْمه، فوَثَبَ مَوْلاهُم حَفْص الأُمَوِيّ فقام مُرْتَجزًا يقُول (¬١): [من الرجز] إنّ الجَوَادَ السَّابِقَ الإمَامُ … خَلِيفَةُ اللّه الرِّضَا الهُمَامُ أَنجَبَهُ السَّوابقُ الكِرَامُ … من مُنْجِباتٍ ما بهنَّ (b) ذَامُ كَرَائمٌ يُجْلَى بها الظَّلَامُ … أمُّ هِشَام جَدُّهما القَمْقَامُ وعَائشٌ تَسْمُو بها الأقْوَامُ … خَلَائفٌ من نَجْلها أعْلَامُ إنَّ هِشَامًا جدَّهُ هِشَامُ … مُقابِلٌ مُدَابِرٌ هَضَّامُ جَرَى بهِ الأخْوَال والأَعْمَامُ … نَجْلٌ لنَجْلٍ (c) كُلُّهُم قُدَّامُ سَنُّوا السَّبْق وما اسْتَنامُوا (d) … حتَّى اسْتَقَامت (e) حَيْثُ ما اسْتَقَامُوا وأَحْرَزَ المَجْد الّذي أقامُوا … أَطْلَقَ وهو يَفَعٌ غُلَامُ في حَلْبَةٍ تَمَّ لها التَّمَامُ … من آل فِهْرٍ وهُمُ السَّنَامُ فبَذَّهُم (f) سَبْقًا وما ألامُوا … كذلكَ الذَّائِد (g) يَوْم قَامُوا أَتَى ببَدْءِ الخَيْل ما يُرَامُ … مُجلِيًا كأنَّهُ حُسَامُ سَبَّاق غَايَاتٍ لها ضِرَامُ … لا يقبَلُ العَفْو ولا يُضَامُ وَيْلُ الجِيَادِ منه ماذا رَامُوا … سَهْمٌ تَعِزُّ دُوْنَهُ السِّهامُ فأعْطَاهُ هِشَامٌ يَوْمئذٍ ثلاثة آلاف دِرْهَم، وخَلَعَ عليه ثَلاثَ حُلَل من جَيِّدِ وَشْي اليَمَن، وحَمَلَهُ على فَرَسٍ له من خَيْلهِ السَّوَابق، وانْصَرَف معهُ يُنْشدهُ هذا الرَّجَزَحتَّى قَعَدَ في مَجْلسه وأَخذهُ (a) بمُلَازمَتهِ، فكان أثِيْرًا عنده، وأعْطَى (b) أصْحَابَ الخَيْل المُقَصِّبَة (¬١) يَوْمئذٍ عَطَايَا كَثِيْرة، فقال الكَلْبيُّ: لا نَعْلَم لتلك الحَلْبة نَظِيرًا في الحَلَائِب.