أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي
full-text— · 1 entry
- full passagepage 343, entry [556]6,036 chars
٤٩٤ - مسدد بن مسرهد بن مسربل البصرى. حدث عن أبى سعيد يحيى بن سعيد القطان، وبشر بن المفضل، وحماد بن زيد، فى آخرين. روى عنه البخارى وغيره. أخبرنا عبد السلام الأنصارى - قراءة - أخبرنا أبو الفتح بن أبى الفوارس أخبرنا أحمد أخبرنا محمد حدثنا محمد بن إسماعيل البخارى حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنى ق…
▸ expand full passage (6,036 chars)٤٩٤ - مسدد بن مسرهد بن مسربل البصرى. حدث عن أبى سعيد يحيى بن سعيد القطان، وبشر بن المفضل، وحماد بن زيد، فى آخرين. روى عنه البخارى وغيره. أخبرنا عبد السلام الأنصارى - قراءة - أخبرنا أبو الفتح بن أبى الفوارس أخبرنا أحمد أخبرنا محمد حدثنا محمد بن إسماعيل البخارى حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنى قيس بن أبى حازم عن جرير بن عبد الله قال «بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» أنبانا على عن ابن بطة حدثنى على بن أحمد المقرى المراغى - بالمراغة - حدثنا محمد بن جعفر بن محمد السوندينى حدثنا على بن محمد بن موسى الحافظ - المعروف بابن المعدل - حدثنا أحمد بن محمد التميمى الزرندى قال: لما أشكل على مسدد بن مسرهد بن مسربل أمر الفتنة، وما وقع الناس فيه من الاختلاف فى القدر، والرفض، والاعتزال، وخلق القرآن، والإرجاء: كتب إلى أحمد بن حنبل: اكتبإلىّ بسنة رسول الله ﷺ. فلما ورد كتابه على أحمد بن محمد: بكى وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. يزعم هذا البصرى: أنه قد أنفق على العلم مالا عظيما، وهو لا يهتدى إلى سنة رسول الله ﷺ. فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذى جعل فى كل زمان بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى، وينهونه عن الردى، يحيون بكتاب الله تعالى الموتى، وبسنة رسول الله ﷺ أهل الجهالة والردى. فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه. وكم من ضال تائه قد هدوه. فما أحسن آثارهم على الناس. ينفون عن دين الله ﷿ تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الضالين الذين عقدوا ألوية البدع، وأطلقوا عنان الفتنة. يقولون على الله، وفى الله - تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا - وفى كتابه بغير علم. فنعوذ بالله من كل فتنة مضلة. وصلّى الله على محمد أما بعد، وفقنا الله وإياكم لما فيه طاعته، وجنبنا وإياكم ما فيه سخطه. واستعملنا وإياكم عمل العارفين به، الخائفين منه. إنه المسئول ذلك أوصيكم ونفسى بتقوى الله العظيم، ولزوم السنة. فقد علمتم ما حل بمن خالفها. وما جاء فيمن اتبعها. بلغنا عن النبى ﷺ أنه قال «إن الله ﷿ ليدخل العبد الجنة بالسنة يتمسك بها» فآمركم أن لا تؤثروا على القرآن شيئا. فإنه كلام الله ﷿. وما تكلم الله به فليس بمخلوق. وما أخبر به عن القرون الماضية فغير مخلوق. وما فى اللوح المحفوظ، وما فى المصاحف وتلاوة الناس وكيفما قرئ، وكيفما يوصف: فهو كلام الله غير مخلوق. فمن قال: مخلوق، فهو كافر بالله العظيم. ومن لم يكفره فهو كافر. ثم من بعد كتاب الله: سنة النبى ﷺ والحديث عنه، وعن المهديين أصحاب النبى ﷺ، والتصديق بما جاءت به الرسل، واتباع سنة النجاة. وهى التى نقلها أهل العلم كابرا عن كابر. واحذروا رأى جهم، فإنه صاحب رأى وكلام وخصومات. فقدأجمع من أدركنا من أهل العلم: أن الجهمية افترقت ثلاث فرق فقالت طائفة منهم: القرآن كلام الله مخلوق. وقالت طائفة: القرآن كلام الله وسكتت. وهى الواقفة الملعونة. وقال بعضهم: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة. فكل هؤلاء جهمية كفار، يستتابون. فإن تابوا وإلا قتلوا. وأجمع من أدركنا من أهل العلم: أن من هذه مقالته إن لم يتب لم يناكح، ولا يجوز قضاؤه. ولا تؤكل ذبيحته. والإيمان قول وعمل يزيد وينقص: زيادته إذا أحسنت، ونقصائه: إذا أسأت. ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام شئ إلا الشرك بالله العظيم، أو يرد فريضة من فرائض الله ﷿ جاحدا بها. فإن تركها كسلا أو تهاونا كان فى مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه. وأما المعتزلة الملعونة فقد أجمع من أدركنا من أهل العلم: أنهم يكفرون بالذنب. ومن كان منهم كذلك فقد زعم أن آدم كان كافرا. وأن إخوة يوسف حين كذّبوا أباهم يعقوب كانوا كفارا. وأجمعت المعتزلة: أن من سرق حبة: فهو كافر، تبين منه امرأته ويستأنف الحج إن كان حج. فهؤلاء الذين يقولون بهذه المقالة كفار، لا يناكحون ولا تقبل شهادتهم. وأما الرافضة: فقد أجمع من أدركنا من أهل العلم: أنهم قالوا: إن على بن أبى طالب أفضل من أبى بكر الصديق، وأن إسلام على كان أقدم من إسلام أبى بكر. فمن زعم أن على بن أبى طالب أفضل من أبى بكر فقد رد الكتاب والسنة، لقول الله ﷿ (٢٩:٤٨ ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾) فقدم الله أبا بكر. بعد النبى ﷺ. وقال النبى ﷺ «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا. ولكن الله قد اتخذ صاحبكم خليلا. ولا نبيّ بعدى» فمن زعم أن إسلام على أقدم من إسلام أبى بكر: فقد كذب. لأن أول من أسلم عبد الله بن عثمان عتيق ابن أبى قحافة. وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة. وعلى ابن سبع سنين، لم تجر عليه الأحكام والفرائض والحدود. ونؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره، وحلوه ومره. وأن الله خلق الجنة قبل الخلق.وخلق لها أهلا. ونعيمها دائم. ومن زعم أنه يبد من الجنة شئ فهو كافر، وخلق النار قبل خلق الخلق. وخلق لها أهلا. وعذابها دائم. وأن أهل الجنة يرون ربهم لا محالة. وأن الله يخرج أقواما من النار بشفاعة محمد ﷺ، وأن الله كلم موسى تكليما. واتخذ إبراهيم خليلا. الصراط حق. والميزان حق. والأنبياء حق. وعيسى ابن مريم رسول الله وكلمته، والإيمان بالحوض والشفاعة. والإيمان بمنكر ونكير، وعذاب القبر. والايمان بملك الموت يقبض الأرواح: ثم ترد فى الأجساد فى القبور، فيسألون عن الإيمان والتوحيد، والإيمان بالنفخ فى الصور. والصور قرن ينفخ فيه إسرافيل، وأن القبر الذى بالمدينة قبر محمد ﷺ معه أبو بكر وعمر، وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن. والدجال خارج فى هذه الأمة لا محالة. وينزل عيسى ابن مريم فيقتله بباب لدّ. وما أنكرت العلماء من الشبهة فهو منكر، واحذروا البدع كلها. ولا عين نظرت بعد النبى ﷺ خيرا من أبى بكر الصديق ﵁، ولا بعد أبى بكر عين نظرت حيرا من عمر. ولا بعد عمر عين نظرت خيرا من عثمان، ولا بعد عثمان بن عفان عين نظرت خيرا من على بن أبى طالب ﵃ أجمعين. قال أحمد: - هم والله الخلفاء الراشدون المهديون - وأن نشهد للعشرة بالجنة. وهم أبو بكر وعمر وعثمان، وعلى، وطلحة والزبير، وسعد وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف الزهرى، وأبو عبيدة بن الجراح، ومن شهد النبى ﷺ له بالجنة شهدنا له بالجنة ورفع اليدين فى الصلاة زيادة فى الحسنات. والجهر بآمين عند قول الإمام ﴿وَلا الضّالِّينَ﴾ والصلاة على من مات من أهل هذه القبلة وحسابهم على الله ﷿. والخروج مع كل إمام فى غزوة وحجة. والصلاة خلفهم صلاة الجمعة والعيدين. والكف عن مساوئ أصحاب رسول الله ﷺ، تحدثوا بفضائلهم وأمسكوا عما شجر بينهم، ولا تشاور أحدا من أهل البدع فى دينك، ولا ترافقه فى سفرك. ولا نكاح إلا بولى وخاطب وشاهدى عدل. والمتعة حرام إلى يوم القيامة.ومن طلق ثلاثا فى لفظ واحد فقد جهل، وحرمت عليه زوجته، ولا تخل له أبدا حتى تنكح زوجا غيره. والتكبير على الجنائز أربع. فإن كبر خمسا فكبر معه. قال ابن مسعود «كبر ما كبر إمامك» قال أحمد: خالفنى الشافعى وقال: إن زاد على أربع تكبيرات أعاد الصلاة. واحتج على بأن النبي ﷺ صلّى على النجاشى، فكبر عليه أربع تكبيرات» والمسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة. وإذا دخلت المسجد فلا تجلس حتى تركع ركعتين تحية المسجد. والوتر ركعة. والإقامة فرادى أحبوا أهل السنة على ما كان منهم. أماتنا الله وإياكم على السنة والجماعة. ورزقنا الله وإياكم اتباع العلم. ووفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه.