السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
الَّذِي أَوْقَعَ أَبَا جَنْدَلٍ فِي الْخَطِيئَةِ قَدْ تَهَيَّأَ لَهُ فِيهَا بِالْحُجَّةِ ، وَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقِمْ عَلَيْهِمْ حَدَّهُمْ وَالسَّلامُ ، فَدَعَاهُمَا أَبُو عُبَيْدَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّهُمَا ، وَأَبُو جَنْدَلٍ لَهُ شَرَفٌ وَلأَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ حَتَّى قِيلَ : إِنَّهُ قَدْ وُسْوِسَ ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ أَبَا جَنْدَلٍ حَدَّهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ حَدَّثَ نَفْسَهُ حَتَّى قَدْ خَشِينَا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِي أَوْقَعَكَ فِي الْخَطِيئَةِ قَدْ خَزَنَ عَلَيْكَ التَّوْبَةَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم { 1 } تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ { 2 } غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { 3 } ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَهَبَ عَنْهُ مَا كَانَ بِهِ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ "
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أبو عُبَيدَةَ: فنَعَم. فلَمّا التَقَى النّاسُ قُتِلَ عبدُ بنُ الأزوَرِ شَهيدًا، فرَجَعَ
الكِتابُ؛ كِتابُ عُمَرَ: إنَّ الَّذِى أوقَعَ أبا جَندَلٍ فى الخَطيئَةِ قَد تَهَيّأ له فيها
بالحُجَّةِ، وإِذا أتاكَ كِتابِى هذا فأَقِمْ عَلَيهِم حَدَّهُم، والسَّلامُ. [فدَعا بهِما] (٢)
أبو عُبَيدَةَ فحَدَّهُما، وأبو جَندَلٍ له شَرَفٌ ولأبيه، فكانَ يُحَدِّثُ نَفسَه حَتَّى
قيلَ: إنَّه قَد وسوَسَ. فكَتَبَ أبو عُبَيدَةَ إلَى عُمَرَ رضي الله عنهما : أمّا بَعدُ، فإِنًى قَد
ضَرَبتُ أبا جَندَلٍ حَدَّه، وإِنَّه قَد حَدَّثَ نَفسَه حَتَّى قَد خَشِينا عَلَيه أنَّه قَد
هَلَكَ. فكَتَبَ عُمَرُ رضي الله عنه إلَى أبى جَندَلٍ: أمّا بَعدُ، فإِنَّ الَّذِى أوقَعَكَ فى
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا: ثنا - [١٧٩] - أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ خَتَنُ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيِّ , ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَرِبَ عَبْدُ بْنُ الْأَزْوَرِ وَضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ وَأَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو بِالشَّامِ , فَأُتِيَ بِهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: وَاللهِ مَا شَرِبْتُهَا إِلَّا عَلَى تَأْوِيلِ أَنِّي سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ: {§لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [المائدة: ٩٣] . فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَمْرِهِمْ , فَقَالَ عَبْدُ بْنُ الْأَزْوَرِ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ لَنَا عَدُوُّنَا , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤَخِّرَنَا إِلَى أَنْ نَلْقَى عَدُوَّنَا غَدًا , فَإِنِ اللهُ أَكْرَمَنَا بِالشَّهَادَةِ كَفَاكَ ذَاكَ وَلَمْ تُقِمْنَا عَلَى خَزَايَةٍ وَإِنْ نَرْجِعْ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَمَرَكَ بِهِ صَاحِبُكَ فَأَمْضَيْتَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَنَعَمْ. فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ قُتِلَ عَبْدُ بْنُ الْأَزْوَرِ شَهِيدًا , فَرَجَعَ الْكِتَابُ كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الَّذِي أَوْقَعَ أَبَا جَنْدَلٍ فِي الْخَطِيئَةِ قَدْ تَهَيَّأَ لَهُ فِيهَا بِالْحُجَّةِ , وَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقِمْ عَلَيْهِمْ حَدَّهُمْ وَالسَّلَامُ. فَدَعَاهُمَا أَبُو عُبَيْدَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَحَدَّهُمَا , وَأَبُو جَنْدَلٍ لَهُ شَرَفٌ وَلِأَبِيهِ , فَكَانَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ وُسْوِسَ , فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ أَبَا جَنْدَلٍ حَدَّهُ , وَإِنَّهُ قَدْ حَدَّثَ نَفْسَهُ حَتَّى قَدْ خَشِينَا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ. فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِي أَوْقَعَكَ فِي الْخَطِيئَةِ قَدْ خَزَنَ عَلَيْكَ التَّوْبَةَ , بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [غافر: ٢] ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَهَبَ عَنْهُ مَا كَانَ بِهِ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو عُبَيدَةَ: فنَعَم. فلَمّا التَقَى النّاسُ قُتِلَ عبدُ بنُ الأزوَرِ شَهيدًا، فرَجَعَ الكِتابُ؛ كِتابُ عُمَرَ: إنَّ الَّذِى أوقَعَ أبا جَندَلٍ في الخَطيئَةِ قَد تَهَيّأ له فيها بالحُجَّةِ، وإِذا أتاكَ كِتابِى هذا فأَقِمْ عَلَيهِم حَدَّهُم، والسَّلامُ. [فدَعا بهِما] (¬٢) أبو عُبَيدَةَ فحَدَّهُما، وأبو جَندَلٍ له شَرَفٌ ولأبيه، فكانَ يُحَدِّثُ نَفسَه حَتَّى قيلَ: إنَّه قَد وسوَسَ. فكَتَبَ أبو عُبَيدَةَ إلَى عُمَرَ ﵄: أمّا بَعدُ، فإِنِّي قَد ضَرَبتُ أبا جَندَلٍ حَدَّه، وإِنَّه قَد حَدَّثَ نَفسَه حَتَّى قَد خَشِينا عَلَيه أنَّه قَد هَلَكَ. فكَتَبَ عُمَرُ ﵁ إلَى أبى جَندَلٍ: أمّا بَعدُ، فإِنَّ الَّذِى أوقَعَكَ في