Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

Muhammad Ibn ‘Abdullah

al-Hafidh Sahibul-Mustadrak al-Hakim Muhammad Ibn ‘Abdullah An-Naysaburi

Died
405 AH
Class
post_canonical

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

محمد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم بن الحكم

17th · died 405 AH

Teachers
777
Students
114
Verdicts
12
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
29795
Review status
reviewed
Match method
reviewed source route foundation abu abd allah hakim naysaburi v1
Confidence
reviewed six work source route

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

12 books · 21 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
11
Strong identity entries
1
Chronology hints
6
Attribute hints
15
Relation hints
0
Assessment hints
8
Known assessors
4

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

12 books · 21 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

11 exact linked passages2 legacy full passages8 assessment hints0 assessment snippets

أبو الطيب نايف المنصوري - الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 412, entry [480]1,878 chars
    [٤٥٨] محَمَّد بن عبد الله بن محَمَّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم، أبو عبد الله ابن البَيِّع الضبي، الطهماني، النيسابوري، الفقيه الشّافعيّ، المعروف بالحاكم. حدَّث عن: أبي بكر الصبغي، وابن حبّان، والدَّارقُطْنِي، وأبي أحْمَد الحاكم، وأبي علي النيسابوري، ومحَمَّد بن يعقوب الأصم، وابن الأخرم، وخلق. أفردت…
    ▸ expand full passage (1,878 chars)
    [٤٥٨] محَمَّد بن عبد الله بن محَمَّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم، أبو عبد الله ابن البَيِّع الضبي، الطهماني، النيسابوري، الفقيه الشّافعيّ، المعروف بالحاكم. حدَّث عن: أبي بكر الصبغي، وابن حبّان، والدَّارقُطْنِي، وأبي أحْمَد الحاكم، وأبي علي النيسابوري، ومحَمَّد بن يعقوب الأصم، وابن الأخرم، وخلق. أفردتهم في كتاب بعنوان "الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم" -يسر الله تبييضها وإخراجها-. وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي -وهو من شيوخه- وأبو الفتح بن أبي الفوارس،وأبو ذر الهروي، وأبو يعلى الخليلي، وأبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وخلق. قال أبو يعلى الخليلي: ذاكر الحفاظ والشيوخ، وكتب عنهم أيضًا، وناظر الدَّارقُطْنِي فَرَضِيَه، وهو ثقة واسع العلم، بلغت تصانيفه الكتب الطوال، والأبواب، وجمع الشيوخ المكثرين والمقلين قريبًا من خمسمائة جزء، ويستقصي في ذلك، يؤلف الغث والسمين، ثمّ يتكلم عليه، فيبين ذلك. وقال السلمي: سألت الدَّارقُطْنِي أيهما أفضل: ابن منده أو ابن البيع؟ فقال: ابن البيع أتقن حفظًا. وقال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي: إمام أهل الحديث في عصره، والعارف به حق معرفته، بيته بيت الصلاح والورع، والتأذين، ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيامه، ويحكون أنّ مقدمي عصره مثل الصعلوكي، والإمام ابن فورك، وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم، ويراعون حق فضله، ويعرفون له الحرمة الأكيدة، ثمّ أطنب في تعظيمه، وقال: هذه جمل يسيرة، وهو غيض من فيض سير وأحواله، ومن تأمل كلامه في تصانيفه، وتصرفه في أماليه، ونظره في طرق الحديث، أذعن بفضله، واعزف له بالمزية على من تقدمه، وإتعابه من بعده، وتعجيزه اللاحقين عن بلوغ شأوه، عاش حميدًا, ولم يخلف في وقته مثله. قال مقيده - عفا الله عنه -: ونقل ما قيل فيه من مدح وثناء في بيان منزلته، وعلو كعبه في هذا الشأن يطول بنا، وسأبسط القول في ذلك في مقدمة مُعْجَم شيوخه المشار إليه سابقًا -إن شاء الله تعالى-. ولد يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الأوّل سَنَة إحدى وعشرين وثلاثمائة، بنيسابور، ومات في صفر سَنَة خمس وأربعمائة. قلت: [إمام حافظ مصنف]. الإرشاد (٣/ ٨٥١)، المنتخب من السياق (١)، تَارِيخ بَغْدَاد (٥/ ٤٧٣)، تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٣٩)، النُّبَلاء (١٧/ ١٦٢)، وغيرها.

أبو الطيب نايف المنصوري - السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 590, entry [260]283 chars
    [١٧٨] محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم، أبو عبد الله الحاكم، الضَّبْي، الطَّهْماني، النيسابوري، ابن البيع، الفقيه الشّافعيّ. ترجمت له بترجمةٍ مطولةٍ في مقدمة معجم شيوخه "الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم"، ولله الحمد. قلت: [الإمام الشهير أشهر من أنّ يُعَرَّف].

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 5136, entry [5183]1,601 chars
    ٣٠٥٩- محمد [١] بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم، أبو عبد الله الحاكم الضبي يعرف بابن البيع [٢] : من أهل نيسابور ولد في سنة أحدى وعشرين وثلاثمائة، وأول سماعه في سنة ثلاثين، وكان من أهل الفضل والعلم والحفظ للحديث، وله في علوم الحديث مصنفات قدم بغداد وحدث [٣] عن أبي عمرو بن السماك، والنجا…
    ▸ expand full passage (1,601 chars)
    ٣٠٥٩- محمد [١] بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم، أبو عبد الله الحاكم الضبي يعرف بابن البيع [٢] : من أهل نيسابور ولد في سنة أحدى وعشرين وثلاثمائة، وأول سماعه في سنة ثلاثين، وكان من أهل الفضل والعلم والحفظ للحديث، وله في علوم الحديث مصنفات قدم بغداد وحدث [٣] عن أبي عمرو بن السماك، والنجاد، ودعلج وغيرهم ثم عاد فوردها وقد علت سنه فحدث بها عن أبي العباس الأصم وغيره. روى عنه الدار الدارقطني، وابن أبي الفوارس، وغيرهما، وكان ثقة. إلا أنه قد أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد بن ثابت [٤] قال: كان ابن البيع يميل إلى التشيع، فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي، قال: جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم إنها صحاح على شرط البخاري ومسلم يلزمهما إخراجها في صحيحهما، منها: «حديث الطائر» ، «ومن كنت مولاه فعلى مولاه» ، فأنكر عليه أصحاب الحديث ولم يلتفتوا فيه إلى قوله ولا صوبوه في فعله. أخبرنا محمد بن ناصر، أخبرنا محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، قال: قال أبو عبد الله الحاكم: حديث الطائر لم يخرج في الصحيح وهو صحيح. قال ابن طاهر [٥] : حديث موضوع إنما جاء من سقاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس وغيره،قال ابن طاهر: فلا يخلو الحاكم من أمرين: إما أنه يجهل الصحيح فلا يعتمد على ما يقوله، وإما يعلمه ثم يقول خلافه فيكون معاندا كذابا. أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ/ عَبْدِ الْبَاقِي، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التميمي، عن أبي عبد الرحمن السلمي [١] قال: دخلت على الحاكم أبي عبد الله وهو في داره لا يمكنه الخروج إلى المسجد من جهة أصحاب أبي عبد الله بن كرام، وذلك أنهم كسروا منبره ومنعوه من الخروج، فقلت له: لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرجل يعنى معاوية لاسترحت من هذه المحنة، فقال: لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي. توفي الحاكم بنيسابور في صفر هذه السنة.
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5136, entry [5183]344 chars
    ط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس وغيره،قال ابن طاهر: فلا يخلو الحاكم من أمرين: إما أنه يجهل الصحيح فلا يعتمد على ما يقوله، وإما يعلمه ثم يقول خلافه فيكون معاندا كذابا. أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ/ عَبْدِ الْبَاقِي، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التميمي، عن أبي عبد الرحمن السلمي [١] قال: دخلت على الحاكم أبي عبد الله وهو في داره لا يمكنه الخروج إلى ا
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 5136, entry [5183]343 chars
    ث [٣] عن أبي عمرو بن السماك، والنجاد، ودعلج وغيرهم ثم عاد فوردها وقد علت سنه فحدث بها عن أبي العباس الأصم وغيره. روى عنه الدار الدارقطني، وابن أبي الفوارس، وغيرهما، وكان ثقة. إلا أنه قد أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد بن ثابت [٤] قال: كان ابن البيع يميل إلى التشيع، فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرم

ابن الملقن - العقد المذهب في طبقات حملة المذهب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 69, entry [185]1,274 chars
    ١٥٩ - محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الحافظ أبو عبد اللَّه الحاكم النيسابورى. الرحَّال الإمام الحافظ الكبير المعروف بابن البيّع. صاحب "المستدرك" و"الإكليل" و"معرفة الحديث" و"تاريخ نيسابور" و"مزكى الأخبار"، و"المدخل"، و"فضائلالشافعى" وغيرها. رحل في طلب الحديث وسمع الكثير عن شيو…
    ▸ expand full passage (1,274 chars)
    ١٥٩ - محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الحافظ أبو عبد اللَّه الحاكم النيسابورى. الرحَّال الإمام الحافظ الكبير المعروف بابن البيّع. صاحب "المستدرك" و"الإكليل" و"معرفة الحديث" و"تاريخ نيسابور" و"مزكى الأخبار"، و"المدخل"، و"فضائلالشافعى" وغيرها. رحل في طلب الحديث وسمع الكثير عن شيوخ يزيدون على ألفين، كان مولده سنة إحدى وعشرين وثلثمائة. واستملى على ابن حبان وتفقه على ابن أبى هريرة وغيره، ووى عنه الأثمة الدارقطنى وناظره، والقفال الشاشى وهما من شيوخه والبيهقى وأكثر عنه وبكتبه تفقه وتخرج. والأستاذ أبو القاسم القشيرى، ورحل الناس اليه من الآفاق وحدثوا عنه في حياته، ومن الغريب أنَّ الشيخ أبا عمر الطلمنكى الفقيه المالكى كتب علوم الحديث للحاكم عن شيخ له سنة تسع وثمانين وثلثمائة بسماعه من صاحب الحاكم، والحاكم مات في صفر سنة خمسين وأربعمائة وقيل سنة ثلاث. قال أبو يعلى الخليلى: بلغت تصانيفه للكتب الطوال والأبواب وجمع الشيوخ قريبًا من خمسمائة جزء. وقال عبد الغافر الفارسى: لعلها تبلغ قريبا من ألف جزء. وقال أبو حازم العبدرى: بلغتط ألفًا وخمسمائة جزء. قام الإجماع على ثقته، ونسب الى التشيع وقال: شربت ماء زمزم وسألت اللَّه أن يرزقنى حسن التصنيف وشرع فيه سنة سبع وثلاثين، أطنب عبد الغافر في وصفه وهو فوق ذلك، وأفرد ترجمته بالتصنيف الحافظ المديني وذكر أنه دخل الحمام وإغتسل وخرج فقال آه. وقبض روحه وهو مستور لم يلبس القميص بعد، وصلى عليه القاضى أبو بكر الحيرى.

ابن قطلوبغا - الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3944, entry [10131]3,383 chars
    محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضَّبِّي الطَّهْمَاني، أبو عبد الله الحاكم النيسابوري. قال الخليلي (٢): عالم عارف، واسع العلم، ذو تصانيف كثيرة، لم أر أوفى منه، سمع محمد بن يعقوب الأخرم، ومحمد بن يعقوب الأصم، والحسن (٣) بن يعقوب العدل (٤) فَمَنْ بَعدهم من شيوخ نيسابور حتى روى عمن عاش بعده…
    ▸ expand full passage (3,383 chars)
    محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضَّبِّي الطَّهْمَاني، أبو عبد الله الحاكم النيسابوري. قال الخليلي (٢): عالم عارف، واسع العلم، ذو تصانيف كثيرة، لم أر أوفى منه، سمع محمد بن يعقوب الأخرم، ومحمد بن يعقوب الأصم، والحسن (٣) بن يعقوب العدل (٤) فَمَنْ بَعدهم من شيوخ نيسابور حتى روى عمن عاش بعده لسعة علمه، وسمع بمرو المحبوبي، والقاسم السَّيَّاري، والحسن بن محمد الحليمي، وعلي بن محمد بن حبيب فَمَنْ بعدهم. وببخارى أحمد بن سهل الفقيه، وخلفاً الخيام فَمَن بعدهما. وبنيسابور (٥) محمد بن عبد الله الجوهري،وأقرانه. وبالري إسماعيل بن محمد الصياد. وبهمذان بن حمدان (١) الجلاب. وببغداد ابن السماك، والنجاد، وابن دَرَسْتويه، والعباداني. وبالكوفة علي بن محمد بن عقبة، وابن أبي دارم. وبمكة الفاكهي، ومحمد بن علي بن عبد الحميد الأدمي، وغيرهم. وله إلى العراق والحجاز رحلتان ارتحل إليهما (٢) سنة ثمان وستين في الرحلة الثانية، وذاكر الحفاظ والشيوخ، وكتب عنهم أيضاً، وناظر الدارقطني فرضيه، وهو ثقة واسع العلم، بلغت تصانيفه للكتب الطوال والأبواب وجمع الشيوخ المكثرين والمقلين قريباً من خمسمائة جزء، يستقصى في ذلك، يؤلف الغث والسمين ثم يتكلم عليه فيبين ذلك، وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة، سألني في اليوم الثاني لما دخلت عليه ويُقْرَأ عليه في فوائد العراقيين: سفيان الثوري عن أبي سلمة عن الزهري عن سهل بن سعد حديث الاستئذان، فقال لي: من أبو سلمة؟ فقلت هو المغيرة بن سلمة السراج، فقال لي: وكيف يروي المغيرة عن الزهري؟ فبقيت، ثم قال قد أمهلتك أسبوعاً حتى تتفكر فيه، فمن ليلته تفكرت في أصحاب الزهري مراراً حتى بقيت فيه أكرر التفكر، فلما وقعت إلى أصحاب الجزيرة من أصحابه تذكرت محمد بن أبي حفصة فإذا كنيته أبو سلمة، فلما أصبحت حضرت إلى مجلسه ولم أذكر شيئاً حتى قرأتُ عليه فلما انتخبتُ قريباً من مائة حديث، قال لي: هل تفكرت فيما جرى؟ فقلت: نعم، هو محمد بن أبي حفصة [٢٨٧ - أ]: فتعجب، وقال لي:نظرت في حديث سفيان لأبي عمرو البحيري؟ قلت: والله ما لقيت أبا عمرو، ولا رأيته. فذكرت له ما أَمَمْتُ في ذلك، فتحير، وأثنى علي. ثم كنت أسأله، وقال لي: أنا إذا ذاكرت اليوم في باب فلابد لي من المطالعة لكبر سني فرأيته في كل ما أُلقىَ عليه بحراً لا يعجزه (١) عنه. وقال لي: اعلم بأن خراسان وما وراء النهر بكل بلدة تاريخ صَنَّفَهُ عالم منها، ووجدت نيسابور مع كثرة العلماء بها والحفاظ لم يصنفوا فيه شيئاً فدعاني ذلك إلى أن أصنف «تاريخ النيسابوريين» فتأملته فلم (٢) يسبقه إلى ذلك أحد. وصنف لأبي علي بن سَيْمَجُور (٣) كتاباً في أيام النبي ﷺ، وأزواجه، ومسنداته، وأحاديثه، وسماه «الإكليل» لم أر أحداً رتب ذلك الترتيب، وكنت أسأله عن الضعفاء الذين نشأوا بعد الثلاثمائة بنيسابور من شيوخ خراسان فكان يُبَيِّن من غير محاباة. وقال الخطيب (٤): كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ، وله في علوم الحديث مصنفات عدة، وكان ثقة، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وأول سماعه سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكان يميل إلى التشيع. قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأُرْموي: جمع أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صِحاح على شرط البخاري ومسلم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما منها حديث الطائر،و «من كنت مولاه فعلي مولاه» فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك، ولم يلتفتوا فيه إلى قوله، ولا صَوَّبوه من فعله. وتوفي سنة خمس وأربعمائة. وذكره الذهبي في «الميزان» (١) وقال: يُصَحِّحُ أحاديث في «مستدركه» ساقطة فيكثر (٢) من ذلك، فما أدري هل خَفِيَت عليه؟! فما هو ممن يجهل ذلك، ونَقَل فيه ما لم يُسمع مثله في الحاكم. وقال حافظ العصر في «اللسان» (٣): الحاكم أجل قدراً وأعظم خَطَراً من أن يذكر في الضعفاء لكن قيل في الاعتذار عنه: إنه عند تبييضه (٤) للمستدرك كان في آخر عمره، وذكر بعضهم أنه حصل له تغير في عقله في آخر عمره، ويدل على ذلك أنه ذكر جماعة في كتاب «الضعفاء» له، وقطع بترك الرواية عنهم، ومنع من الاحتجاج بهم، ثم أخرج أحاديث بعضهم في مستدركه وصححها. وتوفي سنة خمس وأربعمائة. ١٠٠٣٦ -
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 3944, entry [10131]343 chars
    ن نشأوا بعد الثلاثمائة بنيسابور من شيوخ خراسان فكان يُبَيِّن من غير محاباة. وقال الخطيب (٤): كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ، وله في علوم الحديث مصنفات عدة، وكان ثقة، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وأول سماعه سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكان يميل إلى التشيع. قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأُرْموي: جمع أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صِحاح عل
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 3944, entry [10131]343 chars
    الحميد الأدمي، وغيرهم. وله إلى العراق والحجاز رحلتان ارتحل إليهما (٢) سنة ثمان وستين في الرحلة الثانية، وذاكر الحفاظ والشيوخ، وكتب عنهم أيضاً، وناظر الدارقطني فرضيه، وهو ثقة واسع العلم، بلغت تصانيفه للكتب الطوال والأبواب وجمع الشيوخ المكثرين والمقلين قريباً من خمسمائة جزء، يستقصى في ذلك، يؤلف الغث والسمين ثم يتكلم عليه فيبين ذلك، وتوفي سنة ث

ابن نقطة - التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 54, entry [71]1,398 chars
    ٦٣ - محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدوية بن نعيم أبو عبد الله الحاكم النيسابوري الحافظ. سمع بنيسابور من جماعة منهم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار وأبو علي الحسين ابن علي الحافظ وأبو احمد محمد بن محمد الحاكم وبمرو من أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي وطبقت…
    ▸ expand full passage (1,398 chars)
    ٦٣ - محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدوية بن نعيم أبو عبد الله الحاكم النيسابوري الحافظ. سمع بنيسابور من جماعة منهم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار وأبو علي الحسين ابن علي الحافظ وأبو احمد محمد بن محمد الحاكم وبمرو من أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي وطبقته وببغداد من أحمد بن سلمان النجاد وأبي محمد دعلج بن احمد السجزي وأبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي وأبي بكر بن مالك وغيرهم. حدث عنه الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي والحافظ أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو بكر محمد بن عبد العزيز الحيريوابو عثمان سعيد بن محمد البحيري وأبو بكر أحمد بن خلف الشيرازي في آخرين وصنف كتبا كثيرة في علوم الحديث. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد الحرستاني بدمشق أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب بدمشق قال حدثني الأزهري ومحمد بن يحيى المزكي قالا مات أبو عبد الله بن البيع بنيسابور في صفر من سنة خمس وأربعمائة قال محمد في صفر. وبه قال حدثنا الخطيب قال حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور كان شيخا صالحا فاضلا عالما قال جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم يلزمهما إخراجهما في صحيحهما منها حديث الطائر (¬١) "ومن كنت مولاه فعلي مولاه" (¬٢) فأنكر عليه أصحاب الحديث ولم يلتفوا إلى قوله ولا صوبوه في فعله. وأخبرنا أبو المعالي عبيد الله بن علي أنا علي بن محمد المستوفي أنا عبد الغافر بن إسماعيل قال الحاكم أبو عبد الله حافظ زمانه وإمام الحديث في أيامه توفي سنة خمس وأربعمائة.

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1423, entry [1207]1,850 chars
    محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي، يعرف بابن البيع، من أهل نيسابور. كان من أهل الفضل، والعلم، والمعرفة، والحفظ، وله في علوم الحديث مصنفات عدة. قدم بغداد في شبيبته، فكتب بها عن أبي عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبي سهل بن زياد، ودعلج بن أحمد، ونحوهم من الشيوخ، ثم ورد…
    ▸ expand full passage (1,850 chars)
    محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي، يعرف بابن البيع، من أهل نيسابور. كان من أهل الفضل، والعلم، والمعرفة، والحفظ، وله في علوم الحديث مصنفات عدة. قدم بغداد في شبيبته، فكتب بها عن أبي عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبي سهل بن زياد، ودعلج بن أحمد، ونحوهم من الشيوخ، ثم وردها وقد علت سنه، فحدث بها عن أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله بن الأخرم، وأبي علي الحافظ، ومحمد بن صالح بن هانئ، وغيرهم من شيوخ خراسان.روى عنه: الدارقطني، وحدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وغيرهما. وكان ثقة. ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وأول سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة. حدثني أبو القاسم الأزهري قال: ورد أبو عبد الله بن البيع بغداد قديما، فقال لأصحاب الحديث: ذكر لي أن حافظكم - يعني: أبا الحسن الدارقطني - خرج لشيخ واحد خمسمائة جزء، وتكلم على كل حديث منها، فأروني بعض تخريجه. فحمل إليه بعض الأجزاء التي خرجها الدارقطني لأبي إسحاق الطبري، فنظر في الجزء الأول فرأى حديثا لعطية العوفي في أول الجزء، فقال: أول حديث خرجه لعطية، وعطية ضعيف؟! ثم رمى الجزء من يده، ولم ينظر في شيء من باقي الأجزاء، أو كما قال. وقد سمعت القاضي أبا العلاء الواسطي يحكي نحو هذا إلا أنه ذكر أن صاحب القصة أبو عمرو البحيري النيسابوري، لا ابن البيع. وقول أبي العلاء أشبه بالصواب، والله أعلم. حدثني بعض أصحابنا، عن أبي الفضل بن الفلكي الهمذاني، وكان رحل إلى نيسابور، وأقام بها، أنه قال: كان كتاب تاريخ النيسابوريين الذي صنفه الحاكم، أبو عبد الله بن البيع، أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه، وكان ابن البيع يميل إلى التشيع، فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور، وكان شيخا صالحا فاضلا عالما. قال: جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم، يلزمهما إخراجها في صحيحيهما، منها: حديث الطائر، ومن كنت مولاه فعلي مولاه. فأنكر عليه أصحاب الحديثذلك، ولم يلتفتوا فيه إلى قوله، ولا صوبوه في فعله. حدثني الأزهري، ومحمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي قالا: مات أبو عبد الله بن البيع بنيسابور في سنة خمس وأربعمائة. قال محمد: في صفر. ١٠٤٥ -
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 1423, entry [1207]343 chars
    له بن الأخرم، وأبي علي الحافظ، ومحمد بن صالح بن هانئ، وغيرهم من شيوخ خراسان.روى عنه: الدارقطني، وحدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وغيرهما. وكان ثقة. ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وأول سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة. حدثني أبو القاسم الأزهري قال: ورد أبو عبد الله بن البيع بغداد قديما، فقال لأصحاب الحديث: ذكر لي أن حا
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 1423, entry [1207]344 chars
    روني بعض تخريجه. فحمل إليه بعض الأجزاء التي خرجها الدارقطني لأبي إسحاق الطبري، فنظر في الجزء الأول فرأى حديثا لعطية العوفي في أول الجزء، فقال: أول حديث خرجه لعطية، وعطية ضعيف؟! ثم رمى الجزء من يده، ولم ينظر في شيء من باقي الأجزاء، أو كما قال. وقد سمعت القاضي أبا العلاء الواسطي يحكي نحو هذا إلا أنه ذكر أن صاحب القصة أبو عمرو البحيري النيسابوري

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 979, entry [1264]1,893 chars
    ١٠٩٦ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضّبّيّ، يعرف بابن البيّع (¬٢): من أهل نيسابور. كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ، وله في علوم الحديث مصنفات عدة. [ورد] (¬٣) بغداد في شبيبته فكتب بها عن أبي عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبي سهل بن زياد، ودعلج بن أحمد،…
    ▸ expand full passage (1,893 chars)
    ١٠٩٦ - محمّد بن عبد الله بن محمّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضّبّيّ، يعرف بابن البيّع (¬٢): من أهل نيسابور. كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ، وله في علوم الحديث مصنفات عدة. [ورد] (¬٣) بغداد في شبيبته فكتب بها عن أبي عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبي سهل بن زياد، ودعلج بن أحمد، ونحوهم من الشيوخ. ثم وردها وقد علت سنه، فحدث بها عن أبي العبّاس الأصم، وأبيعبد الله بن الأخرم، وأبي علي الحافظ، ومحمّد بن صالح بن هاني وغيرهم من شيوخ خراسان. روى عنه الدّارقطنيّ. وحدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، وغيرهما، وكان ثقة. ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وأول سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة. حدّثني أبو القاسم الأزهريّ قال: ورد أبو عبد الله بن البيّع بغداد قديما فقال لأصحاب الحديث: ذكر لي أن حافظكم- يعني أبا الحسن الدّارقطنيّ- خرّج لشيخ واحد خمسمائة جزء وتكلم على كل حديث منها، فأروني بعض تخريجه، فحمل إليه بعض الأجزاء التي خرّجها الدّارقطنيّ لابي إسحاق الطّبريّ، فنظر في الجزء الأول فرأى حديثا لعطيّة العوفيّ في أول الجزء فقال: أول حديثه خرّجه لعطيّة وعطيّة ضعيف؟ ثم رمى الجزء من يده ولم ينظر في شيء من باقي الأجزاء، أو كما قال. وقد سمعت القاضي أبا العلاء الواسطيّ يحكي نحو هذا إلّا أنه ذكر أن صاحب، القصة أبو عمرو البحيري النّيسابوريّ لا ابن البيّع. وقول أبي العلاء أشبه بالصواب والله أعلم. حدّثني بعض أصحابنا عن أبي الفضل بن الفلكي الهمذاني- وكان رحل إلى نيسابور وأقام بها- أنه قال: كان كتاب تاريخ النّيسابوريّين الذي صنفه الحاكم أبو عبد الله بن البيّع، أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه. وكان ابن البيّع يميل إلى التشيع. فحدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأرموي بنيسابور- وكان شيخا صالحا فاضلا عالما- قال: جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاريّ ومسلم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما، منها الحديث الطائر «ومن كنت مولاه فعلى مولاه» فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا فيه إلى قوله، ولا صوبوه في فعله. حدّثني الأزهريّ ومحمّد بن يحيى بن إبراهيم المزكي قالا: مات أبو عبد الله بن البيّع بنيسابور في سنة خمس وأربعمائة. قال محمّد: في صفر.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 979, entry [1264]344 chars
    تخريجه، فحمل إليه بعض الأجزاء التي خرّجها الدّارقطنيّ لابي إسحاق الطّبريّ، فنظر في الجزء الأول فرأى حديثا لعطيّة العوفيّ في أول الجزء فقال: أول حديثه خرّجه لعطيّة وعطيّة ضعيف؟ ثم رمى الجزء من يده ولم ينظر في شيء من باقي الأجزاء، أو كما قال. وقد سمعت القاضي أبا العلاء الواسطيّ يحكي نحو هذا إلّا أنه ذكر أن صاحب، القصة أبو عمرو البحيري النّيسابو
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 979, entry [1264]342 chars
    الأخرم، وأبي علي الحافظ، ومحمّد بن صالح بن هاني وغيرهم من شيوخ خراسان. روى عنه الدّارقطنيّ. وحدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، وغيرهما، وكان ثقة. ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وأول سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة. حدّثني أبو القاسم الأزهريّ قال: ورد أبو عبد الله بن البيّع بغداد قديما فقال لأصحاب الحديث: ذكر لي أن ح

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1315, entry [532]7,433 chars
    ٣٢٩ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن حَمْدَوَيْه بن نعيم بن الحكم الضَّبِّيّ الطهماني النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ أَبُو عبد الله الْحَاكِم الْمَعْرُوف بِابْن البيع صَاحب التصانيف فِي عُلُوم الحَدِيث مِنْهَا تَارِيخ نيسابور وَهُوَ عِنْدِي أَعُود التواريخ على الْفُقَهَاء بفائدة وَمن نظره عرف تفنن …
    ▸ expand full passage (7,433 chars)
    ٣٢٩ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن حَمْدَوَيْه بن نعيم بن الحكم الضَّبِّيّ الطهماني النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ أَبُو عبد الله الْحَاكِم الْمَعْرُوف بِابْن البيع صَاحب التصانيف فِي عُلُوم الحَدِيث مِنْهَا تَارِيخ نيسابور وَهُوَ عِنْدِي أَعُود التواريخ على الْفُقَهَاء بفائدة وَمن نظره عرف تفنن الرجل فِي الْعُلُوم جَمِيعهَا وَلهالْمُسْتَدْرك على الصَّحِيحَيْنِ وعلوم الحَدِيث وَكتاب مزكى الْأَخْبَار وَكتاب الإكليل وَكتاب فَضَائِل الشَّافِعِي وَغير ذَلِك كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا وحافظا حفيلا اتّفق على إِمَامَته وجلالته وَعظم قدره ولد صَبِيحَة الثَّالِث من شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة وَطلب الْعلم من الصغر باعتناء وَالِده وخاله فَأول سَمَاعه سنة ثَلَاثِينَ واستملى على أبي حَاتِم بن حبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ورحل من نيسابور إِلَى الْعرَاق سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بعد موت إِسْمَاعِيل الصفار بأشهر وَحج وجال فِي بِلَاد خُرَاسَان وَمَا وَرَاء النَّهر وَأكْثر وشيوخه الَّذين سمع مِنْهُم بنيسابور وَحدهَا نَحْو ألف شيخ وَسمع بغَيْرهَا من نَحْو ألف شيخ أَيْضا روى عَن مُحَمَّد بن عَليّ الْمُذكر وَمُحَمّد بن يَعْقُوب الْأَصَم وَمُحَمّد بن يَعْقُوب بن الأخرم وَمُحَمّد بن عبد الله بن أَحْمد الْأَصْبَهَانِيّ الصفار نزيل نيسابور وَأبي حَامِد بن حسنويه المقرىء وَأبي بكر بن إِسْحَاق الصبغي الْفَقِيه وَأبي النَّصْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بنيُوسُف الْفَقِيه وَأبي عَمْرو عُثْمَان بن السماك وَأبي بكر النجار وَأبي عَليّ النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ وَبِه تخرج وَأبي الْوَلِيد الْفَقِيه وَعبد الْبَاقِي بن قَانِع الْحَافِظ وَخلق وَكتب عَن غير وَاحِد أَصْغَر مِنْهُ سنا وسندا روى عَنهُ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ من شُيُوخه وَأَبُو الْفَتْح بن أبي الفوارس وَأَبُو ذَر الْهَرَوِيّ وَأَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ والأستاذ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي وَأَبُو صَالح الْمُؤَذّن وَجَمَاعَة آخِرهم أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن خلف الشِّيرَازِيّ وانتخب على خلق كثير وتفقه على أبي عَليّ بن أبي هُرَيْرَة وَأبي سهل الصعلوكي وَأبي الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي وَصَحب فِي التصوف أَبَا عمر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْخُلْدِيِّ وَأَبا عُثْمَان المغربي وَجَمَاعَة ورحل إِلَيْهِ من الْبِلَاد لسعة علمه وَرِوَايَته واتفاق الْعلمَاء على أَنه من أعلم الْأَئِمَّة الَّذين حفظ الله بهم هَذَا الدّين وَحدث عَنهُ فِي حَيَاته وَكتب أَبُو عمر الطلمنكي عُلُوم الحَدِيث للْحَاكِم عَن شيخ لَهُ سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة بِسَمَاعِهِ من صَاحب الْحَاكِم عَن الْحَاكِم كتب إِلَيّ أَحْمد بن أبي طَالب عَن جَعْفَر الْهَمدَانِي أخبرنَا أَبُو طَاهِر السلَفِي قَالَ سَمِعت إِسْمَاعِيل بن عبد الْجَبَّار القَاضِي بقزوين يَقُول سَمِعت الْخَلِيل بن عبد الله الْحَافِظ يَقُول فَذكر الْحَاكِم أَبَا عبد الله وعظمه وَقَالَ لَهُ رحلتان إِلَى الْعرَاقوالحجاز الرحلة الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وناظر الدَّارَقُطْنِيّ فرضيه وَهُوَ ثِقَة وَاسع الْعلم بلغت تصانيفه قَرِيبا من خَمْسمِائَة جُزْء وَقَالَ أَبُو حَازِم عمر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم العبدوي الْحَافِظ إِن الْحَاكِم أَبَا عبد الله قلد قَضَاء نسا سنة تسع وَخمسين فِي أَيَّام السامانية ووزارة الْعُتْبِي فَدخل الْخَلِيل بن أَحْمد السجْزِي القَاضِي على أبي جَعْفَر الْعُتْبِي فَقَالَ هَنأ الله الشَّيْخ فقد جهز إِلَى نسا ثَلَاثمِائَة ألف حَدِيث لرَسُول الله ﷺ فتهلل وَجهه قَالَ وقلد بعد ذَلِك قَضَاء جرجان فَامْتنعَ قَالَ وَسمعت مشيختنا يَقُولُونَ كَانَ الشَّيْخ أَبُو بكر بن إِسْحَاق وَأَبُو الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي يرجعان إِلَى أبي عبد الله الْحَاكِم فِي السُّؤَال عَن الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَعلل الحَدِيث وَصَحِيحه وسقيمه قَالَ وأقمت عِنْد الشَّيْخ أبي عبد الله العصمي قَرِيبا من ثَلَاث سِنِين وَلم أر فِي جملَة مَشَايِخنَا أتقى مِنْهُ وَلَا أَكثر تنقيرا فَكَانَ إِذا أشكل عَلَيْهِ شَيْء أَمرنِي أَن أكتب إِلَى الْحَاكِم أبي عبد الله وَإِذا ورد عَلَيْهِ جَوَابه حكم بِهِ وَقطع بقوله وانتخب على الْمَشَايِخ خمسين سنة وَحكى القَاضِي أَبُو بكر الْحِيرِي أَن شَيخا من الصَّالِحين حكى أَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي النّوم قَالَ فَقلت لَهُ يَا رَسُول الله بَلغنِي أَنَّك قلت ولدت فِي زمن الْملك الْعَادِل وَإِنِّي سَأَلت الْحَاكِم أَبَا عبد الله عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ هَذَا كذب وَلم يقلهُ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (صدق أَبُو عبد الله) قَالَ أَبُو حَازِم أول من اشْتهر بِحِفْظ الحَدِيث وَعلله بنيسابور بعد الإِمَام مُسلمابْن الْحجَّاج إِبْرَاهِيم بن أبي طَالب وَكَانَ يُقَابله النَّسَائِيّ وجعفر الْفرْيَابِيّ ثمَّ أَبُو حَامِد بن الشَّرْقِي وَكَانَ يُقَابله أَبُو بكر بن زِيَاد النَّيْسَابُورِي وَأَبُو الْعَبَّاس بن سعد ثمَّ أَبُو عَليّ الْحَافِظ وَكَانَ يُقَابله أَبُو أَحْمد الْعَسَّال وَإِبْرَاهِيم بن حَمْزَة ثمَّ الشَّيْخَانِ أَبُو الْحُسَيْن الْحجَّاج وَأَبُو أَحْمد الْحَاكِم وَكَانَ يقابلهما فِي عصرهما ابْن عدي وَابْن المظفر وَالدَّارَقُطْنِيّ وَتفرد الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي عصرنا من غير أَن يُقَابله أحد بالحجاز وَالشَّام والعراقين وَالْجِبَال والري وطبرستان وقومس وخراسان بأسرها وَمَا وَرَاء النَّهر هَذَا بعض كَلَام أبي حَازِم ذكره فِي حَيَاة الْحَاكِم وَقَالَ فِي آخِره جعلنَا الله لهَذِهِ النِّعْمَة من الشَّاكِرِينَ وَذكر أَنه سَمعه يَقُول شربت مَاء زَمْزَم وَسَأَلت الله أَن يَرْزُقنِي حسن التصنيف وَقَالَ عبد الغافر الْفَارِسِي إِن الْحَاكِم اخْتصَّ بِصُحْبَة إِمَام وقته أبي بكر أَحْمد بن إِسْحَاق الصبغي وَإنَّهُ كَانَ يُرَاجِعهُ فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل والعلل وَأَنه أوصى إِلَيْهِ فِي أُمُور مدرسته دَار السّنة وفوض إِلَيْهِ تَوْلِيَة أوقافه فِي ذَلِك وَسمعت مَشَايِخنَا يذكرُونَ أَيَّامه ويحكون أَن مقدمي عصره مثل الإِمَام أبي سهل الصعلوكي وَالْإِمَام ابْن فورك وَسَائِر الْأَئِمَّة يقدمونه على أنفسهم ويراعون حق فَضله ويوفون لَهُ الْحُرْمَة الأكيدة بِسَبَب تفرده بحفظه ومعرفته وَكَانَ إِذا حضر مجْلِس سَماع محتو على مَشَايِخ وصدور يؤنسهم بمحاضرته ويطيب أوقاتهم بحكاياته بِحَيْثُ يظْهر صفاء كَلَامه على الْحَاضِرين فيأنسون بِحُضُورِهِ قَالَ مُحَمَّد بن طَاهِر الْحَافِظ سَأَلت سَعْدا الزنجاني الْحَافِظ بِمَكَّة قلت لَهُ أَرْبَعَة من الْحفاظ تعاصروا أَيهمْ أحفظ فَقَالَ منقلت الدَّارَقُطْنِيّ بِبَغْدَاد وَعبد الْغَنِيّ بِمصْر وَأَبُو عبد الله بن مندة بأصبهان وَأَبُو عبد الله الْحَاكِم بنيسابور فَسكت فألححت عَلَيْهِ فَقَالَ أما الدَّارَقُطْنِيّ فأعلمهم بالعلل وَأما عبد الْغَنِيّ فأعلمهم بالأنساب وَأما ابْن مندة فأكثرهم حَدِيثا مَعَ معرفَة تَامَّة وَأما الْحَاكِم فأحسنهم تصنيفا وَحكي أَن أَبَا الْفضل الهمذاني الأديب لما ورد نيسابور وتعصبوا لَهُ ولقب بديع الزَّمَان أعجب بِنَفسِهِ إِذْ كَانَ يحفظ الْمِائَة بَيت إِذا أنشدت بَين يَدَيْهِ مرّة وينشدها من آخرهَا إِلَى أَولهَا مَقْلُوبَة فَأنْكر على النَّاس قَوْلهم فلَان الْحَافِظ فِي الحَدِيث ثمَّ قَالَ وَحفظ الحَدِيث مِمَّا يذكر فَسمع بِهِ الْحَاكِم ابْن البيع فَوجه إِلَيْهِ بِجُزْء وأجله جُمُعَة فِي حفظه فَرد إِلَيْهِ الْجُزْء بعد الْجُمُعَة وَقَالَ من يحفظ هَذَا مُحَمَّد بن فلَان وجعفر بن فلَان عَن فلَان أسامي مُخْتَلفَة وألفاظ متباينة فَقَالَ لَهُ الْحَاكِم فاعرف نَفسك وَاعْلَم أَن حفظ هَذَا أضيق مِمَّا أَنْت فِيهِ قلت وَذكر الْحَاكِم فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة الْحَافِظ أَبى عَليّ النَّيْسَابُورِي قَالَ تَذَاكرنَا يَوْمًا روى سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أنس فمررت أَنا فِي التَّرْجَمَة وَكَانَ بِحَضْرَة أبي عَليّ وَجَمَاعَة من الْمَشَايِخ إِلَى أَن ذكرت حَدِيث (لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤمن) فَحمل بَعضهم عَليّ فَقَالَ أَبُو عَليّ لَهُ لَا تفعل فَمَا رَأَيْت أَنْت وَلَا نَحن فِي سنه مثله وَأَنا أَقُول إِذا رَأَيْته رَأَيْت ألف رجل من أَصْحَاب الحَدِيثوروى أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ أَن الْحَاكِم أَبَا عبد الله دخل الْحمام واغتسل وَخرج وَقَالَ آه وَقبض روحه وَهُوَ متزر لم يلبس قَمِيصه بعد وَذَلِكَ فِي ثَالِث صفر سنة خمس وَأَرْبَعمِائَة يَوْم الْأَرْبَعَاء وَدفن بعد الْعَصْر وَصلى عَلَيْهِ القَاضِي أَبُو بكر الْحِيرِي وَقَالَ الْحسن بن أَشْعَث الْقرشِي رَأَيْت الْحَاكِم فِي الْمَنَام على فرس فِي هَيْئَة حَسَنَة وَهُوَ يَقُول النجَاة فَقلت لَهُ أَيهَا الْحَاكِم فِيمَا ذَا قَالَ فِي كتبة الحَدِيث قلت كَذَا صَحَّ وَثبتت وَفَاته سنة خمس وَأَرْبَعمِائَة وَوهم من قَالَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة ﵀

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 8828, entry [16573]14,475 chars
    محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري الحافظ، أبو عبد الله الحاكم المعروف بابن البيع، صاحب التصانيف في علوم الحديث. ولد يوم الاثنين ثالث ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وطلب العلم من الصغر باعتناء أبيه وخاله، فأول سماعه سنة ثلاثين، واستملى على أبي حاتم ب…
    ▸ expand full passage (14,475 chars)
    محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري الحافظ، أبو عبد الله الحاكم المعروف بابن البيع، صاحب التصانيف في علوم الحديث. ولد يوم الاثنين ثالث ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وطلب العلم من الصغر باعتناء أبيه وخاله، فأول سماعه سنة ثلاثين، واستملى على أبي حاتم بن حبان سنة أربع وثلاثين. ورحل إلى العراق سنة إحدى وأربعين بعد موت إسماعيل الصفار بأشهر. وحج، ورحل إلى بلاد خُراسان وما وراء النهر. وشيوخه الذين سمع منهم بنيسابور وحدها نحو ألف شيخ، وسمع بالعراق وغيرها من البلدان من نحو ألف شيخ. وحدث عن أبيه، وقد رأى أبوه مسلم بن الحجاج، وعن محمد بن علي المذكر، ومحمد بن يعقوب الأصم، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، ومحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصفار نزيل نيسابور، ومحمد بنأحمد بن محبوب المروزي، وأبي حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، والحسن بن يعقوب البخاري، والقاسم بن القاسم السياري، وأبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي الفقيه، وأبي النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، وأبي جعفر محمد بن صالح بن هانئ، وأبي عمرو عثمان ابن السماك، وأبي بكر أحمد بن سلمان النجاد، وأبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، وأبي محمد بن حمدان الجلاب الهمذاني، والحسين بن الحسن الطوسي، وعلي بن محمد بن عُقبة الشيباني الكوفي، وأبي علي الحسين بن علي النيسابوري الحافظ وبه تخرج، وأبي الوليد حسان بن محمد المُزكي الفقيه، وأبي جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي المؤدب، وعبد الباقي بن قانع الأموي الحافظ، ومحمد بن حاتم بن خُزيمة الكشي، شيخ معمر قدم عليهم. روى عن عبد بن حُميد، وغيره، ولم يزل يسمع حتى كتب عن غير واحد أصغر منه سنا وسندا. روى عنه أبو الحسن الدارقطني وهو من شيوخه، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، ومحمد بن أحمد بن يعقوب، وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبو يعلى الخليل بن عبد الله القزويني، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشيري، وعثمان بن محمد المحمي، والزكي عبد الحميد بن أبي نصر البحيري، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وجماعة آخرهم أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي. وانتخب على خلق كثير، وجرح وعدل، وقُبل قوله في ذلك لسعة علمه ومعرفته بالعلل والصحيح والسقيم. وقرأ القرآن العظيم على أبي عبد الله محمد بن أبي منصور الصرام، وابن الإمام (¬١) بنيسابور، وعلى أبي علي ابن النقار الكوفي، وأبي عيسى بكار البغدادي، وتفقه على أبي علي بن أبي هريرة، وأبي سهل محمد بن سُليمان الصعلوكي، وأبي الوليد حسان بن محمد، وذاكر أبا بكر محمد بن عمرالجعابي، وأبا علي النيسابوري، وأبا الحسن الدارقُطني. وسمع منه أحمد بن أبي عثمان الحيري، وأبو بكر القفال الشاشي، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد المُزكي، وابن المظفر، وهم من شيوخه. وصحب من الصُوفية: أبا عمرو بن نُجيد، وجعفرا الخُلدي، وأبا عثمان المغربي، وجماعة سواهم بنيسابور، ورحل إليه من البلاد، وحدث عنه في حياته، وأبلغ من ذا أن أبا عمر الطلمنكي كتب علوم الحديث للحاكم، عن شيخ له سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، بسماعه من صاحب الحاكم، عن الحاكم، ولم يقع لي حديثه عاليا إلا بإجازة. أخبرنا أبو المُرهف المقداد بن هبة الله القيسي في كتابه قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن هبة الله بن عبد القادر المنصوري العباسي سنة اثنتي عشرة وستمائة (ح) وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الزاهد، وعبد الرحمن بن أحمد كتابة قالا: أخبرنا الفتح بن عبد الله بن محمد الكاتب قالا: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد بن فضل الله الميهني (ح) وأخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله ابن تاج الأمناء قراءةً، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحُسين ابن المقير، عن أبي الفضل الميهني (ح) وأخبرنا ابن تاج الأمناء أيضا قال: أخبرنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي إجازةً قال: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، وابن أخيه عبد الخالق بن زاهر، وابن أخيه الآخر عبد الكريم بن خلف، وعمر بن أحمد الصفار الأصولي، وعبد الله بن محمد الصاعدي، وعبد الكريم بن الحسن الكاتب، وأخوه أحمد، وأبو بكر عبد الله بن جامع الفارسي، وأبو الفُتوح عبد الله بن علي الخرجُوشي، وأبو عبد الله الحسن بن إسماعيل العُماني، والحسن بن محمد بن أحمد الطوسي، ومنصور بن محمد الباخرزي، وعرفة بن علي السمرقندي، وعبد الرزاق بن أبي القاسم السياري، وجامع بن أبي نصر السقاء، وأبو سعد محمد بن أبي بكر الصيرفي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الكرماني، وأحمد بن إسماعيل بن أبي سعد، وسعيد بن أبي بكر الشعيري، وعبد الوهاب بن إسماعيل الصيرفي. قالوا هم والميهني: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قراءةً عليه قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق بمصر قال: حدثناعبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شُعبة، عن خالد الحذاء، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال لعمار: تقتلك الفِئة الباغية. أخرجه مسلم (¬١)، عن إسحاق الكوسج، عن عبد الصمد. فوقع لنا بدلا عاليا (¬٢). أخبرنا أبو علي ابن الخلال، قال: أخبرنا جعفر الهمداني قال: أخبرنا أبو طاهر بن سلفة قال: سمعتُ إسماعيل بن عبد الجبار القاضي بقزوين يقول: سمعت الخليل بن عبد الله الحافظ يقول، فذكر الحاكم أبا عبد الله وعظمه، وقال (¬٣): له رحلتان إلى العراق والحجاز. الرحلة الثانية سنة ثمان وستين، وناظر الدارقطني فرضيه، وهو ثقة واسع العلم. بلغت تصانيفه للكتب الطوال والأبواب وجمع الشيوخ قريبا من خمسمائة جزء، يستقصي في ذلك، يؤلف الغث والسمين، ثم يتكلم عليه فيبين ذلك، وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة. قلت: وهم الخليل في وفاته. ثم قال (¬٤): سألني في اليوم الثاني لما دخلت عليه، ويُقرأ عليه في فوائد العراقيين: سُفيان الثوري، عن أبي سلمة، عن الزهري، عن سهل بن سعد حديث الاستئذان. فقال لي: من أبو سلمة هذا؟ فقلت من وقتي: هو المغيرة بن مُسلم السراج. فقال لي: وكيف يروي المغيرة عن الزُهري؟ فبقيتُ (¬٥)، ثم قال: قد أمهلتك أسبوعا حتى تتفكر فيه. قال: فتفكرت ليلتي حتى بقيت أكرر التفكر، فلما وقعت إلى أصحاب الجزيرة من أصحابه (¬٦) تذكرتُ محمد بن أبي حفصة، فإذا كنيته أبو سلمة، فلما أصبحتُ حضرت مجلسه، ولم أذكرشيئا حتى قرأت عليه نحو مائة حديث، فقال لي: هل تفكرت فيما جرى؟ فقلت: نعم، هو محمد بن أبي حفصة. فتعجب وقال لي: نظرت في حديث سُفيان لأبي عمرو البحيري؟ فقلتُ: لا، وذكرتُ له ما أممتُ في ذلك. فتحير وأثنى علي ثم كنتُ أسأله فقال لي: أنا إذا ذاكرتُ اليوم في باب لا بد من المطالعة لِكِبر سِني. فرأيته في كل ما ألُقي عليه بحرا، وقال لي: اعلم بأن خُراسان وما وراء النهر لكل بلدة تاريخ صنفه عالم منها، ووجدت نيسابور مع كثرة العُلماء بها لم يصنفوا فيه شيئا، فدعاني ذلك إلى أن صنفت تاريخ النيسابوريين (¬١). فتأملته ولم يسبقه إلى ذلك أحد، وصنف لأبي علي بن سيمجور كتابا في أيام النبي ﷺ، وأزواجه، وأحاديثه، وسماه الإكليل. لم أر أحدا رتب ذلك الترتيب، وكنت أسأله عن الضُعفاء الذين نشؤوا بعد الثلاثمائة بنيسابور وغيرها من شيوخ خُراسان، وكان يبين من غير محاباة. أخبرنا المسلم بن علان، ومؤمل بن محمد كتابة، قالا: أخبرنا أبو اليُمن الكندي، قال: أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال (¬٢): أبو عبد الله ابن البيع الحاكم كان ثقة. أول سماعه في سنة ثلاثينوثلاثمائة، وكان يميل إلى التشيع، فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور - وكان صالحا عالما - قال: جمع أبو عبد الله الحاكم أحاديث، وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم، منها: حديث الطائر، ومن كنت مولاه فعلي مولاه. فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك، ولم يلتفتوا إلى قوله. وقال أبو نُعيم ابن الحداد: سمعتُ الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ يقول: سمعتُ أبا عبد الرحمن الشاذياخي الحاكم يقول: كنا في مجلس السيد أبي الحسن، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير فقال: لا يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي ﷺ. قلتُ: هذه الحكاية سندها صحيح، فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك على الصحيح؟ فلعله تغير رأيه (¬١). أنبؤونا عن أبي سعد عبد الله بن عمر الصفار، وغيره، عن أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي قال (¬٢): أبو عبد الله الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره، العارف به حق معرفته. يُقال له: الضبي لأن جد جدته عيسى بن عبد الرحمن الضبي، وأم عيسى هي متويه بنت إبراهيم بن طهمان الفقيه، وبيته بيت الصلاح والورع والتأذين في الإسلام، وقد ذكر أباه في تاريخه، فأغنى عن إعادته، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ولقي عبد الله بن محمد ابن الشرقي، وأبا حامد بن بلال، وأبا علي الثقفي، ولم يسمع منهم، وسمع من أبي طاهر المحمداباذي، وأبي بكر القطان، ولم يُظفر بمسموعه منهما، وتصانيفه المشهورة تطفح بذكر شيوخه، وقد قرأ القرآن بُخراسان والعراق على قراء وقته، وتفقه على: أبي الوليد حسان، والأستاذ أبي سهل، واختص بُصحبة إمام وقته أبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، فكان الإمام يراجعه في السؤال والجرح والتعديل والعلل، وأوصى إليه في أمور مدرسته دار السُنة، وفوض إليه تولية أوقافه في ذلك، وذاكر مثل: الجِعابي، وأبي علي الماسرجسي الحافظ الذي كان أحفظ زمانه، وقد شرع الحاكم في التصنيف سنة سبع وثلاثين، فاتفق له من التصانيف ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء منتخريج الصحيحين والعلل، والتراجم، والأبواب، والشيوخ، ثم المجموعات مثل: معرفة علوم الحديث، ومُستدرك الصحيحين، وتاريخ النيسابوريين، وكتاب مزكى الأخبار، والمدخل إلى علم الصحيح، وكتاب الإكليل، وفضائل الشافعي، وغير ذلك، ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيامه، ويحكون أن مقدمي عصره مثل الإمام أبي سهل الصعلوكي، والإمام ابن فُورك، وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم، ويُراعون حق فضله، ويعرفون له الحُرمة الأكيدة. ثم أطنب عبد الغافر في نحو ذلك من تعظيمه، وقال: هذه جُمل يسيرة هي غيض من فيض سيره وأحواله، ومن تأمل كلامه في تصانيفه، وتصرفه في أماليه، ونظره في طُرق الحديث أذعن بفضله، واعترف له بالمزية على من تقدمه، وإتعابه من بعده، وتعجيزه اللاحقين عن بلوغ شأوه (¬١). عاش حميدا، ولم يخلف في وقته مثله. مضى إلى رحمة الله في ثامن صفر سنة خمس وأربعمائة. وقال أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي الحافظ: سمعت الحاكم أبا عبد الله إمام أهل الحديث في عصره يقول: شربت ماء زمزم وسألت الله تعالى أن يرزقني حُسن التصنيف. قال أبو حازم: وسمعتُ السلمي يقول: كتبت على ظهر جزء من حديث أبي الحسين الحجاجي الحافظ. فأخذ (¬٢) القلم وضرب على الحافظ، وقال: أيش أحفظ أنا أبو عبد الله ابن البياع أحفظ مني، وأنا لم أر من الحُفاظ إلا أبا علي الحافظ النيسابوري، وابن عُقدة. وسمعت السلمي يقول: سألت الدارقطني: أيهما أحفظ ابن منده أو ابن البيع؟ فقال: ابن البيع أتقن حِفظا. قال أبو حازم: أقمت عند الشيخ أبي عبد الله العُصمي قريبا من ثلاث سنين، ولم أر في جملة مشايخنا أتقن منه ولا أكثر تنقيرا، وكان إذا أشكل عليه شيء أمرني أن أكتب إلى الحاكم أبي عبد الله. فإذا ورد جواب كتابه حكمبه وقطع بقوله. ذكر هذا كله الحافظ أبو القاسم ابن عساكر (¬١) أنه قرأه بخط أبي الحسن علي بن سليمان اليمني. قال: وقع لي عن أبي حازم العبدويي فذكره، وممن روى عن الحاكم من الكبار، قال أبو صالح المؤذن: أخبرنا مسعود بن علي السجزي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك قال: حدثنا أبو عمر محمد بن أحمد بن جعفر البحيري الحافظ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل بن مُطرف الكرابيسي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حمدويه الحافظ قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قال: حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا سُعير بن الخمس، عن عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: إن بلالا يؤذن بليل … الحديث (¬٢) ثم قال مسعود السجزي: حدثنيه الحاكم غير مرة بهذا، وكان للحاكم لما رووه عنه ستٌّ وعشرون سنة. وقال أبو موسى المديني: أخبرنا هبة الله بن عبد الله الواسطي، قال: حدثنا الخطيب قال: أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا الدارقُطني، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن جعفر النسوي، قال: حدثنا الخليل بن محمد النسوي، قال: حدثنا خداش بن مخلد قال: حدثنا يعيش بن هشام قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس، أن النبي صلى عليه وسلم قال: ما أحسن الهدية أمام الحاجة!. هذا باطل عن مالك، وقد رواه الموقري - وهو واه (¬٣) - عن الزهري مرسلا. قال أبو موسى الحافظ: أخبرنا الحسين بن عبد الملك، عن أبي القاسمسعد بن علي أنه سمع أبا نصر الوائلي يقول: لما ورد أبو الفضل الهمذاني إلى نيسابور وتعصبوا له ولقبوه بديع الزمان، أعجب بنفسه، إذ كان يحفظ المائة بيت إذا أنشدت بين يديه مرة، وينشدها من آخرها إلى أولها مقلوبة. فأنكر على الناس قولهم: فلان الحافظ في الحديث، ثم قال: وحفظ الحديث مما يذكر؟! فسمع به الحاكم ابن البيع، فوجه إليه بجزء، وأجل له جمعة في حفظه، فرد إليه الجزء بعد الجمعة وقال: من يحفظ هذا؛ محمد بن فلان، وجعفر بن فلان، عن فلان؟ أسامي مختلفة، وألفاظ متباينة. فقال له الحاكم: فاعرف نفسك، واعلم أن حفظ هذا أصعب مما أنت فيه. ثم روى أبو موسى المديني أن الحاكم دخل الحمام فاغتسل وخرج، ثم قال: آه وقبض روحه وهو متزر لم يلبس قميصه بعد، ودفن بعد العصر يوم الأربعاء، وصلى عليه القاضي أبو بكر الحيري. وقال الحسن بن أشعث القرشي: رأيت الحاكم في المنام على فرس في هيئة حسنة، وهو يقول: النجاة. فقلت له: أيها الحاكم! في ماذا؟ قال: في كتبة الحديث. قال الخطيب في تاريخه (¬١): حدثني الأزهري قال: ورد ابن البيع بغداد قديما فقال: ذكر لي أن حافظكم - يعني الدارقطني - خرج لشيخ واحد خمسمائة جزء، فأروني بعضها. فحمل إليه منها، وذلك مما خرجه لأبي إسحاق الطبري، فنظر في أول الجزء الأول حديثا لعطية العوفي فقال: استفتح بشيخ ضعيف. ثم إنه رمى الجزء من يده ولم ينظر في الباقي. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن أحمد ببعلبك قال: أخبرنا أبو محمد عبد العظيم المنذري قال: سمعت علي بن المفضل قال: سمعت أحمد بن محمد الحافظ يقول: سمعت محمد بن طاهر الحافظ يقول: سألت أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني الحافظ بمكة قلت له: أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ؟ فقال: من؟ قلت: الدارقطني ببغداد، وعبد الغني بمصر، وأبو عبد الله بن منده بأصبهان وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور. فسكت فألححت عليه، فقال: أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأما عبد الغني فأعلمهمبالأنساب، وأما ابن منده فأكثرهم حديثا مع معرفة تامة، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفا. رواها أبو موسى المديني في ترجمة الحاكم، بالإجازة عن ابن طاهر. أخبرنا أبو بكر بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا محمد بن سليمان بن معالي، قال: أخبرنا يوسف بن خليل، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي (ح) وأنبأني أحمد بن سلامة، عن الطرسوسي، أن محمد بن طاهر الحافظ كتب إليهم أنه سأل أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري عن الحاكم أبي عبد الله النيسابوري فقال: ثقة في الحديث، رافضي خبيث. أنبأنا ابن سلامة، عن الطرسوسي، عن ابن طاهر قال: كان الحاكم شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يُظهر التسنن في التقديم والخلافة، وكان منحرفا غاليا عن معاوية وأهل بيته، يتظاهر به ولا يعتذر منه. فسمعت أبا الفتح سمكويه بهراة يقول: سمعت عبد الواحد المليحي يقول: سمعتُ أبا عبد الرحمن السُلمي يقول: دخلتُ على أبي عبد الله الحاكم وهو في داره لا يمكنه الخروج إلى المسجد من أصحاب أبي عبد الله بن كرام، وذلك أنهم كسروا مِنبره ومنعوه من الخروج، فقلت له: لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرجل (¬١) حديثا لاسترحت من هذه المحنة. فقال: لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي (¬٢)، وسمعتُ المظفر بن حمزة بجُرجان، يقول: سمعتُ أبا سعد الماليني يقول: طالعت كتاب المستدرك على الشيخين الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره، فلم أر فيه حديثا على شرطهما! قلتُ: وهذا إسراف وغلو من الماليني، وإلا ففي هذا المستدرك جملة وافرة على شرطهما، وجملة كبيرة على شرط أحدهما. لعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب، وفيه نحو الرُبع مما صح سنده، وفيه بعض الشيء أو له علة، وما بقي وهو نحو الرُبع، فهو مناكير وواهيات لا تصح، وفي بعض ذلكموضوعات (¬١)، قد أعلمت لما اختصرت هذا المستدرك ونبهت على ذلك (¬٢). سمعت (¬٣) أبا محمد ابن السمرقندي يقول: بلغني أن مستدرك الحاكم ذُكر بين يدي الدارقُطني، فقال: نعم، يستدرك عليهما حديث الطير. فبلغ ذلك الحاكم، فأخرج الحديث من الكتاب. قلت: لا بل هو في المستدرك، وفيه أشياء موضوعة نعوذ بالله من الخذلان (¬٤). قال ابن طاهر: ورأيت أنا حديث الطير، جمع الحاكم، في جزء ضخم بخطه فكتبته للتعجب. قلت: وللحاكم جزء في فضائل فاطمة ﵂. وقد قال الحاكم في ترجمة أبي علي النيسابوري الحافظ من تاريخه، قال: ذكرنا يوما ما روى سليمان التيمي، عن أنس، فمررت أنا في الترجمة، وكان بحضرة أبي علي ﵀، وجماعة من المشايخ، إلى أن ذكرت حديث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. فحمل بعضهم علي، فقال أبو علي له: لا تفعل، فما رأيت أنت ولا نحن في سنه مثله، وأنا أقول: إذا رأيته رأيت ألف رجل من أصحاب الحديث. قد مر أن الحاكم توفي في صفر سنة خمس وأربعمائة. وذكر أبو موسى المديني في ترجمة الحاكم مفردة قال: كان دخل الحمام واغتسل، وخرج فقال: آه. وقبض روحه وهو متزر لم يلبس القميصبعد وصلى عليه القاضي أبو بكر الحيري (¬١). ١٨٩ -
  • legacy full passagepage 8828, entry [16573]14,475 chars
    محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري الحافظ، أبو عبد الله الحاكم المعروف بابن البيع، صاحب التصانيف في علوم الحديث. ولد يوم الاثنين ثالث ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وطلب العلم من الصغر باعتناء أبيه وخاله، فأول سماعه سنة ثلاثين، واستملى على أبي حاتم ب…
    ▸ expand full passage (14,475 chars)
    محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري الحافظ، أبو عبد الله الحاكم المعروف بابن البيع، صاحب التصانيف في علوم الحديث. ولد يوم الاثنين ثالث ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وطلب العلم من الصغر باعتناء أبيه وخاله، فأول سماعه سنة ثلاثين، واستملى على أبي حاتم بن حبان سنة أربع وثلاثين. ورحل إلى العراق سنة إحدى وأربعين بعد موت إسماعيل الصفار بأشهر. وحج، ورحل إلى بلاد خُراسان وما وراء النهر. وشيوخه الذين سمع منهم بنيسابور وحدها نحو ألف شيخ، وسمع بالعراق وغيرها من البلدان من نحو ألف شيخ. وحدث عن أبيه، وقد رأى أبوه مسلم بن الحجاج، وعن محمد بن علي المذكر، ومحمد بن يعقوب الأصم، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، ومحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصفار نزيل نيسابور، ومحمد بنأحمد بن محبوب المروزي، وأبي حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، والحسن بن يعقوب البخاري، والقاسم بن القاسم السياري، وأبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي الفقيه، وأبي النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، وأبي جعفر محمد بن صالح بن هانئ، وأبي عمرو عثمان ابن السماك، وأبي بكر أحمد بن سلمان النجاد، وأبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، وأبي محمد بن حمدان الجلاب الهمذاني، والحسين بن الحسن الطوسي، وعلي بن محمد بن عُقبة الشيباني الكوفي، وأبي علي الحسين بن علي النيسابوري الحافظ وبه تخرج، وأبي الوليد حسان بن محمد المُزكي الفقيه، وأبي جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي المؤدب، وعبد الباقي بن قانع الأموي الحافظ، ومحمد بن حاتم بن خُزيمة الكشي، شيخ معمر قدم عليهم. روى عن عبد بن حُميد، وغيره، ولم يزل يسمع حتى كتب عن غير واحد أصغر منه سنا وسندا. روى عنه أبو الحسن الدارقطني وهو من شيوخه، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، ومحمد بن أحمد بن يعقوب، وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبو يعلى الخليل بن عبد الله القزويني، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشيري، وعثمان بن محمد المحمي، والزكي عبد الحميد بن أبي نصر البحيري، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وجماعة آخرهم أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي. وانتخب على خلق كثير، وجرح وعدل، وقُبل قوله في ذلك لسعة علمه ومعرفته بالعلل والصحيح والسقيم. وقرأ القرآن العظيم على أبي عبد الله محمد بن أبي منصور الصرام، وابن الإمام (¬١) بنيسابور، وعلى أبي علي ابن النقار الكوفي، وأبي عيسى بكار البغدادي، وتفقه على أبي علي بن أبي هريرة، وأبي سهل محمد بن سُليمان الصعلوكي، وأبي الوليد حسان بن محمد، وذاكر أبا بكر محمد بن عمرالجعابي، وأبا علي النيسابوري، وأبا الحسن الدارقُطني. وسمع منه أحمد بن أبي عثمان الحيري، وأبو بكر القفال الشاشي، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد المُزكي، وابن المظفر، وهم من شيوخه. وصحب من الصُوفية: أبا عمرو بن نُجيد، وجعفرا الخُلدي، وأبا عثمان المغربي، وجماعة سواهم بنيسابور، ورحل إليه من البلاد، وحدث عنه في حياته، وأبلغ من ذا أن أبا عمر الطلمنكي كتب علوم الحديث للحاكم، عن شيخ له سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، بسماعه من صاحب الحاكم، عن الحاكم، ولم يقع لي حديثه عاليا إلا بإجازة. أخبرنا أبو المُرهف المقداد بن هبة الله القيسي في كتابه قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن هبة الله بن عبد القادر المنصوري العباسي سنة اثنتي عشرة وستمائة (ح) وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الزاهد، وعبد الرحمن بن أحمد كتابة قالا: أخبرنا الفتح بن عبد الله بن محمد الكاتب قالا: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد بن فضل الله الميهني (ح) وأخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله ابن تاج الأمناء قراءةً، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحُسين ابن المقير، عن أبي الفضل الميهني (ح) وأخبرنا ابن تاج الأمناء أيضا قال: أخبرنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي إجازةً قال: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، وابن أخيه عبد الخالق بن زاهر، وابن أخيه الآخر عبد الكريم بن خلف، وعمر بن أحمد الصفار الأصولي، وعبد الله بن محمد الصاعدي، وعبد الكريم بن الحسن الكاتب، وأخوه أحمد، وأبو بكر عبد الله بن جامع الفارسي، وأبو الفُتوح عبد الله بن علي الخرجُوشي، وأبو عبد الله الحسن بن إسماعيل العُماني، والحسن بن محمد بن أحمد الطوسي، ومنصور بن محمد الباخرزي، وعرفة بن علي السمرقندي، وعبد الرزاق بن أبي القاسم السياري، وجامع بن أبي نصر السقاء، وأبو سعد محمد بن أبي بكر الصيرفي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الكرماني، وأحمد بن إسماعيل بن أبي سعد، وسعيد بن أبي بكر الشعيري، وعبد الوهاب بن إسماعيل الصيرفي. قالوا هم والميهني: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قراءةً عليه قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق بمصر قال: حدثناعبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شُعبة، عن خالد الحذاء، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال لعمار: تقتلك الفِئة الباغية. أخرجه مسلم (¬١)، عن إسحاق الكوسج، عن عبد الصمد. فوقع لنا بدلا عاليا (¬٢). أخبرنا أبو علي ابن الخلال، قال: أخبرنا جعفر الهمداني قال: أخبرنا أبو طاهر بن سلفة قال: سمعتُ إسماعيل بن عبد الجبار القاضي بقزوين يقول: سمعت الخليل بن عبد الله الحافظ يقول، فذكر الحاكم أبا عبد الله وعظمه، وقال (¬٣): له رحلتان إلى العراق والحجاز. الرحلة الثانية سنة ثمان وستين، وناظر الدارقطني فرضيه، وهو ثقة واسع العلم. بلغت تصانيفه للكتب الطوال والأبواب وجمع الشيوخ قريبا من خمسمائة جزء، يستقصي في ذلك، يؤلف الغث والسمين، ثم يتكلم عليه فيبين ذلك، وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة. قلت: وهم الخليل في وفاته. ثم قال (¬٤): سألني في اليوم الثاني لما دخلت عليه، ويُقرأ عليه في فوائد العراقيين: سُفيان الثوري، عن أبي سلمة، عن الزهري، عن سهل بن سعد حديث الاستئذان. فقال لي: من أبو سلمة هذا؟ فقلت من وقتي: هو المغيرة بن مُسلم السراج. فقال لي: وكيف يروي المغيرة عن الزُهري؟ فبقيتُ (¬٥)، ثم قال: قد أمهلتك أسبوعا حتى تتفكر فيه. قال: فتفكرت ليلتي حتى بقيت أكرر التفكر، فلما وقعت إلى أصحاب الجزيرة من أصحابه (¬٦) تذكرتُ محمد بن أبي حفصة، فإذا كنيته أبو سلمة، فلما أصبحتُ حضرت مجلسه، ولم أذكرشيئا حتى قرأت عليه نحو مائة حديث، فقال لي: هل تفكرت فيما جرى؟ فقلت: نعم، هو محمد بن أبي حفصة. فتعجب وقال لي: نظرت في حديث سُفيان لأبي عمرو البحيري؟ فقلتُ: لا، وذكرتُ له ما أممتُ في ذلك. فتحير وأثنى علي ثم كنتُ أسأله فقال لي: أنا إذا ذاكرتُ اليوم في باب لا بد من المطالعة لِكِبر سِني. فرأيته في كل ما ألُقي عليه بحرا، وقال لي: اعلم بأن خُراسان وما وراء النهر لكل بلدة تاريخ صنفه عالم منها، ووجدت نيسابور مع كثرة العُلماء بها لم يصنفوا فيه شيئا، فدعاني ذلك إلى أن صنفت تاريخ النيسابوريين (¬١). فتأملته ولم يسبقه إلى ذلك أحد، وصنف لأبي علي بن سيمجور كتابا في أيام النبي ﷺ، وأزواجه، وأحاديثه، وسماه الإكليل. لم أر أحدا رتب ذلك الترتيب، وكنت أسأله عن الضُعفاء الذين نشؤوا بعد الثلاثمائة بنيسابور وغيرها من شيوخ خُراسان، وكان يبين من غير محاباة. أخبرنا المسلم بن علان، ومؤمل بن محمد كتابة، قالا: أخبرنا أبو اليُمن الكندي، قال: أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال (¬٢): أبو عبد الله ابن البيع الحاكم كان ثقة. أول سماعه في سنة ثلاثينوثلاثمائة، وكان يميل إلى التشيع، فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور - وكان صالحا عالما - قال: جمع أبو عبد الله الحاكم أحاديث، وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم، منها: حديث الطائر، ومن كنت مولاه فعلي مولاه. فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك، ولم يلتفتوا إلى قوله. وقال أبو نُعيم ابن الحداد: سمعتُ الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ يقول: سمعتُ أبا عبد الرحمن الشاذياخي الحاكم يقول: كنا في مجلس السيد أبي الحسن، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير فقال: لا يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي ﷺ. قلتُ: هذه الحكاية سندها صحيح، فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك على الصحيح؟ فلعله تغير رأيه (¬١). أنبؤونا عن أبي سعد عبد الله بن عمر الصفار، وغيره، عن أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي قال (¬٢): أبو عبد الله الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره، العارف به حق معرفته. يُقال له: الضبي لأن جد جدته عيسى بن عبد الرحمن الضبي، وأم عيسى هي متويه بنت إبراهيم بن طهمان الفقيه، وبيته بيت الصلاح والورع والتأذين في الإسلام، وقد ذكر أباه في تاريخه، فأغنى عن إعادته، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ولقي عبد الله بن محمد ابن الشرقي، وأبا حامد بن بلال، وأبا علي الثقفي، ولم يسمع منهم، وسمع من أبي طاهر المحمداباذي، وأبي بكر القطان، ولم يُظفر بمسموعه منهما، وتصانيفه المشهورة تطفح بذكر شيوخه، وقد قرأ القرآن بُخراسان والعراق على قراء وقته، وتفقه على: أبي الوليد حسان، والأستاذ أبي سهل، واختص بُصحبة إمام وقته أبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، فكان الإمام يراجعه في السؤال والجرح والتعديل والعلل، وأوصى إليه في أمور مدرسته دار السُنة، وفوض إليه تولية أوقافه في ذلك، وذاكر مثل: الجِعابي، وأبي علي الماسرجسي الحافظ الذي كان أحفظ زمانه، وقد شرع الحاكم في التصنيف سنة سبع وثلاثين، فاتفق له من التصانيف ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء منتخريج الصحيحين والعلل، والتراجم، والأبواب، والشيوخ، ثم المجموعات مثل: معرفة علوم الحديث، ومُستدرك الصحيحين، وتاريخ النيسابوريين، وكتاب مزكى الأخبار، والمدخل إلى علم الصحيح، وكتاب الإكليل، وفضائل الشافعي، وغير ذلك، ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيامه، ويحكون أن مقدمي عصره مثل الإمام أبي سهل الصعلوكي، والإمام ابن فُورك، وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم، ويُراعون حق فضله، ويعرفون له الحُرمة الأكيدة. ثم أطنب عبد الغافر في نحو ذلك من تعظيمه، وقال: هذه جُمل يسيرة هي غيض من فيض سيره وأحواله، ومن تأمل كلامه في تصانيفه، وتصرفه في أماليه، ونظره في طُرق الحديث أذعن بفضله، واعترف له بالمزية على من تقدمه، وإتعابه من بعده، وتعجيزه اللاحقين عن بلوغ شأوه (¬١). عاش حميدا، ولم يخلف في وقته مثله. مضى إلى رحمة الله في ثامن صفر سنة خمس وأربعمائة. وقال أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي الحافظ: سمعت الحاكم أبا عبد الله إمام أهل الحديث في عصره يقول: شربت ماء زمزم وسألت الله تعالى أن يرزقني حُسن التصنيف. قال أبو حازم: وسمعتُ السلمي يقول: كتبت على ظهر جزء من حديث أبي الحسين الحجاجي الحافظ. فأخذ (¬٢) القلم وضرب على الحافظ، وقال: أيش أحفظ أنا أبو عبد الله ابن البياع أحفظ مني، وأنا لم أر من الحُفاظ إلا أبا علي الحافظ النيسابوري، وابن عُقدة. وسمعت السلمي يقول: سألت الدارقطني: أيهما أحفظ ابن منده أو ابن البيع؟ فقال: ابن البيع أتقن حِفظا. قال أبو حازم: أقمت عند الشيخ أبي عبد الله العُصمي قريبا من ثلاث سنين، ولم أر في جملة مشايخنا أتقن منه ولا أكثر تنقيرا، وكان إذا أشكل عليه شيء أمرني أن أكتب إلى الحاكم أبي عبد الله. فإذا ورد جواب كتابه حكمبه وقطع بقوله. ذكر هذا كله الحافظ أبو القاسم ابن عساكر (¬١) أنه قرأه بخط أبي الحسن علي بن سليمان اليمني. قال: وقع لي عن أبي حازم العبدويي فذكره، وممن روى عن الحاكم من الكبار، قال أبو صالح المؤذن: أخبرنا مسعود بن علي السجزي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك قال: حدثنا أبو عمر محمد بن أحمد بن جعفر البحيري الحافظ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل بن مُطرف الكرابيسي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حمدويه الحافظ قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قال: حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا سُعير بن الخمس، عن عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: إن بلالا يؤذن بليل … الحديث (¬٢) ثم قال مسعود السجزي: حدثنيه الحاكم غير مرة بهذا، وكان للحاكم لما رووه عنه ستٌّ وعشرون سنة. وقال أبو موسى المديني: أخبرنا هبة الله بن عبد الله الواسطي، قال: حدثنا الخطيب قال: أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا الدارقُطني، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن جعفر النسوي، قال: حدثنا الخليل بن محمد النسوي، قال: حدثنا خداش بن مخلد قال: حدثنا يعيش بن هشام قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس، أن النبي صلى عليه وسلم قال: ما أحسن الهدية أمام الحاجة!. هذا باطل عن مالك، وقد رواه الموقري - وهو واه (¬٣) - عن الزهري مرسلا. قال أبو موسى الحافظ: أخبرنا الحسين بن عبد الملك، عن أبي القاسمسعد بن علي أنه سمع أبا نصر الوائلي يقول: لما ورد أبو الفضل الهمذاني إلى نيسابور وتعصبوا له ولقبوه بديع الزمان، أعجب بنفسه، إذ كان يحفظ المائة بيت إذا أنشدت بين يديه مرة، وينشدها من آخرها إلى أولها مقلوبة. فأنكر على الناس قولهم: فلان الحافظ في الحديث، ثم قال: وحفظ الحديث مما يذكر؟! فسمع به الحاكم ابن البيع، فوجه إليه بجزء، وأجل له جمعة في حفظه، فرد إليه الجزء بعد الجمعة وقال: من يحفظ هذا؛ محمد بن فلان، وجعفر بن فلان، عن فلان؟ أسامي مختلفة، وألفاظ متباينة. فقال له الحاكم: فاعرف نفسك، واعلم أن حفظ هذا أصعب مما أنت فيه. ثم روى أبو موسى المديني أن الحاكم دخل الحمام فاغتسل وخرج، ثم قال: آه وقبض روحه وهو متزر لم يلبس قميصه بعد، ودفن بعد العصر يوم الأربعاء، وصلى عليه القاضي أبو بكر الحيري. وقال الحسن بن أشعث القرشي: رأيت الحاكم في المنام على فرس في هيئة حسنة، وهو يقول: النجاة. فقلت له: أيها الحاكم! في ماذا؟ قال: في كتبة الحديث. قال الخطيب في تاريخه (¬١): حدثني الأزهري قال: ورد ابن البيع بغداد قديما فقال: ذكر لي أن حافظكم - يعني الدارقطني - خرج لشيخ واحد خمسمائة جزء، فأروني بعضها. فحمل إليه منها، وذلك مما خرجه لأبي إسحاق الطبري، فنظر في أول الجزء الأول حديثا لعطية العوفي فقال: استفتح بشيخ ضعيف. ثم إنه رمى الجزء من يده ولم ينظر في الباقي. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن أحمد ببعلبك قال: أخبرنا أبو محمد عبد العظيم المنذري قال: سمعت علي بن المفضل قال: سمعت أحمد بن محمد الحافظ يقول: سمعت محمد بن طاهر الحافظ يقول: سألت أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني الحافظ بمكة قلت له: أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ؟ فقال: من؟ قلت: الدارقطني ببغداد، وعبد الغني بمصر، وأبو عبد الله بن منده بأصبهان وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور. فسكت فألححت عليه، فقال: أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأما عبد الغني فأعلمهمبالأنساب، وأما ابن منده فأكثرهم حديثا مع معرفة تامة، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفا. رواها أبو موسى المديني في ترجمة الحاكم، بالإجازة عن ابن طاهر. أخبرنا أبو بكر بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا محمد بن سليمان بن معالي، قال: أخبرنا يوسف بن خليل، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي (ح) وأنبأني أحمد بن سلامة، عن الطرسوسي، أن محمد بن طاهر الحافظ كتب إليهم أنه سأل أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري عن الحاكم أبي عبد الله النيسابوري فقال: ثقة في الحديث، رافضي خبيث. أنبأنا ابن سلامة، عن الطرسوسي، عن ابن طاهر قال: كان الحاكم شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يُظهر التسنن في التقديم والخلافة، وكان منحرفا غاليا عن معاوية وأهل بيته، يتظاهر به ولا يعتذر منه. فسمعت أبا الفتح سمكويه بهراة يقول: سمعت عبد الواحد المليحي يقول: سمعتُ أبا عبد الرحمن السُلمي يقول: دخلتُ على أبي عبد الله الحاكم وهو في داره لا يمكنه الخروج إلى المسجد من أصحاب أبي عبد الله بن كرام، وذلك أنهم كسروا مِنبره ومنعوه من الخروج، فقلت له: لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرجل (¬١) حديثا لاسترحت من هذه المحنة. فقال: لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي (¬٢)، وسمعتُ المظفر بن حمزة بجُرجان، يقول: سمعتُ أبا سعد الماليني يقول: طالعت كتاب المستدرك على الشيخين الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره، فلم أر فيه حديثا على شرطهما! قلتُ: وهذا إسراف وغلو من الماليني، وإلا ففي هذا المستدرك جملة وافرة على شرطهما، وجملة كبيرة على شرط أحدهما. لعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب، وفيه نحو الرُبع مما صح سنده، وفيه بعض الشيء أو له علة، وما بقي وهو نحو الرُبع، فهو مناكير وواهيات لا تصح، وفي بعض ذلكموضوعات (¬١)، قد أعلمت لما اختصرت هذا المستدرك ونبهت على ذلك (¬٢). سمعت (¬٣) أبا محمد ابن السمرقندي يقول: بلغني أن مستدرك الحاكم ذُكر بين يدي الدارقُطني، فقال: نعم، يستدرك عليهما حديث الطير. فبلغ ذلك الحاكم، فأخرج الحديث من الكتاب. قلت: لا بل هو في المستدرك، وفيه أشياء موضوعة نعوذ بالله من الخذلان (¬٤). قال ابن طاهر: ورأيت أنا حديث الطير، جمع الحاكم، في جزء ضخم بخطه فكتبته للتعجب. قلت: وللحاكم جزء في فضائل فاطمة ﵂. وقد قال الحاكم في ترجمة أبي علي النيسابوري الحافظ من تاريخه، قال: ذكرنا يوما ما روى سليمان التيمي، عن أنس، فمررت أنا في الترجمة، وكان بحضرة أبي علي ﵀، وجماعة من المشايخ، إلى أن ذكرت حديث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. فحمل بعضهم علي، فقال أبو علي له: لا تفعل، فما رأيت أنت ولا نحن في سنه مثله، وأنا أقول: إذا رأيته رأيت ألف رجل من أصحاب الحديث. قد مر أن الحاكم توفي في صفر سنة خمس وأربعمائة. وذكر أبو موسى المديني في ترجمة الحاكم مفردة قال: كان دخل الحمام واغتسل، وخرج فقال: آه. وقبض روحه وهو متزر لم يلبس القميصبعد وصلى عليه القاضي أبو بكر الحيري (¬١). ١٨٩ -

صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 101, entry [92]1,404 chars
    ٩١ - أبو عبد الله، محمدُ بنُ عبدَ الله بنِ محمدِ بنِ حمدويه بنِ نعيم بنِ الحكمِ، الضبيُّ، الطهمانيُّ الحاكمُ، النيسابوريُّ، الحافظُ، المعروف بابن البَيِّع، إمامُ أهل الحديث في عصره، والمؤلف فيه الكتبُ التي لم يسبق إلى مثلها. كان عارفًا واسعَ العلم، تفقه، ثم طلب الحديث، وغلب عليه، فاشتهر به، وسمعه من…
    ▸ expand full passage (1,404 chars)
    ٩١ - أبو عبد الله، محمدُ بنُ عبدَ الله بنِ محمدِ بنِ حمدويه بنِ نعيم بنِ الحكمِ، الضبيُّ، الطهمانيُّ الحاكمُ، النيسابوريُّ، الحافظُ، المعروف بابن البَيِّع، إمامُ أهل الحديث في عصره، والمؤلف فيه الكتبُ التي لم يسبق إلى مثلها. كان عارفًا واسعَ العلم، تفقه، ثم طلب الحديث، وغلب عليه، فاشتهر به، وسمعه من جماعة لا يحصون كثرة؛ فإن معجمَ شيوخه يقرب من ألفي رجل، حتى روى عمن عاش بعده؛ لسعة روايته، وكثرة شيوخه، وصنف في علومه ما يبلغ ألفًا وخمس مئة جزء، منها: "الصحيحان"، و"العلل"، و"الأمالي"، و"فوائد الشيوخ"، و"أمالي العشيات"، و"تراجم الشيوخ". وأما ما تفرد بإخراجه، فـ "معرفة الحديث"، و"تاريخ علماء نيسابور"، و"المدخل إلى علم الصحيح"، و"المستدرك على الصحيحين"، و"ما تفرد به كل واحد من الإمامين"، و"فضائل الإمام الشافعي"، وله إلى الحجاز والعراق رحلتان. وكانت الرحلة الثانية سنة ستين وثلاث مئة، وناظر الحفاظَ، وذاكرَ الشيوخ، وكتب عنهم أيضًا، وباحث الدارقطنيَّ فرضيه، وتقلد القضاء بنيسابور في سنة ٣٥٩ في أيام الدولة السامانية، ووزارة أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي، وقلد بعد ذلك قضاء جرجان، فامتنع، وكانوا ينفذونه في الرسائل إلى ملوك بني بويه. وكانت ولادته في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة بنيسابور. وتوفي بها يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة ٤٠٥، وقال الجيلي في كتاب "الإرشاد": توفي سنة ثلاث وأربع مئة، وسمع الحديث في سنة ٣٣٠، وأملى بما وراء النهر سنة ٥٥،، وبالعراق سنة ٣٦٧، ولازمه الدارقطنيُّ، وسمع منه أبو بكر القفال الشاشي، وأنظارهما. والبَيِّع: - بتشديد الياء وكسرها -، وإنما عرف بالحاكم؛ لتقلده القضاء.

محمود النحال - إتحاف المرتقي بتراجم شيوخ البيهقي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 452, entry [178]2,307 chars
    (١٦١) محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم أبو عبد الله الضبي الطهماني النيسابوري، الحاكم الشافعي، المعروف بابن البيع، إمام أهل الحديث في عصره والعارف به حق معرفته. (¬١) سمع من نحو ألفي شيخ، ينقصون أو يزيدون، فإنه سمع بنيسابوو وحدها من ألف نفس، قاله الذهبي في السير (١٧/ ١٦٣) (¬٢).…
    ▸ expand full passage (2,307 chars)
    (١٦١) محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم أبو عبد الله الضبي الطهماني النيسابوري، الحاكم الشافعي، المعروف بابن البيع، إمام أهل الحديث في عصره والعارف به حق معرفته. (¬١) سمع من نحو ألفي شيخ، ينقصون أو يزيدون، فإنه سمع بنيسابوو وحدها من ألف نفس، قاله الذهبي في السير (١٧/ ١٦٣) (¬٢).سمع منه: أبو بكر البيهقي، وأكثر الرواية عنه في تصانيفه، وتخرج به، وعنده منه وقر بعير. وتحمل البيهقي عنه المستدرك وتاريخ نيسابور وأحاديث شعبة والمغازي ومعرفة علوم الحديث ومعجم الحاكم ومشائخ الشافعي والرسالة للشافعي، وأحاديث مالك وإختلاف الأحاديث للشافعي، ومناقب الشافعي. قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم أبو عبد الله الحافظ البيع إمام أهل الحديث في عصره والعارف به حق معرفته، يقال له: الضبي؛ لأن جد جدته عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان الضبي، وأم عيسى بن عبد الرحمن متويه بنت إبراهيم بن طهمان الزاهد الفقيه، فلذلك يقال له: الطهماني، وبيته بيت الصلاح والورع والتأذين، ولد في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ولقي: أبا علي الثقفي الإِمام، وعبد الله بن محمَّد بن الحسن الشرقي، وأبا حامد بن بلال البزاز، ولم يسمع منهم شيئًا، وسمع من: أبي طاهر المحمداباذي وأبي بكر بن الخليل القطان، ولم يظفر بمسموعه منهما، روى عن ألف شيخ أو أكثر من أهل الحديث، وقرأ القرآن بخراسان والعراق على قراء وقته، وتفقه على الإمام أبي الوليد حسان بن محمَّد القرشي والأستاذ أبي سهل محمَّد بن سليمان الصعلوكي، واختص بصحبة إمام وقته أبي بكر محمَّد بن إسحاق بن أيوب الصبغي فكان في الخواص عنده والمرموقين، وكان يراجعه في السؤال عن الجرح والتعديل وعلل الحديث ويقدمه على أقرانه، وأدى اختصاصه به واعتماده إليه في أمور مدرسته دار السنة، وفوض إليه تولية أوقافه، واستضاء برأيه في أموره اعتمادا على حسن ديانته ووفور أمانته، وجرت له مذاكرات ومحاورات مع الحفاظ والأئمة من أهل الحديث؛ مثل أبي بكر ابن الجعابي بالعراق، وأبي علي الحافظ الماسرجسي الذي كان أحفظ أهل زمانه،وأخذ في التصنيف سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، فاتفق له من التصانيف ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء من تخريج الصحيحين والعلل والتراجم والأبواب والشيوخ، رحل إلى العراق أولًا سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وإلى بلاد خراسان سنة ثلاث وأربعين، ولقي من مشايخ التصوف جماعة منهم: أبو عمرو بن نُجيد، وأبو الحسن البوشنجي، وأبو محمَّد جعفر بن نصير ببغداد، وأبو عمرو الزجاجي بالحجاز، ومضى إلى رحمة الله ولم يخلف في وقته مثله في صفر يوم الثلاثاء منه سنة خمس وأربعمائة، وآخر من روى عنه الحديث بنيسابور أبو بكر بن خلف الشيرازي (¬١).