البيهقي ﵀: من زعم أن الكافرين (¬١) غير مخاطبين بشرائع الإسلام زعم أنهم لا يسألون عا يعملون مما (¬٢) كانت مللهم تقتضيه وإن كان في الإسلام ذنبًا، ويسألون عن الله وعن رسله صلوات الله عليهم وعن الإيمان في الجملة، وما نقلناه (¬٣) عن أهل التفسير أصح والله أعلم. فصل و اذا انقضى الحساب (¬٤) كان بعده وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء فينبغي أن يكون بعد المحاسبة فإن المحاسبة لتقرير الأعإل، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها قال الله ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ (¬٥). وقال: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ (¬٦). وقال: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ إلى قوله ﴿وَهُم فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (¬٧). وقال: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ. فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (¬٨) إلى آخر السورة. وقد ورد ذكر الميزان في حديث الإيمان فالإيمان به كالإيمان بالبعث وبالجنة وبالنار وسائر ما ذكر معه.