يدخل الله (¬١) أهل الجنة الجنة ويدخل من يشاء برحمته، ويدخل أهل النار النار ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فاخرجوه فيخرجون منها حمما قد امتحشوا ويلقون في نهر الحياة أو الحيا فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل ألم تروها ثخرج صفراء ملتوية". هذا لفظ حديث ابن وهب (¬١). رواه البخاري (¬٢) في الصحيح، عن ابن أبي أويس ورواه مسلم (¬٣)، عن هارون بن سعيد. قال الحليمي (¬٤) رحمه الله تعالى. ووجه هذأ أن يكون في قلب واحد توحيده ليس معه خوف غالب على القلب فيردع (¬٥) ولا رجاء حاضر له فيطمع بل يكون صاحبه ساهيا قد أذهلته الدنيا عن الآخرة، فانه إذا كان بهذه الصفة (¬٦) انفرد التوحيد في قلبه عن قرائنه (¬٧) التي لوكانت لكانت أبوابا من الإيمان تتكثر بالتوحيد ويتكثر التوحيد بها، إذ (¬٨) كانت تصديقا والتصديق من وجه واحد أضعف من التصديق من وجوه كثيرة، فإذا كانت ذلك خف وزنه داذا تتابعت شهاداته ثقل وزنه. وله وجه آخر وهو أن يكون إيمان واحد في أدنى مراتب اليقين (¬١) حتى إن شكك (¬٢) يشكك، و ايمان آخر في أقصى غايات اليقين فهذا يثقل وزنه والأول يخف وزنه. وله وجه آخر: وهو أن يكون إيمان واحد ناشئا عن استدلاو قوي ونظر كامل و ايمان آخر واقع عن الخبر، والركون إلى المخبر به على ما نذكره فيكون الأول أثقل وزنا والثاني أخف وزنا وهذا الخبر (¬٣) يدل علْى تفاوت الناس في إيمانهم. قال الإمام أحمد (¬٤) رحمه الله تعالى: وقد روي عن عبد الرحمن بن بزرج قال: سمعت أباهريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: ((ما أخاف على أمتي إلا ضعف اليقين".