2 · ص ٩٤٠ · ٩٠٦ / ١٠٧٩
وعن ابن علية، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: "أمر ابن عمر بالترياق فسُقي، ولو علم فيه ما فيه ما أمر به" (¬١). وعن أبي أسامة، عن هشام، عن محمد "أنه كرهه يعني الترياق" (¬٢). مخالفة الرواية للإجماع: ومما أنكره الإمام أحمد لمخالفته للإجماع: قال الخلال: أخبرنا الميموني أنهم ذاكروا أبا عبد الله أطفال المؤمنين فذكروا له حديث عائشة في قصة ابن الأنصاري وقول النبي ﷺ فيه، فمسعت أبا عبد الله غير مرّة يقول: هذا حديث! وذكر فيه رجلاً ضعفه: طلحة. وسمعته يقول: وأحد يشكّ أنهم في الجنة، هو يُرجى لأبيه، كيف يُشك فيه؟ إنما اختلفوا في أطفال المشركين" (¬٣). حديث عائشة الذي ذكر في هذا السؤال هو ما رواه طلحة بن يحيى القرشي، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن أم المؤمنين عائشة قالت: دُعي رسول الله ﷺ إلى جَنازَة صبيٍّ من الأنصار فقلت: يا رسول الله، طُوبى لهذا، عُصفورٌ من عصافير الجنة، لم يعمل السوءَ ولم يُدركْه. قال: "أوَ غيرَ ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنَّار أهلاً، خلقهم لها وهُم في أصلاب آبائهم" رواه مسلم (¬٤)، من حديث وكيع ـ وهذا لفظه ـ وأبو داود (¬٥)، والنسائي (¬٦)، واللالكائي (¬٧)، ثلاثتهم من حديث الثوري،
(¬١) المصدر نفسه ٥/ ٥٧ ح ٢٣٦٦١. (¬٢) الموضع نفسه ح ٢٣٦٦٢. (¬٣) المنتخب من العلل للخلال ص ٥٣ رقم ١٠. (¬٤) صحيح مسلم ٤/ ٢٠٥٠ ح ٢٦٦٢ (٣١). (¬٥) السنن ٥/ ٨٦ ح ٤٧١٣. (¬٦) السنن الكبرى ١/ ٦٣٣ ح ٢٠٧٤. (¬٧) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/ ٦٠٢ رقم ١٠٧٢.