2 · ص ٩٣٩ · ٩٠٥ / ١٠٧٩
وذكر الإمام أحمد أن هذا وهمٌ من منصور بن عبد الرحمن الغدّاني (¬١)، لأن جميع من روى عن ابن مسعود يقولون إنه لم يكن يصوم يوم عاشوراء. من ذلك ما رواه الشيخان (¬٢)، من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: [دخل الأشعث بن قيس على ابن مسعود وهو يأكل يوم عاشوراء فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن اليوم يوم عاشوراء. فقال: قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تُرك، فإن كنت مفطراً فاطعم]. ولعل هذا مما أشار إليه الإمام أحمد أن منصور يخالف في أحاديث. ومن الآثار أيضاً: قال عبد الله: "حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين: "لا بأس بشرب الترياق" (¬٣). سمعت أبي يقول: هذا خطأ، كان محمد يكرهه، المعروف عن خالد، عن محمد أنه كرهه، أخطأ فيه وكيع" (¬٤). خطّأ الإمام أحمد وكيعاً في هذه الرواية لأن المعروف عن خالد الحذاء عن محمد بن سيرين خلاف ما ذكره وكيع، فقد روى ابن علية عن خالد، عن ابن سيرين ـ قال: وذكرته له ـ فقال: "أوليس قد نهي عن كل ذي ناب، فهي ذات أنياب وحمة" (¬٥).
(¬١) قال عنه أحمد: صالح، روى عنه شعبة. قال له عبد الله: ثقة؟ قال: حدث عنه شعبة، وإسماعيل، إلا أنه يخالف في أحاديث، وهو ثقة، ليس به بأس. ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به الجرح والتعديل ٨/ ١٧٥. وقال ابن حجر: صدوق يهم تقريب التهذيب ٦٩٥٣. (¬٢) صحيح البخاري ٨/ ١٧٨ ح ٤٥٠٣، صحيح مسلم ٢/ ٧٩٤ ح ١١٢٧ (١٢٤). (¬٣) الترياق ما يُستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين، وهو معرب النهاية ١/ ١٨٨. وفي القاموس: دواء مركب بزيادة لحوم الأفاعي فيه القاموس المحيط ١١٢٤. (¬٤) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ٤٠١ رقم ٢٧٩٢. (¬٥) مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٥٦ ح ٢٣٦٦٠.