← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٩٣٦ · ٩٠٢ / ١٠٧٩

زوج، أربعةَ أشهُرٍ وعشراً … ". ومنها: حديث عائشة عن النبي ﷺ قالت: "لا تحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحدّ على ميّت فوق ثلاث إلا على زوجها" أخرجه مسلم (¬١). ومثله عن حفصة أم المؤمنين (¬٢). فردّ الإمام أحمد هذا الحديث بالشذوذ، وقد ذكر الحافظ ابن حجر أنه صحح إسناد الحديث (¬٣)، ولم أره في شيء من الروايات التي وقفت عليها. وهذا يدل على أن العلة الإسنادية، وهي رواية شعبة للحديث مرسلاً، لم تقدح عنده في صحة الحديث. أما الدارقطني فقال: المرسل أصح. وقول الدارقطني وجيه، فإن محمد بن طلحة بن مصرف، وإن روى الحديث عنه الأكابر، فقد قال فيه النسائي: ليس بالقوي (¬٤). وكذلك قال البيهقي (¬٥). وقال أبو داود (¬٦)، وابن حبان (¬٧): يخطئ. واختلف قول ابن معين فيه: فعنه قال: صالح، وعنه: ضعيف (¬٨). فمثل هذا إذا خالفه شعبة فالمحفوظ ما قاله شعبة. وممن ردّ هذا الحديث من أجل المخالفة المذكورة الإمام أبو حاتم الرازي، قال لما سئل عنه: "فسّروه على معنييْن: أحدُهما أن الحديث ليس هو عن أسماء،

الحاشية

(¬١) صحيح مسلم ٢/ ١١٢٧ ح ١٤٩١. (¬٢) الموضع نفسه ح ١٤٩٠ (٦٤). (¬٣) فتح الباري ٩/ ٤٨٧. (¬٤) كتاب الضعفاء والمتروكين ص ٢٣٤ رقم ٥٤١. (¬٥) السنن الكبرى ٧/ ٤٣٨. (¬٦) سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود ١/ ٣٠١ رقم ٤٨٥. (¬٧) الثقات ٧/ ٣٨٨. (¬٨) انظر: تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٢٠ - ٤٢١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية