← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٩٣٥ · ٩٠١ / ١٠٧٩

اصنعي ما شِئتِ". وفي رواية لأحمد (¬١): دخل عليّ رسول الله ﷺ اليوم الثالث من قتل جعفر، فقال: "لا تُحدِّي بعد يومك هذا". ورواه شعبة عن الحكم بن عُتبية، عن عبد الله بن شداد مرسلاً ليس فيه أسماء بنت عميس. أخرجه ابن حزم (¬٢)، وذكره الدراقطني (¬٣). فهذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في الإحداد، منها: حديث أم حبيبة وزينب بنت جحش، قال رسول الله ﷺ: "لا يحل لامرأة تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحدّ على ميّت فوق ثلاث ليالٍ، إلا على زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشراً" أخرجاه (¬٤). وفي حديث زينب: سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر. ومنها: حديث أم عطية أن رسول الله ﷺ قال: "لا تُحدّ امرأةٌ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر عشراً، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوبَ عصْبٍ، ولا تكتحل، ولا تمسّ طيباً إلا إذا طهرت، نُبذةً من قُسْطٍ أو أظفارٍ (¬٥) ". أخرجاه أيضاً (¬٦). وفي لفظ: "كنا ننهى أن نُحِدّ على ميت فوق ثلاث إلا على

الحاشية

(¬١) المسند ٤٥/ ٢٠ ح ٢٧٠٨٣. (¬٢) المحلى ١٠/ ٢٨٠. (¬٣) علل الدراقطني ٥/ق ١٧١. (¬٤) صحيح البخاري ٩/ ٤٨٤ ح ٥٣٣٤، ٥٣٣٥، وصحيح مسلم ٢/ ١١٢٣ ح ١٤٨٦، ١٤٨٧. (¬٥) قال الإمام النووي: النُّبذة بضم النون القطعة والشيء اليسير، أما القسط فبضم القاف، ويقال فيه: كست بكاف مضمومة بدل القاف، وبتاء بدل الطاء، وهو الأظفار نوعان معروفان من البخور، وليس من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع فيه أثر الدم لا للتطيب، والله أعلم. ا. هـ شرح النووي على صحيح مسلم ١٠/ ١١٨ - ١١٩. (¬٦) صحيح البخاري ٩/ ٤٩١ ح ٥٣٤١، صحيح مسلم ٢/ ١١٢٧ ح ٩٣٨ (٦٦، ٦٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية